الفصل 18 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,871
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

ظل ادهم يقف مصدوما مما يرى. تأملها من الأسفل للأعلى، كانت ترتدي فستانًا طويلاً باللون السماوي، ضيقًا لحد الخصر ثم يتسع بعدها باتساع جميل، صدره مطرز بالخرز الكريستالي أضاف لمعانًا جميلًا، وحجابًا طويلًا بنفس لون الفستان أظهر لون عينيها الخلابتين اللتين حددتهما بالكحل، يزينه تاج فضي رقيق لامع. وما زادها جمالًا هي الحمرة التي تزين وجنتيها البيضاء من الخجل، فكانت فاتنة للغاية وآسرة للقلوب، وأولهم قلب ادهم، وإن أنكر ذلك. والأفضل أنها...

تحجبت! أما لارا، فكان قلبها ينبض بعنف وهي تفرك يديها وتعض على شفتيها بخجل. اقتربت حياة وحنين وجاكلين وهن يطالعونها بإعجاب، فتمتمت حياة: بسم الله ما شاء الله، طالعة حلوة أوي. حنين: ربنا يحميكي. نظرت لارا لزينب ووجدتها عابسة، فتنهدت بحزن وتمتمت بابتسامة مزيفة: شكرًا. كان ادهم لا يزال ينظر لها بشرود، حتى وكزه طارق. طارق بهمس: إيه يا عم، روحت فين؟ ادهم بهدوء: احم... مفيش.

نظر لـ لارا وأشار لها بالاقتراب، فامسكتها جاكلين وأخذتها لـ ادهم. جلسوا أمام المأذون ولارا متوترة للغاية، فهي بعد ثوانٍ ستصبح زوجته! تفق إلا على ادهم وهو يقول: قبلت زواجها. المأذون: بالرفاء والبنين. تعالت أصوات المباركات. نظر ادهم لـ لارا بابتسامة ثم ألبسها شبكتها. جذبها من خصرها وهمس: ألف مبروك الحجاب، طالعة حلوة أوي يا مدام ادهم الشافعي. تصاعدت الدماء لوجهها بشدة وهمست: ربنا يبارك فيك. اقترب

طارق منهما وقال بضحكة: ألف مبروك، أنت دخلت القفص يا ادهم... بس إيه يا دكتورة، طالعة قمر. رمقه ادهم بنظرة حارقة وقال من بين أسنانه: طب يلا من وشي، أحسن ما أروقك. ابتسمت لارا بسعادة، فهي شعرت بغيرته عليها، كانت تود الرقص وتغني: بيغير عليا، بيغير عليا. ابتسم طارق بمكر وابتعد عنهما. وقف أمام جاكلين وقال: شايفة هي حلوة إزاي؟ جاكلين بابتسامة: طبعًا حبيبتي، طول عمرها حلوة. طارق: وخاصة لما اتحجبت. عقبال التانيين يا رب.

نظرت له جاكلين ثم ذهبت لـ لارا، احتضنتها وتمتمت: ألف ألف مبروك يا حبيبتي. حياة وحنين: ألف مبروك. لارا: ميرسي. حنين: طالعة قمر بالحجاب يا لارا، يابخت ادهم بيكي. اقتربت زينب منهن بابتسامة، فهي حتى لو لم تحب وجود لارا، لكنها تتمنى لها الخير دائمًا. فقالت: ألف مبروك يا ولاد. ادهم: الله يسلمك. جذب لارا نحوه وذهب ليستقبل التهاني. استمرت الحفلة ساعتين حتى غادر الضيوف، وبقي طارق وجاكلين. جلسوا في الصالة يمزحون مع بعضهم،

حتى قالت حياة بتلقائية: بس لارا، انتي هتنامي ف أوضتك ولا ف أوضة أبيه؟ شهقت لارا بخجل وتمنت أن تنشق الأرض وتبلعهامن الإحراج. أما ادهم فابتسم بمكر قبل أن يتكلم. زينب: مينفعش تفضل معاه فنفس الأوضة، لازم نعمل إشهار للناس الأول. حنين: طب والفرح هيتعمل إمتى؟ اعتدل ادهم في جلسته وغمغم: لسا مش دلوقتي، ولازم خالتها تيجي من أمريكا كمان، مش كده يا دكتورة؟ لارا بخفوت: آه. ادهم بهمس لطارق: يلا يا عم، خود البنت وروحوا.

طارق بخبث: ليه عايز تقعد معاها لوحدكم ولا إيه؟ ادهم: انجز يا زفت. طارق: طيب، متزعقش. نهض ونظر لجاكلين: يلا يا بشمهندسة، تعالي علشان آخدك وأروح. أومأت ونهضت: ماشي، يلا مع السلامة يا جماعة. لارا، هبقى أتصل بيكي بعدين. لارا وهي تحتضنها: ماشي، خدي بالك من نفسك. جاكلين: حاضر. ودعها الجميع وغادروا. نهضت زينب وقالت: يلا، كل واحد على أوضته، زمانكم تعبانين. حنين بخبث: يلا يا لارا يا حبيبتشي، روحي نامي... في أوضتك.

كتمت حياة ضحكتها، فقال ادهم بتحذير: حنين. صعد لغرفته ودلف. استلقى على سريره وتذكر لارا.

ضحكاتها، ملابسها التي زادتها جمالًا، براءتها، خجلها، وهو يغازلها، وأنها الآن أصبحت المدام ادهم الشافعي. ويجب أن تشعر بالراحة معه كي لا تفكر بالسفر. هو تزوجها ليستطيع منعها من الرحيل. إن عرفت الحقيقة، هو يستغلها ويستغل حبها لمصلحته. يدرك جيدًا أنه مخطئ بحقها. بقي شيء واحد فقط، وهو تأنيب الضمير الذي يسيطر عليه بعض الأحيان. فماذا سيكون موقفها إن علمت حقيقة زواجه منها؟

تنهد ونهض، دلف للحمام واستحم، ثم توضأ وخرج، أدى فريضته، وغط بعدها في سبات عميق. *** دخلت لارا لغرفتها ونزعت ملابسها. ارتدت ملابس نوم ثم دلفت للحمام، توضأت وارتدت أسدالها وخرجت. أدت فريضتها ثم استلقت على سريرها تتذكر ما حدث اليوم. فقد تزوجت الرجل الوحيد الذي نبض قلبها له، لكن هل هو يحبها أيضًا مثلما تحبه؟ لا تظن هذا، فشخص عصبي وصعب مثله لا يمكن أن يحب أبدًا.

ضحكت عندما تذكرت ملامحه المصدومة وهي تدخل للصالة. بدا بريئًا جدًا وهو يطالعها بدهشة. إنه الجلاد الخاص بها الذي لم تعشق سواه. تنهدت بقوة ثم نظرت للدبلة في يدها. تذكرت عندما ألبسها إياها، فابتسمت بخجل ووضعت الغطاء على وجهها تحاول النوم. *** كانت حنين وحياة جالستان مع زينب. حياة: ماما، أنا ليه حاسة إنك مش مبسوطة بالجوازة دي؟ مش انتي كنتي بتحبي لارا؟ إيه اللي جرى دلوقتي؟

زينب بتنهيدة: أنا بحبها آه، بس مش مطمنة للجوازة اللي حصلت بسرعة دي. حنين: يا طنط، فيها إيه؟ دي عادي، ادهم كان عايز يتجوزوا فـ أسرع وقت علشان يعرف يتعامل معاها براحته. بس تصدقوا، أحلى حاجة إن لارا اتحجبت. حياة بابتسامة: آه والله، فرحتلها أوي، وأبي ادهم كان مبسوط جدًا. زينب: الحمد لله على كل حال. يلا روحوا علشان تناموا. حنين وحياة: ماشي. *** في اليوم التالي.

استيقظت لارا وارتدت ملابسها. كادت تخرج لكنها توقفت فجأة وابتسمت بخبث. عادت وارتدت الأسدال وخرجت من غرفتها. وجدت الجميع جالسًا على طاولة الإفطار. وعندما رآها ادهم، عقد حاجبيه بتعجب. لارا بخفوت: صباح الخير. نظرت لها الفتيات وكتمن ضحكاتهن، فقالت زينب بضحكة: صباح النور، اقعدي علشان تفطري. جلست لارا وبدأت تتناول طعامها، وادهم يطالعها من حين لآخر،

وحدث نفسه بضيق: لما مكنتش متحجبة كانت بتلبس ضيق وبتطلع قدام الناس كده، ولما اتجوزتها واتحجبت بقت بتلبس الأسدال قدامي. ده اللي ناقص. نهض وخرج، فانفجرت الفتيات بالضحك، وزينب أيضًا. حياة: هههههههههههه، لا أنا مش قادرة، ههههه، هفطس هفطس وربنا. حنين بضحك شديد أيضًا: هههههههه، إنتوا شوفتوه بقى إزاي؟ كان شوية وهيقوم يموتك، ههههه. ليه لبستي الأسدال يا لارا؟ لارا بابتسامة: عادي، يعني ناوية أطلع عينه شوية.

ابتسمت زينب وبدأت تشعر أنها كانت مخطئة بمعاملتها السيئة مع لارا، فقالت: لا يستاهل الصراحة. حنين: آه والله. حياة: بس ليه كده؟ إنتوا كنتوا كويسين امبارح، إيه اللي اتغير؟ لارا بضحكة مرحة: لا خالص، مفيش حاجة. بس إنتي مش فاكرة اللي عملوه فيا من قبل، أديني باخد حقي. حنين: ذكية. لارا بداخلها: استنى عليا يا حضرة الضابط، إن مطلعتش عليك الجديد والقديم مش هكون... مرات ادهم الشافعي. *** في الداخلية.

دلف ادهم لمكتبه ونادى على مصطفى، وبعدما دخل. ادهم بجدية: هنعمل اقتحام بكرة فـ *****، استعدوا كويس، مش عايز أي غلطة. مصطفى برسمية: حاضر سيدي. ادهم: عايز الضابط طارق، هو فين؟ مصطفى: فـ مكتبه يا فندم. ادهم بثبات: تمام، اطلع بره. ضرب تعظيم سلام وخرج. فأمسك ادهم هاتفه واتصل بطارق، وبعد دقائق كان يجلس بجانبه. طارق: في إيه يا ادهم؟ ادهم بهدوء: وصلت معلومات على فيلا فيها مخازن مخدرات، لازم نروح بكرة ونتصرف.

طارق: بس ليه مش النهارده؟ ادهم: بكرة هيوصلهم البضاعة، مش النهارده. طارق: احم... وهتعرف عيلتك ولا لأ؟ نظر له ادهم وتمتم: وأنا من امتى بقولهم حاجة على شغلي؟ طارق: ده كان زمان، بس انت بقيت متجوز والدكتورة لازم... قاطعه بحدة: انت عارف كويس أنا اتجوزتها ليه يا طارق، ومش عايز ألعب دور الزوج ده، أنا مش ناقصك. طارق بانفعال: مش عايز ها، مش عايز إيه؟ كفاية إنك استغليتها واتجوزتها، عايز تأذيها وتزعلها كمان؟

أنا زهقت من تصرفاتك، إنت بقيت تفرح لما تأذي غيرك، ليه كده يا ادهم، ليه؟ نهض من كرسيه وأردف: هييجي وقت وهتندم عـ اللي بتعمله، بس هيكون الأوان فات، والبنت اللي بتحبها هتطير من إيدك. سلام يا صاحبي. خرج وصفع الباب خلفه. فألقى ادهم محتويات المكتب على الأرض في سخط. *** بعد منتصف الليل. كانت لارا في غرفتها تتحرك بتوتر، فادهم لم يعد للآن. تذكرت عندما كان يسهر خارج المنزل طوال الليل، هل يعقل أن يكون مع أحدًا هُن؟

لارا بغيظ: والله يا ادهم لو عرفت إنك لسه بتلعب بذيلك، هموتك. قال إيه يسهر برا، ما أنا رجل كرسي فـ الزفت حياته. بس معقول يكون حصله حاجة مش كويسة؟ يارب احميه. سمعت صوت فتح الباب فركضت للخارج ورأته وهو يصعد لغرفته، فتنهدت براحة وعادت لغرفتها. لارا: الحمد لله، هو كويس. استلقت على سريرها وأغمضت عيناها لتنام. وبعد دقائق سمعت طرق الباب، استغربت ونهضت، وقبل أن تفتح هتفت: مين؟ سمعت صوته الرجولي: احم... ده أنا ادهم. ***

دلف ادهم للقصر، صعد لغرفته وغير ملابسه، وقبل أن ينام تذكرها وأحس باشتياقه لها، فهو لم يرها اليوم أبدًا. حاول السيطرة على مشاعره لكنه لم يستطع، فقام وخرج. اتجه لغرفتها وكاد يفتح الباب لكنه توقف وطرق. سمع صوتها من الداخل: مين؟ حمحم ادهم وأردف بنبرة خشنة: احم... ده أنا ادهم. شهقت لارا وتمتمت: هو جاي هنا ليه بالوقت المتأخر ده؟ أخذت نفسًا عميقًا وارتدت أسدالها، ثم فتحت الباب وقالت: في إيه يا حضرة الضابط؟ ادهم

بضيق لرؤيتها بالأسدال: مفيش... أقصد يعني، جوعان. لارا: بجد؟ طب أنا هعملك حاجة تاكلها. ادهم بتهكم: يلا يا زوجتي المطيعة، اعمليلي حاجة أطفحها. رمشت عدة مرات ببراءة وأردفت: حاضر. ثم نزلت للمطبخ. جز على أسنانه بغيظ وغمغم: هاين عليا أديها علقة محترمة ترجع تربيها. أنا قلت فيه حد باصصلي فـ ام الجوازة دي، منك لله يا طارق، إنت السبب. زفر بحنق ونزل هو أيضًا، جلس على الطاولة ينظر لها وهي تطبخ بتركيز. وبعدما انتهت، وضعته أمامه.

لارا: كل قبل ما يبرد. قبض على يده بقوة وقال من بين أسنانه: اقعدي، مش عايز آكل لوحدي. لارا: آه حاضر. جلست أمامه وهي تحاول كتم ضحكتها بصعوبة، لكنها لم تستطع، فـ أدارت وجهها بسرعة قبل أن يكشفها. أنهى ادهم طعامه، فنهضت وخرجت. ركضت لغرفتها، وقبل أن تغلق الباب، أمسكها ادهم وقال بغضب: إنتي بتعملي إيه؟ لارا بتوتر: مش بعمل حاجة، أنا عايزة أنام. استند على الحائط بجانب الباب وهتف باقتضاب: إنتي لابسة الأسدال دول ليه؟

لارا بتلقائية: امال اعمل ايه، ما انا اتحجبت. ادهم بعصبية: بس احنا بالليل، مين اللي هيشوفك. لارا بغباء مصطنع: تقصد ايه. رفع يده وكاد يمسكها ليعلمها درسا، لكنها اسرعت واغلقت الباب بوجهه. انصدم وبقي ينظر للباب لثواني، ثم صرخ: يابت افتحي الباب والا والله هكسره. لارا من الداخل: مينفعش يا سيادة الضابط، الناس هتقول عليا ايه. ادهم بغضب: يا..... ماشي، انا رايح بس افتكري اني قولتلك بلاش الاسلوب ده، تصبحي على خير يا دكتورة.

ضحكت لارا بقوة ونامت على سريرها، بينما ذهب ادهم لغرفته. دلف ونظر للسقف بشرود. في مساء اليوم التالي. كان ادهم في سيارته مع طارق امام الفيلا المقصودة ينتظرون الوقت المناسب للاقتحام. ادهم: يلا يا طارق، الحقني انت والفرق. طارق: تمام... ثم تحدث في سماعة البلوتوث: فرقة ا و فرقة ب استعدو للهجوم. الفرق: حاضر يا فندم. نظر طارق لادهم، وقبل ان يتكلم كان قد خرج من السيارة بخفة وركض للفيلا. دلف وبدأ اطلاق النار والاصوات تعلو.

صرخ ادهم: مش عايز اي واحد يفضل عايش. لمح احدهم وهو يحاول الهرب، دقق بالنظر فيه، ثم سرعان ما فتح عيناه بصدمة: نظال!!! ركض له وجذبه، اخذه لمكان معزول وانهال عليه بالضرب وهو يصرخ: اخيرا لقيتك يا *****. لكمه نظال بقوة وتمتم باستفزاز: والله طلعت راجل زي ابوه. احتدت عيناه بانفعال ولكمه بقبضته في وجهه، وقبضته الاخرى في بطنه بقوة، ففجرت الدماء من فمه. فصرخ نظال بألم وسقط على الارض.

ادهم بأنفاس متسارعة: ابقى فكر كويس قبل ما تلعب مع اسيادك يا ******. مسح نظال الدماء من فمه، ثم وبغفلة من ادهم وقف ووجه المسدس له. وفي اقل من ثانية كان..... يطلق عليه رصاصتان اخترقت صدر ادهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...