الفصل 32 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,917
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

نظرت له بصدمة وشعرت بغصة مؤلمة تجتاح قلبها، لكنها استعادت نفسها سريعا وقالت: "أه بجد، ألف مبروك... بس مين البنت دي؟ طارق: "بنت حلوة أوي، عرفتها من 3 شهور تقريبا واسمها... قاطعته بضيق: "ما خلاص بقى، أووف." عقد حاجباه باستغراب: "في إيه؟ تضايقتي كده ليه؟ جاكلين بصلابة: "ولا حاجة، بس مفيش داعي توصفهالي." طارق بمكر: "يعني الموضوع مش فارق معاكي." جاكلين بألم حاولت أن تداريه: "لا، هيفرق معايا ليه أصلا." طارق: "اممم...

على فكرة أنا بهزر، مش هتجوز ولا حاجة." وللمرة الثانية تنصدم من كلامه، نهضت من مكانها وقالت بغضب: "انت بتستعبط ولا إيه؟! طارق بضحك ممازح: "أهدي بقى، أمال أنا بحب بنت فعلا بس لسه معترفتلهاش بمشاعري." جاكلين: "وأنا مالي." اقترب منها بخطوات بطيئة وهو يلاحظ الدموع المتجمعة بعينيها السوداء، وقف أمامها وتحدث بجدية: "أنتي ليكي علاقة بالموضوع." جاكلين: "إزاي." وضع يداه على كلتا وجنتيها وخفض رأسه إليها، فأغمضت عيناها بتوتر.

طارق بهمس وأنفاس متسارعة: "البنت اللي بحبها مجنونة وعنيدة وعصبية أوي، بس طيبة وحلوة جدا... والبنت دي هي إنتي." انتفضت بين يديه، فتابع: "أنا بحبك يا جاكي، إنتي اللي أسرتي قلبي بجنانك... ثم ضحك هاتفا: "وضربك ليا لما أحاول أقرب منك." نطقت جاكلين بحدة: "هموتك لو فكرت تقرب." تجهم وجهه وأردف من بين أسنانه: "أقول دلوقتي إيه بس، منك لله بوظتي أم اللحظة." ضحكت بخفة، فابتسم عليها: "مقولتليش إيه رأيك بالموضوع." جاكلين بمشاكسة:

"موضوع إيه." رفع يده فابتعدت بسرعة وهي تردد بضحكة: "خلاص، متبقاش عصبي كده، أنا بهزر هههههه." طارق بجدية: "يعني." شعرت بالدماء تتصاعد لوجهها، فأصبح اللون الأحمر القاني متداخلا مع بشرتها ليعطي لها منظرا ساحرا. نظرت للأرض وتمتمت: "وأنا كمان... بحبك." بسعادة تامة صرخ: "بجد ولا إنتي بتهزري." مطت شفتيها بحنق: "وده فيه هزار يعني، ما أنا مش زيك بالهزار البايخ." طارق بخبث: "بجد." جاكلين: "آه بجد." اقترب منها وهو يقول:

"يعني زعلتي لما قولتلك هتجوز صح." ارتبكت من كلامه ونظراته الموجهة إليها تماما، وقبل أن تتكلم جذبها من خصرها واحتضنها بذراعيه القوية، لفت يداها حول عنقه وأغمضت عيناها. جاكلين: "أنا مش مصدقة إني حبيتك... لما شوفتك من شهور مكنتش طايقاك، بس لما اتعاملت معاك انجذبت ليك من غير ما أحس، بس كنت بحاول أكذب نفسي. ومن شويا لما قولتلي هتجوز البنت اللي حبيتها اتقهرت وكان نفسي أموتك." طارق بابتسامة:

"مش هتتغيري وهتفضلي عصبية وعنيفة كده... بس بحبك." بادلته الابتسامة، ثم أبعدته عنها: "أبعد يلا، انت استحليت الموضوع ولا إيه... ثم تابعت بحدة: بص يا طارق، من هنا ورايح ممنوع تبص لبنت، فاهم؟ وخاصة اللي اسمها سمر دي." طارق بضحكة: "سمر ليه بس، أنا بقالي شهر مقربتش من بنت... وده كله علشان عرفت إني بحبك، وأنا مستحيل أخون البنت اللي ملكت قلبي." طالعته بحب وهمست: "وأنا كمان بحبك أوي." طارق بحماس:

"طب ممكن تديني رقم مامتك، عايز أطلب إيدك ونتجوز في أسرع وقت." جاكلين بضحكة: "حاضر." *** في القصر. كان عماد جالسا مع أدهم وزينب في الصالة. عماد: "بص يا أدهم، من الآخر، أنا عايز أتـجوز أختك بعد شهر من دلوقتي." كانت حياة قد دلفت لتقدم لهم العصائر، سمعت كلامه فتوقفت مكانها لثوان من الصدمة، ثم قدمتها لهم وجلست بجانب والدتها. أدهم بهدوء: "شهر إيه، هو أي عك وخلاص." عماد بحنق:

"على الأقل متجوزتش في ظرف أسبوعين زي ما حضرتك عملت، سيبني أتـجوز وأتهنى، حياة عيالك اللي لسه متخلقوش." كتم أدهم ضحكته، بينما قالت زينب: "هه يا حبيبي، شهر فترة قليلة جدا ومش هنلحق نجهز حاجة." عماد: "يا طنط، الشقة جاهزة، والعريس موجود، وكل حاجة جاهزة برضو، هنستنى ليه؟ أنا عايز أتـجوز." أخفضت حياة بصرها وهي تشعر أنها ستموت من الخجل، فقال أدهم بابتسامة استمتاع: "برضو لأ." عماد بهمس:

"استغفر الله العظيم يارب، صبرني قبل ما أرتكب جناية هنا." أدهم: "بتتـمتم بتقول إيه، سمعني كده." أجاب بابتسامة: "بقولك يا حبيبي، كل حاجة جاهزة، مش ناقص غير العروسة." حمحم وأردف بجدية: "إنتي إيه رأيك يا حياة." حياة بخفوت: "اللي تشوفه." أدهم: "وإنتي يا أمي." زينب: "أنا عن نفسي موافقة." عماد: "يخليكي لينا يا أحلى طنط زينب." ضحك عليه الجميع، وفي هذه اللحظة نزلت لارا، دلفت وألقت التحية ثم جلست بجانب أدهم. لارا بدلال:

"إيه يا حبيبي، ما توافق بقى." سعل عماد وضحكت حياة وابتسمت زينب، بينما نظر لها أدهم بتعجب. أدهم: "يا إيه؟ لارا بمكر: "بقولك وافق بقى، عشان خاطر لارا حبيبتك." جز على أسنانه من الغيظ، فهي الآن تحاول استفزازه. ابتسم باصطناع وتمتم: "زي ما إنتي عايزة يا... حبيبتي." بادلته الابتسامة المزيفة، فقال عماد ممازحا: -اجيب اتنين ليمون." لارا بضحكة: "ياريت والله، ريقي نشف يا عمدة."

ضغط أدهم على يدها ونظر لها بحدة كأنه يقول "احترمي نفسك وإلا هعرف شغلي معاكي". أغمضت عيناها لتداري ألمها من قبضته، ثم فتحتهما وطالعته بنظرات شرسة متمردة كأنها ترد عليه "إيدك وما تعطي". لاحظت زينب الجو المشحون بينهما، فتحدثت: -ها، قلت إيه يا أدهم." أفاق من حرب الأعـين هذه وأجاب: "أدام إنتي موافقة وحياة كمان، فـ أنا معنديش مشكلة." عماد بفرحة: "أهو ده هو الكلام."

ابتسمت حياة، فغمزت لها لارا، ونهضت صعدت لغرفتها وتركت الآخر يشتعل من الغضب. زينب: "أدهم حبيبي، تعالا نقوم ونسيبهم مع بعض شوية." أدهم: "ماشي... 5 دقايق وارجعيلهم يا ماما ههههه." عماد: "منك لله." *** دلفت لارا لغرفتها وهي تبتسم بسعادة لإغضابه، تمتمت بوعيد: -استنى عليا يا أدهم، والله هخليك تقول حقي برقبتي، ديه البداية لسه مشوفتش حاجة."

بمجرد إنهاء كلامها، سمعت صوت فتح الباب بعنف، استدارت ووجدت أدهم يقف أمامها وعيناه تشتعلان من الغضب، اقترب منها وأمسكها من ذراعها. أدهم من بين أسنانه: "إيه اللي عملتيه تحت ده." لارا ببرود: "عملت إيه." زمجر بعصبية: "معملتيش حاجة غير إنك كنتي بتتمايعي قدام الراجل، لأ وبتدلعيه كمان، إيه يا بنت أمريكا مش هتتأدبي ولا إيه!!! سحبت ذراعها بعنف وصرخت بحدة:

"كفاية بقى تشكيك في أخلاقي، على الأقل أنا مبرميش حد بالباطل، ولا بقول كلام جارح للشخص المرتبطة بيه، ولا بشكك في تربيته زي ما حضرتك بتعمل كل يوم." أدهم بعدما هدأ قليلا: "لأ أنا.... قاطعته بقوة: "لو سمحت سيبني لوحدي، أو أنا هطلع." ضرب بقبضته على الحائط بعنف وخرج. زفرت بضيق من كلامه وتمتمت: "يارب صبرني..... *** في منزل فريدة. جميلة:

-ماما، أنا بقيت خايفة من هدوء أدهم، ماهو مش هيسكت بعد ما عرف إننا على علم بكل حاجة، أحنا لازم نهرب بسرعة." فريدة بعصبية: -وأسيب حقي كده؟ أهرب من غير ما آخد الفلوس!!! جميلة: -إحنا نأمن على سلامتنا بعدين..... قاطعتها بحدة لا تقبل النقاش: -لأ يا جميلة، السبب اللي خلاني أتـجوز أبوكي هو فلوسه، فـ أنا مش هتنازل عن حقي." *** في مكان معزول. يجلس أدهم مع طارق وعماد. طارق:

"أنا مبسوط جدا، وأمها وافقت وقالت هتنزل علشان تحضر فرحنا." عماد: "مش هتحضر خطوبتكم؟ طارق: "لأ، قالت عندها شغل ومش هتعرف تنزل حاليا." عماد بضحكة: "وأنا كمان فرحي بعد شهر من دلوقتي... مالك يا أدهم، ساكت ليه." أدهم بشرود وهو يشرب الخمر: "مفيش حاجة." طارق بخبث: "بتفكر بمراتك هااااا." أدهم: "اممم." عماد بترقب: "طب إيه، إنت مش ناوي تطلقها." صرخ به في سخط: "مستحيل، لارا هتفضل مراتي!!!! طارق بحدة:

"وأنت عايزها تفضل مراتك ليه يا أدهم، مش إنت خلاص حققت هدفك، عايزها ليه." أدهم بثملة: "ملكش دعوة.... نهض واتجه لسيارته، لكن كلام عماد أوقفه: "للمرة المليون هقولك، إنت بتحبها..... بس لازم تخلص من الكره اللي جواك علشان تعرف تعيش... توقف لثوان ثم ركب سيارته وانطلق بها. طارق بقلق: "مكنش ينفع نسيبه يسوق وهو سكران كده." عماد بنبرة مطمئنة: "أهدى، هو متعود على كده، متخافش عليه." هز رأسه بمضض وعاد ليجلس مكانه. *** في القصر.

كانت لارا تجلس في غرفتها في ساعة متأخرة من الليل وهي تنتظر أدهم، فلقد تأخر كثيرا. سمعت صوت فتح الباب، استدارت ووجدته يدخل وهو يترنح، نهضت بفزع وهي تتذكر ما حدث من قبل!!! نظر لها أدهم بتشوش، اقترب منها فتراجعت للخلف بسرعة. جلس على السرير وأمسك يدها، أجلسها أمامه وتمتم بضعف: "متخافيش، مش هأذيكي." لارا بتوتر: "طب يلا نام وارتاح." طالعها قليلا، ثم فجأة استلقى ووضع رأسه على قدميها!! انتفضت بخضة وانصدمت أيضا من فعلته،

لكنها همست: "مالك، في إيه." لم يتكلم، بل امتلأت عيناه بالدموع ليبدأ بالبكاء!!! انصدمت بقوة وهي تراه يبكي هكذا، لاول مرة تراه يبكي. احتضنت رأسه بيديها، فحاوط خصرها بيديه في عنف. همس من بين دموعه وأنفاسه الحارة تصطدم بـجسدها: "أنا تعبان.... تعبان أوي يا لارا." مسحت على شعره بحزن، فتابع: "تعبت من كل حاجة... نفسي أخلص من كل اللي تاعبني، نفسي أنسى الذكريات الوحشة، بس مش هعرف." نزلت دموعها عليه، فقالت بصوت ضعيف حانٍ:

-أهدى، أرجوك، مش هستحمل أشوفك بالحالة دي." أدخل رأسه في حضنها أكثر وغمغم: "أنا عايز أرتاح... عايز أرجع أصلي زي زمان... عايز أبطل كرهي ليكي، نفسي أنام مرتاح لما أحط راسي على المخدة مفتكرش حاجة." بكى بقوة في حضنها، وهي تبكي معه، لم تره ضعيفا هكذا من قبل، ومنظره الآن يؤلمها جدا. أمسك بيدها وتمتم بصوت مخنوق: "نفسي أحبك وأحس بحبك وحنانك، أنا محتاجك جنبي." تجمدت مكانها من كلامه، رفع رأسه من فوق قدميها ونظر لها.

مد يده وأمسك رأسها، قربها منه وهو يطالعها برغبة، فوضعت يدها على صدره لتدفعه: "ادهم، لأ، ابعد." أدهم بهمس: "هش... أنا هكسر الحاجز اللي بينا." وقبل أن تتكلم، اقترب منها بسرعة فائقة وامتلك شفتيها في قبلة قوية عميقة. فتحت عيناها بصدمة وهي تراه يقبلها بجنون، ويده تفتح سوستة الفستان الذي ترتديه. دفعها لتستلقي على السرير ومال عليها، جذبها من خصلات شعرها وهو ينتقل بين شفتها العليا والسفلى.

كانت هي تحاول مقاومته لكنه كالمجنون لا يدع لها فرصة للتحرك. انتقل لرقبتها يلثمها بعمق وعنف، وقد نزع عنها ملابسها ومزق ما تبقى منها. شهقت ونظرت لنفسها ولصدره العاري. فهمس ببحة رجولية مغرية: سيبيلي نفسك. توقفت يداها عن الدفع وأغمضت عيناها. ثم همست بحزم: ادهم ابعد عني والا اقسم بالله هقتل نفسي لو لمستني. فجأة توقف كل شيء. أفاق من نشوته وابْتعد عنها. نظر لها بصدمة فدفعته ونهضت جالسة.

لفت الغطاء على جسدها وركضت للحمام وتركته جالساً يتذكر ما فعله. دلفت وأغلقت الباب خلفها. استندت عليه ووضعت يدها على فمها لتنزل دموعها. هو لا يقترب منها إلا عندما يكون ثملاً. يعتبرها جسداً فقط لذلك لا يريد أن ينفصل عنها. هو لا يراها سوى وسيلة لإشباع رغباته. أغمضت عيناها قليلاً تتذكر قربه منها وكل لمسة منه على وجهها وجسدها. ابتسمت بمرارة على نفسها ثم مسحت دموعها وارتدت ملابسها.

أما ادهم فكان لا يزال جالساً يحاول استيعاب ما حصل قبل قليل. تذكر ما قالته: "اقسم بالله هقتل نفسي لو لمستني". هل لهذه الدرجة تكره قربه؟ مسح على وجهه بسخط: كان لازم أعمل كده يعني. سمع صوت فتح الباب. رفع نظره وجدها تخرج بخطوات بطيئة وملامحها شاحبة. نهض من مكانه وتقدم نحوها. وقف أمامها وقبل أن تتحرك، أمسك ذراعها بعنف: بصي يا لارا، أي كان اللي حصل من شويا ف أنا عايزك تعرفي إني مكنتش فوعيي. تمام.

أبعدته عنها ونطقت بثبات: وأنا مش بيهمني من الأساس. ادهم بتهكم: بس إنتي كنتي فرحانة باللي كنت بعمله، وخاصة لما... قاطعته بغضب وخجل: خلاص بقى مش عايزة أسمع حاجة. نظر لها بخبث ثم جذبها من خصرها. اقترب من أذنها وهمس: على فكرة أنا بموت بالقطط الشرسة يا قطة أم عيون زرق. لارا بحدة: إنت مينفعش معاك غير الأسلوب ده أصلاً... ابعد يلا. ادهم: لا مش هبعد. لارا بتحدي: هتبعد وتطلقني. أنا معنتش أستحمل أعيش معاك.

حسناً، لكم من الوقت سيحاول السيطرة على انفعالاته. أدخل يده في خصلات شعرها وضغط عليها فصرخت بألم. زمجر بعصبية بها: أوعى تقولي طلاق تااااني أووووعى! دفعته بقوة وصاحت: مش عايز تطلقني ليه هاااااا؟ مش عايز تطلقني لييييه؟ ادهم بعيون مشتعلة من الغضب وأيضاً من كمية الخمر الكبيرة التي تجرعها: لاني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...