قال محمد بنظرات حاده: "بتقولي حاجة؟ ردت يارا بغضب: "أيوه بقول إني تعبت." قال محمد بسخرية: "تعبتي من أول يوم؟ لا، اجمدي كدا، إنتي لسه معانا شوية." قالت يارا: "مش عايزة حاجة." قال محمد: "رايحة فين؟ قالت يارا: "هنام على الأرض مكاني، وشكراً ليك يا ابن عمي." ذهبت ونامت على الأرض مجدداً. ترك محمد الطعام وذهب إلى غرفة التمرين الخاصة به، وقال لنفسه: "يا عم مالك زعلت ليه عشانها؟
دي حتة بت، متجوزها غصب عنك، يومين وهطلقها خلاص. مالك بتفكر فيها كتير ليه؟ ذهب محمد إلى الغرفة وجد يارا نائمة على الأرض. ظل واقفاً مكانه لدقائق لا يجدها تتحرك، فقلق بشأنها. اقترب منها وقال: "يارا، يارا." أخذ يحرك يارا ولكن لا فائدة. قال محمد بقلق: "يارا... إيه ده؟ درجة حرارتها عالية كدا ليه؟ حملها محمد ووضعها على السرير، وذهب وأحضر لها كمادات وأخذ يطبطب على خدها، ولكنها لم تستجب. قال محمد بقلق: "طب أعمل إيه دلوقتي؟
كله مني أنا السبب، أنا نيمتها على الأرض في البرد." قالت يارا بتعب: "كح، كح، كح." قال محمد بلهفة: "يارا، إنتي كويسة؟ قالت يارا بتعب: "كح، ميه، ميه." قال محمد بسرعة: "آه، آه، ميه حاضر." قال محمد بلهفة: "اشربي براحة." قالت يارا ببكاء: "محمد... قال محمد: "نعم." قالت يارا ببكاء: "أنا تعبانة." قال محمد بحزن: "حقك عليا، يارا، يارا ردي." قالت يارا: "... قال محمد بقلق: "يارا ردي." قال محمد: "يارااا." قالت الأم: "حد سامع حاجة؟
قالت ياسمين: "أيوه، مش دا محمد." قال الجد: "قوموا بسرعة نشوف في إيه." قال محمد: "يارااا ردي." قالت الأم بفزع: "إيه ده؟ في إيه؟ قال محمد بقلق: "أمي، أمي اتصلي بالدكتور بسرعة." قالت ياسمين: "في إيه؟ قال محمد بغضب: "بسرعة بقولك." قالت ياسمين: "حاضر، حاضر." بعد فترة، قال الدكتور: "درجة حرارتها مرتفعة جداً بسبب أنها نامت في البرد. أنا كتبت شوية أدوية تمشي عليهم فترة وهتبقى تمام." قال الجد: "شكراً يا دكتور." قال الدكتور:
"أستأذن أنا." قال الجد: "اتفضل يا دكتور. مع الدكتور يا ياسمين." قالت ياسمين: "حاضر." قالت الأم: "ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ قال محمد: "... قالت الأم: "رد عليا." قال الجد: "رد على أمك يا محمد." خرج محمد مسرعاً خارج الفيلا وأخذ سيارته وهو غاضب من نفسه. قالت الأم: "ربنا يهديه." قال الجد: "يا رب. خليكي معاها على ما ييجي." قالت الأم: "هنزل أعمل شوربة خضار لها." قال الجد: "ماشي، وأنا قاعد معاها على ما تيجي."
أخذ محمد يسوق السيارة غاضباً بشدة، حتى وقف ونزل ومشى على الرصيف يفكر فيما حدث. قال محمد: "أنا ليه حاسس بالذنب؟ لا، كلهم زي بعض، خاينين." قالت عجوز: "ساعدني يا ابني." جرى محمد إليها وقال: "محتاجة إيه يا أمي؟ قالت العجوز: "ممكن تقعدني على الرصيف شوية." قال محمد: "حاضر." قالت العجوز بضحك: "إنت قعدت ليه؟ قال محمد بتوهان: "مش عارف." قالت العجوز: "إنت محتار صح؟ قال محمد: "صح." قالت العجوز: "مالك يا ابني؟ قال محمد بحزن:
"مش عارف يا أمي، بجد حاسس إني في غابة وتايه كدا." قالت العجوز: "الحب صح؟ قال محمد: "حبيت مرة وطلعت خاين، مش بتحبني، طلعت بتدور على فلوسي وأملاكي، ومش هاممها قلبي اللي كان بيحبها. وخايف دلوقتي من اللي معايا." قالت العجوز: "اممم." قال محمد: "إزاي؟ قالت العجوز: "يعني مثلاً، تصرفاتها زي البنت الأول؟ قال محمد: "لا، خالص." قالت العجوز: "كدا مش زيها. إيدا ولا هتبقى...
صوابع إيدك مش زي بعض يا ابني، وكل شخص في حياتك اديله فرصة. مش عشان حد خانك ولا خدعك يبقى الناس كلهم زيه. حافظ على الناس اللي معاك قبل ما يروحوا منك. الناس كلها مش زي بعضها، في نوعين منهم." قال محمد: "إزاي؟ قالت العجوز: "يعني في نوع يكون عايز مصلحة منك وبعدين يرميك، ونوع تاني يكون عايزك إنت، مش عايز حاجة منك." قال محمد: "كلامك حلو أوي يا أمي." قالت العجوز: "ربنا يخليك. وروح شوفها، محتاجاك. هي تقربلك إيه؟ قال محمد:
"مراتي، لسه متجوزين امبارح." قالت العجوز بضحك: "دا إنت بارد صحيح، سايب العروسة لوحدها وجاي قاعد هنا. قوم قوم، دا إنت عايز ضرب الجزم." قال محمد بضحك: "والله إنتي عسل. بصي، تعالي ناكل درة." قالت العجوز: "وماله." عاد محمد إلى الفيلا وجد الجميع نائم، ولكن وجد أمه تنتظره. قالت الأم: "محمد." قال محمد: "نعم يا أمي." قالت الأم:
"أنا مش هسألك إزاي، هي كانت بردانه وتعبت كدا، بس هقولك البنت طيبة وغلبانة. سيبك مش شغل البرود دا معاها." قال محمد: "حاضر يا أمي." قال محمد: "الله يسلمك ويسلمهم بإذن الله. قبل ما نروح إسكندرية هروح أنا ويارا عندهم." قالت الأم: "طيب يا ابني، تصبح على خير." قال محمد: "وإنتي من أهله." صعد محمد إلى الأعلى ودخل الغرفة وجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!