الفصل 1 | من 7 فصل

رواية احبتني رغم اعاقتي الفصل الأول 1 - بقلم محمد شرف

المشاهدات
24
كلمة
1,003
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

أنا اسمي مهند، عندي 30 سنة. عملت حادثة بالعربية وقاعد على كرسي متحرك بقالي أربع سنين. أنا بشتغل من البيت شغل حر، شغال من الكمبيوتر بتاعي بعمل حاجة اسمها مونتاج الإعلانات. شركات أي حاجة، وبكسب كويس. بدأت الشغل ده من وقت ما عملت الحادثة عشان مكنش في أي مكان هيرضي يشغلني وأنا قاعد على كرسي متحرك.

حاولت فعلاً أروح لكذا مكان أشتغل بشهادتي، أنا متخرج من كلية تجارة. كل المحاولات فشلت، وأنا يأست فترة بعدها. بس اتعلمت المونتاج وبدأت اشتغل بيه أونلاين. العميل يبعتلي الشغل اللي عايز يعمله ويبعتلي جزء من الفلوس، وبعد ما أخلصه الشغل ببعته وهو يبعتلي بقيت الفلوس، وكل ده أونلاين. أنا أصلاً عايش لوحدي، محبتش أشيل أهلي مسؤليتي، ولا بحب حد يحسسني إني عاجز. فقررت إني أعتمد على نفسي وأعيش لوحدي وأعتمد على نفسي في كل حاجة.

هقولكم بقى بالمرة إيه اللي خلاني أسيب أهلي وأعيش لوحدي. كنت في يوم بقول لأخويا محمود: "خدني لحد الحمام عادي"، زي ما بطلب من أي حد في البيت على طول. لقيته بيقولي: "يا عم قرفتنا، كل يوم شيلوني، آكلوني، زهقتنا منك، اعتمد على نفسك بقى". أنا وقتها حسيت إني عاجز فعلاً ومش قادر أتحرك. حسيت إني ناقصني حاجة. دخلت الأوضة بتاعتي وقعدت أعيط أوي. أنا كنت بسمع كلام كتير أوي إني قاعد على كرسي،

وحد يقولك: "يا مشلول"، وكلام كتير أوي. بس كنت بعدي الكلام ده وأقول: "عادي". بس كنت برضه بزعل في نفسي، بس مبقولش لحد ولا ببين. بس لما اللي يقولك كده حد منك، حد من دمك، بيبقى الموضوع مختلف. وقتها ماما قعدت تزعق لأخويا، ودخلت الأوضة تقولي: "معلش يا مهند، متزعلش منه، هو كده على طول، مبيفهمش".

قولتلها: "أنا مش زعلان منه، أنا زعلان على نفسي، ومنهاردة يا ماما مش هقرفكم تاني ولا هشيلكم همي تاني، أنا هسيبلكوا البيت وأمشي خالص". تاني يوم خدت هدومي ومشيت. رنيت على واحد صاحبي أقعد عنده لحد ما أشوف مكان أقعد فيه. قعدت عنده تلت شهور، هو كان قاعد لوحده أصلاً. وبعد كده لقيت بيت كده قعدت فيه لحد دلوقتي. أنا كنت بروح نادي، يعني بروح أقعد فيه وكان ليا صحاب هناك بقعد معاهم. أنا كنت بحب كرة السلة، فكنت بسلي نفسي هناك.

وفي يوم عادي وأنا قاعد في الناس بشرب القهوة، لقيت واحدة صاحبتي جاية تسلم عليا وتقعد معايا عادي زي كل يوم. ولقيت معاها واحدة، بتقول للقمر: "قوم وأنا أقعد مكانك". أنا أول ما شفتها شدتني بطريقة عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده. مع إني قابلت وشوفت بنات كتير أوي. وعلى فكرة مش اللي شدني ليها شكلها خالص، حاجة تانية كده مش عارف أوصفها. وكل ده وصاحبتي بتسلم عليا، فصاحبتي بقى بتعرفنا على بعض، بتقولي: "شهد صاحبتي".

وبتقولها: "مهند صاحبي وأقرب حد ليا وأجدع وأطيب قلب ممكن تشوفيه". وأنا بسلم عليها، فضلت ماسك إيديها دقيقة كده لحد ما صاحبتي لقيتها خبطتني في جنبي. أنا أصلاً كنت سرحان في عالم تاني. وقعدنا مع بعض نص ساعة كده. وأنا طول ما أنا قاعد مشيلتش عيني من عليها وسرحان بقى ولا سامع أي كلام من اللي بيتقال. وكل شوية صحبتي اسمها ضحى تقولي: "مالك سرحان في إيه؟

أنت بتحب يبني". وكل شوية أضربها من تحت الترابيزة عشان تسكت. وتقوم تمشي وتسيبنا لوحدنا، وهي غبية مبتفهمش. لحد ما شهد صاحبتها جالها تليفون، وقالتلي: "معلش بقى يا جماعة لازم أمشي دلوقتي عشان بابا جه بره ومستنيني". وسلمت عليا. قولتلها: "هتيجي تاني؟ قالتلي: "إن شاء الله". ومشيت. أنا بقى مسكت صحبتي قولتلها: "إنتي مبتفهميش يا بت، قاعد أغمزلك من بدري عشان تقومي وتسيبنا لوحدنا، وأنتي قاعدة زي الهبلة".

قالتلي: "إيه يا حبيب، شكلك وقعت وحبيتها". قولتلها: "مش حكاية حبيت، عجبتني بس عادي". وأنا أصلاً في دماغي بتخيل نفسي في الكوشة أنا وهيا. قالتلي: "أبعد عن دي بالذات". قولتلها: "بتعض ولا إيه؟

قالتلي: "لا يا سكر، بس دي ملهاش سكة تخش منها. دي واحدة كانت عايشة برة مصر أصلاً ولسه جايه، وأبوها رجل أعمال كبير. شوف واحدة تانية غيرها، دي عايزة واحد من اللي بيركبوا عربيات دول وشعره أصفر وعينه خضرا. وأنت يا حبيبي شحات أصلاً، أنت بتلم اشتراك النادي بالعافية وأنت قاعد على كرسي كمان". قولتلها: "خلاص يا ضحى، كفايا متكمليش عشان منخسرش بعض". قالتلي: "والله ما قصدي، أنا آسفة والله".

قولتلها: "خلاص مفيش حاجة، أنا ماشي أنا دلوقتي، عايزة حاجة؟ قالتلي: "طب استني أوصلك لحد التاكسي". قولتلها: "أنا هعرف لوحدي، خليكي انتي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...