الفصل 1 | من 4 فصل

رواية احفاد القمر الفصل الأول 1 - بقلم ملكة الكتابة

المشاهدات
24
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كانت تقف أمام المرآة تضع بعض المكياج الخفيف على وجهها، لأن هذا اليوم هو يوم فرحتها التي تنتظرها منذ زمن. شذا باستغراب: نيرة، أنتِ مش شايفة إنك لابسة فستان ضيق قوي؟ وأنتِ عارفة إن يونس مش بيحب تلبسي كده. وبعدين، هو مش أنتِ كنتِ لابسة خمار؟ دلوقتي مطلعة شعرك بره وفستان ضيق. نيرة بضيق: شذا، ده يوم كتب كتابي. عارفة يعني إيه كتب كتابي؟ يعني أنا مش كل يوم هكتب كتب الكتاب. ومش كل يوم يا بنتي. بعدين يونس مش هيقول حاجة.

دَلَفَت أمها إليها وهي تبتسم. نيرة: ماما، إيه رأيك؟ قمر مش كده؟ الأم: مش قمر بس يا نيرة، أنتِ قمرين يا روحي. نيرة: برأيك يا ماما هعجب يونس؟ الأم: أكيد يا قلب ماما، أكيد. تمتمت شذا ببعض الكلمات في سرها: هيعجبه قوي. الأم: حبيبتي، اجهزي يلا. يونس على وصول. نيرة: أنا فرحانة قوي. خلاص كلها دقايق وهكون أميرته وكل حاجة ليا. شذا: قولي إن شاء الله الأول. نيرة: أكيد إن شاء الله طبعاً يا شذا. ***

كانت تقف وراء نافذة غرفتها ترسم بأصابعها على زجاج النافذة بسرور. لقد اقترب الوقت الذي تتمناه من قبل. رن صوت باب غرفتها وسارت فتاة تبلغ 23 من عمرها. رقدت ناحية نافذة الغرفة وهي تبتسم لأمها. الفتاة: إيه ده يا ماما؟ أنتِ هتبقي رسامة ولا إيه؟ وإيه اللي أنتِ كاتباه على الشباك ده؟ مني بابتسامة بسيطة: هههه. هبقى رسامة شاطرة ولا إيه. الفتاة: أشوف يا ماما الأول، بس أنتِ بترسمي إيه. ثم سارت ناحية النافذة وفتحت عينيها ببطء:

ههههه. إيه ده يا ماما؟ ده كلام. طب وتري بقى يا ستي ماما، إيه اللي أنتِ بتتمنيه؟ أخذت يديها برفق وجلست على الفراش وأخذتها بجانبها: مني: يا ليلة، أنا عايزة أقول لك حاجة ضروري قوي ولازم تسمعيني وترکزي قوي يا حبيبتي. ليلة: سمعاكي يا ماما. مني: جدتك تعبانة ولازم تروحي تشوفيها. ليلة باستغراب وهي تضم حاجبيها ببطء: جدتي مين يا ماما؟ مني: هيكون جدتك مين بس يا حبيبتي؟ جلنار هانم. ليلة: ماما، أنتِ كويسة؟

هو إحنا من امتى أصلاً بنكلمها ولا حتى بنروح لها؟ بعدين أنا وأنتِ مش بنحبها. ليه بتقولي كده بقى يا ماما؟ مني: هو مش حب فيها يا ليلة. ركزي معايا، أنتِ هتعملي إيه بالظبط. ثم قصت عليها الموضوع من بدايته لنهايته. ليلة فزعت من مكانها بسرعة واحمر وجهها وارتعشت يديها وتفرقت في سرعة: ماما، إنتِ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أعمل كده يا ماما. أنا أصلاً هعيش معاها إزاي؟ دي شديدة قوي يا ماما وصعبة.

مني بخبث شديد: بس معا كل ده بتحبك قوي لأنك بنت ابنها. ليلة: بس يا ماما، ده صعب عليا قوي أن أعمل كده وأنا... مني: ليلة، أنا كلامي خلص خلاص. ولو ما عملتيش كده هزعل منك قوي، وأنتِ عارفة لما بزعل ببقى إزاي. وبعدين ده حق أبوكي الله يرحمه وحقك. هتسبيه يضيع كده؟ ها؟ رأيك إيه؟ ما ردتيش. ولا أقول لك؟ هسيبك تفكري. هي تتمنى إنك تروحي لها لو دقيقة بس، ما بالك لو قلت لها إني هقعد معاكي عشان ماما مسافرة لشغل.

ليلة: وأنتِ مسافرة لشغل بجد؟ مني: وكده وكده يا ليلة. عايزة ردك بليل. سارت من غرفة أمها إلى غرفتها وهي تنصدم مما قالته لها أمها، وتفكر ماذا تفعل. *** في بيت يشبه القصر تمام. كانت سيدة كبيرة في السن يبلغ عمرها 63 عاماً جالسة على فراشها وهي تنظر لأعلى الغرفة. يظهر على وجهها التعب. دَلَفَت إليها حفيدة مسك لتعطيها الدواء: جدتي، معاد الدواء. ثم فتحت بعض الأدوية وناولتها في فمها ببطء، ثم أخذت كأسة مياه من جنبها وسقتها ببطء.

مسك بحب: بالشفاء العاجل يا رب. الجده بتعب: سقاكِ الله من الفردوس الأعلى. مسك: إن شاء الله، أنا وأنتِ وللمسلمين جميعاً. ثم أكملت كلامها بضحك: على فكرة يا جدتي، أنا اللي هطبخ بإيدي ليكي. مش هخلي الطباخ يطبخ، ولازم تأكلي. وهاكل معاكي عشان أفتح نفسك على الأكل. يلا، هسيبك ترتاحي شوية. دَلَفَت من الغرفة وأغلقت الباب برفق، ثم نزلت للطابق السفلي من المنزل وتوجهت ناحية المطبخ، تحضر الغذاء لجدتها. *** الساعة التاسعة مساءً.

سارت ليلة أمام غرفة والدتها، ثم دقت الباب ثلاث مرات. أجابتها أمها من الداخل: ادخلي يا ليلة. دَلَفَت ببطء شديد وهي شاردة أمام النافذة لتنظر للأضواء التي خارج النافذة. مني: ليلة، إيه رأيك في اللي قولته؟ ليلة بغفلة: ماما، أنا... مني: قبل ما تقولي أي حاجة يا ليلة، فكري كويس تاني. ليلة: ما أنا كنت هقول لحضرتك إني موافقة أعيش مع جدتي اللي أنا أصلاً مش بحبها. نظرت مني بخبث شديد: أنتِ كده حبيبة قلب ماما. *** ***

محمود بضحك: إيه القمر اللي أنا شايفه ده؟ قمر والله. نيرة: بجد يا محمود؟ محمود: يا بنتي، وأنا عمري كذبت عليكي. ثم نظر إلى أصحابها: مش تعرفينا ولا إيه؟ نيرة: أكيد طبعاً، دي بسمة ودي رودي ودي شذا، صحابي من أيام الإعدادي. ده بقى يا جماعة محمود ابن خالتي. دَلَفَت مها إليها بسرعة: نيرة، يلا حبيبتي. المأذون بره ويونس وأهله أيمن بره. كفاية تأخير كده. مد يديه إليها وقال: تسمحيلي بكده؟ نيرة بابتسامة: أكيد يا محمود.

خرجت من الغرفة وهي تبتسم، لتنظر عينيها على يونس بحب. ثم فجأة تحولت نظرتها لنظرة استغراب. وقف يونس بغضب شديد وقال: إيه ده؟ محمود بضحك: دي العروسة يا عريس، وأنا اللي جايبها لك بنفسي. ترك يونس البيت وخرج مسرعاً منه، لتسبقه أخته وهي تجري لتلحقه. نيرة: يونس... ي... يونس استنى. يونس بغضب: نيفين، ارجعي خلي ماما وبابا يمشوا من هنا. نيرة: يمشوا إزاي يا يونس؟ وكتب الكتاب. يونس: كل شيء اسمه نصيب.

كانت تقف نيرة في البلكونة الخاصة بغرفتها ودموع تسيل من عينيها ببكاء شديد، عندما سمعت هذه الكلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...