لا اله الا الله محمد رسول الله وكأن للذكريات قلبا لا ينبض إلا ليلا. كانت نائمه على فراشها تبكي بشده وهي تتمتم ببعض الكلمات الحزينة. دَلَفَتْ أمها هيا ببطء وقلبها يتقطع على ابنتها التي مستلقيه على فراشها تبكي، ثم وضعت يديها على ذراعها: "نيره حبيبتي بطلي عياط كفاية كده." قامت من مكانها وهي تمسح دموعها من على وجهها: "إنتي إنتي إزاي بتقوليلي أبطل عياط؟ انتي عارفة يعني إيه بنت في ليلة كتب كتابها عريسها يسيبها ويمشي؟
قالت مها بغفوة: "حبيبتي ممكن مدايقة من حاجة، واكيد هيرجع تاني متقلقيش." "لا يا ماما أنا سمعته وهو بيقول كل شيء قسمة ونصيب." ثم انفضت من مكانها وهي تبكي وتصرخ: "ماما... ماااااما... يا ماما أنا عايزة يونس، رجعيلي يونس يا ماما! "حبيبتي اهدي... حاضر هعملك كل اللي انتي عايزاه." ثم عنقتها بشدة: "خلاص يا حبيبتي اهدي." الساعة التاسعة مساء تقريباً في مدينة القاهرة. أمام بيت السيدة جلنار كانت تقف سيارة مني. كانت تنظر في الساعة
وهي تهز قدميها بسرعة: "إيه يا ليلة يلا يا حبيبتي انزلي، بقالنا ربع ساعة في العربية. احنا هنفضل كده، يلا انزلي يا حبيبتي." "يا ماما اهدي عليا، أنا خايفة يا ماما! "مفيش وقت يا ليلة، انزلي يلا يلا! فتحت باب السيارة ويدها تهتز بسرعة وقلبها يزيد ضربات دقاته. سحبت شنطتها ووقفت على أول الدرج ثم نظرت إلى أمها بخوف. نظرت لها أمها نظرة اطمئنان. ثم أكملت خطوتها ودقت جرس المنزل ثلاث مرات. دَلَفَتْ
مسك لتفتح الباب وهي تبتسم: "اكيد دا الأوردر." لتفتح الباب بسرعة ثم اختفت بسمتها عندما رأت ليلة. مسك باستغراب: "ليلة؟ ليلة: "إزيك يا مسك، عاملة إيه؟ يارب تكوني بخير، طمنيني عليكي." مسك: "الحمد لله، انتي اللي أخبارك إيه؟ "هو أنا هفضل واقفة كده ولا إيه يا مسك؟ ضحكت مسك وقالت: "لا لا... اتفضلي طبعاً، أهلاً يا حبيبتي اتفضلي." ثم قفلت الباب ببطء. تذكرت ليلة كلام والدتها عندما قالت لها أول شيء تفعله عندما تذهب للمنزل.
"مسك، أمبارح فين جدتي؟ أنا عايزة أشوفها، أخبارها إيه دلوقتي؟ "اتفضلي اطمني عليها بنفسك، تعالي." ثم صعدت بها إلى الدور العلوي من المنزل ودخلت إلى غرفة جدتها. "في مفاجأة يا جدتي، مفاجأة حلوة أوي." ثم فتحت الباب على آخره. ابتسمت ليلة ابتسامة بسيطة عندما شاهدت جدتها، كان يبدو على وجهها التعب. "إزيك حضرتك يا جدتي؟ يارب تكوني بخير." لحد جدتها تفتح يديها تود أن تعانقها. ثم دلفت إليها لتعانقها.
الجده: "إنتي اللي عاملة إيه يا حبيبتي... وحشتيني أوي يا ليلة." كنت أحارب لأجلها، لكنها لم ترى سوى سلاحي، وخافت أن أقتلها. وخوفها قتلني، فقتلت نفسي لها. كان يجلس في الجامع يقرأ بعض آيات القرآن الكريم. دخل عليه صاحبه وجلس بجانبه ووضع يده على ذراعه. قال يونس بصوت منخفض: "صدق الله العظيم." عبد الرحمن: "أخبارك إيه دلوقتي؟ يارب تكون بخير يا يونس." "الحمد لله على كل حال."
"أنا دخلت عشان والدتك اتصلت كتير أوي، أنا قلقت، ممكن تكون عايزة منك حاجة أو في حاجة." قام من مكانه ووضع المصحف على الرف الخشبي الذي بداخل الجامع. ثم قال: "يلا نمشي، إنت هتروح ولا إيه؟ عبد الرحمن: "لا روح أنت، أنا هعمل حاجة كده، طب الشغل... إن شاء الله أشوفك بكرة في الشركة." يونس: "إن شاء الله." ذهب من الجامع وذهب إلى سيارته. في بيت يونس.
كانت والدته تتكلم مع مها: "إحنا آسفين على اللي حصل، بس قولي لـ نيرة متزعلش من يونس واللي عمله، وده غصب عنه، كان مدايق شوية عشان الشغل." اتجهت مي، الأخت الصغيرة ليونس ونفين: "نفين، مش إنتي بتقولي إن يونس قال لكِ كل شيء قسمة ونصيب؟ نفين بصوت منخفض: "أيوه قال كدا، بس فعلاً يمكن كان مدايق، لما يجي إن شاء الله نفهم منه هو ليه عمل كدا." ليسمعوا صوت الباب. مي: "ماما يونس جه."
لتتسرع الأم بغضب شديد: "إنت إيه اللي عملته دا يونس؟ دا موقف تحطنا فيه، هو عشان كان مدايق من حاجة تقوم تعمل كدا؟ يا يونس! يونس: "ماما أنا مكنتش مدايق ولا حاجة، زي ما نفين قالت لكوا كدا، الموضوع انتهى خلاص." "يعني إيه... انتهى إزاي فهمني، وإيه اللي عشان إيه؟ يونس باستغراب: "ليه؟ ماما انتي بتسألي ليه؟ انتي مش شايفة كانت عاملة إزاي، لبسها إزاي، هي مش هتتغير؟ الأم بهدوء: "حبيبي بكرة إن شاء لما تتجوز هي تتغير، صدقني."
"كل واحد يا ماما على طبعه عمره ما هيتغير." "قوليلي هتتغير إزاي؟ لبسها ضيق يا ماما، طريقتها غلط في غلط، شوية تبين لي شعرك وشوية تغطيه. هو دا يرضي الله ورسوله؟ ثم قاطع أمه قبل أن تتكلم: "ومتقوليليش إني شيخ، أنا مش شيخ يا أمي، أنا إنسان كل اللي همه في الدنيا رضا ربنا عنه بس. ولما الناس دي تتصل تاني، كل شيء قسمة ونصيب، تمام؟ "حضرتك تعبانة نفسك ليه بس؟
دي كتير عليا والله، يعني كمان جاية بنفسك يا جدتي توريني الأوضة اللي هنام فيها." الجده: "هو أنا عندي أعز منك؟ بعدين أنا خلاص الحمد لله بقيت كويسة لما شوفتك يا حبيبتي." ليلة بابتسامة بسيطة: "شكراً يا جدتي." "الشكر لله وحده، لما تخلصي إن شاء الله تنزلي تحت تتعشي معانا، واحنا مستنينك تحت يا حبيبتي، تمام." دَلَفَتْ من الغرفة إلى الطابق السفلي برفق. ندا: "أوبااا السيدة جلنار هانم، الحمد لله خفتي وتتعشي معانا."
لين: "هههه بس إيه دا يا جدتي؟ أول ما شفتي ليلة بقيتي كويسة يعني." جلنار بضحك: "بس يابنت إنتي وهيا، كفاية كلام." مسك: "أنا حضرت العشا يا جدتي." "لوحدك؟ "لا لين حضرت معايا." نزلت ليلة من الطابق العلوي إلى الطابق السفلي واتجهت ناحية مائدة الطعام. مسك: "اتفضلي يا ليلة." ليلة: "شكراً يا مسك." ندا ببرود: "وإنتي بقا يا ليلة بتدرسي إيه؟ لين: "وإنتي هتقعدي معانا هنا؟ لمار: "إيه يا جماعة براحة عليها شوية، مش كدا."
الجده بغضب: "ندا لين، إنتو عارفين إن الكلام على الأكل حرام، وعرفين النظام هنا، مش عايزة صوت." بعد دقائق من الوقت قاموا من على المائدة جميعاً، لتجدهم كل واحدة منهم يحمل طبقها الذي أكلت فيه وتتجه به إلى المطبخ. حملت طبقها ودلفت به إلى المطبخ لتستغرب مما يفعلون، لتجدهم كل واحدة منهم تغسل الطبق التي تناولت فيه الطعام. مسك: "هاتي طبقك وأنا هغسله أنا يا ليلة." أجابتها باستغراب: "هو إنتو بتغسلوا الأطباق ليه؟
هو مفيش شغالات هنا؟ مسك: "لا مفيش، إحنا بنعمل كل حاجة هنا لوحدنا." أجابتها باستغراب: "إزاي؟ يعني أقصد يعني إن جدتي ربنا مقدرها، أقصد يعني إن معاها فلوس وكده تقدر إنها بتجيب شغالة." "هههه لا يا ستي، جدتنا علمتنا كل حاجة نعملها إحنا، وكمان هنا في قواعد بتطبق في البيت دا." "متقلقيش، جدتك أصلاً هتقول لك عليها." كل وردة تفردت بلون تحكي حكاية وتاخذك لعالم تاني. مع شروق شمس يوم جديد.
كانت تسقي بعض الزهور في الحديقة الخاصة بالمنزل. ثم قالت مرددة: "الشكر لله على أن وهبنا يوماً جميلاً آخر في هذه الحياة." دَلَفَتْ للمطبخ وهي تحضر بعض الأطباق لإحضار الطعام ثم وضعته على السفرة. نزلت لارا من الطابق العلوي إلى الأسفل. "إيه دا يا جدتي؟ انتي حضرتي الفطار لوحدك؟ كنت صحيتيني أحضره معاكي، كدا تعبتي نفسك." الجده: "ولا تعب ولا حاجة، يلا نادي على أخواتك عشان الفطار عشان يشوفوا دراستهم."
نظرت إليها لارا باستغراب: "ملبستيش ليه؟ مش رايحة الجامعة النهاردة؟ "رايحة طبعاً، هطلع ألبس حالاً." في شركة العقارات الخاصة بيونس. دَلَفَتْ نيرة إلى الشركة واتجهت للسكرتيرة: "يونس وصل ولا لأ؟ "أيوه حضرتك وصل، وهو في مكتبه دلوقتي." نيرة: "قولي له إني عايزة أدخله." بعد ثواني من الوقت: "حضرتك هو مشغول دلوقتي." نيرة ببرود: "نعم؟ هو إيه اللي مشغول؟ أنا هدخل بنفسي." قاطعتها بسرعة ولحقتها وهي تتجه أمام الباب.
"مينفعش كدا يافندم، مينفعش." اقتحمت الباب بشدة: "أوعي بقول لك." كان يجلس على مكتبه ينظر في بعض الأوراق ويرجعها. "حضرتك أنا قلت لها مينفعش تدخل، هي اللي أصرت." يونس: "اتفضلي إنتي." نيرة: "ممكن أفهم إيه اللي عملته دا امبارح، واللي قلته دا حقيقي فعلاً ولا زي ما قالت مامتك؟ يونس: "اسمها والدتي، وبعدين قالت إيه؟ "قالت إنك كنت مدايق من الشغل شوية وعشان كدا انت اتعصبت ومشيت."
يونس: "بصي، إنتي مش هكتر في الكلام، لأن أصلاً ميصحش إني وإنتي نقف في مكان لوحدنا. الكلام اللي قالته والدتي دا مش صح، والصح يا نيرة إن كل شيء قسمة ونصيب، ولو سمحتي اتفضلي." نيرة بصدمة: "إيه؟ "مسك رايحة فين يا جدتي؟ "رايحة أجيب حاجة من أوضتي، وإن شاء الله راجعة تاني." مسك: "إن شاء الله." دَلَفَتْ السيدة جلنار لغرفتها، لتنظر ليلة تفتح بعض الأدراج الخاصة بها. "ليلة إنتي بتعملي إيه؟ انفض جسدها من مكانه عندما سمعت اسمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!