الفصل 15 | من 19 فصل

رواية احفاد النمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
25
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

أنتهي يوماً كان هادئاً علي البعض منهم، فأنسدلت خيوط الشمس الذهبية لتدلف علي جميعهم. بالأسفل: كان سعيد يضع يده حول كتف أدهم، ومن الناحية الأخرى أحمد، وخلفهم عمار يسير وهو يحمل كيساً به جميع الدواء الذي سيتناوله أدهم. ركضت هنا من الأعلى وهي تقول بفرحة: _أدهم أنت جيت؟ نظر لها أدهم ليجيب بغيظ: _لا لسه ما جتش.

نظرت له بضيق، ثم التفتت بنظرها صوب عمار الذي ينظر لها بحب شديد. ابتلعت ريقها من حالة العاطفة التي أحاطت بها، ثم التفتت بنظرها صوب شقيقها الذي يرمقها بغضب، فتحدثت بهدوء وهي تتحاشى النظر لعمار: _سعيد أنا رايحة الجامعة. نظر لها سعيد ثم تحدث بنبرة مرتفعة قليلاً: _أيوه هتروحي أنتِ ومين؟ نظرت له هنا لتجيبه باستغراب: _هروح لوحدي يا سعيد؟ من امتى وأنا بروح أنا وحدي، وبعدين هو في حاجة؟ أنا عملت إيه؟ نظر لها سعيد ليتحدث

بغضب وهو يترك يد أدهم: _أنتِ إزاي تردي عليا كدا يا محترمة، وبعدين بقى انتِ بتعلي صوتك على أخوكي الكبير كدا، والله ما أنتِ خارجة وما فيش جامعة، يلا اطلعي على أوضتك. نظرت له هنا بصدمة، ثم اتجهت للأعلى بدموع. بينما نظر له عمار بحدة وغضب، فتحدث أحمد بشك: _هي هنا عملت إيه دا كله يا سعيد؟ وبعدين ليه بتكلمها كدا قدامنا؟ مهما كان هي غلطانة لازم تعاتبها وأنتوا لوحدكم، مش قدامنا كلنا كدا. نظر له أدهم ليتحدث بضيق:

_وبعدين هي مش غلطانة، هي ما قالتش حاجة يعني. تحدث سعيد بصوتٍ مرتفع: _إيه بقيت أنا غلطان كدا؟ وبعدين محدش له دعوة، هي أختي أنا، مش أختكم. نظر له عمار ليتحدث بنبرة تحذيرية: _سعيد ألزم حدودك واعرف أنتَ بتقول إيه. نظر لهم سعيد بغضب، ثم تركهم ورحل بعصبية شديدة. بينما نظر أحمد في أثره ليتحدث بتعجب: _هو إيه اللي حصل لدا كله أصلاً؟ وبعدين مفيش حاجة مستدعية عصبية سعيد لدرجة دي. أنا حقيقي مش عارف حاجة.

نظر لهم عمار ليتحدث بغموض: _بس أنا عارف... يلا أسند أدهم معايا عشان نطلعوا. هبط فؤاد في هذا الوقت ثم تحدث باستغراب: _هو في إيه؟ وليه هنا كانت طالعة بتعيط؟ أدهم بضيق: _هي وسعيد اتخانقوا، يلا سيبكم بقى من الحيوان دا وساعدوني أطلع أوضتي. _عااااوز أنا. نظر له أحمد ليتحدث وهو يهوي على رقبته بصفعة: _اسكت بقى، هديت حيلنا من امبارح يا شيخ، الواحد ما شافش النوم بسببك. _إيه دا؟ في إيه؟ وإيه اللي حصل لأدهم؟

كلمات تحررت من فم عصام الذي هبط ليرى ابنه بهذه الحالة، فتحدث عمار بهدوء: _متقلقش يا عمي، دا أدهم كان خارج على طريق عمومي بس اتصاب إصابة بسيطة كدا، وأهو بقى زي القرد قدامك اهو. نظر عصام لأحمد ليتحدث بحدة: _وأنتَ ليه ما كلمتنيش وقولتلي؟ إيه ماليش حق إني أعرف إن ابني تعبان وفي المستشفى؟ نظر أحمد لوالده ليتحدث باحترام: _أنا آسف يا بابا، بس محبتش أقلقك على الفاضي. نظر عصام لابنه، ثم اتجه ليسند ابنه من الناحية

الأخرى وهو يتحدث بقلق: _أنتَ كويس يا أدهم؟ رمق أدهم والده ببسمة هادئة، ثم تمسك بذراعه وهم يصعدون الدرج. ************** في الأعلى: تحدثت حبيبة بحنان: _خلاص يا هنون، هو أكيد ميقصدش أنه يتعصب عليكي، أنتِ عارفة أن سعيد طيب وميهونش عليه زعلك، بس تلاقي في حاجة كان مضايق منها. نظرت لها هنا لتتحدث من بين بكائها: _بس مش يزعلني قدام الكل، أنا اتحرجت وكمان أنا ما عملتش حاجة لدا كله. _لا عملتي.

كان عمار من تحدث بهذه الجملة وهو ينظر لها بنظرات صقرية، فتحدث وهو يقترب منهم: _عملتي يا هنا، مع إننا واثقين فيكي، وفي تربيتك. نظرت لهم هنا وهي تبتلع ريقها بصعوبة لتتحدث بتوتر: _أنا عملت إيه يا عمار يعني؟ عمار بصوت حاد: _ليه يا هنا تمشي مع البنت دي؟ واحنا كلنا حذرناكي منها، وأنتِ عارفة أنها شمال وسمعتها وحشة، ليه تمشي معاها؟ هنا:

_حتى لو عملت كدا، يقولي براحة من غير ما يمنعني إني أروح الجامعة، أو يزعقلي بالطريقة دي يا عمار. أشار عمار بيده لشقيقه أن تذهب، فنظرت لهم حبيبة بتوتر ثم رحلت. بينما اقترب عمار لهنا ونظراته تجوبها: _هنا يعني أنتِ مش شايفة نفسك غلطانة؟ نظرت أرضاً بارتباك، بينما تحدث هو: _ها... ردي عليا وبصيلي، مش شايفة إنك غلطانة؟ لو مش شايفة إنك غلطانة مش هتقدري تحطي عينك في الأرض وهتواجهيني.

نظرت له بخجل شديد، فهي تعلم أنه محق، ولكنها لا تعلم بماذا تقول له، فتحدثت بصوتٍ هامس: _عمار أنا آسفة، أوعدك إنها مش هتحصل تاني. ابتسم لها عمار، ولاكن تمالك نفسه سريعاً من أن لا يحتضنها، فتحدث وهو يتجه للخارج بصوت حنون: _الأهم من الغلط نفسه يا هنا، أنك تعترفي إنك غلطانة، ساعتها الكل يقدر يغفرلك، لاكن العند والجدال أخرتهم وحشة. تركها وكاد أن يخرج، ولاكن اتجه إليها مرة أخرى وهو يقول: _اتأسفي لسعيد عشان زعلان منك جداً.

هزت رأسها له وهي تتابع أثره بحب شديد، لن يقل له منذ طفولته، فها هو معشوق الروح يكشف لها غلطها رويداً وبحنان. ************** رأته يصعد للسيارة بوجه متهجم وعصبية شديدة، فأتجهت إليه وصعدت معه بهدوء شديد دون أن تتحدث. نظر لها وهو يرفع حاجبه، فتحدثت هي بعدم فهم: _في إيه؟ سعيد: _أنتِ اللي راحة فين؟ نجار: _شيفاك متعصب، قولت أخرج معاك يمكن أعرف أهديك. تحدث سعيد وهو يغلق باب السيارة: _ما أظنش. نجار: _متظنش إيه؟ سعيد:

_إنك هتعرفي تهديني. نجار بغمزة: _سيبلي نفسك بس ومالكش دعوه. _أدينا هنشوف. أغلق باب السيارة ثم انطلقوا إلى وجهتهم. كان طوال الطريق شارد بحزن وغضب من نفسه لما فعل مع شقيقته، فهو لن يحب أن يغضب عليها أبداً، خاصة بعد وفاة والدته ووالده، وهو يعتبرها مدللته فقط، لا يحب أن يبكيها أبداً. التقط هاتفه ثم ضغط على رقم عمار الذي أجاب على الفور: _عمار، هنا كويسة؟ عمار بسخرية: _ولما أنتَ خايف عليها أوي كدا، بتزعلها ليه من الأساس؟

سعيد بضيق: _عمار حالياً أنا مش في مود يسمح ليا بمنقشاتك دي، خليها لما أرجع. عمار: _طيب سلام. علفكرة أنا كنت لسه عندها وهي كويسة. أغلق معه الهاتف وهو يزفر بضيق، بينما تحدثت نجار وهي تضع يدها على سماعة السيارة: _بتحب الموسيقي الهادئة؟ سعيد: _لا. نجار ببسمة: _وهو دا المطلوب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...