الفصل 17 | من 19 فصل

رواية احفاد النمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
27
كلمة
1,209
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين دون أي أحداث أخرى، لم يكن هناك تغيير بين الجميع عدا علاقة سعيد ونجار التي اعترفوا لبعض بالحب، والجميع بدأ يلاحظ عليهم. وكانت حالة أدهم تحسنت وأصبح يسير على قدمه دون مساعدة أحد. *** كان عصام يجلس وبجانبه أدهم الذي ينظر لهم بضيق، وأحمد الذي ينظر لهم بشماتة. أتى سعيد الذي جلس بجانبهم وهو ينظر لجميع الوجوه بتوتر. ولاكن ابتسم عندما رأى جده يجلس على المقعد، فتحدث بقلق: _جدي. أنا كنت طلبت منك طلب؟

نظر له شريف ليتحدث بقلق: _خير يا سعيد؟ سعيد بحماس: _بصراحة يا جدي أنا كنت حابب أكلمك في الموضوع ده بقالي فترة بس كنت مستني الأمور تهدى في القصر شوية وكنت هفاتحك في الموضوع. تنهد شريف ثم تحدث: _تمام أدخل بقا في الموضوع يا سعيد؟ سعيد بجدية:

_بص يا جدي أنا كنت طالب إيد نجار، بس كنت مستني فترة لحد ما حد يظهر من أهلها بس أما لقيت الموضوع دخل في الجد وفعلاً والدها مختفي قررت أن أخطبها، ولاكن هي طالما قاعدة معانا أنا عاوز أكتب الكتاب. _تكتب الكتاب؟ سعيد بجدية: _بصراحة يا جدي آه هي مش من بنات أعمامي ولاكن قاعدة هنا، وأحنا خمسة يا جدي وأنا أخاف عليها من نفسي قبل أي حد، عادي ممكن نكتب الكتاب ونبقى في حدود المخطوبين ونبقى نعمل حفلة زفاف في أي وقت حضرتك تطلبه.

نظر له شريف بصمت وجميعهم مثله، أما هو كان ينتظر إجابته بفارغ الصبر، ولاكن قطعه شريف الذي تحدث ببسمة ثابتة: _موافق. كان سعيد يريد أن يرقص في هذا الوقت من شدة سعادته، بادله الجميع بالأحضان وهم يباركون له بالتهنئة. بينما تركهم هو وركض للأعلى بسعادة بالغة حتى وقف أمام غرفتها. دق باب غرفتها وانتظر حتى خرجت، وقفت أمامه: _خير يا سعيد في إيه؟ وقف سعيد أمامها ثم أمسك يدها وهو يتحدث بهمس وفرحة:

_جدي وافق يا نجار، وافق وقرر نكتب كتابنا. نظرت له بصدمة وهي تهمس بعدم تصديق: _بجد؟؟ أمسك بيدها الأخرى وهو يتحدث ببسمة: _بجد؟؟ كانت تريد أن توزع سعادتها بهذا الخبر على جميع من تعرفهم، ولاكن توقفت ثانية، هل يوجد لديها أحد حتى عشان تخبره بهذا الخبر السعيد؟

تبدلت سعادتها بحزنٍ بالغ وإنكمشت ملامحها بشكل ملحوظ، ولاكن حاولت رسم بسمة مصطنعة حتى لا يحزن من أجلها، ولاكن حتى في هذه كمان فشلت، فأصدرت شهقة من بكائها وهي تستند على كتفه. فأبعدها عنه ثم نظر لها بلهفة، صدم عندما رأى دموعها، زالها بإبهامه وهو يتحدث بلهفة: _نجار، في إيه؟ مالك لي بتعيطي يا حبيبتي؟ كانت تبكي دون أن تتحدث بشيء، أما هو تفهم ما بها فنظر لها ليتحدث بحنان:

_متفكريش في حاجة، أنا أهلك وحياتك أنا اللي هبقى لك، أوعدك إن هنسيكي كل حاجة مرت، هعيشك في سعادة وفرح دائمًا، هنسيكي أهلك دول مش هخليكي تفتكريهم غير لما تشوفي اسمك في البطاقة. أزالت يدها من على كتفه ثم نظرت لعيونه وهي تتحدث بهمس: _أنا بحبك أوي. بادلها النظرة هو الآخر وهو يهمس: _وأنا بموت فيكي. ***

كانت منذ أن علمت بخبر أنه على قيد الحياة، ولن يكن حقيقة، بل كانت كذبة مرت عليها، كانت تجلس في غرفتها وحدها دون أحد، ولن تنضم معهم على مائدة طعام، كانت تونس وحدتها بمذاكرتها وقرائتها لبعض الكتب التي تعشقها. دق باب غرفتها، فأخرجها من إنسجامها، أغلقت الكتاب ثم وضعت الحجاب على شعرها بإهمال وسمحت للطارق بالدخول. فدخل فؤاد وهو ينظر لها وهو يضيق عيناه. نظرت أرضاً بينما جلس هو أمامها وهو يمسك كتابها ثم تحدث: _أحفاد الجارحي؟

بتقرأي رواية أحفاد الجارحي. هزت رأسها بصمت، بينما ظل هو يقلب بالصفحات دون أن ينظر لها ثم قال بسخرية: _ياسين الجارحي؟ صمتت ولن تجيب له وظلت صامتة، بينما أمسك هو يدها وهو يتحدث ويطول النظر بعيناها: _بتتجاهليني الفترة اللي فاتت ليه يا شروق؟ نظرت شروق لعيناه بصمت وهي تتعمق التطلع لعيناه، أمسك يدها الأخرى وهو يتحدث بذهول: _شروق ردي عليا، لأول مرة تتجاهليني بالطريقة دي، في إيه؟

أنا عارف إن غلطت في حقك بس غصب عني ده شغلي، أوقات بنجبر على حاجة بتبقى مش في إيدينا. تركت يده وهي تنهض وتقف أمامه بصراخ: _وتتجبر ليه؟ ....

ياما قولنالك كلنا سيب شغلتك دي واشتغل مع جدو وولاد عمي وإخواتي، انت اللي مصمم يا فؤاد، مصمم وانت مش عارف احنا كنا عايشين إزاي الفترة اللي فاتت بعد ما جابولنا الخبر الزفت ده، أنا كنت بموت بالبطيء ومكنتش برضى أنضم لهم في الأكل عشان محدش يشك في حاجة وأولهم ماما، اللي مكانتش هتقتنع إن ده من بعد خبرك كانت هتشك فيا. وانت كنت قاعد مبسوط هناك وبتأدي مهمتك الناجحة واحنا هنا بندعيلك بالرحمة وبنعيط على فراقك.

كان يتابعها بهدوء وصمت فهو يعلم أن بداخلها كثير ولن تستطيع الحديث مع أحد بشيء، فتركها تفعل ما تريد، ثم ضم يداها بيده ثم طبع قبلة على يداها الناعمة وهو يهمس: _حقك عليا يا روحي، أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، أوعدك إني عمري ما هخلي الدموع تلمس وشك تاني يا شروق، ودا وعد مني ليك. ضمت يده بأصبعها أكثر وهي تهمس ببكاء: _أرجوك متعملهاش تاني يا فؤاد؟ _مش هيحصل يا قلب فؤاد؟ *** في المساء.

انضم الجميع على مائدة الطعام وجميعهم يجلسون حول بعضهم في جو من البهجة والسرور. فتحدث شريف الذي يترأس الطاولة: _في قرار جديد ولازم الكل يعرفه، بإذن الله كتب كتاب سعيد ونجار يوم الجمعة. سعد الجميع بهذا الفرح، بينما تبادلت نجار النظرات مع سعيد بكل حب ولد بينهم منذ أول نظرة بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...