الفصل 9 | من 19 فصل

رواية احفاد النمر الفصل التاسع 9 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
21
كلمة
1,525
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

عاد عثمان إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه، ثم جلس بهدوء ونبرة صوته الحادة كملامحه. قال: "كنتِ هتبوظي الخطة اللي بنخطط ليها بقالنا شهور عشان خاطر حضرتك." أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت: "أسفة.. أنا بس كنت هقول لها عشان هي صعبت عليا." ارتفعت نبرة صوته ساخرة: "هتبوظي خطتنا وأخوكي يبقى في خطر عشان عواطفك صح؟ كويس أني لحقت الموقف في آخر لحظات." نظرت أرضاً بإحراج وقالت: "أسفة يا جدي، مش هتحصل تاني أوعدك."

عثمان: "أكيد مش هيحصل.. عشان لو حصل تاني أوعدك إن مش هتعدي على خير." هزت رأسها له بينما أشار لها بيده أن تذهب. وبالفعل ذهبت إلى الخارج. *** دلف عمار إلى القصر وقابل والده بوجهه الحاد. نظر له والده وتحدث: "كنت فين؟ عمار: "ليه؟ وليد بحدة: "جاوبني على سؤالي من غير ليه.. كنت فين بقولك؟ عمار بهدوء: "كنت في الشغل." نظر له وليد ثم

تحدث وهو يرفع هاتفه بوجهه: "في أي شغل بالظبط وأنا لسه كنت بكلم مشرفين المتاجر وبيسألوا عليك عشان بقالك أكتر من أسبوع ما شرفتهمش." جفف حلقه بلسانه فصمت. وليد رأسه وهو يتحدث بشك: "تمام... تمام." ثم أشار له بتحذير: "خلي بالك يا عمار إن لو في حاجة بتحصل من ورايا من غير علمي حسابك هيبقى كبير عندي." هز رأسه باحترام لوالده ثم أجاب: "متقلقش يا بابا مفيش حاجة." وليد: "ولمااا هو مفيش حاجة حضرتك بتقولي كنت في المتاجر ليه؟

على العموم أنا اديتك معلومة بسيطة يا عمار وأنت حر." تحدث بهذه الجملة ثم تركه ورحل، بينما زفر عمار بضيق ثم اتجه للأعلى. *** في مكتب اللواء، كان مجموعة من الضباط يجلسون أمامه ومن بينهم ذلك الذي يسمى حسن. تحدث اللواء بهدوء: "طبعاً كلكم عارفين إن الفريق كله استشهد." تحدث أحدهم: "طبعاً يا فندم ربنا يرحمهم." اللواء بغموض: "وعشان كده هنقفل القضية دي ضد مجهول." تحدث حسن بسعادة: "بجد يا فندم؟

نظر له اللواء ثم هز رأسه له ببسمة غامضة. أما تحدث أحدهم يسمي جمال بغضب: "يعني إيه يا فندم؟ هنسيب حق إخواتنا اللي راحوا كده بالساهل. لأ طبعاً مش هيحصل؟ نظر له اللواء ليضرب المكتب بيده بقوة: "جمال، مش عاوز أي نقاش في الموضوع ده، وتاني مرة وانت بتكلمني ابقى احاسب في كلامك." نظر جمال أرضاً ليتحدث بأسف: "أنا آسف يا فندم، أنا اتنفعلت شوية." اللواء: "تمام، تقدروا تتفضلوا على شغلكم." ***

كان سعيد يجلس في غرفته وهو يعمل على حاسوبه. قطع تركيزه هاتفه الذي ارتفع رنينه. أغلق الحاسوب ثم وضع النظارة التي يرتديها على المكتب وألتقط هاتفه ليتحدث بتعجب: "آنسة نجار.. خير؟ تحدثت نجار من الناحية الأخرى ببكاء: "سعيد... ألحقني." نهض سعيد ثم تحدث بلهفة وهو يتجه للخارج: "اهدّي بس فهميني في إيه؟ نجار ببكاء: "أنا دلوقتي في العنوان... سعيد وهو يصعد لسيارته: "تمام... دقائق وهكون قدامك." *** أما أحمد كان

يتحدث مع صديقه في الهاتف: "آه فاكر.. كانت أيام والله." زياد: "اعمل حسابك أنت معزوم عندي بكرة." أحمد: "للأسف مش هينفع لأن عندي شغل." زياد: "لأ مفيش أعذار، أنت معزوم عندي بكرة على الغدا، وخلصنا بقى." تنهد أحمد ليجيبه بعدم فائدة: "حاضر. يا زياد باشا." ضحك زياد ثم أغلق الهاتف ليستدير لشقيقته التي تحدثت باستغراب: "زياد كنت بتكلم مين؟ زياد: "ده أحمد صاحبي." منه: "آآآه.. ده اللي ركب معانا لما عربيته كانت عطلانة؟

زياد: "أيوه هو ده." منه: "اممم." زياد بتذكر: "آه نسيت أقولك أحمد معزوم بكرة عندنا على الغدا. تمام." تحدثت باندفاع: "بجد؟ زياد باستغراب: "أيوه يا بنتي... هو في حاجة؟ هزت رأسها بإحراج ثم تحدثت وهي تدلف للغرفة: "لأ مفيش." *** وصل سعيد ذلك العنوان، رأى نجار تجلس على مقدمة السيارة وتبكي بطريقة غريبة، جعلته يهرول عليها ليتحدث بقلق: "نجار في إيه؟ اتجهت إليه نجار وهي تتحدث بصوت مبحوح: "بابي سابني وسافر."

نظر لها وهو يرفع حاجبه ثم وضع يده على مقدمة رأسه ليحاول التماس الهدوء بنبرة صوته: "أيوه وفيها إيه يعني مش فاهم؟ وبعدين ده اللي حضرتك خليتيني أنزل جري من البيت عشانه، دنا فكرت حرامي سرق منك حاجة، عفريت طلعلك في وسط الطريق أكلك، لأكن آجي المسافة دي كلها وأنا في ١٠٠ سيناريو في دماغي وكلهم ألعن من بعض وفي الآخر تقوليلي بابي سابني وسافر." قال آخر جملة بنبرة رفيعة تشبه صوتها. أما هي نظرت

له لتصيح بوجهه بانفعال: "بابي ساب البيت وسافر وقبل ما يمشي باع البيت اللي عايشين فيه، وأنا دلوقتي مش عارفة هتزفت أروح فين، وحضرتك واقف بتتريق عليا بكل برود." نظر لها ليتحدث باستغراب: "اومال مامتك فين؟ سكن الحزن معالم وجهها وهي تجيبه بصوت خافت: "مامي الله يرحمها." نظر أسفله ثم نظر لها مرة أخرى وهو يجلس بجانبها: "ودلوقتي هتروحي فين يا نجار، أنتِ لكِ قرايب هنا في البلد؟ نجار بصوت مبحوح: "كلهم مسافرين."

سعيد: "طب وإيه السبب اللي خلى بابك يعمل كده؟ هزت رأسها وهي تبكي: "معرفش." نظر لها بحيرة من أمرها ثم نظر لها مرة أخرى وقد أتت في باله فكرة ما، نظرت له بريبة ثم تحدثت: "في إيه؟ أنتَ بتبصلي ليه كده؟ ابتسم لها ثم تحدث بحماس: "يلا." نجار بعدم فهم: "يلا إيه؟ "تعالي معايا." وضعت يدها بيده ثم اتجهت لسيارته. ***

في القصر كان جميعهم يجلسون بالبهو، وجميعهم يجلسون على شكل دائرة يترأسها شريف النمر وعثمان النمر وحولهم الفتيات والشباب عدا سعيد. تحدث أدهم وهو يهمس في أذن عمار: "اومال هو فين الواد سعيد؟ عمار بنفس همسه: "معرفش، مختفي بقاله شوية كده." أدهم: "ربنا يستر الحيوان ده اختفائه مبيطمنيش." عمار بسخرية: "ليه هو الحيوان أدهم؟ رفع أدهم رأسه له وكاد أن يوبخه بصوت مرتفع، ولاكنه. تفاجأ بنظرات شريف الحادة والمحذرة له بأن يصمت.

فصمت وهو يزفر بحنق، غمزه له أحمد بمشاكسة بينما أخرج هو لسانه بعند له. ابتسم عصام على طفولة أولاده. *** في ذلك المكان الغامض: نهض فؤاد وهو يتحدث بهدوء: "يلا." "يلا إيه يا فؤاد؟ فؤاد بغموض: "هنتسلى شوية." حسام: "هنتسلى إزاي يعني؟ فؤاد: "تعالى ورايا ومالكش دعوة بالباقي، ثق فيا." زفر حسام بحنق: "لأ أنت والثقة مينفعش تتجمعوا مع بعض في جملة واحدة أصلاً." ***

كان ما زال الجميع يجلس في البهو منهم من يتحدث، ومنهم من يأكل، ومنهم من يبتسم بمجاملة ومنهم الحزين. كان عمار يجلس هو وأدهم بجانب بعض. تحدث أدهم بمشاكسة: "تعرف إن ندى أختك دي مش شبهك خالص." نظر له عمار بتحذير: "ولا.. متجبش سيرة أختي على لسانك." أدهم: "طب على الأقل هي رقيقة، مش شبه.... إيه دهااا؟ إيه اللي أنا شايفه ده." نظر عمار في نفس الزاوية الذي ينظر بها أدهم ولاكنه صدم

هو الآخر وهو يهمس بصدمة: "يا ابن الأيه يا سعيد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...