عبد الرحمن: يمكن الحال يتغير تاني يا إياد الله أعلم، المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك وتحاول بقدر الإمكان تعرف مين اللي خلى الشخص يختفي فجأة من القاعة. إياد، وهو يهز رأسه بالإيجاب، قال: هحاول. في بيت أسر. زين بصدمة: أنت حاولت تقتله؟ أسر بغيظ: أيوه، بس للأسف مامتش، وولاد عمه لاحظوا القاتل. أسامة ببرود: يا خسارة، بس ماشي المحاولة الجاية تنجح. زين بصوت عالٍ: أنتو إزاي كده؟ أنتو مجانين؟
أنت عارف لو مالك كان مات إيه اللي كان هيحصل؟ هو أنت فاكر إنهم مش هيشكوا فيك؟ أنت أول واحد! دول لو معاهم دليل ضدك أو معهمش كانوا هيقتلوك. أسامة: هو أنت متعصب كده ليه؟ ولا هو عشان يبقى ابن عم حبيبتك؟ بقولك إيه يا زين؟ مترسمش دور البطولة والحنية عشان تكسب قلبهم، عيلة الصياد استحالة تديك بنتهم، استحالة يقرروا نفس الغلط مرة كمان، وبعدين سلسبيل عمرها ما هترضي بيك وأنت عارف السبب.
زين بزعيق: بلعن نفسي إني اتولدت في عيلة زي دي، عمري ما كنت أتخيل إن آجي في يوم وأتمنى اسم النجار ده يتمحي من حياتي، أنا مش عارف بابا الله يرحمه عمل إيه في دنيايته عشان عياله يبقوا من أمثالكم، أنا من انهاردة في طريق وأنتم من طريق تاني، أنا ليا حياتي عايز أعيشها بنضافة مش عايز أبقى **** زيكوا، وبالنسبة لسلسبيل فأنا متأكد إن لو أنا وهي فينا الخير لبعض ربنا هيديهالي لأنه مطلع على نيتي. زين جه يمشي، أسر
مسكه من دراعه وقاله بشدة: هو أنت رايح فين؟ زين شد دراعه بقوة وقال بجدية: أنتم من طريق وأنا من طريق يا أسر، وكل اللي يربطني بيكوا هو الاسم وبس. زين خرج من البيت وهو في قمة غضبه وعصبيته، حاول يهدي ونظم أنفاسه، ومحسش بنفسه غير وهو ماشي بالعربية وبقى قدام شركة الصياد، واللي كان جوا هو محمد وأحمد وإياد، أما مالك في البيت لأن دي صباحيته ويوسف في المستشفى.
نزل من عربيته ودخل الشركة وهو بيشيل نضارته الشمس من على عيونه، سأل على مكتب محمد ووصل ليه، وقبل ما يدخل السكرتيرة دخلت لمحمد وكان قاعد معاه أحمد وإياد وقالت: أستاذ محمد، فيه واحد اسمه زين النجار بره عايز يقابل حضرتك. محمد استغرب هو وأحمد وإياد وسكت لحظات وبعدها قال: خليه يتفضل. السكرتيرة خرجت وبعد لحظات زين دخل، كان ثابت جداً ومكنش متوتر من اللي هيقوله ده غير إن شخصيته قوية في الواقع.
دخل وكانوا التلاتة قاعدين، وإياد هو بس اللي قام سلم عليه. إياد مكنش ناسي اللي زين كان بيعمله عشانه وعشان سما أخته، وكمان بسبب شغله هو عارف إن زين مش زي أسر وأسامة نهائياً. بعد ما سلم عليه قاله: اتفضل يا زين. زين بص لهم وقال: آسف إني جيت من غير ميعاد، بس الموضوع مهم. محمد كان ساكت وباصصله بتساؤل، وأحمد رد وقال: سامعينك. زين اتنهد بهدوء وقال: محمد، أنا عايز أطلب إيد سلسبيل أختك. محمد رد في ثانية وقال بحده: نعم؟
أختي مين معلش اللي عايز تطلب إيديها؟ أنت اتجننت. إياد منفعلش نهائي، هو آه من جواه معترض، لكن هو عارف إن زين كويس. أما أحمد فكان مبتسم ابتسامة جانبية وباصص لزين بمعنى إن الرد وصلك.
زين: أنا عارف إنك هتبقى معترض، ومش أنت لوحدك كمان ده كلكم، بس أنا مش زي أسر ولا أسامة، ولا عايز أتجوزها بالطريقة اللي أسر اتجوز بيها سما في الأول قبل جوازها من مالك، وأنا ربنا شاهد على قلبي ونيتي، وإني لو كان قصدي شر مكنتش جيتلك واتصرفت بطريقة مش صح، لكن أنا بحب سلسبيل و... قاطعه محمد وهو بيقوم وبيقول بعصبية شديدة جدًا: بتحب مين؟ امشي اطلع برا، أنت ناسب أنت من عيلة مين؟
ده من كتر الدم اللي بينا ممكن نعمل بحر دم، ومش كفاية اللي عملتوه في بنت عمي وكمان عايزين تكملوا في أختي؟ أوعى تفتكر إني هصدق إنك النضيف اللي فيهم وإنك مش زيهم، ده أنتو كلكم نسل ****. أحمد قام وقال بحدة: يا محمد مينفعش كده.
زين سيطر على أعصابه وقال: معاك حق تقول اللي أنت قلته، بس قولتلك مليون مرة أنا مش زيهم، ومتربطش حياتي بذنبهم، هما عيلتي آه لكن أنا غيرهم في كل حاجة، يا محمد أنا لو مكنتش بحب أختك بجد مكنتش جيتلك لحد هنا وطلبتها منك، أنا لو كان قصدي شر كنت ضحكت عليها وكنت هعرف أوصلها بطريقتي. محمد بعصبية جنونية مسك زين من هدومه وفعلاً كان على وشك يروح فيه في داهية، إياد وأحمد وقفوا في النص بينهم، ومحمد
قال بعصبية وأحمد بيبعده: أنت حبتها إمتى ولا كنت بتشوفها فين عشان تقول الكلام ده؟ أنت فاكرني عبيط وهصدقك؟ طلبك مرفوض يا بشمهندس واطلع برا ومسمعكش بتجيب اسم أختي على لسانك ده تاني. أحمد بزعيق وبيزق محمد لورا: بس بقى اهدى. زين استحمل كلامه، لكن للحظة كان خلاص حس إنه هيفقد السيطرة على أعصابه، فخرج من المكتب وهو زي البركان اللي فاضله لحظة وهينفجر مع إنه كان عارف إن هو ده رد الفعل.
إياد بص لمحمد وقاله بشدة: ده مش أسلوب على فكرة، كان المفروض تسمعه ولو هترفض ترفض ومن حقك بس مش بالطريقة دي. محمد ابتسم بسخرية وهو متعصب وهو بيقول بصوت عالٍ: لا يا شيخ! واحد بينا وبينه دم وجده قاتل جدنا وأخوه كان مبهدل بنت عمنا وعداوته معانا ملهاش حدود ودلوقتي جاي يطلب إيد أختي كنت عايزني أعمل إيه؟ أطبطب على اللي جابوه وأقوله ماشي يا حبيبي وأسلم أختي للموت بإيدي؟
إياد بصوت عالٍ: يا ابني الدم والعداء ده مش مع زين ده مع عيلته، ومش شرط عشان هو من عيلة مش كويسة يبقى هو كمان مش كويس زيهم، متجرحش واحد عشان خاطر ذنب عيلته هو ملوش دعوة، ولو كان فعلاً مش كويس كان هيعمل نفس اللي أسر عمله مع سما وضحك عليها وكان هيعرف يوصل لسلسبيل بكل سهولة، لكن هو قدرها وقدرك وجالك لحد عندك تقوم أنت تعمل كده معاه؟
أنا أكتر واحد فيكم عارف زين النجار، هو بالفعل خسارة إنه يتحط في عيلة زي دي، سما كانت بتقولي إنه أكتر واحد كان بيدافع عنها وهي مع أسر وأكتر واحد كان واقف جنبها، سما أختي دي في أكتر من مرة كانت هتموت بسبب أسر وزين هو اللي كان بينجدها منه، لو واحد وحش مكنش حتى هيفكر يتدخل، ما أنت عندك أسامة أخوهم رغم إنه كان بيشوف اللي بيحصل لسمها زي ما زين بيشوفه لكن واحد اتحرك والتاني لأ، فمتحاولش تقنعني إن زين مش كويس، زين ده أرجل واحد في عيلتهم.
إياد سابهم في المكتب وخرج وكان مضايق جداً من رد فعل محمد لأنه فعلاً أكتر واحد عارف زين. محمد قعد وكان وشه محمر وكان متعصب ومش طايق نفسه، أحمد تعاطف مع كلام إياد وحس فعلاً إنه صح لكن محبش يلوم محمد، لأن محمد بطبعه عصبي وبيكره عيلة النجار جداً جداً ففكرة واحد بشخصية محمد يسمع كلام زي ده من واحد من عيلة النجار فده بالنسبة له صعب. أحمد كان ساكت ومتكلمش مع محمد خالص لحد ما محمد هدي،
وبعدها أحمد قال: بهدوء كده ومن غير عصبية، كلام إياد معقول. محمد كان لسه هيتنرفز ويتكلم بس أحمد قاطعه وقال: اسمعني للأخر يا محمد، أنت أكتر واحد المفروض تحس بعذاب حب زين لأختك لأنك جربت ده، أنت فضلت طول عمرك تحب سلمى رغم إن أبوها عدوك ومع ذلك اتجوزتها، زين زيك على فكرة بس باختلاف الطريقة. محمد بنرفزة: متقارنيش بـ زين يا أحمد، أنا حبيت سلمى بجد وفعلاً كنت عايز أتجوزها.
أحمد: وأنت إيه اللي يضمنلك بقى إن زين مبيحبش سلسبيل بجد؟ ما يمكن يكون بيحبها بجد فعلاً. محمد بنرفزة: لأ وألف لأ، أنا أختي هتتبهدل معاه. أحمد: وهي سلمى اتبهدلت معاك؟ هو أنت مبدللها؟ رغم إنها بنت راجل كان من أكبر أعدائك، الإجابة لأ، عارف ليه؟
عشان أنت حبتها، ومعملتش حساب هي مين وتبقى بنت مين، التاريخ بيعيد نفسه يا محمد، زين كمان بيحب سلسبيل ومش فارق معاه هي مين وبنت مين والمهم هي، يمكن لو أنا مكنتش شفت قصتك بعيني كنت هبقى رافض. محمد بذهول: يعني أنت موافق على حب زين لسلسبيل. أحمد: الحب مش بأيدينا، مش هروح أقوله متحبهاش وإياك قلبك يدق ليها وإياك تحبها وتفكر فيها، ده مش بإرادة حد، هقولك على حاجة اختبره.
محمد بعصبية: إيه البرود اللي أنت فيه ده يعني لو ريماس هي اللي كانت زين حبها كنت هتبقى هادي كده.
أحمد بحده: محمد حافظ على كلامك، أنا عمري ما فرقت بين ريماس وبنت من بنات عمي، كلهم من دمي وزي أخواتي واللي مش هرضاه على ريماس مش هرضاه على أي بنت فيهم، أنا كنت هبقى رافض برضه بس كنت هفكر بهدوء وبالعقل لأني عكس شخصيتك، كنت هاخد نفس إجابتك وهي رفض زين بس برد فعل تاني وممكن يبقى رد فعلي وهدوئي يخليني أفكر بالعقل أكتر وآخد قرار كويس وأراجع رفضي لزين. في شقة مالك.
سما صحت وملقتش مالك جنبها، فـ قامت وخرجت الصالة ولاقته قاعد على الكنبة وسرحان، حتى محسش بدخولها الصالة. قربت منه وحضنته بحب وابتسامة وقالت: صباح الخير. مالك قبلها من وجنتيها وقال: صباح النور. سما قعدت جنبه وقالت بهدوء: أنت صاحي وقاعد هنا لوحدك ليه؟ مالك بتنهد: أنا منمتش أصلًا عشان أصحى. سما عقدت حاجبيها: ليه حصل إيه؟ ما إمبارح كنا نايمين كويسين مفيش حاجة. مالك بتهرب: مش عارف كنت حاسس بقلق ومعرفتش أنام تاني،
(كمل كلامه وهو بيمسك إيدها وبيقول) سما حقك عليا معلش بس أنا مضطر أنزل. سما اتضايقت طبعًا بس مبينتش ده وقالت: ليه هو حصل حاجة؟ مالك عارف إنها زعلت بس قال بحنان: عارف إنك اتضايقتي أكيد بس والله غصب عني والموضوع يخص الشغل، أنتي عارفة أي حاجة تخص أمن البلد مش هقدر أجلها. سما ابتسمت بقبول ورضا وقالت: خلاص والله أنا مش زعلانة طالما الموضوع مهم، هستناك لما ترجع.
مالك ابتسم وقبلها وقام دخل الأوضة وغير هدومه بسرعة ونزل، وهو نازل قابل مامته اللي شهقت لما شافته وقالت له: أنت نازل ليه وسايب مراتك الصبح كده؟ مالك: معلش يا ماما ورايا شغل مهم هخلص وأجي علطول. نجلاء بإنفعال: شغل إيه يا مالك اللي يوم صباحيتك ده؟ مينفعش يا ابني تسيب مراتك. مالك كان في الوقت ده خايف وقلقان على أحمد وكمان مصدوم من اللي اتقال عليه هو وولاد عمه وفعلاً مكنش قادر يناهد مع حد أو يتناقش،
مشي إيده على وشه وقال: يا ماما معلش هاجي على آخر النهار سلام. خرج وسابها من غير حتى ما يرد عليه وركب عربيته ومشي في اتجاه المقر وبعد مدة وصل، عمرو أول ما شافه قاله بذهول: يا ابني أنت مش كان فرحك امبارح أنت جيت الشغل ليه؟ مالك بتسرع: مش وقته يا عمرو الله يباركلك، المهم متدخلش حد عليا نهائي ومتعرفش العميد إني جيت. عمرو: في إيه طيب مالك؟ مالك: مفيش بس زي ما قولتلك. عمرو بعدم فهم: تمام، قدامك قد إيه وتخلص طيب؟
مالك بص في ساعته وقال: الساعة دلوقتي 12:30، على 6 المغرب كده ممكن. عمرو: تمام. مالك دخل الأوضة المجهزة بكل حاجة وقعد على الكرسي اللي قدام الجهاز وحاول يهدي من توتره وجمع تركيزه وبدأ. الساعة 4 العصر. سها بفرحة: الحمد لله مكنتش متخيلة إننا هنلاقي قاعة بسرعة كده. أحمد بضيق: عارفة أرخم حاجة إيه النهارده؟ ابن عمتك البارد اللي كان موجود، هو بيتكلم كده ليه مش فاهم هو كان ولي أمرك؟
هو إيه اللي هات وهات واعمل وسوي، والله أنا مسكت نفسي عنه بالعافية عشان خاطرك أنتي ومامتك. سها بلطافة: معلش يا أحمد هو بس عشان عارف إن لا بابا ولا أخويا الله يرحمهم معانا فـ حاسس إننا مسؤولين منه مش أكتر. أحمد بنرفزة: ماشي أنا معترضتش، بس ده كان بيأمرني، أديني هتجوزك أهو يبقى يوريني نفسه بقى بعد كده.
سها: خلاص يا أحمد متعصبش اللي حصل حصل، ملناش دعوة بيه خلاص اهدى، أنا مش عايزة حاجة أصلًا من كل اللي هو قالها أنا عايزة أكون معاك وبس. أحمد بحب: سها أنا هعمل كل حاجة وأكتر من كده كمان عشان أنا بحبك وعشان عايزك تكوني مبسوطة مش عشان هو طلب مني ده. سها بابتسامة: والله أنا عارفة ومتأكدة، خلاص بقى روّق النهارده يوم حلو، كل سنة وأنت طيب يا حبيبي، (كملت بضحك ولطافة) السنة الجاية إن شاء الله تكون شايل عيالك. أحمد
كان مبتسم لكن ضحك وقال: بإذن الله. سها بابتسامة: عقبال 100 سنة يا أحمد، على فكرة جبتلك رقم 26 وهنحطه على التورتة بليل. أحمد: إيه الدلع ده، (كمل بابتسامة وقال) تعرف إني مكنتش بهتم بعيد ميلادي خالص ومين قالي كل سنة وأنت طيب ومين مقالش، كنت بشوفه يوم عادي يعني، بس السنة دي مختلف 180 درجة عشان أنتي موجودة فيه، وكأني اتولدت من جديد، (كمل كلامه باستجواب وقال)
سها عايز أسألك سؤال، لو حد أنتي بتحبيه أوي، وغلط وكان مخبي عليكي الغلط ده فترة كبيرة وكدب، هتسامحيه؟ سها بتفكير: اممممم، مش عارفة، عمري ما فكرت في كده لأني اختلاطي بالناس مش كبير أوي ما أنت عارف، يعني مثلًا صحابي مفيش حد منهم مقرب مني، كل القريبين مني ماما وأنت وبنات عمك وأختك بس، فـ مفتكرش، وبعدين أنا واثقة فيكوا.
أحمد كان واخد قرار بإنسحابه من المافيا، بس لسه في الوقت المناسب ولأن الموضوع مش سهل، وكان عايز يتوب ويبعد عن أي حاجة وحشة، واللي وجعه أكتر إن سها حتى مش حاطة احتمال إنه يكذب عليها في يوم، فـ قرر إنه يعترف لها. اتنهد بهدوء وقال: طب أنا عايز أقولك على حاجة، بس توعديني إنك تبقي هادية وتسمعيني للآخر، والأهم من ده كله أوعي تسبيني. سها ازدرقت ريقها بقلق لأنها حست من طريقة الكلام إن فيه حاجة كبيرة، ردت وهي بتحاول
متبينش مهزوزة وقالت: قول. أحمد: سها أنا، أنا شغلي مش في الشركة وبس، أنا في منظمة. سها ابتسمت بقلق وقالت باصطناع الهزار بحيث تحاول تقلل خوفها وقالت: هتطلع زي الأفلام والمسلسلات تبع منظمات دولية وحربية بقا وكده. أحمد بتنهد: ياريت كان كده، سها أنا من منظمة مافيا، ومن أكبر رجالها. فضلت تبص له بذهول وصدمة وعيونها دمعت، خافت؟ قلقت؟ اتصدمت وتفكيرها اتشل؟ ردت وهي بتبتسم بصدمة وقالت: أحمد متهزرش ده مش هزار.
أحمد بقلق: سها أنا مبهزرش، أنا بتكلم بجد. سها بصدمة ودموع: يعني إيه بتتكلم بجد؟ يعني إيه فهمني؟ أحمد سكت لحظات وبعدها بدأ يحكي كل حاجة تخصه، سها كانت بتسمعه وقلبها بيدق بسرعة رهيبة مع كل كلمة بتسمعها منه، دماغها صدعت جداً من القلق والخوف وكأن الدم ضرب فجأة بدون إنذار، وبعد ما خلص كلامه ردت عليه ودموعها بتنزل من عيونها: ي... يعن... يعني أنت قاتل.
أحمد بلهفة: لا لا والله العظيم نهائيًا، يا سها افهميني أرجوكي، أنا عمري ما قتلت حد، كلها مصالح شخصية مش أكتر. سها بدموع وصدمة: مقتلتش بس أذيت صح؟ أحمد دمع وقال: أنا أذيت اللي أذوني وبس، مكنتش بأذي ضافر حد بريء. سها صرخت فجأة وهي بتعيط وبتقوله: ده مش مبرر. أحمد بص حواليه بتوتر لما لاقى الناس اللي في الكافيه بصت عليهم فـ قام وقف بسرعة وهو بياخد شنطتها وبيمسكها لها في إيدها
وبيشدها من إيدها وبيقول: عشان خاطري تعالي نخرج من هنا. خرج بيها في جنينة الكافيه وقال بدموع: يا سها اهدى عشان خاطري. سها بعياط وصدمة: اهدى إيه أنت مجنون؟ أنت.... أنت بتقولي إنك من المافيا، يعني أنا حبيت مجرم؟ أنا مخطوبة لمجرم؟ أنت مجرم يا أحمد؟ أحمد بدموع: والله العظيم أنا مش مجرم، يا سها اسمعيني أنا مش زي ما أنتي متخيلة، ماشي أنا منهم وغلطت كذا مرة زيهم، بس والله م... سها قاطعته وهي بتقلّع
الدبلة وبتقوله بعياط: سيب إيدي وابعد عني و م... أحمد مسك إيدها بسرعة قبل ما تقلع الدبلة
وقال وعلى وشك دموعه تنزل: أوعي يا سها إياكي، أنا كان ممكن مقولكيش وأفضل مخبي عليكي، وكان ممكن أقولك لما أتجوزك عشان متعرفيش تسيبيني بسهولة، بس أنا عايز أتوب وأبعد عنهم والله عشان كده قولتلك، وأوعدك هبعد عنهم نهائي بس في الوقت المناسب، بس أرجوكي متقلعيش الدبلة وأوعي تفكري إنك تسيبيني، أنتي السبب في إني أراجع نفسي وأقرر أبعد، يا سها أنتي النقطة الكويسة الوحيدة اللي في حياتي، فـ متسبنيش كده مش هقدر. سها
إيدها اترعشت وقالت بعياط: سيب إيدي يا أحمد وابعد عني، أنا مش قادرة أصدق إني اتخدعت فيك كده، أنت بالنسبة لي كنت الأمان ليا، دلوقتي بقيت مصدر خوفي، كنت شايفاك حاجة كبيرة أوي، كنت بفتخر بيك وسط كل الناس، وأنت ضيعت كل ده، متحاولش تقنعني إنك متسببتش في موت حد قبل كده، متحاولش. أحمد دموعه نزلت وقال وهو لسه ماسك إيديها بالدبلة: والله ما كدبتش عليكي في أي كلمة قولتها ليكي، خليكي معايا وأوعدك إني هبعد والله وهبقى واحد جديد.
سها شدت إيديها من إيده وفضلت واقفة وهي بتعيط، والصمت كان سيد الموقف بينهم في اللحظة دي، قطعت هي الصمت ده وقالت بعياط: مالك لو عرف مش هيتردد لحظة إنه يسجنك يا أحمد. في الوقت ده مالك كان قاعد قدام الكمبيوتر ودموعه نزلت بصدمة لما لاقي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!