مالك راح بسرعة ناحية شقتهم و كان بيحاول يكسر الباب و قال بصوت عالي و خوف عليها:
سما.
سما بعياط و صريخ:
ألحقني يا مالك.
مالك دفع الباب جامد و كسره و جري علي سما و شدها من إيد أسر و أداله بالدماغ في مناخيره، مناخير أسر نزفت و مالك زق سما بعيد عنهم و نزل ضرب في أسر، أسر صد ضربة مالك الأخيرة و قام من تحت إيده دخل المطبخ و جاب السكينة و كل دا حصل بسرعة جداً، و رفع السكينة علي مالك و سما كانت بتعيط و بتصوت، مالك كان ماسك إيد أسر و عمال يخبط في إيده عشان السكينة تقع منه، لكن في اللحظة دي يوسف دخل البيت و جري عليهم و خد السكينة من إيد أسر.
الاتنين بعدوا عن بعض و مالك و يوسف كانوا واقفين و سما وراهم و أسر قال بعصبية و شر و صوت عالي جداً:
أقسم بالله ما هسيبك يا مالك، و أنتي حسابك معايا مش دلوقتي، و أبقي وريني حبيب القلب القديم هياخدك من إيدي ازاي.
يوسف راح ل أسر و زقه و هو بيقول بزعيق:
أطلع برا، و متفكرش إنك تأذي حد فينا عشان ساعتها أنت عارف النهاية اي.
أسر خرج و هو عامل زي البركان الي أنفجر و ركب عربيته و مشي، و سما كانت قاعدة عمالة تعيط.
مالك قرب منها و قال:
هو عملك حاجة؟
سما بعياط و شهقات:
لاء.
يوسف حاول يهديها و قال:
خلاص محصلش حاجة متخافيش يا سما أحنا موجودين، أهدي عشان خاطري.
مالك كان واقف هادي رغم النار الي جواه و فجأة شدها من إيديها و قال:
قومي معايا هنرفع قضية خلع عليه.
يوسف:
استني بس يا مالك هو هـ.
مالك بعصبية:
طول ما هي مراته هيقدر يعمل أي حاجة و محدش هيقدر يمنعه لكن لما تبقي طليقته مش هيقدر يلمسها و لو لمسها هسجنه.
خرج ب سما و ركبها العربية و يوسف خرج معاهم و راحوا لمحامي العيلة، سما كانت خايفة جداً لكن وجود مالك و يوسف معاها طمنها.
بعد ساعة وصلوا للمحامي و المحامي بدأ يتكلم مع سما في التفاصيل و سما كانت بتجاوبه، فضلوا قاعدين مع المحامي ساعة و نص و في أخر الكلام المحامي قال:
متقلقيش يا أستاذة سما، النطق بالحكم مش هياخد وقت لأن في علامات ضرب في وشك و الأثر واضح، و دا هيفيدنا جدآ في القضية دي، و كل الي أنتي قولتي دا أسباب كافية جدآ إنك تخلعي نفسك منه، و أوعدك في أقل من ٣ شهور هتكوني طليقة أسر النجار.
سما هزت راسها بالإيجاب و هي بتقول بصوت مبحوح:
إن شاء الله.
في المكان الي محمد خد سلمي فيه. كان عبارة عن بيت صغير لكن شكله جميل اوي و متحاوط بحراسه كتير جداً، محمد شال سلمي و دخل بيها و حطها في أوضة و خرج و قفل الباب، أحمد كان في البيت دا من قبل ما محمد يجي بنص ساعة، قعد مع محمد و قاله:
علي فكرة أنا مش مرشح خطف سلمي خالص.
محمد ببرود:
مين قالك إني خاطفها!!!، أنا بستضيفها عندي بس بطريقة تانية، و قرصة ودن لأبوها، و إن مسبش صفقة الأسلحة هحرقله قلبه علي بنته.
أحمد بتنهد:
يا محمد بلاش تأذي البنت هي ملهاش ذنب، حط سلسبيل أختك مكانها.
محمد ولع سيجارته و قال و هو بينفخ دخانها:
متقلقش مش هأذيها، أنا راجل مافيا اه لكن عندي قلب بردو.
أحمد ضحك و قال:
يا راجل!!!!، طب هتعمل اي معاها؟
محمد بثقة:
عارف يا أحمد!!، رغم إن إبراهيم عبد الرحيم راجل كبير وسط الماڤيا و ليه كلمته و مبيخافش من حد بس لما يعرف إن بنته الوحيدة في إيد محمد الصياد هيترعب و دا الي أنا عاوزه.
أحمد بص في الفراغ و قال:
تعرف إني ساعات بندم علي دخولنا الدوامة دي!!، أحنا عندنا أخوات بنات و بنات عم و الي بنحبهم دا غير أهالينا يا محمد، يعني وارد بنسبة كبيرة جداً إنهم يتأذوا في أي لحظة.
محمد:
و هيتأذوا ازاي و أحنا مأمنيين عليهم!!!.
أحمد:
بس الدنيا غدارة و يوم ليك و يوم عليك.
محمد:
متقلقش مفيش حاجة هتحصل.
في المستشفي. إياد كان بدأ يفوق و يفتح عيونه، نجلاء أمه أول واحدة لاحظت دا و راحت ناحيته بلهفة و هي بتقول بفرحه:
إياد يا حبيبي، أنت كويس؟؟؟
إياد بص ل مامته بتعب و قال:
سما يا ماما.
عفاف ببهجة:
سما كويسة يا حبيبي متخافش، المهم دلوقتي صحتك.
توفيق بإبتسامة:
حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
سعد الدين بإبتسامة:
رعبتنا عليك يا إياد.
إياد بإبتسامة تعب:
الله يسلمك يا عمو، الحمد لله.
ديما بدموع و إبتسامة:
حمد لله على سلامتك، أنا كنت خايفة عليك أوي.
إياد بإبتسامة:
الله يسلمك يا حبيبتي أنا كويس.
سلسبيل بتريقة:
الله يسلمك يا حبيبتي أنا كويس، علي فكرة أبوها و عمها واقفين ها.
نجلاء و بتضربها بخفة علي كتفها:
و أنتي مالك أنتي يا باردة الله، ما تسبيهم و لا أنتي عشان سنجل بائس مش لاقيه حتي بوبي يبقي مخلص ليكي.
سلسبيل بإصطناع الذهول:
بوبي!!!!، أخس عليكي يا طنط و أنا الي بقول أنا مليش غير طنط نجلاء.
كلهم ضحكوا و كانت اللحظة دي في داخلة زين النجار من باب الأوضة، دخل و قال:
سلام عليكم.
الكل:
و عليكم السلام.
زين بإبتسامة:
حمد لله على سلامتك يا إياد.
إياد بهدوء:
الله يسلمك.
زين مكنش عارف يقول اي و لا يبدأ الكلام معاهم ازاي لكن جمع كلامه و قال:
أنا مش عارف أقولك اي علي الي حصل دا بس و الله كانت لحظة شيطان.
إياد بجمود:
و لحظة الشيطان دي كانت هتروح فيها حياتي كلها، و دا ليه تمنه.
زين أتنهد بهدوء و قال:
عارف، أنا عارف إن وجودي مش مرغوب فيه هنا بس و الله أنا فعلاً مش راضي عن أي حاجة أسر أخويا كان بيعملها و عملها و ما زال بيعملها، حتي طريقته مع سما كنت دايمآ بقف في صفها و بحاول علي أد ما أقدر إني أخليه بعيد عنها، و مجيتي هنا دي عشان أطمن عليك، أنا و الله فعلاً كنت قلقان عليك ليحصلك حاجة.
سلسبيل بإنفعال:
كنت قلقان ليحصله حاجة عشانه هو و لا كنت قلقان ليموت لحسن أخوك يتسجن و يتعدم؟؟
توفيق بصوت عالي:
سلسبيل، مسمعش نفسك.
زين بص ل إياد و قال:
حمد لله على سلامتك تاني يا إياد، عن إذنكوا.
زين خرج و قفل الباب وراه و كان مضايق جدآ من الوضع كله، نزل في جنينة المستشفى قعد فيها و كان بيفكر في عواقب الي حصل دا و اي الي ممكن يحصل بعد كده.
قاطع تفكيره سلسبيل و هي معدية ف قام و نده عليها بلهفة و قال:
سلسبيل.
سلسبيل وقفت و ربعت إيديها و قالت ببرود:
نعم.
زين بتساؤل و إطمئنان:
هي سما كويسة؟؟
سلسبيل بنظرة قرف:
متعملش فيها البطل الحنين يا زين، كلنا عارفين إن دمك دم النجار الي كله حقد و شر، و أوعي تفتكر مجيتك هنا المستشفى دي دخلت في دماغي إنها عشان إياد و لا عشان تسأل علي سما، الله أعلم أنتو بتخططوا ل اي تاني.
زين:
أنتي بتقولي اي أنا و الله جيت عشان أطمن علي إياد بجد، و علي فكرة أنا مش زي أسر و أسامة.
سلسبيل أبتسمت بسخرية و قالت:
أسر بردو ضحك علي سما بالكلمتين دول، بينلها إنه أحن و أطيب راجل في الدنيا، و إنه بيعشقها و ميقدرش يعيش من غيرها، و في الآخر ظهر علي حقيقته و كان بيعذبها معاه، أنت كمان زي أخوك علي فكرة، كلكوا بتتبعوا نفس النظام.
زين بصدق:
لاء علي فكرة كل الي أنتي قولتي دا مش صح، اه ماشي أنا بعترف إن أسر أخويا كدب و خان الثقة، بس أنا مش زيه و لا عمري هكون زيه، و مش معني إنه أخويا يبقي طبعي زيه، ياما أخوات كتير جداً أخوات بالدم و الإسم لكن مفيش و لا واحد فيهم يشبه التاني.
سلسبيل ببرود:
أيوه معلش بردو أنا عاوزة أفهم أنت بتوضحلي كل دا ليه أنا مالي بكل الي أنت بتقوله دا!!!!.
زين بصلها لحظات في صمت و بعدها قال:
عشان أنا حبيت أوضحلك بس مش أكتر.
سلسبيل رفعت حاجبها و هي بتبتسم ببرود و قالت:
مكنتش مضطر توضح يا أستاذ زين، عن إذنك.
سابته و مشيت و هو واقف مكانه باصص ليها و هي ماشية، و بعدها خد نفس و خرجه بهدوء و لبس نضارته الشمس و خرج من باب المستشفى و ركب عربيته و مشي.
في البيت الي سلمي فيه. أحمد كان ساب محمد و راح ليهم علي المستشفي، و محمد كان قاعد علي الكنبه تحت و فارد جسمه عليها و بيشرب سيجارته الي تقريباً مبيقعدش ساعة علي بعضها من غير ما يدخن، أما سلمي كانت بدأت تفوق و أول ما فتحت عيونها و لقت نفسها في أوضة مقفولة و متعرفش شكلها قامت مفزوعة و هي بتفتكر الي حصلها من بعد ما محمد سابها، قامت بخضة و هي بتخبط علي الباب بعياط و صريخ و بتقول:
أفتحوا الباااااااب، ألحقونيييييييي، باباااااااااا.
محمد سمع صوتها ف أبتسم بإنتصار و طفي سيجارته و قام طلع ليها، طلع المفتاح من جيبه و فتح الباب و دخل و قال:
صح النوم.
سلمي بصدمة و دموع:
أنت!!!، هو أنت عاوز مني اي بالظبط!!!.
سلمي كان الكحل ساح تحت عيونها من كتر العياط و شعرها أتبهدل بشكل عشوائي علي وشها، محمد بصلها و أبتسم بخبث و قال:
مش عاوز منك حاجة أنا عاوز من أبوكي.
سلمي عقدت حاجبيها و قالت برعشة في صوتها من العياط:
بابا!!!، أنت تعرفه!!!.
محمد:
عز المعرفة.
سلمي بعياط و خوف:
أنا مليش دعوة بأي حاجة بابا بيعملها، أرجوك سبني أمشي من هنا أنا مش هفيدك بأي حاجة.
محمد قرب منها و هي رجعت لورا و هي خايفه منه جداً لحد ما خبطت في الدولاب ف دموعها نزلت أكتر لكن كانت ساكته، و محمد وقف قدامها مباشرةً و قال:
و مين قالك إنك مش هتفيديني!!!.
سلمي بخوف و عياط:
يا محمد لو في قلبك ذرة رحمه أبعد عني و متقربليش و سبني أمشي.
محمد أبتسم و هو فاهم خوفها منه و قال:
متخافيش، و بعدين أنا مش راجل مافيا رومانسي زي ما بتشوفي في الأفلام و المسلسلات، محدش هيلمسك طول ما أنتي هنا، و لحد ما أبوكي ينفذ المطلوب منه هتفضلي مشرفانا هنا شوية.
سابها و خرج بعد ما قال الكلمتين دول و قفل الباب تاني بالمفتاح، و سلمي أنفجرت من العياط و هي بتقعد علي الأرض و بتضم رجليها ليها و سندت راسها علي رجلها و فضلت تعيط و هي بتقول:
يارب ساعدني أخرج من هنا، و الله مش هقدر أستحمل كل دا.
محمد و هو نازل من علي السلم كان بيلبس البالطو الأسود بتاعه و قال:
طلعلها الأكل يا أم كرم و دخلي حارس معاكي و أنتي بتحطي الأكل ليها عشان متخرجش برا الأوضة.
أم كرم بتعاطف:
حاضر يا محمد بيه، بس البنت دي هتفضل هنا كتير؟؟، دي قطعت قلبي عليها من كتر العياط الي عيطته.
محمد:
بلاش الطيبة و الحنية الزيادة دي و أسمعي الي بقولك عليه و متتكلميش معاها كتير، و أنا هأكد علي الحارس في دخوله معاكي.
أم كرم بتنهد:
ماشي يا ابني.
في جنينة بيت الصياد.
مالك بإبتسامة:
الحمد لله إياد فاق، روقي بقا شوية مفيش داعي للخوف تاني.
سما أبتسمت بتعب و قالت:
الحمد لله، (كملت بقلق و قالت)، مالك، تفتكر أسر هيسكت علي قضية الخلع!!!.
مالك:
ميقدرش يعملك حاجة يا سما، و لو عمل و الله العظيم ما حد فينا هيرحمه و خصوصاً أنا، هو جاب آخره معايا، يعني مش كفاية عدائه معانا لاء و كمان بهدلك البهدلة دي، بس الصبر حلو، إن مخلتهوش يكره أيامه و عيشته كلها مبقاش أنا مالك الصياد.
سما سكتت شوية و بعدها قالت بدموع:
مالك، هو أنا جرحتك؟؟.
مالك سكت لحظات و بعدها أبتسم بحزن و قال كلام مكنش حابب يقوله لكن لسانه و قلبه سبق عقله و قال:
تفتكري واحد قضي عمره كله بيحب واحدة و فجأة تقوله أنا مش بحبك و تروح تتجوز عدوه و عدو عيلتها و عيلته كلها دا يبقي اي إحساسه!!!، تفتكري بعد ما بني أحلامه و حياته كلها في خياله معاها و وقت ما خلاص قرب يحقق الحلم دا هي تهد كل حاجة، دا يبقي اي؟؟؟
سما دموعها نزلت بغزارة و قالت برعشة:
مالك أنا كان مضحوك عليا، كنت عايشة في كذبة سنتين و أنا مش واخدة بالي، أنا مكنش قصدي أعمل كده و الله، مكنش قصدي أجرحك و لا أكسر كلام عيلتي.
مالك أضايق من نفسه جدآ إنه قالها كده ف قال:
سما أنا أسف أنا مكنش قصدي أفكرك بكده.
سما كانت بصاله و دموعها نازلة من عيونها بس كانت ساكته، مالك بصلها لحظات و حس إن حصون قلبه و لسانه هيتفكوا قدام نظرات عيونها الي بتخليه في عالم تاني، ف قام من قدامها بسرعة و هو بيقول:
تصبحي علي خير.
دخل البيت و طلع شقتهم و دخل أوضته و قفل الباب و هو بيرزعه جامد و بص لنفسه في المرايه و قال:
مش دلوقتي يا مالك هي لسه متجوزة و علي ذمة راجل تاني، ( أتنهد و هو بيغمض عيونه و قال) يارب أرشدني للطريق الصح مش عاوز قلبي ياخد قراراته في الوقت دا، يارب أنت الوحيد الي عالم بلي أنا فيه، ساعدني و خليني أقدر أقاوم.
قطع كلامه مع نفسه صوت رنة تليفونه و كان عمرو، مسك التليفون و رد و قال:
اي يا عمرو.
عمرو:
....................
مالك بصدمة:
اي!!!!، أنت بتقول اي؟؟؟