الفصل 4 | من 22 فصل

رواية احفاد الصياد الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
56
كلمة
2,944
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

مالك راح بسرعة ناحية شقتهم و كان بيحاول يكسر الباب و قال بصوت عالي و خوف عليها: سما. سما بعياط و صريخ: ألحقني يا مالك.

مالك دفع الباب جامد و كسره و جري علي سما و شدها من إيد أسر و أداله بالدماغ في مناخيره، مناخير أسر نزفت و مالك زق سما بعيد عنهم و نزل ضرب في أسر، أسر صد ضربة مالك الأخيرة و قام من تحت إيده دخل المطبخ و جاب السكينة و كل دا حصل بسرعة جداً، و رفع السكينة علي مالك و سما كانت بتعيط و بتصوت، مالك كان ماسك إيد أسر و عمال يخبط في إيده عشان السكينة تقع منه، لكن في اللحظة دي يوسف دخل البيت و جري عليهم و خد السكينة من إيد أسر.

الاتنين بعدوا عن بعض و مالك و يوسف كانوا واقفين و سما وراهم و أسر قال بعصبية و شر و صوت عالي جداً: أقسم بالله ما هسيبك يا مالك، و أنتي حسابك معايا مش دلوقتي، و أبقي وريني حبيب القلب القديم هياخدك من إيدي ازاي. يوسف راح ل أسر و زقه و هو بيقول بزعيق: أطلع برا، و متفكرش إنك تأذي حد فينا عشان ساعتها أنت عارف النهاية اي. أسر خرج و هو عامل زي البركان الي أنفجر و ركب عربيته و مشي، و سما كانت قاعدة عمالة تعيط.

مالك قرب منها و قال: هو عملك حاجة؟ سما بعياط و شهقات: لاء. يوسف حاول يهديها و قال: خلاص محصلش حاجة متخافيش يا سما أحنا موجودين، أهدي عشان خاطري. مالك كان واقف هادي رغم النار الي جواه و فجأة شدها من إيديها و قال: قومي معايا هنرفع قضية خلع عليه. يوسف: استني بس يا مالك هو هـ. مالك بعصبية: طول ما هي مراته هيقدر يعمل أي حاجة و محدش هيقدر يمنعه لكن لما تبقي طليقته مش هيقدر يلمسها و لو لمسها هسجنه.

خرج ب سما و ركبها العربية و يوسف خرج معاهم و راحوا لمحامي العيلة، سما كانت خايفة جداً لكن وجود مالك و يوسف معاها طمنها. بعد ساعة وصلوا للمحامي و المحامي بدأ يتكلم مع سما في التفاصيل و سما كانت بتجاوبه، فضلوا قاعدين مع المحامي ساعة و نص و في أخر الكلام المحامي قال:

متقلقيش يا أستاذة سما، النطق بالحكم مش هياخد وقت لأن في علامات ضرب في وشك و الأثر واضح، و دا هيفيدنا جدآ في القضية دي، و كل الي أنتي قولتي دا أسباب كافية جدآ إنك تخلعي نفسك منه، و أوعدك في أقل من ٣ شهور هتكوني طليقة أسر النجار. سما هزت راسها بالإيجاب و هي بتقول بصوت مبحوح: إن شاء الله.

في المكان الي محمد خد سلمي فيه. كان عبارة عن بيت صغير لكن شكله جميل اوي و متحاوط بحراسه كتير جداً، محمد شال سلمي و دخل بيها و حطها في أوضة و خرج و قفل الباب، أحمد كان في البيت دا من قبل ما محمد يجي بنص ساعة، قعد مع محمد و قاله: علي فكرة أنا مش مرشح خطف سلمي خالص. محمد ببرود: مين قالك إني خاطفها!!! ، أنا بستضيفها عندي بس بطريقة تانية، و قرصة ودن لأبوها، و إن مسبش صفقة الأسلحة هحرقله قلبه علي بنته. أحمد بتنهد:

يا محمد بلاش تأذي البنت هي ملهاش ذنب، حط سلسبيل أختك مكانها. محمد ولع سيجارته و قال و هو بينفخ دخانها: متقلقش مش هأذيها، أنا راجل مافيا اه لكن عندي قلب بردو. أحمد ضحك و قال: يا راجل!!!! ، طب هتعمل اي معاها؟ محمد بثقة: عارف يا أحمد!! ، رغم إن إبراهيم عبد الرحيم راجل كبير وسط الماڤيا و ليه كلمته و مبيخافش من حد بس لما يعرف إن بنته الوحيدة في إيد محمد الصياد هيترعب و دا الي أنا عاوزه. أحمد بص في الفراغ و قال:

تعرف إني ساعات بندم علي دخولنا الدوامة دي!! ، أحنا عندنا أخوات بنات و بنات عم و الي بنحبهم دا غير أهالينا يا محمد، يعني وارد بنسبة كبيرة جداً إنهم يتأذوا في أي لحظة. محمد: و هيتأذوا ازاي و أحنا مأمنيين عليهم!!! أحمد: بس الدنيا غدارة و يوم ليك و يوم عليك. محمد: متقلقش مفيش حاجة هتحصل. في المستشفي. إياد كان بدأ يفوق و يفتح عيونه، نجلاء أمه أول واحدة لاحظت دا و راحت ناحيته بلهفة و هي بتقول بفرحه:

إياد يا حبيبي، أنت كويس؟؟؟ إياد بص ل مامته بتعب و قال: سما يا ماما. عفاف ببهجة: سما كويسة يا حبيبي متخافش، المهم دلوقتي صحتك. توفيق بإبتسامة: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. سعد الدين بإبتسامة: رعبتنا عليك يا إياد. إياد بإبتسامة تعب: الله يسلمك يا عمو، الحمد لله. ديما بدموع و إبتسامة: حمد لله على سلامتك، أنا كنت خايفة عليك أوي. إياد بإبتسامة: الله يسلمك يا حبيبتي أنا كويس. سلسبيل بتريقة:

الله يسلمك يا حبيبتي أنا كويس، علي فكرة أبوها و عمها واقفين ها. نجلاء و بتضربها بخفة علي كتفها: و أنتي مالك أنتي يا باردة الله، ما تسبيهم و لا أنتي عشان سنجل بائس مش لاقيه حتي بوبي يبقي مخلص ليكي. سلسبيل بإصطناع الذهول: بوبي!!!! ، أخس عليكي يا طنط و أنا الي بقول أنا مليش غير طنط نجلاء. كلهم ضحكوا و كانت اللحظة دي في داخلة زين النجار من باب الأوضة، دخل و قال: سلام عليكم. الكل: و عليكم السلام. زين بإبتسامة:

حمد لله على سلامتك يا إياد. إياد بهدوء: الله يسلمك. زين مكنش عارف يقول اي و لا يبدأ الكلام معاهم ازاي لكن جمع كلامه و قال: أنا مش عارف أقولك اي علي الي حصل دا بس و الله كانت لحظة شيطان. إياد بجمود: و لحظة الشيطان دي كانت هتروح فيها حياتي كلها، و دا ليه تمنه. زين أتنهد بهدوء و قال:

عارف، أنا عارف إن وجودي مش مرغوب فيه هنا بس و الله أنا فعلاً مش راضي عن أي حاجة أسر أخويا كان بيعملها و عملها و ما زال بيعملها، حتي طريقته مع سما كنت دايمآ بقف في صفها و بحاول علي أد ما أقدر إني أخليه بعيد عنها، و مجيتي هنا دي عشان أطمن عليك، أنا و الله فعلاً كنت قلقان عليك ليحصلك حاجة. سلسبيل بإنفعال: كنت قلقان ليحصله حاجة عشانه هو و لا كنت قلقان ليموت لحسن أخوك يتسجن و يتعدم؟؟ توفيق بصوت عالي: سلسبيل، مسمعش نفسك.

زين بص ل إياد و قال: حمد لله على سلامتك تاني يا إياد، عن إذنكوا. زين خرج و قفل الباب وراه و كان مضايق جدآ من الوضع كله، نزل في جنينة المستشفى قعد فيها و كان بيفكر في عواقب الي حصل دا و اي الي ممكن يحصل بعد كده. قاطع تفكيره سلسبيل و هي معدية ف قام و نده عليها بلهفة و قال: سلسبيل. سلسبيل وقفت و ربعت إيديها و قالت ببرود: نعم. زين بتساؤل و إطمئنان: هي سما كويسة؟؟ سلسبيل بنظرة قرف:

متعملش فيها البطل الحنين يا زين، كلنا عارفين إن دمك دم النجار الي كله حقد و شر، و أوعي تفتكر مجيتك هنا المستشفى دي دخلت في دماغي إنها عشان إياد و لا عشان تسأل علي سما، الله أعلم أنتو بتخططوا ل اي تاني. زين: أنتي بتقولي اي أنا و الله جيت عشان أطمن علي إياد بجد، و علي فكرة أنا مش زي أسر و أسامة. سلسبيل أبتسمت بسخرية و قالت:

أسر بردو ضحك علي سما بالكلمتين دول، بينلها إنه أحن و أطيب راجل في الدنيا، و إنه بيعشقها و ميقدرش يعيش من غيرها، و في الآخر ظهر علي حقيقته و كان بيعذبها معاه، أنت كمان زي أخوك علي فكرة، كلكوا بتتبعوا نفس النظام. زين بصدق:

لاء علي فكرة كل الي أنتي قولتي دا مش صح، اه ماشي أنا بعترف إن أسر أخويا كدب و خان الثقة، بس أنا مش زيه و لا عمري هكون زيه، و مش معني إنه أخويا يبقي طبعي زيه، ياما أخوات كتير جداً أخوات بالدم و الإسم لكن مفيش و لا واحد فيهم يشبه التاني. سلسبيل ببرود: أيوه معلش بردو أنا عاوزة أفهم أنت بتوضحلي كل دا ليه أنا مالي بكل الي أنت بتقوله دا!!!! زين بصلها لحظات في صمت و بعدها قال: عشان أنا حبيت أوضحلك بس مش أكتر.

سلسبيل رفعت حاجبها و هي بتبتسم ببرود و قالت: مكنتش مضطر توضح يا أستاذ زين، عن إذنك. سابته و مشيت و هو واقف مكانه باصص ليها و هي ماشية، و بعدها خد نفس و خرجه بهدوء و لبس نضارته الشمس و خرج من باب المستشفى و ركب عربيته و مشي.

في البيت الي سلمي فيه. أحمد كان ساب محمد و راح ليهم علي المستشفي، و محمد كان قاعد علي الكنبه تحت و فارد جسمه عليها و بيشرب سيجارته الي تقريباً مبيقعدش ساعة علي بعضها من غير ما يدخن، أما سلمي كانت بدأت تفوق و أول ما فتحت عيونها و لقت نفسها في أوضة مقفولة و متعرفش شكلها قامت مفزوعة و هي بتفتكر الي حصلها من بعد ما محمد سابها، قامت بخضة و هي بتخبط علي الباب بعياط و صريخ و بتقول:

أفتحوا الباااااااب، ألحقونيييييييي، باباااااااااا. محمد سمع صوتها ف أبتسم بإنتصار و طفي سيجارته و قام طلع ليها، طلع المفتاح من جيبه و فتح الباب و دخل و قال: صح النوم. سلمي بصدمة و دموع: أنت!!! ، هو أنت عاوز مني اي بالظبط!!! سلمي كان الكحل ساح تحت عيونها من كتر العياط و شعرها أتبهدل بشكل عشوائي علي وشها، محمد بصلها و أبتسم بخبث و قال: مش عاوز منك حاجة أنا عاوز من أبوكي. سلمي عقدت حاجبيها و قالت

برعشة في صوتها من العياط: بابا!!! ، أنت تعرفه!!! محمد: عز المعرفة. سلمي بعياط و خوف: أنا مليش دعوة بأي حاجة بابا بيعملها، أرجوك سبني أمشي من هنا أنا مش هفيدك بأي حاجة. محمد قرب منها و هي رجعت لورا و هي خايفه منه جداً لحد ما خبطت في الدولاب ف دموعها نزلت أكتر لكن كانت ساكته، و محمد وقف قدامها مباشرةً و قال: و مين قالك إنك مش هتفيديني!!! سلمي بخوف و عياط: يا محمد لو في قلبك ذرة رحمه أبعد عني و متقربليش و سبني أمشي.

محمد أبتسم و هو فاهم خوفها منه و قال: متخافيش، و بعدين أنا مش راجل مافيا رومانسي زي ما بتشوفي في الأفلام و المسلسلات، محدش هيلمسك طول ما أنتي هنا، و لحد ما أبوكي ينفذ المطلوب منه هتفضلي مشرفانا هنا شوية. سابها و خرج بعد ما قال الكلمتين دول و قفل الباب تاني بالمفتاح، و سلمي أنفجرت من العياط و هي بتقعد علي الأرض و بتضم رجليها ليها و سندت راسها علي رجلها و فضلت تعيط و هي بتقول:

يارب ساعدني أخرج من هنا، و الله مش هقدر أستحمل كل دا. محمد و هو نازل من علي السلم كان بيلبس البالطو الأسود بتاعه و قال: طلعلها الأكل يا أم كرم و دخلي حارس معاكي و أنتي بتحطي الأكل ليها عشان متخرجش برا الأوضة. أم كرم بتعاطف: حاضر يا محمد بيه، بس البنت دي هتفضل هنا كتير؟؟ ، دي قطعت قلبي عليها من كتر العياط الي عيطته. محمد:

بلاش الطيبة و الحنية الزيادة دي و أسمعي الي بقولك عليه و متتكلميش معاها كتير، و أنا هأكد علي الحارس في دخوله معاكي. أم كرم بتنهد: ماشي يا ابني. في جنينة بيت الصياد. مالك بإبتسامة: الحمد لله إياد فاق، روقي بقا شوية مفيش داعي للخوف تاني. سما أبتسمت بتعب و قالت: الحمد لله، (كملت بقلق و قالت) ، مالك، تفتكر أسر هيسكت علي قضية الخلع!!! مالك:

ميقدرش يعملك حاجة يا سما، و لو عمل و الله العظيم ما حد فينا هيرحمه و خصوصاً أنا، هو جاب آخره معايا، يعني مش كفاية عدائه معانا لاء و كمان بهدلك البهدلة دي، بس الصبر حلو، إن مخلتهوش يكره أيامه و عيشته كلها مبقاش أنا مالك الصياد. سما سكتت شوية و بعدها قالت بدموع: مالك، هو أنا جرحتك؟؟ مالك سكت لحظات و بعدها أبتسم بحزن و قال كلام مكنش حابب يقوله لكن لسانه و قلبه سبق عقله و قال:

تفتكري واحد قضي عمره كله بيحب واحدة و فجأة تقوله أنا مش بحبك و تروح تتجوز عدوه و عدو عيلتها و عيلته كلها دا يبقي اي إحساسه!!! ، تفتكري بعد ما بني أحلامه و حياته كلها في خياله معاها و وقت ما خلاص قرب يحقق الحلم دا هي تهد كل حاجة، دا يبقي اي؟؟؟ سما دموعها نزلت بغزارة و قالت برعشة: مالك أنا كان مضحوك عليا، كنت عايشة في كذبة سنتين و أنا مش واخدة بالي، أنا مكنش قصدي أعمل كده و الله، مكنش قصدي أجرحك و لا أكسر كلام عيلتي.

مالك أضايق من نفسه جدآ إنه قالها كده ف قال: سما أنا أسف أنا مكنش قصدي أفكرك بكده. سما كانت بصاله و دموعها نازلة من عيونها بس كانت ساكته، مالك بصلها لحظات و حس إن حصون قلبه و لسانه هيتفكوا قدام نظرات عيونها الي بتخليه في عالم تاني، ف قام من قدامها بسرعة و هو بيقول: تصبحي علي خير. دخل البيت و طلع شقتهم و دخل أوضته و قفل الباب و هو بيرزعه جامد و بص لنفسه في المرايه و قال:

مش دلوقتي يا مالك هي لسه متجوزة و علي ذمة راجل تاني، ( أتنهد و هو بيغمض عيونه و قال) يارب أرشدني للطريق الصح مش عاوز قلبي ياخد قراراته في الوقت دا، يارب أنت الوحيد الي عالم بلي أنا فيه، ساعدني و خليني أقدر أقاوم. قطع كلامه مع نفسه صوت رنة تليفونه و كان عمرو، مسك التليفون و رد و قال: اي يا عمرو. عمرو: .................... مالك بصدمة: اي!!!! ، أنت بتقول اي؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...