تحميل رواية «احفاد الصياد» PDF
بقلم سلمى السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مش هطلق و أسكتي بقا ، يعني مش كفاية الضغط الي فوق دماغ أهلي و كمان بتقوليلي طلاق . سما بعياط : أنا بكرهك و مش عاوزة أعيش معاك ، كان ينقطع لساني لما وقفت قدام أهلي كلهم و قولتلهم هتجوزك ، مكنتش أعرف إنك بني آدم و ******** للدرجة دي . محستش بنفسي غير و أنا بقع علي الأرض بعد القلم الي خدته منه بقوة علي وشي ، و مسكني من شعري و هو بيقولي بشر و صوت عالي : أقسم بالله لو لسانك دا طول عليا تاني أنا المرة الجاية هقطعهولك ، و أنتي فاكرة إن أنا متجوزك عشان جمال عيونك !!! ، أنتي كنتي مجرد لوي دراع لعيلة الصي...
رواية احفاد الصياد الفصل الأول 1 - بقلم سلمى السيد
مش هطلق و أسكتي بقا ، يعني مش كفاية الضغط الي فوق دماغ أهلي و كمان بتقوليلي طلاق .
سما بعياط : أنا بكرهك و مش عاوزة أعيش معاك ، كان ينقطع لساني لما وقفت قدام أهلي كلهم و قولتلهم هتجوزك ، مكنتش أعرف إنك بني آدم و ******** للدرجة دي .
محستش بنفسي غير و أنا بقع علي الأرض بعد القلم الي خدته منه بقوة علي وشي ، و مسكني من شعري و هو بيقولي بشر و صوت عالي : أقسم بالله لو لسانك دا طول عليا تاني أنا المرة الجاية هقطعهولك ، و أنتي فاكرة إن أنا متجوزك عشان جمال عيونك !!! ، أنتي كنتي مجرد لوي دراع لعيلة الصياد ، أهلك أصلاً أتبروا منك من بعد ما كسرتي كلامهم و أتجوزتيني .
سابني و خرج و أنا منهارة و كنت حاسة إن خلاص فاضلي لحظات و روحي تتسحب مني ، كنت عاملة زي الي غرقت في موج البحر و مش لاقيه و لا طوق نجاة .
مسكت تليفوني و رنيت علي إياد أخويا .
إياد كان قاعد مع أخته التانية ريماس و ولاد عمامه كلهم ، مالك ، أحمد ، هشام ، محمد ، يوسف ، سلسبيل ، ديما .
إياد : يا جدعان و الله ما كنت بصيع أنا كنت في الفرح .
أحمد برفعة حاجب : و الله ، و الفرح قعد لحد الساعة ٣ الفجر صح !! .
إياد قبل ما يتكلم تليفونه رن ، مسك التليفون و دمع لما شاف اسم أخته و قال : دي سما .
مالك نزل فنجان القهوة من علي بوقه و أتنهد بحزن و هو بيبص في الفراغ .
ريماس بدموع : رُد عليها يا إياد .
إياد فتح التليفون من غير تردد و قال بإشتياق أخوي : اي يا سما عاملة اي ؟؟؟ .
سما بعياط و شهقات : إياد ، تعالي خُدني من هنا يا إياد ، أسر حابسني و ضربني و أنا مش قادرة أستحمل خلاص .
إياد قام وقف بخضة و قال : طيب يا حبيبتي أهدي ، أنا جايلك و مش هسيبك لحظة مع الحيوان دا .
محمد : في اي ؟؟؟ .
إياد بغيط و إنفعال : ابن الكلب الي اسمه أسر دا مش راحمها هناك ، هي الي غبية و مسمعتش كلامنا ، قولتلها مليون مرة دا مش بيحبك مسمعتش الكلام ، أنا لازم أروحلها .
سلسبيل بخوف : يالهوي طب حد يقول لبابا و عمامي طيب .
أحمد وطي علي الترابيزة خد مفاتيح العربية و قال بلهفة : قوللهم أنتي و أحنا رايحين .
إياد و مالك و أحمد و محمد و هشام و يوسف راحوا بيت آسر هما الستة ، كان منظرهم الواحد يفتخر بيهم و هو عنده عيلة زيهم .
إياد خبط علي الباب بقوة و هو بيقول بزعيق : آسر .
الخدم الي جوا فتحوا الباب و الستة دخلوا بإندفاع و آسر كان نازل علي السلم ببرود و قال : خير ، اي المفاجأة الي مش مرحب بيها خالص دي .
إياد بغيظ : أختي فين ؟؟؟ .
آسر ببرود : أختك الي هي مراتك و علي ذمتي صح !!!! .
مالك بإنفعال : سما فين يا آسر يا أما أقسم بالله هنهد البيت دا علي دماغك أنت و الي فيه .
سما و هي بتعيط في أوضتها الي فوق سمعت صوتهم تحت ، ف قامت بلهفة و هي بتقول بصوت عالي : إياد ، محمد ، إياد أطلعلي .
إياد أول ما سمع صوتها قال بلهفة و إشتياق أخوي لإنه بقاله أكتر من سنه مشافهاش : سما .
أسر مسكه بغضب و قاله : مش هسمحلك تاخدها دي مراتي .
إياد سحب إيده من إيد أسر بقوة و قال : و الدين و القانون ميسمحوش بوجودها معاك طالما هي مش عوزاك ، و أنا مش هسيب أختي مع واحد خسارة فيه كلمة راجل .
إياد طلع بسرعة و جه يفتح الباب لاقاه مقفول ف قال بلهفة : بس يا روحي متخافيش خلاص أنا جيت .
أما تحت أخوات أسر جم و واحد منهم قال بغضب و زعيق : أطلعوا برا بيتنا .
زين أخوهم التالت قال بجدية : يا أسامة عيب كده الناس في بيتنا .
إياد كسر الباب بقوة و دخل و خد سما في حضنه بفرحه و دموع و بيقول : أنا جيت يا حبيبتي ، وحشتيني أوي يا سما .
سما بعياط : إياد أنا أسفة و الله .
إياد قال بسرعة : مش وقته الكلام دا يله حطي طرحه علي دماغك هنمشي .
سما كان لابسها كله مقفول لإنهم في الشتا ف خدت طرحة من الدولاب و لفتها بسرعة و مسكت إيد إياد و نزلوا ، إياد كان نازل بسرعة بيها و مالك أول ما شافها قلبه دق جامد و مشاعره رجعت أتحركت تاني بعد ما كان خد قرار بدفنها .
لكن أسر مسك سما و شدها من إياد و قال بصوت عالي و زعيق : مراتي مش هتخرج من البيت .
سيف راح ناحيتهم و قال بجدية و حده : أحسنلك تسبها عشان قسمآ بالله منخرجش من هنا يا قاتل يا مقتول .
إياد شدها من أسر و مشي بيها و قبل ما يخرج الكل بص وراه لما سمعوا صوت زين و هو بيقول بصوت عالي و بيروح لآسر : لاء يا أسر بلاش .
بس أسر كان خلاص داس علي زناد سلاحه و الطلقة جت في ضهر إياد .
سما صرخت و إياد بيقع علي الأرض و بينزف .
أسامة كان واقف و مفيش أي نوع من أنواع المشاعر ظاهرة علي وشه ، أما زين جري علي إياد مع ولاد عمه .
هشام بخوف و دموع : إياد ، إياد يا حبيبي أستحمل .
سما كانت بتصرخ و بتعيط و ماسكه في أخوها الي كان بيفقد وعيه و بسرعة .
مالك و أحمد شالوه و خرجوا بيه و يوسف قال بغضب شديد و صوت عالي : حفرت قبرك بإيدك يا أسر ، أقسم بالله لو حصله حاجة أعمل حسابك تجهز كفنك .
يوسف طلع تليفونه و كان هيبلغ البوليس بس محمد شد منه التليفون و قال بخوف علي إياد لكن نبرة صوته حادة : مش محتاجين البوليس عشان ناخد حقنا .
خرجوا كلهم و راحوا مع إياد المستشفي ، و زين رزع الباب بقوة لدرجة إن إزاجه أتكسر و قال بعصبية : الله يخربيتك يا أسر أفرض الواد مات أنت ازاي تضربه بالنار !! ، أنت فتحت علينا باب جُهنم ، عيلة الصياد مش هيسكتوا و خاصةً أحفادهم .
رواية احفاد الصياد الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى السيد
خرجوا كلهم وراحوا مع إياد المستشفى.
زين رزع الباب بقوة لدرجة إن إزازة اتكسرت وقال بعصبية:
"الله يخربيتك يا أسر! افرض الواد مات؟ أنت إزاي تضربه بالنار! أنت فتحت علينا باب جهنم، عيلة الصياد مش هيسكتوا وخصوصًا أحفادهم."
أسر بعصبية:
"ياريت يموت وأخلص منه هو و ولاد عمه، دول خدوا مراتي من إيدي."
زين بضحكة سخرية:
"مراتك! دلوقتي بقت مراتك! دي لو خدامة عندك كنت هتعاملها أحسن من المعاملة الزفت اللي أنت بتعاملها بيها، تصدق بالله أنا فرحان فيك! آه والله فرحان، عشان أنت إنسان معندكش ضمير ولا إنسانية، والحمد لله إن ربنا نجاها من إيد واحد زيك."
أسر بغرور:
"أصلًا هترجعلي تاني عارف ليه؟ عشان كلهم أتبروا منها وسابوها لما وقفت قصادهم عشاني، مش هتلاقي بيت يلمها فهترجعلي."
زين:
"أنت صعبت عليا أكتر، عشان لو اللي أنت بتقوله ده صح مكنش كلهم جم ليها هنا وهما رجالة تسد عين الشمس، مكنوش خدوا بالها من إيدك وأنت واقف مش عارف تعمل حاجة، دول عيلة الصياد يا أسر، يعني مش هيسيبوا لحمهم يتقطع."
في المستشفى كانوا كلهم وصلوا، حتى اللي في البيت كانوا وصلوا قبلهم على المستشفى. أول ما دخلوا الدكاترة خدت منهم إياد ودخلوا بيه أوضة العمليات، ودخل معاه يوسف اللي هو يبقى دكتور جراح في المستشفى وشريك فيها.
نجلاء، مامت سما وإياد وريماس، كانت عمالة تعيط ومنهارة من الخوف على ابنها. بس أول ما شافت سما اللي بقالها سنة مشافتش ملامحها حتى، زادت في العياط وخدتها في حضنها. وبعدين لمست وشها اللي كان عليه علامات من الضرب وقالت بعياط على عيالها الاتنين:
"لو كنتي سمعتي كلامنا يا سما."
عفاف، أم مالك وأحمد وديما، قربت منها وقالت بعياط:
"بس يا نجلاء مش وقته الكلام ده، ربنا يطمنا على الواد يارب، يارب متوجعش قلبنا عليه."
ديما قالت بإنفعال وعياط:
"أنتي السبب يا سما، اللي حصل لإياد ده بسببك أنتي، أنتي اللي روحتي أترميتي في حضن عيلة النجار واتجوزتي أكتر واحد عامل عداء مع العيلة."
سما كانت واقفة بتعيط وساكتة ومردتش على كلامها. أما مالك راح ناحية أخته وقال بشدة:
"ديما اتلمي ولمي لسانك عشان مطلعش زهقي كله فيكي دلوقتي."
ديما بعياط وخوف:
"إياد لو حصله حاجة يا مالك أنا مش هعرف أعيش."
أحمد، أخوها توأم مالك، حضنها وقال بهدوء:
"متخافيش إن شاء الله هيبقي كويس."
مالك قرب من باباه وقاله:
"بابا أنا لازم أبلغ البوليس باللي حصل ده."
توفيق بحزم:
"إياك يا مالك."
مالك بتنهيدة:
"يا بابا كده كلنا هنتضر وأنا بالأخص لإني كده مش هقوم بوظيفتي، كوني ظابط لازم آخد الإجراءات دي."
عمه سعد الدين قرب منه وقال بحده:
"لو فكرت تبلغ يا مالك، وحق ابن عمك مناخدهوش إحنا بإيدينا، لا أنت ابننا ولا نعرفك."
مالك:
"يا عمو ده غلط مينفعش و..."
قاطعه توفيق بشدة وهو بيقول:
"مالك، الموضوع انتهى خلاص."
مالك مشي إيده على شعره وهو بيتحكم في عصبيته وعدم رضاه عن الموقف. وهو بيلف عيونه جت في عيون سما بالصدفة. قلبه دق من تاني مع إن هو مابطلش يدق أولاني. ولما فضل باصص في عيونها افتكر آخر كلام دار بينه وبينها.
فلاش باك قبل سنة ونص.
سما بدموع:
"يا مالك أنت عارف إن خطوبتنا دي جت فرض علينا إحنا الاتنين."
مالك بإنفعال:
"اتكلمي عن نفسك يا سما ومتجمعنيش معاكي، فرض إيه اللي بتتكلمي عنه إذا كنت أنا اللي طالبك من عمي قبل ما يموت."
سما بدموع ورعشة في صوتها:
"يا مالك بس أنا عمري ما شفتك غير ابن عمي وبس، ومعرفش هما قالولك ولا لأ بس أنا مش عايزة أظلمك معايا، ف أنت لازم تعرف إن أنا بحب راجل تاني غيرك."
مالك اتصدم وحس إن جسمه اتشل من صدمته في الكلام. لكن جمع كلامه وقال بهدوء:
"مين؟"
سما بازدراء ريقها ودموع:
"أسر."
مالك بعقد حاجبيه وذهول:
"أسر! أسر النجار!"
سما:
"أيوه."
مالك:
"ومقولتيش الكلام ده ليه من قبل خطوبتنا؟"
سما بعياط:
"معرفش خوفت."
مالك سكت شوية وبعدين ابتسم بسخرية وقال:
"ولا أنا بقيت عارف حاجة خالص."
(شال دبلته من إيده وقال)
"وأنا مش هتجوز واحدة تكون معايا وبتفكر في راجل تاني غيري."
باك.
بعد نص ساعة جه زين وكان بالفعل قلقان على إياد. راح ناحيتهم ومحمد قال بحده:
"أنت جاي ليه؟ عشان تشوف نتيجة عمايلكم؟"
توفيق بصوت عالي:
"محمد."
محمد سكت وتوفيق قال:
"خير يا زين؟"
زين بإحراج وصدق في كلامه:
"أحم، كنت جاي عشان أطمن على إياد، أنا عارف إن الموضوع حياة أو موت بس والله أنا فعلاً مش راضي عن اللي أسر عمله."
سعد الدين بتنهيدة:
"تسلم يا ابني."
أحمد بذهول:
"ابني! بابا ده من عيلة النجار اللي بسببهم ابن أخوك بيموت جوا."
سعد الدين بنظرة حادة:
"أحمد، كتر خيره إنه جه، مش وقته الكلام ده."
بعد أربع ساعات من التعب والخوف والتوتر، يوسف خرج من أوضة العمليات وكان باين عليه الإرهاق. كلهم راحوا ناحيته بسرعة وسما قالت بخوف:
"عايش صح يا يوسف؟"
يوسف بتعب:
"اطمنوا الحمد لله إياد عايش، والرصاصة مكنتش في مكان خطير الحمد لله، وهو حالياً تحت تأثير البنج وهيفوق على بكرة، بس مش هيقدر يمشي على رجليه فترة."
ريماس بخوف ودموع:
"عجز! دايم ولا مؤقت؟"
يوسف بتنهيدة:
"إن شاء الله يبقى مؤقت."
الكل حمد ربنا وارتاحوا نفسياً نوعاً ما. وبعد فترة كلهم كانوا قاعدين مع إياد في الأوضة وهو لسه مفاقش والليل جه. وأكتر واحدة كانت تعبانة فيهم هي سما لأنها كانت تعبانة نفسياً وجسدياً. نجلاء طبطبت على إيديها وهي بتقول بحنان:
"قومي يا سما، قومي روحي أنتي تعبانة، خدي أختك يا ريماس وروحوا يله."
سما بدموع:
"مش هقوم وأسيب إياد يا ماما."
عفاف:
"يا حبيبتي إياد بخير متقلقيش، روح يا مالك وصل بنات عمك."
مالك هز راسه بالإيجاب والإمضاء، وبعدها ريماس وسما نزلوا معاه وركبوا العربية. سما ركبت قدام وريماس ورا. وبعد ربع ساعة صمت في الطريق ريماس نامت. وسما كانت ساندة راسها على الشباك وبتفتكر كل اللي حصلها من ساعة ما اتجوزت أسر. قاطعها صوت مالك وهو بيقولها:
"هيبقي كويس متقلقيش."
سما اتنهدت ودموعها بتنزل وقالت:
"إن شاء الله."
مالك كان ناوي ميفتحش معاها أي كلام ولا ينطق، بس شوق قلبه ودموع أيامه وحبها اللي مقدرش إنه ينساه خلاه ينطق وقال:
"أنتي كويسة؟ طمنيني عليكي."
سما كانت بتعيط في صمت وقالت:
"يمكن عشان ظلمتك فده عقاب ربنا ليا يا مالك؟"
مالك ابتسم بحزن وهو عيونه على الطريق وقال:
"بس أنتي مظلمتنيش يا سما، ده القدر والنصيب اللي مكتوب لنا، أنا اللي ظلمت نفسي وفضلت أظلمها وكنت عارف إني بظلمها."
سما قالت بدموع ووجع:
"أنا لما اتجوزت أسر كنت فرحانة أوي، قولت وأخيرًا أنا اتجوزت اللي بحبه، بس من أول يوم جواز ليا معاه وأنا عايشة في جهنم. بان على حقيقته بمجرد ما اتقفل علينا بابنا، قالي إنه عمره ما حبني، وكل اللي كان بيعمله ده كان استغلال حبي ليه، وإنه اتجوزني بس عشان يكسر أهلي، وقالي كلام كتير أوي ميستحملهوش حد. شتمته ساعتها وخدت منه أول قلم، ساعتها عرفت إني ضيعت نفسي. واللي اكتشفته متأخر يا مالك إن مينفعش واحدة تخالف أهلها زي ما أنا عملت عشان خاطر واحد هي بتحبه. عارف قالي إيه كمان كسرني أكتر! قالي أنتي واحدة باعت أهلها عشاني، يبقي مش هتبيعيني أنا في يوم عشان خاطر حد تاني! إذا كنتي أنتي بعتي أهلك اللي خلوكي بني آدمة واللي مهما يحصل هما سندك، يبقي مش هتتخلي عني أنا!"
(كملت كلامها وهي منهارة من العياط والشهقات وبتقول)
"والله العظيم يا مالك أنا مبعتكمش زي ما أنتو فاكرين وزي ما هو قال، أنا بس وثقت فيه، أديتله الثقة وهو خانها."
مالك وقف العربية وبصلها ومكنش عارف يهديها إزاي وهو عارف إنه مش مسموحله حتى يمسك إيديها ويطمنها بوجوده. ابتسم وهو بيقولها بإطمئنان:
"أهدي يا سما خلاص اللي حصل حصل، وأديكي أهو اتعلمتي درس مهم في حياتك. آه تمنه كان غالي أوي وهو مشاعرك وقلبك بس كل ده هيتعوض مع الوقت عشان ربنا دايمًا وأبدًا مطلع علينا ومش هيسيبنا لوجعنا، وعلى فكرة أهلك كلهم مسامحينك، وأديكي شوفتي بعينك ده، أول ما رنيتي على إياد لاقيتينا كلنا قدامك، وبمجرد ما شوفتي أهلك مامتك خدتك في حضنها وحتى عمامك، ف أنتي في حضننا يا سما وإستحالة نبعد عنك."
سما بعياط:
"بس اللي ديما قالته صح، أنا السبب في اللي بيحصل."
مالك بتنهيدة:
"ملكيش دعوة بكلام ديما، أنتي عارفة ديما بتحب إياد ومتعلقة بيه إزاي، وكل اللي قالته ده والله أنا واثق إنه من ورا قلبها، وقالته من خوفها على إياد بس مش أكتر، وإياد خلاص الحمد لله هيفوق بكرة، ويوسف طمنا عليه."
سما هزت راسها بالإيجاب بس وهي بتعيط.
مالك:
"امسحي دموعك يا سما ومتعيطيش، دموعك أغلى من إنها تنزل على واحد زي ده،"
(كمل بإبتسامة وقال)
"واضحكي بقا وفوقي خلاص إياد بخير وأنتي خرجتي من اللي أنتي فيه يعني خدي نفسك الجو حلو."
سما ضحكت غصب عنها وسط عياطها وقالت:
"ماشي."
مسحت دموعها وبتبص وراها لاقت ريماس لسه نايمة، فقالت:
"يالهوي عليكي يا ريماس كل الدراما اللي حصلت دي ومحستيش بحاجة؟!"
مالك بضحك:
"دي ريماس غيبوبة أنتي نسيتي ولا إيه! تعرفي أول يوم جامعة ليها الأسبوع اللي فات كان هيروح عليها بسبب نومها ده! والله لولا إني رنيت عليها بالصدفة عشان أطمن عليها عملت إيه أول يوم مكنتش صحيت، بقولها إيه يا ريماس عملتي إيه النهارده لاقيتها صرخت في التليفون ويالهوي راحت عليا نومة، ومكنش في حد في البيت اليوم ده عشان يصحيها."
سما ضحكت بتعب وقالت:
"نفسي أعرف بتجيب النوم ده كله منين."
ريماس فاقت على صوت ضحكهم وقالت بنعاس:
"سامعاكوا يا متنمرين سامعاكوا."
ضحكوا كلهم وكملوا طريقهم لحد ما وصلوا باب البيت. وقبل ما التلاتة ينزلوا تليفون مالك رن، رد وقال:
"أيوه يا سها."
سما دمعت لما سمعته بيقول كده وأول حاجة جت في دماغها إن مالك حب. واستغربت أكتر من رد فعل مالك لما سها قالت بعياط:
"الحقني يا مالك، ماما تعبانة أوي ومش عارفة أتصرف."
مالك بخضة:
"طيب أهدي أهدي متخافيش أنا جايلك."
ريماس بقلق:
"في إيه يا مالك؟"
مالك بلهفة:
"مفيش انزلوا أنتو دلوقتي وأنا هروح مشوار وهاجي يله."
ريماس وسما نزلوا من العربية وقفلوا الباب ومالك مشي بسرعة كبيرة بالعربية. سما فضلت باصة للعربية وهي ماشية وقالت بهدوء:
"مين سها؟"
ريماس رفعت كتافها لفوق بلا مبالاة وقالت:
"معرفش، هنعرف لما ييجي، يله ندخل الجو برد أوي."
بعد نص ساعة مالك كان وصل بيت سها وطلع جري على السلم وخبط على باب الشقة. فتحت سها وهي بتعيط ومالك قال:
"فين طنط؟"
سها بعياط:
"تعالي جوا."
مالك دخل لاقي مامت سها مغمي عليها ومبتفوقش، ف خلى سها ساعدته ونزلوا بيها في العربية وراحوا على المستشفى اللي فيها إياد. وبالصدفة عفاف مامت مالك شافت مالك اللي كان واقف على باب أوضة هو وسها وأمها جوا في الأوضة.
عفاف بخضة:
"سها! إيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ في إيه يا مالك؟"
مالك:
"مامتها تعبت شوية وأغمي عليها ومكنتش بتفوق فرنت عليا وجبتهم هنا."
عفاف خدت سها في حضنها وهي بتقول:
"بس يا حبيبتي متخافيش مش هيحصلها حاجة والله."
سها بخوف وعياط:
"لو ماما حصلها حاجة يا طنط أنا هموت وراها والله مش هقدر أعيش من غيرها، مش هستحمل أفقد حد بحبه تاني."
عفاف بدموع وهي بتطبطب عليها:
"بس يا روح قلبي متخافيش، إن شاء الله هتبقي كويسة أهدي."
الدكتور خرج في اللحظة دي وقال:
"اطمنوا يا جماعة خير، السكر على عليها فجأة وكانت هتدخل في غيبوبة بس الحمد لله ربنا سترها."
سها بدموع وخوف:
"طب على ليه إيه السبب؟"
الدكتور:
"كان فيه إهمال في الأدوية، ف بعد كده يا آنسة تهتموا بعلاجها أكتر من كده وتخلوا بالكم منها، الموضوع عدى على خير المرة دي الله أعلم المرة الجاية هيبقى إيه."
سها بعياط:
"والله كنت بأكلها وأحطلها الدوا قبل ما أنزل."
عفاف:
"خلاص يا سها الحمد لله."
الدكتور بإبتسامة:
"متقلقيش هي دلوقتي كويسة حتى تقدري تدخلي ليها وتشوفيها."
مالك بإبتسامة:
"ماشي شكراً يا دكتور."
الدكتور بإبتسامة:
"العفو دا واجبي."
سها دخلت لمامتها وخدتها في حضنها وفضلت قاعدة جانبها. ومالك قعد على الكرسي برا وهو بيتنهد. وعفاف قعدت جانبه وهي بتطبطب على إيده وبتقول بإبتسامة:
"أنت تعبت إنهاردة يا حبيبي معلش."
مالك ابتسم وقال:
"واخد على كده."
عفاف سكتت لحظات وبعدين قالت بإبتسامة:
"إيه رأيك في سها يا مالك؟"
مالك بعقد حاجبيه:
"رأيي فيها إزاي يعني؟"
عفاف:
"يعني البت ما شاء الله عليها قمر وأخلاق ومتعلمة ونعرفها كويس، وأنت يا حبيبي مش هتقعد طول عمرك عازب يعني، ف إيه رأيك ت..."
قاطعها مالك بجدية وقال:
"ماما أنتي بتقولي إيه بس، سها دي زي أختي ديما بالظبط وعمري في حياتي ما فكرت فيها بالطريقة دي، سيف صاحبي وهو بيموت قدام عيني قالي أمي وأختي يا مالك خلي بالك منهم، ومن ساعتها وطنط ماجدة دي زيك وسها زي ديما، ف الله يباركلك قفلي على الموضوع ده ومتفتحهوش تاني."
عفاف:
"ما هو عشان سيف الله يرحمه قالك كده يبقى أنت أولى بيها من الغريب يا حبيبي، وأديك شايف هما بيحبوك إزاي."
مالك بنرفزة:
"غريب إيه وزفت إيه يا ماما، ماما بالله عليكي اسكتي."
عفاف بشدة:
"هو أنت لسه بتحب سما يا مالك؟ دي اتجوزت من سنة ودلوقتي هتطلق يعني المفروض تنسى بقا."
مالك بزهق:
"لا إله إلا الله، يا ماما إيه اللي جاب سيرة سما دلوقتي، أقسم بالله أنا سواء بحب سما أو لأ ف أنا رافض سها، عشان عمري ما فكرت فيها بإنها تكون شريكة حياتي ومجتش على بالي أصلًا ولا مرة، دايماً بعتبرها أختي وبس، ف سما مش العائق في الموضوع، ويا ريت بقى نسكت عشان مش وقته الكلام ده."
عفاف وهي بتخبط كف على كف قالت:
"أستغفر الله العظيم يارب، واحد حاططلي أمل في حبه القديم والتاني مش موافق على أي عروسة يتقدملها، ألطم على وشي منكم يا ولادي ولا أعمل إيه بس ياربي."
مالك اتنهد بضيق وقام من جانبها ودخل لمامت سها.
أول ما شافها راح حضنها جامد وهو بيقول بإبتسامة:
"حمد لله على سلامتك يا طنط، خوفتينا عليكي."
ماجدة بإبتسامة تعب:
"الله يسلمك يا مالك، شكراً يا ابني على اللي أنت عملته سها حكتلي."
مالك ابتسم وقال:
"في أم تقول لابنها شكراً برضه."
ماجدة ابتسمت بدموع وهي بتلمس وش مالك بحنان وبتقول:
"ربنا خد مني واحد وعوضني بيك يا مالك."
مالك طبطب على إيديها وباسها.
أحمد كان معدي بالصدفة برا ولاقي مامته قاعدة ف قالها بإستغراب:
"إيه يا ماما أنتي قاعدة هنا كده ليه؟"
عفاف بتنهيدة:
"مفيش مامت سها كانت تعبانة شوية وكنا معاها."
أحمد بص للأوضة وقال بقلق:
"هي كويسة دلوقتي طيب؟"
عفاف:
"آه الحمد لله، بقولك إيه يا أحمد، شوفلي صرفة مع أخوك أنا تعبت."
أحمد قعد وفي إيده كوباية الشاي وقال:
"ماله عمل إيه؟"
عفاف:
"بقوله يقعد مع سها ويقرب منها ويتقدملها بس ه..."
أحمد كان بيشرب بوق الشاي وفجأة شرق وفضل يكح وفضل يبصلها بسرعة وقال بخضة:
"يا نهار أسود أنتي عايزة تجوزهاله وتموتيني بقهرتي!"
عفاف عقدت حاجبيها وقالت بإستغراب:
"نعم! إزاي يعني مش فاهماك؟"
أحمد انفعال بتوتر وقال:
"سيبك مني أنا دلوقتي هو كان رده إيه عليكي وافق؟"
عفاف بإستغراب:
"لأ موافقش، قال إنها زي أخته وعمره ما جه على باله إنه يفكر فيها بالطريقة دي، ولاااا أنت مخضوض كده ليه؟"
أحمد خد نفسه بهدوء وراحة نفسية وهو بيغمض عيونه وقال:
"الحمد لله إنه موافقش،"
(فتح عيونه وقال)
"بقولك إيه يا ماما، بما إن أنتي بتحبيها أوي كده متجوزهالي أنا أنا موافق والله أنا ابن مطيع ومش هقولك لاء."
يتبع...
رواية احفاد الصياد الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى السيد
أحمد خد نفسه بهدوء وراحة نفسية وهو بيغمض عيونه وقال: الحمد لله إنه وافقش.
فتح عيونه وقال: بقولك إيه يا ماما، بما إنك بتحبيها أوي كده متجوزيها لي أنا، أنا موافق والله، أنا ابن مطيع ومش هقولك لأ.
عفاف عقدت حاجبيها: دا من إمتى دا؟
أحمد تنهد بابتسامة وقال: لأ دا من بدري، بس موت سيف عطلني ومقدرتش أتكلم في حاجة زي كده دلوقتي.
عفاف بابتسامة: امممممممم، عشان كده كنت بترفض تقابل أي عروسة.
أحمد بنبرة تخمين: تفتكري هتوافق عليا؟
عفاف بابتسامة: تصدق أنا عمري ما فكرت إن سها تبقى ليك! بس تصدق أنا دلوقتي حبيت الموضوع أوي، أنا هكلم أمها، إيه رأيك؟
أحمد بابتسامة: موافق.
ريماس بدموع: خلاص يا سما بقى، طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
سما بعياط شديد: أنا عملت حاجات كتير أوي، جرحت مالك، وأخويا كان هيموت بسببي، وجيت عليكوا عشان خاطر كلب زي أسر، وضيعت سنتين من عمري معاه على الفاضي، أنا حرمت نفسي من حياتي كلها.
ريماس خدتها في حضنها وقالت بحنان: بس يا روحي، كل حاجة هتعدي والله، وهتطلقي من أسر.
كملت بابتسامة: ووارد تبقي مع مالك.
سما بعياط: لو اديت لنفسي فرصة أحب مالك هيفتكر إني بتاعت مصلحتي وإني ما هصدق أبقى مع راجل وجوا عيلتي وأنا واحدة مطلقة.
ريماس بإنفعال: لأ متعصبنيش بقى، إيه يعني مطلقة مش فاهمة، هي المطلقة دي فيها حاجة وحشة لا سمح الله؟ وكمان أنتي لو أديتيله فرصة دلوقتي ممكن تحبيه على فكرة، في الأول أنتي مكنتيش عارفة تحبيه عشان بتحبي أسر، لكن دلوقتي أبو أسر على أبو اللي جابوه في ساعة واحدة.
سما مسحت دموعها وقالت: أنا عاوزة أطلق من أسر في أسرع وقت يا ريماس، مش طايقة أكون على ذمته.
ريماس بابتسامة: هتطلقي، وربنا هيكرمك والله.
كملت بهدوء وقالت: أحم، بس أنا عاوزة أسألك سؤال، هو أنتي في السنة دي كنتي مرات أسر بجد، يعني أسر خلاكي مراته شرعًا؟
سما: لأ الحمد لله، وإلا كانت هتبقى مصيبة بالنسبة لي.
ريماس بابتسامة: خير والله.
تاني يوم.
محمد كان واقف قدام باب المستشفى وبينفخ دخان سيجارته وقال وهو بيتكلم في التليفون: بلغه رسالة، قوله ميلعبش مع أحفاد الصياد، عشان النهاية محسومة ومعروفة لمين.
خالد: والله يا محمد بيه قولته كده، بس شكله ما يعرفش اللي فيها.
محمد ابتسم بخبث وقال: مسيره هيعرف، سلام دلوقتي عشان ورايا شغل.
أحمد جه في اللحظة دي وقال بتنهد: إياد لسه ما فاقش لحد دلوقتي.
محمد بثقة: هيفوق بإذن الله، أنا واثق ومتأكد من كده. أحمد أنا ورايا مشوار مهم هروحه وأجي تاني.
أحمد طلع سيجارة وولعها وقال بابتسامة وهو بياخد أول نفس فيها: اللعبة هتبدأ شكلها صح؟
محمد وهو بيفتح باب عربيته قال: بدأت ومن زمان، واطفي السيجارة دي قبل ما تدخل عشان مالك لو شافك بيها هيولع فيك، أنت عارف إنه ضد التدخين.
أحمد قال بتنهد: تدخين إيه وبتاع إيه بس، أومال لو عرف حقيقة الشغل هيعمل إيه.
محمد ركب عربيته وفتح الإزاز وقال: مسيره يعرف يا نجم، بس إحنا دخلنا البير ده واحنا عارفين إن مفيش رجعة، يله سلام.
محمد مشي بعربيته لحد ما وقف قدام الجامعة ودخل بسهولة لأن الأمن عارفينه، راح ناحية كلية العلوم وقعد فجأة قدام بنت كانت بتقرأ في كتابها وقال بخبث: موحشتكيش؟
سلمى نفخت بضيق وهي بتقول: أستغفر الله العظيم يارب، هو أنت مبترحمشي نفسك، أنت عاوز مني إيه يا أخي؟
محمد ابتسم بخبث وقال: عاوزك.
سلمى قامت وقالت بإنفعال: وأنا مش عاوزاك، وبطل تنطلي كل شوية بقى، يا إما والله تصرفي المرة الجاية مش هيعجب حد و...
داخت فجأة وكانت هتقع لكن مسكت نفسها وهو مسكها وقال وهو فاهم إيه بيحصلها: أنتي كويسة؟
سلمى بعدت عنه بسرعة وهي بتمسك دماغها وبتقول بتعب: ملكش دعوة، أبعد من وشي دلوقتي.
محمد بعد عنها وهي خرجت من باب الجامعة وهو طبعاً كان متابعها، وبمجرد ما خرجت ومشيت خطوتين تلاتة أغمي عليها، راح ناحيتها بسرعة وكان أسرع من الناس اللي قربت عليها لأنه كان قريب منها، صنع الخوف عليها وهو بيحاول يفوقها وهو أصلًا عارف إنها مش هتفوق لإنه هو السبب في اللي بيحصلها، واللي حصلها دي مادة معينة محمد كلف حد من كافيه الكلية يحطها ليها في العصير بتاعها، محمد شالها وكان لسه هيدخلها عربيته الناس وقفته وكانت رافضة دخول سلمي العربية وهما ما يعرفوش مين اللي معاها.
محمد رد عليهم وقال: أنا ابن خالتها ودي بطاقتي، وهي اسمها سلمي إبراهيم عبد الرحيم وساكنة في منطقة ****** وكنت لسه معاها جوه في الكلية متقلقوش.
واحدة ست من اللي كانت واقفة فتحت شنطة سلمي وطلعت البطاقة بتاعتها منها وبالفعل لاقت المعلومات اللي محمد قالها، ف بعض الناس سمحت بدخول سلمي والبعض التاني كانوا رافضين بس في الآخر محمد خدها ومشي.
في مقر من مقرات الجيش.
مالك كان قاعد على كرسي مكتبه وباصص للشباك وسرحان، قطع سرحانه دخول عمرو صاحبه المقرب وهو بيرمي نفسه على الكنبة وبيقول: دماغي هتنفجر من كتر الصداع يا ناس، وحد يديني أجازة بقى عاوز أشوف مراتي وابني.
مالك ابتسم وقال: وحشوك صح؟
عمرو اتعدل وقال وهو بيتنهد: وحشوني بس! دا ريحتهم مش مفارقاني يا مالك، أنا إيه اللي حدفني الحدفة السودة دي بس ياربي وأبقى في محافظة وهما في محافظة تانية.
مالك: طب ما تبعت تجيبهم هنا ويعيشوا معاك هنا.
عمرو: ما أنت عارف يا مالك إن شغلنا كله تنقلات، أنا النهاردة في القاهرة بكرة أبقى في اسكندرية بعده أبقى في الصعيد، وأنا مش عاوز أنقلهم وبهدلهم كل شوية من مكان لمكان.
مالك: بس على حد علمي إن فرقتنا العميد قرر إنها تفضل في القاهرة ومتتنقلش مقر تاني، دا خد قرار رسمي ناقص الختم بس.
عمرو: ياريت والله، وبمجرد ما القرار يتختم هخليهم يجوا.
مالك: إن شاء الله.
عمرو: قولي بقى، مالك؟ حاسس إنك مش على بعضك كده، في إيه؟
مالك حكى لعمرو كل حاجة حصلت من ساعة ما سما رنت على إياد.
عمرو بصدمة: يا نهار أزرق، وأنت مبلغتش البوليس ليه يا مالك؟
مالك: بابا وعمامي مش راضيين.
عمرو: أبوك وعمامك إيه بس يا ابني! أنت عارف لو العميد عرف حاجة زي كده إيه اللي هيحصل؟ دا أنت هتروح في داهية.
مالك تنهد وقال: عارف.
عمرو: طب وسما؟ أنت مضايق أوي كده ليه؟ أوعى تكون لسه بتحبها يا مالك.
مالك انعل فجأة وقال: كنت بحاول أنساها، وقولت خلاص هبدأ حياة جديدة من غيرها وحياتي مش هتقف عليها، آه مكنتش نسيتها بس كنت بحاول وبقاوم مشاعري، وأقول خلاص دي بقت متجوزة يعني مجرد تفكيري فيها بس حرام ومينفعش، بس بسبب اللي حصل ده رجعت لنقطة الصفر تاني، قلبي أول ما شافها دق أسرع من كل مرة كنت بشوفها فيها، وعلى قد ما حزنت على العذاب اللي شافته من أسر الكلب ده على قد ما للأسف فرحت إنها هتطلق منه، وبقول للأسف لإني عارف إنها مش بتحبني، قولت ممكن يبقى فيه أمل إنها تبقى ليا، بس ده مش هيحصل عشان لو كانت عاوزة تحبني كانت حبتني من زمان.
عمرو: يا مالك ظروف الأيام بتختلف، الأيام ممكن تجمعنا بشخص في وقت كل الظروف ضدهم، وفي وقت تاني ممكن تجمعنا بنفس الأشخاص واحنا بالفعل محتاجين بعض، سما محبتكش في الأول عشان هي كانت بتحب أسر، أما دلوقتي جايز ربنا يعوضها عن اللي شافته بيك، ويبقى أنت حبها الحقيقي وهي حبيبتك اللي فضلت طول عمرك تحلم بوجودها معاك.
مالك: أنا مش عاوز أتجرح تاني يا عمرو، مش مستعد آخد خطوة تاني وأتأرح تاني.
عمرو بابتسامة: وليه متقولش إن ظروف الأيام دي هي الدوا لجرح الأيام اللي فاتت.
مالك: ياريت، ياريت يا عمرو، أنا هقوم أمشي دلوقتي عشان يومي طويل، عاوز أروح البيت الأول وبعد كده هروح المستشفى.
عمرو: ماشي، وابقى طمني على إياد.
مالك وهو بيقوم قال: حاضر.
في بيت الصياد.
ريماس: أنا هنزل أجيب شوية حاجات لماما طلبتهم مني لإياد، ولما أجي تكوني لبستي عشان نروح لهم، ماشي.
سما: ماشي، متتأخريش.
ريماس: لا مش هتأخر ساعة بالكتير وهكون جيت.
سما: تمام.
بعد ساعة إلا ربع سما كانت خلصت وجهزت وقاعدة مستنية ريماس، والباب خبط وقامت تفتح واتخضت لما لاقت أسر.
سما بخضة: أسر!!!
أسر دخل بدفعة وقفل الباب وقال بشر: اللي عملتيه انتي وأهلك والله ماهيعدي بالساهل يا سما.
سما قالت بخوف وصوت عالي وهي بتزقه: أسر اطلع برا مش عاوزة أشوف وشك برا.
أسر مسكها جامد وقال: أنا هطلع فعلاً بس وانتي معايا، يله.
سما صرخت وزقته قالت: ابعد عني.
جريت منه وهو جري وراها وشدها وكان بيحاول يخرج بيها وهي بتقاومه ومش عاوزة تخرج، عيطت وقالت بصريخ: أنا بكرهك ابعد عني بقااااااااا.
أسر بزعيق وشر: أنتي مراتي يا حبيبتي يعني من حقي آخدك من أي مخلوق على وجه الأرض، يله.
سما كانت بتعيط جامد وبتحاول تفلت منه وقالت بصوت عالي: وأنا بكرهك ومش عاوزاك، واستحالة آجي معاك حتى لو على موتي.
مالك كان داخل البيت في الوقت ده وعدى جنينة البيت وكان طالع شقتهم لكن سمع صوت صريخ سما وحاجات بتتكسر جوا، راح بسرعة ناحية شقتهم وكان بيحاول يكسر الباب وقال بصوت عالي وخوف عليها: سما.
سما بعياط وصريخ: ألحقني يا مالك.
رواية احفاد الصياد الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى السيد
مالك راح بسرعة ناحية شقتهم و كان بيحاول يكسر الباب و قال بصوت عالي و خوف عليها:
سما.
سما بعياط و صريخ:
ألحقني يا مالك.
مالك دفع الباب جامد و كسره و جري علي سما و شدها من إيد أسر و أداله بالدماغ في مناخيره، مناخير أسر نزفت و مالك زق سما بعيد عنهم و نزل ضرب في أسر، أسر صد ضربة مالك الأخيرة و قام من تحت إيده دخل المطبخ و جاب السكينة و كل دا حصل بسرعة جداً، و رفع السكينة علي مالك و سما كانت بتعيط و بتصوت، مالك كان ماسك إيد أسر و عمال يخبط في إيده عشان السكينة تقع منه، لكن في اللحظة دي يوسف دخل البيت و جري عليهم و خد السكينة من إيد أسر.
الاتنين بعدوا عن بعض و مالك و يوسف كانوا واقفين و سما وراهم و أسر قال بعصبية و شر و صوت عالي جداً:
أقسم بالله ما هسيبك يا مالك، و أنتي حسابك معايا مش دلوقتي، و أبقي وريني حبيب القلب القديم هياخدك من إيدي ازاي.
يوسف راح ل أسر و زقه و هو بيقول بزعيق:
أطلع برا، و متفكرش إنك تأذي حد فينا عشان ساعتها أنت عارف النهاية اي.
أسر خرج و هو عامل زي البركان الي أنفجر و ركب عربيته و مشي، و سما كانت قاعدة عمالة تعيط.
مالك قرب منها و قال:
هو عملك حاجة؟
سما بعياط و شهقات:
لاء.
يوسف حاول يهديها و قال:
خلاص محصلش حاجة متخافيش يا سما أحنا موجودين، أهدي عشان خاطري.
مالك كان واقف هادي رغم النار الي جواه و فجأة شدها من إيديها و قال:
قومي معايا هنرفع قضية خلع عليه.
يوسف:
استني بس يا مالك هو هـ.
مالك بعصبية:
طول ما هي مراته هيقدر يعمل أي حاجة و محدش هيقدر يمنعه لكن لما تبقي طليقته مش هيقدر يلمسها و لو لمسها هسجنه.
خرج ب سما و ركبها العربية و يوسف خرج معاهم و راحوا لمحامي العيلة، سما كانت خايفة جداً لكن وجود مالك و يوسف معاها طمنها.
بعد ساعة وصلوا للمحامي و المحامي بدأ يتكلم مع سما في التفاصيل و سما كانت بتجاوبه، فضلوا قاعدين مع المحامي ساعة و نص و في أخر الكلام المحامي قال:
متقلقيش يا أستاذة سما، النطق بالحكم مش هياخد وقت لأن في علامات ضرب في وشك و الأثر واضح، و دا هيفيدنا جدآ في القضية دي، و كل الي أنتي قولتي دا أسباب كافية جدآ إنك تخلعي نفسك منه، و أوعدك في أقل من ٣ شهور هتكوني طليقة أسر النجار.
سما هزت راسها بالإيجاب و هي بتقول بصوت مبحوح:
إن شاء الله.
في المكان الي محمد خد سلمي فيه. كان عبارة عن بيت صغير لكن شكله جميل اوي و متحاوط بحراسه كتير جداً، محمد شال سلمي و دخل بيها و حطها في أوضة و خرج و قفل الباب، أحمد كان في البيت دا من قبل ما محمد يجي بنص ساعة، قعد مع محمد و قاله:
علي فكرة أنا مش مرشح خطف سلمي خالص.
محمد ببرود:
مين قالك إني خاطفها!!!، أنا بستضيفها عندي بس بطريقة تانية، و قرصة ودن لأبوها، و إن مسبش صفقة الأسلحة هحرقله قلبه علي بنته.
أحمد بتنهد:
يا محمد بلاش تأذي البنت هي ملهاش ذنب، حط سلسبيل أختك مكانها.
محمد ولع سيجارته و قال و هو بينفخ دخانها:
متقلقش مش هأذيها، أنا راجل مافيا اه لكن عندي قلب بردو.
أحمد ضحك و قال:
يا راجل!!!!، طب هتعمل اي معاها؟
محمد بثقة:
عارف يا أحمد!!، رغم إن إبراهيم عبد الرحيم راجل كبير وسط الماڤيا و ليه كلمته و مبيخافش من حد بس لما يعرف إن بنته الوحيدة في إيد محمد الصياد هيترعب و دا الي أنا عاوزه.
أحمد بص في الفراغ و قال:
تعرف إني ساعات بندم علي دخولنا الدوامة دي!!، أحنا عندنا أخوات بنات و بنات عم و الي بنحبهم دا غير أهالينا يا محمد، يعني وارد بنسبة كبيرة جداً إنهم يتأذوا في أي لحظة.
محمد:
و هيتأذوا ازاي و أحنا مأمنيين عليهم!!!.
أحمد:
بس الدنيا غدارة و يوم ليك و يوم عليك.
محمد:
متقلقش مفيش حاجة هتحصل.
في المستشفي. إياد كان بدأ يفوق و يفتح عيونه، نجلاء أمه أول واحدة لاحظت دا و راحت ناحيته بلهفة و هي بتقول بفرحه:
إياد يا حبيبي، أنت كويس؟؟؟
إياد بص ل مامته بتعب و قال:
سما يا ماما.
عفاف ببهجة:
سما كويسة يا حبيبي متخافش، المهم دلوقتي صحتك.
توفيق بإبتسامة:
حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
سعد الدين بإبتسامة:
رعبتنا عليك يا إياد.
إياد بإبتسامة تعب:
الله يسلمك يا عمو، الحمد لله.
ديما بدموع و إبتسامة:
حمد لله على سلامتك، أنا كنت خايفة عليك أوي.
إياد بإبتسامة:
الله يسلمك يا حبيبتي أنا كويس.
سلسبيل بتريقة:
الله يسلمك يا حبيبتي أنا كويس، علي فكرة أبوها و عمها واقفين ها.
نجلاء و بتضربها بخفة علي كتفها:
و أنتي مالك أنتي يا باردة الله، ما تسبيهم و لا أنتي عشان سنجل بائس مش لاقيه حتي بوبي يبقي مخلص ليكي.
سلسبيل بإصطناع الذهول:
بوبي!!!!، أخس عليكي يا طنط و أنا الي بقول أنا مليش غير طنط نجلاء.
كلهم ضحكوا و كانت اللحظة دي في داخلة زين النجار من باب الأوضة، دخل و قال:
سلام عليكم.
الكل:
و عليكم السلام.
زين بإبتسامة:
حمد لله على سلامتك يا إياد.
إياد بهدوء:
الله يسلمك.
زين مكنش عارف يقول اي و لا يبدأ الكلام معاهم ازاي لكن جمع كلامه و قال:
أنا مش عارف أقولك اي علي الي حصل دا بس و الله كانت لحظة شيطان.
إياد بجمود:
و لحظة الشيطان دي كانت هتروح فيها حياتي كلها، و دا ليه تمنه.
زين أتنهد بهدوء و قال:
عارف، أنا عارف إن وجودي مش مرغوب فيه هنا بس و الله أنا فعلاً مش راضي عن أي حاجة أسر أخويا كان بيعملها و عملها و ما زال بيعملها، حتي طريقته مع سما كنت دايمآ بقف في صفها و بحاول علي أد ما أقدر إني أخليه بعيد عنها، و مجيتي هنا دي عشان أطمن عليك، أنا و الله فعلاً كنت قلقان عليك ليحصلك حاجة.
سلسبيل بإنفعال:
كنت قلقان ليحصله حاجة عشانه هو و لا كنت قلقان ليموت لحسن أخوك يتسجن و يتعدم؟؟
توفيق بصوت عالي:
سلسبيل، مسمعش نفسك.
زين بص ل إياد و قال:
حمد لله على سلامتك تاني يا إياد، عن إذنكوا.
زين خرج و قفل الباب وراه و كان مضايق جدآ من الوضع كله، نزل في جنينة المستشفى قعد فيها و كان بيفكر في عواقب الي حصل دا و اي الي ممكن يحصل بعد كده.
قاطع تفكيره سلسبيل و هي معدية ف قام و نده عليها بلهفة و قال:
سلسبيل.
سلسبيل وقفت و ربعت إيديها و قالت ببرود:
نعم.
زين بتساؤل و إطمئنان:
هي سما كويسة؟؟
سلسبيل بنظرة قرف:
متعملش فيها البطل الحنين يا زين، كلنا عارفين إن دمك دم النجار الي كله حقد و شر، و أوعي تفتكر مجيتك هنا المستشفى دي دخلت في دماغي إنها عشان إياد و لا عشان تسأل علي سما، الله أعلم أنتو بتخططوا ل اي تاني.
زين:
أنتي بتقولي اي أنا و الله جيت عشان أطمن علي إياد بجد، و علي فكرة أنا مش زي أسر و أسامة.
سلسبيل أبتسمت بسخرية و قالت:
أسر بردو ضحك علي سما بالكلمتين دول، بينلها إنه أحن و أطيب راجل في الدنيا، و إنه بيعشقها و ميقدرش يعيش من غيرها، و في الآخر ظهر علي حقيقته و كان بيعذبها معاه، أنت كمان زي أخوك علي فكرة، كلكوا بتتبعوا نفس النظام.
زين بصدق:
لاء علي فكرة كل الي أنتي قولتي دا مش صح، اه ماشي أنا بعترف إن أسر أخويا كدب و خان الثقة، بس أنا مش زيه و لا عمري هكون زيه، و مش معني إنه أخويا يبقي طبعي زيه، ياما أخوات كتير جداً أخوات بالدم و الإسم لكن مفيش و لا واحد فيهم يشبه التاني.
سلسبيل ببرود:
أيوه معلش بردو أنا عاوزة أفهم أنت بتوضحلي كل دا ليه أنا مالي بكل الي أنت بتقوله دا!!!!.
زين بصلها لحظات في صمت و بعدها قال:
عشان أنا حبيت أوضحلك بس مش أكتر.
سلسبيل رفعت حاجبها و هي بتبتسم ببرود و قالت:
مكنتش مضطر توضح يا أستاذ زين، عن إذنك.
سابته و مشيت و هو واقف مكانه باصص ليها و هي ماشية، و بعدها خد نفس و خرجه بهدوء و لبس نضارته الشمس و خرج من باب المستشفى و ركب عربيته و مشي.
في البيت الي سلمي فيه. أحمد كان ساب محمد و راح ليهم علي المستشفي، و محمد كان قاعد علي الكنبه تحت و فارد جسمه عليها و بيشرب سيجارته الي تقريباً مبيقعدش ساعة علي بعضها من غير ما يدخن، أما سلمي كانت بدأت تفوق و أول ما فتحت عيونها و لقت نفسها في أوضة مقفولة و متعرفش شكلها قامت مفزوعة و هي بتفتكر الي حصلها من بعد ما محمد سابها، قامت بخضة و هي بتخبط علي الباب بعياط و صريخ و بتقول:
أفتحوا الباااااااب، ألحقونيييييييي، باباااااااااا.
محمد سمع صوتها ف أبتسم بإنتصار و طفي سيجارته و قام طلع ليها، طلع المفتاح من جيبه و فتح الباب و دخل و قال:
صح النوم.
سلمي بصدمة و دموع:
أنت!!!، هو أنت عاوز مني اي بالظبط!!!.
سلمي كان الكحل ساح تحت عيونها من كتر العياط و شعرها أتبهدل بشكل عشوائي علي وشها، محمد بصلها و أبتسم بخبث و قال:
مش عاوز منك حاجة أنا عاوز من أبوكي.
سلمي عقدت حاجبيها و قالت برعشة في صوتها من العياط:
بابا!!!، أنت تعرفه!!!.
محمد:
عز المعرفة.
سلمي بعياط و خوف:
أنا مليش دعوة بأي حاجة بابا بيعملها، أرجوك سبني أمشي من هنا أنا مش هفيدك بأي حاجة.
محمد قرب منها و هي رجعت لورا و هي خايفه منه جداً لحد ما خبطت في الدولاب ف دموعها نزلت أكتر لكن كانت ساكته، و محمد وقف قدامها مباشرةً و قال:
و مين قالك إنك مش هتفيديني!!!.
سلمي بخوف و عياط:
يا محمد لو في قلبك ذرة رحمه أبعد عني و متقربليش و سبني أمشي.
محمد أبتسم و هو فاهم خوفها منه و قال:
متخافيش، و بعدين أنا مش راجل مافيا رومانسي زي ما بتشوفي في الأفلام و المسلسلات، محدش هيلمسك طول ما أنتي هنا، و لحد ما أبوكي ينفذ المطلوب منه هتفضلي مشرفانا هنا شوية.
سابها و خرج بعد ما قال الكلمتين دول و قفل الباب تاني بالمفتاح، و سلمي أنفجرت من العياط و هي بتقعد علي الأرض و بتضم رجليها ليها و سندت راسها علي رجلها و فضلت تعيط و هي بتقول:
يارب ساعدني أخرج من هنا، و الله مش هقدر أستحمل كل دا.
محمد و هو نازل من علي السلم كان بيلبس البالطو الأسود بتاعه و قال:
طلعلها الأكل يا أم كرم و دخلي حارس معاكي و أنتي بتحطي الأكل ليها عشان متخرجش برا الأوضة.
أم كرم بتعاطف:
حاضر يا محمد بيه، بس البنت دي هتفضل هنا كتير؟؟، دي قطعت قلبي عليها من كتر العياط الي عيطته.
محمد:
بلاش الطيبة و الحنية الزيادة دي و أسمعي الي بقولك عليه و متتكلميش معاها كتير، و أنا هأكد علي الحارس في دخوله معاكي.
أم كرم بتنهد:
ماشي يا ابني.
في جنينة بيت الصياد.
مالك بإبتسامة:
الحمد لله إياد فاق، روقي بقا شوية مفيش داعي للخوف تاني.
سما أبتسمت بتعب و قالت:
الحمد لله، (كملت بقلق و قالت)، مالك، تفتكر أسر هيسكت علي قضية الخلع!!!.
مالك:
ميقدرش يعملك حاجة يا سما، و لو عمل و الله العظيم ما حد فينا هيرحمه و خصوصاً أنا، هو جاب آخره معايا، يعني مش كفاية عدائه معانا لاء و كمان بهدلك البهدلة دي، بس الصبر حلو، إن مخلتهوش يكره أيامه و عيشته كلها مبقاش أنا مالك الصياد.
سما سكتت شوية و بعدها قالت بدموع:
مالك، هو أنا جرحتك؟؟.
مالك سكت لحظات و بعدها أبتسم بحزن و قال كلام مكنش حابب يقوله لكن لسانه و قلبه سبق عقله و قال:
تفتكري واحد قضي عمره كله بيحب واحدة و فجأة تقوله أنا مش بحبك و تروح تتجوز عدوه و عدو عيلتها و عيلته كلها دا يبقي اي إحساسه!!!، تفتكري بعد ما بني أحلامه و حياته كلها في خياله معاها و وقت ما خلاص قرب يحقق الحلم دا هي تهد كل حاجة، دا يبقي اي؟؟؟
سما دموعها نزلت بغزارة و قالت برعشة:
مالك أنا كان مضحوك عليا، كنت عايشة في كذبة سنتين و أنا مش واخدة بالي، أنا مكنش قصدي أعمل كده و الله، مكنش قصدي أجرحك و لا أكسر كلام عيلتي.
مالك أضايق من نفسه جدآ إنه قالها كده ف قال:
سما أنا أسف أنا مكنش قصدي أفكرك بكده.
سما كانت بصاله و دموعها نازلة من عيونها بس كانت ساكته، مالك بصلها لحظات و حس إن حصون قلبه و لسانه هيتفكوا قدام نظرات عيونها الي بتخليه في عالم تاني، ف قام من قدامها بسرعة و هو بيقول:
تصبحي علي خير.
دخل البيت و طلع شقتهم و دخل أوضته و قفل الباب و هو بيرزعه جامد و بص لنفسه في المرايه و قال:
مش دلوقتي يا مالك هي لسه متجوزة و علي ذمة راجل تاني، ( أتنهد و هو بيغمض عيونه و قال) يارب أرشدني للطريق الصح مش عاوز قلبي ياخد قراراته في الوقت دا، يارب أنت الوحيد الي عالم بلي أنا فيه، ساعدني و خليني أقدر أقاوم.
قطع كلامه مع نفسه صوت رنة تليفونه و كان عمرو، مسك التليفون و رد و قال:
اي يا عمرو.
عمرو:
....................
مالك بصدمة:
اي!!!!، أنت بتقول اي؟؟؟
رواية احفاد الصياد الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى السيد
قطع كلامه مع نفسه صوت رنة تليفونه و كان عمرو.
مسك التليفون و رد و قال:
"أي يا عمرو."
عمرو:
"أسر النجار يا مالك، طلع من أكبر رجال الماڤيا."
مالك بصدمة:
"إيه!!! أنت بتقول إيه؟، و عرفت كده إزاي؟!"
عمرو بتنهد:
"زي ما أنت عارف إننا بندور وراه على أي دليل يثبت إنه هو ورا صفقة المخدرات، و التدوير ده وصلنا إنه ليه علاقة مهمة جداً برجال الماڤيا، بس لا أسر و لا الرجالة اللي معاه سايبين حتى طرف خيط وراهم."
مالك قعد و هو بيفكر و بيقول:
"عمري ما كنت أتخيل إنه يبقى من رجال الماڤيا، كنت دايماً أقول هو تاجر مخدرات بس و ميقدرش يبقى حاجة أكتر من كده."
عمرو:
"المشكلة دلوقتي يا مالك إن فيه كذا واحد مهم، من ضمنهم حوالي اتنين أو تلاتة هويتهم سرية جداً بين الماڤيا، شكل الدايرة وسعت و الخطر مبقاش جاي من أسر بس."
مالك هز راسه بالإيجاب و قال:
"بكرة إن شاء الله نكمل كلامنا في المقر و نشوف هنتصرف إزاي مع بقيت الفريق و العميد."
عمرو:
"تمام، سلام."
مالك:
"سلام."
تاني يوم.
إياد كان نايم على سريره و عيونه مدمعة بعد ما سمع كلام يوسف ليه عن رجله اللي هيكون فيها عجز.
رد و قال بدموع:
"يعني هفضل طول عمري عاجز يا يوسف؟!"
يوسف بإبتسامة:
"متقلقش يا إياد، إن شاء الله العجز مش هيبقى دايم لإن الإصابة مكنتش خطيرة أوي الحمد لله، و على فكرة مع الوقت ممكن تسافر برا تعمل عملية و هترجع زي الأول و أحسن كمان، بس مش دلوقتي لأن السفر هيبقى خطر عليك في الوقت ده."
إياد:
"طب أنا هخرج من هنا أمتى؟ أنا مش قادر أقعد دقيقة واحدة كمان."
يوسف:
"مش أقل من أسبوع."
إياد نفخ بضيق و قال:
"لسه أسبوع."
ديما طبطبت على إيده و قالت:
"معلش يا إياد و الله هيعدي بسرعة، عشان كلنا هنبقى جنبك و مش هنخليك تحس بحاجة، و أنا مش هسيبك لحظة و هفضل معاك."
يوسف بغمزة:
"أيوه يا عم ياريتني كنت مكانك و أسمع الكلمتين دول من أحدهم،" (قال بقيت كلامه و هو بيبص لريماس و بيقول) "بس أحدهم معندوش دم و الله."
إياد أبتسم و بص لـ ريماس و سكت.
ريماس نفخت بضيق و قالت:
"أنا هنزل تحت أذاكر عشان جو الأوضة بقى خنقة."
يوسف رفع حواجبه الاتنين بذهول و قال:
"خنقة؟!"
ريماس نزلت تحت و يوسف أتعصب و قال:
"شايف أختك بتعاملني إزاي؟!"
إياد بص للسقف و قال:
"ياربي هلاقيها من سما و مالك ولا يوسف و ريماس ياربي."
يوسف خرج من الأوضة متعصب و كان نازل ليها، و هو نازل جتله مكالمة من محمد.
رد و قال:
"عملت إيه؟"
محمد:
"كله تمام، سلمي معايا."
يوسف أبتسم و قال:
"حلو أوي الكلام ده، بس خلي بالك متأذيش البنت ولا تقرب منها."
محمد أبتسم بخبث:
"طب أتسلّي بخوفها شوية، مشوفتش شكلها وهي خايفة."
يوسف بشدة:
"محمد!!! مش للدرجة دي متبقاش وسخ، سيب البنت في حالها هي ملهاش علاقة بحاجة، هي مجرد تهديد لأبوها وبس."
محمد بضحك:
"تمام تمام بهزر، المهم رجالة الماڤيا عاملين اجتماع مهم و عاوزينك تحضر."
يوسف بتنهد:
"لو اللي بالي طلع صح أنا هنسحب من اللعبة دي، أنا عمري ما هستغل الطب في أذي الناس مهما كنت إيه يا محمد."
محمد:
"هنتصرف بس تعالي وقت ما الاجتماع يبدأ."
يوسف:
"طيب سلام."
محمد:
"سلام."
في جنينة المستشفى.
يوسف قعد جنب ريماس و قال:
"هو أنا عدوك و أنا معرفش؟!"
ريماس أتنهدت و قالت:
"يوسف أنت عاوز إيه؟؟"
يوسف بنرفزة:
"هو إيه اللي عاوز إيه أنتي عبيطة ولا بتعملي نفسك عبيطة؟، ما أنتي عارفة يا ريماس إني بحبك و عاوز أخطبك."
ريماس بدموع و إنفعال:
"وأنا مش عاوزة، الله أعلم ما أنت ممكن تكون بتتسلّي بيا زي اللي قبلي."
يوسف بذهول:
"قبلك إيه يا متخلفة أنتي هو أنا هتسلى ببنت عمي!!!، وبعدين اللي قبلك دي هي اللي كانت مش تمام وماشية مع كل واحد شوية وأنا كنت من ضمنهم."
ريماس بدموع:
"حتى لو كلامك صح العيب مش عليها لوحدها ما أنتو كمان غلطتوا و زي ما هي فعلها حرام أنتو كمان فعلكوا حرام، ولا أنت بقى هتعمل زي الناس الجاهلة و تجيب الغلط على البنت لوحدها لمجرد إنها بنت و أنت الراجل، هي غلطت و أنت كمان غلطت."
يوسف بتنهد:
"ياستي ماشي معاكي حق، كانت لحظة و راحت لحالها أما دلوقتي أنا عاوز أتجاوزك أنتي."
ريماس بإنفعال:
"جواز إيه أنا لسه في تانية جامعة، بقولك إيه يا يوسف أمشي من وشي أنا لما بشوفك بتعصب أمشي."
يوسف بإبتسامة:
"ما أكيد مش هتجوزك علطول يعني، فيه قراءة فتحة و فيه خطوبة و فيه حاجات تانية كتير يعني و لسه البيت و العزال و الحنة و التنجيد و..."
ريماس رزعت بإيديها على الكتاب و قالت:
"أسكت يا يوسف."
يوسف بإبتسامة و غمزة:
"ولسه كتب الكتاب و الفرح و بيتنا."
ريماس بإنفعال:
"يوووووه، أنا قايمة من هنا خالص، و أنت روح شوف المرضى بتوعك اللي هتتسأل عنهم في الآخرة."
سابته و قامت و هو خبط كف على كف و قال:
"الصبر يارب الصبر."
محمد كان برا البيت و أم كرم رنت عليه و هي بتقوله بقلق:
"يا محمد بيه، البنت اللي أنت جبتها مش راضية تاكل من امبارح، بوق المية ذات نفسه مدخلش بوقها."
محمد:
"طيب أنا جاي."
قفل مع أم كرم و قال بزهق:
"مش كفاية المصايب اللي فوق دماغ الواحد لاء و كمان دلع البنات."
أتحرك بعربيته في اتجاه البيت و دخل، و طلع على السلم و كانت أم كرم قاعدة مع سلمي بتحاول تخليها تاكل و الحارس كان واقف جنبهم.
محمد دخل و قال:
"اطلعوا برا، وسيبوا الأكل."
أم كرم و الحارس طلعوا برا و سابو الأكل و نزلوا تحت.
محمد قعد قدام سلمي و قال بهدوء:
"أنتي مبتاكليش ليه؟؟"
سلمي دموعها نازلة على خدها و قالت بتعب:
"مش عاوزة، و سيبني في حالي بقى و اطلع برا."
محمد بحدة:
"ولما يحصلك حاجة!!!، أنا مش جايبك هنا عشان تموتي و تجيبيلي مصيبة فوق دماغي، لو مكلتيش هتتعبي هو أنتي مش شايفة وشك عامل إزاي!!"
سلمي بزعيق و تعب و عياط:
"خلاص أنا اللي هموت مش أنت ملكش دعوة بقى وسيبني، و خليني أكلم بابا طيب على الأقل أنا مش قادرة أقعد هنا لحظة واحدة كمان، أرجوك ارحمني من اللي أنا فيه ده وسيبني أمشي يا أما طيب خليني أكلمه."
محمد كان باصصلها و نظرة عيونه هادية جداً ومفيهاش أي مشاعر. رفع إيده على وشها و شال شعرها اللي كان متبهدل على وشها و كان لسه هينطق بس سلمي زقت إيده بسرعة و قامت و هي بتعيط بهستيريا و بتقول بخوف:
"متـقربش مني كله إلا ده أرجوك سيبني و وديني لبابا و........."
قاطعها محمد و هو بيقوم يهديها لأنه للحظة سلمي صعبت عليه من منظرها و قال و هو بيقرب:
"خلاص أهدي أنا آسف مكنش قصدي و........."
سلمي عيطت أكتر و رعبها زاد و قالت:
"أبعد قولتلك متقربش."
محمد وقف و قال بسرعة:
"مش هقرب مش هقرب بس أهدي يا سلمي."
مكملش كلامه و سلمي كان أغمي عليها. لحقها قبل ما تقع على الأرض و نفخ بضيق و هو بيشلها و بيحطها على السرير و كلم يوسف.
و لما رد عليه قاله:
"يوسف سرّع نفسك شوية وتعالى بسرعة."
محمد قفل التليفون و بص لها بقلب جامد و في اللحظة دي أحمد دخل و لما شاف شكلها قال بخضة:
"أنت عملتلها إيه؟؟"
محمد ببرود:
"معملتلهاش أي حاجة هي اللي مأكلتش من امبارح وتعبت."
و بعد نص ساعة يوسف جه و دخل ليهم و قال:
"مالها؟?"
محمد بقلق عليها:
"معرفش من ساعة ما أغمي عليها بحاول أفوقها ومبتفوقش أتصرف."
يوسف قرب و بدأ يشوف شغله كـ دكتور و بعد خمس دقايق قال بتنهد:
"سلمي عندها السكر، ولما مخدتش العلاج ومأكلتش تعبت بالمنظر ده."
محمد كان واقف ساكت و أحمد قال:
"طب فوقها وأنا هنزل أجيب علاجها وهنخليها تاكل."
أم كرم دخلت في الوقت ده وهي مدمعة ومتعاطفة جداً مع سلمي وقعدت جنبها ويوسف بيفوقها ومحمد واقف ساكت.
سلمي بدأت تفوق بعد الحقنة اللي يوسف أدهالها في دراعها والبرشامة اللي حطها تحت لسانها، ولما فاقت وشافتهم فضلت تعيط أكتر.
ويوسف قالها:
"متخافيش يا سلمي محدش هيأذيكي."
سلمي بعياط:
"مخافش إزاي!!، واحدة مخطوفة وفي حالتي دي عاوزها متخافش إزاي."
محمد بإنفعال:
"مخطوفة إيه هو في واحدة مخطوفة تبقى بتتعامل المعاملة اللي بنعاملك بيها دي!!!!، ده إحنا الناقص نبوس رجلك، ما قولنا أنتي مجرد ماسكة إيد لأبوكي بس."
يوسف بص لـ محمد بحدة و مسكه من دراعه و خرج بيه و قاله:
"هو أنت يا ابني مبتفهمش!!، البنت خايفة مننا وده طبيعي أحنا مش بنصلي على سجادة أحنا شباب ماڤيا، عاوزها تبقى عاملة إزاي لما تشوفنا!!!"
محمد أبتسم ببرود و قال:
"بس رجالة ماڤيا عندها مبادئ و صحاب قلب حنين، لو سمحت متقارناش بقتلة القتلة، بذمتك يا شيخ فيه راجل ماڤيا في حناني وطيبتي دي!!!، واحد غيري كان زمانه بهدل البنت والله وانت فاهم بقى."
يوسف:
"برضو خليك بعيد عنها أنا أصلاً صعبان عليا منظرها ده."
محمد رغم إن سلمي كمان صعبانه عليه لكن قال:
"معرفش إيه الإنسانية الزايدة دي يله يا حنين."
نزلوا تحت وبعد ربع ساعة أحمد جه بالعلاج، ويوسف طلع أداهولها وعرف أم كرم مواعيده ونزل.
في مقر القيادة.
مالك كان قاعد وقدامه خريطة وأوراق كتير وأسماء كتير وكان بيحاول يربط أحداث حصلت ببعض عشان يوصل لـ الـ 3 أسماء اللي عمرو قال عليهم وطبعاً هما أحمد ومحمد ويوسف (أخوه ولاد عمه).
وظيفة مالك في فرقته هو ظابط مخابرات، فضل سهران طول الليل مروحش لحد ما وصل لاسم مكان خارج المحافظة. المكان مش معروف هو باسم مين ولا فيه إيه لكن على حسب المعلومات هو مكان مهم.
جمع فريقه تاني يوم على طول وقالهم على المعلومات اللي وصل ليها، وكان بيقول:
"هنطلع بكرة بليل المهمة دي، المكان هو ميعرفش بالظبط هيبقى فيه إيه، ف بعت من عناصر المخابرات السرية تستكشف المكان بالظبط قبل ما يروحوا."
عمرو:
"بس معتقدش إن المكان هيكون فيه شخصية مهمة."
مالك:
"بالظبط وده اللي أنا متأكد منه بس أكيد المكان ده مش موجود على الفاضي، طالما كان سري بالطريقة دي ف أنا متأكد إننا هنلاقي فيه حاجة."
تاني يوم الصبح فريق المخابرات السرية جه وبلغ مالك إن المكان عليه حراسة شديدة مش أكتر من كده.
وده اللي خلى مالك يتأكد أكتر إن المكان فيه حاجة.
في نفس اليوم بليل أتحرك هو وفريقه ووصلوا المكان الساعة 3 الفجر، كان دخولهم سري جداً وقدروا يدخلوا المكان من جوا بعد ما قتلوا نص الحراسة اللي برا بمسدسات كاتم الصوت ومعملوش أي ضجة.
الفريق كان كبير والجو كان ليل أوي ومعظم الأماكن ضلمة، وكل اتنين تلاتة مع بعض في الفريق كانوا في ناحية تانية عن الباقيين.
مالك دخل هو وعمرو وواحد كمان من الفريق أوضة كانت مقفولة بإحكام لكن هما قدروا يفتحوها. فضلوا يدوروا في كل ركن فيها كويس.
مالك وصل لدرج كان مقفول بقفل، حاول يفتحه لكن القفل كان مقفول بطريقة محترفة، ف الحل إنه يكسر القفل بأدوات كانت معاه وهي في كل مهمة معاه لأنه ظابط مخابرات وفي فريق للقوات الخاصة.
وبعد عشر دقايق قدر إنه يكسر القفل ويفتح الدرج، والدرج مكنش فيه أي حاجة غير ملف واحد بس، والملف ده هو اللي فيه أسماء أحمد ومحمد ويوسف وصورهم وكل شغلهم في الماڤيا.
مالك مسك الملف وقال بإبتسامة سخرية:
"درج بقفل زي ده عشان خاطر ملف واحد!!! يبقي أكيد الملف ده مهم، وهما فاكرين إننا مش هنعرف نوصل لحاجة!!!"
عمرو أبتسم و قال:
"أفتحه خلينا نشوف."
مالك كان لسه بيفتح الملف لكن أتفاجأ لما سمع صوت.........
رواية احفاد الصياد الفصل السادس 6 - بقلم سلمى السيد
أبتسم مالك وقال: افتحه خلينا نشوف.
مالك كان لسه بيفتح الملف لكن أتفاجأ لما سمع صوت ضرب نار تحت.
لف الملف بسرعة وخلّاه معاه وخرج هو وعمرو والعسكري اللي كان معاهم واشتبكوا مع الحراسة اللي كانت باقية.
ضرب النار ملى المكان وصوت الرصاص كان بيرن على الأرض.
مالك وهو بيضرب بسلاحه، جه واحد من ورا ولف حبل على رقبته وبدأ يخنق فيه.
بس مالك قدر إنه يجيب الشخص ده قدامه بحركة سريعة واحترافية ولف.
وبدل ما الشخص كان بيخنق في مالك، لاء مالك هو اللي بقى بيخنق في الشخص لحد ما قتله.
وبمجرد ما مات، واحد تاني ظهر قدام مالك وبدأ الاشتباك بينهم بالإيد.
والملف وقع من مالك على الأرض.
مالك وهو بيضرب الشخص اللي قدامه، جه شخص تالت بدل الملف بسرعة بملف تاني يشبهه بالظبط وجرى ومالك مش شافه.
وبعد ما قتل الشخص اللي قدامه، وطي على الأرض وخد الملف وخرج وهو ميعرفش إن الملف اتبدل.
وبعد تلت ساعة من الاشتباك بينهم، الفريق قدر يقضي على كل اللي موجودين وخرجوا برا المكان ووقفوا وبلغوا العميد باللي حصل.
وقبل ما يركبوا العربية بتاعتهم، مالك قال: لازم أشوف الملف دلوقتي.
فتح الملف وعقد حاجبيه بصدمة وهو بيقول: إيه ده؟!
فجأة وفي لحظة، اتعصب جدًا وهو بيرمي الملف على الأرض وهو بيقول: يا ولاد الـ...
عمرو وطي على الأرض وجاب الملف وقلّب فيه وملا قيش غير ورق فاضي.
أتنهد وهو بيغمض عيونه وبييهز راسه بالنفي وفتح عيونه وهو بيقول: إزاي كده.
مالك بعصبية: مستحيل تكون كل الحراسة دي والدرج والقفل ده عشان شوية ورق أبيض ملهوش لازمة. مين عاقل هيحط ورق أبيض في مكان متأمن زي ده. الملف ده اتبدل واحنا جوه.
عمرو: اتبدل إزاي بس، الملف كان معاك أنت يا مالك.
مالك بعصبية أكتر: معرفش يا عمرو معرفش، بس أكيد حصل حاجة واحنا ملاحظناش، بس والله مسيري هوقعهم.
في بيت آسر النجار.
واحد من الخدم دخل مكتب آسر وقال: آسر بيه، اتفضل الجواب ده جه مع واحد من المحكمة.
آسر عقد حاجبيه وقال وهو بياخد الجواب: مقالكش بتاع إيه؟
أحد الخدم: لاء.
آسر خد الجواب وقال: طيب روح أنت على شغلك.
آسر فتح الجواب ولما قرأ اللي فيه قال بذهول: خُلع!!! رفعت عليا قضية خُلع!!!
وفجأة صرخ وهو بيكسر في مكتبه وهو بيقول: مش آسر النجار اللي تترفع عليه قضية خُلع من واحدة زي دي. والله هجيب عيلة الصياد كلها تحت رجلي، مش هرحمك يا سماااااا.
تاني يوم العصر في بيت محمد السري اللي سلمى فيه.
أحمد أتنهد وهو بيقول في التليفون: تمام، اللي حصل ده مش هيأثر على أي حاجة، كويس إن بدر بيه كان عامل حسابه لحاجة زي كده وقدر إنه يغير الملف، بلغه سلامي وقوله على اتفاقنا.
قفل التليفون وهو بيرميه بإهمال على الترابيزة.
وبيبص في الفراغ على الباب الإزاز اللي قدامه جنينة البيت.
محمد سأله وقال: إيه اللي حصل؟
أحمد بص له وقال: مالك وفريقه داهموا البيت السري ولقوا الملف اللي فيه معلوماتنا، بس الحمد لله ملحقش يفتحه وقدروا إنهم يبدلوا الملف.
يوسف: وإزاي مالك قدر يوصل للبيت ده بالذات؟
محمد قام وهو بيقف قدام الباب الإزاز وإيده في جيوبه الاتنين وقال: مش صعبة عليه يا يوسف، ده ظابط مخابرات.
أحمد بضيق: مش قادر أتخيل اللحظة اللي الحقيقة هتنكشف فيها ويتعرف إحنا مين.
محمد بلا مبالاة: عادي، وأصلًا مش شرط نتكشف، يا ما رجالة مافيا كتير عاشوا وماتوا ومحدش يعرف إيه أصل حياتهم.
يوسف قام وخد مفاتيحه وقال: يمكن، أنا ماشي سلام.
أحمد قام وقال: خدني معاك، محمد خلي بالك من سلمى.
محمد هز راسه بالإيجاب بس.
وبعد ما مشيوا، محمد طلع لـ سلمى وكانت أم كرم جنبها وسلمى نايمة.
محمد بص لـ سلمى وقال: أكلت؟
أم كرم قالت بهدوء: بالعافية والله، حتى دواها خدته بالعافية.
محمد: المهم إنها أكلت، متسيبيهاش لحظة يا أم كرم خليها معاها.
أم كرم: حاضر.
محمد نزل تحت وبعد ساعة طلع تاني عشان يطمن على سلمى.
وقبل ما يفتح الباب سمع اللي بيتقال جوه.
أم كرم: متخافيش يا بنتي، والله محمد بيه ده أطيب إنسان إنتي ممكن تشوفيه.
سلمى بذهول ودموع: أطيب إنسان إيه!!!! ده مجرم، إنتي إزاي بتدافعي عن واحد زي ده؟؟ ده خاطفني ومقعدني هنا بالإجبار، واحد بالشخصية دي إزاي يتقال عليه طيب؟؟ وبعدين إنتي إزاي سامحة لنفسك إنك تقعدي في بيته وتخدميه وإنتي عارفة إنه إنسان مش كويس؟؟
أم كرم بابتسامة: والله مهما تقولي هفضل أحبه بردو، محمد ده أنا عارفاه من عشر سنين، كنت بشتغل في بيت الصياد الأول، وبعد كده سني كبر ومقدرتش على طلبات البيت كله فطلبت إني أسيبهم، لكن محمد كان متعلق بيا أوي. ساعتها محمد كان عنده ١٧ سنة، لقيته عيط وقال لي متمشيش يا أم كرم، مين اللي هيصحيني لدروسي زي كل يوم. صعب عليا أوي ولما شفت دموعه دي مهانش عليا أسيبه فـ قعدت معاهم لكن شغلي كان قليل مش زي الأول. ولما كبر وبقى عنده ٢٥ سنة طلب مني أسيب بيت الصياد وأجي أقعد هنا، وقالي إن ده سر بينا ومقولش لعيلة الصياد إني راحة لبيت يخص محمد. وفضلت في البيت ده سنتين، يعني أنا عارفة محمد من وهو عنده ١٧ سنة لحد ما بقى عنده ٢٧ سنة، تفتكري واحدة عاشرت واحد وربيته السنين دي كلها مش هتبقى عارفة هو إيه طبعه!!! والله رغم جبروته وإنه يبان بارد، لكن ده حنين جدًا.
سلمى بدموع: والله إنتي اللي حنينة يا أم كرم، ده مش بعيد يكون قاتل قتلة.
محمد أول ما سمع الكلمة دي فتح الباب ودخل وقال ببرود: عجبتني الفكرة وممكن أجربها لأول مرة فيكي إيه رأيك؟!
سلمى بصت قدامها وقالت بضيق ودموع: يبقى أحسن بردو عشان أرتاح من اللي أنا فيه.
أم كرم بصت لـ محمد وسابته وخرجت.
ومحمد قعد قدامها وقال وهو بيطلع سيجارته وولعها وخد أول نفس فيها: أما نشوف غلاوتك عند أبوكي، أديني كلمته وقولتله اللي حصل وعلى حسب رده هيتم الفعل.
سلمى كحت من دخان السجاير لكن بصت في عيونه وقالت بتريقة: مش عارفة أشكرك إزاي إنك مقتلتنيش لحد دلوقتي.
محمد: رغم إنك بتتريقي لكن هقولك، أنا راجل مافيا آه، لكن أنا مش قاتل، (قرب من وشها وهو بيقول بهمس) أو بمعنى أصح مبأذيش اللي ملهوش علاقة بيا ومحاولش يأذيني أنا أو عيلتي، وإنتي مأذيتنيش، فـ مش هأذيكي، لكن خافي مني، أصل الشيطان شاطر.
سلمى دموعها نزلت في صمت وقالت: ولو بابا معملش اللي أنت عاوزه هتعمل إيه؟؟
محمد ابتسم وكان لسه على وضعه وقال: أبوكي بيحبك وهينفذ اللي أنا عاوزه، بس أبوكي أذاني كتير، وأنا قررت أضره.
سلمى ازدرقت ريقها وقالت برعشة في صوتها: هتق*تله؟؟!!!
محمد قال: كان نفسي، لكن مش هعمل كده.
سلمى بدموع: أومال هتعمل إيه؟؟؟
محمد قرب بوشه منها زيادة والمسافة بينهم كانت قريبة وقال: اللي بيدخل هنا مبيخرجش، وإنتي نصيبك إنك دخلتي يا سلمى، وأكبر أذى لأبوكي لما يبقى عارف إنك في حضني أنا وبيتي.
سلمى ازدرقت ريقها بصعوبة وقالت بدموع: قصدك إيه؟؟!!
محمد ابتسم وقال: قصدي إني هتجوزك، ومش حبًا فيكي، ده عشان أبوكي هيتعب من الموضوع ده مش أكتر.
قال كلامه وقام وقبل ما يخرج سلمى قامت بسرعة ومسكته وقالت بدموع وخوف: محمد، أرجوك اسمعني، أنت قولتلي إنك جبتني هنا عشان خاطر الصفقة وبس، ولما بابا يوافق على طلبك هتسبني، يبقى أرجوك تسيبني وتنسى اللي أنت قولته، بلاش تعمل فيا كده أنا مأذيتكش في حاجة.
محمد بص لها لحظات وبعدها قال ببرود: الأحسن إنك تتأقلمي على الوضع.
خرج وقفل الباب من برا ونزل.
وسلمى خبطت جامد على الباب وهي بتقول بعياط: ده ظلم وحرام، أنا مش هقدر أستحمل ده. (لفت وقعدت على السرير وهي بتعيط وبتقول) يارب ارحمني وساعدني.
في بيت الصياد.
مالك كان قاعد على الترابيزة في الجنينة وقدامه فنجان القهوة وسرحان.
فاق من سرحانه على صوت سما وهي بتقول له: ده تالت فنجان قهوة تشربه إنت النهاردة، غلط على فكرة، وممكن تتعب.
مالك بص لها وهي بتقعد وقال: واخد على كده.
سما حطت إيديها تحت دقنها وقالت: على القهوة ولا التعب؟
مالك ابتسم ابتسامة جانبية وقال: الاتنين.
سما ابتسمت بحزن وقالت: إن شاء الله ربنا يريح قلبك.
مالك قبل ما يرد تليفونه رن وكانت ديما أخته، لكن هو موضحش إنها ديما ومكنش قاصد ده هي جت صدفة.
فتح التليفون وقال: إيه يا حبيبتي عاملة إيه؟؟؟
سما ازدرقت ريقها وعيونها دمعت ومعرفتش أي سبب.
ديما بفرحة: الحمد لله، أنا فرحانة أوي عشان إياد هيخرج بكرة من المستشفى.
مالك ابتسم ببهجة وقال: طب الحمد لله، خبر جميل في وقت مناسب والله، عقبال الفرحة الكبيرة بقى.
ديما أتنهدت بإنبساط وقالت: إن شاء الله، إنت في البيت ولا في المقر؟؟
مالك: في البيت.
ديما: خلاص ماشي، أنا هقفل بقى عشان ماما بتنادي عليا، وسلم على كل اللي عندك.
مالك: ماشي يا روحي مع السلامة.
ديما: سلام.
قفل معاها وبص لـ سما اللي أول ما قفل قالت بابتسامة حزينة: بتحبها؟؟؟
مالك عقد حاجبيه باستغراب وقال: هي مين؟؟؟
سما بتلقائية: اللي كنت بتكلمها.
مالك فضل من ٣ لـ ٥ ثواني بيستوعب وبعدها فهم وقال عن قصد وهو بيبتسم: بحبها جدًا، ومقدرش أستغنى عنها.
سما ابتسمت والحزن مالي قلبها وعيونها على الحال اللي وصلت نفسها ليه ووصلته هو كمان فيه، لكن كل ده مكنش بإرادتها، هي كانت ضحية للعبة آسر لعبها، وبسبب حبها ليه اللي اكتشف في الآخر إنه ميستاهلش الحب ده هي مكانتش شايفة الحقيقة، ولا شايفة مين اللي بيضحك عليها ومين اللي بيحبها بجد.
ردت عليه برعشة في صوتها من كتمة العياط وحاولت متبينش ده وقالت: إنت باين عليك بتحبها أوي.
مالك ابتسم بزيادة وهو حابب يشوف في عيونها الغيرة وقال: فوق ما تتخيلي، هي اللي وقفت جانبي في وقت ضعفي، هي اللي ساندتني وخلتني أقوم من تاني، مسابتنيش لحظة واحدة بس، أدتني حب واهتمام وحنان، ضحكتها وهي بتحاول تطلعها بتلقائية وقت حزني عمري ما أنساها أبدًا.
سما قالت بدموع وهي بتقوم: ربنا يحفظهالك.
قامت وأدته ضهرها ومشيت، وهي ماشية وقفت على صوته وهو بيقول بابتسامة: يارب ويحفظهالنا كلنا، أصلًا محدش فينا يقدر يستغنى عنها، وكمان البيت من غيرها ومن غير نكشها في اللي رايح واللي جاي رخــم والله، واه صحيح هي بتسلم عليكي وكانت فرحانة جدًا إن إياد هيخرج بكرة من المستشفى.
سما لفت وبصت له بعلامات استفهام وهي عاقدة حاجبيها باستغراب ومالك قال وهو بياخد آخر بوق من فنجان القهوة: أصل أنا كنت بكلم ديما أختي، فـ بلاش سوء الظن.
سما ملامح وشها ارتاحت ولفت تاني ومشيت وهي مبتسمة.
مالك كان باصصلها وبعدها شال عيونه ورجع بضهره على الكرسي وبص للسما وضحك ضحكة خفيفة وقال: مش معقول شقلبة الحال دي والله.
سما طلعت ودخلت شقتهم وكانت ريماس قاعدة في الصالة.
بصت لها وقالت بلهفة: تعالي شوفي يا سما الفيلم الأجنبي الأكشن ده تحفة أوي.
سما قعدت وهي بتتنهد وبتشيل الطرحة من على دماغها وبتقول: مش كفاية الأكشن اللي أنا فيه!!
ريماس وطت صوت الشاشة وقالت: مالك؟؟؟
سما بدموع: هو اللي أنا بعمله ده حرام؟؟؟
ريماس باستغراب: هو إيه مش فاهمه؟
سما دموعها نزلت ومسحتها وقالت: أنا آه رفعت على آسر قضية خُلع بس لسه لحد الآن مراته، وحاسة إني لما بشوف مالك وإزاي واقف جانبي ومش سايبني بفرح أوي وأنا مبسوطة بوجوده، ومش بس كده، لما كلم ديما افتكرتها بنت تانية وزعلت وكنت هعيط قدامه، هي دي كده خيانة أو حاجة حرام؟؟؟
ريماس اتعدلت في قعدتها قدام سما وابتسمت وهي بتمسك إيديها وبتقول: بصي يا سما، اللي إنتي شفتيه من آسر مش قليل ده أولًا، ثانيًا أي بنت في الكون ده كله بتبقى عاوزة تشوف الأمان والحنان والتقدير ثم الحب من الراجل اللي بتحبه، وآسر معملش أي حاجة من دول ولا حتى عمل حاجة كويسة معاكي، بل بالعكس ده أذاكي وكسرك وبهدلك وكان بيض*ربك، وربنا الحمد لله نجاكي منه وقدرتي إنك تاخدي أول خطوة في الانفصال عنه، فـ إنتي دلوقتي مجروحة وكان نفسك تحسي كل إحساس حلو أي بنت بتتمنى، وإنتي مجربتيهوش خالص، فـ مع أول اهتمام وأمان يجي من راجل طبيعي هتلاقي مشاعرك اتحركت، وطبعًا الراجل ده مالك، فـ متلوميش نفسك، لكن خلي بالك من حاجة مهمة جدًا، أوعي مشاعرك تظهر قدامه أو تعملي أي تصرف تبان فيه مشاعرك لأنك لسه على ذمة راجل تاني، لو طلعتي مشاعرك ساعتها ده اللي هيبقى حرام وحرام جدًا كمان وهتدخلي في طريق إنتي مش قده، اصبري وهتلاقي العوض من ربنا.
سما عيطت وقالت: أنا فاهمة ده بس أنا محتاجة أتكلم وأفكر بصوت عالي، أنا خايفة على مالك مني، يعني مشاعري دي دلوقتي خايفة تكون مجرد تعلق بوجوده في وقت أزمتي، ساعتها لو كسرته تاني بعد طلاقي من آسر أنا مش عارفة هعمل إيه.
ريماس دمعت وخدتها في حضنها وقالت بابتسامة: متخافيش عشان كل حاجة هتبان، لو تعلق هيبان ولو حب هيبان.
في نفس الوقت ده كانت سلسبيل ماشية في الشارع وقريبة من بيت الصياد وبيت النجار.
وفجأة ظهر قدامها أسامة أخو آسر وزين.
فـ عدت من جنبه وبدون ما تعمل أي أهمية لظهوره.
لكن هو وقف قدامها وقال: على فكرة من الذوق لما تلاقيني جاي عليكي تقفيلي.
سلسبيل برفعة حاجب حادة: وأقفلك ليه هو أنا أعرفك ولا بينا كلام!!
أسامة ابتسم وقال: لو عاوزة يكون فيه بينا كلام معنديش مانع.
سلسبيل بإنفعال: إنت مجنون يا عم انت ولا إيه؟؟؟ أمشي من قدامي يا أما أقسم بالله ما حد هيرحمك من عيلتي.
أسامة قرب منها خطوة وقال: جرا إيه يا بنات الصياد، هو انتوا فكرتوا هنخاف أوي كده ولا إيه، وعلى فكرة أنا مش زي آسر.
سلسبيل بزعيق: زيه ولا مش زيه أنا مالي، وأوعى كده خليني أمشي.
جت تمشي بس أسامة مسك إيديها وقال بشدة: اسمعيني للآخر.
زين جه في اللحظة دي وقال بحده وهو بيشيل إيده من على إيديها: أسامة.
سلسبيل اتخضت من وجود زين ومن الموقف ذات نفسه.
أسامة شد إيده من زين جامد وقال ببرود: إيه الداخلة دي أنا كنت بتكلم معاها عادي.
سلسبيل لاقت نفسها خافت وجت تمشي لاقت محمد أخوها بينزل من عربيته قدامهم.
شهقت وقالت بخضة: محمد!!!
محمد كان رايح عليهم وملامح وشه ونظرات عيونه متبشرش بالخير نهائيًا.
وقف قدامها وقال بنبرة صوت رعبتها: إنتي واقفة هنا بتعملي إيه؟؟؟
سلسبيل: والله كنت م..........
أسامة سبق بالرد وقال باستفزاز: كانت واقفة بتتكلم معايا.
محمد بص له وقال بتوعد: بتتكلم معاك صح، ماشي.
وفجأة لاقوا آسر وقع على الأرض بعد ضربة الدماغ اللي محمد أداها له في وشه.
زين وقف في النص وهو بيبعد محمد عن آسر وبيقول: يا محمد استنى هفهمك.
محمد زعق بصوت عالي وقال: ابعد من قدامي إنت كمان بدل ما أحطك جنبه، وإنت عامل فيها الشاب النضيف في عيلتكوا الـ...
زين مستحملش الكلمة وضرب محمد بالبوكس في وشه على غفلة.
ومحمد رد له نفس الضربة في نفس اللحظة.
سلسبيل صرخت والناس اتلمت وبعدوا التلاتة عن بعض (محمد، زين، آسر).
وبعدها محمد شد سلسبيل على العربية وركبها وقال بعصبية وهو بيركب: انتوا مش هترتاحوا يا عيلة النجار غير لما كلكم تتحطوا في القبر.
ركب عربيته ومشي ووصل البيت.
مالك بضحك: والله إياد ده فظيع، امبارح في عز ما هو تعبان لسه عمال يهزر ويقول قفشات.
يوسف وأحمد ضحكوا وكانوا لسه هيتكلموا قاطعهم دخول محمد البيت مع سلسبيل وهو بيسيب دراعها بزقة وقال بزعيق: حسابك معايا بعدين على وقفتك معاهم في نص الشارع دي.
سلسبيل بعياط: والله العظيم موقفتش معاهم إنت مش فاهم اللي حصل.
مالك ويوسف وأحمد قاموا بسرعة وراحوا ناحيتهم ومالك خد سلسبيل بعدها من قدام محمد وقاله: إيه انت بتزعقلها كده ليه؟؟؟
محمد بعصبية: اسأل الهانم اللي لقيتها واقفة مع أسامة وزين في الشارع.
يوسف بص لها وقال: كنتي واقفة معاهم ليه؟؟
سلسبيل بعياط: والله العظيم مش زي ما هو فاهم، اللي حصل إن........... (حكت ليهم اللي حصل بالتفصيل، وطبعًا ريماس وسما كانوا سمعوا صوت الزعيق ونزلوا ليهم تحت).
مالك بشدة: وإنت إزاي تتخانق في الشارع وأختك معاك، إنت اتجننت؟!
محمد بعصبية: لاء كنت أقف أتفرج عليهم صح!!!
أحمد بص لـ سما وريماس وقال: اطلعوا انتوا وسلسبيل فوق يله.
هما التلاتة طلعوا وأحمد قال لـ محمد: إنت غلطت، مكنش ينفع تعمل اللي إنت عملته ده وأختك معاك.
محمد بعصبية جنونية قال: بقولك إيه يا أحمد متعصبنيش، واحد بيقولي أختك واقفة بتتكلم معايا عاوزني اسمي عليه يعني ولا أطبطب عليه.
مالك: إنت المفروض تكون واثق وعارف إنه بيستفزك مش أكتر من كده، كنت تعالِ بـ سلسبيل هنا وبعدها تتصرف معاه براحتك، مكنش ينفع تعمل اللي إنت عملته ده قدامهم، وتزعقلها ليه قدامهم أصلًا لاء وكمان تتخانق وهي معاك!!!
محمد خبط الكرسي برجله وقال بنرفزة: أهو اللي حصل بقى.
وبعد لحظات هدوا وقعدوه وهما كمان هدوا وبدأوا يتكلموا بهدوء.
وهما بيتكلموا تليفون محمد رن وكان إبراهيم أبو سلمى.
رد وابتسم لما سمع رد إبراهيم عليه وهو بيقوله: أنا موافق أسيب لك الصفقة دي، ومش همضي على الأوراق، بس بنتي تكون قدامي دلوقتي.
محمد ابتسم بخبث أكتر وموضحش حاجة عشان مالك قاعد وقال: تمام.
قفل التليفون وقال وهو بيقوم: ورايا مشوار هعمله وجاي علطول.
خرج وراح على بيته السري وطلع لـ سلمى.
خبط على الباب ودخل وقال بابتسامة خبيثة: جهزي نفسك يا عروسة، كتب كتابنا النهارده بليل.
رواية احفاد الصياد الفصل السابع 7 - بقلم سلمى السيد
خرج وراح على بيته السري وطلع لسلمى.
خبط على الباب ودخل وقال بابتسامة خبيثة: "جهزي نفسك يا عروسة، كتب كتابنا إنهاردة بليل."
سلمى قامت بخضة وقالت بصدمة ودموع: "كتب كتاب مين!!! محمد لأ أرجوك متعملش كده."
محمد: "أنا مش فاضي للدراما، قولتلك جهزي نفسك، أنا مش هرجع في كلامي."
سلمى بعصبية وعياط: "دراما إيه، أنت معندكش دم ولا ضمير، أنا مش موافقة على الجواز ده وهيبقى جواز باطل لو اتجوزتني بالغصب."
محمد رفع حاجبه وقال: "عادي، هخليكي موافقة وبرضاكي."
سلمى بعياط وعصبية: "وإزاي ده بقى؟؟"
محمد قلب وشه للجدية وقال بحده: "ساعتها والله العظيم لأخليكي تقعدي جنب قبر أبوكي وتعيطي. وزي ما قولتلك أبوكي أذاني أوي، ومش هستخسر فيه الأذية. فقرري بقى يا حلوة، يا تتجوزيني يا تعيشي متحسرة على ق*تل أبوكي."
سلمى عيطت وصوتها اترعش وقالت بهدوء: "محمد أنا مش هقدر."
محمد ابتسم بخبث وقال بهدوء: "لأ هتقدري، كلهم قالوا زيك كده في الأول."
سلمى في وسط عياطها قالت بصريخ: "أنا بكرهك، والله يا محمد أنا اللي هخليك تندم على اللي أنت بتعمله ده."
محمد ابتسم بسخرية وسابها وخرج وهي ما زالت بتقول: "متفتكرش إنك كده منتصر، أنا هخليك تكره حياتك."
في نفس اليوم بليل أحمد كان نايم وأمه عفاف دخلت ليه وهي بتقوله بلهفة: "واد يا أحمد، قوم يلااا."
أحمد بنعاس: "يا ماما بكرة بكرة."
عفاف بعوجة بوق: "بكرة!!!! خلاص هعتذر لأم سها عن الميعاد إنهاردة بقى وخلاص."
أحمد قام بسرعة وهو بيقول بلهفة: "أم سها!!! أنتي كلمتيها!!!"
عفاف وهي بتض'رب'ه بخفة على كتفه: "دلوقتي صحيت يعني!!! المهم أنا فتحتها في الموضوع وهي موافقة بس لسه مقالتش لسها أي حاجة. ف اتفقنا أنا وهي إننا نتقابل إنهاردة وتقعد أنت مع سها كقعدة عادية يعني، عشان لما أفا'تح' سها في الموضوع البنت تكون على الأقل اتعاملت معاك."
أحمد باس إيديها وهو بيقول: "الله يباركلك يا شيخة، وسعي وسعي أقوم أغير هدومي."
غير هدومه بسرعة ونزل هو ومامته. والكل كان قاعد تحت ما عدا نجلاء عشان مع إياد في المستشفى، وسعد الدين وديما معاهم.
توفيق لما شافهم قال: "رايحين فين كده؟"
عفاف بغمزة: "المشوار اللي قولتلك عليه يا توفيق."
مالك عقد حاجبيه وقال لأحمد: "مشوار إيه؟"
أحمد بهمس: "سها."
مالك باستغراب: "سها!!! أنت إيه علاقتك بسها؟!"
أحمد: "هفهمك بعدين، سلام يا جماعة، يله يا ماما."
في بيت النجار.
أسر كان قاعد وطبعاً عرف اللي حصل مع أسامة وزين ومحمد، وزين وأسامة كانوا قاعدين معاه.
أسامة قال بإنفعال: "هو أنت هتستنى لما قضيتها تنجح وتخلعك!!! ما تطلقها خلينا نخلص منها."
زين بشدة: "أولاً أنتو فاهمين قضية الخلع غلط، شرعاً وقانوناً هي مش بتخلعه هو، هي بتخلع نفسها منه. لكن المجتمع اللي أحنا فيه ده معظمه فاهم معنى القضية غلط. بص يا أسر، طالما مش عاوزها طلقها، وكفاية أوي اللي أنت عملته فيها. طلقها وبلاش مشاكل أكتر من كده."
أسر بهدوء: "أنا فعلاً هطلقها، مش هستنى القضية تنجح، بس دي مش نهاية المشاكل، دي بدايتها."
في بيت محمد.
كان جهز وراح ناحية أوضة سلمى وخبط عليها وفتح لإن أم كرم كانت جوا معاها. فتح ودخل وقال: "خلصتي؟؟"
سلمى كانت باصة في الأرض بيأس، لكن حاولت متبينش ضعفها وخوفها من كل حاجة وشقلبة حياتها اللي جت بدون أي مقدمات. فرفعت وشها وقالت: "أنا جاهزة."
محمد اتنهد بهدوء ومسك إيديها ونزل بيها، وبصلها وقال بسخرية: "إيديكي متلجة كده ليه!!! الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة، متخافيش."
سلمى بصتله وعيونها مدمعة، لكن قالت بقوة: "ومين قالك إني خايفة منك؟؟ أنت متقدرش تعملي حاجة ولا هتعرف تأذيني حتى."
محمد وقف وقال برفعة حاجب: "والله!!! اممممممم، كلها دقايق وتشوفي بنفسك."
في بيت سها.
أحمد ومامته وصلوا وكانوا قاعدين معاهم وكل كلامهم عادي. ومامت سها ومامت أحمد كانوا عاوزين سها وأحمد يقعدوا مع بعض. فمامت أحمد قالت وهي بتسحب إيد مامت سها: "تعالي بقا أحكيلك اللي حصل ده، أنتي فاتك كتير أوي."
خرجوا وقعدوا في الصالة، وأحمد وسها كانوا في الصالون وشايفنهم. سها استغربت جداً وقالت: "هما مالهم طلعوا يتكلموا برا ليه؟!"
أحمد بتلقائية: "خير ما عملوا والله."
سها بصتله وقالت: "نعم!!"
أحمد: "قصدي يعني عشان يتكلموا براحتهم، ممكن يكون فيه بينهم أسرار ولا حاجة."
سها بتلقائية: "يمكن. آه صح يا أحمد هو أنت بتشتغل إيه بالظبط؟ شوف أنا عرفاكوا بقالي قد إيه ومعرفش إيه نوع شغلك؟؟"
أحمد بثبات: "ماسك شغل بابا، أنتي عارفة إنه مابيروحش كتير عشان تعبه ومالك يومه تقريباً كله في المقر، فأنا اللي ماسك الشغل."
سها: "اممم، قصدك شغل شركة العيلة يعني؟!"
أحمد: "بالظبط، وحتى محمد وإياد معايا بردو، إحنا بس اللي خرجين كلية تجارة وحاسبات ومعلومات. يوسف طبعاً دكتور ومالك ظابط، ف هما بعيد عن شغل الشركة."
سها بابتسامة: "ربنا يوفقكوا كلكم."
أحمد بابتسامة: "يارب. سها، كلميني عن حياتك، حابب أتعرف عليكي أكتر."
سها رفعت كتافها بلا مبالاة وقالت وهي مبتسمة ومكسوفة: "حياة عادية يعني، بخلص جامعتي وأروح، ممكن مثلاً أخرج مع صحابي، أروح أبات عند بنات عمي مرة، أذاكر، بنزل شغلي، ساعات مشاكل، ساعات هدوء وراحة، دي حياتي."
أحمد بابتسامة: "حياة لطيفة. ومن الناحية العاطفية مثلاً؟"
سها كانت مبتسمة ابتسامة كسوف وقالت: "عادي بردو، محبتش قبل كده ومافيش حد في حياتي."
أحمد براحة نفسية: "طب الحمد لله."
سها بعقد حاجبيه: "إيه؟!"
أحمد: "إيه؟"
سها: "إيه أنت؟"
أحمد: "أنا إيه أنا كويس أهو، قصدي يعني الحمد لله يا شيخة حياة الكبار دي حياة تخوف، وعشان تبقى حياة لذيذة جداً لازم تحبي واحد كويس ويديكي الأمان والتقدير والحب، ودول قليلين في البلد اليومين دول."
سها ابتسمت وسألت بتلقائية وهي بتحط إيديها تحت دقنها وبتقول: "أنت منهم يا أحمد؟"
أحمد: "هما مين؟؟"
سها: "يعني أنت من الرجالة اللي هتدي الأمان فعلاً للي بيحبوهم وهتبقى الدنيا مريحة بينكوا؟!"
للحظة سكت، ومعرفش أرد على السؤال. هو أنا فعلاً هعرف أديها الأمان بشغلي اللي طبيعته مافيهاش أمان أصلاً!!! هي فعلاً هتبقى حاسة بالأمان معايا!!! أنا عمري ما سألت نفسي السؤال ده. رديت عليها وأنا بسرح وبقول: "أكيد."
سها: "أنت يا ابني؟ أحماااااد."
أحمد فاق من سرحانه وقال: "إيه؟"
سها: "سرحت في إيه؟"
أحمد اتنهد بهدوء وقال: "ولا حاجة. (بص في ساعته وقال) الوقت اتأخر. (كمل كلامه بابتسامة وقال) هنمشي وإن شاء الله هشوفك تاني."
سها بابتسامة: "إن شاء الله."
في بيت محمد.
المأذون كتب الكتاب وسلمى بقت مرات محمد. الشهود مشوا والكل خرج، وسلمى طلعت مع محمد أوضته. كانت حابسة دموعها ورعبها من كل اللي حصل وحاولت تخرج كل قوتها وطاقتها رغم الهلاك اللي كان محتل كيانها. ولما طلعوا، محمد قل*ع البالطو وعلقه، وسلمى بصتله وقالت: "هو أنت هتعلن جوازنا إمتى قدام أهلك؟؟"
محمد مهتمش لكلامها ومردش عليها وكمل اللي بيعمله.
سلمى اتنرفزت ووقفت قدامه وقالت: "محمد أنا بكلمك."
محمد ببرود: "محدش منهم هيعرف بجوازنا، ما أنتي عارفة أنا متجوزك ليه. (كمل كلامه وهو بيقولها بحده) وأنا بحذرك يا سلمى، لو أي مخلوق على وجه الأرض دي عرف بموضوع أبوكي أو موضوع جوازي منك أو أي هي طبيعة حياتي أصلاً، والله العظيم مش هرحمك، هندمك ألف مرة."
سلمى قربت منه وهي بتبتسم بثقة لكن عيونها مدمعة وقالت: "مش هتقدر يا محمد، مش هتقدر حتى تعمل أي حاجة تضرني. لو كنت عاوز تأذيني كنت عملت كده من أول يوم جيت فيه هنا. أنت سألت نفسك ليه مش عاوز تأذيني!!! رغم إنك من الماڤيا، والأذية عندك أسهل حاجة. أوعى تكون بتحبني يا محمد!!!"
محمد ابتسم بثقة وقال: "متحاوليش تبيني إنك مش قوية يا سلمى، أنتي مرعوبة وبتحاولي تداري ده. شايفة جرأتك المصطنعة دي!!! (كمل كلامه وهو بيلمس وجنتيها وبيقول بنبرة تحذير) هتروح منك بمجرد ما أنفذ فعل من اللي في دماغي، وأنتي مش قد أفعالي، ومتحاوليش تقنعي نفسك إنك ممكن تأثري عليا. شكلك لسه متعرفيش مين هو محمد الصياد."
مشي من قدامها وخرج وقفل الباب وراه، وسلمى قعدت على السرير وهي بتحط إيديها على وشها وبتعيط.
تاني يوم الصبح كانوا كلهم موجودين في المستشفى مع إياد عشان هيخرج. وبالفعل خرج من المستشفى، وكانت عيونه مدمعة ونفسياً كان تعبان جداً لما لقى نفسه ماسك العكاز وماشي بيه. لكن الكل كان داعم ليه وحواليه وحاولوا بكل اللي يقدروا عليه إنهم يخرجوه من مود.
ولما دخل البيت قعدوا كلهم في الجنينة في جو عائلي جميل. ضحكهم كلهم كان عالي والإبتسامة مرسومة على وشهم، وكان بقالهم وقت طويل أوي مقعدوش القاعدة دي. وهما قاعدين محمد كان قاعد جنب أخته سلسبيل وقالها بابتسامة: "متزعليش مني يا سلسبيل، حقك عليا، أنا بس كنت خايف عليكي والله وماكنش قصدي أزعلك."
سلسبيل بابتسامة: "مزعلتش يا حمادة خلاص."
محمد خدها في حضنه وباسها من راسها.
وقاطع كلامهم كلهم دخول شخص غريب جاي من المحكمة وقال: "فين أستاذة سما عبد الرحيم الصياد؟"
سما قامت باستغراب وقالت: "أيوه أنا."
الشخص: "اتفضلي الجواب ده ليكي، وأمضي هنا من فضلك."
سما: "تمام."
سما خدت الجواب ومضت والشخص مشي، وراحت قعدت مكانها. وإياد بيقول: "من مين ده؟"
سما وهي بتفتح الجواب: "مش عارفة لسه، هشوف."
فتحت الجواب وفردت الورقة وابتسمت بصدمة كبيرة وعدم تصديق لما لقت إن أسر طلقها رسمي خلاص. (رفعت وشها ليهم وهي بتقول بدموع من الفرحة) "أنا اتطلقت!!! أسر طلقني، أخيراً طلقني."
الكل طبعاً فرح وانبسط جداً، ومالك هو أكتر واحد فرح بطلاقها ده. لكن على قد فرحته كان نفس قلقه، مطمنش لتنازل أسر بكل سهولة كده وطلقها من غير أي مشاكل. كان متأكد إن هيحصل حاجة، لكن محبش يقلق فرحتهم اللي ظاهرة على وشهم كلهم.
عيونه جت في عيونها وابتسم لها وهي بادلته الإبتسامة. وقطع نظراتهم لبعض رنة تليفون مالك. رد وهو قاعد جنبهم عادي وقال: "ألو؟"
مجهول: "مالك بيه، ليك وحشة."
مالك باستغراب: "مين؟"
مجهول بابتسامة خبيثة: "مش مهم تعرف أنا مين، لكن عاوز أبلغك رسالة. شايف اللمة الحلوة اللي أنت قاعدها مع عيلتك دي."
مالك بص لهم كلهم بنظرات سريعة وبعدها قام بعيد عنهم عشان يكمل كلامه. والمجهول قال: "أنا شايفك كويس يا حضرة الظابط، بنصحك تلحق تشبع من عيلتك الجميلة دي، عشان قريب أوي هتلاقي نفسك بترمي التراب على كل واحد فيهم."
رواية احفاد الصياد الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى السيد
بنصحك تلحق تشبع من عيلتك الجميلة دي، عشان قريب هتلاقي نفسك بترمي التراب علي كل واحد فيهم.
مقدرتش أخمن مين الي ممكن يكون بيكلمني، أسر!!! بس أسر صوته أنا عارفه كويس، أسامة!!! ميتجرأش أصلآ يقولي التهديد دا، حد من أعداء شغلي!!! معتقدش، ولو من أعداء شغلي ف أشمعنا أنا الي كلمني وقالي كده!!!
قفلت التليفون معاه وأنا في وادي تاني وروحت قعدت في هدوء مريب ووداني مكنتش معاهم خالص، كنت بفكر لو كلام المجهول دا فعلآ أتنفذ أنا هعمل إيه!!! وهو ليه بيهددني أنا!!! أنا طلعت مهمات كتير ومات قدامي ناس كتير جدآ من صحابي وقدامي وياما شوفت الدم وياما طلعته من هدومي بإيدي لكن ولا مرة خوفت، بس لما الموضوع دلوقتي هيمس أهلي أنا بالفعل خوفت.
الإنسان ممكن يحصل بينه وبين أهله مشاكل كتير ساعات وممكن يتخانقوا وميكلموش بعض فترة بس هيفضلوا أعظم وأغلى حاجة عند البني آدم.
كنت بفكر في كل كلامي دا وأنا سرحان وهما بيضحكوا وتقريباً من كتر إندماجهم محدش خد باله إني سرحان.
فوقت على سرحاني دا وأنا عيوني في عيون سما، تقريباً كنت سرحان وأنا باصصلها، لأنها كانت بصالي بإستغراب شديد جدآ.
قومت وأنا حاسس بقلق في قلبي أول مرة أحس بيه.
دخلت البيت وأنا طالع على السلم وقفت على صوت سما وهي بتقولي:
مالك.
وقفت ولفيت وشي ليها وقولتلها:
نعم يا سما؟؟
سما:
أنت كويس؟؟
هزيت راسي بمعني آه وقولت:
آه كويس.
سما:
أصل وشك أتغير فجأة وقومت من غير ما تتكلم.
كنت حاسس إني مهزوز، أنا مش أول مرة أتهدد، وياما أتقالي التهديد في وشي وعمري ما خوفت، بس المرة دي يمكن عشان التهديد يخص أهلي خوفت!!!
أبتسمت بإصطناع لإني مكنتش عارف أبتسم من كتر التفكير وقولت:
لأ أنا تمام، أنا بس دماغي صدعت شوية ف قولت أطلع.
سما بتنهد:
تمام، آه صح أنا وديما وسلسبيل وريماس هنخرج إنهارده، قولت أقولك عشان تبقي عارف إن ديما هتبقي معانا.
مالك بتلقائية و قلق:
لأ مفيش خروج.
سما بعقد حاجبيها:
ليه؟؟
مالك بإنفعال:
من غير ليه يا سما، هو لازم أبرر يعني.
سما:
في إيه يا مالك بتزعق ليه؟؟ كل دا عشان قولت ليه؟؟
مالك أتنهد وقعد على السلم وهو بيمشي إيده على وشه وبيقول بهدوء:
مش قصدي معلش.
سما قعدت جانبه وقالت بتساؤل:
أنت فيه حاجة مضيقاك صح؟؟
مالك:
شوية مشاكل في الشغل مش أكتر.
سما بإبتسامة:
إن شاء الله هتتحل، مفيش حاجة بتفضل على حالها بس الصبر.
مالك أبتسم وقال:
إن شاء الله.
سما حطت إيديها تحت دقنها وقالت:
طب هنخرج؟؟
مالك سكت لحظات وبعدها بصّلها وقال بهدوء:
عيونك.
سما أتوترت شوية وضربات قلبها زادت وقالت:
مالها؟؟
مالك بحب:
جمي...
قاطعهم يوسف وهو بيقعد في النص بينهم والأتنين مكنوش واخدين بالهم من دخوله وقال بمشاكسة:
يعني أنتو سايبنا برا عشان تقعدوا هنا!!!
مالك:
أحم، كنت بحكيلها عن مشاكل الشغل.
يوسف بص لسما وقال وهو بيرفع حاجبه بإبتسامة:
وحلّيتي معاه المشاكل؟؟
سما بتوتر:
ها، ااه، أنا هخرجلهم برا.
سما قامت ونزلت بسرعة وقعدت برا معاهم.
يوسف فضل قاعد جنب مالك وأبتسم وقاله وهو باصص على قاعدة عيلتهم برا:
أنت رجعت تحبها تاني؟؟
مالك بإبتسامة حزينة:
هو أنا كنت بطلت أحبها أولاني عشان أرجع أحبها تاني.
يوسف بصّله وقاله بإبتسامة:
بس الظروف دلوقتي أتغيرت، هي دلوقتي أتطلقت، يعني أنت مش مجبور تبقي دافن مشاعرك، طلعها يا مالك.
مالك قال ليوسف وهو باصص على سما:
وأنجرح تاني صح!! يتقالي في وشي أنت زي أخويا صح!! نتخطب أنا وهي تاني وفي نص الخطوبة تقولي أحنا مش هينفع نكمل مع بعض صح!!
يوسف أتنهد وهو بيبصله وبيقوله:
الحال مكنش هو الحال ساعتها يا مالك، في الماضي سما كانت بتحب أسر عشان كده مكنتش شايفة حُبك ليها، حتى لو كانت شافته مكنتش هتعترف بيه نهائياً لأن قلبها مع راجل تاني غيرك، لكن دلوقتي سما أتكسرت وأتجرحت من أسر وأكبر من جرحك كمان، على الأقل هي مأذتكش وسابتك لإنها مش بتحبك وعمرها ما زيفت مشاعرها ليك، أما أسر رسم عليها الحب والحنية وعلقها بيه وأتجوزها وفي الآخر طلعت كل مشاعره معاها كذبة، قلبها دلوقتي رغم إنه مجروح لكن فاضي.
(كمل بإبتسامة وقال) وعلى فكرة دي فرصتك في الوقت دا إنك تبين حُبك ليها تاني، والمرة دي هي هتحس بيه لأنها مش بتحب أسر ولا أي حد تاني.
مالك:
وأفرض مرتاحتش معايا وسابتني عشان مش متقبلة الوضع مثلاً.
يوسف بثقة:
مفتكرش.
(كمل بإبتسامة وهو بيقول) قلبي بيقولي إن سما هتحبك، وهتعوضك عن كل اللي أنت حسيت بيه، وأنت كمان هتعوضها عن اللي هي شافته.
مالك أبتسم وقال:
هعمل كده.
يوسف بتنهد:
عقبالي أنا كمان يارب.
مالك:
ريماس لسه منشفة دماغها معاك؟؟
يوسف:
معندهاش دم والله، أقولها بحبك وعاوز أتجوزك (كمل وهو بيقلد طريقة كلامها) تقولي وأنا إيه اللي يضمنلي إنك مش بتتسلّي بيا زي اللي قبلي.
مالك ضحك وقال:
ما أنت بصراحة ميتوثقش فيك يا يوسف.
يوسف بذهول مزيف:
حتى أنت يا مالك!!! قال يتعافى المرء بأهله قال، ما هو باين أهو.
مالك كان لسه بيضحك ف بطل ضحك وقال:
إحنا ليه حبينا أصلآ!!
يوسف بتنهد:
عشان إحنا غاويين وجع قلب، الحب جميل وعظيم، بس مُتعب.
مالك:
عاوز نفس طويل.
يوسف:
هو إحنا نفسنا طويل طيب ولا هنتدمر؟!
مالك بهزار:
أعتقد هنتدمر.
يوسف ومالك ضحكوا جامد وقاموا خرجوا وكملوا قعدتهم مع العيلة برا.
في نفس اليوم بليل.
إياد:
يا نهارك أسود، أنت أتجوزتها إزاي وإمتي؟؟
محمد:
إمبارح.
إياد بصدمة:
طب وليه تتجوزها في السر طالما بتحبها؟؟
محمد بإنفعال:
مين قالك إني بحبها، أنت بتقول إيه؟؟
إياد:
أنت عبيط يا محمد!! منين كنت كل يوم تنطلها في الجامعة وتيجي تحكيلي عنها ومنين مش بتحبها!!!! أنا مش فاهم ليه متجوزها في السر، ما تعلن جوازكوا أنت يا ابني عقلك دا فين.
(إياد ميعرفش إن محمد وأحمد ويوسف من الماڤيا، لكن إياد ومحمد قريبيين من بعض ومحمد كان دايمآ يحكيله عن مراقبته لسلمى لكن كان كل كلامه إنها بنت معجب بيها مش أكتر يعني لا جاب سيرة ماڤيا ولا موضوع أبوها)
محمد بتنهد وبرود:
أنا قولتلك قبل كده إنها مجرد بنت عجباني لكن مش بحبها.
إياد بإبتسامة سخرية:
يا بجاحتك يا أخي!!! هي تلاجة عجباك فـ أشترتها!!! أومال متجوزها ليه؟؟ أنتو ساكتين ليه أنتو كمان ما تتكلموا.
أحمد ويوسف كانوا مصدومين أصلآ من جواز محمد وسلمى؛ لأن مكنش دا إتفاقهم.
رد أحمد وقال:
أنت هتجيب مشاكل يا محمد باللي أنت عملته دا.
يوسف:
أنت عارف لو مامتك عرفت ولا عمامك هيعملوا إيه؟؟
محمد:
أنا معملتش حاجة غلط، أنا أتجوزتها.
إياد بإنفعال:
يا ابني متعصبنيش بقا، هو فين الصح في الموضوع وأنت متجوزها في السر!!! وبعدين أكبر دليل على إنك غلط هو إنك مش عاوز مالك يعرف بجوازك دا، عشان عارف إنه هيبقي ضدك وهيخليك تعلن جوازك منها قدام كل الناس.
محمد قال ببرود وعدم اقتناع باللي هو هيقوله:
دا عشان مالك عاطفي حبتين هيطلب مني كده، لكن أنا شايف إن الموضوع عادي، سلام دلوقتي عشان ورايا مشوار.
مشي من قدامهم وإياد بيقول:
إهرب يا محمد.
كمل كلامه وهو بيقول بذهول:
هو إزاي شايف إن الموضوع عادي!!! محمد دا جبروت آه بس مش للدرجة دي، يعني هو إزاي كده!!!
أحمد:
محمد بيحب سلمى لكن مش عاوز يصارح نفسه بكده، الغبي فاكر إنه كده بيعاند ميعرفش إنه بيتعب نفسه وهيتعبها معاه.
في بيت محمد.
دخل البيت وطلع على أوضته وفتحها ودخل وقفل الباب، ولاقي سلمى قاعدة على الكرسي في البلكونة وضامة رجليها ليها وسرحانة.
فضل باصصلها وهو بيفتكر كلام إياد لما قاله:
طب وليه تتجوزها في السر طالما بتحبها؟؟
بعد ما افتكر الكلام دخل البلكونة وقال:
أبوكي عرف إني أتجوزتك، مش قادر أوصفلك صدمته ووجع قلبه لما عرف إنك بقيتي معايا رسمي. تعرفي إيه اللي واجع قلبه كمان؟؟ إنه حتى مش قادر يسمع صوتك.
سلمى بصّتله وهي مدمعة وقالت:
هو مش عملك اللي أنت عاوزه وسابلك الصفقة وأنت وجعت قلبه بجوازك مني؟؟ ليه بقا مكمل في اللي بتعمله دا!!! ما خلاص سبني أبقى في حالي وأنت خلاص عملت اللي أنت عاوزه.
محمد أبتسم بسخرية وقال:
وأنا هوجع قلبه على يوم واحد بس من جوازي منك؟؟
سلمى بدموع:
يوم، أسبوع، شهر، بس في الآخر هتطلقني وتسبني أروحه صح؟؟
رد عليها رد كان صادم بالنسبة لها ومكنتش تتوقعه أبدآ، وكانت مذهولة ومش فاهمة أي حاجة لما قالها:
أنا مش هطلقك يا سلمى، لا بعد يوم ولا أسبوع ولا شهر ولا حتى سنة، وجوازي منك مش مجرد أذية لأبوكي، دا جواز حقيقي.
سلمى قامت وأنفاسها بتتسارع وبتقوله بدموع وذهول:
حقيقي إيه!!! أنت كلامك معايا كان غير كده في الأول.
محمد:
لأ مكنش غير كده، أنا مقولتش حاجة ورجعت قولت عكسها، أنا لا قولتلك هطلقك ولا قولتلك زي ما أبطال الروايات بتقول ٦ شهور ونتطلق وكل واحد فينا يروح لحاله، أنا أتجوزتك وأنا متعمد أتجوزك.
(كمل بنبرة حب وهي خارجة منه بدون أي إصطناع) هو أنتي مفكرتيش أبدآ إزاي واحد زيي وبيشتغل في الماڤيا إزاي مجالوش ولا فكرة تانية غير الجواز منك لأذية أبوكي؟؟ على فكرة أنا جه في دماغي مليون فكرة تانية، إني أقت*له مثلاً وساعتها مش هيتهزلي جفن، أو مثلاً أدبسه في قضية ياخد فيها إعدام من أول جلسة وكنت أقدر أعمل كده بكل سهولة، كان عندي ١٠٠ طريقة أخلص بيها منه، آه جوازي منك أذاه بس مش دا السبب الرئيسي لجوازي منك يا سلمى.
سلمى دموعها نزلت وقالت بكُرهه:
عارف يا محمد؟؟ أنت عقاب ربنا ليا على أي حاجة وحشة أنا عملتها في حياتي كلها، أنا هفضل أدعي ربنا ليل نهار إنه يخلصني منك في أقرب وقت بتدبيره هو مش أنا.
جت تمشي مسكها من دراعها وقال بدموع:
سلمى استني، أنا بحبك، وعمري ما كنت أتخيل إني أجي في يوم وحصون قلبي تتفك قدام بنت، دا أنتي الوحيدة اللي قولتلها سري رغم إنه خطر جدآ ومكنش ينفع أعمل كده، أنتي الوحيدة اللي ميزتك عن كل الناس وعرفتك أنا مين، معرفش دا ضعف مني قدام حبك ولا إيه أنا معرفش، بس اللي أنا أعرفه إني ببقى برا حاجة وبمجرد ما بشوف عيونك ببقى حاجة تانية، أسألي عني أي حد هيقولك محمد الصياد دا أكتر واحد من أحفاد الصياد قلبه ميت، مع إنه مش صح، وناس تانية هتقولك دا ميعرفش يعني إيه مشاعر وضمير، وده بردو مش صح، لأن دا طبع فيا، ظاهر للناس بالطريقة دي لكن من جوايا إنسان طبيعي مبيظهرش على حقيقته غير قدامك، المفروض مقولكيش كل دا عني وأنتي بتكرهيني، المفروض مقولش كده غير لما تكون مشاعرنا متبادلة عشان متبقيش ماسكة نقطة ضعفي، بس أنا قوللك.
سابتُه ودخلت الأوضة من غير ما ترد على أي كلمة من كلامه، طريقته واللي عمله مش مخلياها متعاطفة مع كلامه حتى لو كلامه صادق، هي مش قادرة تقتنع بفكرة إنها متجوزة شاب من الماڤيا.
راحت على السرير وشدت البطانية عليها وكانت بتعيط في صمت، لكن صوتها طلع في عياطها لما حست بيه جانبها وهو بيقولها وبيمشي إيده على شعرها بحنان:
بكرة هتيجي معايا بيت أهلي وهعرف كل الناس إنك مراتي، ومش هسيبك تقعدي هنا، هتبقي في بيت الصياد هناك، وسط أهلي، على فكرة هتحبيهم هما طيبين جدآ.
سلمى مسحت دموعها وقالت:
واحد في حياتك دي عاوز تقنعني إزاي إن أهله مش زيه؟
محمد أتنهد بحزن وقال:
أنا اللي دخلت نفسي في الحياة دي يا سلمى.
(كمل ودموعه بتنزل من عيونه) تعرفي؟؟ هقولك سر محدش يعرفه غيري أنا وربنا، وأنتي التالتة، بابا الله يرحمه كان من الماڤيا، بس كان راجل سري لأبعد الحدود، ورغم إن مالك ابن عمي ظابط مخاب'رات وأكيد الجيش عرف مين أهله وكل الكلام دا لكن مظهرش حاجة على بابا لأنه كان محترف، وأنا الوحيد اللي كنت عارف عن بابا كده، كنت مصدوم ومكنتش مصدق، وقولتله إن نهاية الطريق دا يا الموت يا السجن يا بابا، لكن مقتنعش بكلامي، وبدون الدخول في تفاصيل أكتر بس أبوكي هو اللي ق'تل أبويا، عشان كده بقولك إنه أذاني أوي، والعيلة كلها عارفة إن بابا مات بأكل مسموم وميعرفوش إنها مقصودة، ومن اللحظة اللي بابا مات فيها وأنا رجلي دخلت عالم الماڤيا ومعرفش أنا عملت كده إزاي، يمكن الإنتقام!!! ومع الوقت يوسف ومحمد عرفوا بدخولي الماڤيا لكن سر بابا لسه محدش فيهم يعرفه، وللأسف هما كمان رجليهم دخلت الماڤيا، بقينا أشرس تلاتة ظهروا في الماڤيا، والموضوع تطور ومبقاش مكتفي على إنتقامي لأبويا بس.
(ميل عليها وباسها من راسها وقال) أنتي النقطة الوحيدة الكويسة في حياتي يا سلمى، متبعديش عني.
سلمى غمضت عيونها ونفسياً كانت متدمرة ودموعها على خدها، فضلت مغمضة عيونها لحد ما نامت ومحمد فضل على وضعه هو كمان لحد ما حس إنها نامت، حضنها وهو نايم وراها ودموعه على خده وهو بيفتكر باباه.
مصحيش غير تاني يوم الصبح على صوت رنة تليفونه، سحب إيده من تحت راسها بهدوء وقام مسك التليفون وقال:
ألو.
شخص:
محمد بيه، حبيت بس أفكرك بإجتماع إنهارده بليل الساعة ١١ في *******، ومهم جدآ حضورك مع ولاد عمك.
محمد قفل التليفون من غير ما يرد على الشخص حتى، هو خد المعلومة وخلاص بالنسبة له مفيش سلام.
راح ناحية الدولاب وفتحه وطلع منه هدومه، وسلمى فاقت على صوت فاتحة الدولاب، بصّتله وهي بتفرك في عيونها وهو بصلها وقال:
قومي غيري هدومك عشان هنمشي.
سلمى كانت عارفة إنها مش في إيديها حاجة تعملها، قامت في صمت دخلت الحمام وبعد ما خرجت غيرت هدومها وهو كذلك ونزلت معاه ركبت العربية وطول الطريق كانوا ساكتين متكلموش.
لما وصلوا قدام البيت سلمى كانت خايفة من الموقف ورهبته، ومكنتش قادرة تخمن إيه اللي ممكن يحصل لما تدخل مع محمد.
فضلت باصة للبيت، محمد نزل وقفل بابه وراح فتح بابها ومسك إيديها وقال بهدوء:
انزلي.
نزلت وقفت الباب ودخلوا البيت، عدوا الجنينة ووصلوا للشقة اللي في أول دور وهي شقة كبيرة جدًا بتقعد فيها العيلة كلها الصبح.
الباب كان مفتوح ومحمد دخل وهو ماسكها في إيده وحاسس برعشة إيديها وقال:
سلام عليكم.
الكل قال:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يوسف وأحمد بصوا لبعض بصدمة لما شافوا سلمى في إيد محمد.
الكل كان مستغرب من الموقف، قام توفيق أبو مالك ويبقي العم الأكبر للأحفاد وقال بتساؤل:
أهلاً وسهلاً، مين دي يا محمد؟؟
محمد بهدوء:
دي سلمى، مراتي يا عمي.
سلسبيل أخته شهقت بخضة وهي بتحط إيديها على وشها وبتبص لأمها نجوى.
نجوى بصدمة:
مراتك منين!!! (كملت بزعيق وقالت) أنت أتجوزت من ورانا يا محمد؟؟ أتجوزتها إمتي دي؟؟
سعد الدين بحزم وصوت عالي:
أنت إيه اللي أنت بتقوله دا؟؟؟ مراتك إيه وليه تتجوزها بالطريقة دي ومن غير ما تقولنا؟؟
سلمى دموعها كانت بتنزل من عيونها وهي بتبصلهم كلهم وساكتة.
نجوى بعصبية شديدة جدًا:
طبعاً يا أخويا لازم يتجوزها بالطريقة دي، ما تلاقيه جايبها من الشارع ولا ضاحكة عليه ولا تلاقيها على علاقة بيه وطبعاً البيه ابني المحترم لازم يتجوزها عشان سمعة العيلة.
سلمى مقدرتش تستحمل الإتهام ده وقالت بعياط:
والله لأ حضرتك فاهمة غلط، أنا مش كده والله ومحمد أت...
محمد بشدة:
سلمى اسكتي متبرريش.
توفيق بزعيق:
خلاص وضح أنت يا بيه، أنت عاوز أمك تقول إيه لما تلاقيك داخل عليها بواحدة منعرفش أصلها ولا فصلها وبتقولنا دي مراتي.
محمد للحظة مكنش عارف هيوضح أمر جوازه منها إزاي وخاصةً إنه في السر وكمان مينفعش يقول الحقيقة لأنه هيكشف نفسه.
سكت لحظات وهو بيرد بهدوء وقال:
سلمى بنت راجل عزيز جدًا عليا، وهما ملهومش حد، والراجل دا كان بيحبني زي ابنه بالظبط، وقبل ما يموت كان خايف على سلمى جدًا لأنها هتفضل لوحدها، فـ كانت وصيته إني أتجوزها قدامه قبل ما يموت ومكنش فيه وقت أقولكوا وأنا قبلت بكلامه برضا تام.
نجوى بعصبية:
يا حنيين، تضيع مستقبلك وحياتك كلها عشان خاطر وصية واحد منعرفوش!!!
محمد بجدية:
يا ماما أنا حطيت سلسبيل أختي مكانها، لو أنا كنت مكان أبوها كنت هتمني اللي يحافظ على أختي ويهتم بيها، هو دا اللي حصل وأنا مش مضطر أوضح أكتر من كده، وسلمى من إنهاردة بقت من عيلة الصياد، وكرامتها من كرامتي، وأي حد أيًا كان مين هو عنده كلمة حلوة يقولها ولو معندوش يسكت، ومش هسمح لأي حد إنه يزعلها، يالا يا سلمى.
شدها من إيديها وهو بيطلع بيها شقته اللي في البيت وسلمى بتعيط وهو وهي سامعين صوت نجوى وهي بتقول بعياط وعصبية:
يالهوي عليا يارب، أرحمني يارب، الناس هتقول عليا إيه لما يسألوني مين دي وأقولهم السنيورة تبقي مرات ابني الكبير، الكل لما يشوف طريقة جوازه دي هيفهم غلط، الكل هيقول عليهم كلام أد كده، ربنا يسامحك يا محمد.
إياد بجدية:
خلي حد يقول عليهم كلمة وقسمآ بالله نقط'عله لسانه، محمد عمل كده لأنه بيحب سلمى من بدري وبمجرد ما باباها قال كده محمد مترددش.
مالك بص ليوسف وأحمد اللي كانوا قاعدين ساكتين ومفيش أي رد فعل وقالهم وهو بيقرب منهم وبياخدهم على جنب:
تفتكر يا أحمد أنا قولتلك إيه من يومين؟؟ قولتلك أنت ويوسف ومحمد وراكوا حاجة ومحدش فاهمها، وموضوع سلمى دا محمد بيكدب فيه على فكرة، هو آه يمكن يكون بيحبها أنا معرفش، لكن حوار أبوها دا مش داخل دماغي، أنتو تعرفوا حاجة عن الموضوع دا؟؟
أحمد بثبات:
إحنا لسه متفاجئين زينا زيك بالظبط يا مالك.
مالك أبتسم بسخرية وقال:
شكلكوا نسيتوا إني ظابط مخاب'رات، يعني اللي معرفهوش دلوقتي هعرفه بعدين حتى لو بعد وقت طويل، المهم إني هعرفه.
في شقة محمد.
سلمى بعياط وعصبية:
شوفت أول حاجة جت في دماغهم إيه!!!! أنت السبب في كل دا يا محمد، أنت اللي هتخليهم يكرهوني، أنت اللي دمرت حياتي.
محمد:
يا سلمى رد فعلهم طبيعي من الصدمة، لكن والله العظيم مع الوقت كل حاجة هتبقى كويسة، دول أهلي وأنا عارفهم.
(قرب منها وهي عاوز ياخدها في حضنه وبيقول) عشان خاطري أهدي هم...
سلمى زقته وهي بتصرخ وبتقوله:
أبعد عني متلمسنيش، أنا مش طايقة أشوفك، أنا مش هسامحك أبداً يا محمد.
البنات كانوا قاعدين في الشقة اللي تحت محمد، وريماس قالت بدموع:
يالهوي دي بتصرخ، هو بيعملها إيه؟؟
سما بدموع وخوف لما افتكرت ماضيها مع أسر:
هو أكيد مش بيضر'بها صح؟؟
سلسبيل بإنفعال:
بس أنتي وهي، هو أنا أخويا دا حيوان ولا إيه، لاء طبعاً.
ديما بتعاطف:
أهدوا يا جماعة، هو إيه اللي هيضر'بها إيه الكلام دا أهدوا، البنت طبيعي تكون في حالة صعبة عشان موت باباها وجوازها اللي جه من شخص متعرفوش وكمان رد فعلنا على جوازهم، طب والله هي صعبانة عليا أوي.
في شقة محمد.
محمد بعد عنها وقال:
طيب خلاص بس أهدي يا سلمى، والله كل حاجة هتتحل.
سلمى بعياط وعصبية:
محمد أطلع برا قولتلك وسبني، يارب ليه حياتي اتقلبت كده ياربي.
محمد بخوف عليها لإنها عندها السكر:
يا سلمى طب خلاص أنا هطلع برا الشقة كلها بس أهدي عشان متتعبيش.
سلمى كانت عمالة تعيط ومحمد خرج وهو حاسس إنه شايل هموم الدنيا كلها فوق كتافه.
نزل على السلم وهو نازل البنات شافوه.
وبعد ما نزل الأربعة قاموا بسرعة وطلعوا فوق ليها وسما خبطت على الباب.
سلمى مكنتش قادرة تقوم تفتح، جمعت نفسها بصعوبة وقامت فتحت الباب وهي بتعيط.
سما رغم إنها متعرفهاش لكن خدتها في حضنها وهي بتقول بتعاطف:
أهدي، والله كل حاجة هتاخد وقتها مش أكتر.
بعد ٤ ساعات في المقر.
مالك وصل مكان للمعلومات السرية وأي حاجة عاوزين يعرفوها بيبقى تجمعهم في المكان دا، دخل أوضة فخمة جدًا وجواها كذا كمبيوتر وأجهزة وحاجات تانية كتير جدًا، قعد ٣ ساعات بيدور عن معلومات تخص سلمى وبس، جاب هي في كلية إيه وسنها إيه وكانت عايشة فين، ولما وصل للمعلومات اللي تخص أبوها أتصدم من اللي لاقاه، وهو إن أبوها راجل عادي وعايش، لكن مش ظاهر قدامه إنه من الماڤيا لأنه مش هيلاقيه بسهولة أكيد.
رجع بضهره على الكرسي وهو بيتنهد وبيقول لنفسه:
أبوها عايش، محمد ليه كدب!!! بتعمل إيه يا محمد من ورانا.
قعد شوية كمان وبعدها بساعة كان وصل البيت.
ومحمد كان قاعد لوحده في الجنينة وكان لسه فاضل ٣ ساعات على الإجتماع بتاع بليل.
دخل مالك من البيت وقعد قدام محمد وهو بيبصله بجمود وقاله:
أبو سلمى مراتك عايش مش ميت زي ما أنت قولت.
محمد كان ثابت جدًا وهادي حتى مقلقش من معرفة مالك للمعلومة دي وقال:
دورت وراها ليه؟؟
مالك رفع كتافه بلا مبالاه وقال:
لما حضرتك تكون كل يوم بترجع الفجر وساعات الصبح وأحمد ويوسف هما كمان بقوا زيك وفجأة ألاقيك داخل بتقولنا دي مراتي ومكنش فيه أي رد فعل منهم ولا حتى صدمة زينا فـ طبيعي أشك.
محمد كان باصصله ونظراته حرفيًا واحد مش همه أي حاجة.
مالك قاله:
كدبت ليه وقولت إن أبوها ميت وهو عايش، دا دليل كافي يخليني أشك أكتر إن فيه حاجة.
محمد قام وقف وهو بيطلع سيجارة وبيولعها وقال:
دا موضوع شخصي بيني وبين مراتي.
مالك أبتسم بسخرية وقال:
من إمتي والجواز بقى موضوع شخصي!!! أنا أول مرة أسمع المعلومة دي منك، فـ ماشي يا محمد، طالما شخصي يبقى أنا مليش إني أسأل عن حرف واحد بس، بس أتمنى متكونش بتعمل حاجة توديك في داهية.
محمد سكت لحظات وبعدها قال:
هسألك سؤال.
مالك:
سامعك.
محمد بجمود:
عاوز أعرف رأيك كـ ظابط، واحد صاحبي للأسف وقع في غلط كبير وأخوه ظابط وعرف بالغلط دا، وعقوبة الغلط دا السجن، وأخوه الظابط مش عارف ياخد قرار صحيح، لو أنت مكانه يا مالك هتسجن أخوك؟؟
مالك:
هو أخوه ندم على الغلط دا؟؟
محمد فكر في نفسه لحظات هو وولاد عمه وبعدها قال بثقة:
لأ مندمش.
مالك قال بدون أي تردد:
يبقى هسجنه.
يتبع...
رواية احفاد الصياد الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى السيد
مالك: هو إخوه ندم على الغلط ده؟
محمد فكر في نفسه لحظات هو وولاد عمه، وبعدها قال بثقة: لأ، مندمش.
مالك قال بدون أي تردد: يبقى هسجنه. عارف لو كان ندمان ساعتها وقرر فعلًا إنه يبقى إنسان جديد، ممكن أحاول أساعده بكل اللي أقدر عليه، لكن إنه يبقى متعمد على الغلط وكمان مش ندمان، يبقى يواجه مصيره.
محمد: فهمتك. (بص في ساعته وقال) أنا ورايا مشوار، وممكن أرجع بكرة عشان لو حد سألك عني.
مالك بعقد حاجبيه: مشوار إيه وفين اللي هيخليك ترجع بكرة؟
محمد بتهرب: لما أجي هبقى أقولك، يالا سلام.
وقبل ما يخرج، وقف وقال: مالك، خلي بالك من سلمى، يعني متخليهاش تخرج من البيت وهي في حالتها دي.
مالك بإبتسامة: متقلقش. آه، صح، هو يوسف وأحمد فين؟
محمد بثبات: مش عارف، تلاقي يوسف في المستشفى وأحمد مع صحابه، سلام.
مالك أتنهد وقال: سلام.
البنات كانوا لسه قاعدين مع سلمى من الصبح، وبالفعل قدروا إنهم يهونوا عليها شوية وضحكوها.
سلسبيل بلطافة: بصي، أنا عاوزة أقولك على حاجة من الصبح، فهقولهالك دلوقتي.
سلمى بإبتسامة: سامعاكي.
سلسبيل بإبتسامة: على فكرة انتي جميلة أوي بشعرك، بس هتبقي أجمل أكتر لو اتحجبتي وأظهرتي جمالك ده جوه بيتك وبس، وبعدين أكيد انتي عارفة إنه فرض، فعززي نفسك.
سلمى كانت مبتسمة بتعب وقالت: والله كنت عاوزة آخد الخطوة دي من بدري، بس مش عارفة ليه مأخدتهاش. بس انتي بالكلمتين البساط دول شجعتيني، وأوعدك من دلوقتي أنا هتحجب.
مالك تحت كان سأل عن أخته ومامته، قالتله إنهم كلهم فوق مع سلمى، فطلع لهم على أمل يحاول يفهم حاجة من سلمى، وبالمرة يتعرف عليها.
وأول ما الباب خبط، سما قالت: هقوم أفتح الباب.
وقبل ما تفتح، بصت من العين السحرية وقالت بإبتسامة: ده مالك.
فسما رفعت الطرحة على شعرها وبصت لـ سلمى. سلمى ابتسمت وخدت طرحة ديما أخت مالك وحطتها على شعرها، وبعدها سما فتحت.
مالك ابتسم وقال: فاضيين ولا أنزل؟
سما بإبتسامة: نفضالك.
مالك ضحك بهدوء ودخل وقال: سلام عليكم.
البنات: وعليكم السلام.
مالك بص لـ سلمى وقال بإبتسامة: عاملة إيه؟
سلمى كانت متوترة جدًا من ظهورهم حواليها واحد ورا التاني. ابتسمت بتوتر وقالت: الحمد لله.
قعد وهو مبتسم لما شاف الطرحة وفهم إن دي حركات أخته وبنات عمه. بعد ما قعد، اتكلم بلطافة وقال: اتعرفتي عليهم أكيد، وعلى ما أعتقد بقيتوا صحاب.
سلمى بإبتسامة مهزوزة: أكيد، لولاهم مكنتش عارفة هقضي اليوم ده إزاي.
مالك بإبتسامة: ولسه لما تشوفي سها، إن شاء الله هتبقى خطيبة أحمد قريب، هي كمان هتحبيها أوي.
سلمى بإبتسامة: إن شاء الله.
مالك ابتسم وقال: للأسف أحمد ويوسف وإياد مش هنا عشان تتعرفي عليهم، فحبيت أتعرف عليكي، ولما يجوا هنطلع كلنا تاني وتتعرفي عليهم.
سلمى بتلقائية: أنا اتعرفت على يوسف وأحمد قبل كده وشوفتهم.
الكل بص لها باستغراب، ومالك كذلك، وقال: يعني كنتي تعرفيهم؟ بس إزاي؟
سلمى اتوترت شوية، لكن حاولت تهدي نفسها وقالت: بـ... بابا لما كان تعبان، يوسف كان ساعات بيجي له يشوفه يعني ووو أحمد ساعات كان بيجي معاه بس، لكن إياد مشوفتهوش قبل كده.
مالك بشك: عادي، هتتعرفي عليهم بزيادة لما يجوا.
في المكان اللي فيه الاجتماع.
اللي كانوا في الاجتماع محمد ويوسف وأحمد وإبراهيم أبو سلمى، وبعض الشباب والرجالة تاني.
بدر: كان المفروض هينضم معانا أسر النجار، لكن حصلت له ظروف منعته ييجي.
محمد بصدمة: أسر النجار!!!
أحمد بص لهم وقال: هو أسر النجار من المافيا؟
يوسف: من إمتى الكلام ده يا بدر بيه؟
بدر: أسر شخصية مهمة في المافيا من زمان، بس مكنش فيه وقت مناسب نعلن هويته. المهم دلوقتي نتكلم في الشغل، يوسف أنت لازم تساعدنا وفورًا.
يوسف حط رجل على رجل وهو بيلف نص دايرة بالكرسي وقال: والله على حسب اللي هيتطلب مني، ساعتها هقرر أساعد ولا لأ.
بدر بتنهد: عاوزين مواد كيميائية يا يوسف.
يوسف قرب بوشه من بدر وقال: أنسي، أنا استحالة أستغل الطب في أذى الناس.
إبراهيم بسخرية: ده على أساس إن حضرتك شيخ جامع يا دكتور!!! ده أنت من أكبر شباب المافيا.
يوسف ابتسم ببرود وقال: أنا مافيا آه، لكن مش قاتل، أو بمعنى أصح يا إبراهيم بيه، مش قاتل للي مأذنيش. الناس البريئة أنا استحالة ألطخ إيدي بدمهم.
إبراهيم بغيظ: كلكم كده يا أحفاد الصياد، عاملين فيها الملاك البريء. (كمل كلامه وهو بيبص لـ محمد وقال) لكن انتوا ناس معندكمش ضمير.
محمد رد ببرود وقال: والله لو إحنا كده يا إبراهيم بيه، فكان زمانك ميت من زمان، وموتك كان هيبقى على إيدي.
بدر بحزم: إحنا جايين هنا للشغل مش للتهديد والخناق. الخلاف اللي بينك وبين محمد الصياد يا إبراهيم لازم يتحل ودلوقتي.
إبراهيم حط إيده على سلاحه بهدوء وقال: هو هيتحل فعلًا. (كمل كلامه وهو بيطلع سلاحه بسرعة وبيقول بسرعة) هيتحل لما آخد روحه.
لكن محمد قام وهو بيطلع سلاحه بحركة أسرع من إبراهيم، وسبقه بالرصاصة اللي طلعت من سلاحه قبل سلاح إبراهيم. الطلقة جت في صدره ووقع على الأرض بألم، وفي لحظات روحه طلعت. الكل وقف مصدوم، ما عدا محمد اللي مكنش مصدوم من اللي عمله.
يوسف راح لـ إبراهيم بسرعة ووطي عليه وشاف نبضه، وغمض عيونه وهو بيتنهد بضيق وقال: مات.
أحمد خبط بإيده على الترابيزة وهو بيبص لـ محمد بعتاب.
محمد كان كل اللي في دماغه إنه خد حق أبوه خلاص. حط سلاحه في جيبه تاني بكل برود، وخد الجاكت بتاعه اللي كان معلقه على ضهر الكرسي، وقال ببرود وهو بيلبسه: الله يرحمه، ما هو حماتي برضه، اعذروني مش هقدر أحضر الجنازة للأسف.
خرج ونزل من المبنى وسابهم ولا كأنه عمل حاجة. ركب عربيته وسلمى جت في باله وفضل يفكر فيها. عيونه دمعت وهو بيتخيل شكلها لما تعرف بموت أبوها. أتحرك بالعربية ووصل البيت الساعة 3 الفجر، وطبعًا البيت كله كان نايم. طلع شقته ولاقي سلمى نايمة على الكنبة قدام الشاشة وصاحية. دخل وحط مفاتيحه على الترابيزة، وخلع الجاكت بتاعه. قرب منها وباسها من وجنتيها وهو بيقول: بقيتي أحسن؟
سلمى بصت له ومردتش عليه، وبصت للشاشة تاني.
سابها ودخل وقف في بلكونة أوضتهم وهو بيشرب سيجارة. وبعد خمس دقايق سلمى دخلت له وهي بتقوله بهدوء: محمد، ممكن أتكلم معاك شوية بهدوء.
محمد طفى السيجارة وبصلها وقال: تعالي جوه.
دخلوا الأوضة وقفل باب البلكونة وقال بإبتسامة: سامعك.
سلمى بدموع: هو أنا ممكن أكلم بابا؟ صوته وحشني.
محمد ابتسامته اختفت وفضل باصصلها في صمت.
سلمى مسكت إيده وقالت ودموعها بتنزل: عشان خاطري، لو بتحبني بجد خليني أكلمه، على الأقل أطمن عليه، أرجوك يا محمد.
محمد حط إيده التانية على إيديها وقال بهدوء: سلمي، فيه حاجة انتي لازم تعرفيها.
سلمى بخوف ودموع: حاجة إيه؟
محمد: باباكي. (سكت لحظات وبعدها قال) مات النهارده.
سلمى سحبت إيديها من إيده بسرعة وقامت وقفت وهي بتقول برعشة في صوتها: إيه!!! مات!!!!! (كملت بعياط شديد وصرخة في صوتها) لأااااااء يا محمد لأااااااء.
محمد كان مدمع، وقف ومسكها وقال: سلمي، ده عمره و...
سلمى كانت بتعيط بجنون وقهرة وحاطة إيديها على قلبها وبتقول: مات إزاي؟ أنا مكنش ليا حد غيره.
محمد دموعه نزلت وخدها في حضنه وقال: أنا معاكي.
سلمى بتعيط بهستيريا وقهرة وقالت: كنت بحبه أوي يا محمد، رغم إني كنت عارفة شغله، بس عمري ما كرهته، ااااااااااااااه، كان نفسي أشوفه.
فضلت تعيط وهي عمالة تقول كلام كل حرف منه كان بيوجع قلب محمد، وفضلت تعيط بحزن كبير وهي بتقع بين إيديه على الأرض.
محمد كان حاضنها جامد وقال ودموعه بتنزل من عيونه وصوته مهزوز: عارف وجعك ده، بس والله العظيم انتي مش لوحدك، أنا مش هسيبك يا سلمي وعمري ما هسيبك، أنا جوزك وأبوكي وأخوكي، والله مش هحسسك بفقدانه أبدًا، بس أهدي عشان خاطري.
سلمى فضلت على وضعها وحزنها وعياطها ده فترة من الليل لحد ما قامتش من على الأرض. محمد كان على الأرض وساند ضهره على السرير وهي راسها على رجله، لحد ما الصبح طلع وهما على نفس الوضع. محمد فضل صاحي طول الليل منامش وكان حاطط إيده على راسها.
سلمى صحيت الصبح ودموعها بتنهار على خدها، وقالت في هدوء وحزن: عاوزة أروح الجنازة يا محمد.
محمد كان حزين جدًا عليها وقال بحزن: مش هينفع يا سلمي، وجودك هيبقى خطر عليكي وسط اللي هيبقى هناك، ما انتي عارفة اللي فيها.
سلمى كانت ما زالت على وضعها وقالت في صدمة وحزن: مات إزاي؟ وانت عرفت منين إنه مات؟
محمد بثبات: مش هينفع تعرفي، كل حاجة هتعرفيها هتسببلك خطر. (مسك إيديها وباسها وهو بيقول) ربنا هيصبرك يا سلمي، والأيام هتنسيكي حزنك مع الوقت، بس ذكراه هتفضل موجودة في قلبك، وأنا أوعدك إني مش هسيبك لحظة.
مامت سها: ها يا سها؟ بقالك أسبوع يا بنتي بتفكري.
سها بتردد: مش عارفة، بصي هو كويس، ومرتاحاله بس، بصي خلاص، ماشي موافقة.
واتفاجأت سها بزغروطة أمها اللي طلعت على غفلة بمجرد ما قالت موافقة. ردت سها وقالت: إيه يا ماما في إيه؟ هو أنا بقولك هتجوزه بكرة.
مامت سها بفرحة: بس يا بت، انتي قومي قومي بسرعة كلمي ديما واتقابلوا وانزلوا هاتوا فستان قراءة الفاتحة، يالا.
سها بضحك: يا ماما الصبر، طب نعرفهم موافقتنا طيب.
مامت سها قامت وهي بتقول: ملكيش دعوة انتي بالموضوع ده، أنا وأمه صحاب، قومي انتي بس اعملي اللي قلتلك عليه.
مامت سها خرجت وسها فضلت مكانها وبتفتكر أول مرة قعدت واتكلمت مع أحمد فيها. ابتسمت وقالت: وأنا اللي كنت فاكرة إن اللي بيقوله ليا مجرد كلام عادي.
في بيت أسر.
أسامة بنبرة حادة: هو أنت ليه ساكت لحد دلوقتي ومأخدتش ولا خطوة؟
أسر بتفكير: هاخد، بس في الوقت المناسب.
زين بتأفف: هو انتوا بتعشقوا المشاكل!! هو أنت مش طلقتها وخلصنا خلاص من الموضوع ده!!! بتلفوا وراهم ليه تاني.
أسامة بسخرية: بس يا حنين. وبعدين قولي صح، أخبار سلسبيل إيه؟
زين بإستغراب: وأنا مالي بيها؟
أسامة: والنمرة اللي أنت عملتها من كام يوم دي إيه؟
أسر: هو أنت بتكلم سلسبيل يا زين؟
زين بإنفعال: سلسبيل مين اللي بكلمها؟ انتوا اتجننتوا؟!!!! أنا كل مرة بشوفها فيها بتكون مش طيقاني ومبعرفش أقول كلمتين على بعض، وليها حق أصلًا، هو أنا من عيلة مين؟ ما ليها حق تبقى عاوزة تقتلني لما تشوفني.
أسر بشدة: أنت قصدك إننا الوحشين يعني وهما الملاك صح؟
زين بزعيق: أنا مقولتش كده، بس على الأقل هما سايبنا في حالنا وإحنا اللي بندور وراهم. بقولك إيه يا أسر، طلعني أنا من حواراتكوا الوسخة دي، أنا مش زيكوا ولا عمري هكون زيكوا.
في شقة مامت سما.
نجلاء: خد يا إياد العلاج يالا.
إياد بزهق: هو أنا هفضل على الحال ده كتير؟ طالما فيه أمل إن العجز ده يروح بعلاج بره، مسافرش ليه طالما مقتدرين.
نجلاء بدموع: يا ابني المسألة مش مسألة فلوس، الفكرة إن العملية في الوقت ده خطر على رجلك، لازم تصبر شوية.
قاطع كلامهم رنة جرس الباب، وريماس قامت فتحت وكان مالك ويوسف. ريماس قالت بمشاكسة: ما تيجوا تباتوا معانا كل يوم أحسن بدل ما انتوا كل شوية تنطوا كده.
مالك برفعة حاجب وهزار: أصلًا مش جاي لكِ أنا جاي لإياد وسما.
يوسف بص لها وقال: بس أنا جايلك انتي.
ريماس بتنهد: الصبر يارب.
نجلاء بصت لها بحدة وقالت في سرها ليها: اترزعي.
مالك قعد وقال بإبتسامة: عامل إيه دلوقتي؟
إياد أتنهد بضيق وقال: على حالي.
يوسف بإبتسامة: هانت.
إياد بإبتسامة: إن شاء الله.
وهما قاعدين بيتكلموا، مالك سمع صوت ديما أخته جاي من المطبخ، فـ قال: إيه ده؟ هي ديما هنا من إمتى؟
ريماس بهزار: قرفانا من الصبح، هي كمان واحدة كل شوية تيجي عشان إياد وتطمن عليه، والتاني كل شوية ينط لي في وشي، والتالت عشان بيحن.
سكتت بذهول بعد ما استوعبت هي قالت إيه، وخصوصًا عن مالك مش على التانيين. مالك ابتسم بهدوء ولا كأنها قالت حاجة، وخد طبق اللب اللي قدامهم ودخل المطبخ لـ ديما وسما.
ولما قام إياد قال: لسانك ده إن ملمتوش يا ريماس، أنا هقطعهولك.
ريماس كانت حاطة إيديها على بوقها وقالت: مكنش قصدي، طلعت مني كده والله.
مالك دخل وقال: صباح الخير.
ديما بفرحة: مالك، الحمد لله إنك جيت. سها لسه رنت عليا وقالتلي إنها وافقت على أحمد وهنزل معاها نشتري فستان قراءة الفاتحة.
مالك بفرحة: والله كنت متأكد إنها هتوافق، الحمد لله، مبسوط جدًا إن أحمد هيجتمع باللي بيحبها، عقبالك يا ديما.
ديما أتنهدت بإبتسامة وهي بتقول: يارب يا خوي يارب.
سما ضحكت بهدوء على منظر ديما ولفت ضهرها تكمل اللي بتعمله.
مالك بإبتسامة: عقبالك يا سما.
سما حست بالحزن وقالت: معنديش استعداد آخد خطوة زي دي كمان، وأصلًا أنا في نظر المجتمع امرأة مطلقة. (كملت بإبتسامة حزينة وسخرية) يعني فرصتي قليلة.
ديما بردح: ليه يا حبيبتي؟ ده المجتمع هو اللي معاق، مشافش ريحة التحضر والله، ده ألف واحد يتمنى تراب رجلك.
مالك: بس أنا مش هسمح بألف إنهم يتمنوا، كفاية مرة.
ديما ابتسمت وخدت طبق اللب من إيد مالك وقالت: أعملي لي قهوة معاكي يا سما، أنا خارجة.
ديما خرجت ومالك فضل واقف ساكت كذا ثانية وسما بتعمل القهوة، لحد ما نطق وقال: أول مرة قلت لك فيها مشاعري يا سما كانت أخف مرة على قلبي، كنت فرحان، مبسوط، متوتر، قلقان، وكنت متحمس جدًا لرد الفعل منك. ومن غير ذكر التفاصيل واللي حصل حصل، بس المرة التانية اللي هعترف بها بمشاعري مش زي المرة الأولى. هتكلم معاكي بكل صراحة ومن غير لف ودوران. مش حابب أحكيلك إحساسي وحياتي كانت عاملة إزاي لما اتجوزتي أسر، لكن أعتقد انتي متخيلها لإنك شبه مجربة اللي أنا كنت فيه من الوجع. (كمل كلامه وهو بيبصلها بحب وقال) في الموقف ده ممكن أي راجل تاني غيري يتصرف عكسي، وهو إن خلاص ده ماضي ومش هرجع له حتى بعد ما بقيتي قدامي تاني. وفيه اللي هيتصرف زيي ويمشي ورا قلبه اللي عمره ما عرف ينساكي. وانتي متجوزة كنت بحاول مفكرش فيكي لأنك بقيتي على ذمة راجل تاني، والوقت كان هينسيني، بس في لحظة كل حاجة اتغيرت لما اتطلقتي. وهقولها لك بوضوح يا سما، عندك استعداد تدي لعلاقتنا فرصة تانية؟
سما كانت عيونها مدمعة ودموعها نزلت بندم على اللي عملته في نفسها. لكن بالفعل هي غصب عنها، هي كل اللي عملته إنها حبت واحد بس طلع ميستاهلش حبها ده. مسحت دموعها وهي بتبتسم وبتقوله: أيوه يا مالك، موافقة.
مالك كان باصصلها ومبتسم وعيونه جت على البوتاجاز وقال: فارت.
سما بإبتسامة ودموع: هي إيه؟
مالك بضحك: القهوة.
سما شهقت ولفّت وطفّت البوتاجاز بسرعة وضحكت.
طبعًا الكل سمع ضحكتهم برا. إياد بص لأمه وقال بغيرة أخوية: أدخل لهم بدل ما أرتكب جريمة قتل دلوقتي.
كلهم ضحكوا بصوت عالي، وكان نوعًا ما الجو هادي وجميل ومبسوطين.
في شقة محمد فوق كان قام و قوّم سلمى وقالها: تعالي ننزل نقعد معاهم تحت.
سلمى بصت له بدموع وهي بتقوله: ولما حد يسألني مالي هقوله إيه؟
محمد قال وعيونه مدمعة: كده كده هما عارفين إن باباكي متوفي من يومين، فهنقول إنك افتكرتيه ونفسيتك تعبانة.
سلمى دموعها كانت بتنزل، فـ ابتسمت بسخرية وقالت بتعب: الكذب عندك سهل أوي يا محمد، واللعب بالمشاعر عندك كمان أسهل.
محمد: أنا عمري في حياتي ملعبتش بمشاعر حد، ولو قصدك عشان انتي مثلًا فاكرة إني مش مقدر اللي حصل، تبقي غلطانة. أنا أكتر واحد في الدنيا دي كلها حاسس بيكي لأني جربت اللي انتي فيه، وانتي أكتر واحدة عارفة إن أبوكي شغله مكنش تمام.
سلمى بإبتسامة سخرية: أنت اللي شغلك نضيف يا محمد.
محمد بدموع: ولا أنا شغلي نضيف، وبعترف بكده قدامك، بس أنا وضحتلك أنا دخلت في المافيا إزاي.
سلمى مسحت دموعها وقالت بتعب: ده مش مبرر، في الأول وفي الآخر أنت مجرم.
محمد فجأة انْفَعَل وقال بزعيق وعيونه مدمعة: أنا مش مجرم، متقارنيش بشوية الـ... أنا لو كنت مجرم كنت زماني قاتل مأجور زي ما هما طلبوا مني، كان زمان يوسف قاتله آلاف الأشخاص لو كان عمل المواد الكيميائية اللي اتطلبت منه، كان زمان أحمد أنا بني آدم... بلاش أقولك طلبوا منه إيه.
سلمى بعصبية ودموع: اومال أنت إيه في المافيا؟
محمد سكت وبعدها قال بإنفعال: كلها مصالح شخصية وعداوة مش أكتر، والله العظيم مش أكتر من كده.
سلمى بعياط وعصبية: أصلًا نهايتك معروفة يا محمد حتى لو اللي أنت بتقوله صدق، نهايتك زي أبوك وأبويا، هتبقى يا الموت يا السجن.
محمد: بس أنا عمري ما هكون زيهم.
سلمى بسخرية: كلهم قالوا كده.
بعد أربع ساعات.
أحمد بذهول وفرحة: بجد يعني وافقت؟
عفاف بضحك: آه والله وافقت، وخدت معاها ميعاد، وهنروح أنا وأنت ومالك وأبوك بعد بكرة إن شاء الله.
أحمد حضن مامته وهو بيقول بفرحة: أخيرًا.
مالك بإبتسامة: ألف مبروك يا حمادة، ربنا يتمملك على خير يارب وتتجمعوا بالخير.
أحمد بإبتسامة: يارب يا مالك، عقبالك.
مالك بإبتسامة: قريب إن شاء الله.
عفاف بصت له بعلامات استفهام وقالت: قريب!!!
أحمد بغمزة: يا ماما، يعني انتي مش عارفة.
عفاف: انت قصدك سما؟
مالك: أيوه.
عفاف بقلق وإنفعال: على فكرة فيه مليون بنت غيرها، هو أنت ليه مصمم عليها.
مالك بزهق: لا إله إلا الله، يا ماما هو انتي إيه اللي مزعلك في الموضوع مش فاهم.
عفاف بصوت عالي: هو إيه اللي مش فاهم؟ فيه مليون سبب يخليني أبقى معترضة.
مالك: أوعي تقولي لي إنها عشان مطلقة!!!
عفاف بصوت عالي: لأ مش ده، عشان سما دي قالتها في وشك إنك زي أخوها وراحت اتجوزت أسر، وأسر دلوقتي طليقها وعداوتك معاه ملهاش حدود، وكلنا عارفين إن سهولة طلاقها منه ده وراه حاجة. هو أنا هفرح بقى لما تجيلي في مرة سايح في دمك!!!
مالك قام وقف وانْفَعَل جدًا وقال: أديكي قولتيها بلسانك أهو، أنا وأسر أصلًا أعداء من زمان، يعني مش جوازي من سما اللي هيخليه يأذيني، ده أولًا. ثانيًا سما في الأول بالفعل مكنتش بتحبني، بس ده عشان هي كانت بتحب أسر ومش شايفة راجل تاني غيره، لكن دلوقتي أسر كسرها وسابها وأنا اللي ظهرت في حياتها دلوقتي ووقفت جنبها. ليه متقوليش إن ربنا هيعوض تعب قلبي السنتين اللي فاتوا دول بيها وربنا هيعوضها عن كل اللي شافته بيا.
عفاف دمعت وقالت بصوت عالي: يوووووه، هو أنت ليه مش عاوز تفهم إني خايفة عليك من الخطوة دي.
أحمد: يا جدعان أهدوا وصلوا على النبي، وانتِ يا ماما هدي نفسك، الموضوع بس حساس شوية، لكن والله هنلاقي حل لكل ده، أهدي.
مالك أتنهد بهدوء وقعد جنب عفاف وقال: يا ماما اسمعيني، انتي أكتر واحدة عارفة أنا بحب سما قد إيه، ولما هي اتجوزت أسر أنا كنت عامل إزاي. كده كده أنا وهو كنا أعداء من البداية، يعني مش هتفرق. وبعدين سما دلوقتي والله بحس إنها بدأت تحبني، وطالما فيه فرصة نبقى مع بعض تاني ليه تمنعيها؟ ربنا مبيجبش حاجة وحشة لينا أبدًا، لو سما خير ليا وأنا خير ليها الموضوع هيبقى سهل، ولو مش خير الموضوع هيتعطل، فـ أرجوكي متخافيش ومتكسريش فرحتي، أنا مصدقت.
عفاف دموعها نزلت وقالت بقلق: بص يا مالك، أنت عارف أنا بحب سما قد إيه، بس أنا كـ أم ليا حق أخاف عليك، فـ متلومنيش على خوفي ده.
مالك بإبتسامة: مش هلومك. (كمل كلامه وهو بيبوس راسها وبيقول) بس متخافيش، والله مفيش حاجة هتحصل.
وبعد ساعتين كانوا كلهم اتجمعوا تحت عشان الغدا، وسلمى ومحمد نزلوا آخر ناس بعد ما الكل قعد. نجوى بصت لـ سلمى بضيق وقالت: ما لسه بدري يا أستاذة، محمد ده كان أول واحد بيقعد على السفرة.
مالك كان قاعد جنبها وقال بهمس: يا مرات عمي مينفعش كده.
محمد قال بجدية: أنا اللي مكنتش نازل وهي اللي أصرت عليا إني أنزل، اقعدي يا سلمي.
سلمى قعدت وكانت حابسة دموعها بالعافية. فـ نطق توفيق وقال: مالك يا سلمي؟ انتي كويسة؟
سلمى بصت له بدموع وقالت: آه يا عمو بخير.
نجوى ببرود: وانتِ بقى يا مرات ابني ملكيش لا عم ولا خال الواحد يتكلم معاه.
سلمى كانت متوترة وقالت: عمي متوفي وخالي مسافر بره ومليش علاقة بيه نهائي وبيننا مشاكل.
نجوى بإستفزاز: يعيني عليك يا ابني، يوم ما تتجوز مفرحش بيك ولا أشوف فرحك ولا حتى مراتك ليها حد.
محمد كان بيحط المعلقة في بوقه، فـ وقف ونزلها في الطبق تاني وقال: قومي يا سلمي.
سعد الدين: كمل أكلك يا محمد انت ومراتك.
محمد بضيق: شبعنا، قومي يالا هنخرج.
سلمى قامت في صمت ومحمد مسكها من إيديها وخرج برا البيت بيها.
نجلاء بشدة: فيه إيه يا نجوى؟ مش كده، طريقة كلامك مش كويسة مع البنت.
عفاف: براحة عليها، البنت وفاة باباها لسه معدش عليه أسبوع وكلامك رخـم أوي معاها.
نجوى بضيق: اسكتوا عشان أنا مش طايقة نفسي دلوقتي.
يوسف ميل براسه على ودن سلسبيل وهمس: والله أنا صعبان عليا الـ... من أمك، الله يكون في عونها والله هتشوف اللي عمرها ما شافته من أمك.
سلسبيل خبطته في رجله برجليها من تحت السفرة وقالت وهي بتجز على سنانها: اتلم.
ريماس حست بالغيرة لما شافت يوسف، فـ بصت لهم بضيق وكملت أكلها.
مالك تليفونه رن ورد وهو قاعد وقال: ألو.
المجهول: مالك بيه.
مالك عرف إنه ده المجهول من صوته، لكن فضل ساكت.
المجهول: عارف؟ أنت صعبان عليا.
مالك ابتسم بسخرية وقال بدون ما يوضح: اشمعنى.
المجهول بإبتسامة خبث: تخيل تكون بتدور على رجالة المافيا وهما حواليك وأقرب الناس ليك.
مالك كان ثابت وقال: شكلك مجنون.
المجهول بضحك: وماله، مش وحش بردو، على الأقل مسلي. (كمل بجدية وقال) قولتلك قبل كده أشبع من عيلتك عشان قريب هترمي التراب عليهم واحد واحد، مش محمد بردو لسه خارج من البيت مع سلمى مراته.
مالك أول ما سمع الكلمة دي قام بسرعة بخضة وهو بيقوم الكوباية وقعت واتكسرت، فـ بص لهم وهو متوتر من اللي المجهول قاله وشاور بإيده بمعنى أهدوا مفيش حاجة، وبعد عنهم وهو بيقول بشر كوحدة: قسمًا بالله لو شعراية واحدة اتأذت منه هو ولا مراته هجيبك حتى لو كنت تحت سابع أرض ومش هخلي فيك حتة نعرف ندفنها.
المجهول: براحة علينا يا حضرة الظابط مش كده، المهم، جهز كفن ابن عمك.
وقفل التليفون من قبل ما مالك يرد. ومالك فضل واقف متوتر ومخضوض، وبص وراه بسرعة لما لاقي إيد إياد بتتحط على كتفه وبيقوله: فيه إيه يا مالك؟
مالك بتوتر: مفيش.
إياد: مفيش إزاي ده أنت وشك الدم هربان منه.
مالك: لا لا مفيش حاجة، ثواني يا إياد هرن على محمد.
فتح تليفونه ورن على محمد ومحمد رد عليه وقال: إيه يا مالك.
مالك: أنت فين؟
محمد: في الـ... (بص في المراية بتركيز وهو بيقول) ثواني يا مالك.
مالك بخضة: في إيه؟
محمد فضل يبص على المراية اللي قدامه واللي جنبه وقال: فيه حاجة مش مظبوطة.
مالك: محمد أ................
قاطعه صريخ سلمى اللي طلع فجأة مع صوت ضرب النار.......................
يتبع..................
إقتباس من البارتات الجاية.
_ أديك شوفت بعينك يا حضرة الظابط، الغدر من أقرب الناس ليك.
يوسف بثبات وصدق: متحاولش تلعب في دماغه، عشان عمره ما هيصدق حاجة زي كده.
_ محسش بنفسه غير وهو بيسحب سلاحه وبيفضي كل الرصاص اللي في المسدس في قلب............. بعد ما شاف................ واقع على الأرض وغرقان في دمه.
_ سما كانت قاعدة على السلم وبتعيط بغزارة في صمت، ولفت وشها ليه وهي بتقوله: كله بسببكوا، العيلة نسلها هينقطع قريب لأن مش هيتبقى حد منكوا، وأنت يا مالك نهايتك هتبقى زي اللي راحوا بالظبط، واللي في بطني منك ده لأول مرة أتمنى إنه ميكونش موجود.
مالك بدموع: هما اللي أضطروني أبقى كده.
إياد عيط وقال: بسببى، كل اللي حصل بسببى، لو كنت روحت معاه كان ممكن أمنع ده، مش هسيب ولا واحد فيهم عايش بعد النهارده.
ديما عيطت وهي بتاخده في حضنها وبتقوله: عشان خاطري يا إياد بلاش، لو مش خايف على نفسك خاف عليا أنا وبنتك.
يا جماعة بما إنكم بتقرأوا الرواية وبتكتبوا تعليقات، فاكتبوا الرأي واتناقشوا بلاش كلمة تم ومنشن، دول لما يتكتبوا أنا كده هستفاد بأي حاجة، أنا كده لا عارفة هو فيه انتقاد ومثلًا هوضح وجهة نظري ولا هي إيه ظروف الرواية بالظبط.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
رواية احفاد الصياد الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى السيد
محمد بص على المراية اللي قدامه واللي جنبه وقال: في حاجة مش مظبوطة.
مالك بقلق: محمد أ...
قاطعه صريخ سلمى اللي طلع فجأة مع صوت ضرب النار.
مالك بخضة وصوت عالي: ألو، ألووووووو، محمد.
الكل قام من على السفرة وأحمد قاله بخضة: في إيه؟
مالك أعصابه كانت مشدودة وخاف على محمد وسلمى وقال: محمد، محمد كان بيكلمني وسمعت جنبه صوت ضرب نار.
يوسف وأحمد بصوا لبعض وأول حاجة جت في دماغهم إن ده بسبب علاقتهم بالمافيا.
نجوى صرخت وفضلت تعيط والكل حرفيًا اترعب ومكنوش عارفين يتصرفوا إزاي.
مالك رن بتليفونه وبلغ البوليس فورًا وطلب مراقبة تليفون محمد في أسرع وقت وقالهم إنه قريب من البيت لسه مبعدش.
محمد كان بيجري بسرعة جدًا بالعربية وكان بيتفادى العربيات اللي جنبه في الطريق والرصاص بيتضرب عليه.
سلمى محمد وطي راسها تحت الكرسي ومع كل رصاصة كانت بتصوت.
محمد طلع سلاحه هو كمان وخرج إيده من شباك العربية وبقى بيضرب بطريقة عشوائية في اتجاه العربية اللي بتجري وراه وبتضرب نار.
وهو بيضرب عليهم رصاصة جت في دراعه، فدخل إيده بسرعة وهو بيقول بألم: "آه".
سلمى اتخضت وعيطت وطلعت تشوفه، راح محمد قال بصوت عالي وألم: متطلعيش راسك.
وكان لسه بيكمل كلامه فيه رصاصة جت في إزاز العربية من ورا وكسرته.
وبعد عشر دقايق من محاولة محمد إنه يبعد عن العربية فجأة صوت عربيات الشرطة ظهرت.
ودول جم في وقت قياسي من قسم قريب من الطريق اللي محمد فيه ولأن المكالمة جاية من مالك.
العربية اللي كانت بتضرب نار على محمد هربوا بمجرد ما الشرطة قربت والشرطة ملحقتش تمسكهم.
الشرطة قربت من محمد ومحمد وقف العربية ودراعه كان بينزف جامد.
سلمى كانت بتعيط ولحظة خافت على محمد ونزلت من العربية ولفّت ليه الناحية التانية وكانت الشرطة كمان نزلت ليهم.
سلمى بعياط: محمد، أ...
قاطعها وهو بيقولها بألم وبإيده التانية ماسك إيديها: أهدي متخافيش أنا كويس.
الظابط نزل من العربية وراحله بسرعة وقال: متقلقيش يا مدام هيبقي كويس.
سند محمد وهو بيخرجه من العربية وبيقول للعسكري اللي كان واقف جنبه: بلغ مستشفى******* بسرعة إن فيه حالة إصابة برصاصة جاية في الطريق.
عسكري: أمرك يا فندم.
سلمى شالت الكوفيه بتاعتها من على رقبتها وربطت بيها دراع محمد كتمت الدم.
وبعدها دخلوا عربية الشرطة ووصلوا على المستشفى.
وكان كل اللي في البيت خرجوا ووصلوا بعد وصول محمد بعشر دقايق.
مالك جري على الأوضة اللي محمد فيها ودخل وكان معاه إياد وأحمد ويوسف.
هما وصلوا قبل عيلتهم لأنهم كانوا خرجوا قبليهم.
مالك راح عليه وحضنه وقاله براحة نفسية وهو بينهج: الحمد لله إنك كويس.
محمد بألم: الحمد لله.
سلمى كانت قاعدة جنبه وقالت بعياط: مين دول وكانوا عاوزين إيه؟
محمد حاوط كتفها بدراعه التاني وباسها من راسها وهو بيقول: معرفش، خلاص متخافيش محصلش حاجة.
يوسف وأحمد كانوا أكتر اتنين ساكتين لأن كل فكرهم إن الموضوع ليه علاقة بالمافيا.
هو فعلًا ليه علاقة بالمافيا بس هنعرف إزاي بعدين.
يوسف بص لمحمد وكان مخضوض جدًا عليه وقاله: الحمد لله إنها عدت على خير.
أحمد خرج وهو كاتم عصبيته وطلع تليفونه ورن على بدر.
وبدر رد وأحمد قال: أقسم بالله لو اللي حصل لمحمد النهارده دا حد فيكم وراه عشان خاطر موت إبراهيم لدفنكم كلكم بالحيا ومش هرحم حد فيكم.
بدر بصدق: في إيه يا أحمد أنت بتتكلم عن إيه أنا مش فاهم حاجة.
أحمد بغيظ وعصبية: محمد حصل عليه هجوم وكانوا عاوزين يقت'لوه.
وطالما ملكش دعوة أعرفلي مين اللي ليه مصلحة يعمل كده عشان الدم اللي نزل منه ده مش هيعدي على خير.
بدر: أهدي يا أحمد أهدي، هنلاقيه متقلقش، المهم دلوقتي محمد كويس؟
أحمد: كويس.
قفل التليفون في وش بدر ودخل ليهم تاني.
وبعد شوية كلهم جم من البيت.
والكل كان مخضوض ومش فاهم حاجة وليه محمد اتعرض لهجوم مسلح.
وأمه كانت قاعدة جنبه وحضناه وبتعيط وبتقول: لو كان جرالك حاجة أنا كنت هروح فيها يا محمد.
محمد بألم وابتسامة: خلاص يا ماما متخافيش أنا كويس قدامك أهو.
سلمى كانت واقفة قدامه وكانت بتعيط من خوفها.
مسك إيديها وقعدها جنبه وقال بحنان: خلاص يا حبيبتي متخافيش الموضوع خلص.
إياد جاله تليفون في الوقت ده ولما بص للرقم اتنهد بهدوء وسند على عكازه وخرج برا الأوضة وبعد أوي عنهم.
فتح التليفون وقال: ألو.
مجهول: إياد، عامل إيه؟
إياد: الحمد لله يا... بخير.
مجهول: هتسافر إمتى يا إياد عشان العملية؟ أحنا لسه جايلنا ملفك الصبح ومكتوب فيه إنك تقدر تسافر الأسبوع الجاي وهترجع سليم إن شاء الله.
إياد: بإذن الله يا... وبمجرد ما أخلص العملية هاجيلكوا.
مجهول: تمام، المهم تنجز نفسك في أسرع وقت لأن فيه مواضيع مهمة ولازم وجودك في الوقت ده.
إياد: تمام.
مجهول: مفيش حد من أهلك شاكك في حاجة صح؟
إياد: لا لا متقلقش.
مجهول: تمام، خلي بالك كويس جدًا وخصوصًا من مالك، أصلًا مالك اليومين دول في قمة التوتر والشد فخلي بالك منه.
إياد باستغراب: ليه هو ماله؟
مجهول: مالك بيجيله مكالمات تهديد من مجهول محدش عارفه.
وآخر مكالمة كان موضح فيها اللي حصل لمحمد النهارده.
إياد بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة، مالك ليه بيتهدد وإيه علاقة محمد؟!
مجهول: هفهمك بعدين، لو تقدر تعدي علينا في وقت مناسب ياريت.
إياد: ماشي هحاول، مع السلامة.
مجهول: سلام.
بليل كانوا خرجوا من المستشفى كلهم ووصلوا البيت متأخر.
وسلمى كانت قاعدة جنب محمد في شقتهم وهي بتعيط وبتقوله: كل اللي حصل ده بسبب الزفت اللي بتشتغل فيه، هما كانوا عاوزين يقت'لوك، قلتلك نهاية الطريق ده يا الموت يا السجن.
محمد مسك إيديها وقال: يا سلمى خلاص عدت على خير.
سلمى سحبت إيديها بعصبية وقالت بدموع: هو إيه اللي عدت على خير أنت إزاي بارد كده!!! عدت دلوقتي على خير الله أعلم المرة الجاية إيه اللي هيحصل.
(كملت بعياط) محمد عشان خاطري ابعد عن المافيا، أنا مش عارفة بقولك كده ليه بس لو أنت بتحبني بجد ابعد عنها.
بص أنا كده كده معاك وأنا عارفة إن مصيري معاك، تعالي نبدأ حياة جديدة خالص وكأننا لسه عارفين بعض وأنت ابعد عنهم خالص واشتغل في الشركة عادي.
محمد كان متفاجئ بكلامها ومع ذلك مكنش مقتنع بفكرة إنه يسيب المافيا وكمان مش هتبقى بالسهولة اللي هي بتقولها دي.
خدها في حضنه وهو بيقول بهدوء: طيب خلاص أهدي، مفيش داعي تبقي خايفة أكتر من كده خلاص.
سلمى بعدت عنه بصدمة ودموع وبتقول: مفيش داعي!!! أنا مش قادرة أستوعب جبروتك ده!!! طب متخافش على نفسك خاف عليا طيب، أنت وسط مجرمين يعني لو غضبوا عليك أول حد هيفكروا في أذيته هو العزيز عليك، طب سيبك مني أنا، مش خايف من ربنا!!!! مش خايف من الآخرة وعقاب ربنا ليك!!!!
محمد اتهرب من كلامها وقال وهو بيقوم يقف: سلمى إنتي أعصابك تعبانك بسبب اللي حصل النهارده، قومي خدي دش وتعالي نامي هترتاحي.
سابها ونزل وبالصدفة لاقى يوسف وأحمد قاعدين وقعد معاهم.
محمد اتكلم بهدوء ولا كأن حاجة حصلت: هتروح تتقدم لسها بكرة صح؟
أحمد: بكرة إيه وأنت واللى حصلك ده؟
محمد: أنا إيه هو أنت شايفني ميت قدامك!! متأجلش الموضوع أنا كويس مفيش حاجة.
يوسف: مين اللي ليه مصلحة يعمل اللي عمله ده، أسر؟
أحمد: أسر ميعرفش إننا من المافيا أصلًا، والمصيبة السودة واللي اتفاجئنا بيه إنه من المافيا، أنا مش عارف المواجهة الأولى بينا ولا تعاملنا مع بعض هيبقى عامل إزاي.
محمد طلع سيجارة وولعها وهو بيقول بهدوء مريب: عادي، كلنا في مركب واحدة.
تاني يوم الصبح كل واحد قام يشوف يومه إيه.
ومالك راح المقر وحكى لعمرو والعميد اللي حصل بالتفصيل والمكالمات اللي جاتله وبدأ التحقيق.
وإياد راح المكان السري عشان يقابل المجهول.
وبليل راحوا اتقدموا لسها واتكلموا في تفاصيل كتيرة.
عدت أيامهم وأسابيعهم وشهورهم والحال كان زي ما هما بالنسبة لشغل كل واحد فيهم.
أما أحمد وسها فاتخطبوا وخطوبتهم كانت جميلة جدًا والكل كان مبسوط وفرحان ليهم.
أما سما ومالك فاخيرًا اتزرع في قلب سما حب مالك وبقت بتحبه أكتر من أي حاجة في الدنيا.
وبالنسبة لمالك فكان شايف إن مفيش داعي للخطوبة وإنه يبقى فرح على طول، كده كده كانوا مخطوبين قبل كده وعارفين كل حاجة عن بعض وخلاص الوقت في صالح كتب الكتاب والفرح.
أما إياد فسافر وعمل العملية ورجع وبقى يمشي على رجله طبيعي جدًا وقرأ فاتحته على ديما وما زال في علاقاته الغامضة اللي محدش عارف عنها أي حاجة.
وبالنسبة لريماس فبدأت إنها تدي فرصة ليوسف وعلاقتهم بدأت تبقى كويسة.
أما بقى سلمى ومحمد فعلاقتهم اتطورت بشكل كبير جد جدًا للأحسن.
سلمى حبت محمد بطريقة متتوصفش، بقى هو بالنسبة لها كل حاجة ليها ومن غيره هي ضاعت.
وطبعًا محمد كل أيامه بيظهر لسلمى حبه وخوفه عليها.
وفي اليوم اللي سلمى بادلته مشاعره واعترفت بحبها ده كان أجمل يوم في حياته كلها وحس إنه خلاص ملك الدنيا بما فيها.
وهي كانت معظم الوقت بتحاول تأثر عليه إنه يسيب المافيا.
وجه يوم فرح مالك وسما.
أحمد فجأة وقف في البلكونة وسرح في شغله اللي عارف إن نهايته غامضة وأكيد نهاية مش كويسة.
كان واقف ولا سامع الهيصة اللي برا وجريهم ورا بعض عشان يروحوا لسما الكوافير.
اللي بتدور على جزمتها واللي واقفة قدام مرايتها وكانوا في جو عائلي لطيف جدًا.
وكان كل تفكير أحمد إنه يبعد عن المافيا عشان بس خاطر سها وخوفه عليها من المستقبل لما تجتمع بيه وهو من المافيا.
قطع سرحانه دخول سها وهي بتقول: يا أحمد يله عشان توصلنا، أحمد، أنت يا ابني.
أحمد فاق من سرحانه وقال بتوهان: إيه يا حبيبتي.
سها بعقد حاجبيها: مالك شكلك تايه ليه كده؟
أحمد بابتسامة مزيفة: لا أنا بخير، (كمل كلامه بابتسامة حب) بس إيه الجمال ده!!
سها بفرحة وهي بتلف: حلو الفستان صح، مكنتش متخيلة إنه هيبقى حلو كده.
أحمد بابتسامة: لو أطول آخدك وأخبيكي وأقفل عليكي عشان محدش يشوفك غيري كنت عملتها.
ابتسمت سها وهي بترفع حواجبها الاتنين وبتقول: هنتأخر على العروسة على فكرة ومالك يوسف راحله هو ومحمد وإياد وياريت حضرتك كمان تنجز وتودينا أنا وسلسبيل وسلمى عشان ديما وريماس معاها من الضهر.
أحمد: أنا نفسي مرة أقولك كلمة حلوة وتردي عليا بكلمة حلوة.
سها وهي بترمي ديل فستانها وراها: لما نتجوز يا حبيبي إن شاء الله هبقى أقولك اللي أنت عاوزه يله بقى.
أحمد جز على سنانه وقال: أنا غلطان وربنا لوريكي.
وعدى الوقت وكل خلاص جهز ومبقاش فاضل غير إنهم يروحوا القاعة.
راحوا كلهم ووصلوا ومالك وسما خرجوا من العربية وهو بيساعدها تخرج فستانها اللي طوله ١٠ متر ده.
والزفة اشتغلت بمجرد نزولهم من العربية ودخلوا ساحة القاعة والكل كان فرحان ويرقص معاهم وكأنهم ما صدقوا يلاقوا فرحة تملي قلوبهم بعد كل اللي شافوه.
محدش كان بيرقص غير مالك وسما وولاد عمه البنات والولاد وأهاليهم.
أما المعازيم فكانوا واقفين حواليهم دايرة وكانت البهجة والإبتسامة مرسومة على وشوشهم كلهم.
وبعد دقايق من الزفة دخلوا القاعة بعرض جميل جدًا بهر كل اللي موجودين.
سما كانت حاسة إنها أول مرة تتجوز وأول مرة تحب لأن المرة دي الحب مختلف لأنه متبادل وفيه تقدير.
أما مالك ففرحته مكنتش سيعاه وأخيرًا اجتمع باللي قلبه اختارها.
ودخلوا رقصوا تاني ومالك ومحمد وأحمد ويوسف وإياد عملوا فقرة ليهم هما بس وكان شكلهم يفرح.
وبعد ما قعدوا شوية مالك مسك إيد سما وقام يرقصوا سلو وكانوا هما بس اللي بيرقصوا.
محمد كان واقف جنب سلمى ولابس بدلة سودة وقميص أسود وفاتح أول زرارين من القميص.
سلمى وهي واقفة جنبه شافت بنتين باصيين لمحمد وبيضحكوا واللى سلمى فسرته إنهم بيتغزلوا في شياكته ووسامته وده بالفعل اللي كان بيحصل.
فتعصبت وقالتله بزهق: اقفل الزرار ده بدل ما أقوم أجيبها من شعرها اللي هي فرحانالي بيه ده.
محمد: في إيه أهدي بس، وبعدين ده هما زرارين اللي مفتوحين هو أستيل القميص كده.
سلمى بانفعال وغيره: وأنت عاوز تفتح أكتر من كده ولا إيه، اقفل البتاع ده بقى.
محمد ضحك وقال: خلاص طيب هتفرجي الناس علينا، قفلته أهو.
وهما كلهم قاعدين على الترابيزة أحمد كانت عيونه بتلف على القاعة بالصدفة ولاحظ إن فيه واحد ميعرفهوش ولا عمره شافه قبل كده مركز مع مالك جدًا.
فقام وقف وقبل ما يتحرك سها قالتله: رايح فين؟
أحمد وهو باصص على الشخص: هسلم على واحد صاحبي وجاي تاني.
محمد ويوسف طبعًا لاحظوا نظرات أحمد.
وفي الوقت ده مالك كان بيقول لسما بابتسامة: نفسي الزمن يقف على اللحظة اللي أحنا فيها دي، كنت فقدت الأمل في إني أوصلك، لحد دلوقتي مش مصدق نفسي إنك بين إيدي يا سما.
سما كانت عيونها مدمعة من فرحتها وابتسمت وقالت: وأنا متخيلتش يا مالك إني هاجي في يوم ومقدرش أعيش من غيرك، أنا بحبك أوي.
مالك حضنها وهما بيرقصوا سلو وقال بحب: وأنا بحبك أكتر يا عيون مالك.
أحمد قام وعدى من جنب يوسف ومحمد وعيونه على الشخص.
وإياد كانت عيونه بتتلاقى مع عيون مجهول كان قاعد بعيد عنهم.
وبعدين فضل يبص حواليه بهدوء وبدون ما يلفت الأنظار.
وفجأة المجهول لاحظ إن الشخص اللي مركز مع مالك بدأ يظهر سلاح من غير ما حد يشوف وقام بسرعة وهو بيدي إشارة لإياد.
والمجهول سرع من خطوته جدًا وإياد لاحظ الشخص وقام بسرعة وخطوته كانت شبه جريه.
وفي لحظة المجهول فصل الكهرباء عن القاعة كلها والكل اتخض أكيد.
وفي اللحظة دي اللي محدش شايف فيها حاجة محمد كتم بوق الشخص اللي مركز على مالك وخد منه السلاح بحركة احترافية.
ويوسف وأحمد كانوا واقفين ورا مالك وعارفين محمد بيعمل إيه.
وعلى ما محمد اختفى بالشخص إياد كان وصل لمكان الشخص ده والنور جه تاني.
إياد فضل يبص حواليه واستغرب لعدم وجود الشخص.
خرج بسرعة وقابل المجهول برا والمجهول قال: أنت خرجت ليه المفروض تكون مع الشخص دلوقتي.
إياد بانفعال: هو راح فين أصلًا أنا على ما وصلتله كان اختفى.
طبعًا تصرف محمد وأحمد ويوسف جه صدفة إنه نفس التصرف اللي إياد والمجهول كانوا هيعملوه.
طب إياد إيه نظامه؟ هنعرف.
محمد دخل بالشخص في مكان برا القاعة لكن كان نص المكان مكشوف.
وضربه في وشه جامد وهو بيقول بزعيق وشر: أنت مين يالا أنت ومين اللي باعك؟
الشخص بوقه نزف من الضربة وقال: اللي باعني بيبلغكم رسالة يا أحفاد الصياد، وبيقولك دوركم جاي واحد ورا التاني.
وفي لحظة محمد اتصدم من رصاصة بكاتم الصوت اللي دخلت في دماغه من ورا ومات.
سابه يقع على الأرض وهو مصدوم.
وأحمد ويوسف جم في اللحظة دي وأحمد قال بصدمة: أنت عملت إيه؟ قت'لته ليه؟
محمد بثبات: أنا مقت'لتهوش ولا جيت جنبه، فجأة رصاصة جت من بعيد ودخلت فيه ووقع ومات.
يوسف مشي إيده على شعره بعصبية وقال: هنعمل إيه في المصيبة دي؟
أحمد حس إن تفكيره اتشل وقال: مش عارف، مش عارف.
محمد اتنهد بضيق وطلع تليفونه ورن على بدر.
بدر رد ومحمد قال بجدية وثبات: بدر بيه، قاعة القمر اللي في طريق ******، برا القاعة تحديدًا في مكان ال******** (بص للشخص اللي ميت على الأرض وقال) فيه هدية لازم تتلف وتتحط تحت الأرض.
بدر بفهم: تمام يا محمد، نص ساعة بالظبط والموضوع هيبقى خلصان.
محمد قفل التليفون وقال: خلاص الموضوع هيتحل.
أحمد كان عنده خبرة كويسة في الأسلحة ورصاصها.
وطي على الشخص اللي في الأرض وقلبه على بطنه وركز في الجرح وقال بتركيز: ده مش جرح سلاح من قريب، السلاح من بعيد جدًا.
يوسف عقد حاجبيه وقال: قصدك قناصة؟!
أحمد وهو بيهز راسه بالتأكيد: أيوه، قناص هو اللي ضربه.
جوا القاعة.
سها بصت حواليها وقالت لسلمى: هو أحمد فين؟
سلمى: مش عارفة، حتى محمد مش موجود برضو ويوسف كمان وإياد اختفى فجأة.
سها قامت وقالت: هبص عليه برا وجاية.
سها خرجت برا القاعة وطلعت تليفونها ورنت على أحمد.
وأحمد شاف الرنة بس مردش وقال: شكلهم خدوا بالهم من غيابنا جوه.
سها وهي واقفة القناص شافها، وده يبقى أسر.
وحب يلعب بأعصاب أحمد، ابتسم بخبث رغم ضيقه من إن مالك ماتتش ورن على أحمد من رقم مجهول.
أحمد رد عليه وأسر قال: كنت متأكد إنكم هتعرفوا تتصرفوا وتخلصوا من الجثة.
أحمد بجدية: معناها أنت القناص، وبالتأكيد شايفنا.
أسر: أكيد، (ابتسم بخبث وقال) عارف شايف إيه كمان؟ حبيبة القلب واقفة برا وشكلها بتدور عليك.
أحمد خرج بسرعة من المكان ولمح سها.
ازدرء ريقه بصعوبة وخوف عليها وقال بشر: متفكرش، عشان أنت متعرفش أنا مين، وأنت مهما كنت إيه هجيبك ساعتها.
أسر ضحك وقال وهو بيركز القناصة عليها: حتى مش هتلحق تنقذها يا أحمد.
أسر طبعًا مغير صوته ببرنامج معين لأن الكل عارف صوته، وهدفه مش إنه يموت سها، هو عاوز يلعب بأعصابه.
أحمد راح ناحية سها بسرعة وجرى وظهر قدامها فجأة وهو بيشدها من دراعها وبيدخلها ساحة القاعة.
سها: إيه يا ابني في إيه؟
أحمد هدي نفسه اللي كان سريع جد جد وقال: مفيش انتي إيه اللي مخرجك برا؟
سها: لاقيتك اختفيت فجأة وبرن عليك مش بترد فقولت أخرج أشوفك يمكن واقف برا، وبعدين مالك في إيه ودخلتني كده ليه؟
أحمد بتوتر: مفيش.
سها باستغراب: مفيش إزاي أنا حاسة إنك متوتر صح؟
أحمد بانفعال: يا سها قولتلك مفيش.
سها بدموع: أنت بتزعقلي ليه دلوقتي!
أحمد تأفف واتنهد بهدوء وقال: معلش حقك عليا، أصل جاتلي مكالمة من الشغل وفيه مشاكل شوية فعشان كده أعصابي مشدودة.
سها: أنت مش بتقول الحقيقة بس ماشي، هنتكلم بعدين، فين محمد ويوسف وإياد؟
أحمد بثبات: كانوا هنا ومش عارف راحوا فين، يله ندخل.
دخلوا وبعد نص ساعة وخمس دقايق محمد ويوسف دخلوا ونظرتهم لأحمد فهمته إن الموضوع اتحل.
وبعد شوية إياد جه وقعد وكان متوتر من محاولة قتل مالك بس كان بيحاول يهدي لأن الحمد لله محصلش حاجة.
وبعد ساعة ونص الفرح خلص وكلهم خرجوا من القاعة بزفة النهاية ولحد ما وصلوا البيت.
أحمد وصل سها ومامتها البيت ورجع لبيته تاني.
وكل واحد فيهم دخل شقته مع مراته وقعدوا.
محمد كان واقف في البلكونة وبيفكر في مليون حاجة وفعلاً حس إن الخطر بدأ يلف حوالين أهله.
وطبعًا كان بيشرب سيجارته.
دخلت سلمى البلكونة وهي بتشيل السيجارة من إيده وترميها وبتقوله: أبوس إيدك كفاية شرب الزفتة دي بقى، محمد مش معقولة بجد دي تقريبًا تاني علبة في اليوم.
محمد: هحاول مشربهاش تاني.
سلمى وهي بتحط إيديها في جنبها وبتقول وهي رافعة حاجبها: لأ مش هتحاول أنت خلاص بطلتها.
محمد ضحك وقال: مش للدرجة دي منعها صعب على فكرة.
سلمى: مليش دعوة يا حبيبي عشان أنا جبت آخري من البتاعة دي، هو أنت مش خايف على صحتك، ده أنت زمان رئتك في ذمة الله، وكمان ريحتها عفنة أنا مش عارفة انتوا بتشربوها إزاي دي!!
محمد وهي بتتكلم قلبه دق جامد من لحظة خوف جاتله من اللي بيحصل وكان أول مرة يحس بالخوف بسبب شغله.
يمكن عشان حس إن بيته هيضيع في يوم!!!
يمكن عامل حساب مراته والخطر اللي هيبقى عليها!!
يمكن لأول مرة يخاف من الموت ويسيبها!!!
باسها من راسها وهو بيحضنها وبياخد نفس وبيخرجه بهدوء.
سلمى ابتسمت وطبطبت على ضهره وهي بتقوله: مالك؟
محمد غمض عيونه وفتحها وقال: إرهاق من اليوم، يله ندخل ننام.
في شقة مالك.
كان بيصلي هو وسما وساجدين وبيدعوا بكل اللي في قلبهم وبكل تمني من الله.
ومالك أنهى الصلاة وهو بيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
وكذلك سما قالتها بعديه.
لف وشه ليها وهو بيبتسم وقاموا وحضنها وبيقبل وجنتيها وبيقول والسعادة والفرحة والإبتسامة تغمره: الحمد لله، صبرت كتير أوي عشان تبقي ليا يا سما ويجمعنا بيت واحد، كان بالنسبة لي ده حلم بعيد و خلاص مش هوصله بس ربنا فاجئني بكرمه ليا.
سما خرجت من حضنه وبصتله بابتسامة: أوعدك يا مالك إني هخليك تنسى كل حاجة أنت مريت بيها، وهنبدأ حياة جديدة مع بعض بكل تقدير وحب، بحبك.
مالك بابتسامة: وأنا كمان بحبك أوي.
Salma Elsayed Etman.
ومن بعد اللحظة دي مرت الساعات وبقت 4 و نص الفجر.
كان مالك وسما نايمين ومالك بدأ يفوق على رنة موبايله.
حط إيده على الكومود وكنسل وهو مغمض عيونه وبدأ ينام تاني.
وقبل ما ينام التليفون رن تاني.
فتح عيونه على وش سما وهي نايمة.
ابتسم وسحب إيده من تحت راسها بهدوء وقام فرك في عيونه ومسك التليفون وفتحه وقال وهو مش واخد باله الساعة كام: ألو.
المجهول: مبروك يا حضرة الظابط، أعذرني قلقت منامك.
مالك عينه جت على الساعة اللي متعلقة على الحيطة قدامه وقام من على السرير وخرج برا الأوضة وقف في الصالة وقال بحدة: لو فيك ذرة رجولة واجهني مرة واحدة بس واقِف قدامي، أنت عاوز إيه بالظبط مني أنا وأهلي.
المجهول قام وقف من على كرسي مكتبه ووقف قدام الشباك وقال بتفكير كله شر: عاوز أعرفك الحقيقة يا مالك، ومش حبًا فيك، بل انتقام من كل اللي أذوني، أنت مأذتنيش زيهم، بس أنا ليا طريقة تانية في انتقامي.
مالك عقد حاجبيه وقال: انتقامك من مين ومين اللي أذوك؟
المجهول دمع لكن قال بقوة وشر: محمد، يوسف، وأولهم أحمد.
مالك اتصدم من رد المجهول عليه وقال: وهما هيأذوك ليه؟ وقولي طيب أنت مين وإيه علاقتك بيهم؟
المجهول مسح دموعه اللي نزلت من عيونه في صمت لما افتكر اللي حصل وقال بشر وحدة: محمد وأحمد ويوسف من أكبر شباب المافيا، وصعبت عليا يا حضرة الظابط لأنك هتضطر تسجن اللي من دمك، آه ممكن يكون الإثبات عليهم صعب بس مصيرهم هينكشفوا زي اللي قبلهم.
وأحب أبلغك حاجة كمان، أنا مش هسكت غير لما أشوف بعيوني أحمد في القبر.
المجهول قفل التليفون ومالك فضل واقف مكانه وكلمة مصدوم دي كانت قليلة على اللي كان حاسه.
مكنش قادر يستوعب معنى كل اللي اتقال ده.
قعد على الكنبة بذهول وهو بيقول: إزاي!!! مستحيل لأ.
قام فتح البلكونة ووقف فيها وهو حاسس إن رجله مش شيلاه.
وقال بدموع وصدمة: يارب، الاختبار صعب، أخويا وولاد عمي!!!! أكيد بيكدب.
وهو واقف في البلكونة شاف إياد وهو خارج من البيت بهدوء وسرية.
استغرب من خروجه في الوقت ده وقال في ذهنه: أكيد مش بيعمل حاجة وحشة.
وبعد ساعتين من خروج إياد وصل للمكان السري اللي كان رايح له.
وأول ما دخل وشاف عبد الرحمن وده يبقى المجهول اللي كان بيكلمه.
حضنه وقاله: عامل إيه؟
عبد الرحمن بابتسامة: بخير الحمد لله.
إياد اتنهد وقال: الموضوع طول يا عبد الرحمن، لازم نحاول نلاقي دليل يثبت إن أسر هو اللي كان عاوز يقت'ل مالك في فرحه، والله أنا متأكد إنه هو اللي عملها.
عبد الرحمن: أهدي يا إياد، المهم إنه كويس، وأنت طمني عليك.
إياد قعد بهدوء وقال بابتسامة: وحشني فرقتي.
عبد الرحمن قعد جنبه بابتسامة وقال: هانت، اللي أنت بتعمله ده شيء عظيم بلدك هتفتخر بيه.
فلاش باك قبل ٤ سنين.
إياد خريج الكلية الحربية زي مالك.
وفي يوم فئة من الأشخاص المهميين في الجيش قرروا يحطوا إياد في مهمة سرية وسط ناس معروف بينهم أصلًا إن إياد ظابط.
لكن إياد دخل وسطهم بطريقة احترافية وخلاهم يثقوا فيه.
والطريقة هي إن إياد حصل بينه وبين ظابط تاني خلاف وكان هيق'تله ورفع عليه السلاح قدام القادة، وده كان سبب في طرده من الجيش كله.
وإياد قرر ينتقم ودخل وسط الناس دي بحجة إنه عاوز ينضم ليهم وينتقم من طرده من الجيش.
وطبعًا كل ده حصل بالفعل قدام الناس بس كان تمثيل وكانوا متفقين مع بعض.
وبالفعل إياد قدر يدخل بينهم وبدأ يجيب في معلومات مهمة جدًا لفريقه وللبلد عامةً.
ولما خلص مهمته مرجعش للجيش تاني وبقى ظابط مخابرات سرية تامة.
حتى أهله وحتى مالك وكل الناس كل معلوماتهم إن إياد مطرود من الجيش بسبب هجومه على ظابط ومحاولة قتله.
وطبعًا ميعرفوش إنها خطة وتمثيل وإن إياد ظابط مخابرات سري.
على عكس مالك ظابط مخابرات في الجيش وجزء من شغله سري والجزء التاني هو كونه ظابط مخابرات والناس عارفه ومش كلهم كمان.
باك.
عبد الرحمن: يمكن الحال يتغير تاني يا إياد الله أعلم، المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك وتحاول بقدر الإمكان تعرف مين اللي خلى الشخص يختفي فجأة من القاعة.
إياد بتنهد: هحاول.
يتبع......................
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️.