الفصل 21 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
21
كلمة
9,465
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ديماً في مسيرة حياتنا بيبقى فيه لحظة حلوة لازم تمر، لحظة بتتحفر جوانا عمرنا ما بننساها مهما طال العمر، بنفضل نفتكرها ونبتسم. تفاصيلها بتتطبع جوانا لا يمكن تتمحي، حتى لو بقت ماضي بتفضل ذكرى جميلة. كل ما سكاكين الحياة بتسرقنا بيرجع طيفها يمر قدام عينينا ونتمنى لو يرجع الزمن ويفضل واقف عند اللحظة دي.

بالظبط هو ده كان شعور منذر في الليلة دي، اتمنى لو الزمن يفضل واقف عند اللحظة دي. فرحته كانت كبيرة جداً على قلبه، متخيلش ابداً إنها تيجي بالشكل ده. بعد المشاعر الحلوة اللي مرت على الجميع، قعدوا من تاني. لكن المرادي قعد منذر وهو مرتاح و متطمن. كاريمان: طيب يا جماعة، بالمناسبة الحلوة دي وجمعنا مع بعض، عايزة أقول كلمتين. روح: طبعاً ممكن. اقعدوا يا ولاد.

كاريمان: أنا طبعاً مش قادرة أعبر عن فرحة قلبي بمنذر وفيروز، ولا قادرة أعبر عن فرحتي بالمشاعر الصادقة الجميلة اللي شايفاها في عيون الكل. بس كل اللي أقدر أقوله الحمد لله. منذر ده فرحة عمري، أول ما عيني شافته أتمنيت كتير أفرح بيه وأطمن عليه، والحمد لله ربنا حققلي أمنيتي دي. يمكن الكلام اللي هقوله مش وقته، وصدقوني مش عايزة أنكد عليكم، بس أنا لازم أقوله عشان في قلبين هنا لازم يطمنوا ويرتاحوا، قلب روح وقلب راجح باشا.

يمكن من فترة علاقتي بيكم مكانتش أحسن حاجة، وعلاقتي بفيروز بالاخص كانت مش حلوة خالص. يمكن غلطت في حقها وغلطت في حقكم كمان، بس مش عيب إني أقول إني غلطت. الغلط إني أفضل مستمرة وأكابر. حقيقي من قلبي بقولها، أنا كان في إيدي كنز مكنتش حاسة بقيمته. أوقات مبنحسش بقيمة الناس اللي في حياتنا غير بعد ما ربنا يحطنا في اختبار قوي.

ويمكن الاختبار اللي اتحطيت فيه ده كان ابني، وأظن أصعب اختبار تمر بيه أي أم لما تتوجع على ابنها. وقتها أنا مريت بظروف كتير صعبة، وأكيد كلكم على علم بيها. وجودي في مستشفى الأمراض النفسية بعد صدمتي في موت حسام، كان بالنسبالي زي لحظة الإفاقة بعد العملية، اللي لسه بتحاول تفهم إيه اللي حصل وانت لسه مش واعي ولا عندك إدراكك كامل بكل حاجة حواليك.

يمكن أنا وقتها الموضوع كان مختلف معايا، كنت مصدومة ومش مصدقة، ولسه عندي حالة رفض لكل اللي حصل، بس كنت حاسة بكل حاجة بتحصل حواليا. حتى لما كانوا بيدوني مهدئات عشان أنام، كنت حاسة. كنت بشوف كل موقف حصل في حياتي سواء حلو أو وحش وأنا نايمة. ومع كل وجع اتوجعه وأنا شايفة ابني ميت في حضني، كنت بشوف صورة فيروز. كأن ربنا قاصد يربط صورة فيروز بوجعي وبيقولي ده ذنبها.

وقتها قررت إني لأول مرة أقف قدام نفسي وأقول بعلو حسي إني كنت غلط، إني ظلمت واستقويت كتير. وعرفت وقتها إن لا ظلم بيدوم ولا حتى القوة بتدوم. ووقتها فوقت لنفسي لما منذر دخلي في يوم وعيط في حضني وأنا تايهة ومش معاه، بس كنت سامعاه. قاللي إنه محتاجني وإنه لسه عايش. ولو حسام راح، فا هو لسه موجود. وقتها قررت إني أرجعله وأخده في حضني. بس كان لازم قبل ما أرجعله أرجع لنفسي. وطلبت منه أعمل عمرة، وطلبت منه كمان قبل ما أعملها أجلكوا وأطلب منكم تسامحوني.

في الحقيقة كنت شاكة إنكم ممكن متقبلوش، ولو قبلتوا عشان خاطر منذر، كنت متوقعة ألاقي غضبكم مني باين عليكم. بس اللي لاقيته كان غير كده خالص. لقيت حب وتعاطف، شوفت كمية سماح مشوفتهاش في حياتي. عرفت وقتها إني فعلاً ضيعت من إيدي نعمة كبيرة. بس خدت عهد على نفسي وشهدت ربنا عليه إني أرجع النعمة دي من تاني ومفرطش فيها أبداً. وفعلاً قدرت أعمل كده.

موت حسام، على قد ما هو كان كسرة وقطمة ضهر ليا، على قد ما كان وراه حكمة كبيرة من ربنا. أوقات ربنا بياخد مننا حاجة وبنزعل عليها وممكن نعترض، بس بنكتشف بعد كده إن ربنا مش بيعمل حاجة وحشة. موت حسام كان فوقه ليا من الغيامة اللي كانت على عيني والغشاوه اللي كانت على قلبي. كان كشف لوشوش ناس من دمي مكنتش أعرف إنهم بالبشاعة دي. ربنا خد مني حسام وأختي وبنت أختي، ورجعلي نفسي اللي كانت تايهة في ضلمة الدنيا. قوى علاقتي بمنذر، والأهم من كل ده، إنه رزقني بعيلة بقت بجد عيلتي وسندي وضهر لابني. يمكن كنتوا موجودين في حياتي وقت ما حسام كان عايش، بس مكنتش حاسة بقيمتكم. عوضني بالبنت اللي طول عمري بحلم بيها واللي مكنتش عارفة إنها جمبي ومش شايفاها، فيروز.

فيروز ابتسمت بتأثر.

كاريمان: خد مني حسام وعوضني بزيد وإخواته اللي ربنا عالم بحبهم إزاي قد منذر. خد مني كاميليا وعوضني بأخت قلبها مش موجود في زماننا ده، روح. صدقوني كل حاجة ربنا خدها مني رجعهالي أضعاف، ومش بس كده، عوضني بالصبر والرضا. وبقيت حاسة إني صعب أعيش من غيركم، وبقيتوا جزء مهم جداً في حياتي. أنا واثقة إنكم عارفين إني اتغيرت كتير، بس لازم أطمنكم أكتر عشان ده حقكم. يمكن كنت قلقانة إنكم ترفضوا منذر عشاني، بس حتى دي فاجئتوني بيها وقبلتوا نسبي لتاني مرة، ودي كبيرة أوي عندي. عشان كده أنا كمان لازم أطمنكم على بنتكم، لأنه حقكم. في حاجة مهمة لازم أقولها، ومن فضلكم محدش يقاطعني.

أولاً، فيروز هعتبرها بتتجوز لأول مرة، وكل طلباتكم هتتنفذ وأكتر من اللي هتطلبوا، لأن فيروز تستاهل الدنيا كلها.

ثانياً، وده الأهم، أنا ليا طلب أتمنى توافقوا عليه، وصدقوني لو الطلب ده اترفض منكم أو من فيروز، أنا هحترمه ومش هزعل، لأنه حقكم. أنا مبقاش ليا حد غير منذر، هو اللي فاضلي. نفسي أكمل باقي عمري وأنا معاه، ونفسي أفضل عايشة معاه هو وفيروز وفيروز الصغيرة. بس لو طلبي ده مستحيل، هتقبل رفضكم لأني مقدرة خوفكم على فيروز. ولو وافقتوا، صدقوني فيروز هتكون في عيني وهتملي عليا حياتي. منذر: بوجع بتقولي إيه يا أمي؟

كاريمان: استنى يا منذر، من فضلك. راجح: لحظة بس يا منذر. بص لكاريمان، إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ مين بس اللي هيبعدك عن منذر وفيروز؟ وليه متخيلة إني ممكن أرفض وجودك معاهم؟ كاريمان: لأنه حقك وحق روح وحق فيروز، لأني مكنش ليا ذكرى حلوة معاها زمان.

راجح: وزمان راح لحاله خلاص. منذر ابنك، ولا يمكن حد يبعده عنك. وفيروز كمان بنتك. وأظن أنا مش هقبل كل واحد فيكم يعيش في مكان، ومش هينفع تعيشي لوحدك من غيرهم. الموضوع ده مفهوش نقاش يا كاريمان. إنتي لسه قايلة بنفسك، إحنا بقينا عيلة واحدة. اللي حصل زمان خلص وراح لحاله، ومحدش فينا معصوم من الخطأ. المهم زي ما قولتي إننا نتعلم من غلطنا ده.

وأنا لو شاكك واحد في المية إن بنتي مش هتكون مبسوطة، مكنتش وافقت لما زيد فاتحني في الموضوع. بس إحنا ولاد النهاردة، وخليني أقولها بصراحة، إحنا مش هنعيش لولادنا قد ما عيشنا، ومبقاش فيه وقت نعادي بعض. كلنا بنتشعلق في لحظة حلوة مع ولادنا، في لمة كلها حب ودفا وراحة. وأنا واحد من الناس بقدر قيمة الوقت اللي ولادي بيكونوا فيه حواليا، وعارف كويس أوي قيمة إن الأب أو الأم ولادهم يكونوا جنبهم. عشان كده مستحيل أطلب منك طلب زي ده.

كاريمان: بس أنا محتاجة أطمنكم عليها. ده حقكم ولازم تضمنوا، وأنا مستعدة لأي ضمان يريح قلبكم على فيروز.

راجح: الضامن هو ربنا يا كاريمان، وضماني الوحيد شفته في عين منذر وفي كلامك وفرحتك، ودول عندي بالدنيا. ولو على حقوق فيروز اللي اتكلمتي عنها، صدقيني أنا مش عايز أي حاجة. فيروز مش محتاجة أي حاجة. إنتي عارفة إن الدنيا كلها أنا أجيبها لحد عندها. أنا مش عايز أي حاجة غير إني أفضل شايف الراحة والأمان جوه عينها. وأنا واثق إن منذر هيوفرلها. كاريمان: طبعاً فيروز هتكون في عيني وعينه.

راجح: بس أنا ليا طلب واحد بس، عارف إنه ممكن يضايقك، بس صدقيني هيكون أحسن للكل. كاريمان: طبعاً قول كل اللي انت عايزه. راجح: أنا عارف إن المكان اللي بنعيش فيه بيكون لينا فيه ذكريات كتير منقدرش ننساها ولا نقدر نبعد عن المكان بسهولة، وبيكون صعب علينا نسيب المكان اللي عيشنا فيه. كاريمان قاطعته بابتسامة هادية: قبل ما تكمل، أنا فهمتك وموافقة. وأول ما نرجع منذر ياخد فيروز وتختار المكان بنفسها، واللي هتشاور عليه هنجيبه. راجح

بابتسامة هز رأسه برضا: سامحيني يا كاريمان، عارف إن البيت أكيد ليكي ذكريات فيه وصعب تسيبيه بسهولة. بس كمان صدقيني عمر الذكريات الحلوة والذكريات الوحشة ما هيتجمعوا مع بعض. هيفضل دايماً اللي حصل قدام عينكم إنتوا التلاتة. إنتي هتتعبي وهتفضلي تايهة بين الذكريات الحلوة والوحشة. منذر مش هيقدر يخلق حياة جديدة وهو فاكر اللي حصل قدام عينه. حتى فيروز هيكون صعب عليها ترجع البيت من تاني بعد ما عاشت فيه آخر أيام في ذكرى صعبة. لو على جوزك وحسام هيفضلوا في قلبك، مش محتاجة مكان يفكرك بيهم. لكن عشان نبدأ حياة جديدة، لازم نغير المكان اللي عيشنا فيه أيام صعبة، وكل شوية غصب عننا هنفتكرها.

كاريمان: معاك حق، وأنا موافقة. يمكن أنا أكتر حد محتاج التغيير ده، لأن لحد يومنا ده كل حاجة حصلت بشوفها في كل ركن في البيت. راجح: عارف. وزي ما قولتلك، التغيير ده مش هيكون بس في صالح بنتي، لا هيكون في صالحكم إنتوا التلاتة. بيت جديد يعني حياة جديدة وذكريات جديدة هتتولد فيه. ولا إيه يا منذر؟ منذر: معاك حق يا عمي، وأنا عن نفسي موافق. والمكان اللي فيروز هتشاور عليه هيتكتب عقده في نفس اليوم.

روح: طيب بما إنكم وافقتوا على طلب راجح، يبقى يا ريت البيت ده يكون قريب مننا زي ما كاريمان قالت. إحنا بقينا عيلة واحدة، والأفضل نكون قريبين من بعض. منذر: وأنا كنت هعمل كده يا روح من غير ما تقولي، عشان فيروز تكون قريبة منكم، وعشان أمي. أنا عارف إنها الفترة دي اتعلقت بيكي إنتي شخصياً، ولما هتكونوا جنب بعض أنا هكون متطمن. مراد: طيب الحمد لله، كده اتفقنا على كل حاجة. ناقص أهم حاجة يا بطل، هنفرح بيكم امتى بقى؟

راجح: أنا عن نفسي مليش دعوة بتحديد المعاد، دي بتاعت منذر وفيروز. زيد: لو على منذر، أنا واثق إنه عايز يفرح الوقت. منذر: بصوا، طبعاً دي هنحددها أنا وفيروز وقت ما هي تكون جاهزة. بس الأول خلينا نشوف البيت ويجهز بالطريقة اللي ترضيها، وبعد كده نحدد. روح: بالظبط كده، جهزوا كل حاجة، وأول ما تخلصوا كل حاجة حددوا الوقت المناسب ليكم. كاريمان: أيوه، بس منطولش بردوا. إحنا عايزين نفرح بيكم. أول ما نرجع تبدأوا تشوفوا البيت.

ياسين: ودي سيبوها عليا. أنا هجهز لكم كام فيلا تكون قريبة مننا، وإنتوا اختاروا. زيد: اهو أبو لهب حلها. منذر: خلاص يبقى ياسين يسهل علينا ويدور معانا. ياسين: ثق فيا بقى. أنا لو عليا كنت عايز أشوف لكم حتة أرض ونصممها على مزاجنا عشان عيب في حقنا بردوا، مهندسين قد الدنيا، ونروح ندور على فيلا جاهزة. بس منذر شكله مستعجل. منذر: هتفوق عليا الوقت. ياسين: أنا نطقت. مش دي الحقيقة. فيروز ابتسمت بإحراج.

جلال: طيب أنا معلش، هقاطع كلامكم الشيق ده، وعندي سؤال مهم. منذر: اسأل. جلال: إنتوا خلصتوا كلامكم صح؟ سالم: يبقى زهقت وعايز تخرج. جلال: حبيبي اللي بيفهمني. ما كفاية رغي يا جدعان، ويلا نخرج بقى، حرام والله نبقى في الساحل بقالنا يومين ومقضيها في البحر والبيت. منذر: طيب خلاص، إنت هتعيط. يلا يا سيدي عشان نخرج، وهسهرك سهرة تحلف بيها. جلال: هو ده الكلام، أحبك وانت رايق. روح: طيب مش كان أحسن لو خرجت إنت وفيروز يعني؟

عشان لو حابين تتكلموا، ولا إيه يا حبيبي؟ راجح: والله براحتهم، أنا مش معترض. منذر: طيب معلش، خلينا النهارده كلنا مع بعض، بما إن الكل مبسوط. وبكرة أبقى أخرج أنا وفيروز، تمام؟ راجح: تمام، زي ما تحب. بس أنا عن نفسي مش خارج، أنا مليش في السهر. اخرجوا إنتوا. روح: وأنا كمان. وبعدين من رأيي اتكلوا إنتوا على الله يا شباب مع بعض. وأنا وكاريمان ورباب ودادة زينب هنسهر هنا مع بعض براحتنا. كاريمان: وأنا موافقة.

رباب: رغم إن كلمة شباب مع بعض دي فيها إهانة ليا، بس أنا كمان موافقة. روح: لا مقصدتش، إحنا بردوا شباب. بس خلينا هنا نحكي ونتكلم براحتنا. رباب: لو كده يبقى موافقة. يلا اتفضلوا روحوا إنتوا اخرجوا وسيبونا بقى. الشباب كلهم قاموا عشان يخرجوا، وقبل ما يخرجوا باركوا تاني لمنذر وفيروز.

زهره حالتها النفسية مكانتش مظبوطة، يمكن بتتعامل وبتضحك معاهم وبتفرح معاهم، متفاعلة مع الكل. لكن كان جواها خايفة وموجوعة. عارفة إنها غلطت، لكن خايفة من المواجهة. وعاملة حسابها إنها هتكون مواجهة قوية هربت منها عشرين سنة، لكن خلاص قلبها عارف إن ساعة الصفر بتقرب. عينها دايماً على قاسم، بتراقب ملامحه، لكن بمجرد ما عينه تيجي في عينها بسرعة بتهرب. كلامهم بقى قليل جداً، يكاد يكون معدوم. قلبها كان واجعها أوي.

بصلها قاسم لقاها قاعدة وسرحانة. قاسم: زهره. زهره. زهره: هااا. نعم. قاسم: يلا، قاعدة ليه؟ زهره: ااا، لا مفيش. بس اخرجوا إنتوا، أنا مش عايزة. قاسم: مش عايزة إيه؟ يلا كلهم مستنيين. وبعدين عشان منضيعش فرحة منذر وفيروز. زهره بقلة حيلة: مفيش مفر من الهروب. حاضر. خرج الشباب كلهم مع بعض، ركبوا عربياتهم وعملوا حفلة على الطريق، لعب بالعربيات، السماعات على آخرها، مبسوطين لأكبر حد.

منذر قاعد جمب فيروز، بس كل واحد فيهم باصص جمبه. حاسين بالتوتر، لسه الوضع بالنسبالهم غريب. المفاجأة كانت كبيرة على منذر، مصدوم وكل الكلام ضاع منه وسط المشاعر الجميلة اللي حاسس بيها. وصلوا على مكان قدام البحر فيه أغاني ورقص، قعدوا كلهم وبدأوا سهرتهم. فضلوا يتكلموا ويهزروا، اتجننوا شوية مع الأغاني.

قام زيد عشان يشرب السيجار بتاعه. وقف على جنب، ساند ضهره على سور البحر، وراه وهما قدامه على البيست عاملين قلبان ومش سايبين منذر. قدر منذر بصعوبة يبعد عنهم. لمح زيد من بعيد واقف وعلى وشه ابتسامة هادية وجميلة كلها حب. ابتسم منذر وراح عليه. منذر: واقف بعيد ليه؟ زيد: بتفرج عليك. منذر بابتسامة: بتتفرج عليا؟ زيد: اه. أول مرة أشوفك مبسوط كده. منذر بحب: البركة فيك يا صاحبي. زيد: بحب، أنا معملتش حاجة يا منذر.

منذر بتنهيدة طويلة: كل ده ومعملتش يا صاحبي؟ أنا لو فضلت عمري كله أرد لك في الدين ده مش هيوفيك حقك. زيد: دين إيه يا عبيط؟ إحنا بينا الكلام ده. منذر بتنهيدة طويلة: بص له، عارف إنك كنت بتهزر، وأكيد مش زعلان عشان خبيت عليك. بس حتى لو كنت بتتكلم بجد، عايزك تسامحني يا زيد. صدقني مكنتش أقصد أخبي. إنت عارف أنا عمري ما خبيت عنك أي حاجة.

زيد: أولاً، أنا فعلاً كنت بهزر. وإنت صح، إنت عمرك ما خبيت عني حاجة. حتى لما كنت بتسكت، كنت ببقى عارف اللي جواك. قلوبنا المفتوحة لبعض من واحنا صغيرين يا منذر متفتحتش بالكلام والسمع. إحنا طول عمرنا لينا لغة وطريقة بنقدر نوصل بيها لبعض. منذر: عارف يا زيد. بس اللي مش عارفه، إنت إمتى حسيت بيا؟

زيد: يااااه. طول عمري بحس بيك يا منذر. يمكن إنت قدرت تخبي حبك لفيروز عن الكل، بس كان صعب تخبيه عليا. العيون فضاحة يا صاحبي. حتى الكلام اللي مش مفهوم اللي كنت بتفضفض بيه معايا وأنت موجوع، كنت بقدر أفهمه. اللي كان جواك كان جوايا، عشان كده قدرت أحس بيك بسهولة. كمان عايز أقولك، مكنش ينفع أسمعها منك يا صاحبي. بالعكس، أنا مبسوط إنك فضلت مخبي. كفاية عليا إني كنت فاهم، لأن كان هيبقى صعب تيجي تقولي إنك بتحب فيروز. أنا واثق،

وكمان يمكن وقتها أنا مكنتش هبقى مبسوط. مش عشان أي حاجة، بس أي رد فعل ليا كان ممكن تفهمه غلط. كان ممكن تفهم إني خايف على فيروز منك. كان ممكن تفكر إني مضايق إنك بتحبها وهي متجوزة أخوك. صدقني الموضوع ده كان صعب أسمعه منك. إنت كمان مكنتش هتبقى مرتاح، وطول الوقت كنت هتفضل محترس في كل تصرفاتك وضغط نفسك وبتحاول طول الوقت تبررلي تصرفاتك. وأنت عارف إني أكتر حاجة مش بحبها العلاقات اللي بتتبني طول الوقت على تبرير. وده مكانش

ينفع يكون بينا أبداً.

منذر بحب: فعلاً. أوقات كتير كنت ببقى نفسي أحكيلك، وأول ما أقعد مع نفسي أفكر في كل اللي إنت قلته ده وأحس إني مش هقدر أتعامل معاك بطبيعتي لو إنت عرفت. مكنتش عايز ثقتك فيا تتهز. بس صدقني كان غصب عني. مقدرتش أتحكم في قلبي. زيد: من غير ما تقول، عارف. وأنا الوحيد اللي هحس بيك، لأني كنت زيك بالظبط في حاجات مينفعش تتقال يا منذر، مهما كان اللي قدامك ده غالي عليك.

منذر: بس بعيداً عن كل ده، بجد إنت فاجئتني لدرجة إني لحد اللحظة دي حاسس إن الكلام تايه مني ومش عارف أنطق. وكمل بضحك: يا أخي ده أنا حاسس إني العروسة مش العريس، ومش قادر أبص لأختك.

زيد: اه ما أنا شايفك ملخوم ومتلخبط والكلام رايح منك. بص، أنا لو عليا كنت أفضل إنت اللي تفتح الموضوع عشان تكون مرتاح أكتر. بس أنا عارفك يا صاحبي، وعارف إنك مكنتش هتقدر تفتح الموضوع. هتفضل تقول استنى شوية، لسه مفيش فرصة. عارف إنك طول الفترة اللي فاتت بتفكر إزاي تفتح الموضوع أصلاً. خايف إن فيروز ترفض، خايف إن محدش يتقبل الموضوع، خصوصاً أمك. صدقني كل الحاجات دي أنا مريت بيها وفكرت فيها. أنا عارف يا منذر إن فتح الموضوع ده

كان تقيل وصعب، عشان كده مقدرتش أخليك في دوامة تفكيرك دي كتير، ولا قدرت أطول عليك وتفضل بعيد عن فيروز. اختصرت عليك الطريق عشان العمر بيعدي يا صاحبي، وكفاية أوي اللي ضاع. يمكن أنا كمان كنت تايه زيك، والموضوع اتفتح من عند ربنا من غير أي تدخل مني. وقت ما الباشا فتح الموضوع وحصل اللي حصل، لولا اللي حصل ده كان زماني واقف مش عارف إزاي أفتح الموضوع. صدقني يا منذر، طول السنين اللي كنت مخبي فيها حبي لصبا كانت أهون عليا من بعد

ما أيمن اتوفى. يمكن يبان الموضوع بقى أسهل والطريق بقى مفتوح، بس لأ، ده كان أصعب بكتير. طول الوقت كنت بفكر إزاي أفتح الموضوع أصلاً. كنت حامل هم روح لما تعرف طلبي، وحامل هم إخواتي، وكنت خايف من نظرتهم ليا. كنت خايف صبا ترفض. وقتها كان قلبي مش هيتحمل وهتبقى الضربة القاضية ليا. الموضوع كان تقيل أوي، وموت أيمن صدقني مكانش سهل خالص. عشان كده يا صاحبي قولت اختصر عليك اللي أنا مريت بيه.

منذر: ربنا ما يحرمني من وجودك في حياتي يا زيد. زيد: ولا يحرمني منك يا عشرة عمري. وافضل شايفك مبسوط. آه، مش عايز تزعل من كلام الباشا بخصوص تغيير البيت. صدقني كده أحسن ليك، خطوة كويسة. أنا كان نفسي أعملها لأسباب كتير، بس الموضوع ده بالنسبالي صعب. إنت عارف روح طبعاً، بس صدقني مش سهل عليك تعدي من قدام أوضة أخوك اللي كانت بتجمعه بمراته اللي هي حبيبتك. مش سهل تبقى قاعد وتلمحه في كل مكان كان فيه. صعبة يا منذر.

منذر: عارف والله يا زيد. وعلى فكرة، من غير ما تقول ولا حتى الباشا يطلب ده، أنا كنت ناوي لو الموضوع اتفتح أعمل كده. خصوصاً إن آخر مرة فيروز جات لما أمي كانت تعبانة، كانت واقفة مرعوبة وباصة على المكان تحت بخوف. زيد بابتسامة: لا، ودي جبانة. خد بالك، بتخاف من خيالها. صدقني كده أحسن للكل. منذر: إن شاء الله، هتبقى أول خطوة أعملها بعد ما نرجع. زيد: إن شاء الله يا حبيبي. بس ياريت يكون بسرعة بقى، عايز أفرح بيكم.

منذر بحب: هفرحك يا صاحبي، اطمن. عند الشباب. جنه: بضحك، على فكرة أنا كنت فاكرة لما أدخل معهد التمثيل طول الوقت اللي هدرسه هيكون تمثيل ومشاهد بس. طلع فيه حاجات غريبة بتحصل. فرح: بضحك، جنه بتحكيلي على تدريب معين كده بيعملوه، والله وهي بتوصفه موتتني من الضحك.

جنه: اه، عندنا في حاجة كده بتبقى زي اختبارات، تعملها مع نفسك في البيت. تقف قدام المرايا، تفتح بوئك بطرق معينة، تعمل أصوات عبيطة. مرة دخلت عليا وأنا بحاول أتدرب عليها، وقعت من كتر الضحك. هشام: طيب وبتجيب نتيجة دي؟ جنه: والله ما عارفة يا هشام، إيه لازمتها، بس لازم أعملها. أمير: إنتي عارفة يا جنه إن هشام درس بردوا في معهد التمثيل، بس هو قسم ديكور. جنه بابتسامة وسعادة: إيه ده بجد؟ هشام: إنتي متعرفيش.

جنه: لا والله ما أعرف. هشام: لا درست، وحالياً عندي حاجة خاصة بيا أنا وتيم صغير كده، عملنا ديكورات كتير لمسارح الفنون الشعبية، وعملت ديكور في المسرح القومي ولحفلات كتير. جنه: أنا فاكرة إنك بتشتغل مع بابا. هشام: وبشتغل كمان مع بابا، لأني لازم أساعده، بس كمان مقدرتش أتسلى عن الحاجة اللي بحبها. وعلى فكرة، أنا عندي واسطة وليا معارف كتير في المجال. يعني لو تحبي أتوسط لك؟ على الأقل أرحمك من الاختبارات العبيطة دي.

جنه: يا ريت. فرح: ميار مالك ساكتة ليه؟ ميار: خالص، بسمعكم. جلال: بضحك، تلاقيها جاعت. ميار بضحكة بسيطة: أنا لا والله. وبعدين إحنا لحقنا نجوع، ولا إنت اللي جعان يا طفس وبتلزقها فيا. جلال: صراحة، أنا جوعت. بس عايز آكل حاجة حلوة. فرح: أنا نفسي في التشيز كيك. أمير بصوت واطي: أجيب لك يا قلبي. جلال: وجع في قلبك ياض، احترمني، أنا أخوها. ضحكت فرح بإحراج. أمير: اتنيل. وبعدين إنت رامي ودنك ليه؟

جلال: إنت اللي قاعد جنبي. المهم إيه، ناكل تشيز كيك كلنا، يلا أنا عازمكم عشان خاطر عيون منذر وفيروز. جنه: طيب يلا بسرعة بقى عشان أنا كمان عايزة. هروح أشوف مامي وبابي وأرخمه عليهم شوية تكون طلبت. قامت جنه وراحت عند قاسم وزهره. قعدت جمب قاسم ورفعت إيده وحطتها على كتفها. جنه: العصافير قاعدين ساكتين ليه؟ قاسم بابتسامة حب: اه، إنتي جاية ترخمي علينا بقى. على فكرة، أنا ممكن أرخم أنا كمان.

جنه: ياسلام. إنت تعمل اللي إنت عايزه، بس هترخم عليا ليه؟ أنا مش قاعدة ساكتة، رغاية كالعادة. قاسم: ماهي دي المشكلة، إنك مش قاعدة ساكتة. وكمان ملاحظ حاجة كده. جنه رفعت وشها وبصتله بحب: حاجة إيه دي بقى يا سي بابي؟ قاسم بابتسامة خبيثة: بص على هاشم. يعني حاسس كده إنك إنتي وسي هاشم كلامكم كتير. ارتبكت جنه وابتسمت بإحراج: ااا، أنا لا خالص، عادي يعني. وبعدين كلنا صحاب. ثم إنت تعرف عني كده يا قاسم يا طوبجي؟ قاسم: بنت قاسم.

ضحكت جنه بحب وحضنت قاسم. ابتسمت زهره ليهم بحب. زهره: ينفع كده؟ اديك كسفتها. قاسم: هي عارفة إن إني مقدرش. وبعدين إحنا صحاب، صح يا جنه؟ جنه: صح يا بابي. ضحكت جنه بحب وحضنت قاسم. ابتسمت زهره ليهم بحب. زهره: ينفع كده؟ اديك كسفتها. قاسم: هي عارفة إن إني مقدرش. وبعدين إحنا صحاب، صح يا جنه؟ جنه: صح يا بابي. ضحكت جنه بحب وحضنت قاسم. ابتسمت زهره ليهم بحب. زهره: ينفع كده؟ اديك كسفتها.

قاسم: هي عارفة إن إني مقدرش. وبعدين إحنا صحاب، صح يا جنه؟ جنه: صح يا بابي. قاسم بحب حضنها وباسها من راسها وضمه ليه وهو ساند دقنه على راسها. فضلت جنه في حضنه شوية وبعدين خرجت بسرعة. جنه: صحيح، كنت هتنسيني. أنا جايه ليه؟ قاسم: إيه؟ جايه ليه؟

بصتلهم وسكتت ثواني. جنه كانت حاسة إن في حاجة بينهم. لأول مرة تشوفهم دايماً ساكتين، عيونهم فيها حزن غريب مش متعودة تشوفهم كده. حتى وهي قاعدة مع الشباب، عينها كانت عليهم من بعيد. الاتنين قاعدين ساكتين. قاسم: إيه؟ سكتي ليه؟ ولا نسيتي؟ ابتسمت جنه وبعدين اتكلمت: لا منستش، بس بصراحة مش عارفة ينفع أسألكم السؤال اللي في بالي ده ولا لأ؟ قاسم: سؤال إيه؟ وبعدين من امتى بتسألي إيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش؟

اللي في قلبك قوليه يا جنه.

جنه: بصراحة، أنا حاسة إن فيكم حاجة. لأول مرة أشوفكم ساكتين، مش بتتكلموا في حاجة غريبة. حتى عيونكم فيها حزن مش فاهمة. يمكن مش من حقي أسأل، بس لو في بينكم زعل لأي سبب، أنا مش عندي فضول أعرف، لأن دي حاجة خاصة بيكم ومينفعش أعرفها. بس كمان أنا مش بحب أشوفكم كده. طول عمري بشوفكم مبسوطين وحبكم باين في عينكم، حتى لو مش بتتكلموا، بلمح عيونكم فيها نظرة حلوة. بشوفك إنت ومامي دايماً قريبين من بعض، بس بقالي فترة شايفة إن فيكم حاجة غريبة.

كلامها كان صدمة على قاسم وزهره، الاتنين سكتوا شوية، محدش فيهم عارف يقول إيه. جنه: أنا آسفة إني بدخل بينكم، والله، بس مش هاين عليا أشوفكم كده. وبيتهيألي ده حقي، إنتوا عودتوني من صغري إن علاقتي بيكم تكون فيها صراحة، وطول عمري بحس إننا صحاب، عشان كده صعب أشوف فيه تغيير واسكت. قاسم بابتسامة حزينة حاول

على قد ما يقدر يخفيها: طبعاً يا جنه، وأنا مش مضايق إنك بتدخلي. بس لازم تعرفي إن كل اللي إنتي حاسة بيه ده مش صح. أنا ومامي زي الفل، مفيش بينا أي حاجة. كل الحكاية إننا مش بنحب الدوشة، وإنتي عارفة. ولو على مامي، إنتي عارفة إن عُدي تاعبها. زهره بحب: بابي معاه حق يا جنه. إحنا كويسين جداً، وبالعكس مبسوطين. بقالنا كتير مسافرناش مع بعض بسبب ظروف الشغل، بس أنا فعلاً مرهقة من السفر والخروج والبحر، بس مفيش حاجة تاني.

جنه بحب: طيب الحمد لله. ودي أهم حاجة عندي. ومحدش يزعل إني اتدخلت، بس أنا بحب أشوفكم دايماً مع بعض. وحتى التعب والإرهاق اللي مخليني شايفة إنكم بعيد عن بعض، مش حابة أبداً أشوفه مفرق بينكم، عشان أنا بكون مطمنة وأنا شايفة إنكم دايماً ماسكين في إيد بعض ومبسوطين.

الاتنين بصوا لها بابتسامة وجع. ومن غير ما تقصد جنه دست على الجرح. ابتسم قاسم وبص لزهره بوجع، ومن غير تردد مد إيده لزهره. بصت له زهره ومسكت إيده، واتفاجئت بقاسم بيشدها لحضنه. وبعدين بص لجنه بحب وشدها هي كمان لحضنه. قاسم: مبسوطة كده يا قلب أبوكي؟ كبرتي يا جنه أوي. حضنته جنه بحب وحطت إيدها على إيد زهره بسعادة. وفضل قاسم وزهره في دوامة تفكير ملهاش حدود.

قام جلال هو ورهف يشوفوا التشيز كيك ويختاروا، وبعدين فضلوا يتمشوا مع بعض. رهف: تعرفي إن كنت مضايقة عشانك النهارده. إينعم اترعبت عليك لما اختفيت، ومكنتش طايقاك لما لقيتك ظهرت وبتضحك، بس بردوا اتضايقت لما مشيت وأنت متعصب. جلال: لا يا شيخة، ده بأمارة إيه؟ ما أنا رجعت لقيتك بتاكلي ولا سائلة فيا. رهف بضحك: والله أبداً، أنا كنت باكل خوف من أنكل راجح عشان قال للكل يقعد ومحدش يروحلك. جلال: عنيف أوي الباشا.

رهف: لا والله، ده طيب وجميل، وكان خايف عليك. وصراحة حقه، إنت مش بتبطل مقالب. جلال: طب والله المرادي أنا مظلوم، حقيقي. مكنتش بعمل مقلب، أنا الموج فضل يشقلب فيا، وببص لقيت نفسي بعيد عنكم كام متر. خرجت من الماية وقولت أرجع لكم. اتفاجئت بقاسم بينادي وروح كمان، فا حبيت أهزر عشان ميخافوش، بس جات فوق دماغي وفكروني بعمل مقلب. رهف: أحسن، ماهو من كتر المقالب اللي بتعملها مبقاش حد يصدقك. جلال: بس سيبك إنت، بجد خوفتي عليا؟

رهف: اه والله العظيم خوفت عليك أوي. فضلت واقفة متنحة، وإيدي على قلبي. ولما شوفتك بتضحك، كان نفسي أحذف لك بالرمل، بس معرفتش. جلال: طيب سؤال، لو كان جرالي حاجة. رهف حطت إيدها على بوقه بسرعة: لا، متكملش بالله عليك، بلاش السيرة دي. الحمد لله ربنا سترها. ابتسم جلال، بص بطرف عينه على إيدها اللي على بوقه، ولمح في عينها لمعة دموع. جلال: طيب ليه الدموع اللي في عينك دي؟ لا بقولك إيه، أنا مش متعود عليكي نكدية. رهف بابتسامة

مسحت بإيدها بسرعة دموعها: لا والله، إنت عارف إني مش نكدية، بس الفكرة دي وحشة أوي، مش بحب أتخيلها على أي حد بحبه. جلال: بس مفيش حد بيهرب من الموت صح؟ وبعدين متقلقيش، عمر الشقي بقى. رهف: أكيد محدش بيهرب من الموت، بس فكرة الموت نفسها صعبة يا جلال. يمكن أنا الحمد لله مجربتهاش في أي حد من أهلي أو أي حد قريب مني أوي، بس لما بتخيلها ساعات بحس إن قلبي بيوجعني. جلال: اوباااا. على كده بقى أنا من الناس القريبة؟

ابتسمت رهف بإحراج وبعدت عينها عنه. جلال: إنتي يابت بصيلي. وردي عليا. رهف بابتسامة بسيطة: اسكت بقى، متبقاش رخم، ويلا نروح نشوف التشيز كيك راح ولا لسه. ضحك جلال ومسكها من كفها قبل ما تمشي. جلال: استني يا هبلة هنا. تشيز كيك إيه اللي راح، هو ليه رجلين؟ رهف بتوتر: أنا عارفة بقى، يلا وخلص. جلال: والله أبداً، ده الموضوع كبير ولازم أعرفه. رهف: تعرف إيه يا مجنون إنت؟ وبعدين إيه اللي قولته غريب؟

إنت أول مرة تعرف إنك من الناس القريبة مني؟ جلال: لا مش أول مرة، بس يمكن أول مرة أشوفك متلخبطة وبتحمري زي البنات. وشايف دموع مع قلوب، صح اللي أنا حسيته ده ولا إيه؟ ابتسمت رهف ووشها احمر أكتر. حاولت تتلم على نفسها. رهف: على فكرة بقى، إنت فايق وعايز تفوق عليا، وأنا هسيبك وأمشي. سابته رهف وهي قلبها بيدق جامد، ومشيت كام خطوة. جري وراها جلال وهو بيضحك، وبسرعة وقف قدامها. جلال: اقفي هنا، أنا بكلمك. رهف: نعم؟

جلال: في كلام وحاجات شايفها في عينك وعايز أعرفها. رهف: ااا، أنا معنديش حاجة يا جلال. جلال: طيب عيني في عينك كده. رهف بابتسامة: بس بقى، بلاش رخامة. وبعدين طريقتك دي بتوترني على فكرة. محسسني إني عاملة عامله. هو أنا لو اتحطيت في نفس الموقف ده مش هتخاف عليا وتقلق؟ عادي يعني، إحنا أكيد قريبين من بعض. اللي بينا مش يوم ولا اتنين. ليه مستغرب إني أخاف عليك وأني أحس إنك مني؟ جلال: امممم، يعني هو كده بس؟

بصت له رهف ثواني وهي بتحاول تسيطر على دقات قلبها، وهزت راسها. جلال: طيب ولو قولتلك إني بحبك زي ما إنتي بتحبيني وبتخبي، هتقولي إيه؟ بصت له رهف بصدمة. سكتت ودموعها بسرعة اتجمعت في عينها. ابتسامة جميلة اترسمت على شفايفها. جلال بابتسامة شقية: إيه؟ القطة كلت لسانك؟ رهف بدموع: إنت قولت إيه؟ جلال بحب: مسك إيدها وبصلها. قولت إني بحبك يا رهف، وعارف إنك بتحبيني، صح؟

ابتسمت رهف وفضلت دموعها تنزل بسعادة. مد جلال إيده مسح دموعها وباس إيدها بحب.

جلال: بلاش الدموع دي عشان خاطري. وأوعي تفكري إني عشان بهزر وبضحك وواخد حياتي كلها تهريج، فإني مش بحس خالص. والله يا رهف، أنا بحب الحياة البسيطة اللي مفيهاش تعقيد. بحب أعيش اليوم بيومه. بتعب لو عشت في مود النكد ده. حتى لو اتضايقت، بسرعة بخرج نفسي من الحالة دي. يمكن اللي حصل الصبح ضايقني. فجأة الكل اتقلب عليا. عارف إن ده من حبهم وخوفهم عليا، بس اتضايقت لأني عمري ما هفكر أعمل فيهم مقلب يخوفهم ويوجعهم. يعني صدقيني، أنا عندي مشاعر بردوا. وكنت حاسس بيكي يا رهف. عارف إنك بتحبيني، وعارف إنك حاسة بحبي ليكي. عارفة لما شوفتك يوم فرح نادر ومريم وفضلت ساكت؟

أنا كنت مصدوم. لأن قبلها كنت بكلمك ومقولتيش. اتصدمت وفرحت، وقلبي كان متلخبط. مكنتش عارف أقول حاجة تعبر عن فرحتي. وأول ما اتلميت على نفسي، مسكتك في إيدي وفضلت معاكي طول الفرح كتير أوي يا رهف. لما كنا بنفضل نتكلم ونرغي بالساعات وإنتي مسافرة، كنت ببقى عايز أقولك، بس مرضتش. كنت مستني أشوفك وترجعي عشان أقولها. وإنتي قدامي. واللي شجعني أقولها أكتر إني عرفت إنك خلاص مش مسافرة تاني.

رهف: يعني لو كنت مسافرة تاني، مكنتش قولتها؟ جلال: لا مش كده، بس قولت إن ده شجعني أكتر. أكيد كنت هقولها، بس كنت خايف مقدرش أتحمل إنك بعدتي عني بعد ما اعترفتلك بحبي. لكن الوقت إنتي معايا، وحتى بعد ما عرفتي إني بحبك، هتفضلي جنبي يا رهف. رهف: أنا كمان كنت عارفة إنك بتحبني، بس كنت خايفة أستنى كتير لحد ما تقولها، عشان طول عمري عارفة إنك ملكش في الارتباط.

جلال: يمكن ده حقيقي، بس معاكي لا يا رهف. أنا بس كنت مستني الفرصة المناسبة. وأظن هي جات خلاص، ومش هسمحلك تبعدي عني تاني أبداً. رهف بدموع: بحبك يا جلال. جلال بابتسامة حب: وأنا كمان بحبك يا قلب جلال. ...

جات مكالمة لمراد من صاحبه اللي في أمريكا، رد بسرعة عليه. فضل ساكت وبيسمع ومش بيقول أي حاجة. كان مصدوم. وبعد صمت دام دقيقتين، بدأ يرد عليه بكلام قلق. تقى وداوود وليلى اللي كانوا جنبه. قفل مراد المكالمة وكان باين عليه الحزن. تقى: مراد، في حاجة؟ مالك؟ داوود: في إيه يا مراد؟ خير؟ المكالمة دي بخصوص فاطيما صح؟

مراد بحزن: للأسف، عرفت الوقت من صاحبي اللي وصيته يفضل مع فاطيما، إن والدها ووالدتها اتوفوا. لقوهم امبارح، واتدفنوا كمان. قالي إن أخوها مختفي، ودوروا عليه كتير مكانش ليه أي أثر. بس لسه من ساعة بس جالهم مكالمة بمواصفاته، وراحوا شافوا واتعرفوا عليه. طلع هو، ولسه عايش. بس للأسف رجله اتصابت، وعمل عملية من كام يوم. حالته وحشة جداً. قالي إنه مش بيتكلم ومصدوم، وغالباً هو شاف والده ووالدته ماتوا قدامه.

داوود: لا إله إلا الله. ربنا يرحمهم. البنت دي حالتها عاملة إيه الوقت؟ ليلى: أكيد متدمرة طبعاً. مش سهل عليها خالص. أنا حاسة بيها. تقى: لا حول ولا قوة إلا بالله. المشكلة إنها صغيرة عشان تمر بتجربة زي دي، خصوصاً إنهم اتدفنوا في بلد تانية. هتعمل إيه، وإزاي هتقدر تخفف عن أخوها وهي محتاجة اللي يخفف عنها؟ مراد بحزن: مش عارف والله. صعبة، صعبة أوي بجد. ربنا يكون في عونه. داوود: أكيد هتعرف أمير وهشام.

بص مراد من بعيد على أمير، لقاه بيضحك هو وفرح وبيخطفوا من بعض التشيز كيك ومبسوطين. مراد بحزن: هعرفه، بس مش الوقت. لما نرجع. مش عايز أنكد عليه هو وهشام، خليهم مبسوطين. حتى لو عرف، مش هيعرف يعمل حاجة لفاطيما، ولا هي هتقدر تكلمه الوقت، لأنها ملخومة في اللي بيحصل. ليلى: أنا كمان رأيي كده، خليهم مبسوطين. ولما نرجع ربنا يحلها. مراد: إن شاء الله. تقى: بس ياريت إنت متابع معاها أو مع صاحبك يا مراد، عشان متحسش إنها لوحدها.

مراد: أكيد يا تقى. ربنا يعوضهم ويصبر قلبهم يا رب. صبا: قمري مبسوط؟ فيروز: أوي يا صبا، فوق ما تتخيلي. عارفة، مكنتش حاسة إني ممكن أتبسط بالشكل ده. بس في سؤال نفسي أسألكه، وخايفة تفهميني غلط. صبا: غلط إيه يا عبيطة؟ اسألي طبعاً. فيروز: لما اتجوزتي زيد، حسيتي إنك قدرتي تتخطي حبك لأيمن؟ أو قدرتي تتخطي بسهولة العشرة دي؟

متفهميش سؤالي غلط، بس أنا مضايقة من نفسي وحاسة بالذنب لأني مبسوطة بجد يا صبا، وقلبي مبطلش دقات، حاسة إني طايرة من الفرح، كأني أول مرة أدخل علاقة. أنا صح ولا غلط؟

صبا بابتسامة حب: لا مش غلط يا فيروز. لو مكنتيش حسيتي بحب منذر الصادق ده، مكنتيش هتبقي مبسوطة وقلبك بيدق. مكنتيش هتحسي إنك قدرتي تحبيه. الراجل لما بيكون حنين يا فيروز، بيقدر يخطف قلبك. أوعي تصدقي إن اللي بيحب مرة ميقدرش يحب تاني. لا خالص، القلب يقدر يحب مرة واتنين وتلاتة وعشرة. طول ما اللي قدامه حبه ظاهر بجد، بيجبرك تحبيه. أي ست فينا يا فيروز بتضعف قدام الحب والحنية، وقلبها بيقدر يدق تاني. فيروز، إنتي عيشتي تجربة صعبة

وخرجتي منها وإنتي مشتتة. وجود منذر في حياتك، وخصوصاً بعد ما عرفتي إنه بيحبك، خلاكي تقدري تشوفيه بنظرة تانية غير الأخ والصاحب وأخو جوزك. قدرتي تشوفي قلبه من جوه، عشان كده قدرتي تحبيه. بلاش تحسي بالذنب يا فيروز. حبي وعيشي واتبسطي. مش يمكن ده عوض ربنا ليكي؟

إزاي تحسي بالذنب وربنا بنفسه اللي عوضك؟

وآه، أنا قدرت أحب زيد لدرجة أنا عمري ما توقعتها. يمكن يا فيروز، هقولك حاجة لأول مرة في حياتي أقولها. كان يبان إني وأيمن علاقتنا هادية وطبيعية، بس إحنا مكنناش كده يا فيروز. كان بينا مشاكل كتير جداً، بس مكنتش أقدر أتكلم عشان روح وخالو. كنت بخبي. أنا كمان عيشت تجربة صعبة صدقيني، بس ربنا عوضني أحلى عوض في الدنيا. يمكن في البداية كنت متلخبطة زيك، بس صدقيني مع الوقت قدرت أتخطى كل ده. وأنا واثقة إنك إنتي كمان هتتخطي ده لما تبقي مع منذر.

فيروز: يارب يا صبا. في الشاليه.

رباب: صدقوني، كان نفسي الحب ده يدوم أوي. بس أنا حاولت كتير ومقدرتش. يمكن العيب كان فيا، وأنا معترفة. بس فيه حاجات كتير محدش يعرف عنها حاجة. أوقات بتتحاسبي على رد فعلك، ومحدش بيقدر يحاسب الفعل. عادل كان طيب أوي، بس للأسف مشاعره كانت باردة. كان بيستفزني وبيخرج أسوأ ما فيا. كان بخيل في مشاعره. واللي جنني إنه للأسف مش كده مع مراته التانية. أوقات كنت أسأل نفسي، مش يمكن عمره ما حبني زي ما حبها، وأنا اللي كنت عايشة في وهم؟

افتكر مواقفه معايا، أتأكد إنه لا، عادل كان بيحبني، وأرجع ألوم نفسي وأقول أنا اللي ضيعته من إيدي بطريقتي الحادة معاه. روح: إنتوا الاتنين كنتوا غلط يا رباب. للأسف، لا الشدة والعصبية بتنفع، ولا بخل المشاعر والبرود بينفعوا. الاتنين دول لو اجتمعوا، لازم تعرفي إن العلاقة مش هتكمل.

كاريمان: روح معاها حق، بس كمان ده مبخلكيش تفضلي تأني في نفسك. إنسي يا رباب وعيشي حياتك. العمر اللي بيعدي في تعب أعصاب وعدم رضا وراحة مش بيرجع. كل حاجة بتروح من عمرنا. رباب: ما أنا عايشة وبحاول. أغلط كتير في حق نفسي بجوازي ده كله، بس صدقوني، عادل عمره ما خرج من قلبي. مش قادرة أحب غيره. مش عارفة أعيش من غيره. كان هيحصل إيه لو فضلنا في حياتنا بعض؟

راجح بهدوء: ده نصيب يا رباب. حتى لو كانت علاقتكم أفضل من كده، مكنتوش هتكملوا، لأن ربنا كاتب إن الطريق بينكم ميكملش. بس كمان وسط زحمة الوجع دي، متنسيش إن ربنا رزقك في العلاقة دي بأحلى رزق، وهو هشام. ربنا يخليهولك، شاب زي الفل. إنسي وعيشي لابنك ولنفسك. رباب بحزن: بحاول والله. هشام ده أحلى حاجة حصلت ليا في الدنيا. يمكن تعبته معايا كتير، بس هو عارف إني بحبه. والله بحاول على قد ما أقدر أخليه ينسى وميزعلش.

روح: أكيد طبعاً عارف، وهو كمان بيحبك ومش زعلان منك. وهقولك على سر، يفضل بينا. أنا مش متعودة أخرج سر أبداً، بس أنا حابة أطمنك. هشام اللي طلب مني أكلمك وأقرب منك. لو مش بيحبك، مش هيعمل كده. صدقيني. ابتسمت

رباب ابتسامة حب ووجع: حبيبي ده والله. ربنا ما يحرمني منه أبداً. وهو عمل الصح، صدقيني يا روح، إنتي وكاريمان كان ليكم فضل كبير أوي في التغيير ده. كلامكم معايا فوقني وخلاني أرجع للواقع وأعرف إن كل اللي كنت بعمله ده مش هيجيب نتيجة وهيأتعبني أنا وابني، بس. روح: بالظبط، عشان كده بقولك عيشي حياتك، وإنبسطي وبس، عشان إنتي تستاهلي تعيشي حياة هادية ومستقرة.

رباب: أنا بحاول والله، بس طالبة منكم طلب، متسبونيش أبداً. خلوني دايماً مشغولة بيكم ومعاكم. نفسي أنسى الوجع وأريح قلبي شوية. روح: مش هنسيبك يا رباب، وهنفضل معاكي أكيد. وأنا واثقة إنك هتقدري تتخطي كل ده. كاريمان: اللي قلبه مليان الحب ده كله، لازم يكون قوي. وإنتي قوية يا رباب، وهتقدري. وإحنا معاكي. مبقاش لينا غير بعض. رباب: ربنا يخليكم ليا يا حبايبي. حقيقي ونعم الأهل والأخوات.

وبعدين كملت بابتسامة: يا حرام، دي دادة زينب نامت. كاريمان: الهواء نيمها. صحيها ياروح تروح ترتاح في أوضتها. حرام نومتها دي. روح: حاضر.

خلص يومهم، وجه يوم جديد. يوم كله نشاط وسعادة، خصوصاً على منذر، اللي رغم إنه سهر ومنامش كويس، كان أول واحد يصحى وقرر إنه يجهز بنفسه أحلى فطار للكل. كان عنده طاقة من النشاط غير عادية. وقف يعمل بهدوء الفطار وهو مبسوط وابتسامته مرسومة على ملامحه. جهز لفيروز الفطار اللي هو عارف إنها بتحبه. كل حاجة جهزت على الرخامة، فاضل بس تخرج بره والكل يصحى. وهو واقف مستمتع بالتحضير، محسش بروح اللي خرجت من أوضتها ووقفت على باب المطبخ. ربعت إيدها وبصتله بحب. لف منذر واتفاجئ بيها. بصتله بحب.

منذر بابتسامة جميلة وإحراج بسيط: معرفتش أنام كويس، قولت أصحى بقى وأريحكم النهاردة من تحضير الفطار. فهمت روح إنه متلخبط. ابتسمت وفتحت إيدها ليه بحب. ابتسم منذر ومن غير ولا كلمة راح عليها وحضنها. روح: قلة النوم حاجة وحشة أوي، بس أحلى حاجة لما نومك يطير بسبب إنك مبسوط. خرج منذر من حضنها ومسك إيدها بحب واتنهد تنهيدة طويلة أوي.

منذر: أول مرة يا روح، أكون مبسوط بالشكل ده. دايماً كنت بهرب من أي حاجة بالنوم، لكن النهارده هربت من النوم اللي كنت دايماً بجري عليه. روح بحب: شاور عليه بإيدها على قلبه عشان ده هدي وارتاح واطمئن ووصل للمفتاح بتاعه. أقولك على حاجة يا منذر؟ منذر: قولي يا روح. روح: أنا فرحانة من قلبي أكتر بكتير ما فرحت بحسام. مش عشان بحبك، بس طول عمري بحس إنك مني، ابني بجد. يا منذر، أنا قلبي طاير من الفرحة.

منذر بحب: عارف ياروح، من غير ما تقولي. وأنا كمان فرحان بجد. كان طريق طويل، حاولت أحجم نفسي فيه كتير، بس متوقعتش إن آخر الطريق اللي كان كله وجع هيتبدل ويبقى كله فرح لدرجة إني خايف أكون بحلم. روح: لا مش بتحلم يا منذر. ربنا بيحبك، واللي ربنا بيحبه لازم يختبره الأول عشان يعرف هو قد مسؤولية الحب دي ولا لأ. وإنت كنت قدها. إنت وزيد، عشان كده ربنا عوضكم. منذر: بس سيبك إنتي، القمر دي أخيراً هتبقى حماتي.

روح بضحكة جميلة: يا واد يا بكاش. منذر: ربنا يخليكي ليا يا أحلى روح في حياتي كلها. روح: ويخليك ليا ويفرح قلبي بيك إنت وفيروز. منذر: يلا بقى، ساعديني. الفطار خلص وعندنا مهمة أكبر إننا نصحيهم. روح: يلا بينا.

بعد وقت بسيط صحوهم، نزلوا كلهم يفطروا. الحالة الجميلة اللي كان فيها منذر كانت واضحة للكل. فطروا، وبعد ما فطروا راحوا على البحر يقضوا يومهم. نزلوا كلهم، وفضلت زهره قاعدة بره مع الكبار. قاسم كان قاعد جمبها وركز معاها، واستغرب. زهره: يلا اسمعوا الكلام. أنا قاعدة بيهن. انزلوا إنتوا اتبسطوا. كلامها كان متوجه للناني بتاعت عُدي والناني بتاعت فيروز الصغيرة. بصت على قاسم، لقتوه باصلها. ابتسمت بارتباك وحاولت تهرب من نظراته.

زهره: حرام، من أول ما جينا وهما شايلين الولاد ومريحنا. أنا كده كده مش نازلة الماية والولاد نايمين. خليهم ينزلوا يتبسطوا شوية، ده حقهم. ابتسم قاسم لها بهدوء وهز رأسه من غير أي تعليق، وشرد في البحر وهو بيكلم نفسه. قاسم: إزاي يا زهره القلب اللي مليان حب وحنية وطيبة يقدر يقسى على اللي منه. مش قادر أشوفك حد وحش، ولا قادر أعمي عيني عن كل مواقفك الجميلة. بس كمان موجوع منك أوي.

الوقت كان بيعدي، الكل مبسوط. في المساء خرجوا كلهم، لكن المرادي خرج منذر وفيروز لوحدهم. عدى الوقت بيهم، وسهرتهم كانت مميزة، محدش فيهم هيقدر ينساها. وأخيراً جه وقت الرجوع. في صباح اليوم الخامس، بدأوا يجمعوا حاجتهم وينزلوها. كانت الساعة 11. ركبوا كلهم واتحركوا على القاهرة. بص منذر على فيروز، كانت واخده فيروز الصغيرة في حضنها. ابتسم بحب وسرح وافتكر أحلى وأهم سهرة قضاها مع فيروز. فلاش باااااك. وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...