الفصل 3 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
55
كلمة
8,024
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

دخل زيد ومنذر القصر. نادر: ايه، تعالوا. زيد: ايه، الأكل لسه ما خلصش؟ نادر: البنات لسه بيجهزوا مع بعض جوه. زيد: طيب، أنا رايح أبص عليه. نادر: ايه، جعان ولا صبا وحشتك؟ سالم: بنعاس، ودي عايزة كلام أكيد، صبا وحشته. منذر: ضحك وبصله، وبعدين رفع كتفه. زيد: إيه؟ منذر: الله، وأنا مالي، مش قادر عليهم، هتيجي عليا أنا؟ زيد: وأنتم وهو، استنوا عليا. سالم: براحة شوية يا حبي. زيد: بلاش أنت عشان متزعلش مني، فوق عليا الوقت.

سالم: هههه، يا عم خلاص، أنا قولت حاجة، وبعدين عادي يعني، فيها إيه لما توحشك، بتخبي مشاعرك ليه يا أبو العيال؟ زيد: سالم. سالم: خلاص، اتخرست. زيد: يكون أحسن بردوا، أيوه، وحشتني، في حاجة؟ رفع سالم إيده الاتنين فوق. منذر: ... نادر: هههه. زيد: أبو معرفتكم. قعد منذر جمبهم وفضلوا يضحكوا التلاتة على زيد. دخل زيد المطبخ، كان البنات واقفين بيساعدوا بعض كلهم، وصبا واقفة معاهم. زهره: إيه يا زيد، عايز روح ولا إيه؟

هي فوق مع فيروز. زيد: أه، ما أنا عارف، أنا بس جيت أشوف الأكل. صبا: الأكل خلاص قرب يخلص، أعملك طيب أي ساندوتش؟ زيد: بصلها وابتسم بحب، لا يا قلبي، أنا هستنى الأكل، مفيش مشكلة. خلود: معلش، أنا آسفة، اتأخرت عليكم، وشكلك جوعت. زيد: أسفه على إيه بس، مش كفاية وقفتك، وبعدين براحتك خالص، كل الحكاية إن الأكل ريحته حلوة، فجيت أشوفه بس. خلود: عموماً، هو خلاص كلها عشر دقايق ويجهز. زيد: على مهلكم، وتسلم إيدكم.

قرب زيد من خد صبا وباسها بهدوء قدام الكل. مجرد ما قرب، صبا ارتبكت واتسمرت مكانها. زيد: وهمس، وحشتيني، أنا جيت عشانك، مش عشان الأكل. صبا: ... زيد: طيب، أنا خارج للشباب، خليكم براحتكم. زهره: ... ليلى: وهمس، شفتي اللي أنا شيفاه؟ زهره: ده مش زيد صح؟ خرج زيد، وفضلت صبا على حالتها. زهره: بضحك، واضح كده يا لولا إن زيد باشا ما كانش جاي عشان جعان ولا حاجة. ليلى: أيوه، ما أنا خدت بالي. ضحكت خلود وهي بتقلب في الأكل. ملك: ...

مريم: بضحك، واضح كده إنه كان جعان وجه ياخد تصبيرة من خد صبا. شمس: بس يا مصيبة. صبا:😡😡😡، بت انتي وهي، بطلوا قلة أدب، زيد أكيد جعان، يعني جه من الشغل على المستشفى، وأكيد ما أكلش حاجة من الصبح. زهره: الله، وانتي زعلانة ليه؟ حتى لو كان مزنوق في تصبيرة، يعني إيه المشكلة؟ صبا: بلاش أنا يا زهره، عشان وربنا هعورك بالسكينة دي. تقى: هو القمر ماله؟ ارتبك ليه؟ عادي يعني، دي كلها بوسة على الخد. مريم: قولي لها والنبي.

زهره: سيبوها يا بنات، متضغطوش عليها. صبا: واديني لو ما بطلتوا قلة أدب، هزعلكم. ليلى: بضحك، خلاص يا بنات، سيبوها، البت وشها أحمر. زهره: وتحمر ليه إن شاء الله؟ عادي يعني، مش جوزها، وبعدين سؤال بس يا صبا. بصت لها صبا بغضب. قربت منها زهره وحطت إيدها على كتفها. زهره: انتي عملتي إيه في زيد بقى؟ ده زيد اللي نعرفه. قربت منها ليلى وحطت إيدها على كتفها التاني. ليلى: أه، صح، زيد من ساعة ما اتجوزك وهو بقى حد تاني، عملتي فيه إيه؟

مريم: بضحك وهي بتقطع السلطة، أنا من رأيي تسيبوا صبا وتجروا عشان الـ... ممكن يطول. صبا: سيبهم، شكلهم كده حابين الحفلة تكون عليا. شمس: والله أنا لو مكانك أقول عملت إيه عشان نتعلم منك. صبا: ليه يا أختي، وأنتوا محتاجين تعليم؟ وبعدين بلاش أنتِ، لو في حد اتغير بجد، فا هو سالم، اللي شقلبتي كيانه. شمس: أنا؟ زهره: بضحك، في دي صبا عندها حق، يعني ممكن أتوقع كده من زيد في يوم، لكن سالم غريبة شوية.

شمس: أه، أنتوا هتستلموني بدالها. خلود: جبتيه لنفسك، مش كنتي معاهم الوقت. شمس: أنا عارفة يعني إن سالم كان بتاع بنات وهادي، أي راجل بتاع بنات مسيره في يوم يهدأ، ومش هتكسف وأقول إني فعلاً معملتش حاجة غير إني حبيته، وهو حبني، بس انتي إيه بقى يا ست صبا؟ زهره: أهي ردت، وعندها حق، عملتي في الراجل إيه يا صبا؟ صبا: شوفوا انتوا وهي، لو محلتوش عني، وديني لا هربيكم، وبعدين وطوا صوتكم والنبي، أحسن روح تسمع.

ليلى: ياسلام، وفيها إيه يعني؟ إيه، بتتكسفي منها؟ زهره: طب دي روح حبيبة قديمة، ولو عرفت إنك شقلبتي حياة ابنها كده، هتفرح، مش عايزة روح تسمع ليه بقى؟ جات روح في الوقت ده. روح: أسمع إيه؟ وجايبين سيرتي ليه؟ وقعت السكينة من إيد صبا. ضحكوا البنات كلهم على صبا. روح: بضحك، في إيه يا بنات؟ مالكم؟ بتضحكوا على إيه؟ زهره: إيه، أقولها ولا تقولي لها أنتِ؟ صبا: وهمس، زهره، عشان خاطري، اسكتي. زهره: طب إيه؟ هتعرفينا؟

ليلى: أه، اللي أوله شرط آخره نور. مريم: على الأقل نخرجك من الورطة دي. صبا: هقولكم، بس خرجوني بسرعة من الورطة دي. روح: في إيه يابت؟ انتوا وهي بتتوشوشوا على إيه؟ زهره: أبداً يا روح، بس صبا عاجبها أكل خلود، وبتقولها إنها عايزة تتعلم، بس خافت تسمعي أحسن تزعلي. صبا: وهمس، منك لله يا زهره، أنتِ كده بتخرجيني من الورطة ولا بتحطني فيها أكتر؟ روح: ياسلام، وإيه المشكلة بقى يا صبا؟

صبا: ها، لا، بس يعني خوفت تزعلي، أنا بحب أكلك بردوا، انتي عارفة، بس... روح: بس إيه؟ عادي على فكرة، أنا أه بعمل أكل حلو، بس خلود ماشاء الله عليها، أستاذة، أنا نفسي بتعلم منها، انتي مفكرة يا عبيطة إني هزعل لو اتعلمتي منها، على الأقل يبقى معانا اتنين شيف. صبا: أنا عارفة إنك مش هتزعلي طبعاً.

روح: شوفي لما أقولك انتي وهي، أي أم في الدنيا تتمنى إن ولادها يكونوا أحسن منها في كل حاجة، وانتوا كلكم ولادي، وأكيد هبقى مبسوطة لما تبقوا أحسن مني، ولما كلكم تساعدوا بعض. زهره: والله يا روح، أنتِ ما في منك. خلود: بس بردوا، أنتِ الأصل، أنا عن نفسي لما برجع من الشغل وأشم ريحة أكله وأدوقه، ببقى مبسوطة والله، بجد يا روح، أكلك يجنن.

روح: حبيبتي يا خلود، أنا على قد حالي، بس أنتِ اللي أستاذة وشاطرة بجد، انتوا عارفين يا بنات، راجح طول عمره ما بيحبش غير أكلي، يمكن دخلنا مطاعم كتير، مش بس في مصر، ده في بلاد كتير، بس راجح عمره ما حب أكل المطاعم أبداً، يمكن الحد الوحيد اللي كل من إيده بعدي هي خلود، وده بدل إنك طباخة شاطرة بجد. خلود: والله يا روح، كلامك ده بيفرحني وبيخليني أعمل كل اللي يطلع في إيدي عشان أتقدم أكتر.

روح: وأنا واثقة إنك هتكوني في مكان تستاهليه، لأنك مجتهدة وبتشتغلي على نفسك كتير، طول ما أنتِ بتعملي الحاجة اللي بتحبيها، أتأكدي إنك هتوصل. ليلى: روح معاها حق، يمكن أنا واحدة مليش في المطبخ خالص، مش عشان مدلعة وكده، بس الحقيقة، حتى مامي الله يرحمها، ما كانتش شاطرة في المطبخ أوي يعني، كانت بتعمل الأكل التقليدي العادي، بس زمان لما كنا نيجي ونتعزم عند روح، كنت ببقى طايرة من السعادة، وحقيقي دُقت على إيد روح أحلى أكل.

روح: يمكن عشان دي نفس الهواية المشتركة بيني وبين خلود، بس الفرق إن خلود طورت واشتغلت على نفسها، أنا اكتفيت بأني أطبخلهم في البيت وبس، زمان قبل النت، كنت بجيب كتب الأكل والمجلات وأطبق كل الوصفات فيهم، اللي كان بيظبط وفيهم اللي ما كانش بيظبط، بس مع الوقت اتعلمت حاجات كتير، وبعد ظهور النت وبرامج الطبخ، بقيت أشطر لدرجة إني لو روحت على أي مطعم وأكلت أكلة عجبتني، بقدر أعرف مكوناتها من طعمها، ومش بهدأ غير لما أطلعها زيها.

مريم: عشان كده راجح باشا بقى يحب أكلك أكتر؟ روح: بالظبط، باختصار، اللي عايزة أقوله، أي حد فيكم يقدر يطور من نفسه في أي حاجة، الموضوع بسيط وبجد، المطبخ لو حبيتوه بجد، هتبقوا شاطرين جداً فيه، حاجة حلوة أوي إنك تقفي وتتعبي، ويخرج من تحت إيدك أكلة جميلة تعجب الكل. زهره: أحلى حاجة كمان بحبها في روح إنها بتهتم بالتفاصيل والشكل. روح: لأن العين بتاكل الأول، أي أكلة في الدنيا بنجربها، لازم شكلها يعجبنا، ولا إيه؟

خلود: في دي معاكي حق، يمكن الطعم أهم، بس أنا مستحيل آكل حاجة شكلها مش حلو. صبا: ااا، طيب إيه؟ الكلام خدّنا، الأكل خلص ولا لسه؟ خلود: أه، تمام، كله خلص. مريم: وأنا خلصت السلطة. عايدة: المساعدة، هروح أجهز السفرة. روح: أه، يلا بسرعة، أحسن الكل جاع.

خلود: روح، أنا عملت أكل لفيروز، شوربة وفراخ، يعني أسمع إن اللي بتولد أحسن حاجة تاكلها أول يوم فراخ مسلوقة وشوربة بس، عشان متحسش إنها تعبانة، أنا عملتلها كمان مكرونة بالوايت صوص. روح: بحب، تسلم إيدك يا خلود، تصدقي إني نسيت خالص أكل فيروز، ومش عارفة إزاي، يظهر إن ولادتها وخـ ـوفي عليها النهارده نسوني كل حاجة. خلود: الله يكون في عونك، حقك طبعاً، بس متقلقيش، أنا منستهاش، وكمان البنات ساعدوني والله.

روح: ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي، وميحرمنيش منكم. ليلى: ويخليكي لينا يا أجمل روح، يلا يا بنات، قبل ما ياكلونا. خرجت فرح من أوضتها في نفس لحظة خروج أمير. فرح: أمير، رايح فين؟ أمير: مفيش، كنت باخد شاور ونازل عشان ناكل، همـ ـوت من الجوع، يلا روحي غيري عشان ناكل بقى. فرح: طيب، يلا، أنا نازلة خلاص. مسكها أمير من إيدها. أمير: أستني هنا، نازلة فين؟ مش لما تغيري؟ فرح: جرالك إيه يا أمير؟ هو أنا كنت لابسة كده؟ ما أنا غيرت خلاص.

أمير: نعمممم؟ مش فاهم، غيرتي إيه؟ فرح: في إيه؟ غيرت يا أمير، ونازلة. أمير: أيوه، سمعت، بس انتي نازلة بالشورت ده؟ فرح: ... أمير: لا، مش أول مرة، بس حابب أفكرك لو ناسيه ولا حاجة، منذر تحت. فرح: منذر؟ طيب، وإيه اللي فيها بردوا؟ مش فاهمة. أمير: لا، فيها كتير يا فرح، منذر مهما كان غريب، اللي تحت كلهم إخواتك، بس منذر؟ فرح: ماله منذر؟ ما هو كمان زي أخويا.

أمير: اديكي قولتيها، زي أخوكي، مش أخوكي يعني، اللي أنتِ لبساه ده يتغير، من فضلك. فرح: أمير، أنت فيك إيه النهارده؟ كأنك متعرفش منذر، أنا متربية معاه، وقد إخواتي، وفي بينا فرق سنين كتير، وهو بيعتبرني أخته. أمير: فرح، بلاش تناهدي كتير معايا، اسمعي الكلام وبس، كل اللي بتقوليه ده أنا عارفه، بس مهما كان، هو مش أخوكي. فرح: طيب، ما أنت كمان مش أخويا يا أمير. أمير: بصلها بغضب، ومسكها من إيدها، انتي عايزة تقارنيني بمنذر؟

عارف إن مش أخوكي، بس لحد فترة بسيطة، كنتي زي أختي بالظبط، وطول عمرنا عايشين تحت سقف بيت واحد، وعمر عيني ما بصتلك بصة مش تمام. فرح: يعني أنت شايف إن منذر ممكن يبصلي بصة مش تمام؟ أمير: أنا مقلتش كده يا فرح، منذر راجل وجدع، بس اعتبريني مجنون، والعيب فيا، من اللحظة دي، أي لبس بيت قدام منذر، تاخدي بالك منه، مفهوم يا فرح؟ بصت له فرح بغضب، وسابت إيده ودخلت على أوضتها. وأول ما قفلت الباب، حطت إيدها على قلبها، وابتسمت بحب.

عارفه إنه غيران عليها، وكان باين في عينه، بس عملت نفسها مش فاهمه. كاريمان: بجد، تسلم إيدك يا خلود، ماشاء الله عليكي. راجح: بابتسامة، خلود أستاذة وشاطرة. خلود: بابتسامة إحراج، شكراً بجد، بس أنا معملتش حاجة والله، وبعدين البنات كمان ساعدوني. شمس: بتجاملنا على فكرة، إحنا كنا بنساعدها، مش أكتر، هي اللي عملت الأكل كله. زهره: أيوه، حصل. خلود: أنا معملتش حاجة والله، وكفاية إنه عجبكم.

راجح: كفاية وقفتك بعد اليوم الطويل ده كله. روح: في دي معاك حق، وكفاية إنك مهونتش عليها تاكل من بره، مين قدك يا باشا. راجح: ده عشان تعرفي بس إن المعجبين بيا كتير يا ست روح. روح: بضحك، عارفة طبعاً، هو في حد يعرفك وميعجبش بيك؟ راجح: بحب، قرب منها بصوت واطي لكن مسموع، بس أنا مش عايز من الدنيا دي غير واحدة بس. ضحكت روح ومسكت إيده بحب. مراد: ما براحة شوية يا جوز عصافير، مش كده؟ راجح: وانت متغاظ ليه؟

ما جمبك العصفورة بتاعتك، حب فيها براحتك. ضحكوا كلهم بحب على راجح. مراد: طيب، أعمل إيه لو العصفورة بتاعتي بتتكسف؟ ضحكت تقى ونزلت وشها. راجح: مفيش ست يا أخويا بتتكسف من الكلام الحلو، قول بقى إن العيب فيك، ياللي عامل فيها لافف الدنيا. مراد: عيب عليك، أنا أستاذ. راجح: طب يا عم أستاذ، خليك في حالك بقى، وسيبني مع حبيبتي. مراد: ماشي يا عم، يابختك يا ست روح. بعد وقت بسيط، خلصوا أكل وقعدوا يشربوا القهوة مع بعض كلهم.

مراد: بصوت واطي، حبيبي، حقك عليا، كنت ناوي النهارده أسهرك سهره حلوة لوحدنا، بس كل الترتيبات اتلخبطت. تقى: أنت بتقول إيه يا حبيبي؟ بس يعني، أكيد مكنش هينفع نخرج وفيروز لسه والدة، وبعدين أنا عارفة إنك ملكش ذنب، كل حاجة حصلت ورا بعض. مراد: عارف، بس كان نفسي أسهر أنا وأنتِ ونقضي اليوم لوحدنا. تقى: عادي، هنعوضها أكيد يا روحي، بس المهم إننا اطمنا على فيروز. مراد: أفهم من كده إنك مش مضايقة؟

تقى: بضحكة جميلة، لو تقصد إن أنا مبسوطة عشان مخرجتش معاك، تبقى غلطانة، أكيد كنت عايزة أبقى معاك ونقضي اليوم سوا، بس كمان مش هكدب عليكي، أنا بكون مبسوطة أوي وأنا معاكم كلكم، يعني بحب أكون مع البنات وروح والشباب كلهم، بحب أكون في جو العيلة بتاعكم. مراد: تقصدي جو العيلة بتاعنا، أنتِ مش بقيتي من العيلة دي ولا إيه؟ تقى: أكيد طبعاً، أنا أصلاً محظوظة بيكم يا مراد، ومحظوظة بيك أنت أكتر، عشان أنت في حياتي.

مراد: لا، ده كلام كبير أوي، ومحتاج قاعدة. تقى: بابتسامة، وطّي صوتك. مراد: بحبك يا تقى. فرد دراعه وضمها لصدره بهدوء. ابتسمت تقى رغم إحراجها، وعينها بقت على الكل، تشوف مين شايفها. عينها جات على خلود، اللي أول ما شافتها ابتسمت. خلود: ... ضحكت تقى وحدفتلها بوسة. زيد: القمر بتاعي، ساكت ليه؟ صبا: ممكن ملكش دعوة بيا. زيد: الله، ليه بقى؟ عملت إيه؟ صبا: يعني مش عارف، ينفع اللي عملته في المطبخ قدام البنات ده؟

زيد: بابتسامة، وأنا عملت إيه بقى؟ صبا: لا والله، يعني مش عارف، أنت خلتهم كلهم يلاحظوا. زيد: يلاحظوا إيه؟ هو أنا قولت حاجة؟ صبا: مقولتش، بس عملت. زيد: اممم، تقصدي البوسة؟ طيب، عادي، دي بوسة بريئة على خدك، أمّال لو بوست الشفايف اللي بتجنني دي، هتعملي إيه؟ صبا: أنت إزاي بقيت قليل الأدب كده؟ ليهم حق كلهم يستغربوك ويقولولي عملتي إيه في زيد. زيد: بضحك، وقولتلهم إيه؟ صبا: هقولهم إيه يعني؟

أنا عرفت أنطق، كان شكلي عامل زي العيال الصغيرة اللي عاملين عاملة، ارتبكت واتوترت. زيد: اممم، يعني مقولتيش؟ طيب، أنا هبقى أقولهم. مسكت صبا كفه. زيد: أنت أكيد مش هتعمل كده، صح؟ صبا: مالك بس يا قلبي؟ إيه اللي موترك كده؟ هو عيب إني أبوسك، أو يبان حبي ليكي قدام الناس؟ صبا: لا، مش عيب. زيد: طيب، أمّال إيه؟ فهميني. صبا: أنت عارف إني بتوتر من علاقتنا يا زيد. زيد: بصلها بحزن، للدرجة دي علاقتي بيكي بتوترك بالشكل ده؟

صبا: بحب، لا، لا، مقصدش كده خالص والله، أنت فهمتني غلط، العيب فيا أنا، مش فيك، أنت زيد، أنا طول الوقت حاسة إني مكسوفة، وخصوصاً من روح، أرجوك افهمني. زيد: مالها روح يا صبا؟ أنتِ عارفة إنها مبسوطة، وبعدين لحد إمتى هتفضلي كده؟

صبا، أنا يمكن مقدر اللي أنتِ بتقوليه، بس الفرق بيني وبينك إن حبي ليكي مخليني مش مهتم لتصرفاتي معاكي، أو يمكن خلاص، بتعامل عادي، لأنك بقيتي مراتي، والكل هنا عارف الكلام ده وراضي بالأمر الواقع، فاهمة يا صبا؟ صبا: فاهمة، ومش عايزك تزعل مني لو بجد بتحبني، أنا غصب عني بتوتر والله، أنت عارف إني بحب روح وبخـ ـاف أجـ ـرحها. زيد: أنتِ شوفتي من روح أي تصرف يخليكي تحسي إنها متضايقة؟

صبا: بالعكس، دي أوقات كمان بتنصحني، وبتفضل تكلمني عنك وعن طباعك، وإزاي أكون قريبة منك أكتر، بس أنا قولتلك العيب فيا أنا. زيد: طيب، عايزة إيه أكتر من كده؟ كمل كلامه بنبرة حزينة رغم ابتسامته، عموماً يا صبا، لو طريقتي بتوترك وبتخليكي تبقي حساسة بالشكل ده، أوعدك يا ستي، إن من اللحظة دي، هاخد بالي على كل تصرفاتي، وقدام الكل هتعامل عادي، بس المهم تكوني مبسوطة، ماشي؟ قام زيد عشان يبعد. مسكت صبا إيده بسرعة وبصت له.

بصلها زيد وفضل ساكت، واتفاجئ بتصرفها. قربت صبا منه أكتر، وسندت راسها على كتفه. ابتسم زيد ولف إيده على ضهرها، وقربها من صدره وهمسلها. زيد: أنا تقريباً بتعامل مع مجنونة، صح؟ رفعت صبا وشها ليه بحب. صبا: مجنونة بيك يا زيد، ولازم تعرف إن حتى جنانك اللي بيوترني، أنا بجد بحبه، ومعرفش أعيش من غيره. زيد: تعرفي إن ريحتك وحشتني أوي. صبا: وانت حضنك وحشني أكتر. زيد: أنا بقول نطلع ونسيبهم، إيه رأيك؟ صبا: لا، بقولك إيه؟

الجنان مش للدرجة دي، كلهم قاعدين، وبعدين هتسيب منذر صاحبك وتطلع؟ زيد: ده أنا أسيب أبويا. قومي معايا. صبا: زيد، على فين؟ بطل جنان. زيد: هتقومي ولا أشيلك قدامهم؟ صبا: بضحك، وشها أحمر، زيد، هنطلع إزاي بس؟ زيد: قومي، قومي، هما حاسين بحاجة، كلهم بيرغوا مع بعض، يلا. مسكها زيد من كفها وقام بيها على فوق. في الجنينة. جلال: بضحك، أنتِ هتفضلي قالبة وشك كده؟ ميار: بقولك إيه، أحسن لك متتكلمش معايا عشان مش طايقاك.

أمير: وهو بياخد نفس من سيجارته، عملت إيه يا مصيبة؟ جلال: هو أنا بعمل حاجة؟ أمير: أنت هتقولي؟ فرح: عملك إيه يا ميار الرخم ده؟ ميار: لما كنا واقفين، وداني أمسك له السيجارة، اتاريه شاف زيد ومنذر جايين علينا، عمل نفسه بيغسل رجله، وسابني واقفة وأنا ماسكة السيجارة قدامهم. فرح: هههه، يخربيت عقلك، طيب وعملتي إيه؟ رميتيه؟ ميار: رميت إيه؟ أنا فجأة لقيتهم في وشي، وكنت هعيط، وهما باصين على إيدي.

أمير: هههه، طيب، ده واطي وندل، في حد يصدقهم؟ ميار: ما أنا معرفش إنه هيسلمني ويخلي منظري زي الزفت. جلال: يعني يرضيكي أتقفش؟ ميار: لا، ودي تيجي، أتقفش؟ أنا البنت وأنا ماسكة في إيدي سيجارة، بزمتك مش مكسوف من نفسك؟ جلال: طب خلاص بقى، نفتح صفحة جديدة. ميار: لا، صفحة ولا نص صفحة، أنا قطعت الورق كله، ومش عايزة أعرفك تاني. جلال: يابت، عيب، طب هصالحك. أمير: صالحها بأكلة حلوة، هترضى عنك، ماهي طفسة زيك.

ميار: امممم، والله أفكر، على حسب الأكلة. جلال: يعني المبدأ موجود، وهتصالحيني؟ ميار: ما أنا قولت، على حسب الأكلة. فرح: أنا لو مكانك مستناش الأكلة اللي هيعرضها عليكي، عقاباً ليه، تختاري أنتِ الأكلة والخروجة، وهو عليه ينفذ. ميار: امممم، حلوة الفكرة دي، وأنا موافقة. استعد للعقاب. أمير: بضحك، أعوذ بالله، ده الواحد يفكر ألف مرة قبل ما يدوسلكم على طرف. ميار: اللي غلط يتحاسب، وهو عقاباً ليه، مضطر يصالحني. جلال: مادية حقيرة.

ميار: بتقول إيه؟ جلال: بقول، عيوني ليكي، بس المهم نتصالح. ميار: أيوه كده. قربت فرح من أمير وسابت جلال وميار بيضحكوا مع بعض. فرح: يارب، أمير باشا يكون راضي عن لبسي كده؟ أمير: دي تريقة ولا كلام جد؟ فرح: وأنا هتريق ليه بس؟ أمير: امممم، بحسب. فرح: أنت بقيت على طول عايز تتخانق كده؟ أمير: عاجبك ولا لأ؟ فرح: بابتسامة، عاجبني.

أمير: ماهو لازم يعجبك، وحسك عينك مرة تانية تنزلي بلبس زي ده، أنا عمري ما اتكلمت معاكي في لبس، وأظن أنتِ بتلبسي اللي على مزاجك، بس لبس البيت مينفعش أي حد يشوفك بيه. فرح: طيب، ممكن سؤال؟ أمير: خير؟ فرح: يعني أنا تقريباً نزلت كتير قدام منذر بلبس بيت، وهو شافني كتير، ليه عمرك ما قولتلي كده، حتى يعني، على إني بنت عمك؟

أمير: عشان قبل ما يكون في حاجة جوايا يا فرح، كنت بتعامل مع الأمور بسطحية أكتر، ويمكن كنت شايف زيك بالظبط، إن منذر أخ لينا كلنا، ومتربيين معاه، وعادي يعني إنك تكوني قدامه بأي طريقة، بس الوقت الأمور اختلفت، بقيت لا شايفك أخته، ولا شايفك زي أختي، أكيد كنت بخـ ـاف عليكي، بس عمري ما ركزت إني أخـ ـاف عليكي من نظرات أي حد، بس الوقت بخـ ـاف عليكي وبغير عليكي، ومينفعش أشوف حد غريب شايف جسمك، وأظن ده حقي، ولا إيه؟

فرح: بحب، أكيد حقك، طيب، ومن امتى الشعور ده جالك؟ أمير: مش عارف، هتصدقي ولا لأ، بس تقدري تقولي كده من قبل حتى ما أعترفلك بحبي، يا فرح، فاكرة اليوم اللي خرجتي فيه لوحدك وأنا جيت خدتك؟ فرح: ...

أمير: أيوه، هو ده، وعلى فكرة، هو مفتنش عليكي، بس هو حس إن في حاجة غلط، وحب يعرفني، لما شافك قاعدة مضايقة، ولأنه مش متعود إنك بتسهري في أماكن زي دي، خصوصاً لو لوحدك، المهم يعني، إن اليوم ده لما شوفتك، قالعة الجاكت، وفي مكان مش بتاعك أصلاً، اتجننت، ويومها إحساس غريب جابني، وصوت بيقولي مستحيل الغيرة اللي حسيتها دي عشان فرح زي أختك أو بنت عمك، وقد كان، قدرت أوصل للشعور الصح. فرح: بحب، هو أنا قولتلك إني بحبك؟

أمير: قولتي، بس بقالك كتير مقولتيهاش، ووحشتني. فرح: بحب، بحبك أوي يا أمير. أمير: وأنا بمـ ـوت فيكي يا فروحة. منذر كان قاعد وشايل في إيده فيروز الصغيرة وباصصلها ومبتسم. رفع وشه وبص لفيروز، لقاها باصلاله ومبتسمة هي كمان. منذر: بتضحكي على إيه؟ فيروز: أبداً، بس شكلك حلو وأنت شايلها، واضح كمان إنها مبسوطة، شكلكم كده هتبقوا صحاب حلوين.

منذر: خطفت قلبي بنت اللذينة، يمكن كنت مستنيها أوي، وكنت مبسوط إن في بيبي صغيرة كده هتنور العيلة، بس لما شفتها وخدتها في حضني وشيلتها، خطفتني بجد، لدرجة إني حاسس إني هتعود عليها أوي، ومش هقدر أعدي يوم غير لما أشوفها. فيروز: طيب، وفين المشكلة؟ هي جت خلاص بالسلامة، يعني تقدر تشوفها أي وقت. منذر: أكيد، هو أنتِ فاكرة إني هقولك، ياريت، ولو مش هيضايقك، ولو مش هزعجك، والكلام ده؟

إحنا بقينا صحاب خلاص، ومحدش هياخدها مني على فكرة، ولا حتى أنتِ، ولازم تعرفي حاجة مهمة، أنتِ آخرك معاها تأكليها وتديها الشاور بتاعها وتنيميها، لكن اللعب والدلع والهزار دول بتوعي أنا. فيروز: بضحك، أه، انتوا هتتفقوا عليا بقى؟ منذر: بحب، والله لو غيرانة، ممكن اتناقش مع فيروزتي، ونضمك للفريق، بس آخد رأيها الأول، عشان إحنا صحاب. فيروز: بقى كده يا سي منذر؟ ماشي، يعني معنى كده إني محتاجة واسطة كبيرة عشان أدخل بينكم.

منذر: بالظبط، وعلى الأغلب الموضوع ده هياخد وقت لحد ما أقنع الآنسة فيروز. فيروز: أنا بقول أحسن ليا أكون بعيد عنكم. منذر: بحب، لا ياستي، أنا بهزر، إحنا منقدرش نستغنى عنك مهما كان، أنتِ الأصل، وعموماً بجد، أتمنى إني مزعجكيش أبداً، وأقدر أشوفها في أي وقت. فيروز: أنت بتهزر ولا بتتكلم جد يا منذر؟ أنت ناسي إنك عم فيروز، وليك فيها زي ما أنا ليا فيها.

منذر: أكيد مش ناسي، بس لو سمحتي، بلاش عم فيروز دي، إحنا اتفقنا خلاص إننا بقينا صحاب. فيروز: بابتسامة، صحيح، أنت قولتلي لما أولد هتقولي حابب تناديلك بإيه؟ ياترى بقى، حابب تقولك يا انكل، ولا يا عمو، ولا يا منذر؟ منذر: فضل باصصلها، وبعدين بص لفيروز، وأبتسم بحب، وسرح في ملامحها الجميلة. فيروز: إيه؟ شكلكم كده مش عايزني أعرف؟ واضح كده إن في أسرار بينكم.

منذر: هو بصراحة، من ناحية الأسرار، فاهو في أسرار، بس أنا وفيروز معندناش مانع إننا نقولك سرنا ده، ها، تحبي تعرفي؟ قولتلها تناديني بإيه؟ فيروز: بتوتر، رجعت شعرها ورا ودنها، وبصت له وهي بتهز راسها. ابتسم منذر ليها بحب، وفضل باصصلها، وساكت، وعيونه فيها لمعة حب جميلة.

منذر: من يوم ما عرفت إنك حامل، وخصوصاً في بنت، وأنا طاير من الفرحة، وأول اسم جه في بالي هو اسمك، كنت عايز أقول الاسم، مجرد اقتراح، مع إن كنت عارف إن مستحيل أنتِ أو حسام توافقوا عليه، بس لما أنتِ قولتي موافقة، طرت من الفرحة أكتر، وبدأت أستناها، وأستنى اليوم اللي هي هتيجي فيه، يمكن أكتر منك أنتِ وحسام، وأمي، كان جوايا إحساس إني كل يوم بتعلق بيها أكتر، ومستني أشوفها بفارغ الصبر، كنت عارف إننا هنكون صحاب، ويمكن كمان لهفتي على إني أشوفها وأخدها في حضني، مش لهفة عادية، أنا كأني كنت مستني أشوف بنتي.

فيروز: ... بصت له، وبصت لفيروز، حست إن قلبها بيدق جامد أوي، الكلمة لخبطتها، مع إنها كانت حساها، بس لما نطقها منذر، اتلخبطت أكتر. منذر: ويمكن اللقب ده مش من حقي، ويمكن كمان من حقك إنك ترفضــ... فيروز: بمقاطعة، بس أنا موافقة يا منذر. بصلها منذر بحب. فيروز: اللقب اللي أنت هتفضل إن فيروز تنادي عليك بيه، أنا عمري ما هعترض عليه، خصوصاً إن حتى لو كان حسام عايش، أنا واثقة إنك كنت هتبقى أحن وأقرب ليها منه.

ضحك منذر ضحكة هادية كلها حب. وقبل ما يتكلم، قاطعتهم روح. روح: فيروز، إيه يا حبيبتي؟ مش تيجي يلا، تطلعي ترتاحي في أوضتك شوية؟ فيروز: أنا كويسة يا مامي، وبعدين انتوا سايبنلي الكنبة كلها لوحدي. كاريمان: أيوه، بس روح معاها حق يا حبيبتي، اطلعي ارتاحي فوق على سريرك، وافردي ضهرك شوية. منذر: يلا، خدي معاكي فيروز كمان واطلعي ارتاحي، وأنا كمان هقوم عشان الوقت اتأخر، وعندي شغل الصبح. كاريمان: ماشي يا حبيبي، يلا يا فيروز.

فيروز: اللي تشوفه، يلا. منذر: يلا يا شباب، عايزين حاجة؟ قاسم: على فين؟ أنت مش بايت معانا؟ منذر: لا، أبات فين؟ أنا هروح. راجح: ماتخليك، الوقت اتأخر. منذر: مش هقدر والله يا عمي، ورق شغلي وكل حاجتي هناك. مريم: أنا كمان هقوم، الوقت اتأخر خالص. نادر: تقومي فين؟ داده زينب جت. مريم: أيوه، ما أنا عارفة، بس هي جت عشان تبقى مع روح، أنا لازم أروح. نادر: مريم، يلا على فوق، متعصبنيش، أنتِ عارفة إني مش هماشيكي.

مريم: بضحك، في إيه بس؟ أنا هتخطف يعنى؟ نادر: يابت، اطلعي ومتعصبنيش. مريم: شايف يا بابي يا حبيبي بيكلمني إزاي؟ راجح: أه، شايف، بس المرادي هو عنده حق، مينفعش تمشي. روح: وبعدين، هتروحي ليه؟ خلاص، كلها كام يوم وتبقي معانا. مريم: حبيبة قلبي يا روح، أنا عايزة أكون معاكم النهارده قبل بكره، بس بجد، أنا كده هكون مرتاحة أكتر. نادر: بقولك إيه، عايزة تمشي؟ اتنيلي امشي بكرة، لكن الوقت مفيش مرواح.

راجح: اتكلم معاها عدل يا ابن الكلب، إيه اتنيلي دي؟ مريم: ... نادر: طب بص، بتطلعلي لسانها إزاي؟ مريم: ... راجح: يلا قدامي. نادر: الله، واشمعنى أنا؟ ما كلهم صاحيين. راجح: لما تبقى تتجوز يا أخويا، ابقى اصحى براحتك، قدامي أنت وأمير وجلال. أمير: أنا كده كده كنت طالع. نادر: أه، يا جبان يا كلب. جلال: وأنا كمان طالع، شوفتني وأنا مؤدب يا باشا. راجح: يافرحة أمك بيك، امشي يالا. نادر: طب اسمع بس يا باشا. راجح: على فوق.

مريم: هههه. نادر: واديني لا أطلعه عليكي يا مريم الكلب. راجح: ملكش دعوة بيها يا واطي. مريم: من بعيد. نادر: البت بترقصلي وتغيظني. مريم: أنا محصلش. نادر: ده انت ليلتك سودة معايا، بس اتقلي عليا، يلا تصبحوا على خير. راجح: بضحك وصوت واطي، الواد هيتجنن. مريم: حبيبي يا رجوح أنت. يوسف: خلود. خلود: بنعاس، نعم يا حبيبي؟ يوسف: يلا يا قلبي، نطلع ننام، شكلك مش قادرة. خلود: أنا عايزة أنام فعلاً.

يوسف: طيب، يلا حبيبي، عشان تاخدي شاور وترتاحي. خلود: شاور إيه؟ أنا نفسي أشوف السرير بس. يوسف: مش هتعرفي تنامي غير لو خدتي شاور، يلا تعالي. قام يوسف ومسك إيدها. يلا، تصبحوا على خير. الجميع: وانت من أهله. بصت شمس على مراد وداوود وياسين، لقتهم بيضحكوا. شمس: إيه؟ ياسين: بصوت واطي، بصي جمبك على اللي طار ده. شمس: ... مراد: صحيه، حرام ينام فوق. شمس: سالم، سالم، يلا قوم، اطلع ننام فوق.

سالم: وهو مغمض، ااا، تعالي يلا في حضني ونامي. ياسين: حضني؟ لا، هو كده مسافر، قوم يا فضيحة، إحنا قاعدين. ملك: حرام عليك. شمس: ساااالم. سالم: إيه؟ في إيه؟ فيروز بتولد؟ ضحكوا كلهم بصوت عالي. انتبه سالم وبصلهم. مراد: فيروز ولدت خلاص، قوم يا أخويا على أوضتك. سالم: أنا محسيتش بنفسي، تعبان أوي. ياسين: طيب، يلا قوم، قبل ما تعك الدنيا أكتر. سالم: دنيا إيه اللي أعكها يا ض. مراد: بضحك، اطلع مع مراتك يلا، وهي تلقيها تقولك.

فضلت شمس تضحك وهي مكسوفة، وقامت معاه. سالم: يلا، تصبحوا على خير. شمس: تصبحوا على خير. ملك: وانتي وهي، هروقكم بكرة على الضحك ده. تقى: ... شمس: ماشي. خلود: مش قادرة والله يا حبيبي، الصبح أبقى آخد شاور. يوسف: طيب، غيري هدومك، هتنامي كده إزاي يا قلبي؟ خلود: وهي بتنام على السرير، طيب، خمس دقايق بس، وهقوم أغير. ضحك يوسف عليها، راح طلعلها غيار وملأ البانيو ميه دافية، وخرج. قومها براحة وخدها معاه على الحمام.

خلود: حرام عليك يا يوسف، قولتلك خمس دقايق بس. يوسف: حبيبي، الميه هتريحك أكتر، وبعدين نامي براحتك، بكرة معندكيش تصوير. خلود: عشان كده بقولك، آخد بكره، مش قادرة أقف. يوسف: طيب، إيه رأيك؟ أنا هحميكي بنفسي. خلود: بنوم، بلاش قلة أدب يا يوسف. يوسف: لا، بقولك إيه؟ أنا براحتي، على فكرة، أعمل اللي أنا عايزه. خلود: بضحكة ضعيفة، طيب، ماشي، بس بكرة همـ ـوت وأنام، حرام عليك. يوسف: شوفتي بقى مين اللي قليل الأدب؟ دماغك راحت فين؟

خلود: أنت عايز إيه دلوقتي؟ يوسف: عايز أديكي شاور، ماهو مينفعش تخرجي من شغلك على المستشفى، وتيجي تقفي على رجلك، وتأكلي كل الشعب ده، وأسيبك تنامي كده من غير ما أعمل أي حاجة تريحك. خلود: طيب، أنا موافقة، أنت اللي جبته لنفسك، أنا مش هعمل حاجة. يوسف: أنا اللي هعمل. قرب منها وقعدها على حرف البانيو، وبدأ يشيل لبسها بهدوء، وهي سانده راسها على وسطه. يوسف: يلا، قومي اقفي. خلود: اقف إيه؟ خلاص، مش هقلع تاني، يا قليل الأدب.

يوسف: بضحك، هتاخدي شاور بهدومك الداخلية دي؟ خلود: أه، لو مش عاجبك، هخرج. يوسف: طب خلاص، عاجبني، يلا ادخلي براحة على البانيو. مسك إيدها، ونزلت خلود في الميه، وبمجرد ما جسمها حس بالميه الدافية وريحة الشاور، حست إنها في دنيا تانية، وحست باسترخاء كبير، كانت مستنية الشاور ده طول اليوم، بس تعبها كان هيخليها تأجله. فضلت خلود مغمضة عينها، ومستسلمة لدفء الميه. قعد يوسف على ركبه، وربع إيده على حرف البانيو، وهو باصصلها ومبتسم.

قرب إيده من الميه، وفضل ياخد منها ويحط على شعرها بهدوء. قطبت خلود بين عينيها، أول ما الميه جات على راسها. يوسف: ششششش، كده هترتاحي أكتر. خلود: وهي مغمضة، يوسف، خرجني، أنا مش قادرة بجد، وعيني بتقفل خالص. يوسف: خليكي شوية في الميه، أنتِ جسمك محتاج يرتاح. خلود: ...

يوسف: نامي يا قلب يوسف، ارتاحي، أنا عارف إنك بتتتعبي كتير الفترة دي في شغلك، كمان بتتتعبي هنا معانا، وطول الوقت شايف أي حد بيحتاجك، مش بتقولي لأ، من حقك ترتاحي شوية، وبعدين لو أنا مريحتش لولو حبيبة قلبي، مين هيريحها. خلود: ... يوسف: أنتِ نمتي يا خلود؟ خلود: ... يوسف: طيب، أنتِ عارفة إني بحبك أوي، وعارفة كمان إنك شكلِك حلو أوي وأنتِ نايمة كده، وعلى فكرة، لولا إنك تعبانة، كان زماني جمبك دلوقتي. خلود: بضحك، إيه ده؟

أنتِ رامية ودنك؟ بقى سافرتي؟ بس عقلك معايا. خلود: بحبك يا يوسف. مسك يوسف إيدها، باسها بحب، وأنا كمان يا قلب يوسف، بحبك أوي، يلا، كفاية كده بقى عشان تنامي. خرجها يوسف من البانيو، نزل من عليها الشاور، نشفلها جسمها وشعرها، ساعدها في اللبس، وبعدين خرجها. يوسف: يلا يا قلبي، نامي وارتاحي، أنا هغير بس التيشرت عشان اتغرق، وهاجي أنام معاكي. خلود: طيب. يوسف: بحب، نعم يا قلبي. خلود: بحبك قد رحمة ربنا اللي ملهاش حدود.

ابتسم يوسف بحب، قلع التيشرت وحدفه بعيد، نام جمبها وخدها في حضنه. يوسف: وأنا كمان بحبك قد رحمة ربنا اللي ملهاش حدود. نامي يا قلبي، نامي. في جناح سالم وشمس. سالم: هو أنا عكيت الدنيا ولا إيه تحت؟ شمس: بضحك، يعني بس لحقناك، شكلك كده كنت فاكر نفسك في السرير وعايز تاخدني في حضنك قدامهم. سالم: أه، عشان كده صوتك عمل زي السرينة وصرعتيني. شمس: أنا قولت الحقك قبل ما تعك الدنيا. سالم: طيب، وإيه يعني لما أعك الدنيا؟

شمس: بضحك، لا، بقولك إيه؟ متحاولش، ويلا نام، أنا كمان عايزة أنام. سالم: هين عليكي إني أنام من غير ما آخد جرعة المنوم بتاعتي؟ شمس: أه، هينون، ولازم تتعود تنام من غير منوم. سالم: طيب، حتى خديني في حضنك بس. شمس: حضني بس؟ سالم: أه، بس هبقى مؤدب، صدقيني. شمس: ماشي، هنشوف، بس اعمل حسابك لو ضحكت عليا، مش هصدقك تاني. سالم: لا، مش هضحك عليكي، أنا أصلاً مش قادر. شمس: باين على عينك، أنت أول مرة تنام وأنت قاعد كده.

سالم: شفتي بقى، يلا، خديني في حضنك. شمس: طيب. طلعت شمس جمبه، كانت لابسة لانچيري قصير. فردت دراعها، نام سالم في حضنها وغمض عينه. حطت شمس إيدها على شعره، وفضلت تلعب فيه بهدوء. سالم: جسمي تعبان أوي. شمس: باين عليك إنك مرهق أوي، يلا نام يا حبيبي. سالم: شمس. شمس: نعم يا قلبي. سالم: خديني في حضنك أكتر. شمس: بإبتسامة، امممم، شايفه كده، في واحد بيدلع. رفع سالم وشه ليها وفتح عينه وهو مبتسم. سالم: مش هعرف أنام.

شمس: بحب، قربت من شفايفه بهدوء. قرب منها سالم أكتر وضمها لصدره، وقبل ما يتهور، حطت شمس إيدها على صدره. شمس: إحنا اتفقنا. سالم: ... شمس: بقى كده؟ طيب، امشي، وهنام من غير حضنك. اداها سالم ضهره وحضن المخدة. قربت من كتفه. شمس: سالم، سالم. سالم: أنا عايز أنام. شمس: بدلع، يعني هتنام وتسيبني كده وأنت مديني ضهرك؟ سالم: أه. حضنته شمس من ضهره ودفنت وشها في رقبته وهمست له. شمس: بس أنا بخـ ـاف. لف سالم وثواني، وبقى فوقيها.

سالم: عايزة إيه مني؟ شمس: حضنك. سالم: بضحك، ما كان من الأول. ضحكت شمس، وراحوا في دنيا تانية. في جناح زيد وصبا. كان نايم زيد وهو مبتسم وواخد صبا على صدره وبيلعب في ضهرها بإيده. زيد: حبيبي، نام. صبا: لا. زيد: أمّال ساكتة ليه؟ صبا: بضحك، بصت له بفكر أقول إيه لو حد قالي اختفيتوا فين؟ زيد: بابتسامة، لا يا قلبي، مش هيسألوكي، هما أكيد فهموا. قامت صبا نص قومة وسندت على صدره. صبا: ...

زيد: بحب، مسك دقنها، طبعاً، أنا بس اللي حبيبي القمر ده على نياته. صبا: طيب، على فكرة بقى، أنت السبب، أنت اللي طلعتني. زيد: وجيتي معايا ليه؟ صبا: ... أنا خوفت تشلني قدامهم بجد. زيد: ما هو لو مكنتيش جيتي، كنت شيلتك بجد. صبا: زيد. زيد: بحب، قلب زيد. صبا: أنت مبسوط معايا؟ زيد: أنتِ لسه بتسألي يا صبا؟ صبا: يعني مجرد سؤال. زيد: والله أنا لو مش مبسوط معاكي، مكانش حد من البنات سألك عملتي إيه في زيد، صح؟

صبا: طيب، في حاجة بتضايقك مني وأنا مش واخده بالي؟ زيد: امممم، أه، فيه. صبا: إيه هي؟ زيد: نفسي تبطلي توتر وكسوف، وتتعاملي بطبيعتك أكتر. صبا: وأنا مش بتعامل بطبيعتي؟ زيد: أكيد، بطبيعتك، بس من ناحية علاقتنا قدامهم في البيت، دايما حاسس إنك متوترة ومكسوفة. صبا: حاضر يا زيد، أوعدك إني هتغير.

زيد: بحب، نزل إيده من على دقنها، وفضل يمشي إصبعه بهدوء على رقبتها وجسمها عموماً، أياً كانت الطريقة اللي بتتعاملي بيها، لازم تعرفي إني بحبك في كل حالاتك. صبا: وأنا بحبك. زيد: عارف. صبا: مش هتقولي على المفاجأة اللي كنت هتعملها لي؟ زيد: تؤ. صبا: وحياتي. زيد: كنت هاخدك يا ستي، وأوديكي العوامة عند چورچ، مش كان نفسك تشوفيها؟ صبا: أه، أوي، بجد. زيد: خلاص يا ستي، بكرة لو نفع آخدك، هنروح سوا، اتفقنا؟ صبا: اتفقنا.

زيد: القمر اللي جوه ده، لسه محسيتيش بحركته؟ صبا: هو لحق يتحرك؟ لسه بدري. زيد: المهم، مش عايزك تتعبي نفسك خالص، عشان خاطري، ماشي؟ صبا: حاضر يا حبيبي، متقلقش. زيد: قرب راسها من صدره، باسها من جبهتها، وغمض عينه بحب، وهو بيشم ريحتها. وللحديث بقيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...