الفصل 1 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الأول 1 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
79
كلمة
7,470
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

في مملكة الطوبجي كلاً في ملكوته سارح. كنت أحلم أن أبني معكِ بيتاً تكونين أنتِ أميرته، فابنيت معكِ قصراً أصبحتِ ملكه متوجة على عرشه. أما أنا... لم أكن أدرك يوماً أن بعد كل هذا النفور تقتحم قلبي بتلك البساطة. أما أنا... ينزف قلبي مراراً كلما رأيتكِ، دوماً أنتِ قريبة بعيدة. أما أنا... أحببتك فوق الحب حباً! أما أنا... لم أكن أعرف أن الحب وحده لا يكفي! أما أنا... فالماضي يقف كالسد المنيع بيني وبين العشق. أما أنا...

سأظل منتظرك ولو طال العمر أضعافاً. أما أنا... لم أعلم يوماً أن القدر جعلكِ من نصيبي. أما أنا... دوماً كنت أتساءل من أين أتيتِ؟ أما أنا... لم أعرف إجابة لسؤالي، لماذا لم تريني يوماً وأنا أقرب إليكِ من حبل الوريد. أما أنا... لم أعرف أن النهاية يمكن أن تكون بداية. أما أنا... أشبهك بطوق نجاتي وشعاع النور الذي ظهر من وسط عتمتي. أما أنا...

أحببتكِ في الوقت الذي كان لا يوجد في قاموس حياتي الحب، ولكن صدمتي في النهاية مزقت قلبي لأشلاء. -في قصر أقل ما يقال عنه بأنه قطعة من الجنة على الأرض. اجتمع كل من فيه في حفل عيد ميلاد اقتصر على القليل من المعارف، أنوار زينت المكان، مظاهر من البهجة والفرح، ديكور بسيط ولكن أضاف الكثير على هذه المملكة العظيمة، إنه قصر الطوبجي. "هابي بيرث داي تو جنه." "هابي بيرث داي تو صبا." "براڤوووو." "زهره...

بحب كل سنة وأنتي طيبة يا عمري." "جنه... وأنتي طيبة يا مامي." "قاسم... كل سنة وحبيبة بابي طيبة." "جنه... بسعادة وأنت طيب يا بابي." "زهره... كل سنة وانتي طيبة يا صبا عقبال 100 سنة يا رب." "صبا... بابتسامة بسيطة وأنتي طيبة يا زهره، كل سنة وجنه طيبة حبيبتي." اقترب الجميع وهنئوهم بعيد ميلادهم الذي صادف أن يكون في نفس اليوم. جنه تمت عامها الـ 16. وصبا أتمت عامها الـ 29. "راجح الطوبجي.... كل سنة وانتي طيبة يا حبيبة جدو."

"جنه... وحضرتك طيب يا جدو." "راجح.... كل سنة وانتي طيبة يا صبا." "صبا... بحب وانت طيب يا خالو." "روح... عجبتك الهدية يا صبا." "صبا.... طبعاً يا أحلى روح، جميلة كالعادة ربنا يخليكي لينا انتي وخالو." "روح.... ويخليكي ليا يا صبا ويفرحني بيكي انتي وأيمن قريب." ابتسمت صبا بحزن. "ربنا كريم ياروح." مشيت صبا بعيداً عنهم قليلاً وهي بداخلها حزن يكفي العالم كله.

وقفت تنظر إليهم من بعيد، الكل سعيد ومبسوط إلا هي، بداخلها وجع كبير وسر أكبر لا تقدر البوح به ولا تقدر تحمله. لكن هي على وعدها بأنها لا تكشف السر هذا أبداً. نظرت إلى أيمن بعيداً يقف يضحك ومبسوط، ابتسمت بهدوء وتذكرت ما حصل بينهما في الصباح. **فلاش باك.... لف أيمن يده على وسطها. "صباح الخير على أحلى صبا في الدنيا كلها، كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي." "صبا... بحزن وأنت طيب." "أيمن....

أنا آسف، عارف إنك زعلانة مني ومش طايقة تبصي في وشي، بس غصب يا صبا استحمليني." "صبا... بحزن استحملك يا أيمن، بتقولي أنا أستحملك، ده أنا محدش استحمل قدي، ثلاث سنين مستحملة وساكتة." "أيمن.... حقك عليا يا صبا، صدقيني مش هتتكرر تاني." "صبا.... كل مرة بتقول كده." "أيمن... صدقيني أوعدك هتكون آخر مرة، يلا بقى عايز أشوف ضحكتك الجميلة اللي بتنور حياتي كلها، وبعدين النهارده عيد ميلادك، ينفع تكوني زعلانة في يوم زي ده."

لفها أيمن ومسك علبة في يده، لبسها عقد من الألماس شيك جداً. "إيه رأيك، عجبك؟ "صبا... بابتسامة جميل أوي يا أيمن، شكراً." "أيمن.... مفيش بينا شكر يا قلب أيمن، ممكن بقى تضحكي عشان أتأكد إنك صالحْتيني." ابتسمت صبا بهدوء. "أيمن... أيوه كده خلي دنيتي تنور، عايزك النهاردة تكوني أحلى واحدة في الدنيا وتغطي على البت جنه بنت أخويا." "صبا... بابتسامة هقولها على فكرة." "أيمن....

لا خلاص بلاش أحسن، دي زنانه ومش هتسكت، أنا غلطان يا ستي." فاقت صبا على صوت أيمن. "أيمن.... حبيبي، واقفة لوحدك ليه؟ "صبا.... أنت عارف مش بحب الدوشة، حسيت بصداع، بعدت شوية." "أيمن... طيب يلا عشان بيسألوا عليكي وعايزين نتصور كلنا." "صبا... حاضر يلا." انضمت إليهم من تاني صبا، اتصوروا مع بعض وبدأوا يرقصوا مع جنه. في نفس الوقت وصل رمز من رموز الطوبجي. مشي بخطوات بسيطة وهو عينه على الجميع من بعيد.

وأخيراً وصل، وبمجرد ما شافوه اكتملت سعادة الجميع. "جنه... زيدددد وحشتني أوي، كنت هزعل لو مجتش." "زيد... بابتسامة وهيبة كل سنة وانتي طيبة يا أحلى جنه، وبعدين أنا وعدتك إني هرجع يوم عيد ميلادك، مش معقول أتأخر عنك يا حبيبتي." "جنه.... ربنا يخليك ليا يارب يا أحلى زيد في الدنيا." "زيد.... اتفضلي هديتك، ويارب تعجبك." فتحتها جنه بسرعة، وأول ما شافت اللي جواها فضلت تتنطط وتصرخ، وفجأة اتعلقت في رقبته. "جنه...

حبيبي يا زيد، ده أحدث آيفون نزل." "زيد.... ولسه منزلش مصر كمان، عشان تتصوري براحتك يا ستي." "قاسم.... لجنه ممكن تبعدي بقى شوية عشان أسلم على أخويا." "قاسم بحب.... وحشتني يا زيد." حضنه زيد بحب. "زيد... انتوا كلكم وحشتوني." "زهره.... كل ده يا سي زيد، شهر بحاله بره مصر وبعيد عننا." ابتسم زيد. "أعمل إيه بقى يا زهره، الشغل غصب عني، وبعدين عشان الباشا الكبير يكون مبسوط." ابتسم راجح وقرب من زيد، خده في حضنه. "راجح....

طول ما أنت موجود يا زيد أكيد مبسوط." "روح... طيب ممكن بقى أنا كمان أتبسط شوية وأخد ابني في حضني." "زيد... بحب حضن روح، وحشتيني يا روح." "روح... أنت اللي وحشتني يا حبيبي، الدنيا ملهاش طعم وأنت بعيد يا زيد." "سالم.... ياساتر على الأڤورة دي، يعني هو كان مهاجر، دي الحكاية كلها شهر." ابتسم سالم وقرب خد زيد في حضنه. "بس وحشني أنا كمان للأسف." ضحك زيد وحضنه بحب. "أيوه كده أظبط يا ابن الطوبجي." "نادر...

🤨 قرب منه وهو بيحضنه وهمس في ودنه بقولك إيه، الليلة دي تتفض ونخرج نسهر، البنات وحشوني أوي." "زيد... بضحك لا أنت ولا اللي شبهك ده هتتغيروا." "يوسف... 🤨 هو أنا نطقت يا عم." حضنه زيد. "زيد.... من غير ما تنطق يا فاشل، منك ليه، بقرا اللي في عينكم على طول." "داوود.... حمد الله على السلامة يا زيد." "زيد.... الله يسلمك يا داوود، وحشتني." "داوود.... مراد مجاش معاك ليه، مش المفروض كنتوا رجعتوا سوا." "زيد...

بسخرية 😏 مراد عجبته القاعدة هناك، فحب يطول كام يوم كمان، تصدق بالله أنا مش عارف مراد ده إزاي أخوك أنت والباشا، ساعات بحس إني أنا اللي عمه مش هو اللي عمي." "داوود... بضحك أنا ذات نفسي بحس إني أنا اللي أخوه الكبير مش الصغير." "يوسف... لا بقول إيه، محدش ليه دعوة بمراد." قرب منهم ياسين. "طبعاً مين يشهد للعروسة يا أخويا، ماهو نسخة منك أنت ونادر وسالم، ملكوش غير في الجنس الناعم والتنطيط 😒." "سالم...

وماله يا أخويا الجنس الناعم، على الأقل نفصل شوية من خلية النحل اللي شغالين فيها." "جلال.... بقول إيه، أنا تبعكم أنتوا ومراد، مش تبع النص التاني من العيلة دي." "زيد... بضحك تصدق يا جلال، ألمحك بس بنفسي بتعك زيهم، وهعلقك على باب القصر ده." "جلال... بضحك أطمن، مش هتلمحني خالص، ورايا رجالة تداري عليا 😂." "ياسين... ماهو طول ما مراد ويوسف وسالم ونادر معاك، يبقى مش هنلمحك، هيداروا عليك طبعاً." "جلال...

يا عم ماتخليك محضر خير، أنا أخوك الصغير." سابهم زيد يناقروا في بعض وقرب من أيمن وصبا. "زيد.... بابتسامة كلها هيبة، قدم علبة صغيرة لصبا." "كل سنة وانتي طيبة يا صبا." "صبا... بابتسامة وأنت طيب يا زيد، حمد الله على سلامتك." "زيد.... الله يسلمك." "أيمن... تعبت نفسك ليه يا حبيبي، أنت كنت في إيه ولا إيه، كفاية إنك معانا." "زيد....

متقولش كده يا أيمن، صبا مرات أخويا وبنت عمتي، الدنيا كلها مش كتير عليها، المهم الهدية تعجبها." فتحتها صبا وانبهرت بجمال الخاتم. "صبا.... طول عمرك ذوقك حلو يا زيد، بس بجد كده كتير أوي." "زيد.... مفيش حاجة تكتر عليكي يا صبا." "أيمن.... إيه أخبار الشغل كله تمام؟ "زيد.... اطمن، كله تمام، خلصت أنا ومراد كل حاجة، وبكرة إن شاء الله في الشركة هعمل اجتماع أبلغكم فيه بكل اللي تم." "أيمن.... هو مراد مجاش معاك ليه صحيح." "زيد...

بابتسامة سخرية مش محتاجة سؤال يعني، ما أنت عارف مراد." "أيمن.... بضحك بيعك طبعاً." "زيد.... وهو وراه غير العك." قرب منه أمير وحط إيده على كتف أمير. "أمير.... تقصد إن أنا أبويا عكاك، تصدق هقوله." ضحك زيد وبصله وهو رافع حاجبه. "زيد الطوبجي ما بيخافش، يالا، وبعدين مين يشهد للعروسة، أنت وأبوك وإخواتي كلكم عايزين ظبط زوايا، أروق بس أنا وهظبطكم، متقلقش." "أمير... بضحك طب والله أنا مظلوم في الليلة دي كلها." "أيمن....

على يدي 😂." "أمير.... ما بلاش أنت يا عم أيمن، ما تبعدي جوزك عني يا صبا." "صبا... بابتسامة امسحها فيا أنا يا أمير." "أمير... عشان خاطرك انتي بس يا صبا، وبعدين يلا بقى نروح نقعد معاهم." "زيد.... يلا يا سيدي." -"روح..... فيروز مالك يا قلب مامي، حساكي مش مظبوطة." "فيروز... أبداً يا مامي، أنا بخير." "روح... بخير إزاي بس، أنتي متخانقة مع جوزك." "فيروز... لا خالص يا مامي، أنا تمام، أنا وحسام مفيش حاجة." "روح...

أمال مالك، من ساعت ما جيتي وانتي في دنيا تانية، قاعدة معانا لكن سرحانة، وحتى جوزك من وقت ما جه وهو واقف مع أخواتك ومش بتتكلموا خالص، لو مش حابة تحكي براحتك يا حبيبتي، بس لو في حاجة وحابة تتكلمي قولي يا فيروز." "فيروز... بدموع في عينها مامي، أنا تعبانة أوي." مسكت روح إيدها بلهفة. "مالك يا قلب مامي، فيكي إيه، تعالي تعالي معايا وأحكيلي فيه إيه." قامت معاها فيروز وابعدوا شوية عن الدوشة وقعدوا في الجنينة مع بعض. "روح...

إحنا بعدنا خالص، قوليلي مالك بقى، فيكي إيه." "فيروز.... تعبانة يا مامي، قلبي واجعني أوي، حاسة جوايا حمل كبير مش قادرة أشيله خلاص." "روح... طيب فهميني بس، حسام عمل معاكي إيه؟ "فيروز....

المشكلة إنه مبيعملش يا مامي، حسام سلبي وأنا تعبت من كلام مامته وطريقتها، أنا مش فاهمة هي بتحاسبني على إيه على حاجة مليش ذنب فيها، أنا عايزة أكون أم زي أي ست في الدنيا، بس مش عارفة، غصب عني مش بإيدي يا مامي، كل يوم كلام يوجع وطريقة ومعاملة زي الزفت، وهو ولا على باله، كل اللي بيقوله معلش يا فيروز استحمليها دي أمي ونفسها تفرح بولادي، طيب ما أنا كمان نفسي أفرح وعايزة أكون أم، أنا مفيش حاجة معملتهاش، حملت والحمل نزل، مش بإيدي أعمل إيه طيب."

روح بحزن على حال بنتها. "طيب ممكن تهدي شوية عشان خاطري، متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده. بصي يا فيروز، أنتي بتحبي حسام وحسام بيحبك، وأكيد هو غصب عنه دي مهما كان أمه زي ما قالك، يعني ميقدرش يزعلها. أنا عمري ما شفت حسام بيعاملك وحش بسبب موضوع الحمل، أنتي متجوزاه من سنتين وعمري ماشفته بيعاملك غير بكل حب، وده اللي يهمك صح؟

حماتك مهما كان ست كبيرة، أنا عارفة إنها شديدة شوية، بس كمان أكيد غصب عنها بتتمنى تشوف أحفادها من حسام، خصوصاً إن منذر ابنها الكبير مش متجوز لحد دلوقتي، وهي كبرت محتاجة تشوف أحفادها." "فيروز...

وأنا أعمل إيه طيب، قوليلي فيه إيه في إيدي أعمله وأنا هعمله على طول، وبعدين طيب ما انتي كمان يا مامي أكيد نفسك تشوفي أولاد أيمن وصبا، لحد الوقت مخلفوش وبتتعاملي معاها بكل حب كأنها بنتك، أنا بقالي سنتين متجوزة وصبا تلات سنين، على الأقل أنا حملت مرتين والحمل نزل، ومع ذلك عمري ماشوفتك بتدخلي في حياتهم ولا عمرك ضايقتيها بكلمة." "روح... يا حبيبتي كل واحد فينا ليه عقلية مختلفة." "فيروز.... طيب أعمل إيه؟ "روح...

ولا حاجة يا حبيبتي، خديها بس على قد عقلها وسايسي أمورك لحد ما ربنا يرزقك." "فيروز.... حضرتك بتطلبي مني حاجة خارجة عن إرادتي، أنا عملت مع الست دي كل حاجة تتخيليها وهي مبتتغيرش، أنا نفسيتي تعبت بجد، حياتي أنا وحسام اتحولت جحيم، الحب والروح الحلوة اللي كانت بينا كلها بقت باردة، كل حاجة بقت نكد وهو مبيعملش حاجة غير إنه يراضيها وبس، بني آدم سلبي." "روح... عايزاه يقف قدام أمه يا فيروز؟ "فيروز....

بوجع عيزاه يحس بيا💔. عيزاه يدافع عني ويقف معايا، عيزاه يحافظ على كرامتي، عيزاه يصرخ بكل قوته ويقول ملهاش ذنب، عايزة أحس إني مسنودة على راجل يا مامي، عايزة أحس بالأمان، أنا فقدت الثقة في كل حاجة حتى نفسي. كل يوم وكل ثانية كلام ومعاملة مفيش بني آدم يتحملهم، حتى لو هحمل هي متخيلة إن فيه واحدة تقدر تحمل وتحتفظ بالحمل تحت الضغط اللي هي عملاه ده." "روح.... طيب تحبي أتكلم معاها يا فيروز؟ "فيروز....

لأ لأ يا مامي، دي ست مبتعرفش تتعامل زينا وأنا مش هستحمل إنها تكلمك بطريقة مش حلوة." "روح.... أنا عايزة أريحك يا فيروز." "فيروز.... وأنا نفسي أرتاح، بس مش يوم ما تتكلمي تتكلمي مع الست دي." "روح... خلاص خليني أتكلم مع حسام." "فيروز....

ياريت، الكلام بيجيب نتيجة، أنا اتكلمت معاه كتير، حسام آخره يراضيني بكلمة ولو لوحدنا كمان لأنه معندوش الجرأة إنه يراضيني قدامها، عارفة يا مامي لو كان حسام بيردلي حقي قدامها صدقيني عندي استعداد أسمع كلامها وأعديه عشان خاطره، لكن للأسف اللي بيقف دايماً في صفي وبيجبلي حقي منذر أخوه، ويمكن هو الشخص الوحيد اللي مخليني مستحملة وبعدي لحد دلوقتي." "روح.... منذر بني آدم محترم وحقاني وعمره ما بيرضي بالظلم." "فيروز....

فعلاً و...... قطعت كلامها فجأة لما لمحت زيد. "زيد.... أنتوا قاعدين هنا وسايبنا لوحدنا، بتعملوا إيه؟ "روح... بحب أبداً يا حبيبي، كنت بتكلم أنا وفيروز شوية بعيد عن الدوشة." مسحت فيروز دموعها بهدوء وهي بتبعد عينها عن زيد. "زيد.... فيروز، أنتي كويسة؟ ابتسمت فيروز غصب عنها. "آه يا حبيبي، كويسة أوي." "زيد.... كويسة ده إيه، أنتي معيطة يا فيروز؟ "فيروز.... خالص يا حبيبي، صدقني." "زيد.... بتخبي عن أخوكي." "فيروز....

لا يا حبيبي، صدقني." "روح... في إيه بس، ماهي زي الفل قدامك أهي." "زيد.... ده بأمارة ماهي معيطة، وكمل بنبرة غضب لا تحتمل النقاش: حسام عملك إيه يا فيروز؟ نزلت دموع فيروز غصب عنها. "روح... يا حبيبي مفيش، مل الحكاية حماتها، ما أنت عارفها شديدة وطريقتها ناشفة، وأنت عارف اختك حساسة." "زيد... بغضب يبقى تقف عند حدها يا روح وتعرف هي بتتعامل مع مين كويس، دي فيروز الطوبجي، جوزها لازم يشوف حل بدل ما أشوف أنا." "روح....

يا زيد، ده أنا بقول عليك عاقل، الأمور مبتتاخدش كده، أنت عارف شغل غيره، حموات مش أكتر." "زيد.... أختي متنزلش دمعة واحدة يا روح تحت أي مسمى." "فيروز.... بابتسامة حب ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بس صدقني زي ما مامي قالتلك، الموضوع مش مستاهل، كل الحكاية إني كنت بفضفض شوية مع مامي." "زيد... ماشي يا فيروز، عموماً لازم تعرفي حاجة مهمة، أنا جنبك وأي وقت يحصل حاجة تعرفيني وما أشوفش دموعك دي تاني." "روح....

ربنا ما يحرمكم من بعض يا حبيبي." "زيد.... ولا يحرمنا منك يا روح." "روح... طيب يلا بقى تعالوا نروح لهم عشان محدش يقلق." مد زيد يده لفيروز. "زيد.... يلا يا حبيبتي، ادخلي اغسلي وشك ومش عايز أشوف الدموع دي تاني، مفهوم." "فيروز.... حاضر يا حبيبي." -بعد وقت بسيط انضموا إليهم من تاني. جنه وأصحابها بدأوا يحتفلوا بطريقتهم، وانضم إليهم جلال وفرح، أصغر أولاد راجح الطوبجي. قعد زيد جنب داوود. "زيد...

بأبتسامة أيه الأخبار يا داوود؟ "داوود.... كله تمام، طمني أنت عملت إيه في السفر، اتفقت على المناقصة." "زيد.... متقلقش، كله تمام، بكرة إن شاء الله هبلغكم بكل حاجة في الميتنج." "داوود... بابتسامة بسيطة إن شاء الله." "زيد.... أنت كويس يا داوود؟ بصله داوود من غير كلام، ثواني وهز رأسه وهو يبتسم بهدوء. "زيد... أنت مش كويس، فيك إيه، قولي." "داوود.... بنبرة حزن ليلي رجعت من أسبوع هي ووالدتها."

بصله زيد في نظرة طويلة كلها تساؤلات. "رجعت؟ "داوود.... أيوه." "زيد.... هي اللي كلمتك؟ "داوود... لأ مكلمتنيش." "زيد.... أمال عرفت إزاي إنها رجعت؟ "داوود.... روحت البيت عندهم، اتفاجئت إن الأنوار منورة في البيت كله، خبطت وهي اللي فتحت." "زيد... لسه بتعدي يا داوود على بيتهم." "داوود... وأنا من امتى ماعدتش على بيتها من يوم ما سافرت يا زيد؟ بصله زيد بحزن وسكت. رفع داوود رأسه لزيد. "داوود...

بس عارف يا زيد، المرادي الشعور كان مختلف، كل مرة كنت بروح وألاقي أنوار الفيلا مقفولة، كنت بفضل واقف بالساعات ومبحسش بالوقت، وكنت بدعي من جوايا إنها تيجي بسرعة وترجع الفيلا تنور والحياة ترجع للمكان وترجعلي من تاني، كنت بقف تحت أوضتها أفضل أكلمها وأحكيلها كل اللي جوايا من غير ما أحس بالوقت، بس المرادي لما روحت ولاقيت الفيلا كلها منورة حسيت إني بحلم، مكنتش عارف أنا فرحان ولا متخدر، مكنتش لاقي تفسير للي جوايا، للقيت نفسي بنزل من العربية ورجلي خداني عندها، وقفت قدام الباب مش عارف قد إيه لحد ما خبطت وهي فتحت."

"زيد.... اتكلمتوا؟ "داوود.... بابتسامة حزينة تخيل لأ." "وقفت قدامها ساكت وهي مقالتش حرف واحد، دموعها نازلة وفضلنا باصين لبعض، وبعدها لقيت نفسي بمشي خالص." "زيد.... ليه يا داوود مكلمتهاش، ليه مخلصتش الحكاية اللي مش عايزة تنتهي دي." "داوود... لأني عارف ردها يا زيد، عارف إن لسه فيه حاجز واقف بينا، ليلي رافضة أي كلام في موضوعنا خالص بسبب والدتها." "زيد...

لازم الحاجز ده يتكسر يا داوود، وبعدين أنا مش قادر أقتنع بصراحة إن مرض والدتها ورغبتها إنها تفضل جنبها مبرر إنكم تبعدوا عن بعض، حاسس إن فيه حاجة تانية." "داوود... مش قادرة تسيبها يا زيد، ليلي خايفة تبعد، كأنها عايزة تفضل معاها أطول وقت ممكن، عايزة تشبع منها، خايفة تفرح." "زيد....

وليه تبعد عنها أصلاً، ما أنتوا ممكن تتجوزوا وهي معاكم يا داوود، العمر بيعدي، أنت بقي عندك 45 سنة، عارف إن العمر ده مجرد رقم، بس كمان من حقنا نستمتع بكل لحظة فيه، وأنا من يوم ما وعيت على الدنيا وشايفك كل ما بتقرب منها خطوة الظروف بتبعدكم." "داوود... أديك قلتها الظروف، يعني حاجة خارجة عن إرادتنا." "زيد...

لا يا داوود، حتى الظروف بإيدينا نغيرها ونمشيها على مزاجنا، أنا لولا عارف وواثق من حبكم لبعض كنت قولت غير كده، بس صعبان عليا كل الحب ده يضيع من غير معافرة." "داوود.... أكتر من كده معافرة يا زيد، أنا طول حياتي بعافر عشان أوصلها، من أول ما راجح رفضها زمان لحد الوقت." "زيد.... بس اللي أعرفه إن بابا وافق عليها من سنين وهي لسه واقفة مش بتتحرك." "داوود....

ليلي مش قادرة تنسى يا داوود اللي راجح عمله وقتها، كرامتها وجعاها بجد، أنا عاذرها عشان كده مستحمل ومستني الظروف تكون معانا مش ضدنا." ابتسم داوود وبصله. "داوود... وبعدين شوف مين بيتكلم، طيب ما أنت زيي أنت كمان يا زيد، واقف مستني." بصله زيد بارتباك. "مستني؟ "مستني إيه؟ "داوود....

متجوزتش لحد دلوقتي ليه يا زيد، مع إن دي أمنية أبوك، أينعم قاسم أخوك هو الكبير، بس أنت تاني فرحته، لو أنت زي يوسف ونادر وسالم ليك في التنطيط والحرية كنت قولت ماشي، بس كلنا عارفين إنك ملكش في الجو ده خالص، إيه البي مانعك يا ابن أخويا؟ "زيد... بحزن وتوتر أبداً أبداً مفيش حاجة منعاني، كل الحكاية أنت عارف إني بحب الشغل جداً ومركز فيه، وكمان ملاقيتش بنت الحلال." "داوود....

طيب شغلك ودي حاجة أنا واثق منها، بس ملاقيتش بنت الحلال دي اللي غريبة شوية، أنت حواليك بنات كتير، ولا أنت طالع لعمك حبيت ولسه مطولتش." بصله زيد بحزن وبعدين ابتسم. "زيد.... لا يا داوود، أنا ولا طالعلك ولا حبيت من الأساس، كل الحكاية النصيب لسه مجاش." "داوود.....

هعمل مصدقك يا ابن راجح، مع إني حافظك، بس هسيبك لحد ما تيجي وتبقى حابب تحكي زي ما أنا بحكيلك كل حاجة، يمكن أنا بحكيلك اللي عمري ما حكيته لأخواتي راجح ومراد، عارف يا زيد عمري ما حسيت إني عمك، بحسك صاحبي وأخويا، يمكن عشان أنا أصغر أخواتي، ويمكن كمان عشان فرق السن بينا مش كبير أوي، مش عارف." "زيد.... بابتسامة ثقة لا أنا أصلاً جامد مفيش كلام 😉." "داوود... بضحك قوم يالا من قدامي بدل ما أعملها معاك." "زيد...

بضحك خلاص ميبقاش خلقك ضيق كده 😂." "المهم يا داوود، لازم تلاقي طريقة تقنع بيها ليلي، لازم تكونوا مع بعض بقى، كفاية أوي كده، انتوا الاتنين محتاجين بعض بجد." "داوود.... عارف يا زيد، واطمن، لازم في أقرب فرصة كل ده ينتهي، لأني مبقتش قادر خلاص." "زيد... بحب إن شاء الله قريب هنفرح بيك كلنا، وهتنهي حياة العزوبية، مش يمكن يا أخي لما تعملها ربنا ينفخ في صورتي أنا وباقي ولاد راجح الطوبجي." "داوود...

بضحك طب أنت و ممكن، أما أخواتك دول صيع 😂، ما فلتش فيكم غير قاسم وفيروز وأيمن، ربنا يكملهم بعقلهم." ضحك زيد وبص بعيد، وبدأت ضحكته تختفي شوية بشوية بمجرد ما شافها وشرد. فاق من شروده على صوت فرح اللي جات من وراه وحضنته. "فرح.... مش معنى يعني إنك واحشني إن مش زعلانة منك." ابتسم زيد وبصلها. "ليه بس يا فروحة." "فرح.... بقي يبقى أخويا حبيبي جاي من بعد غياب كام شهر لف فيهم أجمد دول في العالم ومش جايبلي هدية واحدة توحد ربنا."

"زيد.... بضحك مين قال كده بس." "فرح.... ماهو كله بان خلاص، جاي بهدية جنه وصبا وناسيني." "زيد.... مقدرش أنساكي يا برنسس، كل الحكاية إني خليت هدية صبا وجنه معايا عشان أول ما أوصل أديهالهم، لكن لسه الشنط اللي فيها هدايا ليكم كلكم في العربية." "فرح... بسعادة أفهم من كده إن أخويا حبيبي منسينيش." "زيد....

مقدرش أنسي آخر العنقود، أنا جايبلكم شوية هدايا ليكم كلكم هتعجبكم، بس معلش خليها عليكي بقى، هنستنى لبكرة عشان أنا جاي مش شايف قدامي وزي ما جناب البرنسس شايفه لسه عيد الميلاد مطول." "فرح.... لا بقولك إيه مليش أنا دعوة بالكلام ده، عيد الميلاد يخلص من هنا والشنط تتفتح من هنا، طب ده أنا بستنى اللحظة دي كل ما حد فيكم يسافر." "داوود... بضحك استلم يا زيد باشا، مش هتخلص منها." "زيد...

بقله حيلة شكلي كده مش هقدر أقنعها وهضطر أفتح الشنط 🙈🙈." "فرح... أيوه كده استسلم، مفيش مفر." "زيد... وهو بيرفع إيده استسلمت ورفعت الراية البيضا كمان، المهم إن البرنسس ترضي عني." -أنتهي عيد الميلاد وبدأ القصر يهدأ تماماً. دخلوا كلهم جوه القصر. وخرج جلال وفرح وأمير يجيبوا الشنط من العربية. "روح.... يا ولاد مش كنتوا استنيتوا لبكرة، زيد جاي تعبان وعايز يرتاح." "زيد... قوليلهم والنبي يا روح." "جلال...

في إيه يا روح، انتي معانا ولا علينا." "فرح.... بقولك إيه يا مامي، أنا ما صدقت أقنعته." "راجح... بضحك مفيش فايدة، مش هتخلصي منهم ياروح، خليه يخلص من زنهم." "حسام... بصوت هامس لفيروز يلا يا فيروز نمشي بقى." هزت فيروز رأسها وقامت وقفت. "فيروز.... طيب يا مامي، هنمشي احنا بقى عشان اتأخرنا." "روح.... خليكم شوية يا فيروز، أو باتوا معانا النهارده." "فيروز.... بابتسامة حب معلش يا مامي، حسام عنده شغل بدري ولازم يرتاح."

"حسام.... فعلاً والله عندي شغل بدري." "زيد... كلنا عندنا شغل الصبح." "حسام.... بضحك منذر مش هيسكت لو راحت عليا نومة، صاحبك وأنت عارفه أكتر مني." "زيد.... ملكش دعوة بمنذر، سيبه عليا، وبعدين عشان أنت وفيروز تاخدوا هديتكم." "حسام.... بابتسامة لفيروز لا أدام هدية يبقى نستنى ونطنش منذر." ضحكوا كلهم وبدأ زيد يطلع الهدايا بتاعتهم. "أمير... يا عم زيد أبوس إيدك سيبك من هداياهم، فين اللاب توب اللي قولتلك عليه." "زيد....

ياض أنا خلفتك ونسيتك، ماتقول لأبوك شوية وحل عني." "أمير.... بابتسامة زيد يا حبيبي، بقولك إيه أبويا إيه اللي أقوله، بس مراد زمانه هايص بره مع الأجانب مش فاضيلي، وبعدين أنا ليا غيرك." وكمل بطريقة مضحكة: "انت مجبتش اللاب توب ولا إيه 😭." "زيد... بضحك مد إيده في الشنطة، صعبت عليا، امسك يا عم اللاب توب بتاعك اهو." "أمير... بفرحة أهو ده الكلام، خد منه الشنطة وجري على فوق." "يلا تصبحوا على خير، حمد الله على سلامتك يا زيد."

"زيد... بضحك مادي حقير 😂." ضحكوا عليهم كلهم، وبعدين وزع زيد الهدايا عليهم كلهم. استأذنت فيروز هي وحسام، وبعد وقت بسيط طلعوا كلهم على أوضهم. وأخيراً طلع زيد على الجناح الخاص بيه، وبمجرد ما دخل فك الكراڤت من على رقبته وهو حاسس إنه بيتخنق. قعد على سريره وهو يتنهد تنهيدة طويلة كلها حزن. -دخل أيمن وصبا على أوضتهم. "أيمن.... كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي." "صبا... بأبتسامة بسيطة وأنت طيب."

قرب أيمن بهدوء من رقبتها، وأول ما نفسه لمس رقبتها حست صبا إن جسمها ارتجف، بعدت بهدوء عنه. "صبا... بأبتسامة توتر أيمن معلش بلاش عشان خاطري." بصلها أيمن بابتسامة بسيطة من غير ولا كلمة. "صبا... أحممم أقصد يعني أنا تعبت النهارده أوي و مصدعة جداً، أنت عارف أنا مليش في الدوشة والحفلات، محتاجة أنام." ابتسم أيمن وهز رأسه بهدوء.

"ماشي يا حبيبتي ولا يهمك، مع إني كنت عامل حسابي إننا نسهر ونحتفل بعيد ميلادك ونعوض امبارح، بس خلاص ارتاحي." ابتسمت صبا بهدوء وهزت رأسها، وبسرعة راحت على دولابها طلعت غيار ودخلت على الحمام، وأول ما قفلت الباب سندت عليه وأطلقت سراح دموعها أخيراً. -في جناح قاسم وزهره. طلعت زهره على السرير بعد ما خدت حمام دافي تريح بيه جسمها بعد تعب اليوم. ابتسم قاسم ليها بحب. "زهره... الحفلة كانت جميلة أوي وجنه كانت زي القمر." "قاسم...

طالعة لمامتها." "زهره... بحب لا دي طالعة لباباها، عارف يا قاسم إن النهارده كنت مبسوطة بجد وأنا شايفه جنه واقفة طولي، لسه كانت بيبي بتجري وبتلعب وماسكة عروستها اللي مش بتسيبها أبداً، مش قادرة أتخيل إن العمر جرى بالسرعة دي وجنه كبرت كده." "قاسم.... والله بقى تكبر تصغر ملناش دعوة، إحنا لسه شباب أنا وانتي يا قلبي." "زهره...

بضحك اممم بدأنا أهو نخاف من العمر يا سي قاسم، أمال هتقول إيه بقى لو بقت عروسة وجابتلك بيبي وبقيت جد." "قاسم... بضحك بردو هنفضل شباب وهتفضلي في عيني أصغر وأحلى من بنتك." "زهره.... بابتسامة سعادة لسه حبك ليا زي ماهو يا قاسم." "قاسم.... أنتي بجد بتسألي يا زهره." "زهره... يعني متجوزين من 17 سنة وأعرفك من قبل الجواز بعشر سنين من أيام الدراسة، يعني إحنا في حيات بعض من سبعة وعشرين سنة تقريباً، معقول حبك زي ماهو." "قاسم...

مسك

كف إيدها بين إيده وبصلها: الحب يا زهره عمره ما بيتقاس بعدد السنين، الحب اللي بجد بيتقاس بعدد المرات الصعبة وأوقات الشدة اللي وقفنا فيها جنب بعض، بيتقاس بالذكريات الحلوة اللي عدت علينا مع بعض، بيتقاس بالمواقف، أنا مفيش مرة يا زهره وقعت وملقيتكيش جنبي، مفيش مرة كنت نفسياً تعبان وملقيتكيش جنبي وبتمديلي إيدك وبتخرجيني من حالتي الوحشة لحالة أحلى، مفيش مرة شوفت فيها حاجات صعبة وملقيتش السهل عندك، عمري ما قولتلك على مشكلة وملقيتلهاش عندك حل، طموحي معاكي كل يوم بيكبر، دايماً كنتي أكتر حد بيشجعني وبيدعمني وبيحفزني أكون شخص ناجح بجد."

"طول عمرك بالنسبالي الشخص اللي بيسمع بقلبه وأنا بحكي، حتى لو اللي بحكيه ده مجرد تفاهات، عمري ما حسيت إنك مليتي مني، دايماً مهتمة بكل التفاصيل حتى لو بسيطة وصغيرة، بتهتمي بكل حد في العيلة دي بكل حب، عمري ما سمعت منك شكوى حتى لو صغيرة منهم، عشان كده كل يوم حبي ليكي بيكبر، ولو جيت في مرة يا زهره فكرت إني أقارن حبي ليكي زمان أول ما عرفتك بحبي ليكي الوقت، مش هقولك غير جملة واحدة." "إني بحبك فوق الحب حب."

ابتسمت زهره بتأثر وتلجم لسانها عن الرد، ومن غير ما تحس دخلت في حضن قاسم، حضنته بكل قوتها وكأنها بتعبر عن حبها بطريقتها الخاصة، وقت ما الكلام بيتوه منها بسرعة بتهرب لحضنه. -أنتهي اليوم بسعادة على البعض وبحزن عميق على البعض الآخر. في صباح يوم جديد اجتمع كل من في القصر على السفرة. "راجح.... هو فين زيد مصحيش لسه يا روح." "روح.... لا يا حبيبي صحيته وزمانه نازل حالاً." "جلال

بنعاس همس لأمير ويوسف: نفسي أعرف سبب واحد في إننا نتكدر كل يوم من بدري على الفطار كده، أنا ملحقتش أنام." "يوسف... بصوت واطي طيب اتلم عشان لو أبوك سمعك هيروق عليك عالصبح." "جلال... اتكتمت 😒." "أمير... بضحك كل يوم نفس السؤال ونفس الإجابة 😂😂." "يوسف.... و ياريت اتعلم." "راجح.... وهو بيضيق عينه بتتوشوشوا على إيه عالصبح." "نادر... وهو بيكتم ضحكة أبداً يا باشا، بس جلال زعلان من نفسه إنه صاحي متأخر." "جلال...

😁 بالظبط كده يا باشا، تصدق يا نادر أنت أخويا من زمان." "راجح... بأبتسامة عليا أنا بردو يا ولاد الطوبجي، ده أنا حافظكم واحد واحد أكتر من نفسي." "جلال.... ماهو بصراحة بقى يا باشا، حوار إن لازم أصحى من ستة الصبح ده وأجهز عشان أنزل ألحق الفطار الساعة سبعة متعب أوي." "راجح.... وأيه اللي خلاه متعب يا سي جلال؟ "جلال.... يا باشا أنا بنام متأخر." "راجح.... ومين قالك تنام متأخر، ماتنام بدري زي باقي الخلق هتصحى بدري." "جلال....

يعني امبارح كان فيه عيد ميلاد وسهر، هنام امتى بس." "ياسين... بسخرية على أساس أنت في أي يوم عادي بتنام بدري 😏." "جلال... ماتخليك محضر خير يا عم ياسين، وبعدين هو أنت يعني اللي بتنام بدري." "ياسين... والله أنام بدري أنام متأخر، أطبق دي بتاعتي أنا، المهم إني ملتزم بأي معاد عليا 🤨." "جلال... بصوت هامس ليك روقة معايا يا سى ياسين 🙈." "ياسين.... بتقول إيه في سرك 🤨." "جلال... أنا أقدر يا أخويا 😁." "يوسف....

وهو بياكل متصدقهوش، ده بيستحلفلك في سره 🙄." "جلال... ضربه في كتفه أطفح وانت ساكت 😒." "روح... بضحك مش هتبطلوا تناقروا في بعض." "جلال.... أنا سكت يا روح أهو، سكتي أنت ولادك، بس ولو على الفطار حاضر، عيني هصحى أفطر." "راجح.... ياواد افهم، مفيش حاجة في الدنيا دي أهم من لمتنا على سفرة واحدة وقت الفطار ووقت العشاء، هو الوقت اللي بنتجمع فيه كلنا مع بعض نقعد ونتكلم ونسمع بعض، نضحك ونسرق لحظة حلوة من الزمن." "جلال....

أنا معاك يا باشا، بس بزمتك دي خلقة تتكلم أو تضحك عالصبح، ده أنا بصحى الصبح عايز أمسك في خناق أي حد." "ضحكوا كلهم على جلال." "راجح.... بضحك مفيش فايدة فيه، بقولك إيه تجهز نفسك عشان تبدأ تنزل الشركة مع أخواتك." "جلال... أنا 😳 طب ليه بس كده يا باشا، أنا قصرت في حاجة." "راجح.... هو إيه اللي ليه، أنت خلصت دراستك ونجحت وبقالك شهر رايح جاي على مزاجك وأنا سايبك بمزاجي تفرح بتخرجك ونجاحك." "جلال....

طب ولما أنزل معاكم يرضيك نسيب القصر الطويل العريض ده من غير راجل." "داوود... بضحك ده على أساس إنك بتقعد تحرسهم." "جلال.... بقعد أحرسهم 😏، حتى أنت يا داوود مش عارف قيمتي، أمال أنت فاكر إيه، هو أنت فاكر إنهم يعرفوا يقعدوا من غيري." "روح... بضحك ملكش دعوة أنت بينا وانزل الشغل زي أخواتك يا لمض، ولا أقول بتعمل إيه بمجرد ما يمشوا على الشغل يا حارس الأمن الهمام 😂." "جلال... 😒 بقت كده، حتى أنتي يا روح، ده ابنك حتى."

نزل زيد بكل هيبة. "زيد... صباح الخير." رد عليه الجميع الصباح. راح بهدوء باس إيد روح. "زيد.... صباح الخير يا روح." "روح... صباح النور يا حبيبي." قرب زيد من راجح باس إيده باحترام. "صباح الخير يا باشا، أسف على التأخير بس كنت فاصل خالص." "راجح.... صباح الخير يا زيد، ولا يهمك، يلا اقعد افطر." قعد زيد بهدوء وبصلهم. "مش محتاج طبعاً أفكركم كلكم باجتماع انهارده." "سالم.... جاهزين، متقلقش." "زيد.... طيب تمام أوي." "روح....

راجح متنساش يا حبيبي البنت اللي قولتلك عنها (ملك) "راجح.... لا يا حبيبتي مش ناسي، أكدي بس عليها المعاد وعرفيها متتأخرش، أنا بحب الالتزام." "روح... متقلقش، أنا عرفت نهله امبارح وهي كلمتها وأكدت عليها المعاد." "داوود.... مين ملك دي." "راجح.... دي بنت معرفة نهله صاحبة روح، بنت من عيلة بس بعد وفاة أبوها أهله طمعوا في كل ميراثها هي وأختها ومحتاجة شغل، فكانت هتيجي انهارده تعمل انترڤيو ونشوفلها شغلانة." "ياسين....

ومن امته ياروح بندخل المعارف في الشغل بس." "روح.... دي حكايتها صعبة أوي يا ياسين ومحتاجة حد يساعدها، واللي عرفته إن البنت شاطرة ومتعلمة وخريجة جامعة أمريكية، يعني أكيد هتفهم في شغلكم، وبعدين أنا أول مرة أتوسط لحد في الشغل معاكم، هتكسفوني يعني مع نهله دي أول مرة تطلب مني حاجة." "ياسين... أيوه ياروح بس انتي عارفة شغلنا صعب ومفيهوش عواطف، الغلطة عندنا بخساير كتير، وبعدين طنط نهله مشفتلهاش شغلانة ليه." "روح....

عرضت عليها تشتغل معاها في الجاليري بتاعها، بس البنت حابة تشتغل حاجة ليها علاقة بدراستها." "راجح.... متحمليش هم يا حبيبتي، تيجي هي بس ومتقلقيش، هنلاقي لها شغل يناسبها." "ياسين..... بس إحنا عندنا موظفين كتير، تقريباً مش محتاجين أي حد." "زيد.... ياسيدي تيجي هي بس ولو ليها نصيب تشتغل معانا الوظيفة هتظهر وقتها." "راجح....

مش انت يا ياسين كنت محتاج حد معاك يساعدك في قسم المبيعات والسيلز والكلام ده، لو المجال ده يناسبها يبقى تشتغل معاك." "ياسين.... 😳 معايا أنا، لا والنبي يا باشا ابعدني أنا عن شغل البنات دول، بيبوظوا مش بيشتغلوا." "راجح.... والله السي ڤي بتاعها هو اللي هيقول إذا كانت تنفع أو لأ، وطبعاً ليك مطلق الحرية توافق تكون معاك أو لأ، أكيد مش هفرض عليك حد، وأكيد بردوا هلاقيلها شغلانة تانية." "جلال...

بضحك وصوت واطي لكن مسموع يارب تطلع تنفع عشان تبقى تتريق عليا وتسخن الباشا عليا.😂😂" "ياسين.... بغضب 😠 اتلم يا جلال على الصبح، مش ناقصك." "جلال... بضحك وأنا نطقت 🙄." "راجح.... طيب يلا أنت وهو، قوموا يلا، مش فطرتوا، ورانا شغل كتير النهارده." بدأ الشباب يقوم بهدوء ويخرجوا وراء راجح. "فرح.... أمير أمير." بصلها أمير بابتسامة. "في حاجة يا فرح؟ "فرح.... ممكن لحظة بس." "أمير.... إيه قولي." "فرح....

بأبتسامة حب وتوتر اممم ممكن أطلب منك طلب." "أمير.... طبعاً." فركت فرح إيدها في بعض، مش لاقية حاجة تقولها. "أمير.... قولي يافرح، عايزة إيه." "فرح.... عايزك تعلمني السواقة، عشان كل ما أقول لجلال أو حد من أخواتي يقولولي حاضر وبيطنشوني." "أمير.... سواقة!! أنتي عايزة تتعلمي السواقة يا فرح." "فرح... أه، وفيه إيه، أنا عندي 19 سنة والمفروض كنت طلعت رخصة من زمان، وبعدين بابي مش هيجبلي عربية غير لو حس إني بسوق كويس." "أمير....

أيوه بس فيه سواق موجود لو حبيتي تروحي أي مكان." "فرح.... أيوه بس أنا مش عايزة سواق، أنا عايزة عربية وأنا اللي أسوقها بنفسي." "أمير.... وتفتكري عمي هيخليكي تسوقي بنفسك، أنتي عارفة هو بيخاف عليكي انتي وفيروز وطول عمره مخلي سواق تحت أمركم في أي وقت." "فرح... عشان خاطري يا أمير، أنا هقنعه والله، بس المهم أعرف أسوق." "أمير.... بقله حيلة ماشي ياستي هعلمك." "فرح... بجد يا أمير." "أمير....

بابتسامة بجد يا فرح، يلا بقى سيبيني أروح وراهم أحسن عمي يرفدني، مش كفاية أبويا اللي مسافر ومقضيها مع الخواجات." ضحكت فرح بحب. "طب يلا روح بسرعة، وعلى فكرة هقول لعمي إنك مقطع في فروته." "أمير.... بقي كده 🤨، طب شوفي مين هيعلمك السواقة ياست فرح، سلام." "فرح... بضحك خلاص مش هفتن، قلبك أبيض." "أمير.... بأبتسامة سلاااام." "فرح... بتنهيدة حب وصوت هامس سلام يا حبيبي." -استعد زيد للخروج وراهم. لمح أيمن واقف مع صبا.

راح عليهم عشان ياخده ويمشي. "أيمن..... مش عايزة حاجة يا حبيبتي." "صبا.... لا شكراً يا أيمن." "أيمن.... بحب بقولك إيه، مش هتأخر عليكي عشان بتوحشيني أوي، وكمان أبقى جهزي انهاردة عشان نعوض امبارح." "زيد.... بتوتر احممم ااا مش يلا يا أيمن." "أيمن.... اه يلا يا زيد جاي وراك." ابتسم زيد بهدوء. "سلام يا صبا." "صبا... بأبتسامة بسيطة وهي محروجة، أيمن سمعك." خرج زيد بسرعة من القصر. "أيمن.... مالك وشك اتغير كده ليه." "صبا....

اتحرجت يا أيمن، خايفة يكون زيد سمعك." "أيمن... بأبتسامة ولو سمع يعني عادي، أنتي مراتي يا حبيبتي، وبعدين ده أخويا مش حد غريب اللي سمعني يعني." "صبا... بردو يا أيمن، أبقى خلي بالك من فضلك، أنت عارف إن أنا بتحرج، زيد ابن خالي وأخوك يعني مش غريب، بس بردو مينفعش." "أيمن... حاضر يا ستي هخلي بالي بعد كده، يلا هسيبك بقى ومتنسيش ها 😉." بصتله صبا بغضب. "أيمن... بضحك خلاص خلاص، أنا آسف ياستي باي."

أتحرك الجميع بعربياتهم وكأنه موكب متوجهين لمجموعة الطوبجي الإمبراطورية الكبيرة اللي بتضم مجموعة من البزنس المختلف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...