وصل الجميع مجموعة الطوبجي، نزلوا من عربياتهم وتوجهوا للداخل بشكل ملفت للأنظار. ودخلوا على مكاتبهم لحد معاد الاجتماع. وبعد وقت بسيط اجتمع الكل داخل غرفة الاجتماعات. وكان أولهم زيد. وبمجرد ما راجح دخل، الكل قام وقف باحترام. راجح: اتفضلوا اقعدوا. قعد الجميع وكمل راجح باقي كلامه. راجح: جاهز يا زيد عشان نبدأ الاجتماع. زيد: جاهز يا باشا. قام زيد وقف قدام شاشة كبيرة وبدأ يشرحلهم.
زيد: طبعاً زي ما حضراتكم عارفين إن طول الفترة اللي فاتت أنا ومستر مراد كنا بره مصر بين الإمارات وتركيا وإنجلترا. قدرنا نكسب ثقة الإمارات وتركيا في المشاريع اللي قدمناها. أما إنجلترا كان فيه شركة عالمية منافسة لينا، هما كمان قدموا مشروعهم والمفروض إنه حالياً بيتم دراسة المشروعين، المشروع الخاص بينا والمشروع المنافس. هيتم الرد علينا في خلال أسبوع وهنعرف وقتها المشروع اللي عجبهم أكتر.
وعلى الأساس ده، في حالة إن مشروعنا عجبهم أكتر، هنقدم الأوفر بتاعنا. خدوا بالكم إن لازم انهاردة وبكرة تتعمل دراسة جدوى أخيرة للمشروع. عايزين نوصل لأقل أوفر عشان المناقصة ترسي علينا إحنا. لأن زي ما إحنا عارفين مشروع إنجلترا مشروع خيري ويهمهم إن الأوفر يكون مقبول. ده مش مشروع سياحي عشان نبالغ في السعر. كمان أنا شايف إن مكسب بسيط في المشروع ده بالذات أفضل من مكسب كبير. لأننا تقريباً بنتعامل مع البلد نفسها مش جهة مختصة.
وأظن لو قدرنا نكسبهم هيكون مكسب كبير أوي لاسم الطوبجي. في حد عنده أي اعتراض على كلامي؟ راجح: أنا عن نفسي معنديش مانع. مشروع إنجلترا ده زي ما زيد قال مهم إننا نكسب ثقتهم، خصوصاً إن دي المرة الأولى للتعامل معاهم. داوود: أنا كمان رأيي من رأيكم، خصوصاً في الجزئية اللي زيد قال عليها. مكسب بسيط أفضل من مكسب كبير، خصوصاً إنه مشروع خيري. سالم: طيب قدرت تعرف يا زيد الأوفر بتاع الشركة المنافسة؟
زيد: أكيد لأ، دي حاجة هما مش هيعلنوها إلا وقت إعلان المشروع الرابح، طبيعي يعني إنهم مش هيكشفوا ورقهم قدامنا. سالم: عموماً متقلقش من الجزء بتاع دراسة الجدوى ده، أنا هخلصه وهعرضه عليكم تاني. راجح: تخلصه؟ هو مش المفروض جاهز يا سالم ولا إيه؟ سالم: أكيد جاهز يا باشا، بس بعد كلام زيد أظن لازم نرجع نعيد النظر في الأوفر اللي كنا هنقدمه. لأن الأوفر الجاهز حالياً ميناسبش خالص الفكرة اللي زيد قال عليها.
زيد: بالظبط، أنا فاكر الدراسة المبدئية وأظن إنها محتاجة تتراجع من تاني. راجح: خلاص تمام، ظبط الأوفر يا سالم واعرضه علينا قبل ما زيد يعتمده. ياسين: طيب كده الكلام خلص بالنسبة للمشاريع وشغل الهندسة ولا في حاجة تانية؟ زيد: لأ، كده كله تمام بالنسبة لأول جزء في شغلنا. ياسين: طيب إيه أخبار السيراميك؟ زيد: أثناء تواجدنا في الدول دي قدرت أنا ومراد نزور كام مصنع. الحقيقة مش هقول إننا منافسين درجة أولى في المجال ده.
لأننا شوفنا حاجات خصوصاً في إنجلترا والإمارات جديدة تماماً وبجد مبهرة. زي ما إحنا عارفين إن تركيا بتعتمد على البساطة شوية. الإمارات شغلها عالي أوي أو يكاد يكون مبالغ فيه. لأن طبيعة الشعب بتاعهم وإمكانياته المادية غير عندنا خالص. أه إحنا هنا في مصر سيراميك الطوبجي مسمع في كل مكان. لكن كمان خلينا نقول إننا هنا بنتعامل مع أكتر من فئة، من أعلى طبقة لأبسط طبقة.
بمعنى أصح بنراضي جميع الأذواق وبنراضي كل الحالات الاجتماعية من حيث المادة. بس كمان الفئة البسيطة اكتشفت إننا بنتعامل معاهم بطريقة بدائية في الشغل على قد فلوسهم زي ما بنقول. لكن لما كنت في إنجلترا وشوفت بنفسي المصانع، تقريباً هما كمان أقرب حد لينا في التفكير. بيتعاملوا مع أكتر من فئة، بس اللي كان ملفت للنظر إن شغلهم لأبسط فئة عندهم خيال بجد. حتى الأدوات الصحية، بداية من خلاطات الماية للبانيوهات وكل حاجة.
بجد أذواق عالمية، والمفاجأة إن السعر مقارنة بأسعارنا حاجة تافهة جداً. يعني ممكن مثلاً لو هنتكلم عن السيراميك بتاعهم ونقارنه بتاعنا عشان نقدر نوصل للتقنية دي، هيزيد متر السيراميك حوالي من 50 لـ 55 جنيه مصري. يعني مبلغ تافه جداً، أنا شايف إنه مش هيكون غالي لو زودنا حوالي 50. داوود: أيوه يا زيد بس الفئة البسيطة اللي بنتكلم عنها لما نزودلها في المتر 50 جنيه.
هو السعر يبان بسيط، بس لما تيجي تبصلها من ناحية تانية وتلاقي مثلاً شاب بيشطب شقته. خلينا نقول لو شقة صغيرة أوضتين وصالة محتاج مثلاً حوالي 30 متر سيراميك في كل أوضة. الـ 50 جنيه في كل متر اللي هنزودهم هتفرق معاه جداً. يعني لو متر السيراميك اللي كان بـ 50 جنيه زودناه الـ 50 التانية اللي أنت بتقول عليها، هيقف عليه المتر بـ 100 جنيه. اضرب بقى 50 جنيه في 30 متر سيراميك هيطلع ألف ونص، وده في أوضة واحدة.
يعني الأوضتين والصالة من غير حمام ومطبخ كمان هتقف معاه بحوالي أربعة آلاف ونص. تفتكر إن المبلغ ده مش هيأثر معاه؟ بيتهيألي هيحاول يلاقي بديل تاني غير سيراميك الطوبجي. راجح: أنا كمان رأيي من رأي داوود. الطبقة دي يا زيد طبقة مطحونة. زيد: يمكن معاكم حق، بس صدقوني لو شوفتوا بعينيكم الأذواق والخامات هتتأكدوا بنفسكم من كلامي. ووقتها هتعرفوا إن المبلغ ده بسيط جداً مقارنة بالتقنية نفسها.
وهعرض عليكم دلوقتي بعض الصور وأحكموا بنفسكم. بدأ زيد يعرض بعض الصور عليهم والكل انبهر بالشغل. ياسين: أظن بعد الصور اللي شوفناها دي أنا موافق جداً ومع زيد بصراحة. لو ده شغل فئة بسيطة عندهم يبقى إحنا هنا هنكسر الدنيا. ده تقريباً بينافس شغل طبقة عالية عندنا. زيد: بالظبط. وقيس على كده بقى باقي الطبقات. يعني لما توصل لأعلى طبقة عندهم هتحس إنك شغال في قطع فنية مش مجرد سيراميك بيتركب على أرض.
في شغل عالي والأيبوكسي مكسر الدنيا وكمان عندهم أسعاره أفضل كتير من أسعارنا. والليزر والإضاءة داخلة في كل شغلهم، حاجة عصرية بجد. داوود: بصراحة بعد الصور دي أظن إني غيرت رأيي ومعاك طبعاً. إيه رأيك يا باشا؟ راجح: أنا كمان بصراحة منبهر. خلاص تمام. زيد: حلو جداً، أنا كنت حاسس إنكم هتوافقوا. وعلى الأساس ده قدرت أتواصل مع كام مهندس وكام فني بهدوء كده ووافقوا إنهم يشتغلوا معانا.
خصوصاً بعد ما عرضت عليهم مبلغ أعلى من المبلغ اللي بياخدوه. ولما يجوا هنا طبعاً هيكون تحت إيدهم موظفين ومهندسين وفنيين أكيد هيقدروا يستفيدوا منهم ويفهموا شغل المكن الجديد وأفران التصنيع اللي هنستوردها. وبكده بعد فترة ممكن نستغنى عنهم لأننا مش هنبقى محتاجينهم. ياسين: برافو عليك يا زيد، أنا عن نفسي متحمس جداً للشغل ده. راجح: يبقى على بركة الله. زيد: وأخيراً بالنسبة للشغل الخاص بالأجهزة الكهربائية والإلكترونيات.
أتواصلنا مع اتنين من أهم التوكيلات العالمية وقدرنا ناخد منهم موافقة للتصنيع في مصر تحديداً معانا. إحنا كده كده بنشتغل معاهم طبعاً بس المنتج الجديد واضح إنه مكسر الدنيا. ولو إحنا سبقنا وخدنا التوكيل أنا واثق إننا هنعمل شغل كويس. أنا كده خلصت، في حد عنده أي استفسار أو سؤال؟ يوسف: بالنسبة لمشروع تركيا والإمارات كده إحنا المفروض هنبدأ شغل خلاص ولا في حاجة هنستناها زي إنجلترا؟ زيد: لا، إنجلترا إحنا لسه مستنيين الموافقة.
لكن بخصوص مشاريع الإمارات وتركيا خلال أسبوع لازم المشاريع تبدأ تتنفذ على أرض الواقع. داوود: مين اللي هيسافر يا زيد؟ زيد: تركيا أكيد نادر. أما الإمارات هيكون أيمن وقاسم هما اللي هيسلكوا هناك. راجح: تمام، على خيره الله. جهزوا نفسكم بقى وأول ما تطمنوا بنفسكم إن المشاريع بدأت بالفعل، ترجعوا ورانا شغل متلتل الأيام دي. قاسم: إن شاء الله يا باشا، كله هيخلص زي ما حضرتك عايز.
نادر: متقلقش يا باشا، إن شاء الله هخلص وهرجع بسرعة. راجح: برافو يا زيد، عمرك ما خيبت ظني. زيد: تربيتك يا باشا. في الوقت ده دخلت عليهم السكرتيرة. قاسم: تعالي يا مها، إحنا خلصنا. مها: آسفة يا أفندم، بس فيه آنسة بره بتقول إنها عندها انترفيو، اسمها ملك عبد الرحمن. ياسين: (بصوت واطي) يادي النيلة 😠 راجح: أه آنسة ملك، طيب دخليها تستنى في مكتب مستر ياسين. بصلها ياسين وهو رافع حاجبه 🤨 مها: تمام يا أفندم، بعد إذن حضرتك.
خرجت مها وقفتلت وراها. ياسين: بردو يا باشا، ما قولنا إني مش عايز حد معايا. راجح: أنا مش عايز لعب عيال، إحنا مش فاضيين للكلام ده بقى. وبعدين عايز روح تزعل مننا ولا إيه؟ ياسين: (بقلة حيلة) كله إلا زعل روح، ماشي يا باشا تحت أمرك. راجح: زيد بقولك إيه، تروح مع ياسين وتفضل معاه. ياسين: على أساس إني مش هعرف أعملها الانترفيو يا باشا؟
راجح: لا، على أساس إني حافظ ابني كويس وعارف إنه قفل وجد شوية تلاتة، والبنت أكيد مش هتقدر على رخامته. ياسين: (بابتسامة) بقى كده يا باشا، ماشي شكراً على ثقتك. زيد: (بيضحك) ما أنت اللي مسوء سمعتك 😉 ياسين: طيب يلا يا أخويا خلينا نخلص من الانترفيو ده عشان تقيل على قلبي. راجح: يلا، انتوا كمان اتكلوا على الله، روحوا مكاتبكم. بعد وقت بسيط راح الكل على مكاتبهم، وراح زيد مع ياسين على مكتبه عشان يقابلوا ملك. .........
في قصر الطوبجي.. خرجت زهرة على جنينة القصر ماسكة في إيدها كوباية نسكافيه. لمحت صبا من بعيد راحت عليها. صبا كانت قاعدة شارده وملامحها حزينة. زهرة: (بابتسامة مشرقة كعادتها) الجميل قاعد لوحده ليه؟ صبا: (بابتسامة بسيطة) ولا حاجة. قعدت زهرة جنبها. زهرة: عليا بردوا يا ست صبا؟ صبا: هيكون في إيه يعني؟ أنا لقيت الجو حلو جيت أقعد شوية. زهرة: مالك يا صبا؟ حساكي مش مظبوطة.
أينعم يعني أنا دايماً شيفاكي مش مبسوطة، بس اليومين اللي فاتوا دول بالذات دايماً حزينة وسرحانة. فيكي إيه يا حبيبتي؟ صبا: صدقيني مفيش حاجة يا زهرة. زهرة: بتخبي عليا يا صبا؟ عايزة تقنعيني إنك كده على طبيعتك؟ قوليلي، إنتي متخانقة مع أيمن؟ سكتت صبا وشردت ثواني. صبا: أيمن.... عشان خاطري يا صبا سامحيني. صبا: كل مرة نفس الطريقة ونفس الكلمة، سامحيني. وللأسف طريقتك مش بتتغير. صبا: أيمن.... هتغير يا صبا، هتغير والله هتغير. صبا:
(بوجع وهي منهارة) مبقتش قادرة أصدقك يا أيمن، ولا بقيت قادرة أستحمل الوضع اللي إحنا فيه ده. حرام عليك بقى، أرحمني. أنا أستحملت اللي مفيش واحدة تستحمله أبداً. لا أنت بتتغير ولا بتسمع الكلام، يا أخي ده لو مش عشانك يبقى عشاني. صبا: أيمن.... أرجوكي، وطي صوتك بلاش حد يسمع. هتغير يا صبا، بس أرجوكي خليكي معايا، متسبنيش. أنا بحبك. زهرة: صبا.... صبا. صبا: هاااا. زهرة: هو إيه اللي هااا؟ روحتي فين؟ بكلمك فيكي إيه؟
متقلقنيش عليكي. صبا: صدقيني مفيش يا زهرة، وأيمن مش مزعلني ولا حاجة. عادي يعني مشاكل بسيطة وعادية. زهرة: حبيبتي، كلنا بيحصل معانا كده، بس أيمن بيحبك وأنتي كمان بتحبيه. وأدام بنحب من قلبنا بجد يا صبا، يبقى لازم نعدي للي بنحبهم. صبا: (بابتسامة وجع) حاولت تجاري زهرة في الكلام لأنها متعرفش حاجة. عندك حق يا زهرة. زهرة: طيب اضحكي بقى، متبقيش رخمة. مبحبش أشوفك كده. صبا: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا زهرة.
زهرة: ولا يحرمني منك يا حبيبتي. عارفة يا صبا، يمكن ربنا مرزقنيش بأخوات ولا أصحاب، بس من يوم ما دخلت القصر ده واتجوزت قاسم وأنا بعتبرك أختي وصحبتي وكل حاجة. رغم إني لما دخلت البيت ده إنتي كنتي صغيرة عني بكتير، بس ربنا عالم غلاوتك في قلبي. حتى روح مش بعتبرها حماتي، أنا بحسها أختي الكبيرة. صبا: إنتي عايزة تكبري نفسك ولا إيه؟ ولو على روح، فـ روح دي جميلة أوي، تحسيها القلب الكبير اللي محاوط كل العيلة دي بكل حب وحنان.
أنا كمان لا بعتبرها حماتي ولا بعتبرها مرات خالي، أنا بحسها أمي بجد. عارفة يا زهرة، أسمع يعني إننا قبل ما نيجي على القصر ده كنا عايشين في بيت عيلة. لما ماما ماتت وقتها كان عندي أربع سنين، بابا سابني ومشي من البيت وقرر إنه يسافر ومفكرش فيا لحظة واحدة. ولا كأنه ليه بنت، لأنه مكنش بيحب خاله راجح. وطبعاً كان شايف إنه لو خدني معاه هعطله عن أحلامه، فسابني لخاله وروح يربوني هما.
وقتها روح خدتني وربتني مع ولادها، عمرها ما فرقت في المعاملة بينا أبداً. حتى لما جابت فيروز كانت فرحانة جداً إنها جابت بنت، بس بجد طول الوقت كانت بتعاملنا زي بعض. لولا روح دي في حياتي، معرفش إزاي كنت هعيش. عمري ما حسيت إن مفتقدة ماما، ولا حتى عمري حسيت إن بابا واحشني. هو مبيسألش عني، ولا أنا أعرف عنه حاجة، ولا حاسة إن وجوده عامل فراغ في حياتي. لأن خاله راجح عوضني بجد، هو وروح.
حتى داوود ومراد، عمري ما حسيت إنهم خيلاني، دايماً بحسهم أخواتي الكبار. زهرة: بحبك. إنتي ربنا بيحبك يا صبا عشان عوضك بيهم فعلاً. بجد أنا كمان محظوظة عشان دخلت العيلة دي. بعيداً يعني عن قاسم، بس أنا بحب كل فرد في العيلة دي من قلبي وبحسهم مني بجد. بس القمر بتاعتي تكسب طبعاً في الغلاوة. ده أنا من حبي فيكي جبت بنتي في نفس يوم عيد ميلادك. صبا: (بابتسامة) ربنا يخليهالك يا زهرة وتشوفيها أحلى عروسة في الدنيا.
زهرة: يا رب يا صبا. جنى بتفكرني بيا أنا وإنتي، ملهاش أخوات. صبا: كلام إيه ده بس؟ كل اللي هنا أخواتها وسندها، وأنا ليا بدل الأخت تلاتة، إنتي وفيروز وفرح. زهرة: طبعاً ربنا يخليهم ليها ♥️ ويخليكي ليا. صبا: يا رب ♥️ .............. في مكتب ياسين، دخل هو وزيد. كانت ملك في انتظارهم. بمجرد ما دخلوا قامت وقفت بهدوء. بصلها ياسين بنظرة تفحص. زيد: صباح الخير آنسة ملك. ملك: صباح النور.
زيد: أنا مستر زيد الطوبجي، وده مستر ياسين الطوبجي أخويا. ملك: (بابتسامة متوترة) أهلاً بيكم. ياسين: (بعملية شديدة) اتفضلي اقعدي. قعدت ملك بهدوء وهي بتفرك في إيدها بارتباك. زيد: في العادي الانترفيو أنا مش بكون موجود فيه، فا لو معندكيش مانع أكون موجود. يعني هفضل عندك، ممكن أمشي عادي. ملك: يا خبر، يا أفندم ده مكان حضرتك. مسك ياسين السي في بتاعها وبدأ يقرأ بصوت عالي.
ياسين: آنسة ملك عبد الرحمن العابد، خريجة هندسة الميكاترونكس جامعة AUC، ومعاكي كمان دبلومة تسويق إلكتروني. ملك: مظبوط يا أفندم. ياسين: اشمعنى قسم الميكاترونكس؟ ملك: (بابتسامة بسيطة) أبداً، بس أنا بحب هندسة الكمبيوتر والبرمجة عموماً، وكان عندي حلم وأنا صغيرة إني أقدر أصنع روبوت. كان مجرد حلم مش أكتر. ياسين: (بسخرية) روبوت؟ ملك: زي ما قولت لحضرتك، كان حلم طفولة مش أكتر.
كنت بحب الروبوت جداً، ولما كبرت وعرفت إن فيه دراسة تقدر تحقق حلمي بسرعه دخلتها. لكن مع الوقت عرفت إن هندسة الميكاترونكس عالم أكبر بكتير من أحلامي، وحبيت القسم جداً. لأن شغل البرمجة وتصاميم البرامج والكمبيوتر عموماً هو الحاجة اللي بلاقي نفسي فيها. وبعد ما خلصت دراسة حبيت آخد دبلومة تسويق إلكتروني. ياسين: اشتغلتي قبل كده يا آنسة ملك؟ ملك: زي ما مكتوب في السي في بتاعي اللي مع حضرتك.
اشتغلت في شركة والدي، وحالياً بقالي سنة بعد وفاة والدي ووالدتي مش بشتغل. وقررت إني أرجع من تاني للشغل. ياسين: اممم، طيب وليه لما فكرتي ترجعي مرجعيتيش على شركة والدك. ملك: (شردت بحزن وعيونها لمعت بالدموع) تقدر تقول إن الشركة مش موجودة حالياً. زيد: احممم، طيب قوليلي يا آنسة ملك، وكمل بابتسامة بسيطة. خليني أسألك سؤال خاص بجو الشركات شوية. ملك: (بابتسامة) تحت أمرك، اتفضل.
زيد: إنتي شايفة تقدري تفيدي المجموعة هنا بتخصص دراستك ده إزاي؟ ملك: اللي أعرفه إن مجموعة الطوبجي بتشتغل في أكتر من بيزنس. هندسة معمارية ومصانع تصنيع سيراميك وكمان تصنيع أجهزة كهربائية بتوكيلات عالمية. والحقيقة إني شايفة إن تخصصي يقدر يخدم في كل البيزنس ده. ياسين: (بصلها حاسس إنها واثقة في نفسها وده ضايقه) أيوه بس اللي أعرفه إن صاحب بالين كداب. بصله زيد بنظرة محذرة.
ياسين: أقصد يعني إن مفيش حد يقدر يركز في أكتر من بيزنس. ملك: حضرتك يمكن معاك حق، بس أنا مش هشتغل في البيزنس ده كله بالتخصص الخاص بالبزنس نفسه. أنا هشتغل بتخصصي أنا اللي يخدم كل بيزنس لوحده. أكيد حضرتك عارف إن التكنولوجيا حالياً لا غنى عنها في أي تخصص. يعني لو هنتكلم على مصانع السيراميك، فا أكيد هندسة الميكاترونكس تقدر تقدم حلول بيئية عشان نقلل التلوث ونعتمد أكتر على مصادر الطاقة المتجددة، وده آمن أكتر.
كمان بخصوص الهندسة المعمارية، واللي هي جزء كبير جداً، أقدر أشتغل عليه وأقدر ألاقي حلول للمشكلات الهندسية المعقدة من خلال تطبيق بسيط. والأهم إني ممكن أنفذ تطبيق تقدر من خلاله تتابع كل البيزنس ده من عليه، تقدر تعرف المشكلة اللي بتواجه كل بيزنس فيهم وتحط إيدك على أي مشكلة بسهولة وتحلها فوراً. في الحقيقة هندسة الميكاترونكس تقدر تدخل في صناعات كتير جداً. زيد: برافو يا آنسة ملك، واضح إنك شاطرة وبتحبي دراستك فعلاً.
ملك: ميرسي يا أفندم. أنا مؤمنة جداً إن اللي بيحب حاجة بجد وموهوب فيها يقدر يتقنها بسهولة. زيد: أكيد طبعاً. ياسين: طيب قوليلي يا آنسة ملك، بعد 3 سنين من دلوقتي إيه أهم حاجة تقدري تقدميها لمجموعة الطوبجي؟ ملك: (بثقة) 3 سنين كتير أوي. تقدر تقول إني في خلال 3 شهور أقدر أسلمك أهم تطبيق هيفيد مجموعة الطوبجي. بداية من حفظ أي داتا مهما كانت بسيطة، لحلول أي مشاكل معقدة بتواجه أي بزنس في التلاتة اللي الشركة قايمة عليهم.
كمان بخصوص مصانع السيراميك، أقدر أنفذلك تطبيق بيضم أفضل التصاميم الجديدة واللي تقريباً مش هتكون موجودة عند أي شركة منافسة. زيد: (بابتسامة) على كده بقى بيتهيألي لو ده فعلاً تقدري عليه، يبقى إحنا مش في حاجة لمهندسين أجانب. ملك: (بابتسامة) إحنا هنا في مصر عندنا ناس كتير أوي في جميع المجالات أفضل من الأجانب بكتير. بس المشكلة إننا مش بندور على الناس دي ولا بنديهم فرصتهم يبدعوا.
بنستسهل إننا نجيب ناس من بره، أو تقدر تقول إن عقدة الخواجة طبع فينا. زيد: في دي عندك حق. أنا عارف إن مصر فيها شباب كتير أوي شاطرة ومبدعين. ملك: مصر طول عمرها هي منبع الإبداع في العالم كله. زيد: (لياسين) إيه رأيك يا مستر ياسين؟ بيتهيألي إن آنسة ملك جت في وقتها. ياسين: (بابتسامة بسيطة بيداري بيها إعجابه بتفكيرها وثقتها في نفسها) معاك حق. تقدري تستلمي شغلك من امتى يا آنسة ملك؟ ملك: (بسعادة) من الوقت طبعاً لو حضرتك عايز.
ياسين: اليوم قرب يخلص تقريباً، من بكرة مكتبك هيكون جاهز. وتقدري تقولي إن شغلك هيكون من خلالي أنا. ملك: (بابتسامة) ده شرف ليا حضرتك. ياسين: بس مش محتاج أقولك إن شغلنا هنا مفيهوش أعذار ولا فيه تأخير. بمعنى أصح عايز حد يكون فاضي تماماً وخالي من أي عذر ممكن يمنعك إنك تيجي في يوم. ملك: أطمن حضرتك، مفيش أعذار. ياسين: مبروك يا آنسة ملك. زيد: مبروك. ملك: (بسعادة) قامت وقفت. الله يبارك فيكم، شكراً بجد. ياسين:
(ابتسم ابتسامة بسيطة وهز راسه) ملك: بعد إذنكم. زيد: اتفضلي. ياسين: اتفضلي. ......... زيد: أظن مفيش كلام، البنت موهوبة فعلاً. ياسين: هنشوف. زيد: أنت بس فك تكشيرتك دي، وافتكر إن روح أول مرة تتوسط لحد. ياسين: هو أنا قولت حاجة؟ ماهي خلاص هتستلم شغل بكرة. زيد: على الله بس متطفش منك زي اللي سبقوها 🤨 ياسين: (بابتسامة) وأنا وش ذلك. زيد: (وهو بيقف) أنت هتقولي 😂 أنا رايح أشوف شغلي. ......... في مكتب أمير، رن الموبايل بتاعه.
أمير: أول ما افتكرت يا برنس. مراد: (بابتسامة) ياواد، طب سلم الأول، قول وحشتني، قول أي حاجة، بلاش الدخلة دي. أمير: بحب، هو من ناحية وحشتني، فا أكيد وحشتني طبعاً. إيه مش ناوي تيجي بقى ولا عجبتك القاعدة مع المزز هناك؟ مراد: هما مزز بحق، طب تصدق بالله جنس حواء ده أحلى حاجة اتخلقت في الأرض. أمير: (بيضحك) طب ما نشوف لك عروسة بدل ما إنت هتجرسنا كده. مراد: (بيضحك) اتربي يا ولد، نسيت إني أبوك. أمير: (بيضحك)
طب أنا راضي ذمتك يا باشا، في أب يقول لابنه مزز والكلام ده؟ لما أبويا يعمل كده، أنا أعمل إيه؟ مراد: بس متقولش أبويا بس يا ولد، إنت شبهني، أنا لسه شباب. أمير: أنا اللي شبهك برده 😂😂😂 مراد: تصدق إن أنا غلطان عشان قولت أسأل عليك، أقفل يالا 😠 أمير: طب خلاص خلاص، والله وحشتني 😂 مراد: وانت كمان. قولي أخبار الشغل إيه؟ أمير: كله تمام، متقلقش. راجع امتى بقى؟ مراد: بعد بكرة. بقولك، مش عايز حاجة أجبهالك؟
أمير: والله كلك نظر، حد يقول للرزق لأ 😂😂😂 مراد: ماشي يا أخويا، ابقى اكتب لي اللي إنت عايزه، وابقى شوف الشباب لو محتاجين حاجة وابعت لي. آخرك معايا بكرة. أمير: ماشي يا برنس. مراد: يلا اتكل على الله عشان مزة قمر جاية عليا. أمير: (بيضحك) الله يسهلوااااا 😂 مراد: أهي عينك دي هتجيبني ورا، يلا أمشي. أمير: سلام 😂 مراد: سلام. ................ في منزل ملك. وصلت ملك البيت وهي مبسوطة وطايرة من السعادة.
فتحت الباب ودخلت تنادي على أختها. ملك: ميار، ميار، إنتي فين يا ميار؟ خرجت ميار بسرعة من أوضتها. ميار: في إيه يا ملك؟ خضتيني. ملك: (بسعادة) اتقبلت في شركة الطوبجي، وهستلم الشغل من بكرة، أخيراً 😍 ميار: بجد يا ملك؟ ملك: بجد يا ميار، خلاص يا حبيبتي، أخيراً أكبر مشكلة في حياتنا اتحلت. كنت خايفة أوي متتقبلش. ميار: متتقبلش إيه؟ هما يطولوا تشتغلي معاهم يا بنتي؟ إنتي مش واثقة في نفسك ولا إيه؟
ملك: اسمعي بقى، من اللحظة دي عايزين ننسى كل اللي فات. عايزين نبدأ من جديد، هشتغل وهنحقق كل أحلامنا. مش هخليكي ناقصك أي حاجة، كل اللي نفسك فيه تشاوري عليه بس وهتلاقيه عندك. ميار: ملوكة حبيبتي، مش عايزة فرحتك بالشغل تخليكي تصرفي كل فلوسك. لازم تتصرفي صح يا حبيبتي، إحنا مش عايزين نرجع تاني للي كنا فيه. وأنا إن شاء الله هخلص آخر سنة دي في الجامعة، هشتغل فوراً. لازم نقف على رجلينا ونعوض كل حاجة خسرناها.
ملك: هنعمل كل حاجة يا ميار، بس من هنا لحد ما تخلصي، أنا عايز اكي متحمليش هم أي حاجة. وبعدين يا ستي، خليني أفرح، مستكتره عليا الفرح؟ ميار: لا يا حبيبتي، بس عايز اكي تشيلي فلوسك للزمن. محدش عارف الأيام الجاية مخبية لنا إيه. وإنتي تعبتي كتير يا ملك، وجه الوقت اللي ترتاحي وتمسكي في الفرصة اللي جاتلك وتأمّني مستقبلك. ملك: مستقبلنا يا ميار، مش مستقبلي لوحدي. ميار: ماشي يا ستي، مستقبلنا.
المهم منرجعش للفترة اللي فاتت دي أبداً. ملك: مش هنرجع لها يا ميار، إن شاء الله مش هنرجع لها. وهنعتبرها صفحة في حياتنا وقطعناها وبدأنا من جديد. ميار: (بحب) طيب يلا روحي غيري هدومك، وأنا هعمل لك أكلة تاكلي صوابعك وراها. ملك: وأنا هاجي أساعدك 😍 .......... بعد عدة ساعات، أخيراً قررت فيروز تنزل من أوضتها تقعد شوية في الجنينة لحد ما يجي حسام اللي كان على وصول.
نزلت فيروز بهدوء، لمحت كاريمان حماتها قاعدة على الكرسي بكل جبروت وقوة، وجمبها أختها كاميليا وبنت أختها سما. فيروز: (خدت نفس قوي وقررت تسلم بسرعة وتخرج تقعد في الجنينة) بابتسامة بسيطة. مساء الخير، أزيك يا طنط كاميليا؟ أهلاً يا سما. سما: (بكره) أهلاً 😏 كاميليا: أهلاً يا فيروز، إنتي فين كل ده؟ إحنا هنا من بدري مشوفناكيش يعني. كاريمان: بتعالي، إيه يا فيروز؟ هي ناموسيتك كانت كحلي ولا إيه؟ فيروز: (بتنهيدة)
للمرشح اللي هتسمعه؟ أبداً يا طنط، بس كنت تعبانة امبارح. رجعنا متأخر من الحفلة فا نمت. كاريمان: إيه؟ مبقاش ورانا غير الحفلات. فيروز: هي فين الحفلات دي يا طنط؟ وبعدين دي مكنتش حفلة بالمعنى يعني، ده كان عيد ميلاد جنى بنت قاسم أخويا، وصبا مرات أخويا أيمن، وكمان زيد كان جاي من السفر. كان لازم نقعد معاه. كاريمان: ااااه، طيب 😏 سما: (بصوت واطي) بني آدمة مغرورة، نفسي أعرف طايقاها إزاي يا خالتوا.
فيروز: طيب يا جماعة، بعد إذنكم، أنا طالعة الجنينة. كاريمان: فيروز.. فيروز: (نفخت وحاولت تيجي على نفسها) بصتلها بابتسامة بسيطة. أيوه يا طنط. كاريمان: اعملي حسابك بكرة هاخدك لدكتور شاطر من معارفنا، لسه واصل من أمريكا امبارح. فيروز: دكتور إيه؟ كاريمان: هو إيه اللي دكتور إيه؟ هو إنتي عندك عيب تاني غير الخلفه أنا معرفهوش؟ بصتلها فيروز بغضب وهي الدموع بتلمع في عينها. كاريمان: مالك بتبصيلي كده ليه؟ مش عاجبك كلامي ولا إيه؟
فيروز: (بقوة) أنا مش هروح لدكاترة يا طنط، لإن مش تعبانة ولا محتاجة علاج. أنا روحت كتير والكل أجمع إني سليمة، مفيش فيا أي حاجة. والدليل إني حملت قبل كده، يعني الموضوع مجرد وقت. كاريمان: إنتي بتقوليلي أنا؟ مش هتروحي لدكاترة؟ إنتي تنفذي اللي أقوله وبس. وبعدين مين قال إنك سليمة؟ لو سليمة زي ما بتقولي، حملك مبيثبتش ليه يا ست فيروز هانم. فيروز: (بغضب كبير) أنا آسفة. لو في حد المفروض أنفذ كلامه هو جوزي وبس.
ولو على ليه الحمل مبيثبتش، فا ربنا عايز كده وأنا مش معترضة على قضاء ربنا. ولو حضرتك بقى معترضة، تقدري تروحي لربنا بنفسك وتسأليه. كاريمان: (بغضب) إنتي تقصدي إني أموت؟ عايزة تخلصي مني؟ وبعدين إنتي بتردي عليا؟ إنتي قليلة الأدب ومش متربية. كاميليا: لا لا، مليكيش حق يا فيروز، وإنتي يا كريمان، أهدي يا حبيبتي، صحتك مش كده. 😏 فيروز: (بغضب) بصت لكاريمان. مسمحلكيش. أنا متربية أحسن تربية.
ولو حضرتك معندكيش علم بده، تقدري تسألي عن ولاد الطوبجي وتربيتهم. سما: لا، إنتي زودتيها أوي، اتكلمي مع طنط أحسن من كده 😠 فيروز: من فضلك متتدخليش، لإن باختصار دي حاجة متخصكيش. كاريمان: لا تخصها. ويكون في علمك يا فيروز، لو مجتيش معايا بكرة ورجلك فوق رقبتك، هجوز حسام وهجيب له واحدة تكون ست ستك، على الأقل متكونش معيبة زيك، مش قادرة تجيب حتة عيل. فيروز: (بوجع 💔 وغضب) فيروز الطوبجي ست الناس كلهم، وأنا مش معيبة.
واسمحيلي أقولك، لو في حد فينا معيب، يبقى إنتي وعيبك هو تفكيرك وعقليتك. فيرووووووووز. بصت فيروز على صوت حسام القوي، واللي لسوء حظها سمع كلامها زي كل مرة. قرب منها بسرعة ومسكها من إيدها بغضب. حسام: إنتي اتجننتي؟ إنتي إزاي تتكلمي مع ماما بالطريقة دي. كاريمان: (بحزن مصطنع) شفت يا حسام؟ شفت مراتك اللي بتحبها؟ شفت بتعمل في أمك إيه؟ بتقل أدبها عليا، بنت راجح الطوبجي. حسام: ما عاش ولا كان اللي يقل أدبه عليكي يا ست الكل.
أنا أكسر رقبتها وأقطع لسانها كمان قبل ما تفكر تطوله عليكي. منذر: (بقوة وغضب) إنت اتجننت يا حسام؟ سيب إيدها 😠 زقته فيروز بعيد عنها وهي دموعها نازلة بوجع. فيروز: أبعد إيدك دي عني، وقبل ما تيجي تحاسبني على كلامي، حاسب مامتك. واقف يا أخويا لو مرة واحدة بس في صفي. شوف طريقتها معايا وتجريحها فيا، قبل ما تحاسبني على رد فعلي. كاريمان: (بمسكنة وتمثيل) وأنا كنت قلت إيه بس؟ كل ده يا حسام عشان قولتلها إني هوديها بكرة.
لأن دكتور شاكر، إنت عارف هو دكتور نساء كبير، وعرفت إنه لسه راجع من أمريكا، قولت فرصة أوديها عنده تكشف وتعرف المشكلة فين. إيه؟ كفرت ولا كفرت؟ يعني غلطت إني نفسي أفرح بيك وأشوف ولاد ابني. حسام: لأ يا أمي، مغلطتيش. هي اللي غلطت وهي اللي لازم تعتذر. نزلت دموع فيروز بصدمة. فيروز: أعتذر؟ أعتذر عن إيه يا حسام؟ أعتذر على إهانة مامتك ليا؟ حسام: فين الإهانة دي؟ الحق عليها يعني إنها عايزة تطمن عليكي؟ ده بدل ما تشكريها.
فيروز: على إيه؟ أشكرها على إيه؟ مامتك سمعتني كلام محدش يقبله على كرامته. وبما إني مراتك، فا أنا كرامتي من كرامتك، والمفروض إن لما حد يهين مراتك تكون إنت أول واحد يقف في ضهرها، مش يجي عليها. كاميليا: إنتي مكبرة الموضوع ليه يا فيروز؟ كاريمان مغلطتش، الكلام كان قدامنا، هي عاملة عليكي ومن حقها تفرح بابنها. سما: صراحة يا حسام، مراتك هي اللي غلطت وقلت أدبها على طنط. وأنا لولا عاملة حسابك كنت عرفت أعرفها إزاي تتكلم بأدب.
واضح إنك مدلعها أوي ومحتاج تعيد تربيتها من جديد. فيروز: (بغضب) اخرسيييي! أياكي تعدي حدودك معايا، أو يبقى ليكي كلام معايا من الأساس. ورجعت بصت لحسام: هتسكت برده يا حسام على إهانة مراتك؟ إيه؟ مش ناوي مرة واحدة تحسسني إنك راجل بجد. حسام: (بغضب) ارفع ايده. اخرسيييي. وقبل ما ينزل إيده على وشها، مسك منذر إيده بكل قوة. منذر: إيدك لا أقطعها لك يا حسام. شكلك نسيت نفسك ومش عامل لأخوك الكبير احترام. حسام: إنت مش شايف كلامها.
فيروز: هتمُد إيدك عليا يا حسام؟ إيه؟ مبتعرفش تعيش دور الراجل غير عليا أنا وبسسس. حسام: لا، إنتي زودتيها أوي. وقبل ما يمسكها حسام، رجعها منذر ورا ضهره ووقف قصاد أخوه. منذر: إيييييه؟ شكلك اتجننت بجد يا حسام. أنا مش عايز أسمع صوت خلااااص. كاريمان: إيه يا منذر؟ مش شايف مرات أخوك بتتكلم إزاي مع أمك. منذر: أمـــــي، أنا قولت خلاص، كفاية لحد هنا. ومن فضلك، دي آخر مرة هعيد كلامي.
اللي بين فيروز وحسام يخصهم هما بس، ميخصش أي حد فينا. من حق فيروز يكون ليها خصوصية، ومحدش يتعداها. كاريمان: وأنا من حقي أفرح بابني وأشوف ولاده. ولا خلاص يا منذر كبرتوا وبقيتوا رجالة وبتلغوا حقوقي فيكم. منذر: اديكي قولتي يا أمي، حقوقك فينا في ولادك، مش في بنات الناس. سما: اسمحيلي يا منذر، أنا مش شايفه ولاد ناس خالص. منذر: سمااااااا! أول وآخر مرة تسمحي لنفسك تتدخلي في حاجة متخصكيش.
البيت ده ليه احترامه، تدخليه وتحترمي اللي فيه، تتحطي عالراس. هتدخلي في حاجة متخصكيش وتتعدي حدودك، رجلك متعتبش البيت هنا، مفهووووم؟ سما: إنت بتطردني يا ابن خالتو؟ كاميليا: هو إيه اللي بيحصل هنا يا كريمان؟ منذر بيطردنا بالذوق. منذر: أنا كلامي واضح. اللي هيحترم أصحاب البيت يتحط عالراس. غير كده محـدش يخطي البيت ده. كاريمان: إنت بتنصفها على أمك يا منذر؟ بتقف مع بنت راجح على أمك. منذر: أنا بقف مع الحق.
وادام الكل جاي عليها، حتى جوزها المحترم، فا أنا هنا هقف معاها وهانصفها يا أمي. عشان مفيش حد ليه الحق يدخل في حياة التاني. فيروز: وأنا هريحك خالص من بنت راجح يا طنط، وهريحك يا حسام مني خالص. ومش هقعد ثانية واحدة في البيت ده. كفاية بقى كده، كفاية تعب وبهدلة وإهانة. أنا استحملت كتير وعديت أكتر، بس خلاص تعبت ومش هرجع للحياة دي من تاني. حسام: (بخوف) فيروز، إنتي بتقولي إيه؟ فيروز: بقول اللي كان لازم يحصل من أول موقف حصل.
وملقتش جوزي واقف في ضهري. حسام: مش هتخرجي من هنا غير على جثتي. فيروز: (بغضب وانهيار) هتحبسني يا حسااااام؟ هتقعدني معاك غصب عني. منذر: فيروز، تعالي معايا نخرج نتمشى شوية لحد ما تهدي. فيروز: أنا مش رايحة في أي مكان غير بيت بابي. حسام: وأنا قولت مش هتخرجي يا فيروز. منذر: إنت تخرس خااااالص. مش عايز أسمع أي صوت. تعالي معايا يا فيروز. مسكها منذر من إيدها وخرج بيها من الڤيلا وهي منهارة.
وقف حسام وهو بيتنفس بسرعة، مش عارف يعمل إيه. بيحب فيروز وبيعشقها، بس قدام والدته مبيقدرش يعمل حاجة. كأنها لاغية شخصيته وبتتعامل معاه على إنه طفل، وهو ميقدرش يكسر لها كلمة. قربت منه كاريمان. كاريمان: ولا يهمك يا حبيب ماما. هترجع يعني هتروح فين؟ ربنا يخليك ليا يا حبيبي. دايماً جايب حقي، مش زي منذر اللي على طول يطلع فيا ويقف في صفها. كل ده عشان هي أخت صاحبه، عادي يسيبها تبهدلني. حسام: ما عاش ولا كان اللي يبهدلك يا أمي.
طول ما أنا موجود، حقك عليا أنا. ومعلش يا طنط كاميليا، إنتي وسما، حقكم عليا. كاميليا: ولا يهمك يا حبيبي، محصلش حاجة. سما: (بدلع) ولا يهمك يا حسام، هعتبر إني مسمعتش كلام منذر عشان خاطرك. أقصد يعني عشان خاطرك إنت وخالتو. حسام: (بابتسامة بسيطة) شكراً يا سما. معلش، أنا هطلع أرتاح شوية. البيت بيتكم. كاريمان: اطلع يا حبيبي، خد شاور، وأنا هحضر لك الأكل وهطلعهولك لحد فوق كمان. حسام: معلش يا أمي، مليش نفس. كاريمان: مليكش نفس؟
ده إيه؟ هتكسفني يا قلب ماما. حسام: (بابتسامة) باس راسها. مقدرش يا حبيبتي، خلاص هاكل حاضر، بعد إذنكم. ابتسمت كاريمان بمجرد ما طلع حسام بحقد. كاريمان: أنا هوريكي يا بنت روح، إن مكنتش أكسر نفسك وأجوز ابني ست ستك، مبقاش أنا كاريمان الباشا. سما: أنا عارفه بيحبها على إيه. كاميليا: صراحة يا كاريمان، هي مفيهاش ميزة. بس من غير زعل يعني، أنا مبسوطة باللي بيحصل ده. يعني ذنب بنتي يا كاريمان. كاريمان: (بابتسامة) أتقلي يا كاميليا.
سما لحسام وحسام لسما. سما: ما كان من الأول يا طنط، مبسوطة الوقت وإنتي شيفاه بيحبها ومتمسك بيها. مشوفتيش وشه اتغير إزاي لما قالت هتمشي. كاريمان: يابت متبقييش خايبة. حسام مش هيبقى لحد غيرك. هو صمم يتجوزها وقال بيحبها، وأهي جات من عند ربنا مش بيكملها حمل، وحياتهم بقت سودة. يعني كده كده هيطلقها وهيبقى ليكي يا حبيبة خالتو. ابتسمت سما بسعادة. سما: يا حبيبتي يا خالتو، ربنا يخليكي ليا.
كاريمان: ويخليكي ليا يا مرات ابني المستقبلية ♥️ ........................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!