الفصل 71 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
24
كلمة
10,212
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

لف جلال الإزازة، فضلوا كلهم باصين عليها ومتحمسين. وأول ما وقفت، بص جلال وفطس من الضحك لما لقاها جاية عليه هو وراجح. جلال: إحيه، أنا والباشا؟ راجح: مين فينا كده اللي يسأل؟ جلال: أنا هسألك. راجح: ماشي، موافق. بس بص، خليك محترم من البداية كده عشان مهزقكش. جلال: هو أنا لسه نطقت يا ناس؟ لا بقول إيه، أنا عايز في اللعبة دي حكم. ده بدأها بتهديد. قاسم: أنا الحكم.

جلال: خلاص تمام. قاسم أخو حكم، اللي هيخالف قوانين اللعبة هيتعاقب. قاسم: تمام. جلال: ها، اختار صراحة ولا جرأة؟ راجح: بصلهم وابتسم. مش برتاح ليه. ماشي، خلينا في الصراحة. جلال: وبالنسبة للجرأة، مفيش. راجح: ماهو أنا مش فاهم حكاية الجرأة دي أوي لسه ومقلق منك، فخليني الأول أجرب فيكم وأعرف بتبقى أسئلتها إزاي، وبعدين أختارها. جلال: الباشا قلبه مطلعش جامد. راجح: اسأل يلا وبلاش رغي.

جلال: أنا عارف إنك بتحب روح، بس بصراحة كده، عمرك وإنت متجوزها كده، بصيت على واحدة وعجبتك؟ عاكسّت حد كده يعني؟ بصت له روح. بصلها راجح وضحك: ده ابن كلب عايز يوقع بينا. روح: قول متتكسفش. راجح: أقول إيه؟ مفيش الكلام ده. ده إنت ليلة أهلك طين. جلال: الله، دي لعبة. وبعدين إنت مش اخترت الصراحة، قول بقى يا عم الصريح. راجح: لا والله، مفيش. روح: ماشي، هعديها. راجح: طيب بزمتك إنت تصدق؟ روح: بعد الضحك كده، أه أصدق.

راجح: طب والله عمرها ما حصلت. أنا من يوم ما اتجوزت روح وعيني مجتش على واحدة غيرها. مش عشان الشكل، أينعم روح زي القمر وكل ما بتكبر بتحلو، بس دي حقيقة. والله لما عاشرتها وشفت مواقفها وحنيتها والحب اللي جواها، ماتت في عيني كل ستات الدنيا. مراد: أيوه بقى! سالم: مين قدك يا ست روح. بصت له روح بحب ووشها احمر. مسك راجح إيدها باسها وهو بيضحك: عايز يوقع بينا ده واطي.

جلال: بضحك، طيب يا جدعان أنا بقول ألف الإزازة عشان الباشا عرق. راجح: والله هضربك. جلال: خلاص، سماح المرادي. لف جلال الإزازة مرة تانية، جات على ليلي وروح. جلال: ليلي تسأل روح. ليلي: طيب صراحة ولا جرأة؟ روح: خليها صراحة. ليلي: ماشي، بصراحة كده يا روح ومن غير إحراج، لو في شخص واحد في اللي موجودين دول، تختاري إنك تكملي معاه بقيت حياتك، هيكون مين؟ داوود: ودي عايزة سؤال بردوا.

روح: بصي، أنا مقدرش بجد أعيش من غير أي حد فيكم، فهو سؤال صعب بجد. ليلي: لا مليش دعوة، اختاري واحد بس. ياسين: قولي قولي يا روح متتكسفيش، وده طبعاً ملهوش علاقة إنك بتحبينا أو لأ. روح: طيب، هو الحب مفروغ منه، إنتوا عارفين. بس لو هختار حد أكمل معاه، مش هقدر أختار غير راجح. جلال: أبسط يا عم، اللي كنت بتعاكس غيرها. راجح: أه يا ابن الكلب يا سوسة. روح: عشان تعرف بس.

راجح: لا بلاش البصة دي، ده إنتِ روحي. وبعدين إحنا متفقين إن جلال مترباش. جلال: أيوه، لزقها فيا أوي. يلا اللي بعده. لف الإزازة وجات فرح وميار. فرح: صراحة ولا جرأة؟ ميار: أكيد صراحة. فرح: أوكي، طيب إيه هي الصفة الشكلية، يعني ليها علاقة بالشكل، اللي تحبي تكون في شريك حياتك؟ جلال: بابتسامة، قولي قولي متتكسفيش. حلو وبشرته بيضة وشعره ناعم، دمه خفيف. ميار: هي قالت شكل، دمه خفيف إيه؟

ماشي، أولاً يعني الشكل مش مقياس، بس أكيد أحب يكون مقبول. ومش شرط يكون زي ما جلال قال، يبقى حلو وشعره ناعم وأبيض. لا عادي، ممكن يبقى أسمر شعره عادي، مش لازم يكون جميل، كفاية يكون جذاب. وعموماً أنا بحب البشره السمرا. جلال: بصوت واطي، داهية تسد نفسك. ضحكوا كلهم عليه، وراجح فضل يضحك. لف الإزازة تاني وهو بيبصلها بقرف. أمير: هو مفيش حد جرئ في القاعدة دي ليه؟ وقفت الإزازة على أمير وزيد. أمير: إحيه.

زيد: تعالي يا حبيبي، متقلقش. مش كنت مستني الجرئ اللي فينا؟ إيه لسه عند كلامك يا عم الجرئ؟ أمير: بضحك، أنا حبيبك. زيد: وأنا نطقت؟ قول يا عم، صراحة ولا جرأة؟ أمير: . مراد: المفروض متسألش. هو فتح صدره وشاف إنه جامد، يبقى تخليها جرأة. أمير: في إيه يا عم، أنا ابنك على فكرة. مراد: ولا أعرفك. أمير: ماشي، ولا بيهمني. جرأة. زيد: بضحك، عندك الجرأة تقول اسم اللي بتحبها؟ الشباب: أيوه! مراد: يا ابن اللعيبة!

جلال: بضحك، أنا مليش فيه. أمير: بصله وهو مبتسم ومصدوم في نفس الوقت. طيب، ممكن أعرف العقاب الأول؟ فضلت فرح تضحك وتلعب في شعرها وتبص لبعيد. كانت مرعوبة أمير ينطق وتتحرج قدام أبوها. جنى: بصوت واطي، يارب يقول فرح. فرح: اسكتي يا جزمة. زيد: إيه، لما إنت مش قد اللعب بتلعب ليه؟ أمير: قول العقاب، قول. يومك مش معدي معايا، بس متزعلش. زيد: بضحك، العقاب تقول للباشا في ودنه اسمها. أمير: نعمممم؟

لا بقولك إيه، أظبط كده، هات عقاب غيره. زيد: ماهو يتقول اسمها قدام الكل، يا تقوله للباشا بس. راجح: بص لزيد بابتسامة. أه يا ابن الكلب يا سوسة، إنت كمان. زيد: أنا مالي، مش هي دي اللعبة. مراد: يلا يا دكر، اختار الجرأة ولا العقاب. أمير: يا عم اسكت، الاتنين أوسخ من بعض. سالم: بضحك، هو الواد ده عرق كده ليه؟ ماسكين عليك ذلة يا مغفل. أمير: بغضب، يا عم اقعد بقى إنت كمان. إنتوا عيلة مش سالكة أساساً.

كلهم كانوا بيضحكوا على أمير وحالة الارتباك اللي حصلت. فضل أمير يبصلهم وهو مبتسم وبيِعض على شفايفه. بص بطرف عينه على فرح، لقاها بصاله ومصدومة. منذر: أنا لو مكانك أقول على فكرة. زيد: بضحك، طب ادعي متقعش تحت إيدي. منذر: بصدمة، إحيه. أنا لو مكانك أنسحب. قاسم: زيد مش تمام على فكرة. أمير: خد نفس طويل. طيب، أنا هنسحب.

قاسم: وبما إني أنا الحكم، مفيش انسحاب يا دكر. انسحابك بيكون من السؤال بس، فتاخد بداله عقاب، إنما ترفض الاتنين، لا مفيش الكلام ده. أمير: بضحك، يا عم مفيش الكلام ده. وخليك محضر خير. جلال: مريم، إنتِ مش مسيطرة على فكرة. مريم: لا، أنا مستنية أعرف آخرتها إيه. أمير: بضحك، يا ستي اسكتي بقى. ربنا ما يوقعك في ضيقة. صبا: بصت لزيد. على فكرة يا زيد، إنت طلعت شرير أوي. حرام عليك. روح: أه والله، طلع مش سهل. زيد: أنا؟

ده أنا طيب أوي. وبعدين ده سؤال، أنا مالي، هو اللي فرد صدره يتحمل بقى. بص أمير لراجح. راجح: بابتسامة، رفع حاجبه. مالك يا ض؟ إيه عرقت كده ليه؟ قول خايف من إيه، ولا إنت مش قد السؤال؟ زيد: لو مش قدّه، ينفذ العقاب ويقولك. أمير: منك لله. نادر: ما تخلص يا سي زفت وانطق. أمير: طيب، ماهو أنا ممكن أقول لعمي أي اسم عادي.

زيد: عادي، قول. بس لما يجي الدور على الباشا، حتى لو مع مين، الكل هيبقى عنده فضول يعرف اسمها. يعني في كل الأحوال إنت مفضوح. أمير: إيه يا جدع الشر اللي فيك ده. راجح: والله بما إنك راجل وقد المسؤولية، قول. اللي أعرفه إن الراجل اللي بجد يا ابن مراد، ميخليش حد ماسك عليه ذلة. مراد: ماهي مش ذلة، بس مش وقتها. أنا مستني الوقت المناسب يا عمي.

فرح قلبها كان بيدق جامد وإيدها متلجة. نفسها تقوم تمشي على جوه لأي سبب، بس هتبقى واضحة أوي. فضلت قاعدة عينها على الأرض. زيد: وعشان هو مش وقتها، أنا ياسيدي جبتلك الوقت المناسب لحد عندك. راجح: أه، يلا قول بقى، هتقولي ولا تقول للشعب؟ ياسين: ومتنساش الشعب هيعرف منه. أمير: بص للسماء وخد نفس طويل. فرح هزت راسها من غير ما حد يشوفها بتقوله لأ. أمير: بضحك، بص لفوق. طب أعمل إيه؟ أنا مزنووووق. راجح: إيه هتقول إنت ولا أقول أنا؟

بصله أمير وضحك: تقول إيه؟ ما تتكلم يا مراد، ابنك بيضيع. مراد: مليش دعوة. وأنا مخلف راجل عشان أقول بداله. انشف يا ض. أمير: طيب، تمام. هقول. زيد: لمين؟ أمير: بما إن الكل هيعرف، فاخليها للكل بقى. هي موتة ولا أكتر. زيد: طيب، يلا سمي وقول على طول. منذر: والله إنت عيل رخيم.

أمير: ابتسم وفضل ساكت شوية، وبعدين رفع راسه بهدوء وبص لراجح. اللي بحبها، واللي كنت مستني الوقت المناسب عشان أعترف بحبها قدام الكل وأطلب إيدها بطريقة غير دي. فرح يا عمي. فضلت فرح باصة على الأرض، صدرها بيعلى ويهبط. الكل بص عليها وابتسم. راجح: بابتسامة، طب ما أنا عارف. إيه الجديد؟ بصله أمير بصدمة وهو بيبتسم. عارف إيه؟

راجح: بضحك، بص لمراد وبصلهم. عارف إنك بتحبها وهي بتحبك، وأنا معنديش مانع. بس عارف إزاي، لما تبقى تطلبها رسمي، أبقى أقولك يا مغفل. أمير: بضحك، قام وقف وبصله. يعني إنت موافق؟ طب احلف كده. راجح: بضحك، إيه؟ قدرت تقف على رجلك الوقت يا ابن الكلب؟ مراد: الواد اتجنن. أمير: طب قول بس موافق، ها؟ صح. راجح: أه موافق. هو أنا هلقي لبنتي أحسن من ابن أخويا. جري عليه أمير وفضل يبوس فيه. راجح: بلاش بوس، بلاش بوس.

أمير: قال موافق يا مراد، صح؟ مراد: بضحك، أه يا أخويا، قال. حضنه مراد بحب. قاسم: ضحك بحب. بقي الصغنن القمر ده هتبقى أحلى عروسة. حضنها قاسم وكلهم باركولها بحب وفرحة. فرح كانت هتعيط من الإحراج، بس من جواها كانت طايرة. خدها راجح في حضنه وباسها. راجح: بقي ملاقيتيش حد تحبيه غير ابن الكلب بتاع المقالب ده. ضحكت فرح بإحراج وحضنت راجح. روح: مبروك يا أحلى فروحة. فرح: بحب، الله يبارك فيكي يا مامي.

ياسين: بقي بتقرطسنا يا واطي. ده إنت ليلة أهلك طين. أمير: والله أبداً. مكانش حد يعرف غير زيد وروح ومراد وجنى وصبا، ومؤخراً كان جلال. جلال: بضحك، جلال كان عارف، بس من بعيد لبعيد. أنا كنت حاسس، بس هو مقالش. امبارح بقى اعترفلي واحنا في وسط المصيبة دي، كان بيعترفلي وخايف أحسن يموت وهو مخبي عني. روح: بضحك، بعد الشر عليه. أمير: خلاص، الحفلة بقت عليا. منك لله يا زيد. زيد: الحق عليا، بذمتك مش خلصتك وجات معاك بفائدة؟

أمير: بس مش هعديها بردوا. بص زيد بحب لفرح وغمزلها. ابتسمت فرح بحب. مريم: طيب، يلا كله مكانه. لف يا جلال الإزازة. نادر: هي مالها عاملة زي المدرسة كده ليه؟ يوسف: لا، دي بتفكرني بالعيال الرخمة اللي كانت بتقف على الفصل، عارفها. مريم: ثواني وهتطردوا بره اللعبة وتاخدوا كارت أحمر. لف جلال الإزازة، جات على قاسم وخلود. قاسم: أنا اللي هسأل، صح؟ جلال: أيوه، إنت اللي هتسألها. قاسم: طيب، صراحة ولا جرأة؟ خلود: . خليها صراحة.

قاسم: خوافة أوي. طيب، قوليلي بقى يا ستي، ميزة وعيب في شخصيتك. خلود: بضحك. جلال: إيه السؤال بيزغزغ؟ خلود: لا خالص، بس أنا هقول حاجة. أنا بجد مش عارفة، يعني السؤال ده ممكن حد يجاوبه من وجهة نظره. قاسم: بس أنا عايز وجهة نظرك إنتِ. خلود: صدقني معرفش. وكملت بضحك: أنا عشت حياتي كلها في صراعات، كان كل هدفي في الدنيا إن اليوم يعدي بسرعة. مكنتش بركز لا في عيب ولا في ميزة.

ابتسموا كلهم بحزن على ضحكتها اللي كان باين إنه كله وجع. خلود: بس خليني أقول حاجة عشان أبقى رديت. يمكن أنا كنت خوافة أوي وكنت بخاف من أي حد، بس يمكن العيب ده قلب معايا بميزة. وخوفي مثلاً في المدرسة، خلاني بقيت شاطرة جداً وكنت بجيب درجات كويسة، مش حبًا في المذاكرة على قد ما هو كان خوف من المدرسين والعقاب والكلام ده. قاسم: بابتسامة، طيب يعني الخوف جاب نتيجة عكسية، حلو بردوا. خلود: بالظبط.

بصلها يوسف من بعيد بابتسامة هادية وحفدلها بوسة على الهوا. ابتسمت خلود وكملوا اللعبة. جلال: أنا ومراد. مراد: وأنا قرعتي طلعت معاك. هو يوم مهبب. جلال: انجز، صراحة ولا جرأة؟ مراد: بضحك، خليها جرأة زي ابني. جلال: بضحك، طيب عندك الجرأة تقول اتضربت زمان من بابا ولا لأ؟ ولو آه، إيه السبب؟ مراد: بضحك. راجح: قول قول.

مراد: بص، أنا طول عمري كنت مشاغب، بس مكنتش بتقفش صايع يعني. ولما كنت بتقفش، كنت بتقفش في حاجات صغيرة مش مصايب كبيرة. يعني كان آخرها يحدفني بحاجة من بعيد، يجري ورايا، يطردني ويقولي مش هتدخل. وبعدها بنص ساعة يخرج يجيبني. كده يعني. بس أنا أكلت علقتين في حياتي عمري ما نسيتهم، ويمكن العلقتين دول كانوا سبب في تغيير حاجات وحشة فيا بعد كده. سالم: جم بفائدة يعني. مراد: بالظبط. جلال: طيب واضربت ليه؟

مراد: بضحك، بص لراجح. لازم يعني. جلال: أه، مش قولت جرأة، خليك جرئ بقى واحكي.

مراد: ماشي. أول مرة كان لفي واحد صاحبي، بس كان دايماً راجح معترض عليه وواخد منه جنب. مكانش بيحبه وكان شايف إن صحوبيتي ليه هتكون سبب إني أبوظ، وكان معاه حق. وعرف ده مؤخراً. المهم، في يوم كنت قاعد أنا وصاحبي ده في مكان في شارع ورانا بيتنا، كان دايماً الشارع ده ساكت ومضلم. وبالمناسبة، هو اللي علمني شرب السجاير. فا راجح معدي وراجع من الشغل، ومكانش بيجي من الشارع ده أبداً، وعلي حظي عدي منه. والمشكلة إن السجارة مكانتش سيجارة عادية، كانت عرفي.

داوود: طول عمرك بايظ. نادر: شربت حشيش يا مراد؟

مراد: يعني هو سمي عليا. المهم، خدني وطلع بيا. ودي كانت من ضمن مميزات راجح، مهما كنت غلطان، مستحيل يقل منك في الشارع. طلعنا، وأول ما قفل الباب، قلع الحزام وفين يوجعك. روّقني. طلعت من تحت إيده مش شايف. بجد حرفياً، وهو بيضرب، كلني حزام جه على عيني. فضلت أسبوعين بتعالج، وكانت ورمة وجوه حمراء جداً. وبعدها فضل يتكلم معايا، بس خرجت من العلقة دي وأنا ماشي على الصراط. فضلت أشرب سجاير بس من وراه.

راجح: لا، بس كنت عارف، وكنت بشم، وكنت بعدي. مراد: بالظبط، بس كان عاملي كارت إرهاب، فمخليني طول الوقت مرعوب منهم. مريم: طب وتاني علقة؟ مراد: لا، مش مهم بقى. ربنا أمر بالستر. كفاية عليكم علقة. جلال: لا والله ما يحصل، دي أكيد أهم علقة. راجح: أه، بس كنت هموت في إيدي بجد، وبدأت أحس إني مش في وعيي، وكنت هخنقه. خرجني عن شعوري. زيد: لا، أنا عايز أعرف بقى. مراد: بضحك، بص لتقي. ده كان زمان، ها؟

كنت عيل لسه في تالتة إعدادي أو أولى ثانوي، مش فاكر يعني. تقي: قول قول، مش مهم. أكيد فيها بنات. مراد: أه، هي بنات، بس طبعاً مكانش صح. وحقه، بس كنت مراهق يعني. قاسم: عادي يا مراد، قول كلنا غلطنا.

مراد: كان في بنت كنت ماشي معاها، يعني. بس هي كانت تقريباً في أولى إعدادي، كنت أكبر منها بحوالي 3 سنين. المهم، كان عيد ميلادي، وهي وعدتني إنها هتيجي على الساعة سبعة كده تحت في الحوش وهتجبلي هدية وكده. المهم، مكانش في موبايل والكلام ده. جات الساعة سبعة، كنت واقف في الشباك، لقيتها جاية جريت. شافني راجح، قاللي في إيه بتجري كده ليه؟

قولتله: لا لا، ده القلم وقع مني وأنا واقف في الشباك. أي حاجة بقى، مش لاقي كدبة. وكان باين عليا أساساً إني متوتر. نزلت على تحت جري. وقفنا تحت السلم عشان محدش يشوفها. كانت جايبالي كارت. كتبالي فيه شوية كلام عبيط على قد السن يعني، وجايبالي محفظة بلاستيك. أمير: هموت وربنا.

مراد: كنا عيال، بس وقتها كنت طاير من الفرحة وشايف إن المحفظة دي براند. المهم، طبعاً الحبيب اللي جوايا طلع وعملت فيها بقى جو وبتاع، والجلالة خدتني، فا بوستها. راجح: بوستها بس؟ مراد: استر عليا. راجح: والله لو كنت اتأخرت شوية، ولا لو مكنتش شكيت فيه، كان جاب منها عيل. الل كلب. منذر: بضحك، واخدين بالكم ده مضايق منه، كأن اللي حصل لسه إمبارح.

راجح: ده حقيقي. الموقف ده لما بفتكره بضايق منه أوي. البت كانت صغيرة، وهو كمان صغير، والاقيه بيعمل فيها كده. حسيت إن حد اداني بحاجة على دماغي. مراد: المهم، هو نزل في مرحلة مش حلوة. مش عايز أفسر، بقي معانا بنات. والمشكلة إني كنت في دنيا تانية ومبسوط باللحظة. لقيت اللي بينادي عليا بصوت عالي. مراااااد. البت طارت، وأنا وقفت مش عارف أعمل أي حاجة. بجيب عرق من كل حتة. أمير: طب مش شكيت إنه شك فيكم؟

مراد: أنا شكيت، بس شكيت على روحي من الخضة. ضحكوا كلهم على مراد وصوتهم كان مسمع القصر. زيد: شكيت على روحك إزاي؟ مراد: أفهمها إنت بقى. المهم، خدني من قفايا وطلعني على فوق. أنا آخر حاجة فاكرها، لما فتح الباب بالمفتاح. أمير: لا، نبي استنى. إنت بقى عملت في إيه يا عمي؟

راجح: بضحك. أول ما الباب اتفتح، دخلته. بس دخلته برجلي، كلته رجل من قدام الباب. لقيته بيتشقلب قدامي على جوه. قفلت ودخلت جريته من قفاه على الأوضة. كانت أمي لسه عايشة. قفلت من جوه، وهي يا عيني تخبط وتعيط. وأنا خلاص مش شايف قدامي. اترعبت على البت أوي، ومكنتش طايق شتايم بقى، على بوكسات، على شلاليت، وبالحزام. مخلتش كسرت عليه الأوضة. خرج من تحت إيدي مناخيره بتنزف، وحاجه مفتوحة، ولحد دلوقتي باين. مراد: أه، لسه معلمة.

راجح: بس، وفضلت حوالي شهر مبخرجوش. حتى المدرسة كنت بوديه وأرجعه. جلال: بس ميتهيأليش قصرت فيه أوي. هو لحد قبل ما يتجوز كان بتاع بنات. مراد: يا ض اتلم، هضربك. راجح: لا، حرم خالص. هو آه فضل بتاع بنات ومغلبني من يومه، بس عمره ما جرب إنه يلمس بنت بعدها عرف حدوده كويس. مراد: دي حقيقة. أنا كنت مراهق، فرحان بنفسي وبكتشف حاجات جديدة بجربها لأول مرة. بس وفي يوم، بعد فترة الحبس دي، حس إني اتظبط بقى. وديماً ساكت ومكسوف.

فا جه اتكلم معايا وقاللي: اللي عملته غلط. المفروض الراجل الصح يخاف على البنت حتى لو مكانش بيحبها. عشان إنت عندك أخت، مينفعش أبداً إنك تقرب من أي بنت وتأذيها. حب واتكلم واعمل اللي إنت عايزه، بس في حدود. وطبعاً كان معاه. ويمكن ده الدرس الوحيد اللي اديته لأمير. قولتله: صاحب وحب واتشاقى واعمل اللي إنت عايزه، بس من غير ما تأذي أي بنت في الدنيا. كله إلا الحرام وبس. وهما دول كانوا العلقتين يا سيدي.

جلال: بضحك عنيف، الباشا أوي. لف جلال الإزازة، وجات على نادر وشمس. نادر: ها، صراحة ولا جرأة؟ شمس: ماشي، جرأة. نادر: عندك الجرأة تقولي، عادة غريبة محدش يعرفها عندك، وإيه هي؟ شمس: أه، عندي. بس هي مش صعبة لدرجة الجرأة، عادي يعني. وممكن كتير يكونوا بيعملوها. لما باجي آخد شاور، باخد شاور بجزء من هدومي. بصولها كلهم وضحكوا. سالم: إنتي بتقولي إيه؟

شمس: لا، استني هقول السبب. هي مش حاجة عيب ولا محرجة، بس يعني زمان كان عندي عادة أوحش من دي. كنت لما باجي آخد شاور، لازم آخد معايا كاسيت صغير وأشغل عليه أغاني وأعيش بقى. ماما الله يرحمها زعقِتلي وقالتلي إن كده غلط وإن ممكن أتأذي، والكلام ده بقى عن الجن والحاجات دي. من بعدها قررت إني مش هعمل كده تاني، وبقى عندي العادة الغريبة دي. اللي هو مينفعش تشوفني وأنا باخد شاور، خصوصاً لو في مرايا كبيرة.

روح: طيب، على فكرة صح والله، براڤو. شمس: هو طبعاً لما ببقى قربت أخلص، بشيل الهدوم خالص، بس مش بطول. سالم: بضحك، إنتي بتقولي إيه يا خربيتك. اسكتيييي. شمس: عكيت الدنيا. سالم: ده أنا هنفخك. لف جلال الإزازة، جات على زيد وجنى. جنى: أنا اللي هسأل. زيد: براحة ها. جنى: متقلقش. هتختار إيه؟ زيد: خليها صراحة. جنى: طيب، بصراحة كده، مين الشخص اللي لو مضايق أوي، ممكن تتنازل عن فرحك كله مقابل إنك تشوفه سعيد؟

زيد: بابتسامة حب، أكيد روح. روح: يا حبيبي. زيد: أنا أي حاجة قدام روح، مستعد اتنازل عنها. بس ده ميمنعش أبداً إن لو بإمكاني أعمله مع أي حد فيكم، أكيد هعمله. بس إنتي قولتي حد واحد. روح: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي. زيد: ولا يحرمني منك يا أحلى روح. لف جلال الإزازة، جات عليه هو ودادة زينب. جلال: دادة زييييينب. زينب: بضحك، خليها صراحة. جلال: طيب، بصراحة كده، إيه أكبر وأهم حلم بالنسبالك؟ غير إنك تطمني ديماً على مريم.

زينب: طبعاً أطمن على مريم، ده كان أهم حلم، وأقدر أقول إنه الحمد لله اتحقق، خصوصاً لما بقت وسطكم تاني. حلم ليا أروح الحج. روح: ربنا يكتبهالك يا رب. مريم: هتروحي بإذن الله يا قلبي. لف جلال الإزازة، جات على يوسف وملك. ملك: بضحك، بتبصلي كده ليه؟ يوسف: بضحك، لا والله، أنا طيب. ملك: هنشوف. وخليها جرأة. يوسف: طيب، عندك الجرأة تقولي على موقف محرج اتعرضتي ليه؟

ملك: بضحك، أه عندي. وأنا صغيرة شوية، كنت بتكسف أوي لو حد عاكسني، وكنت دايماً بيحصلي حاجة غريبة وبتلخبط بسرعة. بمجرد ما حد يقولي كلمة، وكانت دايماً تصادف قدام أي قهوة. ولما كنت أعدي وحد يعاكسني، لازم كنت أقع قدام القهوة كلها. زهره: يالهوي على الكسفة. ملك: المشكلة إني وأنا معدية من قدام القهوة، كنت ببقى عارفة إني هقع وبحاول أمسك نفسي، بس مش بستنى. لف جلال الإزازة وهما بيضحكوا على ملك. جات على صبا وزهرة. زهرة: صراحة.

صبا: طيب، أكتر صفة بتكرهيها في الشخص اللي قدامك؟ زهرة: الغدر. مبحبش الغدر بكل أنواعه. ميار: هو الغدر ليه أنواع؟ زهرة: طبعاً. الخيانة غدر، وإنك تبيعي حد بيثق فيكي عشان تكسب ثقة حد تاني غدر، وإنك تقلبي على حد وسط الهزار غدر، إن حد يقولك سره وإنتي تطلعيه لشخص تاني غدر. حاجات كتير أوي. وأنا بحب أتعامل مع الشخص الصافي النضيف اللي حياته عادية وهادية. صبا: حلو ده. إنتِ أصلاً جميلة يا زهرة، واللي يعرفك مينفعش يغدر بيكي.

زهرة: حبيبتي يا صبا. جلال: يلا، اللي بعده. وجات على ياسين وشمسياسين: . شمس: إيه؟ سالم: بلاش جرأة وحياة أمك أحسن، دي مبتسترش. ياسين: هي اللي بتختار. أنا مالي. شمس: بضحك وهي بتطلع لسانها لسالم. جرأة. ياسين: طيب يا ستي، هتجاوبي بصراحة، مين أكتر حد حبيته وخدتي عليه بسرعة من الموجودين؟

شمس: اممم. بص، عشان مكدبش، هو أكيد كلكم. يمكن في البداية كنت متاخدة شوية ولسه مش متعودة عليكم، بس شهادة حق، مفيش أي حد فيكم حسسني للحظة واحدة إني أول مرة أعرفه. وحقيقي من أول قاعدة معاكم حسيت إنكم من دمي وأعرفكم من زمان. بس عشان أرد على سؤالك، ممكن يكون زيد. ابتسم زيد بحب. شمس: لأنه كان أول واحد أعرفه فيكم. بس في المجمل، كلكم غالين عندي. زيد: حبيبتي يا شمس، وإنتي كمان غالية عندي. لف جلال وجات على روح وزيد.

زيد: أنا لسه قايل كلام حلو في حقك على فكرة. روح: لا متقلقش، أنا مش شريرة زيك. زيد: طيب، خلينا في صراحة. روح: قوليلي على آخر موقف ضحكك من قلبك وخلاك طاير من السعادة. زيد ابتسم بحب وبص على أمير وجلال. زيد: لما لقيت أمير وجلال داخلين عليا تاني يوم جوازنا وعاملين لنا فرح. كان يوم جميل وبجد كنت مبسوط. واللي فرحني إن حسيت إنهم عايزين يفرحوني أنا وصبا. صبا: ده حقيقي، كان يوم جميل.

جلال: عد الجمايل أهو. سمعتوا عشان محدش يقول عني مبيعملش حاجة عدلة في حياته. أمير: بضحك، لا وإنت رديتها لي يا أخويا الوقت. زيد: تنكر إني رديتها لك بطريقة حلوة؟ أمير: بضحك، لا منكرش. جلال: اللي بعده. قاسم وداوود. قاسم: هااا، اختار. داوود: ما كنت قاعد في حالي من بدري. لازم النكد. جرأه يا عم، يلا، هي موتة ولا أكتر. قاسم: اعترف اعتراف خطير عملته في حد من اللي قاعدين. داوود: هي حاجة من زمان وعملتها في راجح.

راجح: قول قول، ماهي قاعدة اعترافات وبلاوي، حتى إنت يا طيب. داوود: زمان كنت صغير وأمي الله يرحمها كانت ناشرة الغسيل وكل المشابك خلصانة، وأنا كنت بلعب كورة مع صحابي في الشارع ديماً. فا طلعت عشان البس الشورت وأجهز وكده، لقيت إنه متغسلش. دخلت أغسله بسرعة وروحت أنشره. ملقتش مشابك. فا كان في قدامي قميص بتاع راجح، كان أول غسلة ليه. عليه مشبكين، خدت منهم واحد حطيته في الشورت وسبته متعلق بمشبك واحد.

المهم، جه راجح ياخده مش لاقيه. قلب الدنيا عليه وملهوش أي أثر. وأنا طبعاً ساكت، أنا مالي، أنا سايبه بمشبك. وطبعاً القميص طار من الهوا، ومحدش عرف مين خده. كان هيتجنن، وطبعاً مراد لبسها وقتها، وأنا في حالي، طيب. مراد: إنت سوسة. راجح: أه يا ابن الكلب، وسبتني أدور أنا وأمك. داوود: خوفت منك ومن أمي. سالم: وادي اللي كنا فاكرينه طيب. ليلي: حرام عليك، كان طفل. جلال: حد يلف بدالي، إيدي وجعتني. نادر: وسع يا عم.

لف نادر الإزازة، جات على راجح وكاريمان. كاريمان: صراحة. راجح: ماشي، قوليلي، أحلى لحظة في حياتك مستحيل تنساها.

كاريمان: هو في كتير، بس لو هنقول مؤخراً، وقت ما شوفت الكعبة. إحساس لا يمكن يوصف، وشعور ميتقدرش بمال الدنيا. خصوصاً لما تروح المكان ده وإنت جواك وجع وهموم قد الجبال. يمكن أنا روحت قبل كده، بس إحساس المرادي كان مختلف. وكنت ديماً أسمع إن اللي بيروح بيحس إنه بيتغسل من جوه ويرتاح أوي، كأنه شخص لسه بيتولد من جديد. بس مكنتش حاسة ده، أول مرة. لكن المرادي حسيتها بجد. إحساس غريب وإنت من جواك حاسس إن ربنا سامعك وشايفك وبيطبطب على وجعك. كانت لحظة لا يمكن أنساها. روحت حد ورجعت حد تاني خالص. رميت كل وجعي وكل المواقف الوحشة اللي حصلت في حياتي هناك، ورجعت. ربنا يكتبها للجميع يا رب.

الجميع: آمين. نادر: يلا، خلود هتسأل جلال. مريم: هو اشمعنى جلال اللي بيسأل وبيتسأل كتير؟ جلال: أنا كنت الجمهور بيحبني، مالك غيرانة ليه؟ مريم: مش أسلوب ده، عايزين نلعب. خلود: ها، صراحة ولا جرأه؟ جلال: يلا جرأه، وربنا يستر. خلود: عندك الجرأة تقول بجد مين أطيب واحد في إخواتك؟ منذر: البس يا معلم. شوف كام واحد مستني متقولش اسمه.

جلال: لا، إحنا جامدين أوي، لا مؤاخذة. بصي يا ستي، بجد مش عشان هما إخواتي، هما بجد كلهم طيبين أوي. يمكن كل واحد فيهم ليه غلاوة عندي، بس يمكن كل واحد ليه طبع وطيبته ليها حد. بس حقيقي، اللي بجد طيب أوي أوي أوي، وطيبته ملهاش وصف، ويمكن مش بيبان عليه، سالم. ابتسم سالم وغمزلهم.

جلال: سالم يبان شخص جد أوي، يبان شخص ملوش في الهزار وقلبه جامد، بس حقيقي سالم طيب أوي من جواه، طفل حنين لأبعد حد ممكن تتخيليه. مينفعش تطلبي منه طلب ويقولك لأ. بيحب الهزار، بتبقى على راحتك معاه. أي خروجة فيها سالم، لازم تبسطي. ملك: كنت بحس في الأول إن سالم شخص جامد، وبصراحة كنت بقلق منه. سالم: ليه بس؟ ملك: مش عارفة، يمكن زي ما جلال قال، اللي ميعرفكش يحس إنك جد زيادة عن اللزوم.

جلال: لا خالص. يمكن سالم شخص عصبي، وفي غضبه مش بيشوف قدامه. بصتله شمس بحب. جلال: بس بجد، لما بيهدي، بيندم وبيفصل. يأنب في نفسه، وبعدين لو زعلك ييجي يصالحك، وميهداش غير لو حس إنك فعلاً من جواكي خلاص صفتي ليه. سالم: شكراً يا عم جلال على الكلمتين الحلوين دول. نادر: يلا بلاش رغي، أمير وزيد. زيد: أظبط، لا أروق. أمير: تعالي لي. زيد: خليك محترم عشان عيب، إحنا مش لوحدنا. أمير: شايف يا حكم، بيبرقلي إزاي، بيهددني.

قاسم: مفيناش من التهديد. أمير: اختار. زيد: صراحة. أمير: ماشي، ماشي، يلا قولي بتحب منذر أكتر ولا إخواتك؟ زيد: بضحك، إنت كده فاكر إنك زنقتني يعني. قاسم: اعترف يا ض. سالم: أحب أنا الأسئلة المحرجة دي.

زيد: لا خالص، مش محرجة. بس منذر بالنسبالي أخويا بجد، مينفعش أشوف إن في بينه وبينكم فرق. يمكن إحنا مش من أم وأب واحد، بس أنا بشوف إن علاقتي بمنذر مش لازم يحكمها نفس الأب والأم. وطبعاً في حاجة كمان عايز أقولها، يمكن كلكم عندي نفس الغلاوة، وحتة منذر ولا أخواتي، هقف عندها شوية عشان هدخل معاهم داوود ومراد وأمير. أنا مش بشوف إنهم أعمامي، ولا بشوف أمير ابني عمي. أنا بجد والله بحس إننا إخوات. يمكن عشان السن مش بعيد، ويمكن

عشان إحنا بينا علاقة حب كبيرة، ويمكن كمان عشان إحنا أصحاب قبل ما نكون عاملين فيها كبار على بعض. فا أنا مليش أخوات، وأصحاب، وأعمام. لا، كلهم واحد. إخواتي وأصحابي اللي لا يمكن اتنازل عن حب حد فيهم، ولا في حد عندي ميزانه يطب عن التاني. كلكم غلاوة واحدة بجد.

أمير: أيوه، بس بردوا مفيش إجابة. أنا عايز أوقعكم في بعض. روح: طب ليه يا رخم؟ زيد: صعب توقعنا في بعض، ومستحيل كمان. أمير: طيب، مليش فيه، هغير السؤال. زيد: ماشي، غيره. أمير: أنا مصدق إن كلكم عندك واحد وبتحبنا، ومفيش حد بتحبه أكتر من التاني. بس لو قولتلك اختار واحد بردوا مننا، واحد بس ها. هو سرك. ضحك زيد وبص لمنذر بحب. زيد: منذر، ارتاحت؟ منذر: حبيبيييييي. سالم: لا والله. نادر: أنا مش هسكت.

زيد: أصل إنتوا مش فاهمين اللي بيني وبينه. والله كبير أوي. وعايز أقولكم سر، أنا أكبر من منذر بحوالي 4 شهور. بس كنا عادي مع بعض في الدراسة. أنا مكنتش بطيق منذر أبداً، ومش عشان أي حاجة يعني، مكنش في سبب. كمل زيد بضحك. عارفين لما تشوفوا حد لأول مرة وتحسوا إنكم مش طايقينه؟ أنا كنت كده معاه، بجد، كل شكله كان بيستفزني أوي، مع إنه كان طيب وغلبان، وبعدين كان رفيع أوي وحالته بالبلا. منذر: أه يا واطي.

زيد: المهم، كان بيحاول يصاحبني وأنا أصلاً مش طايقه، مش بحب أشوفه بجد. ووقتها كنت بردوا أنا متشرد في المدرسة، وكان ليا صحاب كتير، كان نفسه يبقى صاحبي وأنا مرضتش، وضربته قبل كده. ومكانش ياعيني بينطق، كان بمشي وهو زعلان ويسكت. كنت بشوفه كل يوم وقت البريك قاعد لوحده وماسك الساندوتش بتاعه وبياكل وغلبان. روح: حرام عليك يا مفتري. منذر: شوفتي ابنك يا روح.

زيد: المهم، كان يفضل قاعد لوحده طول البريك يتفرج وبس. وهو أصلاً كان رخم، محاولش حتى يصاحب حد غيري. لا، هو مع نفسه، إنت مرضتش، مش مصاحب. فا المهم، في يوم الكلام ده، كنا في أولى إعدادي. هو جه علينا المدرسة في الوقت ده، وأنا كنت فيها من ابتدائي، فا ليا شعبية بقى وبتاع، عشان كده كنت مستلمه. بس في يوم، اتلم عليه ولاد ومسكوه ضربوا، وهو ياعيني مبينطقش، كان مؤدب أوي. فضل يعيط. بصراحة اليوم ده صعب عليا أوي، ومش عارف ليه حسيت إن قلبي وجعني. مقدرتش أسكت، روحت أنا وصحابي مسكت العيال ضربتهم، وجالي استدعاء في اليوم ده بسببه. وبس، من يومها بقى صاحبي. بس مكانش صاحبي أوي، كان بس صعبان عليا. بس كل شوية كان يحصل موقف يقربنا من بعض أكتر، لحد

ما بقي المدرسين يقولوا: فين التوأم؟ علينا. وكملنا مع بعض. فا منذر مش عشرة يوم ولا سنة، إحنا بينا حاجات كتير وكبرنا، وبقي زي ما إنتوا شايفين، عضلات وصياعة، وكان مولع الدنيا إمبارح. منذر: ما أنا بوظت على إيدك. كاريمان: ربنا ما يرحمكم من بعض أبداً. روح: يارب. نادر: يلا، سالم وياسين. ياسين: أخلص، جرأه. سالم: طيب، قولي بصراحة كده، عندك الجرأة تقول عملت بلوك لأي حد من الموجودين؟ ولو آه، مين؟ ياسين: . أه عملت، بس بلاش مين.

قاسم: هطردك. ياسين: يا جدع، هتعلق، عيب، احترم الهيبة. راجح: قول قول، أوعى تكون عملتلي. ياسين: لا والله، عملت لروح. روح: أه يا جزمة، طب ليه؟ جلال: اللعبة دي خسرتنا بعض.

ياسين: مفيش سبب والله، بس روح بتخاف علينا زيادة عن اللزوم، وده مش عيب، بس أحياناً الخوف الزيادة بيوتر، أصلاً فا كنت في مرة رايح عادي أركب خيل في نزلة السمان مع جماعة كده أصحابنا، وكنت في اليوم ده مصدع أوي. روح بقى من أول ما قولت خارج لحد ما وصلت النزلة، وهي مش مبطلة كلام ونصايح ووصايا. فا حسيت إني صدعت أكتر، فا عملتلها بلوك. روح: أه يا جزمة قديمة، يعني أنا الحق عليا. مراد: عيل مترباش.

داوود: بس إن جيتي للحق، يا روح، إنتِ بجد خوافة أوي وتوترك ده حقيقي. روح: طب أعمل إيه طيب، بخاف عليكم والله. راجح: سيبك منهم، دول ولاد كلب. هو إنتِ في زيك. نادر: يلا، اللي بعده، زهرة هتسأل يوسف. زهرة: ها. يوسف: صراحة. زهرة: عمرك سلمت على حد، يعني وقفك في مكان وفضل يسلم عليك ويكلمك، وإنت أصلاً مش فكراه؟ يوسف: . أه كتير والله. وفي ناس بتدخل عليا بعشم وعارفني، وأنا بجاريهم. وأول ما يمشوا أقول: مين دول؟ حصلت كتير.

نادر: ياسين هيسأل منذر. منذر: سترك يارب. خليها صراحة. ياسين: خايف ليه؟ منذر: بيقولك من خاف سلم. زيد: اللي عملته فيه الصبح مش شوية بردوا. منذر: إتلم، في بنات قاعدة. ياسين: قولي، بما إنك لسه سنجل لحد دلوقتي، في حد في حياتك وإحنا منعرفش، ولا مفيش؟ وليه بتدور على بنت الحلال؟ منذر: خليكوا شاهدين، عشان لما أجاوب، ملاقيش في تكملة للسؤال. عموماً، تقدر تقول فيه. ياسين: مين هي؟

منذر: أنا قولت هيكمل السؤال، حافظه والله. بس مش هريحك. إنت سألت وأنا جاوبت. هي اللعبة دي مش سؤال واحد، ولا إيه يا جدعان؟ قاسم: أنا الحكم. منذر: صح، كفاية كده. السؤال الجاي نسأله مين؟ منذر: لا ياراجل. ياسين: ماشي، هعديها. كمل نادر اللعبة. بص منذر بهدوء على فيروز، كانت بصاله، عينها جات في عينه، وابتسمت بإحراج وفضلت تلعب في شعرها وتبص بعيد. ابتسم منذر وبص بعيد. نادر: جنى هتسأل منذر.

جنى: بضحك، ها، قولي بقى مين هي يا منذر. قاسم: بنت أبوكي. منذر: بت يابنت قاسم، بلاش أنا. ياسين: إيه ده، إيه ده؟ إنت بتهدد بنت أخويا ولا إيه؟ هتقول ولا أغشها الحكم. منذر: زيد، اتصرف. زيد: ولا أعرفك. منذر: أنا صاحبك وحبيبك، هتسيبني كده؟ زيد: خلاص يا ياسين، خليها عليك المرادي، إنت وجنى. جنى: أبداً. ياسين: ينفذ العقاب لو مش قادر يرد. منذر: إنت مالك إنت؟ هو إنت اللي سألت؟ جنى: أنا موافقة يحكم بدالي.

منذر: طيب، إيه هو العقاب؟ ياسين: عشان أكون كريم معاك، هديك عقابين، تختار بينهم: يا تجاوب على سؤال جنى وتقول اسمها، يا تختار أول عقاب تقول أول حرف منه، تاني عقاب تنزل زي ما إنت في البسين. منذر: إنتوا جايبنا تهزقونا هنا ولا إيه؟ كاريمان: أنا مع إحالة السؤال، أو تقول حرف. منذر: إنتي أمي ولا أمه؟ ياسين: والله إنتِ أصلي. كاريمان: الله، عايزة أفرح بيك. منذر بصلهم وبص لزيد: ده آخر كلام عندكم؟ زيد: أه.

قام منذر وقف، قلع التيشرت قدامهم. فضلوا يضحكوا عليه. وفيروز بصاله وبتضحك. بصتله منذر وهو مبتسم ورافع حاجبه. ياسين: اخترت السهل ها. منذر: خليك في حالك، مش قولت إن ده عقاب. هنفذه. جلال: هي اسمها وحش وإنت مكسوف ولا إيه؟ منذر: لا، بالعكس، ده أحلى اسم في الدنيا، بس مش هيريحكم. كلام منذر ونظراته خلوا فيروز تتلخبط، خصوصاً إنها عارفة إنه بيحبها. راح منذر على حمام السباحة، وقبل ما ينط، بص لهم وهما فطسانين من الضحك.

منذر: ها، آخر كلام، محدش هيسامح؟ راجح: خلاص، حرام. قاسم: لا، العقاب يمشي على أي حد، أنا الحكم هنا. زهرة: والله إنت مفتري، الماية أكيد ساقعة. جنى: طيب، حرام، تيجي نسامحه. ياسين: أبداً، إيه هتغيروا رأيكم؟ منذر: الماية ساقعة، ياللي منك لله. زيد: خلاص، حرام، سامحوا. ياسين: والمصحف ما يحصل. وسع كده إنت وهو. قام عشان بروح له. منذر: خليك قاعد يا أبو لهب، هنط. نط بسرعة منذر، وبعدين طلع على طول. الماية متلجة كده ليه؟

روح: تعالي، نشف بقى بسرعة واطلع غير. ياسين: ينشف إيه ويغير إيه، هيكمل اللعب بالعقاب بتاعه. مراد: إيه يا ض الشر ده. منذر: سيبه، ليه؟ التيشرت طيب، هقعد. كده من غير تيشرت. سالم: اقعد وماله، بقيت بعضلات أهو، مش زي ما زيد قال رفيع. منذر: اتريق إنت كنان، ما هي ناقصة. زيد: اقعد يا صاحبي. منذر: بلا صاحبي بلا بتاع، بقي إنت كمان. طب أغير من غير ما أنشف طيب. ياسين: اقعد وبطل رغي، يلا يا نادر.

بصلها منذر بطرف عينه. ابتسمت فيروز وبعدت عينها عنه بسرعة. فضلوا قاعدين شوية لحد ما تعبوا. كل شوية حد فيهم ينسحب، لحد ما فضل زيد وصبا وفيروز ومنذر. قاموا من الأرض وفضلوا يتمشوا شوية في الجنينة. زيد: بضحك، كان حاضن صبا من ضهرها وماشي بيها. أنا بقول تغير أحسن، تبرد. منذر: بلاش استفزاز. لسه فاكر إني هبرد. زيد: الحق عليا، وبعدين هو أنا اللي حكمت عليك، لما إنت مش قد اللعب بتلعب ليه. منذر: بضحك، طب اتكل على الله بقى.

زق زيد في الماية ووقعت معاه صبا وهو حاضنها. منذر: نهار أسود. إنتي مسكتي فيه ليه؟ زيد: بضحك، مسك صبا وبصله. بتاخدني على خوانه. منذر: إنت اللي بدأت، وبعدين مكنتش أقصد، صبا إنتي اللي شديتها. صبا: والله يا بنذر، له أوريك. منذر: أسف والله. معرفش إنك ماسكة فيه. صبا: الماية ساقعة. زيد: طب والله حلوة، خلينا هنا بقى. منذر: مبتحسش أصلك. زيد: مش هعديهالك، وإستحمل بقى. منذر: اللي عندك اعمله. زيد: ماشي يا عم، بس متبقاش تزعل.

فضل زيد يعوم هو وصبا، وخدها وراح آخر البيسين. صبا: إيه؟ إنت بتبعد ليه؟ خلينا هناك قدامهم، متهرجش. زيد: لا، خليكي هنا. صبا: زيد، بتحرجني قدامهم، والنبي. بيبصوا علينا. زيد: هدومك باينة من الماية، خليكي بعيد عن منذر. صبا: ماشي. فضل منذر واقف ساكت، وبعدين بصلها بهدوء. ابتسمت فيروز. فيروز: كويس اللي عملتوا في بعض ده. الجو هوا، هتتعبوا. منذر: هما اللي بدأوا. فيروز: بابتسامة بسيطة، كنت جاوبت وسكتهم. منذر: إنتي شايفة كده.

ضحكت فيروز وبصتله: لا عادي، دي حاجة ترجعلك، إذا كنت حابب تقول أو لأ. منذر: هو مش سر على فكرة، بس هو لسه مفيش حاجة، أو بمعنى أصح، هي متعرفش إني بحبها ومن زمان. فيروز: وليه مقولتش؟ قولها وريح نفسك. منذر: خايف. فيروز: خايف ترفض؟ منذر: وارد، مش عارف. فيروز: أهو على الأقل ترتاح. منذر: إنتي شايفة كده. فيروز: بضحك، أه طبعاً. منذر: خلاص، هقولها، بس بفكر إني أقولها بعد ما فيروز الصغيرة توصل. فيروز: إشمعنى بقى؟

هي هتروح تطلبها لك. منذر: وليه لأ؟ إحنا أصحاب، وخلاص بقينا نفهم بعض. إيه، تحبي تبقي معانا؟ فيروز: أكيد، لو مفيش أسرار بينكم. منذر: خلاص، أول ما تقومي بالسلامة، هاخدك إنتِ وفيروز الصغيرة ونروح نقولها. اتفقنا. فيروز: اتفقنا. ...................... انتهي اليوم.

في صباح يوم جديد، وصل ظباط من النيابة، خدوا أقوال البنات في اللي حصل مع المعداوي. وده كان طلب راجح، مكانش عايز حد من البنات يروحوا النيابة. كان اليوم طويل أوي على الشباب، مابين الشغل وبين النيابة، وبين سؤالهم على البنات، واطمئنانهم على اللي حصل. انتهي اليوم بسلام، وجه تاني يوم.

كان حاسس زيد بحاجة مش طبيعية بتحصل حواليه. كلهم بيتكلموا وبيفقوا على حاجة، ولما بيشوفوه، بيسكتوا. سكت ومعلقش، راح شغله عادي. وفي المساء رجع عادي. الجو كان هادي، وعلى غير العادة، الدنيا ساكتة. مفيش حد في الجنينة. أغلب إخواته مشيوا قبله، ومكانش عارف السبب. مشي في الجنينة ودخل على جوه، وأول ما دخل، اتفاجئ بحاجات بتترش عليه، والكل بيسقف وبيحتفل بعيد ميلاده. زيد: وقعتوا قلبي. بقي بتتفقوا عليا. روح: أمّال تبقي مفاجأة إزاي؟

كل سنة وإنت طيب يا حبيبي. زيد: وإنتِ طيبة يا أحلى روح. كلهم سلموا عليه وقالوا له كل سنة وإنت طيب، وأدوله هدايا كتير. كان مبسوط، بس متوتر، لأنه مش بيحب يحتفل أصلاً. منذر: كل سنة وإنت طيب يا صاحبي، عقبال ميت سنة. زيد: كنت عارف ها. صبا: بصراحة بقى، كلهم ساعدوني واتفقوا معايا عليك. زيد: بقي كده. صبا: كل سنة وإنت طيب. زيد: وإنتِ طيبة يا روحي. قربوا كلهم من التورتة واحتفلوا بيه في جو عائلي وهادي.

صبا: بإحراج، ممكن أقول حاجة. قعدوا كلهم وبصولها. فضل زيد واقف جمبها وماسك كف إيدها في إيده.

صبا: أنا عارفة يا زيد إنك مش بتحب تحتفل بعيد ميلادك، بس المرادي بالذات كان لازم أحتفل بيك. اترددت كتير أعمل كده ولا لأ، بس قررت إني لازم أعمل كده. يمكن السبب اللي خلاني أتردد هو خوفي من إني أتعامل بطبيعتي أصلاً. يمكن كمان علاقتي بزيد طول السنين اللي فاتت كانت مختلفة عن علاقتي بيه الوقت. وكمان يمكن كان هو أكتر واحد بعيد عني، كنت واخداه على الكل إلا هو. كنت ديماً بحس إني مكسوفة منه، في حاجز بينا. وعرفت بعد كده إنه كان

قاصد يحط الحاجز ده، وفهمت بعدين. حبه ليا، زيد بقى جوزي، وحبه ليا، الكل عارفه. بس أنا كنت مقررة إن حتى لو قدرت أحب زيد، عمري ما هبين حبي ده احترام لمشاعر روح وخالوا. بس الحقيقة إني لقيتهم هما بنفسهم اللي بيقربونا من بعض وبيشيلوا بطريقتهم الحاجز اللي أنا كنت مقررة أبنيّه. وبالعكس، روح كانت بتحاول تقربني من زيد بطريقة تخليني متحرجش إني أعبر عن مشاعري لزيد قدامها. وعشان كده، أنا أقدر أقول إني بحب زيد، ومستعدة أقول قدام

الدنيا كلها إني بحبه، خصوصاً إني واثقة من الرسايل اللي بيبعت هالي أيمن عن طريق الأحلام، إنه أكتر حد مبسوط.

كمان في حاجة مهمة خلتني أفكر في الاحتفال ده. إحنا عدت علينا سنة طويلة أوي كلها مطبات وحوادث وكوارث، والحمد لله خلصت على خير. بس الحقيقة إنه بعد كل حاجة كانت بتحصل، كنت بكتشف إن زيد كان شايل هما مع صاحبها، وطول الفترة اللي فاتت هو مان تعبان، بس شايل هموم وأحمال مش بتاعته. اتوجع كتير من كذا حاجة، وكان لوحده، مش حابب يحسس أي حد. وأنا عشان كده حبيت أفرحه. يمكن كمان كنت مقررة إني هجيبله هديتين، نضارة ولاب توب، هو كان عايز يجيبه. وجبتها يوم ما اتخُطفت. بس قررت إني هغير الفكرة. نضارة ولاب ميتهيأليش هيفرحوا زيد قد اللي أنا فكرت فيه.

جلال: يعني رجعتيهم تاني؟ صبا: لا، مرجعتش حاجة، هما بتوعه خلاص. بس شافهم، وصراحة أنا حبيت أهديه بحاجتين أجمل. واثقة إنهم هيعجبوك. أول هدية بصراحة، فكرتها مكانتش بتاعتي، كانت بتاعت طنط كاريمان. كاريمان: أنا؟ صبا: أيوه، يوم ما كنا بنلعب، قولتي إن أكتر حاجة بتريح بعد وجع وتعب، إنك تروحي تقفي قدام الكعبة. بتخرجي حد جديد من هناك. عشان كده قررت إن هديتي ليك تكون عمرة، تعوضك عن تعب الفترة اللي فاتت كلها.

بصلها زيد بحب، وكلهم فضلوا يسقفوا بحب. روح: دي أحلى هدية في الدنيا. راجح: بعد الهدية دي، متفتحش الهدايا بتاعتنا بقى خلاص. ابتسم زيد وهو قلبه بيدق، ومحدش حاسس باللي بيحصل فيه. قرب من صبا، حضنها بكل قوته. زيد: بحبك يا صبا، بحبك فوق كل الكلام الحلو اللي قولتيّه، ميت مليون مرة. صبا: عجبتك؟ زيد: فوق ما تتخيلي. صبا: تحب تعرف الهدية التانية؟ زيد: إنتِ هديتي.

بعدت عنه صبا. أما تاني هدية، بقي بيتهيأ لي هتفرح زيد وهتفرحكم كلكم. بصت صبا لزيد ومسكت إيده، ونزلت دموعها لوجع وفرحة وسعادة. صبا: أنا حامل يا زيد. زيد: ....................... تمت بحمد الله. أشوفكم على خير في الجزء الثاني من أحفاد مملكة الطوبجي. لسه للحديث بقية.

كلمة أخيرة: يمكن أبطال روايتي بكل صفاتهم الجميلة، أبطال خيالية. ممكن مفيش حد في الواقع فيه كل الصفات الحلوة دي. كتير أوي منكم تمنوا عيلة الطوبجي، تمنوا يكونوا جزء منها.

كتير قالوا: يا ريت الحقيقة فيها ناس شبههم، كانت الدنيا بقت أحلى وأجمل. معاكم حق. يمكن أنا زيكم، كل كلمة كتبتها في الرواية دي، كل شخصية حطيت فيها صفة حلوة، أنا في الحقيقة افتقدتها في حياتي. بس حبيت أعيشها بخيالي، وأخدكم معايا في الرحلة دي، وأخليكم تكونوا جزء من العيلة دي. إنتوا حبيتهم صح، وعشتوا معاهم، وسرحتوا بخيالكم. وجات اللحظة اللي أنا وإنتوا هنفوق ونرجع للواقع اللي مفيش فيه ناس زيهم كتير. بس أكيد كل واحد فينا خرج

بدرّس، حتى لو بسيط، ونقدر نكون زيهم. نقدر نكون لأولادنا زي روح وراجح. نقدر نكون السند لأخواتنا زي زيد وأخواته. نقدر نكون الصاحب الجدع زي منذر. نقدر نكون الضحكة اللي بتخرج من رحم الوجع زي جلال. في النهاية، إحنا نقدر نغير الواقع ونعمل مملكة خاصة بينا، زي مملكة الطوبجي. هوحشوني، وأتمنى أشوف رڤيوهات كتير عشان تحمسني أبدأ بسرعة في اللي جاي.

في أمان الله يا أحلى عيلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...