الفصل 70 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل السبعون 70 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
32
كلمة
8,953
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 99%
حجم الخط: 18

صلاح: مراته معانا، هييجي غصب عنه. طارق: لازم أقتلها وأوجع قلبه عليها. صلاح: وجع قلبه هو بس مش هيريحني، أنا هقتله هو وأوجع قلبه عيلته كلها عليه. صبا: (بدموع) حرام عليكم، عايزين مننا إيه؟ سيبني أرجوك وأنا مش هجيب سيرتك. صلاح: أسيبك؟ ده إيه، انتي عارفة أنا بخطط لليوم ده من إمتى؟ ده على جثتي. طارق: مش هنسيبكم غير وعيلة الطوبجي اسمها ممحي من الدنيا.

زقته صبا وجريت بسرعة وهما وراها، وضرب النار شغال. فضلت تصرخ وتجري، طلعت السلم بسرعة. مسكها طارق من رجلها، وقعت على وشها وصرخت. وبعدين ضربته بقوة في وشه برجلها وقامت بسرعة جريت على فوق وفضلت تجري في طرق طويلة. لمحت جلال قاعد على الأرض وشكله تعبان. صرخت وجريت عليه. صبا: جلاااال! جلااال الحقني، دول بيجروا ورايا. جلال: اجري من هنا. صبا: أجري منين؟ بقولك قوم، هيمسكني وهيمسكك.

جلال: يا ستي ابعدي عني بقي، يمسكوكي ولا يموتوكي، أنا مالي. بصتله صبا بصدمة. صبا: انت بتقول إيه؟ انت معاهم ولا معانا؟ جلال: أنا لا معاكم ولا معاهم، أنا تعبان، سبيني في حالي. أنا تعبان. صبا: (بدموع) طب قوم، قوم نجري بسرعة، يلا اتسند عليا. قومته صبا وسندت عليها وفضلوا يجروا. لمحت صبا زيد واقف في آخر الطرقة. صبا: زيد! أهو زيييييد الحقنا. فضلت زيد واقف يبص حواليه لكن مش سامعها. صبا: زيد الحقنا بسرعة، احنا هنا.

لمحت زيد مرة واحدة واحد خارج من أوضة ورايح للأوضة التانية. وقفت بسرعة وهي مخضوضة، فكراه واحد من رجالة المعداوي. وفجأة لقيته أيمن. صبا: أيمن! الحقنا يا أيمن، الحقنا. أيمن: (بصلها وابتسم) متخافيش يا صبا، روحي لزيد، أنا مش هعرف أعمل حاجة. صبا: مش بيرد عليا ومش قادرة أجري بجلال. أيمن: نادي تاني، نادي يا صبا، هيسمعك. يلا ناااادي. صبا: زيددددد. أيمن: نادي أعلى. صبا: زيدددد! زييييييد! وفجأة صحي زيد مفزوع على صوتها.

زيد: صبا! صبا! قومي يا صبا. صبا: (شهقت بخوف) كأنها طالعة من الماية. زييييييد! فضلت تتنفس بسرعة وتمسح في وشها. زيد: اهدي يا حبيبتي، اهدي يا صبا، أنا جنبك. صبا: أشهد أن لا إله إلا الله. زيد: بسم الله، اشربي، اشربي يا قلبي. شربت صبا وسندت راسها على صدره. زيد: (حضنها وبإيده التانية فضل يمشي إيده على شعرها) اهدي، أكيد حلم. صبا: ده كابوس يا زيد، كابوس وحش قوي. زيد: كابوس إيه يا قلبي؟ انتي أكيد اللي حصل ماثر عليكي.

صبا: شفتهم تاني في نفس المكان بيجروا ورايا وبيضربوا نار عليا. شوفتك وفضلت أنادي عليك تلحقني بس صوتي مكنش مسموع. شوفت جلال تعبان ومكانش راضي يساعدني. شوفت أيمن خارج من الأوضة اللي كنا محبوسين فيها وطلبت منه يساعدني أنا وجلال عشان تعبان، بس قالي مش هعرف أساعدك. نادي بصوت عالي على زيد عشان يسمعك. وفضلت أنادي عليك كتير. زيد: (بحب باس راسها) وأديني سمعتك يا قلب زيد. اهدي بقى واطمني. صبا: جلال كان تعبان وقاعد على الأرض.

زيد: (بابتسامة) هي عادته ولا هيشتريها، ده واطي. ابتسمت صبا وبصتله. صبا: لا حرام والله، هو في الحقيقة ساعدنا، ولولا الفكرة اللي جاتله مكانش حد عارف ممكن يحصلنا إيه. زيد: دي حقيقة فعلاً. المهم إنكم بخير يا قلبي. بصتله صبا. صبا: أنا آسفة يا زيد، مكنش قصدي والله. زيد: حصل خير يا حبيبي، المهم إن مفيش حاجة حصلتلك انتي وهما. صبا: يعني مش زعلان مني؟ زيد: (بصلها وسكت شوية) خلاص يا صبا، اللي حصل حصل. أهم حاجة إنك قدامي.

صبا: يبقى زعلان مني؟ زيد: عايزة الصراحة؟ صبا: أكيد. زيد: آه زعلان يا صبا، وأوي كمان. عارف إنك كنتي عايزة تعمليلي مفاجأة، بس تفتكري لو كان جرالك حاجة بسببى، كان ممكن أسامح نفسي؟ صبا: مكنش ينفع أقولك، كنت عايزة أفاجئك. وكمان مكنتش أعرف إن في بيفكر يأذينا. يمكن أنا شايفه في الفترة الأخيرة إنكم بتزودوا الجارد وبتأكدوا على خروج الكل بيكم، بس مجاش في بالي إن في كارثة بتحصل.

زيد: عارف يا صبا إنك متعرفيش حاجة ولا هما. ويمكن دي غلطتي الوحيدة. زي ما الباشا قال، كان لازم أنبه على الكل، مش الشباب بس. بس أنا شفت الموضوع بشكل تاني. مكنتش حابب أقلقكم، وخصوصاً روح لأنها مش بتريح نفسها. وسواء في حاجة أو مفيش، هي دايماً قلقانة علينا أوي. فا مرضتش أقلقكم وأوتركم على الفاضي. كان كفاية عليا إني أخلي الجارد وراكم من غير ما تحسوا. بس برضه يا صبا، كان لازم تفهمي من كل اللغبطة دي إن في قلق وتاخدي بالك.

صبا: مفهمتش والله. انت عارف إن أصلاً خروجي قليل جداً. ولو خرجت بيبقى مع أي حد في البيت، لأني مش بحب أخرج لوحدي. وبعدين لما خرجت كان فيه عربية بتاعت الجارد ورايا. مركزتش أصلاً هي معايا ولا مع أمير والبنات. زيد: باقي الجارد لما شافوا العربية طلعت وراكم، فكروا إنكم كلكم مع بعض. ومطلعش وراكم حد تاني، عشان كده اللغبطة دي حصلت. ميعرفوش إن كل واحد فيكم راح في مكان. عموماً الحمد لله إنها عدت على خير وخلصت.

صبا: الحمد لله. بس كمان مش عايزك تزعل مني. زيد: (بحب) المشكلة إني مقدرش أزعل منك يا صبا. أنا كنت خايف عليكي أكتر بكتير ما كنت زعلان. صبا: يعني خلاص، صالحـتني؟ زيد: من أول ما شفت إنك بخير، وأنا مفيش أي حاجة فاكرها أصلاً.

صبا: أول ما شفت مراد والشباب حسيت إني ارتحت. عرفت إنك جيت وجبتهم معاك. ورغم كل القلق اللي كان حاصل والرعب اللي كنت فيه، بس اطمنت بوجودك حواليا. وأول ما لمحتك داخل، كنت عاملة زي العيلة الصغيرة اللي عايزة تجري تترمي في حضن أبوها أو أمها. زيد: (بحب) بحبك يا صبا، بحبك لدرجة إني حاسس فاضل شوية وعقلي كله يروح بسببك. حضنته صبا بحب وبصتله. صبا: أنا جعانة. زيد: (بابتسامة) يا خبر!

بنوتي الجميلة جعانة. أكيد طبعاً، ما انتي مكلتيش كويس. صبا: كنت عايزة أنام وكنت تعبانة أوي. كلت حاجة بسيطة عشان روح تسيبني أطلع. زيد: طيب يا قلبي، تعالي يلا ننزل تحت وأعملك أحلى سندوتش. صبا: طيب، ممكن أدخل التويلت ثانية. زيد: ممكن. في أوضة جلال. حس جلال إنه تعبان أوي، سخن ودايخ، مش عارف ينام. قام خرج من أوضته يشوف أي حد صاحي. خرج بره ملقاش أي حد. راح على أوضة روح خبط براحة. جلال: روح! روح!

اتحرج يفتح عليهم ومرضيش يخبط تاني. بس من كتر ما جسمه سايب، قعد على الأرض بتعب ونام جمب أوضة روح زي الأطفال. خرج زيد وصبا من أوضتهم بهدوء عشان محدش يقلق، كانت الساعة 8 الصبح. صبا: (بفزع) إيه ده! الحق يا زيد، ده جلال. زيد: جلال! جريوا عليه بسرعة. قعد زيد وصبا على ركبهم. زيد: جلال! واد يا جلال، فيك إيه؟ جلال: متخافش يا عم، أنا كويس. صبا: مالك؟ انت تعبان؟ نايم هنا ليه؟

جلال: مفيش، بس أنا سخن أوي ودايخ. خرجت أشوف روح، بس شكلها نايمة. زيد: طب قوم، قوم معايا. صبا: ده سخن أوي يا زيد. زيد: هعمله كمادات. انت في حاجة بتوجعك؟ جلال: زوري بس واجعني شوية. زيد: طيب، تعالي معايا. خده زيد وراح بيه على الأوضة بتاعته. زيد: صبا، انزلي هاتي طبق فيه ميه وتلج وتعالي على بال ما أديله شاور. صبا: طيب، حالاً. نزلت صبا بسرعة. زيد: قوم معايا. جلال: مش قادر يا زيد، أنا خدت شاور أول ما رجعت.

زيد: لازم تاخد تاني، انت مولع. قوم يلا. قلعه زيد التيشرت والبنطلون ووداه على الحمام. فضل موقفه تحت الدش بالبوكسر. خرجه زيد من البانيو وحط عليه الفوطة. زيد: امسك نفسك، هجبلك غيار وأجي. جلال: روح، أنا تمام، متقلقش. زيد: اوعى تقع. جلال: يا عم أنا كويس خلاص. خرج زيد راح يطلعله غيار. خبطت صبا على الباب. زيد: ادخلي يا صبا. دخلت صبا بالتلج. زيد: هلبسه بس وهجيبه. صبا: طيب، تمام.

دخل زيد لجلال لبسه تيشرت. وأول ما مسك البوكسر، مسك جلال إيده. جلال: هتعمل إيه باللي ربنا ينتقم منك. زيد: (بضحك) هعمل إيه يعني يا واطي؟ هغيرلك. جلال: لا يا عم، دي منطقة محظورة. أنا هغير. زيد: ياض انت مكسوف مني؟ مش هبص والله. جلال: إيه، هتغيرلي عمياني؟ بقولك إيه، أنا مش مطمنلك من ساعة ما قولت لابن المعداوي هقطعلك حاجة تانية. سيبني الله يباركلك. زيد: يا ابني هتتزحلق. وبعدين اتنيل، هشوف إيه يعني؟ جلال: (بضحك)

لا، حاسب بقى، ده فيه شوية مقتنيات ثمينة مش أي حد يشوفها. زيد: (بضحك) وطي صوتك يا مهزق. وبعدين مين ده اللي مش أي حد يشوفها؟ ده ناسي ياض الحفلة اللي اتعملت عليك يوم العملية. جلال: (بضحك) واضح إنه كان بيخرف. جلال: متفكرنيش والنبي. وأي حفلة اللي اتعملت عليا؟ الممرضين كانوا قمرات. ودكتور مجدي ربنا ينتقم منه، موقفهم جنبه، وده شغال نخربه. زيد: (ضحك) جلال: بتضحك؟ ما أنت لو كنت جربت المقص وهو بيتدب في طي...

حط زيد إيده على بوقه بسرعة وهو فطسان من الضحك. زيد: ياض اتلم، الله يخربيتك. صبا بره، انت بتخرف يا جلال ولا إيه؟ جلال: (بضحك) طب اطلع بقى عشان أنا لما بفتح لساني مبيعرفش يوقف. زيد: انت رايح جاي والله، هتتزحلق. جلال: يا عم انت هتموت وتشوفني ليه؟ استر عليا طيب. زيد: طلـ... هقفل النور، مش هبص. جلال: بس هتحس. ضربه زيد على راسه وهو ميت من الضحك.

زيد: والله العظيم انت عيل وسـ ـخ. أنا غلطان إني بساعدك. امسك البس يلا واخرج وخد البنطلون كمان. متخرجش كده. جلال: هان يا عم. ويلا اتكل. قال عايز يقفل النور قال. ضامنكم أنا أوي. خرج زيد وهو بيضحك. صبا: في إيه؟ بتضحك عليه ليه؟ زيد: عيل مترباش، الواد ده بيخرف والله. صبا: حرام عليك، سيبه، ده شكله تعبان أوي. زيد: أنا جيت جنبه. صبا: إيه ده؟ أنا حلمي اتحقق؟ زيد: (بضحك)

آه يا فقرية، اتحقق. ومتقوليش قدامه بقى عشان ده عيل غبي مش هيقتنع إنه صدفه. خرج جلال وراح قعد على السرير. زيد: إيه؟ كله تمام؟ جلال: ابعدوا كده عن سريري، مالكم قاعدين كده ليه؟ ناقصه قرف. صبا: قرف! زيد: مش بقولك بيخرف. هاتي التلـ... مسك زيد منها التلج وحطه على راسه. جلال: آآآآآه! إيه ده؟ زيد: سيب ياض الفوطة. صبا: خد أديله من العلاج ده. زيد: ده إيه ده؟ صبا: ده عشان زوره، وده خافض. زيد: افتح بوئك يالا.

جلال: لا والله ما هفتح، عايزين تخلصوا مني. زيد: ونخلص منك ليه؟ افتح وخلصني. جلال: لو جرالي حاجة مش هسيبكم. صبا: على أساس إنك هتيجي تنتقم مني وأنت ميت. فضل زيد قاعد جنبه وهو بيضحك عليه. نزلت صبا جابتله عصير وجابت أكل ليهم. مرضيش ياكل جلال خالص. كل زيد هو وصبا وفضلوا قاعدين جنبه لحد ما الحرارة نزلت شوية وراح في النوم. زيد كان قاعد جنبه، راحت صبا قعدت جمب زيد. خدها في حضنه، ومن غير ما يحسوا فضلوا نايمين لحد الضهر. * * *

صحيت روح وكاريمان وزينب والبنات ونزلوا على تحت يحضروا الفطار مع روح والشغالين. الشباب كانوا في الحمام ونازلين. روح: جنة، انتي طالعة فوق؟ جنة: آه يا روح، نسيت موبايلي وهطلع أجيبه. روح: طيب، خبطي وإنتي ماشية على زيد وصبا وصحي جلال. جنة: حاضر. في أوضة جلال. كان بيتقلب وهو نايم وبيفرد في جسمه. قلق زيد فتح عينه بهدوء. ومرة واحدة سمع جلال بيصرخ. جلال: الحقوووووني! زيد: الله يخربيت يومك المهبب. صبا: في إيه؟

جلال: انتوا بتهببوا إيه في أوضتي؟ زيد: إحنا نمنا من غير ما نحس. جلال: نعم يا أخويا؟ وهي أوضتي استراحة ولا إيه؟ صبا: يعني الحق علينا يا جزمه. جلال: أنا جزمه. صبا: آه، وستين جزمه. صرعتني على الصبح. إيه؟ شوفت عفريت؟ جلال: شايفة مراتك. طب وربنا ما هسيبها. صبا: وسع كده يا زيد. زيد: (بضحك) فضل يبعدهم عن بعض. اوعي ياض، وربنا لو لمستها لـ... جلال: المس إيه؟ هي مديني فرصة؟ وبعدين أنت قافشني ليها أصلاً. بتهببوا إيه في أوضتي؟

زيد: ياض أنت ناسي ولا إيه اللي حصل الصبح؟ سكت جلال وبصلهم وبص على هدومه. مش هي دي اللي كان لابسها. جلال: أحيه! هو إيه اللي حصل امبارح؟ وبعدين فين هدومي؟ ميك جلال التيشرت بتاعه وبصلهم. جلال: يا فضيحتي! انتوا عملتوا فيا إيه؟ زيد: (ضحك) صباحك شبه وشك. هنعمل فيك إيه يا مهزق؟ ياض أنت مش كنت سخن؟ خرجت لقيتك مرمي زي الكلب بره جمب أوضة روح. رجعتك وأدّيتك شاور وعملتلك كمادات وأدّيتك دوا وطـ ـفحناك عصير. نسيت كل ده؟ جلال:

(ضحك) لا، ارجع بالكلام كده كام خطوة. أنت بتقول أدّيتك إيه؟ بص زيد لصبا والاتنين ضحكوا. زيد: يعني هي دي الجملة اللي لفتت انتباهك؟ جلال: استنى بس، عشان هو يوم باين من أوله. وهارتكب مصيبة. أنت قلعتني يا زيد واتفرجت عليا؟ زيد: (ضحك) ياض احترم نفسك يا مهزق. جلال: إيه؟ زعلان أوي يا أخويا؟ أحسن مراتك تسمع. ومش زعلان على الحفلة اللي عملتها عليا. شوفت إيه يا زيد؟ زيد: انزلي يا صبا عشان واضح إنه لسه مخرف. صبا: سلام يا مجنون.

زيد: مبتعرفش تحط لسانك في بوقك أبداً يا مهزق. جلال: لا والله ما هعديها. أنت استغليت تعبي ودخلت تتفرج عليا. زيد: بصراحة آه، واتبسطت أوي. جلال: أحيه! اتبسطت إيه؟ لا بقولك إيه، أنا راجل أوي. زيد: ما أنا شوفت وعرفت. جلال: (ضحك) زيد: ياض متبصش كده، والله بهزر. مشوفتش حاجة. أنت كملت لبس. وبعدين خلاص يعني، عندك اللي مش موجود عند حد. جلال: لا، لا مؤاخذة. أصل بخاف على نفسي من الحسد. زيد: هتتحسد على إيه يا حزين؟

جلال: أتحسد على إيه؟ إيش فهمك أنت؟ الحاجات دي بتتـ ـنـ ـظر. زيد: أبقى بخـ ـره يا روح أمك. جلال: هو إيه ده اللي أبخر؟ زيد: اللي بيتـ ـنـ ـظر. يلا قدامي عشان نفطر. جلال: تصدق بالله، العيلة دي مفيهاش حد متربي. زيد: قدّاااامي. نزلوا كلهم فطروا مع بعض. روح: طيب، مدخلتش ليه يا جلال تصحيني؟ جلال: (ضحك) مرضيتش، صعبت عليا. وبيني وبينك خوفت من إيد الباشا. راجح: يعني هاجي جنبك وأنا عارف إنك تعبان.

جلال: لا، ما أنت مش هتسأل إذا كنت تعبان بجد ولا لأ. أول ما هتشوف وشي هتقولي بتعمل مقلب ومش هتسيبني. عارفك أنا. راجح: آه، بخصوص المقالب. كويس إنك جبت سيرتها. شاور بصباعه بتخدير لأمير وجلال. راجح: اسمع انت وهو. من هنا ورايح تنسوا المقالب دي خالص. لو عرفت ولا شفت حد فيكم بيعمل المقالب دي تاني، صدقوني هوريكم الوش التاني. وأنصحكم بلاش تشوفوا. أمير: وأنا قادر؟ ما أنت شايف رجلي. راجح: وهو أنت هتغلب؟

وبعدين هتعمل المقلب برجلك؟ جلال: يعني أنت سبت تعبي ومسكت في المقالب؟ أبويا صحيح. راجح: آه، ماهي دي النقطة. بسبب اللي بتعملوه ده في الأول مكنتش مصدقينكم. وبسبب خوفك مني مدخلتش، وقولت إنك تعبان عشان عارف إن مش هصدقك. احمدوا ربنا إن الجارد اتصل على زيد، وإلا كنا هنسيكم شوية لحد ما نحس إنكم اتأخرتوا. ملك: ده بجد يا جلال؟

والله في الأول كنت فاكرة إن ميار بتعمل مقلب معاكم. ورغم إن صوتها كان باين عليه إنها في مشكلة، بس كلامهم عن مقالبك سكتني شوية. قاسم: المشكلة إنه قبل ما يحصل كده، اتصلوا بينا وعملوا فينا مقلب. وقال إيه؟ عمل حادثة. فضل أمير وجلال يضحكوا. راجح: هما أحرار. أنا قولت اللي عندي. ومن اللحظة دي، اللي يفكر فيهم يعمل مقلب يتحمل قلبتي. جلال: هو أنت محدش قالي على قلبتي؟ راجح: قوم ياض يا مهزق من هنا، قوم يا ابن الكلب.

فضوا كلهم يضحكوا على جلال. روح: خلاص، معلش. حقك عليا. سيبه يفطر، ده تعبان. راجح: ماهو تعبان بس لسانه مش بيسكت. جلال: طب أعمل إيه بس؟ الفيزياء بتحكم. راجح: الفيزياء بتحكم؟ ماشي يا جلال. المهم أنت كويس ولا تروح لدكتور أحسن؟ جلال: بيحبني وميقدرش يستغني عني. راجح: (بضحكة بسيطة كلها حب لجلال) أعمل إيه؟ قدري المهبب. جلال: ماشي يا باشا، مقبولة منك. عموماً أنا زي الفل. صبا: كمل بس المضاد عشان زورك واضح عندك التهاب.

جلال: مش عارف، بس الريحة بتاعت المكان كانت كاتمة نفسي. وريحة الدخان بتاعت السلاح ده كله قفّل زوري خالص. منذر: بلا الحمد لله إنها عدت على خير، وحمد الله على سلامتكم كلكم. راجح: (بابتسامة) الواحد مبقاش عارف يعمل معاك إيه يا منذر. كل يوم بيعدي بتثبتلي إنك راجل بجد، وإنك من العيلة دي فعلاً. جمايلك غرقتنا يا منذر. منذر: (بابتسامة)

أنتوا أهلي يا باشا، وأنت عارف كده. وعار غلاوتكم عندي. الشباب كلهم إخواتي، وروح زي أمي بالظبط. وأنت عارف بحبك قد إيه. وبحس إنك أبويا. يعني باختصار، اللي بعمله ده مش جميل، ده فرض عليا. وبعدين لو على الجمايل، فجمايلكم كلكم مغرقاني من فوق لتحت. راجح: جمايل إيه بس؟ أنت قولتها، وزي ما فرض عليك، فرض علينا. ولا إيه يا كاريمان؟ كاريمان: (بابتسامة) معاك حق. مفيش بين الأهل جمايل أبداً. روح: أنت عارف غلاوتك عندنا يا منذر.

منذر: طبعاً عارف يا روح. راجح: وقت ما الرجالة التانية وصلوا، كان الكل واقف يبص عليهم من فوق. وكنت واقف بعيد عن قاسم وداوود. أول ما لمحني، جري عليا وفضل واقف قدامي وخدني بعدني بعيد عن الضرب. زيد: ده غصب عنه، مش عايزاه يحمي ضهرك ولا إيه؟ ابتسم منذر وضربه على كتفه. زيد: يا جدع، بلاش رخامة. الراجل تاعب نفسه وبيقول كلمتين حلوين في حقي، ياللي معندكش دم زي إخواتك. سالم: إخواته مين ياض؟ ياسين: (قام وقف) خير؟

نادر: واضح إنه بيقل أدبه. زيد: غلط فينا جامد، صح؟ يوسف: وده مينفعش. راجح: مكانك يا صايع، منك ليه. منذر: (بضحك) أعوذ بالله، ريا وسكينة وحسب الله وعبد العال. قاسم: بيقولك اللي يغلط... ياسين: يتربى. منذر: (بضحك) لا، أنا أمشي أنا بقى قبل ما يتجننوا. روح: تعالي يا خواف، بعدت ليه؟ منذر: معلش يا روح، أنا بحبك وبحبهم، بس مضمنهمش. ولادك غدارين. زيد: (وقف وبصله) كمان بتقول علينا غدارين. جلال: اقفش ولا هتسامح؟

زيد: السماح في الغلط بيعلم البجاحة. هاتـ ـهـ ـجـ ـري. منذر: (يجري على بره ووراه الشباب) فضلت روح وكاريمان وراجح يضحكوا، وقامت البنات وراهم يتفرجوا عليهم. مراد: (بضحك) آه يا ولاد المجانين. منذر: (بضحك وهو بيجري بره) الله يخربيتكم، الزرع مرشوش، هدومي هتتبهدل ومش هعرف أروح شغلي. زيد: شغل إيه يا أبو شغل؟ مفيش خروج النهارده. منذر: لا، وحياة أمك مش هينفع. قاسم: امسك يالا. ياسين: قدام الذوق مبينفعش، يبقى نمشيها عافية.

قلع ياسين التيشرت وحدفه لأمير اللي واقف يتفرج عليه. أمير: (بضحك) أبو شيماء اتهـ ـوّر. منذر: الحقيني يا أماااا. جري زيد وراه ومسكه من كتفه وطار بيه على حمام السباحة. قاسم: احيييييييييه! خوفت على الهدوم من الطينة، أهي راحت خالص يا مغفل. مراد: غفلوك يا كروديا. منذر: (بصلهم بغضب وبيداري في ابتسامته) وزيد بعد عنه، راح على حرف البيسين وقلع تيشرته وهو بيضحك. زيد: لو قربت مني هزعلك. منذر: كان قاصد صح يا مراد؟ مراد: (بضحك)

شايفهم بيتفقوا عليك، واحنا بناكل والله. وزيد هو اللي حرضهم، صاحبك وحبيبك يا مغفل. بص منذر لزيد وابتسم وهو رافع حاجبه. زيد: مش إحنا غدارين؟ جرب بقى تغدر بيا أنت كده. شايف واقفين إزاي؟ هيروقوك. منذر: إيه؟ فاكرني خايف منهم يعني؟ نط ياسين في البيسين وبصله. ياسين: خير، بتهددني ولا إيه؟ نط وراه سالم وراح وقف جنبه زيد وحط إيده على كتفه وبص لمنذر. سالم: خير، بتهدد أخويا يا... منذر: آه يا كلاب! إيه هتتفقوا عليا؟

عيب عليك يا صاحبي، هتسلمني ليهم؟ زيد: مش أنت اللي بدأت. قلع مراد التيشرت بتاعه وهو فوق، ووقف بعضلاته وبصله. مراد: أي خدمة يا ولاد أخويا. سالم: أهو الكبير كمان قلعلك، انزلوا يلا، ربوا. نط مراد ووراه قاسم ونادر. وقف البنات بره يتفرجوا ويضحكوا عليهم. زهرة: قولوا بقى إنكم خلعتوا عشان تنزلوا البيسين. قاسم: الجو حر. زيد: زهرة، ربنا يهديلك عُدي. قهوة بقى. زهرة: بس كده، عيوني. منذر: (بابتسامة وهو مستفز منهم)

والله، يعني نطيـ ـتـ ـوا ومبسوطين بالماية عشان الحر، والمستفز ده بيطلب قهوة ومش في دماغه هدومي اللي غرقت دي. زيد: أنت واجع دماغي بهدومك ليه؟ وبعدين أنت مش قليت أدبك، ربيتك وخلصت. استمتع بقى بالماية. منذر: يا جدع، أنت يخـ ـريـ ـت أم استفزازك. وربنا يا زيد لو مسكتك هضربك. ياسين: قرب منه، أنت بترغي كتير في الكلام ليه يا جدع؟ بعد منذر لورا وهو بيضحك. منذر: لو قربت هزعلك.

ياسين: اللي عندك اعمله على طول. بس بلاش صداع. خلاص نزلت والهدوم اتبلت، خلصنا. وبعدين زيد قالك مش هتروح الشغل وهتقضي النهارده معانا، يبقى قوله تمام. منذر: الولد ده غبي وإيده تقيلة. خليه يبعد عشان هعوره والله. ياسين: تعورني؟ بص لزيد. بيقولك هيعورني. زيد: وأنت هتسكتله؟ جلال: بقولك إيه يا أبو لهب، نفذ معاك الخطة بتاعت أربعة إتنين أربعة. ياسين: (بضحك) لا يا عم، في بنات واقفة. منذر: خطة إيه ياض؟

وقبل ما ينط ويطلع، قفشه ياسين وراح عليه سالم ومسكوه. منذر: يا زييييد. زيد: ولا أعرفك. مراد: على جوه يا بنات. منذر: انتوا هتعملوا إيه؟ يا رووووح يا عمي. راجح: (بضحك) سيبه ياض أنت وهوه. مراد: على جوه يا راجح عشان هيحصل حاجات مينفعش تشوفها. عيييييب. راجح: يا ابن الكلب، عيب عليك. سيبه. منذر: (بضحك) بالله عليك يا عمي، خليهم يسبونييييييييييي. لااااااا يا زيد. أنت ياض سيب البنطلون، يوم أهلك هيبقى زفت.

ياسين: امسكوا كويس، بيضرب برجله. زيد: اهدي يالا، دول هيبسطوك على الآخر. منذر: يبسطوني إزاي يا واطي؟ ياض الحاجات دي كنا بنعملها زمان في صحابنا. مراد: (بضحك) وأهو جه اليوم اللي تتردلك فيه. منذر: (بضحك) باس مراد من خده. وحياة أمك، سبني. عيب عليك يا مراد، ده أنت الرجولة كلها. مراد: ولا أعرف. منذر: يا جدع، البنات واقفة بعيد. عيب. جلال: كل واحد يخلي باله من لغاليغه. ياسين: ياض، اهدى يا صـ ـفـ ـرـ ـت أمي.

منذر: وحياة أمك يا ياسين، يا جدع، عيب. ياسين: طب اقلع بالذوق. منذر: ياض أنت متحرش. اقلع إيه؟ الله يخربيتك. زيد: (بضحك) خلاص، سيبوا. سامحته. منذر: وحياة أمك، بلاش هزار ده. موقفني بالبوكسر اللي ربنا ينتقم منه. سالم: بتدعي على أبو لهب ياض؟ منذر: وأنا أقدر؟ ده حبيبي. مراد: خلاص، سيبوا، اتربى. روح: طيب، استفدتوا إيه يا سافل؟ منك ليه، والله ما عرفت أربيكم. منذر: (ضحك) لسه فاكرة يا ست روح. ده البوكير كان على شده.

ضحكوا كلهم وبعدوا عنه بسرعة. منذر: متزعلوش بقى، لما أرجع للشـ ـقـ ـاوة تاني. زيد: ورينا همتك. منذر: (بضحك) يخربيت استفزاز أهلك. مالك ياض ساند ضهرك وقاعد كده ليه؟ أنت سايبهم يعملوا فيا كده وواقف تستجم؟ زيد: يعني بيدافعوا عني، أقولهم بلاش. منذر: طيب، استحمل بقى أنت وهو وهو وهو. زمان مكانش بيعدي عليا يوم من غير ما أعمل فيه مقلب. كنت أسخن من جلال. وسبحان من هداني، بس يلا العقل ما بيدومش كتير، خصوصاً مع أشكالكم.

ياسين: إيه؟ هنرغي تاني في الكلام؟ منذر: لا يا عم، أنا سكت خلاص. بس خاف من فعلي بقى. ياسين: طيب، يلا يا حيلتها، عوم بالبوكسر. منذر: (بضحك) ولا يا سالم، أنت ومراد، كان معاكم إمبارح جنازير حديد، هي فين؟ مراد: إيه؟ هتربط بيها البوكسر؟ منذر: مش ضامنكم والله. نادر: تعالي تعالي، والله صعبت عليا. اقف جمبي أنا ويوسف. يوسف: (ضحك) طيب، أنا نطـ ـق، ما أنا ساكت. أه بتستفزني ليه؟ قاسم: أنا لو منك، أقلعه البوكسر وأوقفه بلـ ـبـ ـوص.

زيد: (ضحك) منذر: الهيبة راحت يا اللي منكم لله. ياسين: بس إيه ياض الألوان الحلوة دي؟ منذر: (بضحك) إيه رأيك؟ شوفت القرش ياض؟ زيد: (بضحك) أنهي قرش فيهم؟ ضحك الشباب كلهم. منذر: والله يا باشا، من غير زعلك، ولادك كلهم متربوش. إلا البنات طبعاً. راجح: وأزعل ليه بس؟ هما فعلاً متربوش. مراد: الله، مش بتقوله شوفت القرش؟ منذر: (بضحك) يا جدع، البوكسر مرسوم عليه قرش. مراد: حلو القرش بردوا، جامد. وبقاله فترة مسيطر.

أمير: ماتوريني كده القرش يا منذر. منذر: اتلم ياض برجلك دي وهاتلي أي مايو من عندك. أمير: عندي حتة مايو مرسوم عليه صاروخ، إنما إيه؟ ينفع معاك. ضحكوا كلهم على أمير. منذر: والله ما في حد فيكم متربي. قاسم: الله يخربيت دماغكم. أوعوا بكون حد من البنات واقف. زيد: اتنيل أنت كمان، لسه فاكر البنات. داوود: في إيه؟ إيه الدوشة دي؟ مراد: يا جدع، أنت لسه جاي؟ أنا نسيتك.

داوود: ما أنا فكرتكم هتجروا وراه شوية وترجعوا. أنت إيه اللي عامله في نفسك ده يا ابن صندوق؟ كلهم ضحكوا على داوود. منذر: اتريق، اتريق. هي جات عليك يا طيب. ولاد أخوك. الصيع اللي عملوا فيا كده. داوود: طب إيه؟ مكملتوش ليه؟ منذر: وأنا اللي بقول عليك طيب. هيكملوا إيه؟ ما خلاص، بعد البوكسر، هيبقى مني للسما. زيد: ها؟ لسه مصمم تروح الشغل ولا هتترزع؟ منذر: أروح فين بقى؟ حتى الجزمة اتبلت. حسبي الله.

جلال: طيب، أنا بقول بقى بما إننا هنكمل اليوم مع بعض، إيه رأيكم نشوي في الجنينة ونعمل قاعدة حلوة؟ نادر: حلو ده، أنا موافق. يوسف: أنا اللي هشوي. داوود: أنت ناسـ ـي مشوار النيابة ولا إيه؟ زيد: لا، بس إحنا قولنا مش هنروح النهارده. خليك في حالك يا عم داوود. أنا مظبط كل حاجة مع اللواء. تموت في النكد. داوود: الحق عليا إني بفكركم بدل ما أنتوا بتلعبوا وناسيين.

راجح: اقعد يا نكدي، على رأي زيد. إحنا متفقين معاهم، هنروح بكرة. خلينا ننسى الهم ونتبسط شوية. داوود: خلاص، بقيت نكدي الوقت؟ طيب، حيث كده بقى. وقف داوود وقلع التيشرت. الشباب: أيـ ـووووووه. نط داوود معاهم، ومسك منذر. منذر: قولتلي مكملوش ليه بقى؟ منذر: اعقل يا داوود، اعقل يا عاقل.

كملوا قعدتهم في الماية، وفضلوا قاعدين لحد بعد العصر. في الوقت ده كانت روح بمساعدة البنات والشغالين بيجهزوا سهرتهم. كاريمان ودادة زينب كانوا معاهم. الكل مبسوط ومتحمس للسهرة والشوي. خرجت مريم هي وخلود يظبطوا القاعدة بره في الجنينة. خلود: انتي بتشيلي الكراسي ليه؟ هنقعد فين؟ مريم: بقولك إيه، بطلي ضحك عليا، اشتغلي وإنتي ساكتة. خلود: طيب، فهميني طيب.

مريم: أنا قولت نعمل تغيير في القاعدة. نشيل الكراسي دي كلها ونحط كل المخدات اللي في الأرض دي ونعملها زي القعدات العربي اللي بتتعمل في رحلات السفاري. عارفاها؟ خلود: آه، عارفاها. بس مش هيعرفوا يقعدوا على الأرض. مريم: يابت، أنت بتضحكي على إيه؟ خلود: أصل تخيلت يوسف وهو بيربع. أصلا يوسف عنده مشكلة إنه مش بيعرف يقعد على الأرض. مريم: (بضحك) ونادر رجله طويلة، هيربعها إزاي؟ خلود: شوفتي؟ مش بقولك.

مريم: حتى لو، مالناش دعوة. خلينا نظبط القاعدة، هما هيقرفونا برجـ ـلـ ـهم ليه. نادر: (جه من وراها من غير ما تاخد باله ومسكها من تيشرتها) مين دول اللي هيقرفوكي برجـ ـلـ ـهم؟ مريم: (ضحك) إيه ده؟ أحيه. خلود: بتقول عليك انت ويوسف. عايزة تعمل قاعدة في الأرض. وبقولها مش هيعرفوا يقعدوا في الأرض. مريم: (اعترفت من أول قلم) إيش حال إن مكانش ماسكني أنا من قفايا. نادر: (بضحك)

بعتك في لحظة. بس هي معاها حق، إحنا كلنا مش بنعرف نقعد على الأرض ونربع رجلينا طويلة. مفيش غير المتشردين جلال وأمير اللي على طول قاعدين في الأرض. مريم: بقولك إيه، متقرفنيش في عيشتي. أنا طلعت في دماغي نقعد في الأرض، يعني هنقعد في الأرض. نادر: طيب، خلاص اقعدي في الأرض. أنا قولت حاجة. بس أبويا لو معرفش يقعد، هبيعك زي ما خلود باعتك. صح يا خلود؟ خلود: صح. وأنا كمان هبيعها تاني. مريم: طب سيبي كده، وأنت سيب قفايا لو سمحت.

مسكت حجر من الأرض وهو شاتمهم بيه. نادر: يا بنت المجانين، اجري يا خلود. خلود: طيب، هساعدك طيب. مريم: مش عايزة منكم مساعدة، يلا اتكلوا على الله. ده إيه البيت اللي عايز ظبط زوايا ده. قربت منها شمس وسالم وهما بيضحكوا على نادر وخلود وهما بيجروا. شمس: هما بيجروا كده ليه؟ بصت مريم على الحجر اللي في إيدها وبصتلهم بعفوية. مريم: خافوا مني عشان كنت هحدفهم بالطوبة. سالم: انتي بتلعبي في الشارع؟ عملولك إيه طيب؟

مريم: معترضين عشان عايزة أعمل قاعدة في الأرض زي القاعدة العربي كده بتاعت السفاري. سالم: طب ومعترضين ليه؟ حلو ده، تعالي نساعدك أنا وشمس. شمس: أنت بتساعدها خوف صح؟ سالم: يا ستي، اخلصي. دي مجنونة، أحسن تروقنا. مريم: (بضحك) لا متخافوش، يلا نظبط الدنيا. سالم: يلا بينا. فرح: يا أمير، ما تقوم بقى، بلاش رخامة. تعالي هاتلي السماعة من فوق. أمير: يابت، رجلييييييي! احيييه! أغنيالك؟ بقولك مش قادر أقف على رجلي.

فرح: على فكرة بقى، أنت بتتدلع أوي. مالها رجلك يعني؟ أمير: رجلي في ذمة الله، يا اللي معندكيش دم. مش قادر أقف عليها. جنة: (بضحك) يا عم قوم، مكانش جذع ده اللي هيـ ـفـ ـرـ ـقـ ـنـ ـا بيه. فرح: أنا عارفة، محدش غيره اتخبط في رجله. أمير: آه، يا اللي منكم لله. مانتوا محصلكوش حاجة. بقولك إيه، يابت أنت وهي، امشوا بره يلا. فرح: والنبي يا أمير. أمير: (بصوت عالي) يابت، رجلييييييي. فرح وجنة وقفوا يضحكوا عليه.

قاسم: في إيه ياض بتصوت كده ليه؟ أمير: لو أختك وبنتك يلزموك في حاجة، خديهم من قدامي عشان ملعبش في وشهم البخت. قاسم: (بضحك) عملتوا له إيه يا مصايب. فرح: مش عارفين نجيب السماعة من الأوضة اللي في الدور اللي فوق. في كراكيب كتير أوي ومش عارفين نجيبها. وجلال دخل نام شوية. أمير: عايزني أدخل في الأوضة المكركبة دي وأنا مش قادر أدوس على رجلي؟ قاسم: طب تعالوا، أنا هطلع أجيبهالكم. فرح: ولا الحوجة ليك يا رخم.

أمير: امشي يا بت، امشي. جنة: يارب توجعك أكتر. أمير: غوري يابت. بصله قاسم. أمير: (بضحك) لا، مش قصدي أزعلهملي. تعبان بس شوية. قاسم: ماشي يا خواف. قدامي أنت وهي. في المساء.

اتجمع الكل في الجنينة. يوسف واقف يشوي هو ومراد. خلود وتقي بيساعدوهم. سالم قاعد وواخد شمس على كتفه. روح وراجح وكاريمان قاعدين على ترابيزة في الجنب بيشربوا قهوة. دادة زينب قاعدة جمب زهرة بيتكلموا، وواخدة منها عُدي في حضنها، وفرح في حضن زهرة. ليلي قاعدة مع ملك وميار وجنة بيتكلموا مع جنة عن دراستها وهي مبسوطة معاهم. زيد وصبا رايحين جايين مع بعض وبيساعدوا مراد ويوسف في تجهيز الشوي. جلال رايح جاي بالموتوسيكل هو وياسين بيجربوا فيه حاجة. نادر ومريم بيـ ـنـ ـاـ ـقـ ـروا في بعض. أمير نايم على رجل داوود، قاعدين في الأرض على الزرع وفارد رجله. كل واحد فيهم بيعمل حاجة في مكان.

فيروز كانت واقفة قدام حمام السباحة، سرحانة وحاطة إيدها على بطنها. بص منذر حواليه بهدوء وراح عليها. كانت واقفة مدياله ضهرها. وقف منذر وراها ثواني وهو باصلها بحب. منذر: (بصوت هادي وجذاب وعاشق) واقفة لوحدك ليه؟ بصتله فيروز بسرعة وهي مبتسمة بهدوء. فيروز: أبداً، كل واحد فيهم قاعد مع التاني وأنا مش لاقية حاجة أعملها. ولاقيت فيروز الصغيرة مش ساكتة وعمالة تضرب فيا، فا قولت آخدها وأتمشى شوية بعيد أشوفها عايزة إيه.

ابتسم منذر بحب وهو باصص على بطنها. منذر: وقالتلك عايزة إيه بقى؟ فيروز: امممم، مش هينفع أقول. منذر: آآآآه؟ ده في أسرار بقى بينكم. فيروز: (بضحكة جميلة) كتيررررر أوي يعني. في كذا موضوع كده أنا وهي بنتكلم فيهم مع بعض. وتقريباً كانت عايزة تقولي حاجة. منذر: اممم، يعني أنا مينفعش أعرف الأسرار دي؟ فيروز: لا، مينفعش. منذر: ومين فيكم بقى اللي مش عايزني أعرف؟ فيروز الصغيرة ولا فيروز الكبيرة؟ فيروز:

(بصتله شوية وفضلت باصة في عينه) والله هو ولا ده ولا ده. بس كل الحكاية إننا اتفقنا محدش يعرف أي حاجة خالص عن أسرارنا غير لما هي تيجي. وساعتها بقى أبقى أسألها، موافقة نقول لمنذر ولا لا. صحيح، أنت عايزها لما تكبر تقول إيه؟ يا اُنكل ولا يا عمو ولا منذر؟ منذر: (بما إنكم اتفقتوا عليا وبقى عندكم أسرار، فا أنا هخلي موضوع اللقب ده سر بيني وبين فيروز الصغيرة. بصتله وابتسمت. فيروز: ياسلام، إشمعنى بقى؟

منذر: الله، أنت مش بينك وبينها أسرار؟ أنا كمان هيبقى فيه بيني وبينها أسرار من دلوقتي. فيروز: طيب، أنا بقدر أكلمها وهي بتحس بيها. أنت بقى هتكلمها إزاي؟ ضحك منذر عليها وهي بتطلع لسانها. منذر: طيب، قوليلي، لما بتيجي توصلي لها كلام، بتوصليه إزاي؟

فيروز: يعني بكذا طريقة. أول طريقة، بكلمها من جوايا وهي بتسمعني، وعلى طول بتتحرك وتعرفني إنها سمعت. أو بحط إيدي على بطني وأكلمها، وبرضه بتسمعني. على فكرة، يمكن تفكرني مجنونة أو تفكر إن من كتر ما أنا بتمنها من الدنيا بتخيل حاجات. بس صدقني، هي بتحس بيا لما بكلمها. منذر: (بحب) مصدقك، ومفيش حد يقدر يقول على أحلى فيروز إنها مجنونة أو بتتخيل. فيروز: أول ما بحس بيها، بتتحرك، بعرف إنها فهمتني.

منذر: طيب، ولو حبيت أنا أوصلها كلام؟ فيروز: قولي، وأنا هقولها. منذر: (بضحك) آآآه، عايزة تعرفي السر صح؟ فيروز: بعينك. منذر: أنا هوصلهالها بطريقتي. فيروز: إزاي؟

مسك منذر كف إيدها، حطه على بطنها، وحط إيده فوق إيدها بحب. بصتله فيروز بسرعة وملامح الصدمة كانت مرسومة على وشها. وفي اللحظة دي، مكانش عندها أي تفسير للعاصفة اللي حصلت جواها. ضربات قلبها ورعشة جسمها اللي حس بيها منذر، كانت كفيلة تسكت الاتنين. بصتله منذر وابتسم بهدوء. وبعدين بص على بطنها شوية، وهو ضربات قلبه سريعة لدرجة إن صدره كان بيعلى ويهبط. وفجأة حست فيروز بحركة في بطنها. بصت على بطنها بسرعة ورجعت بصتله وهي بتبتسم.

منذر: (مندهش) إيه ده؟ هي اتحركت صح؟ فيروز: أيوه، اتحركت. منذر: (بضحكة ولمعة في عينه) أنا حسيت بيها والله. هي سمعتني صح؟ هزت فيروز راسها وهي باصاله وبتضحك. شال منذر إيده وحط إيده الاتنين على راسه وهو بيلف حوالين نفسه وبيبتسم. وبعدين وقف بصلها. منذر: هي سمعتني وحست بيا صح. ابتسمت فيروز ونزلت منها دمعة وهي بتضحك. فيروز: أيوه، سمعتك وحبت تعرفك إنها سمعتك. صدقتني؟ عرفت إنها جميلة وبتفهمنا. قرب منذر إيده مسح دموعها وضحك.

منذر: أنا كنت مصدقك أصلاً، بس مكنتش أعرف إنها هترد عليا بسرعة كده وتريحني. فيروز: مش هتقولي برضه، قولت لها إيه خلاها اتحركت بسرعة كده؟ منذر: عرفتها اللقب اللي بتمنى تناديني بيه لما تنور الدنيا وتيجي. فيروز: وايه هو؟ منذر: لما تيجي بالسلامة، هقولك أنا وهي موافقة. هزت فيروز راسها وهي مبتسمة وعينها مدمعة، وتقريباً فهمت إيه هو اللقب. مراد: (من بعيد) يلا يجمااااااااعه، الأكل جاهز. منذر: يلا ناكل ونأكل البرنسسة الصغيرة.

فيروز: يلا بينا. راحوا كلهم اتجمعوا وكلوا مع بعض جوه. محدش فيهم رضي يقعد ويربع على السفرة. خلود ونادر وسالم وشمس كانوا فطسانين من الضحك على مريم. مريم: (غاضبة) راجح: بتضحكوا على إيه يا آخرة صبري؟ نادر: أبداً، بس في واحدة كده هتموت وتضربنا. مريم: بقولك إيه، بلاش استفزاز. روح: أكيد عشان مقعدتوش تاكلوا بره.

راجح: ولا تزعلي نفسك، نخلص أكل ونخرج نقعد ونكمل سهرتنا بره. بس نبقى نفرد رجلينا براحتنا، مكنتش هنعرف نفرد رجلينا والأكل محطوط. مريم: يعني هتقعد معايا بره بعد الأكل؟ راجح: ياسلام، أقعد طبعاً. ونضحك ونهزر ونغيظ العيال الرخمة دي. مريم: ماشي، بس نادر وسالم وخلود وشمس، إياك يقعدوا معانا. راجح: مش هنقعدهم، هنطردهم بعيد عننا. خلود: (بضحك) بقيت كده يا مريم؟ سالم: على فكرة، أنتِ نصـ ـابـ ـة. إحنا ساعدناكي وظبطنا معاكي.

شمس: أيوه، وأنا فضلت أظبط معاكي المكان، حتى لما سالم سابنا. مريم: ومين اللي يضحك عليا دلوقتي؟ مراد: (بضحك) أنتوا مزعلينها كده ليه يا عيال؟ بقولك إيه يا مريوم، هنخلص أكل ونخرج نقعد أحلى قاعدة مع بعض من غير العيال دي. جلال: آه، ونلعب كمان، وننزلهم. مريم: (بضحك) ماشي. نادر: آه يا واطي.

كلوا مع بعض، وبعد ما خلصوا وظبطوا الدنيا، خرجوا البنات بره. خرجت وراهم ليلي وصبا بالقهوة. قعدوا على الأرض. قعد راجح في مكان ليه ضهر وفرد رجله. مريم كانت واقفة تنظم القاعدة، وكان هاممها تقعد الكبار مرتاحين أكتر وساندين ضهرهم. قعدت راجح وروح وكاريمان ودادة زينب. زيد: (بضحك) أقعد فين يا مصيبة؟ أنت كنتي شغالة في المرور ولا إيه؟ مريم: من غير تريقة، لا أوديك معاهم هناك.

بص زيد عليهم، لقي الأربعة قاعدين على الكراسي. زيد ونادر قاعدين راكبين الكرسي حصان، وخلود وشمس قاعدين بالجنب بيضحكوا. زيد: لا، خلاص، أقعد فين؟ مريم: تعالي هنا يلا، على الله الخدمة تكون عجباك. تعالي قدامه يا صبا. زيد: ياسلام، واشمعنى قدامي ليه؟ مش جنبي؟ مراد: ماهي مقعدة تقي قدامي، اقعد وإنت ساكت بدل ما تضربنا. مريم: متعترضش، دلوقتي تفهم. يوسف: طب ممكن تجيبي خلود سماح بقى؟ كانت بتجهز معانا العشاء وتعبت.

مريم: أووووف، ماشي، عشان خاطرك أنت بس، وإياك تتريق عليا تاني. خلود: لا، خلاص سماح. سالم: يا أبلة مريم، معلش، ممكن آخر مرة وتسامحينا إحنا كمان؟ شمس: افتكري لنا حاجة حلوة، إحنا ساعدناكي. مريم: (بصت لهم وضحكت) خلاص، تعالوا، وخلوها عليا. روح: والله طيبة، سامحتكم على طول. مريم: طيب، بزمتك يا روح، مش القاعدة حلوة؟

روح: آه والله أوي، بس هما حقيقي مش بيعرفوا يربعوا خالص. وبعدين صعب يفردوا رجليهم في وش الأكل كده، حرام ولا إيه؟ مريم: صح، خلاص، تعالوا، سامحتكم. قعدوا كلهم وقعدتهم بعيد عن بعض. داوود: ها؟ إيه آخر القاعدة دي؟ مريم: جلال اللي قالي أقعدكم كده عشان عنده لعبة. منذر: جلال، لا مش لاعب. جلال: مكانك، لا تتلبس. كنت حاسس إن مفيش ثقة بينا، فا قولت أسلط عليكم الشـ ـرـ ـيـ ـرة دي. مريم: أي خدمة، قعدتهملك أهو.

جلال: طيب، تعالي أنتِ هنا بقى، وأنا هنا. حلو الكلام؟ نادر: بس عرفت هيبـ ـبـ ـب إيه؟ أمير: (بضحك) وأنا كنان. راجح: والله يا جلال، لو مقلب، لهقعدهم كلهم عليك. جلال: يخربيت الثقة اللي بينا، والله ما مقلب، دي لعبة. تعرف لعبة الصراحة؟ راجح: إيه لعبة الصراحة دي؟ جلال: اللي هي بتلف إزازة دي. راجح: آه، مالها؟ جلال: زيها كده، بس اللي هييجي عليه الدور، هيخيره الأول بين حاجتين. يختار صراحة أو جرأة. زيد: مش لاعب. مراد: خايف ها؟

بصتله صبا. زيد: (بضحك) هخاف من إيه؟ أنت كمان، بس أصل أنا حافظ جلال، مبيستـ ـرـ ـش. جلال: لا، بص، أنت مش فاهم. أنت لو جه الدور عليك، ممكن ميبقاش أنا اللي هسألك، أنا زيي زيكم وهلعب معاكم. زيد: آه، يعني أي حد ممكن يسألني؟ جلال: بالظبط. زيد: وأنت بقى فاكر إني مبثقش فيك؟ أنت بس، أنتوا كلكم أسخن من بعض. مراد: يا عم، لو حد رخـ ـم عليك، ابقى رداله. زيد: ماشي يا عم، يومكم مش معدي. منذر: مش كنت مشيت أنا؟

زيد: أنا قولت هنقضي اليوم مع بعض، يعني هنقضيه. وبعدين حلوة اللعبة دي يا صاحبي. بصله منذر وابتسم وهو بيعض على شفايفه. منذر: ماشي يا صاحبي، أما أشوف آخرتها معاك أنت وإخواتك. جلال: قبل ما نبدأ، حد فيكم حابب ينسحب؟ عشان لو حد جه عليه الدور وملتزمش، هيكون فيه عقاب. تقي: عقاب إيه؟

جلال: لا، ده كذا عقاب. اللي بيسأل هو اللي هيحدده. لو اللي قدامه رفض يجاوب، يعني أنا لو بسألك وأنت محبتيش تردي وانسحبتي من السؤال، هحكم عليكي بعقاب تنفذيه. أمير: حلو ده. يارب يطلع لي جنة وفرح عشان أخلص تاري منهم. فرح: قلبك أسود أوي. أمير: حقي. جلال: أبدأ يا ابني، خليني آخد حقي. جلال: استنى، حد هينسحب؟ إيه يا روح؟ روح: لا، معاكم. جلال: باشا باشا باشا. راجح: (مستغرب) جلال: كاريمان هانم؟ كاريمان: هلعب أنا كمان معاكم.

جلال: ياسلام، طبعاً. كاريمان: خلاص، موافقة. جلال: دادة زينب؟ زينب: ماشي، موافقة. بس براحة عليا في الحكم. أنا مش قدك أنت ومريم. جلال: متخافيش. حتى دادة زينب، ثقتها راحت فيا. مراد: يلا لف يا عم جلال. مسك جلال الإزازة لفها. كلهم فضلوا باصين على الإزازة لحد ما وقفت. بص لهم جلال وفطس من الضحك. وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...