فضل زيد واخد روح في حضنه وسايبها تعيط وتحاول تخرج اللي جواها. زيد كان متخيل روح ممكن تنهار وتصرخ، كان خايف عليها لما تسمع الخبر يحصلها حاجة. لكن اتفاجئ بكم وجع مكتوم وصمت رهيب، حتى الدموع بتنزل من غير صوت. وخاف عليها أكتر من الكتمان ده. روح كانت في الوقت ده تشبهه زيد إلى حد كبير. حتى الانهيار اللي كان هيريحها اتخلت عنه عشان كل اللي حواليها. وخوفها الأكبر كان على راجح اللي ساكت ومنزلش حتى دمعة واحدة.
خرجها زيد من حضنه، حضن وشها بإيده ومسح دموعها بإصبعه بهدوء. زيد: بتوجع؟ أنا مش لاقي كلمة أقولهالك تريحك. أول مرة أقف قدام وجعك ومقدرش أقول حاجة. رفعت روح إيدها مسكت إيده. روح: عشان مفيش حاجة تتقال يا زيد. طول عمري أمنيتي الأولى والأخيرة إني يوم ما أسيبكم تكونوا عشرة زي ما انتوا وماينقصش منكم واحد ويومي يكون قبل يومكم. عمري ما تخيلت ولا حتى جه في بالي إني أفارق حد فيكم وأنا لسه عايشة.
الوجع اللي جوايا يا زيد ميتوصفش. حاسة إن في حد جه بكل قسوة قطع حتة من قلبي. من وقت ما صحيت الصبح كان في وجع غريب في قلبي، في قبضة خانقاني. وأول مرة في حياتي أعرف يعني إيه قبضة القلب والخوف اللي بيتملك منك وأنت مش عارفه سببه.
من أول ما صحيت ولقيتك أنت وسالم وأيمن وصبا مش موجودين على الفطار وأنا قلبي واجعني. كانوا فاكرني مضايقة عشان انتوا مش بتفطروا معانا، بس مقدرتش أقولهم اللي جوايا لأني كنت حاسة إن في حاجة هتحصل وخوفت أنطق بيها. بس مكنتش عارفة إن القبضة اللي في قلبي دي فراق أيمن.
زيد: روح يا حبيبتي، أنا مش هقولك أدعيله وأترحمي عليه ولا هقولك أنتي مؤمنة ولازم ترضي بقضاء الله. لأن الكلام ده على قد ما هو صح، على قد ما هو مش هيطفّي نار الفراق اللي جوه قلبك. بس هقولك حاجة واحدة بس. أنا طول عمري بشوفك أقوى ست في الدنيا. بشوف جواكي طاقة حب لكل اللي حواليكي تكفي العالم وتفيض. مينفعش لما يحصل موقف زي اللي إحنا فيه ده ويكسرنا، مانلاقيش روح جمبنا.
يمكن ده أكتر وقت بابا محتاجك فيه. أنت شايفه حالته، أخواتي محتاجينك، صبا محتاجالك، وليلي كمان اللي مبقاش ليها حد محتاجالك. كل دول محتاجين منك كلمة طبطبة، محتاجين حضن يترموا فيه. والأهم إني أنا محتاجلك يا روح! حضنته روح بحب وهي دموعها نازلة. روح: أنا جنبك يا ابن عمري وطول ما أنا عايشة هفضل جنبكم كلكم. رفع زيد وشه وبصلها. زيد: ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك أبداً. طمنيني صبا حرارتها عاملة إيه.
روح: الحرارة رجعت تاني بعد ما راحت، بس أدتها العلاج وفضلت معاها لحد ما بقت أحسن تاني. زيد: تابعيها يا روح ولو فضلت تعبانة نجبلها دكتور. ومعلش هتعبك معايا. منذر بعت يجيب أكل، ابقي ادخلي خليكي معاها لحد ما تتأكدي إنها أكلت. والأهم تأكلي بابا. روح: حاضر يا زيد. زيد: هنزل أشوفه وأرجعلك. باس راسها ونزل. كان منذر بياخد الأكل من الجارد. منذر: تعالي يا زيد الأكل وصل يلا ناخده. زيد: آخد إيه؟
أنا مش هعرف أسيطر على كل دول لوحدي. تعالي معايا. منذر: جاي طبعاً مش هسيبك. يلا بينا. شال زيد ومنذر الأكل وطلعوا على فوق. زيد: منذر بقولك إيه، ادخل لجلال وأمير. منذر: تمام. حطوا الأكل كله على تربيزة كبيرة في وسط الطرقة الكبيرة اللي بتودي على الغرف. منذر: خبط على جلال وفتح. جلال: تعالي يا منذر. منذر: امسك دي من إيدي كده ومن غير نقاش تخلص كلها. واعمل حسابك زيد هيرجعلك بعد عشر دقايق ويشوفك أكلت ولا لأ.
جلال: مسح دموعه. والنبي يا منذر قوله إني أكلت قدامك خلاص. منذر: أكذب يعني على أساس إني هسيبك تنام من غير أكل. يلا كل بسرعة لو عايز تنام. خرج منذر وسابه وراح لأمير قاله نفس الكلام. أما عند زيد، خبط على قاسم. ثواني وفتحله الباب. كانوا لسه بهدومهم وزهرة قاعدة على الكرسي حزينة. قاسم: تعالي يا زيد. قرب زيد منه شنطتين وبصله وبص لزهره.
زيد: قاسم واقف على رجله من الصبح، أكيد مش هتسيبه ينام من غير أكل. وبص لقاسم. زهرة حامل وتعبت، وأظن شكلها باين عليه التعب. ولازم تاكل. يلا بالف هنا. ابتسم قاسم لزيد وطبطب على كتفه. مشي زيد وسابه وقفل قاسم الباب. راح زيد خد شنطتين تانيين وخبط على روح. روح: ادخل. فتح زيد لقاهم قاعدين، حزن الدنيا في عينهم. قرب من راجح باس إيده ورأسه وقعد على ركبته وهو بيبتسم بهدوء مريح جداً.
زيد: أنا عارف إن مفيش حد لينا نفس ياكل، والأكل أصلاً مش هيتبلع ومالوش أي طعم. بس روح مش هتدوق الأكل لو مغصبتش عليها. وبص لروح. وبابا مش هياكل يا روح غير لو غصبتي عليه. وبيتهيألي محدش فيكم هيغصب على التاني، صح؟ ابتسم راجح بوجع وطبطب على خد زيد بحب. مسك زيد إيده باسها وقام وقف وبص لروح. زيد: الأكل ملوش دعوة بالحزن يا روح، عشان خاطري. أنا مش هقدر أشوف حد فيكم تعبان. لو بجد بتحبوني كلوا.
روح: حاضر يا حبيبي. ويلا روح أنت كمان كل. ومتسبش منذر يروح الوقت يا زيد. الوقت اتأخر أوي. زيد: من غير ما تقولي يا حبيبتي. أكيد مش هسيبه. كفاية تعبه معانا النهارده. يلا يا حبيبتي الأكل هيبرد. تصبحوا على خير. روح: فين أكل صبا عشان آكلهالها. زيد: خليكي أنتِ يا حبيبتي. أنا هخلي فرح وجنة ياكلوا معاها ويأكلوها. روح: ماشي. يوسف: يا جدع أنت حد مسلطك عليا؟ بقولك مليش نفس. منذر: خلاص هقول لزيد يجي يتصرف معاك.
يوسف: هات يا منذر الأكل واطلع من دماغي يلا. منذر: ما كان من الأول. خبط زيد على فرح ودخل وكان معاه جنه. فرح: تعالي يا زيد. زيد: لا تعالي أنتِ. الأكل جه وأنا عايزك تروحي تاكلي أنتِ وجنة مع صبا عشان روح مع بابا جوه. تاكلوا وتأكلوها مفهوم؟ وتعرفوها لو مأكلتش إنكم هتنادوا عليا. فرح: بحزن. حاضر يا زيد. زيد: يلا. راحت فرح وجنه خبطوا عليها ودخلوا. فرح: عاملة إيه الوقت يا صبا؟ صبا: بخير.
جنه: حطت إيدها على راسها. الحمد لله الحرارة نزلت. فرح: طيب يلا بقي كلي واحنا هناكل معاكي. صبا: معلش يا فرح مش قادرة. مليش نفس. كلوا أنتوا يا حبيبتي. فرح: كلنا ملناش نفس يا صبا. بس زيد مصمم يأكل الكل. ولو مأكلتيش هيجيلك بنفسه. جنه: وأنا هموت وأنام. دماغي هتنفجر. خلينا ناكل عشان يرضى يسبنا.
هزت صبا راسها وخدت منهم الأكل. كانت خايفة عينها تيجي في عينه. نظراته ليها طول العزاء من بعيد كانت شايفاها وعارفة إنه مش هيرتاح غير لما يعرف إيه اللي وصل أخوه لكده، فا حبت تتجنبه بأي طريقة حتى لو كانت مش هتقدر تبلع الأكل. مراد: يا جدع أنت رخيم كده ليه؟ بقولك تعبان وعايز أنام. منذر: هنادي على زيد ويشوف شغله معاك. مراد: عليك أنت وزيد في ليلة واحدة؟ أنت بتهددني. دخل زيد في الوقت ده. زيد: عايز تنام؟
تقوم تاكل. انجز يا مراد. أنا مش قادر أقف على رجلي. مراد: أعوذ بالله منك. هات يا سي زفت أنت كمان الأكل خليني أخلص. منذر: ما كان من الأول. مراد: ششش اسكت بقي. خرج الواد الزنان ده من هنا. زيد: يلا يا منذر راجعلك تاني.
راح زيد على داوود. أداله أكل ليه وأكل لليلي. عشان توافق تاكل. وفضل يلف عليهم هو ومنذر. اتأكد إن نادر وسالم كلوا وفضلوا واقفين لحد ما فتحوا الأكل قدامهم وكلوا. وبعدين راح لفيروز. كان حسام بايت معاها في أوضتها. خبط زيد وفتحه حسام. زيد: امسك يا حسام ده أكلك أنت وفيروز. هتعرف تاكلها ولا آكلها أنا؟ حسام: متقلقش هتاكل. زيد: فيروز. فيروز: بدموع. أيوه يا زيد. زيد: متنسيش إنك حامل يا حبيبتي. يلا كلي عشان خاطري. فيروز: حاضر.
زيد: تصبحوا على خير. منذر: كان واقف بره على جنب وسامع صوتها ونبرته الحزينة. كان قلبه بيتقطع ونفسه يكون مكان حسام. فضل يهز راسه برفض لأفكاره اللي بتهاجمه من الصبح. زيد: يلا يا منذر عشان تغير وتاكل. منذر: لا أنا كده مش هلحق خلاص. أنا يا دوب أروح. زيد: هو أنت فاكر إني هسيبك تروح الوقت؟ يلا يا منذر الله يرضى عنك. منذر: مش هينفع والله. أنا الصبح هتلاقيني عندك.
زيد: منذر أنا حرفياً قلبي هيقف ورجلي مش شايلاني. يلا بلاش تتعبني أكتر. منذر: يا زيد. زيد: يلاااا. أخده زيد وراح الجانب التاني من القصر للغرفة بتاعته. دخل زيد. طلعله غيار وطلع لنفسه. زيد: امسك. ادخل خد شاور. ولو عايز تاكل الأول كلمني. منذر: وأنت هتعمل إيه؟ زيد: أنا عايز آخد دش وأنام شوية. منذر: لااااااا. هو أنت فاكر إني هسيبك من غير أكل؟ زيد: منذرررر. اطلع من دماغي.
منذر: على جثتي والله. يلا يا زيد وإلا والله هقوم أمشي حالاً. زيد: بتنهيدة. طب قوم يلا غير هدومك وبعدين ناكل. منذر: أما أشوف آخرتها معاك. في غرفه صبا بعد ما البنات سابوها. دموعها مكانتش راضية تقفل. فضلت باصة على موبايلها من بعيد وكأنها بتحاول تعرف الرسايل اللي أيمن باعتها فيها إيه. فضولها كان مموتها، لكن كانت خايفة. فضلت تقاوم كتير لحد ما لقت نفسها بتمسك الموبايل وبتسمع أول رسالة. أيمن بدموع: صبا ردي عليا عشان خاطري.
صبا: أنا آسف يا حبيبتي. مش عارف عملت كده إزاي. صبا: أرجوكي اديني فرصة أصلح اللي حصل. 4. اطلبي مني أي حاجة في الدنيا هعملهالك. أنا عارف إني مستاهلكيش بعد اللي عملته، بس صدقيني مكنتش في وعيي. 5. أنا عارف إني مهما قولتلك أعذار مش هتسامحيني، بس اديني فرصة. أنتِ طول عمرك بتسامحي وبتعدي. 6. أنا بس عايز أطمن عليكي يا حبيبتي. قوليلي إنك كويسة.
نزلت دموع صبا بقهر وهي بتحاول تكتم صوتها. سابت الموبايل وحطت إيدها على وشها وانهارت. نبرة صوته وجعتها، يمكن آذاها ووجعها وسابلها ذكرى بشعة لليوم ده. ويمكن كمان حست للحظات إنها كرهته وأقسمت ماتعيش يوم واحد معاه. بس بعد الحادثة كانت بتتمنى إنه يعيش وهتنسى اللي حصل. متوقعتش إنه يموت. إحساسها بالذنب إنها سبب موته كان قاتلها. وفضلت تعيط كتير لحد ما نامت.
بعد كام ساعة كان النهار طلع. على قد ما زيد كان هيموت وينام، على قد ما كان مش عارف ينام. كأن النوم طار من عينه. نام منذر بعد ما اطمن إن زيد نام، لكن زيد مكنش نايم. كان عامل نفسه نام عشان منذر يطمن ويرتاح بعد تعب اليوم.
مسك زيد موبايل أيمن اللي استلمه من المستشفى مع كل متعلقاته. وكان واثق إنه أكيد بعد اللي حصل حاول يتواصل مع صبا. كان جواه فضول هيموته ويعرف أي حاجة عن سبب زعلهم اللي انتهى بانتحاره. وزي ما توقع، كانت صبا آخر حد أيمن بعتله رسايل على الواتس. وسمع كل الرسايل اللي كان باعتها ليها. سمع صوت أخوه وهو بيعيط وبيترجاها. مقدرش يفهم أي حاجة غير إن صبا ملهاش ذنب. يمكن زيد من جواه غضب إنها سبب انتحار أخوه، لكن واضح من كلام أيمن إنه هو اللي آذاها والدليل إنه معترف بغلطه. بس إيه هو السبب للغلط ده؟
مقدرش يفهم أي حاجة. قلق منذر وبص جمبه لقي زيد قاعد على الكرسي شارد. منذر: زيد أنت منمتش؟ زيد: مش عارف أنام يا منذر. منذر: يا شيخ حرام عليك نفسك. أنت كده هتقع من طولك يا زيد. ريح عقلك شوية. مش كده بجد، عينك بتقفل وأنت بتقاوم في إيه مش فاهم. زيد: غصب عني يا منذر. دماغي بتتفرتك خلاص. منذر: استهدي بالله يا زيد. كل حاجة بتاخد وقتها يا صاحبي. والجرح لسه في أوله. بصله زيد بوجع. زيد: أيمن مامتش في حادثة عادية يا منذر.
منذر: 😳😳😳 أنت بتقول إيه؟ زيد: اللي سمعته. أخويا انتحر. منذر: ليه؟ وإيه السبب؟ زيد: صدقني مش عارف. هتجنن وأعرف السبب. منذر: وأنت إيه اللي عرفك أصلاً؟ فتح زيد موبايله وفتحه الفيديو اللي الشاب بعتهوله. اتصدم زيد أكتر وهو سامع الشباب وشايف منذر ماشي عكس الاتجاه والعربية طارت. بصله منذر بصدمة. منذر: إيه ده؟ مستحيل. ليه عمل كده؟ ليه؟ كان في حاجة حاصلة؟ كان عنده مشكلة؟
أيمن من يوم ما جه من السفر وهو حد تاني. بيضحك ومبسوط وكان تمام.
زيد: ده اللي أنا كنت فاكره يا منذر. بس قبل الحادثة بيوم كلهم مكنوش في القصر. مكنش في غير أيمن وصبا والشغالين. كنت نايم صحيت على صوت صريخ صبا. جريت زي المجنون.💔 لقيت أيمن تقريباً كان فاضله ثواني ويقتلها في إيده. محستش بنفسي غير وإنا بضربه في وشه. نظرته ليا وقتها كأنه كان واحد مغيب وفاق. جري من قدامي. وخدت صبا ودتها المستشفى. كانت تعبانة أوي. وبعد ما خرجنا طلبت مني مترجعش وتروح أي مكان. خدتها على الفيلا عندي لحد الصبح. وبعدين حصل اللي حصل.
مقدرش زيد يحكيله تفاصيل الحكاية واكتفى باللي قاله. منذر: مش يمكن كان شارب؟ زيد: مستحيل. أيمن عمره ما شرب. وشكله مكنش باين عليه إنه شارب. هو كان تايه وفي حاجة وجعاه بس مش عارف إيه هي. منذر: يبقى الحكاية عند صبا. زيد: رفضت تتكلم يا منذر. وقالتلي اعرف منه لو عايز، بس هو فين؟ منذر: طيب وهما هنا في القصر معرفوش حاجة؟
زيد: لا. روح وبابا راحوا مع ليلي قبلها المستشفى. وكل واحد من أخواتي كان في مكان. محدش حس ولا حد يعرف إن أيمن مات منتحر أصلاً. ومش عارف أقولهم إيه. أنا عرفت كل ده من الشاب اللي وصله قبل ما الكل يجي. منذر: بوجع. أنت شايل إزاي كل ده لوحدك؟ زيد: يا ريتها تيجي على كده وبس. كل واحد من أخواتي حاله مقلوب والدنيا بايظة. أنا تعبان أوي. منذر: هون على نفسك يا زيد. كل حاجة ليها حل إن شاء الله. زيد: يارب يا منذر.🥺
منذر: تعالي يا زيد عشان خاطري ارتاح شوية. حتى لو مش هتنام. افرد جسمك على الأقل. قام زيد وسمع كلامه. حط راسه على المخدة وفضل منذر قاعد جنبه لحد ما زيد غمض عينه غصب عنه ونام.🥺 وفضل منذر قاعد جنبه وباصصله بحزن.💔 بعد كام ساعة كان الكل صحي. الشغالين بدأوا يحضروا الفطار. وكل اللي يصحى ينزل تحت ويفضل قاعد ساكت. يمكن القصر كان مليان أشخاص، لكن السكوت الرهيب والحزن كان مخيم على المكان كأنه مفيهوش أي حد.
منذر كان بيحاول على قد ما يقدر يفك الجو شوية. هو اللي كان بيقومهم ياكلوا وكان مهتم بيهم. قعدوا كلهم على السفرة. الأكل بيتبلع بصعوبة، بس كل واحد فيهم كان بياكل قدام التاني عشان يشجعه. كانوا شايلين هم بعض. حسام: حبيبتي أنا مش عايز أسيبك، بس في شغل كتير متعطل. هروح بدل منذر وهخلص على طول وأرجعلك. فيروز: ماشي يا حسام. حسام: لو احتاجتوا أي حاجة كلموني. هخلص وأرجع تاني يا عمي. راجح: شوف شغلك يا ابني. ربنا يوفقك.💔
منذر: لو في حاجة كلمني. حسام: تمام. هستأذنكم أنا. راجح: وصلّي جوزك يا فيروز. حسام: لا لا خليها تفطر. أنا همشي على طول. سلام يا حبيبتي. كملوا أكل بكل هدوء. روح في دنيا تانية بتحاول تهتم بصبا وليلي وزهرة وفيروز وراجح وهي موجوعة أكتر من الكل. داوود: كلي يا ليلي يلا عشان خاطري. ليلي: بحزن. حاضر.🥺 جلال كان قاعد بيتحرك كتير وشكله تعبان. روح: مالك يا جلال؟ أنت كويس يا حبيبي؟ جلال: أه يا حبيبتي متقلقيش. روح: مقلقش إيه؟
أنت صوتك تعبان شكله تعبان. جلال: مفيش والله. بس مش عارف حاسس إني مش مظبوط شوية. في حاجة موقفة رجلي ومش قادر أقعد. مراد: أكيد من الوقفة بتاعت امبارح. كل واطلع ارتاح تاني. روح: لو فضلت تعبان تروح للدكتور. ياسين: متشيليش هم يا روح. لو فضل كده هاخده أكشف عليه. جلال: كشف إيه؟ متكبروش الموضوع. هو أكيد زي ما مراد قال. قطع كلامهم راجح بسؤاله.💔 راجح: إيه اللي حصل لأيمن يا زيد؟
بصوله كلهم وبعدين رجعوا بصوا لزيد اللي ارتبك وبص لمنذر كأنه بيقوله الحقني.💔 زيد: بأرتباك. يعني إيه؟ مش فاهم. راجح: أنا مش داخل دماغي حكاية الحادثة دي. وسمعت الدكتور بيتكلم عن إنه كان ماشي عكس الطريق. وإيه اللي خلى أخوك يروح طريق السخنة؟ أنت كنت هناك قبلنا وأكيد تعرف حاجة. صبا كانت متوترة وكانت خايفة زيد يتكلم. بصتله بسرعة كأنها بتترجاه ميجبش سيرة اللي حصل.🥺 بصلها زيد وبسرعة بص لراجح.
زيد: أيوه الدكتور لما روحت قالي إنه عمل حادثة وخبط في عربية نقل كبيرة. والناس اللي جابوه أنا شفتهم هناك. قالوا إن هو اللي غلطان. كان ماشي بسرعة جداً. الخبطة كانت قوية وخلت العربية انحرفت على الطريق المعاكس ليه. بس هو ده كل اللي حصل. روح: بدموع. أيمن عمره ما ساق بسرعة. طول عمري بقول إن هو وقاسم سواقتهم هادية ومش متهورين زيكم.🥺 زيد: بحزن. يمكن الفرامل سابت منه يا روح. مش عارف.🥺 بص بطرف عينه على صبا ورجع بص لراجح.
راجح: وايه اللي خلى أخوك يروح طريق السخنة؟ وليه صحي من بدري؟ خرج راح على الشركة. مش عادته يعني يخرج قبل ما نصحى ونروح ورا بعض. زيد: اااا مش عارف. معرفش. بص راجح لصبا. راجح: هو مقللكيش يا صبا خارج بدري ورايح فين؟ صبا: اااا أنا. زيد: بسرعة لحقها. اااا أنا صحيت بدري بردوا خرجت. كان عندي مشوار في البنك عشان الكريدت بتاعتي كان فيها مشكلة. ولقيت صبا كانت راجعة تاني على أوضتها. وسألتني هو أيمن فين؟
كانت بتحسبه تحت لأنه خرج وهي نايمة. بص راجح لصبا. كانت صبا من جواها بتتنفس براحة إن زيد لقي مخرج يخرجها منه. راجح: مقالش رايح فين؟ صبا: لا مقالش حاجة. نمنا عادي وصحيت ملقتهوش. وكلمته كان غير متاح. راجح: الحمد لله على كل حال. بصت صبا لزيد وكأنها بتشكره.🥺 وفضل منذر وزيد يبصوا لبعض بتوتر. مراد: أيًا كان اللي حصل، رايح فين، صحي بدري ليه؟
هو قدر ربنا. الحمد لله. أدعوله يا جماعة بالرحمة. ويا ريت نهون شوية على نفسنا يا راجح. وبلاش تفكر في حاجات هتتعبك ومش هتفيدك. راجح: أنا بس عايز أعرف اللي حصل. عايز أعرف ليه راح في طريق مش طريقه. داوود: أيمن من فترة كان بيقولي إن في شاليه عاجبه أوي في السخنة. كان عايز يجيبه لصبا في عيد ميلادها ويعملهالها مفاجأة. يمكن كان رايح عشان كده.🥺 بصتله صبا بوجع ونزلت دموعها غصب عنها. صبا: بعد إذنكم.🥺
قامت صبا وطلعت بسرعة على فوق. فضل زيد عينه عليها.💔 روح: الصبر من عندك يارب.🥺 مراد: أرجوكم كفاية بجد. محدش مستحمل. أدعوله وبس. لا روح ولا صبا ولا إحنا متحملين. راجح: ربنا يرحمه ويغفرله.💔 في الوقت ده اتصل الجارد بتاع يوسف عليه يقوله آخر أخبار عرفها عن موت تسنيم. يوسف: أيوه يا سعيد. سعيد: يوسف باشا أنا آسف إني بكلمك الوقت. عارف إنه مش وقته والله، بس كان لازم أكلمك. يوسف: في إيه يا سعيد؟
بدأ سعيد يكلمه ويقوله على كل اللي حصل وكل اللي عرفه. ومع كل حاجة يقولها كان يوسف يرد عليه بكلام غريب أثار فضول وقلق كل اللي قاعدين وبدأوا يركزوا معاه. يوسف: يعني أنا مش فاهم. هو كده فعلاً فيه بلاغ ضدها. سعيد: شكلها كده يا باشا. يوسف اندمج مع سعيد ونسي وجودهم وإنهم سامعينه خالص. يوسف: تمام يا سعيد. روح أنت ارتاح بقى. ولو احتاجتك هكلمك. سلام. راجح: في إيه يا يوسف؟ ومين دي اللي متهمة في قضية قتل؟
اتصدم يوسف وبصله وبص لمراد. داوود: في إيه يا يوسف؟ ما ترد. يوسف: اااا أصل. زيد: بصوت واطي لكن مسموع لمنذر اللي كان قاعد جنبه. مصيبة جديدة.💔 طبطب منذر على كف إيده. راجح: أصل إيه؟ ما تنطق. مراد: أنا هحكيلك يا راجح. راجح: هو أنت عارف فيه إيه؟ يوسف: أنا طلبت مساعدة مراد وهو ساعدني. راجح: ساعدك في إيه؟
بدأ يوسف يحكيلهم كل حاجة حصلت في نفس اليوم اللي حصل فيه الزلزال عند نادر. حكالهم كل حاجة حصلت مع خلود من بداية ما شافها لحد ما خرجت من المستشفى وراحت قعدت مع تقي. وعلى ذكر اسم تقي اللي هما عارفين إنها اشتغلت قريب عن طريق مراد. بص راجح لمراد. راجح: وتقي دي مش اللي بتشتغل معانا في الشركة؟ إيه اللي كان مقعدها في البيت أصلاً هي كمان؟ اضطر مراد يحكي اللي حصل معاه بخصوص تقي هي كمان في نفس اليوم المشؤوم. زيد: اللللللله!
هو كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا.🙈
يوسف: هو ده كل اللي حصل. لما عرفت إن بنت خالتها ماتت وإن هي متهمة بقتلها، انهارت. كلمت الجارد يروح المنطقة بتاعتهم ويحاول يعرف أي حاجة. وهو لسه مكلمني قدامكم قال لي إن من كلام الناس عن أهلها إنهم وحشين جداً. محدش بيحبهم وإن تسنيم اللي ماتت كانت أحسن حد فيهم. وإن خلود كانت نادراً لما حد بيلمحها وإنها في خالها ومؤدبة ومش شكلهم. لا هي ولا تسنيم. قالوا له كمان إن لما تسنيم اتقتلت اتهموا خلود فيها. والمفروض إن حالياً من وجهة نظر القانون هي هربانة. بيقول لي إن الناس هتتجنن واثقين إن خلود متعملش كده في تسنيم بالذات، بس هروبها غريب بالنسبة لهم.
راجح: أيوه يا ابني بس أنت ليه تدخل نفسك في حاجة زي دي من الأساس؟ وأنت يا مراد يا عاقل يا كبير؟ مش قلقان لا يتقدم فيك بلاغ إنك خاطف البنت دي؟ مراد: لا طبعاً. أولاً تقي مش قاصر. ثانياً محدش أصلاً سأل عليها من وقتها. والدتها فاكرة إنها عند أختها، وأختها فاكرة إنها عند والدتها. وفي النهاية مكنش ينفع أشوفها بترمي نفسها من فوق الكوبري وأسيبها وما أساعدهاش يا راجح.
روح: طيب تقي دي وزي ما قولت في النهاية هي مش وراها حاجة. بس خلود يا يوسف أنت كده بتستر على واحدة هربانة.
يوسف: يا روح هي أصلاً مش هربانة من قضية قتل. لأنها أصلاً مكنتش تعرف. دي كانت هتتجنن. وجبتهالها خط عشان تكلمها. اتصدمت حرفياً. اسألي مراد. خلود كانت هربانة بعد العلقة اللي أكلتها. بقولك كانت ساندة على العربية وهي بتموت. لحقتها على آخر لحظة. دكتور مجدي قالي إنه عملها نزيف قوي في معدتها من الضرب. كان بيحاول ديماً يغتصبها بموافقة أهلها. كان بيفضحها كل شوية في الشارع عشان يخليها تتنازل عن حقها.
زهرة: أعوذ بالله. هو فيه أهل كده؟ راجح: لا حول ولا قوة إلا بالله. يوسف: صدقني يا بابا لو شوفتها وسمعتها هتعرف إنها صادقة وهتصعب عليك. راجح: أيوه يا يوسف معاك. بس كمان هي لازم تسلم نفسها. طول ما هي هربانة بتأكد جريمة القتل عليها. قاسم: أنت بتقول إنها عملت عملية في نفس اليوم. يعني فيه تقرير طبي يثبت الضرب ده ويثبت حالتها. وده في حد ذاته يثبت براءتها. لأن مفيش واحدة هتبقى واكلة كل الضرب ده وعندها نزيف وتقدر تقتل وتهرب؟
مستحيل. يوسف: بالظبط. إحنا بس كنا مستنيين سعيد يجيلنا الأخبار الحقيقية ونتأكد إنهم بلغوا. والتقرير معانا أصلاً. صدقوني أنا مكنتش هكمل. كنت هساعدها إني أوديها المستشفى وخلاص. بس هي صعبت عليا. ملهاش حد. متعرفش حاجة خالص بره نطاق البيت بتاعهم. مقدرتش أسيبها.
زيد: كلم الأستاذ مصطفى المحامي. اشرحله اللي حاصل واعرف منه موقفها في القضية. وأنا ليا حد حبيبي في المباحث. هخليه يعرفلي من بعيد لبعيد آخر تطورات القضية. واللي هيقولوا عليه هتعمله. راجح: ولو قالوا تسلم نفسها زي ما قولت، يبقى هتعمل كده. يوسف: أنا معنديش أي مشكلة. تمام. روح: ربنا يستر.💔
عدي حوالي 3 أيام. الوضع زي ما هو. حالة الحزن مسيطرة على الجميع ديماً. كل واحد فيهم قاعد في الأوضة بتاعته مش بيخرجوا غير عشان ياكلوا مع بعض. الجو كان كئيب جداً. في خلال الـ 3 أيام دول كانت صبا بتحاول متخرجش أبداً من أوضتها على قد ما تقدر. مكانتش قادرة تواجه عيون الكل. حزنهم كان بيقتلها وبيحسسها بالذنب أكتر. كانت خايفة تواجه زيد خصوصاً بعد ما حاول يداري عليها ويخبي اللي حصل بينها وبين أيمن. كانت عارفة إن أكيد زيد وراه حاجة ومش هيعدي اللي حصل وهيحاول يعرف السبب.
وفي يوم صحي الجميع. فترة الحداد خلصت وقرروا يرجعوا لشغلهم وحياتهم الطبيعية. نزل زيد بدري شوية عنهم. لمح صبا قاعدة في الجنينة شارده ودموعها نازلة بوجع كبير.💔 محستش بوجوده ولا بأنه واقف بقاله شوية. بصت صبا جمبها لمحته واقف. اتخضت وبصتله من غير ولا كلمة وهي قلبها بيدق كأنها شافت شبح. زيد: ياترى يا صبا دموعك دي دموع حزن؟ ولا ندم؟ ولا ذنب؟ قامت صبا وقفت وبصتله. تقصد إيه؟
زيد: أنتِ فاهمة يا صبا قصدي كويس. أنا متكلمتش في اللي حصل عشان صعب أتكلم فيه. بس بيتهيألي جه الوقت اللي تحكي فيه. من حقي أعرف إيه اللي حصل لأخويا. صبا: كنت واثقة يا زيد إنك هتحملني ذنب اللي حصل لأيمن.🥺 زيد: أنا مقولتش كده يا صبا. ولو عندي شك واحد في المية إنك سبب في انتحار أخويا مكنتش سكت أبداً. صبا: بصدمة.🥺🥺 انتحار؟ زيد: بوجع. أيمن انتحر يا صبا. مماتش في حادثة عادية. طلع لها الفيديو. حطه قدام عينه.
دموع صبا كانت بتتسبق وهي شايفة وسامعة. صبا: مستحيل. مستحيل أيمن يوصل بيه التفكير لكده. الانتحار مكانش حل.🥺 زيد: أيوه حل لإيه بقى؟ هااا؟ أنا عايز أعرف إيه اللي يخليه يوصل للحالة دي؟ قبلها بيوم أشوفه لأول مرة بيمد إيده عليكي بالشكل ده. وبعدها أسمع من الدكتورة كلام غريب أنا مش قادر أفهمه. وإن بعد تلات سنين جوازكم صبا لسه بنت!!! طب إزاي؟ وتاني يوم أخويا يموت منتحر. حطي... نفسك... مكاني...
يا صبا تفهمي إيه من كل الحاجات اللي مش راكبة على بعضها دي؟ هااا؟ أنتِ لو مكاني قوليلي عقلك كان هيبقى عامل إزاي؟ الوقت أنتِ عارفة أنا جوايا إيه؟ عارفة عقلي عامل إزاي؟ أنا مش حاسس بدماغي يا صبا. دماغي بتتفرتك. صبا: بقهر فضلت تعيط ومش قادرة تنطق.💔🥺
زيد: لا لا لا. أنا مش عايزك تعيطي ولا عايزك تسكتي. أنا عايزك تتكلمي. عايزك تريحيني. صبا أنا خدت موبايل أيمن وكل متعلقاته. ولقيت أيمن باعتلك رسايل كتير وهو بيعيط وبيحاول يراضيكي وبيطلب منك تسامحيه. أنا عارف إنه مش من حقي أتدخل في خصوصياتكم. بس غصب عني. أنا واحد أخوه انتحر. وطبعاً أنتِ مردتيش. لأن الوقت اللي بعتلك فيه أنا كنت معاكي في المستشفى وموبايلك كان هنا. والغريب إني مكلمتش أيمن ولا هو كلمني. بس الراجل اللي كلمني قال إنه أنا كان آخر حد مكلمني. لما شوفت الوقت كان نفس الوقت اللي كنت مع سالم فوق ولقيت إنه مش متصل. رنة وخلاص. لا ده ست دقايق. يعني أنتِ اللي رديتي عليه. إيه اللي حصل ودار بينكم يوصله للانتحار؟
مش عارف. يمكن من كلامه في الرسايل واضح إن انتي معملتيش معاه حاجة توصله لكده. بس كمان أنا عقلي بيوديني في حتت وحشة يا صبا.💔 صبا: تقصدي إيه يا زيد؟ زيد: 3 سنين متجوزين وإنتي لسه بنت. طب إزاي؟ أنا بحاول أجيبها شمال ويمين مش لاقي غير سبب واحد. إنك طول الوقت بتمنعي نفسك عنه. وهو خلاص كان جاب آخره. واللي تمنع نفسها عن جوزها السنين دي أكيد ملهاش أي عذر غير إنها... صبا: إنها إيه يا زيد؟ أنت شايفني إزاي؟
أو إوعى يكون المعنى اللي وصل لي هو ده اللي تقصده؟ زيد: بوجع.💔 أنا لولا إنك متربية وسطنا كنت شكيت يا صبا. بس مش لاقي تفسير. صبا: وأدام مش لاقي تفسير، فانت حكمت عليا إني بحب حد غير أخوك؟ أو إن فيه حد في حياتي عشان كده رافضة أيمن يقربلي؟ صح يا زيد؟ زيد: صباااا. أنا عايز أعرف اللي حصل. وصدقيني مش هقول لأي حد. بس ارحميني شوية وريحيني.💔 صبا: ولو عايز تقول يا زيد؟
قول. وأنا بقولهالك أهو. أنا لآخر يوم ليا مش هتكلم. اللي كان بيني وبين جوزي مش من حق أي حد يعرفه. زيد: جوزك ده أخويا وانتحر. أنتِ واعية للي بتقوليه؟ صبا: أه واعية يا زيد. أنت كل اللي ليك عندي إني أقسم لك إن عمري ما خونت أخوك. ولا فيه حد كان سبب إني أمنع نفسي عنه. ولا كنت أعرف إنه ممكن يكون بالضعف ده ويموت نفسه. غير كده مش هتكلم. أنت فاهم؟ زيد: وأنا مش هرتاح غير لما أعرف يا صبا.💔
سابها زيد وراح ركب عربيته وطار والجارد بتوعه وراه. فضلت صبا تعيط مش مستوعبة تفكير زيد ولا قادرة تصدق إن أيمن انتحر.💔 ساعات بتعدي. الكل بيحاول يشتغل ويشغل نفسه. الجو العام في الشركة كان كئيب على غير العادة. حتى الموظفين ساكتين أغلب الوقت بيشتغلوا وبس. لحد ما جه معاد البريك. نزل ياسين وملك على الكافتيريا ونزل بعدهم جلال. شربوا قهوة وفضلوا ساكتين.
ملك: أنا عارفة إن اللي حصل صدمة. بس لازم تحاولوا تخرجوا منها. على الأقل عشان مامتكم ومستر راجح. جلال: البيت كئيب أوي يا ملك. ومحدش قادر يتخطى اللي حصل. ملك: طبيعي. اللي حصل مش سهل. بس كمان لازم تحاولوا. أنا مريت بالتجربة دي مع بابا وماما وعارفة إنه إحساس وحش. بس مفيش حزن بيرجع اللي راح.
ياسين: وهو باصص للقهوة بشرود. مفيش حاجة بترجع فعلاً. بس الشعور نفسه صعب. إحساس إنك فجأة تلاقي حد منك مبقاش موجود وحش أوي. لا أنت قادر تكمل من غيره ولا أنت قادر تفضل كده. الحياة بتمشي وأنت لسه واقف عند وجع فراقه. جلال: عارفة يا ملك. طول عمري. أنا مش قريب من أيمن. أه بحبه وأخويا. بس هو كان دايماً مع نفسه. ليه طبع غريب ودائماً جد أوي. مش زي باقي أخواتي. وعمري ما رحت حكيتله عن حاجة. كان أخري معاه إيه الأخبار؟ عامل إيه؟
أضحك معاه على أي حاجة وخلاص. مكانش في بينا تفاصيل كتير. بس لما عرفت الخبر إنه بس عمل حادثة كنت بجري وأنا قلبي واجعني. ولما مات حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت. عمري ما تخيلت إني أزعل بالشكل ده. أه أخويا وبحبه بس كان عادي مش قريب مني. بس لما مات اكتشفت قد إيه أنا بحبه.💔 ملك: ده أخوك يا جلال. ومش شرط تكون قريب منه عشان تتوجع عليه. ياسين: ربنا يرحمه يا حبيبي. ملك: يارب. ويصبركم. وإن شاء الله هتطلعوا من المحنة دي قريب.
ياسين: يارب يا ملك. جلال: بقول إيه؟ أنا هطلع. مش قادر أقعد. حاسس إني تعبت تاني. ياسين: بردوا؟ إحنا لازم نروح للدكتور انهارده. ملك: هو ماله؟ ياسين: مش عارف. بيقول إنه رجله واقفة ومش بيقدر يقعد. هنروح ونشوف فيه إيه. ملك: خير إن شاء الله. جلال: يارب. يلا أنا طالع. ياسين: استنى خدنا معاك. ورانا شغل كتير. جلال: يلا. في مكتب سالم كان قاعد فاتح اللابتوب وماسك القلم في إيده، لكن سرحان وفي دنيا تانية.
خبط زيد ودخل ومحسش سالم بيه. زيد: سالم. سالم: هااا؟ أيوه يا زيد. زيد: أنت كويس؟ سالم: الحمد لله. بس أنا مش كويس. قعد زيد قدامه. وبصله سالم. سالم: أنا عايز أروح لشمس يا زيد. زيد: مش الوقت يا سالم. سيبها شوية. مينفعش تشوفك الوقت خالص. لأنها مضمنش إنها تقدر تتحكم في أعصابها. وبعدين أنا مخلي شريف في المكان عندها بيتابعها من بعيد. ومن يوم ما دفنت والدتها وهي مش بتتحرك من البيت. سالم: لا تكون عملت في نفسها حاجة؟
زيد: اطمن. هي بخير. شريف بيشوفها بتفضل قاعدة في البلكونة من بليل لحد الفجر. يعني بخير. سيبها تاخد وقتها يا سالم عشان تقدر تسمعك وتسمعني. ماشي. سالم: حاضر يا زيد. سكت شوية وبعدين بصله زيد. زيد: ينفع أسألك سؤال؟ زيد: طبعاً. سالم: أنا مش قصدي حاجة والله، بس هتجنن وأعرف إجابة السؤال ده. هو يوم اللي حصل لما جيتلي بعد ما نزلنا؟ أنا لمحت حد معاك في العربية. بصله زيد وهو مصدوم. سالم: هي صبا اللي كانت معاك؟
خدت نفس طول وخرجت بهدوء. كأنه شايل حمل جواه. زيد: أيوه هي. سالم: بأستغراب. زيد أنا عارف إن أنت بتح... زيد: بعصبية. متكملش بدل ما أقوم أبوظ وش أهلك وأنت مش ناقص.😠 صبا مرات أخويا يا سالم. سالم: أنا مقصدش. بس يعني أنت قولت لبابا إنك شفتها الصبح وأنت خارج و... زيد: الكلام اللي هقوله لو خرج يا سالم صدقني هتزعل مني. سالم: في إيه يا زيد؟ أنت مش واثق فيا؟
زيد: واثق. بس أنا مكنتش عايز أتكلم. هقولك بس نش عايزك تحسس صبا أصلاً إنك عرفت. سالم: تمام. زيد: اليوم اللي جيتلك فيه. منت رجعت القصر عشان روح وطلعت أنام. كانت ليلي موجودة. اللي عرفته بعد كده إن والدتها تعبت والكل راح وراها معادًا أيمن وصبا. المهم صحيت على صوت صريخ. جريت لقيت أيمن أخوك قاتل صبا من الضرب. سالم: نعمممم؟ مد إيده عليها؟ طب إزاي؟ ده عمره ما عملها.
زيد: ده اللي هيجنني. محستش بنفسي غير وإنا بضربه في وشه. خد مفاتيحه وخرج بسرعة. ومن بعدها أيمن مرجعش البيت. سالم: يعني مكنش بايت زي ما قولتوا.
زيد: لا. أنا لحقت صبا بالكلام لما حسيتها مرتبكة. وطبعاً بعد ما ضربها صبا كانت ضايعة واغمى عليها. والأوضة كانت متدمرة من اللي أخوك عمله فيها. خدتها وجريت بيها على المستشفى. وبعد ما خرجنا أمين كلمني وجيت عليك وحصل اللي حصل. وبعدها ودتها على الفيلا عندي. كانت رافضة تروح ومصممة على الطلاق. ولحد دلوقتي مقالتش السبب. سالم: هيكون إيه اللي حصل؟ أيمن ملوش في الستات عشان أقول إنها شافته مع حد أو حاجة.
زيد: لا طبعاً. الموضوع غير كده. المهم اللي قولته ميخرجش لأي حد مفهوم. سالم: تمام يا زيد. زيد: يلا أنا هقوم أشوف اللي ورايا. وزي ما قولتلك متتحركش خطوة غير لما أقولك. سالم: ماشي. خرج زيد راح على مكتبه. قعد على الكرسي بأرهاق شديد. دقايق ولقي نادر داخل عليه المكتب وشكله غريب. نادر: زييييد. زيد: في إيييه؟ حصل حاجة؟ نادر: مريم يا زيد. زيد: يا أخي حرام عليك. أنا قطعت الخلف خلاص بسببكم. مالها مريم؟ نادر: بص كده.
زيد: إيه ده؟ نادر: دي الصور بتاعت العزاء. شوفتها دلوقتي بالصدفة. هي دي مريم يا زيد. والله أنا متأكد. كانت خارجة من العزاء و متصورة. وفي صور بتحاول تخبي وشها. زيد: يمكن شبهها. نادر: هي يا زيد. هي. هو أنت تعرفها؟ زيد: لا معرفهاش. بس أنت متأكد إنها نزلت مصر أصلاً؟ نادر: معرفش. بس هي اللي مجنني. هي جات ليه؟ وفي حد فيكم يعرفها ولا لأ. زيد: مش عارف يا نادر. بس أنا لا عمري شوفتها مع روح ولا مع أي حد من البنات.
نادر: طيب وهنعرف إزاي؟ زيد: اممم. سيبها. أنا هحاول أعرفها بطريقتي من روح أو من أي حد وهقولك. نادر: أنا هتجنن. جات إمتى ونزلت إزاي؟ زيد: قولتلك هعرف خلاص. نادر: ماشي يا زيد. زيد: يلا اتكل على الله.😒 في مكتب مراد. كان قاعد بيشتغل. خبطت تقي عليه ودخلت. مراد: تعالي يا تقي. تقي: بابتسامة بسيطة. أنا لقيت حضرتك مطلبتش القهوة بتاعتك، قولت أجبهالك. مراد: جات في وقتها والله يا تقي. تقي: بالف هنا. قعدت تقي قدامه وبصتله.
تقي: حضرتك شكلك تعبان أوي. مراد: أوي والله يا تقي. أول مرة أبقى حاسس إني مش قادر أشتغل ولا ليا نفس أعمل حاجة. تقي: أنا مش متعودة أشوف حضرتك كده. أنا من يوم ما شوفتك وأنا بستمد قوتي منك ديماً. شيفاك كله طاقة وتفاؤل. مراد: غصب عني يا تقي. موت أيمن كان صدمة لينا كلنا. تقي: عارفة. بس خلاص. ربنا عايز كده. هنعمل إيه. مراد: ونعم بالله.
تقي: بحزن بصتله. عشان خاطري مش عايزة أشوفك كده. أنا بجد قلبي واجعني عليك. نفسي أعملك أي حاجة بس مش عارفة إيه هي.🥺 بصلها مراد ثواني ابتسم بارتباك. مراد: متقلقيش. أنا بخير. أطمني. تقي: طيب اثبتلي. مراد: اثبتلك إزاي؟ تقي: تقبل عزومتي على العشاء يوم الخميس. ضحك مراد وبصلها. مراد: اشمعنى يوم الخميس؟
تقي: بابتسامة جميلة. أصل أنا هقبض أول مرتب ليا يوم الخميس. وبينك وبينك كلام في سرك يعني. أنا عليا دين لحد كده.🙄 فا قولت قبل ما أبدأ أسدد ديني ده آخد منه حاجة بسيطة وأعزمك. مراد: بأبتسامة شقية. على فكرة أنا عارف مين صاحب الدين وممكن أتوسطلك عنده يسامح فيه.😉 تقي: لاااا. أنا بحب أسدد ديوني. مراد: خلاص ممكن أخليه ياخد منك الدين على أجزاء. تقي: لو كده ممكن.😂 المهم إنك موافق. مراد: لو على العزومة موافق. بس هتوديني فين؟
تقي: اممم. والله بسبب الدين اللي عليا، فا إحنا مضطرين إننا نروح مكان بسيط بس هيعجبك. موافق؟ مراد: والله أنا موافق. حتى لو هناكل على عربية فول في الشارع يا ستي. تقي: بضحك. مش للدرجادي يعني. أنا مش مفلسة أوي كده.😂😂 بصتله تقي بأبتسامة. تقي: أنا مبسوطة عشان قدرت أضحكك شوية. مراد: وأنا مبسوط إنك حاولتي. شكراً يا تقي. وشكراً على القهوة. تقي: والعزومة كمان. عد الجمايل.🙄 مراد: بضحك. والعزومة كمان ياستي.
تقي: يلا هسيب حضرتك تكمل شغل. محتاج مني حاجة. مراد: لا شكراً يا تقي.🙂 عدي حوالي عشر أيام. الكل بيحاول يشتغل. الحزن زي ما هو. لكن الكل بيحاول يبان قوي قدام التاني عشان يهونوا على بعض. أما عند جلال كان كل يوم يتعب أكتر. وطول الفترة دي بيتهرب من ياسين عشان ميروحش للدكتور. كأنه طفل. بمجرد ما ياخد المسكن يقوله إنه تمام. لحد ما حس إنه مش قادر وصمم ياسين ياخده للدكتور. وفعلاً راحوا في مستشفى الدكتور مجدي دكتور العيلة.
جلال: يا عم قولتلك مش عايز أجي. كنت خدت مسكن وخلاص. ياسين: هتفضل تاخد مسكن؟ طب وبعدين؟ ما أنت بتتعب تاني. مش حل. لازم نعرف فيك إيه. جلال: هدخل أقوله إيه؟ مش عارف أقعد.😒 ضحك ياسين وبصله. ياسين: أنا صراحة أول مرة أشوف واحد بيشتكي إنه مش عارف يقعد. جلال: اضحك. اضحك. ما أنت مش حاسس بيا. ياسين: بضحك يا ض. ما أنا جبتك أهو للدكتور عشان يكتبلك على علاج يخليك تقعد.😂😂 جلال: منك لله.😒 خرجت المساعدة نادت عليهم. ياسين: يلا.
جلال: يلا إيه؟ وربنا ما هتيجي معايا. ياسين: في إيه يا ض😂 جلال: يا عم اقعد بقى خليني أدخل أنا أشوف فيه إيه. ياسين: هو أنت داخل تعمل كشف طبي؟ جلال: بقولك إيه؟ اقعد ومتعصبنيش. ياسين: طيب يا سيدي. أدخل يلا وأنا هستناك. دخل جلال وفضل ياسين مستنيه بره. غاب حوالي نص ساعة. وبعدين خرجت المساعدة تنادي على ياسين. المساعدة: أستاذ ياسين. دكتور مجدي عايز حضرتك جوه. حس ياسين بالقلق ودخل وراها بسرعة. ياسين: أهلاً يا دكتور مجدي.
مجدي: إزيك يا ياسين؟ تعالي اتفضل. ياسين: بقلق. خير يا دكتور؟ جلال فيه حاجة ولا إيه؟ مجدي: أنا ناديتلك عشان تقنعه. ياسين: تقنعه بإيه؟ بص ياسين لجلال اللي كان شكله مضايق جداً. مجدي: جلال لازم يدخل عمليات دلوقتي. ياسين: بخوف. إيه؟ هو ماله يا دكتور وعملية إيه؟ مجدي: عملية البواسير. بصله ياسين وهو مبتسم ومصدوم. وبعدين ضحك. مجدي: نعم؟ بواسير؟ جلال: اهو اتفضل يا دكتور. أنا قولتلك بلااااش.
مجدي: بضحك. أنا مش فاهم أنت رافض ليه؟ أنت أصلاً مينفعش تروح. بص ياسين لجلال. عنده البواسير متضخمة جداً. وبعد ما كشف عليه فيه دم نزل. ودي بداية مش مبشرة. ممكن يحصله نزيف. ياسين: طيب ودي بتاخد وقت أو صعبة؟ مجدي: لا بتاخد وقت ولا صعبة يا سيدي. بس لازم يعملها. ياسين: خلاص اتكل على الله. جلال: هو إيه اللي اتكل على الله؟ أنا مش هعمل حاجة.😠 ياسين كان واقف ميت من الضحك من منظر جلال. جلال: يا جدع أنت متستفزنيش.
ياسين: سيبك منه يا دكتور. وشوف شغلك. مجدي: يا جلال دي عملية بسيطة ومتقلقش. ساعتين بالكتير. بعد ما البنج يروح هتروح. فضل جلال رافض بأستماتة ومجدي وياسين بيقنعوا فيه بكل الطرق لحد ما أخيراً وافق. دخلوه أوضة خاصة عشان يجهزوا للعملية. وياسين: بيحاول يكتم ضحكه. جلال: ياسين اتمسك عشان هزعلك. ياسين: أنا مش فاهم أنت مضايق ليه. جلال: مضايق ليه؟ وهو ده مكان أتنيل أعمل فيه عملية؟ وبعدين أنا ليه تجيلي البواسير دي أصلاً؟
أنا عمري ما أكلت حاجة حراقة ولا ليا فيها أصلاً.😠 ياسين: بضحك. يا عم عادي بتحصل في أحسن العائلات. جلال: بقولك إيه؟ متعرفش أي حد. أنت فاهم؟ ياسين: وهنقولهم إيه؟ وأنت راجع عامل عملية. جلال: بعصبية. اتصرف يا سي زفت.😠 أنا كده كده هخرج زي ما قال الدكتور. مش هقعد هنا. نبقى نقولهم أي حاجة. ياسين: طيب تمام. متقلقش. مش هننطق.🙄 جلال: يااااااسين. شكلي هيبقى زبالة.😒 مقدرش ياسين يمسك نفسه وفضل يضحك خلاص. ياسين: والله متقلق.😂😂😂🙈
دقايق عدت وجم خدوا جلال اللي كان داخل معاهم مش طايق نفسه. وبمجرد ما دخل قرر ياسين يقول للكل.😂😂🙈 منها يفضحه ومنها يغير المود العام ليهم. اتصل على نادر أول واحد. نادر: الو. ياسين: أنت فين يا نادر؟ نادر: أنا داخل على القصر. جلال عمل إيه؟ ياسين: بضحك. مش قادر يسكت. هيعمل عملية دلوقتي. نادر: فرمل نادر العربية بخوف. إيه؟ عملية إيه؟ ياسين: بضحك. صوته مش مفهوم. نادر: أنت يالا أنت شارب إيه؟ إيه اللي بيضحك ده؟
فضل ياسين يضحك ومش قادر يمسك نفسه. خلى نادر يضحك غصب عنه. نادر: أنت يالا فيه إيه؟ ياسين: بقولك إيه؟ والنبي ما تتأخر. عايزكم تيجوا قبل ما يخرج. ولما تيجوا هقولك.😂😂 نادر: طب قولي عملية إيه؟ ياسين: بضحك. البواسير.😂😂😂 نادر: نعم؟ 😂😂😂😂 أنا جاي. اتصل ياسين على باقي أخواته وهو فطسان من الضحك. وكلم روح. روح: أنت يا زفت بتضحك على إيه؟ وأخوك ماله؟ عملية إيه؟ ياسين: البواسير يا روح.😂 روح: بواسير إيه؟ هو أخوك عمره أكل حاجة حراقة؟
ده لو الفلفل الأسود زايد شوية في الأكل مش بياكل. ياسين: وربنا ما أعرف. بس دكتور مجدي قال لازم يعملها حالاً. روح: طب اقفل. اقفل يا زفت. أنا جايه. ياسين: بقولك إيه؟ ياروح هاتي له جلابية بيضا وأنتي جاية.😂😂😂 روح: اقفل يا جزمة.😒
وقت بسيط وراحت روح وراجح وأخواته الشباب ومراد وداوود. رغم حالة الحزن اللي معرفوش يخرجوا منها، لكن عملية جلال كانت هي الحاجة اللي تضحكهم من قلبهم. ورغم الحزن اللي جواهم إلا إن روح الفكاهة موجودة في دمهم. ومن أول ما راحوا والشباب مش مبطلين ضحك. خرج أخيراً جلال من غرفة العمليات وهو نايم على وشه في الترولي. وأول ما شافوه مقدروش يفصلوا ضحك. جلال كان واخد بنج نصفي بس مدروخ ومش في كامل وعيه من البنج.
الممرضين حطوه على السرير. واطمأن راجح عليه من دكتور مجدي. وقالهم إنه كويس. وأول ما البنج يروح ويقدر يحرك رجله هيمشي عادي. خرج وسابهم معاه في الأوضة. روح: جلال حبيبي أنت كويس؟ جلال: بدروخة. أه. أنا فل.🥴 زيد: بضحك. جلال حاسس بحاجة. جلال: حاسس إني اتفضحت وهجبلكم العار.🥴 ضحكوا عليه كلهم. جلال: وهو مغمض. إيه الأصوات دي؟ أنت قولت لهم يا ياسين؟ ياسين: بضحك. كلهم هنا يا قلب يا سين. جلال: ربنا يفضحك يا شيخ.🥴
ياسين: عملوا فيك إيه جوه؟ بدأ جلال يهيس ويضحك بهيستريا وهما يضحكوا على ضحكه. جلال: بضحك. قول معملوش إيه؟ 😂😂 أنا أول ما دخلت روحت على السرير. لقيت الممرضة بتوقفني بتقولي لحظة، أنت رايح فين؟ جلال: قولت لها هطلع. قالت لي طيب اقلع الأول.😂😂 فكرتني بفيلم سلام يا صاحبي. شخلل عشان تعدي.😂😂 مراد والشباب عينهم كانت مدمعة من الضحك. وروح بتضحك بهدوء وتسكت فيهم. صعبان عليها. وفنفس الوقت ضحك وطريقته وهو بيحكي تفطس من الضحك.
زيد: وقلعت يا رخيص.😂 جلال: قولت لها أقلع إيه؟ قالت لي اقلع البنطلون.😂 كان نفسي أديها في وشها بس كنت في مركز ضعف.😂😂 مراد: الله يخربيت شكلك.😂 سالم: بضحك. ومخدتش بنج كلي ليه يا فضيحة؟ على الأقل متحسش إنك مفضوح قدامهم. جلال: اسسسسكت. مش أنا طلبت من دكتور مجدي. بس ربنا ينتقم منه. قال لي لا.😂😂 راجح: بابتسامة. وطّي صوتك يا جزمة. الراجل يسمعك.
جلال: يا عم ما يسمعني. مش كفاية فضحني.😂😂😂 قال لي مش هينفع. قلعت وطلعت على السرير وأنا زي ما ربنا خلقني.😂😂😂 بنام على ضهري لقيت دكتور التخدير قال لي أنت بتعمل إيه؟ قولت له لا بقولك إيه أنا مش هنام على وشي. أنا راجل أوي.😂😂😂 ضحكوا كلهم عليه. وقال لي لا هتاخد الأول البنج في ضهرك. نادر: بضحك. ادفع نص عمري وأشوفك وأنت قالب. والكل بيتفرج عليك.😂😂
جلال: أخوك اتعمل عليه حفلة.😂😂 كنت عايز أقوم أجري. دكتور مجدي بيقولي متخافش دي بسيطة. عايز أقوله يا عم اتنيل أخلص وسيبني في حالي.😂😂😂 مراد: بضحك. كان في كام واحد معاك؟ روح: إيه ده؟ أنت بتقول إيه؟
جلال: أنا مش فاكر. بس شعب مصر كان جوه. دكتور مجدي ومعاه مساعد ودكتور التخدير وخمس ممرضين. لا وكلهم بنات.😂😂😂 وقعدوا بقى يحكوا قصص حياتهم. اتكلموا في السياسة واتكلموا عن العربيات واتكلموا في تربية القطط.😂😂😂 أنا مالي أنا بتربية القطط؟ وإيه المواضيع اللي ملهاش علاقة ببعض دي؟ ياسين: مخدوش رأيك في العربيات؟ جلال: بضحك هستيري. دكتور مجدي بيقولي إيه رأيك في اللي حاصل في البلد؟
عايز أقوله يا عم اتنيل أخلص وسبني في حالي.😂😂😂 لا وكان بيشرح للدكتور اللي معاه والممرضين واقفين يتفرجوا وأنا تحت إيدهم في ذمة الله.😂😂😂 السرير تحتي تلج. بس أنا من الإحراج جايه مايه من كل حتة.🙈 زيد: بضحك. الله يخربيتك. مش قادر.😂😂🙈 جلال: اااااه.🥺💔 روح: بس بقي. سيبوه. سالم: هو بيضحك كده ليه؟ راجح: واخد بنج مدروخ. هو مش دريان أصلاً باللي بيقوله. رجع ضحك تاني بهيستريا وهما يضحكوا عليه.
جلال: دكتور مجدي بيقولي بعد العملية هترتاح. قولت له لما تخلص هبقى تعبان ولا هقدر أمشي. الدكتور المساعد جنبه قال لي لا طول ما فيه بنج أنت كويس. بس بعد البنج ما يروح هتحس بتعب. عايز أقوله أسسسسكت. سيبني أتفاجئ. ياللي ربنا ينتقم منك. متضيعش عنصر المفاجأة.😂😂😂 مراد: اااااه. بطني وجعتني من الضحك.😂😂🙈 جلال: بعد ما خلصوا العملية لقيت دكتور مجدي جايب لي حاجة كبيرة كده على منديل. بيقول لي بصي. طلعنا منك إيه؟
😂😂 عايز أقوله يا عم مش عايز أشوف. انجز. فضحتني. لا وبيقول لي إيه؟ إحنا حطينا لك فتيل. بقول له يعني إيه فتيل؟ قال لي ده شاش وقطن عشان ميحصلش نزيف. حسيت وقتها إني اتصدمت. بقول له حطيتوه فين؟ 😂😂😂 ضحك عليا هو والموجودين معاه. قال لي هيكون فين يعني؟ سؤال غبي أنا عارف. بس بطمن على مستقبلي. زيد: بضحك. طب وده هيفضل فيه كده ولا هيشلوه قبل ما نروح.
جلال: بضحك. أنا حاسس إني هعيش عمري بيه.😂😂 أنا كل اللي مجنني الوقت. هعرف أعمل حمام تاني ولا خلاص المكان اتسد بالشاش والقطن؟ 😂😂😂 ياسين: الله يخربيتك. ولا يا جلال فوق. أنت هتقتلني. لو عرفت أنت بتقول إيه.😂 داوود: حرام عليكم. اسكتوا بقى. انتوا فضحتوا. كويس إن مفيش حد من البنات جه وشافه بالمنظر ده.😂😂😂 جلال: هي جات عليهم؟ كنتوا جبتوهم.😂😂😂 سكت ثواني وبدأ يعيط. البنج مخليه مش مركز في ردود أفعاله.
روح: بس يا حبيبي. أنت كويس والله. اسكتوا بقى بلاش تضايقوه.🥺 زيد: إحنا حينا جنبه. هو اللي مش مبطل ضحك وفضح نفسه. رجع جلال ضحك تاني. جلال: جبت لك العار يا راجح باشا.😂😂😂 دكتور مجدي كان عامل عليا حفلة.😂😂😂 فضلوا كلهم يضحكوا وقعدوا معاه. وفات أكتر من ساعتين. كان بدأ جلال يحرك رجله وفاق خلاص من التهيس اللي كان فيه. زيد: إيه؟ هو المفروض كده يمشي بقى. ياسين: أه. دكتور مجدي قالي أول ما يحس إنه قادر يقف يمشي على طول.
بصله جلال.😒 جلال: ده أنت هتشوف أيام سودة مني. ياسين: وأنا عملت إيه بس؟ الحق عليا بجيب لك أمك وأبوك وإخواتك عشان متبقاش لوحدك.😂😂 نادر: ده أنت كنت عامل دماغ عنب.😂 سالم: قلعت البنطلون يا لوزة.😂 جلال: بلاش أنت يا كبير. أخوك اتفضح على الفضائيات. لا ومش مكفيهم الفضيحة. حاطين شاشة قدامهم.😂😂 والله كنت خايف يطلع بث مباشر ويفرج الشعب المصري عليا.😂🙈 زيد: طيب قوم يا مصيبة يلا عشان البسك هدومك.
جلال: والمصحف ما يحصل.😂😂 كفاية كده عليا أوي. أنا اتشفت النهارده بما فيه الكفاية. زيد: هي جت على أخوك يا واطي.😂 جلال: أه يا أخويا. جت عليك. على الأقل دول معرفهمش ومش هعدي المستشفى دي تاني. يمكن ينسوا. لكن أنا في وشك على طول.😂😂 روح: طيب هساعدك أنا. ومش هبص والله. بس مش هتقدر. جلال: لا يا روح. أنا كويس والله. هلبس لوحدي. خرجيهم بقى عشان البس. سالم: أنا مش قادر أقوم.😂😂
جلال: بضحك. والله ما قادر. انجز قبل ما أحس بالوجع. الله يباركلك. ياسين: ولا يا جلال روح جيبالك جلابية بيضا عشان تلبسها. جلال: والمصحف ما يحصل.😂😂 جلابية بيضا ليه؟ هو طهور؟ بقولك إيه؟ اخرج عشان مش طايقك.😒 راجح: بضحك. الحق عليا. يلا قوم البس. خرجوا كلهم بعد ما روح خرجتهم بالعافية. دقايق عدت وفتح جلال الباب وهو لابس الجلابية. فطسوا كلهم من الضحك. مراد: لبست الجلابية يعني.😂
جلال: مقدرتش ألبس البنطلون. ربنا ما يوقعك في ضيقة يا مراد.😂😂😂🙈 ياسين: شكل يونس الشلبي في العيال كبرت. جلال: ماشي يا ياسين يا كلب. ليك يوم.😂😂 ضحكوا كلهم عليه. وبعدين خرجوا من المستشفى. راحوا على القصر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!