في صباح يوم جديد. في مكتب قاسم. قاسم: يا باشا ده كلام جميل والله وإشادة كبيرة في حقنا. عموماً، أهم حاجة إن الشغل ماشي زي ما أنت كنت عايز بالظبط، وبأمر الله كام يوم وهكون عندكم أطمن بنفسي كمان. قاسم: بالظبط هو ده الكلام، وأنا قبلت العزومة يا سيدي. ويخلص بس المشروع وتشرفنا بقى في مصر نحتفل مع بعض هنا بس بطريقة آل الطوبجي😂😂😂. قاسم: خلاص إن شاء الله، أشوفك على خير قريب. قاسم: حبيبي تسلم، يلا في حفظ الله، مع السلامة.
قفل قاسم المكالمة ودخل عليه زيد في الوقت ده. زيد: قاسم، بقولك إيه؟ في إيميل جه من الإمارات من شوية، شوفته. قاسم: بابتسامة، ابن حلال لسه قافل معاهم حالا. زيد: طب وإيه الأخبار؟ الرسالة اللي وصلت بتقول إنهم مبسوطين. قاسم: جداً، الحمد لله. متتصورش الكلام الحلو اللي سمعته دلوقتي عن الشغل والنظام وكل حاجة. تقدر تقول إن المشروع خلاص قرب يخلص في وقت قياسي جداً.
زيد: براڤو عليهم والله، خصوصاً بعد الدربكة اللي حصلت الفترة اللي فاتت خلتنا منعرفش نتابع الشغل ولا أنت تعرف تسافر. قاسم: معاك حق. عموماً، أنا كمان يومين تلاتة كده هسافر عشان بردوا أطمن وأتابع بنفسي. زيد: هتطول هناك؟ قاسم: لا خالص، دي سفرية صد رد كده، يعني تاني يوم هرجع. زيد: إن شاء الله. ومتنساش بقى الحماس للمهندسين والعمال هناك، أنت عارف الكلام ليه سحره الخاص وبيحفز أكتر. خلينا ننجز المشروع ده بقى.
قاسم: اطمن، أكيد هعمل كده. بس صحيح، في حاجة كمان. زيد: خير. قاسم: بحزن، إحنا محتاجين حد يسافر إنجلترا. أيمن الله يرحمه كانت دي مهمته، وأكيد يعني مش هنسيب الدنيا كده. زيد: عارف يا قاسم، مش ناسي. وعموماً، سيبلي أنا سفرية إنجلترا، هسافر بنفسي. بس المشكلة إني معكوك في ألف حوار. قاسم: حوار إيه مش فاهم. زيد: مش عايز أسيب يوسف أخوك ومراد لوحدهم في حوار خلود ده. البنت كام يوم بعد ما التحقيقات تخلص، أكيد هيتحدد لهم أول جلسة.
قاسم: هي لحقت جلسة إيه دي. زيد: متنساش إن القضية مفتوحة من أكتر من شهرين، يعني كانت واقفة عليهم. وبعد كلامها أكيد هيرجعوا يطلبوا الشهود في منطقتها، وهيحصل مواجهة لأهلها بكلامها اللي قالته. ادعي بس إن في الأربع أيام دول يحصل جديد، والظابط يعرف يوقع اللي عملها بدل ما يرجع يتجدد حبسها. قاسم: طيب تمام، بس أنت مالك بكل ده.
زيد: أخوك في القضية دي شاهد أول يا قاسم، وأنا مش هطمن غير لما تخلص على خير. متنساش إن يوسف ومراد يعتبر كانوا متسترين عليها. قاسم: يانهار أسود! أنا مفكرتش في الحوار ده. أبوك لو عرف هيروح فيها. هما كده وضعهم مش تمام يعني ولا إيه. زيد: لا خالص، اطمن. أمجد والظابط اللي ماسك القضية صحاب، والدنيا متظبطة مع أخوك على الآخر. بس أنا اللي حابب أفضل عشان أطمن وأشوف الدنيا راحة فين. قاسم: طب ماشي، وادي أول حوار. في إيه تاني.
زيد: مذكرش موضوع سالم وشمس لأن محدش يعرف. سكت شوية وبصله. في حوار چورچ عايز بس يومين كده يعدوا واطمن عليه أكتر. وفي حوار مريم وأخوك قلقان يحصل جديد. وفي الأهم من كل ده، طارق وصلاح المعداوي. قاسم: أنا بقول تخلي حد يسافر بدالك أحسن 🤨. زيد: بتنهيدة طويلة، ابتسم. خليها على الله، كل حاجة هتعدي، اطمن. في الوقت ده، اتصل الجارد بتاعه على موبايله. زيد: أيوه يا مصطفى، خير.
مصطفى: زيد باشا، أنا وصلت من شوية على المجموعة. كنت مستني بس هيثم ييجي، وطبعاً كل واحد فينا ماشي ورا واحد من الاتنين اللي بعتلي أساميهم. زيد: تمام، في جديد.
مصطفى: آه. امبارح اللي اسمه علي ده خرج بليل. يادوب رجع من الشركة غير هدومه ونزل. في نفس الوقت هيثم كلمني وقاللي إن عصام بردوا نزل هو كمان. مشينا وراهم، وفي الآخر الاتنين وصلوا لمطعم. استنيت شوية أنا وهيثم ودخلنا لقيناهم قاعدين مع اتنين. قعدنا في المكان عادي في تريّزة قريبة منهم، بس مكنتش سامعين أوي اللي بيتقال. مسمعتش غير جملة واحدة من الراجل الكبير بيقولهم "مش همشي من هنا غير لما أحرق قلبهم". وأنا بعتلك صورتهم حالا على الواتس، عرفت ألقطها بصعوبة. شوف كده.
زيد: خليك معايا. فتح زيد الواتس وأول ما شاف الصورة، ملامح الغضب والشر اترسمت على وشه. كنت متأكد إن الاتنين دول تبعهم. قاسم: في إيه؟ زيد: لحظة يا قاسم. تمام يا مصطفى، تفضل أنت وهيثم زي ما أنتوا عادي، وراهم في كل مكان لحد ما أشوف هعمل إيه. مصطفى: تحت أمرك يا باشا. زيد: مصطفى، مسمعتش أي حاجة غير الجملة دي؟ مصطفى: خالص يا باشا. الصوت مكانش واضح أوي، ومكنتش حابب ألفت النظر. بس الجملة دي تحديداً قالها بصوت مسموع شوية.
زيد: تمام، روح أنت الوقت. قفل زيد وهو باصص في الصورة. قاسم: في إيه يا زيد. قرب زيد الصورة من قاسم. قاسم: ده صلاح المعداوي وابنه طارق! مين دول اللي قاعدين معاهم؟ أنا حاسس إني عارفهم. زيد: موظفين عندنا هنا يا قاسم. قاسم: نعم؟ 😳 ودول إيه علاقتهم ببعض؟ واتعرفوا عليه إزاي وامتى؟ زيد: إزاي وامتى لسه معرفهاش، بس كل اللي أعرفه إنهم اتوظفوا هنا بأمر منهم. قاسم: أيوه، وده ليه تسريب معلومات؟ اللي أعرفه إنهم ملهمش بيزنس هنا.
زيد: أيوه، ده صحيح. بس اتوظفوا عشان يعرفوا يسرقونا. قاسم: يسرقونا إزاي. زيد: لا، ده حوار طويل أوي. هشرحلكم كل حاجة. بس طبعاً، أبوك ميعرفش أي حاجة، ماشي. قاسم: أكيد طبعاً، متقلقش. بس لازم نقعد وتفهمني وتفهم إخواتك على اللي بيحصل ده. زيد: تمام. خليني بس أنا أقوم أعمل كام مكالمة مهمة كده. وأبوك احتمال يمشي بدري. لو مشي، هنعمل اجتماع ضروري. اتفقنا. قاسم: تمام.
خرج زيد وراح على مكتبه. عمل كام مكالمة وبعدين اتصل بياسين وملك. اتكلم معاهم شوية وبعدين خرجوا تاني. دقايق بسيطة وخرج زيد وياسين من الشركة في هدوء وراحوا مشوار قعدوا فيه حوالي ساعتين وبعدين رجعوا. في التوقيت ده، كان راجح مشي من الشركة. دخل زيد مكتبه واتصل على السكرتيرة تبلغ كل شباب الطوبجي إن فيه اجتماع مستعجل كمان عشر دقايق. الكل استغرب وبقوا يسألوا بعض عن السبب. ودقايق والكل اتجمع في غرفة الاجتماعات وكان معاهم ملك.
زيد: اتفضلوا ارتاحوا. داوود: خير يا زيد، في إيه؟ زيد: هو لحد دلوقتي مش خير يا داوود، بس هتعرفوا كل حاجة دلوقتي. وأهم حاجة الكلام اللي هيتقال في الأوضة دي ميطلعش لراجح باشا. مراد: قلقتنا يا زيد، في مشاكل مادية في المجموعة ولا إيه؟ زيد: لأ، مفيش مشاكل مادية الحمد لله. الموضوع يخص صلاح المعداوي وابنه، بصلهم سالم وكلهم بدأوا يبصوا على بعض. نادر: لأنه مكانش يعرف إيه حاجة. اتصدم. هما رجعوا من بره؟
زيد: آه يا نادر. الموضوع بدأ لما ملك حبت تنفذ فكرتها في تصميم أبلكيشن جديد يطور من المجموعة أكتر. تعالي يا ملك، قولي كل حاجة حصلت من بداية ما بدأتي تدخلي الداتا على الأبلكيشن. قامت ملك وبدأت تحكيلهم كل حاجة واكتشافها للسرقة وشكها في عدد من الأسماء. زيد: في البداية ركزنا أكتر مع 3 أسماء بس، فيهم اتنين بالذات شكيت فيهم أكتر. ودول اسمهم اتكرر مع بعض في نفس الطلبيات اللي اتسرق منها.
وطبعًا من قبل ما ملك تكتشف الحوار ده، أنا كنت عارف قبلها بوجود صلاح وطارق في مصر وعيني كانت عليهم. واللي خلاني ربطت السرقة اللي حصلت بيهم لما الجارد اللي ماشي وراهم بلغني إن طارق هنا في المجموعة تحت وبيلف حوالينا هنا وبيتكلم في الموبايل. وكل شكوكي كانت في محلها. ومن وقت ما شكيت في الاتنين دول بالذات، وأنا مخلي مصطفى وهيثم عينهم عليهم. وانهارده الصبح مصطفى الجارد بلغني إنهم كانوا مع بعض امبارح في مطعم وصورهم مع بعض. وسمع مصطفى جملة من صلاح المعداوي بيقولهم إنه مش هيسيب البلد غير لما يحرق قلبهم. وده معناه إنهم مش جايين بهدف السرقة وبس. صلاح جاي عشان ينتقم لبنته وابنه معتقد إن موتهم إحنا السبب فيه.
مراد: بغضب، ليه؟ هو مش عارف عملوا إيه؟ ولا عارف هما ماتوا إزاي؟ زيد: اللي بينتقم مش بياخد بالأسباب يا مراد. داوود: زيد عنده حق يا مراد، بس كده الموضوع يقلق. نادر: ويقلق ليه؟ نبلغ عنهم. زيد: حصل يا نادر. لما خرجت أنا وياسين، كنا بالفعل بلغنا قبل ما أخرج. جمعت من تاني كل المعلومات مع ملك وروحت أنا وياسين عملنا بلاغ. بس في علي وعصام الموظفين اللي سرقوا. يوسف: طيب، والمعداوي وابنه مبلغتش عنهم؟
زيد: بلغت أكيد، بس هما بعيد. مفيش دليل عليهم يقول إنهم عملوا حاجة. هو مجرد تحريض. والسرقة مش هتتثبت عليهم إلا لو تم القبض على عصام وعلي. سالم: وده هيحصل امتى؟
زيد: أنا طلبت منهم إن القبض عليهم يتم بعد معاد الشغل بتاعهم عشان ميحصلش هنا في الشغل بلبلة ووشوشرة إحنا في غنى عنه. وبمجرد ما يوصلوا بيتهم هيتقبض عليهم. وهناك أنا هواجهم بالسرقة. ومظنش هينكروا، هيخافوا وهيعترفوا. وقتها هيتم ضبط وإحضار صلاح وابنه ونخلص من الوش ده. نادر: أيوه، بس كان لازم تعرفهم إن الهدف مش السرقة بس يا زيد. زيد: اطمن يا نادر، أنا شرحتلهم كل حاجة من بداية علاقة سالم بشهد.
أمير: بس كده يا زيد. لحد ما يتقبض عليهم، ممكن يكون في خطر على سالم. بيتهيألي هما من البداية محددين هدفهم. زيد: من أول ما رجلهم حطت البلد من أكتر من سنة ونص وأنا عيني عليهم. ولما لمحت طارق بيلف حوالين المجموعة عرفت إنهم منزلّوش عشان يستقروا ويرجعوا البلد وإن وراهم مصيبة. ومن وقتها وأنا مزود حراسة على سالم. ومؤخرًا الحراسة زايدة عليكم كلكم. مراد: طب وليه معرفناش من بدري؟ وليه شايل كل ده لوحدك؟
يعني أنت قاعد تأمن فينا وإحنا منعرفش. زيد: مكنتش عايز أقلقكم يا مراد. ولا أقلق الباشا. والكلام ده لو كان وصل لروح والبنات كانوا هيخافوا. وأنا كنت عايز الكل يعيش حياته طبيعي. بس جه الوقت اللي تعرفوا فيه كل حاجة، خصوصًا بعد ما بلغت ونقدر نقول إن تقريبًا قربنا نكون في أمان. داوود: بس لازم تعرفوا إن من هنا لحد ما صلاح وابنه يتقبض عليهم، إحنا مش في أمان.
زيد: بالظبط. داوود عنده حق. عشان كده لازم الكل يخلي باله كويس. ياريت الفترة دي نخف سهر على الآخر. نقلل المشاوير والخروج على قد ما نقدر لحد بس ما يتقبض على صلاح وطارق. مراد: تمام، وده رأيي بردوا. قاسم: الكلام ده ميوصلش لفرح عشان متقولش قدامهم في البيت أو حتى عشان ميبانش عليها.
زيد: بالظبط. عشان كده أنا مخلتش السكرتيرة تبلغ فرح. المهم دلوقتي خلوا بالكم، أمنوا نفسكم معايا لأني خلاص بجد تعبت وطول الوقت حاسس بالقلق. مش عارف أخاف على مين ولا مين. ياسين: اطمن يا زيد، كلنا معاك. وأظن كفاية عليك أوي الفترة اللي فاتت. مراد: تمام يا زيد. إن شاء الله خير. يلا نروح بقى نكمل شغلنا. وأنا هكون معاك يا زيد بليل. داوود: وأنا كمان. زيد: لأ، مش عايز الباشا يحس بحاجة. أنا هاخد معايا ياسين ونادر. تمام.
نادر: معاك طبعًا. زيد: طب يلا روحوا على مكاتبكم. ................ في النيابة. طلب محمد شومان استدعاء بعض الشهود من المنطقة عند خلود لسماع شهادتهم مرة تانية. وطلب استدعاء شهود جدد من أصحاب المحلات اللي كانوا بيشوفوا الفضيحة اللي حسين بيعملها في الشارع. دخل أول شاهد، كان صاحب سوبر ماركت قدام بيتهم. وبدأ الظابط يسأله عن أهل خلود وطبيعة علاقتهم مع باقي الناس.
الشاهد: حضرتك يا باشا، أنا في حالي. علاقتي بأهل المنطقة كلها عمومًا علاقة عادية وهادية، خصوصًا أهل تسنيم الله يرحمها. محمد: اشمعنى؟ الشاهد: لأنهم بصراحة يا باشا ناس بتوع مشاكل. وأنا زي ما قولت لحضرتك، راجل في حالي مش بحب أحتك بأي حد بتاع حوارات ومشاكل، وهما ميتوصوش. محمد: طيب، قولي أنت شوفت حسين لما عمل مشكلة في الشارع لبنت خالته؟
الشاهد: المنطقة كلها يا باشا، مش أنا بس. فضحها وبوظ سمعتها وبقى يقول عليها كلام، استغفر الله. محمد: طيب، وأنت شايف إن خلود أخلاقها فعلًا وحشة؟ الشاهد: ياباشا، الواحد حتى لو عارف إن اللي منه لا مؤاخذة ماشية على حل شعرها، هيستر عليها مش يفضحها. وده واحد طالع يقول عليها إنها غلطت مع واحد وهو طلب يتجوزها وهي رفضت. يعني كلام ميدخلش العقل. هي لو فعلًا عملت كده وهو طلب يستر عليها، إزاي في نفس الوقت يفضحها بنفسه؟
محمد: تمام. تعرف إيه عن خلود وعن تسنيم المجني عليها؟ الشاهد: خليني الأول أقول لحضرتك اللي أعرفه عن تسنيم. كانت بنت محترمة وهادية ومؤدبة، في حالها. لسانها حلو مع الناس، غير أهلها خالص، زي ما بيقولوا كده، يخلق من ضهر الفاسد عالم. وهي مكانش ليها علاقة بأهلها بالمرة. محمد: طيب، وخلود؟
الشاهد: مكانتش بتظهر كتير. كنت بشوفها كل فين وفين وصدفة. لو معنديش زحمة في السوبر ماركت، كانت أهدى من تسنيم كمان. مكانتش بتنطق، وديما حزينة. ومن لبسها وهدوئها كان باين عليها إنها محترمة جدًا. لما كان يحصل أي مناسبة لحد من الجيران في الشارع، مكانوش بينزلوها خالص. كنت أشوفها بتتفرج من الشباك زي المساجين. ولما كانت تروح المعهد أو المدرسة، كان حسين ابن خالتها هو اللي بيوديها ويجيبها.
محمد: طيب، وتفتكر إن تصرفه ده عشان كان شاكك في سلوكها أو مثلًا فعلًا غلطت مع حد، فقرروا يعاقبوها بطريقتهم دي؟ الشاهد: والله يا باشا، العلم عند الله. بس شهادة حق أتحاسب عليها قدام ربنا. دي كانت نفس طريقته معاها من وهي لسه في المدارس. وأكيد يعني مفيش عيلة صغيرة تبقى ماشية على حل شعرها يا باشا. محمد: طيب، تعرف حاجة عن علاقة خلود بتسنيم؟
الشاهد: لأ يا باشا، مكنتش بشوفهم مع بعض خالص. وأكيد يعني أنا مش معاهم في البيت عشان أحكم. اللي هيفيدك في كده كام بنت كانوا صحاب تسنيم وكانوا بيطلعوا ساعات يقعدوا معاها أو هي تقعد معاهم. وأكيد كانت معرفاهم علاقتهم ببعض إيه، صحاب أخوات بيكرهوا بعض. محمد: طيب، مين أصحابها اللي كانوا ديما بتشوفهم معاها؟ الشاهد: واحدة اسمها رشا، وواحدة اسمها رحاب. محمد: عندك حاجة حابب تضيفها؟ الشاهد: لا يا باشا، قولت كل حاجة.
محمد: اتفضل أنت. بدأ يدخل باقي الشهود وراء بعض، سواء من أصحاب المحلات أو من جيرانهم، ستات أو رجالة. وكانت تقريبًا كل أقوالهم قريبة من بعض. إنهم عيلة بتحب المشاكل، الكل بيحاول يتلاشاهم. واللي كان علاقته بيهم كويسة، بردوا مقالوش حاجة وحشة في حق خلود. ومنهم اللي قال يمكن يكون حسين كان بيعاملها كده عشان ممكن تكون غلطت، لكن محدش قال إنه شاف حاجة وحشة عليها. طلب محمد شهادة رشا ورحاب، وكل واحدة فيهم جات مع والدها.
وبدأ محمد يسألهم عن طبيعة علاقة تسنيم وخلود. رشا: كانت أكبر مننا بسنتين تلاتة تقريبًا، بس كانت طيبة أوي وفي حالها. كانت بتحب تسنيم جدًا. وديما لو صادف واتكلمت، كانت تقول إن تسنيم هي اللي ليها في الدنيا. حتى تسنيم كانت بتحبها أوي وكانت ديما تحكيلنا على اللي حسين بيعمله فيها وقد إيه هي مضايقة عشانها. محمد: تفتكري خلود ممكن تقتل تسنيم؟
رحاب: مستحيل طبعًا. خلود دي كانت طيبة أوي حضرتك. آه تسنيم هي اللي كانت صحبتي، بس أنا مشوفتش في حياتي حد في غلب خلود. وبصراحة لو خلود ممكن تعمل كده، بيتهيألي اللي كان يستحق القتل هو حسين وستها وخالها وخالتها. لكن مش تسنيم. دي كانت بالنسبة لخلود طوق النجاة اللي ديما كانت بتقاسمها حتى في ضرب أخوها ليها.
في الوقت اللي كان فيه الشهود بيقولوا شهادتهم، كان المحامي الخاص بحسين، اللي كان ماسكله قضية قتل أخته، مجند عنده أمين يبلغه بكل جديد في القضية. واتصل عليه الأمين يعرفوا اللي حصل ويقوله الأخبار اللي عرفها عن شهادة الشهود وعن تسليم خلود لنفسها واعترافها باللي حصل يوم الجريمة. أتصل المحامي في الوقت ده بحسين وبلغه بكل التطورات. حس وقتها بالخوف والرعب. قفل معاه وطلع جري على بيتهم وهو زي المجنون.
لمحه حماده، خاله، وهو طالع جري على بيتهم. قام من القهوة وراح وراه بسرعة. دخل حسين على الشقة وهو مرعوب. كانت ستة في شقتهم قاعدة مع أمه. أول ما دخل عليهم وهو بيجري، أتخضوا. سميرة: في إيه يا واد؟ خضتني، بتجري كده ليه؟ صباح: مالك يا وله؟ أنت بتتخانق ولا إيه؟ دخل حماده في الوقت ده. حسين: وهو بيطلع هدوم يحطها في شنطة صغيرة، روحت في داهية يا أما. سميرة: نهار أسود! في إيه؟ أنت عملت إيه؟
حسين: وهو بينهج، المحامي لسه قافل معايا دلوقتي. حماده: إيه؟ قبضوا على خلود؟ حسين: هي اللي سلمت نفسها بنت الكلب واعترفت باللي حصل يومها. وقاللي إنها كانت مختفية عشان تعبانة وعملت عملية بسبب الضرب. أنا مفهمتش منه أوي، بس قاللي إنها معاها تقارير تثبت كده. سميرة: ينهار أسود ومنيل. روحنا في داهية. صباح: اسكتي، مش ناقصينك دلوقتي. طب وأنت بتهرب ليه يا واد؟ هو أنت اتثبت عليك حاجة؟
حسين: معنى إن خلود تسلم نفسها يبقى معندهاش اللي تخاف عليه. وكمان بصماتها مكانتش موجودة. مفيش غير بصماتنا إحنا وتسنيم في مكان السرقة. وكمان التقارير اللي معاها هتبرأها. وده ملوش غير معنى واحد، إننا رايحين في داهية. حماده: بغضب، وأنت بروح أمك طالع تاخد هدومك وتهرب وسايبنا إحنا كده نلبسها؟
حسين: أنا اللي قتلتها. محدش فيكم هيلبس غيري. وعشان كده لازم ألحق نفسي يا سي حماده. ولا عايزني أفضل هنا لحد ما ألاقي البوليس جاي يقبض عليا؟ سميرة: طب واحنا يا ابن الكلب؟ ما إحنا هنروح في داهية؟ حماده: إحنا لازم نختفي. صباح: هنروح فين بس؟ حطت صباح إيدها على راسها. منك لله يا خلود، إلهي يارب يفرمك قطر ونرتاح منك. اللي يلايمني عليها، أكلها بسناني. سميرة: هنفضل نندب كده؟ إحنا هنعمل إيه يا واد؟ هتهرب وتسيبنا؟
حسين: آه يا أما، ههرب وأسيبكم عشان لو أنتوا اتقفشتوا مش هيعملوا بيكم حاجة. لكن أنا لو اتقفشت هتعدم. أنتوا هتفضلوا هنا وأنا هجيب رقم جديد أكلمك منه أعرف الأخبار. ولو البوليس جه وسأل عني، قولوا له إني مسافر في شغل ومتعرفوش فين ولا هرجع امتى. وأهم حاجة تثبتوا على كلامكم، خلود هي اللي قتلت تسنيم وسرقت وهربت. حماده: أنا لازم أختفي أنا كمان. صباح: يا واد هتروح فين أنت كمان؟ هتسيبوني أنا وسميرة من غيركم؟
حماده: أنتي مستغنية عني يا أما؟ سلاااام. جري حماده عشان يلحق يختفي. ونزل بعديه حسين هو كمان. وكل واحد فيهم هرب في مكان. ................ في الوقت ده وبعد ما سمع محمد أقوال الشهود، بعتوا يجيبوا أهل خلود عشان يعمل مواجهة بكلام خلود ليهم. وصل يوسف في الوقت ده هو وتقى عشان يشوفوا خلود ويجيبولها أكل ويطمنوا عليها. سمحلهم الظابط بزيارتها. خلود: بابتسامة رضا على وشها، تعبتوا نفسكم ليه بس.
تقى: متقوليش كده يا خلود. هنتعب للأغلى منك. يعني وحشتيني أوي. لما عرفت إن يوسف هيجي عشان يشوفك، صممت أجي معاه. يوسف: عاملة إيه يا خلود؟ خلود: في نعمة الحمد لله، زي ما أنت شايف. يوسف: المحامي متابع التحقيق وأقوال الشهود ومطمنا على الآخر. اطمني. خلود: الحمد لله. كل اللي يجي من ربنا خير وأنا راضية بيه. يوسف: خير إن شاء الله. المهم طمنيني، في حاجة مضايقاكي هنا؟
خلود: لا خالص والله. يمكن في الأول كنت خايفة ومتوترة لأني أول مرة أتحط في الموقف ده، بس بعد كده اطمنت. شكلكم موصيين عليا أوي. ابتسم يوسف لأبتسامتها. طبعًا، الكل هنا عاملك ألف حساب. خلود: كله بفضلكم والله يا يوسف. أنا من غيركم مكنتش هعرف أعمل أي حاجة. يوسف: الفضل لله يا خلود. أنتِ طيبة وجميلة عشان كده ربنا جعلنا مجرد سبب مش أكتر. خلود: ربنا يخليك يا يوسف. تقى: عرفنا كمان إنهم بعتوا أمر ضبط وإحضار لأهلك.
خلود: أيوه، عرفت. يوسف: اطمني ومتقلقيش. أنتِ في مركز قوة. وأنا واثق إن محمد باشا هيلاقي ثغرة توقعهم أثناء التحقيق. خلود: يارب يا يوسف، عشان بس تسنيم ترتاح. يوسف: هترتاح، وأنتِ كمان هترتاحي وتخرجي للدنيا من جديد. بس وأنتي خلود تانية خالص. وبردوا هنفضل معاكي. خلود: من غير ما تقول يا يوسف. عارفة إنكم ولاد أصول. أنتوا بقيتوا عيلتي الحقيقية. وتقى دي أختي.
تقى: أول ما هتطلعي من هنا، هعملك حفلة صغيرة كده نحتفل بيها كلنا ونفرح بيكي. خلود: والله يا تقى، أنتوا فرحتي الحقيقية. وأحسن من ألف حفلة. الواحد مش كل يوم بيسند ضهره ويلاقي حاجة صلبة يتسند عليها. كنت ديما لما أجي أسند ضهري بعد كل وقعه أحس إني بقع أكتر وبسند على الهوا. من يوم ما عرفتكم وأنا ديما واقفة على أرض صلبة وضهري مسنود. وده عندي بالدنيا لأني كنت مفتقداه. يوسف: إيه الكلام الحلو ده كله؟ وربنا هعيط؟
ضحكت تقى وخلود على يوسف. يوسف: بقولك إيه، أنا جايبلك أكل هتاكلي صوابعك وراه. ومتقوليش مليش نفس. أنا عايزك بصحتك كده عشان لما تشوفي أهلك تعرفي تروقيهم. خلود: حاضر، بس كده. يوسف: يلا كلي كل الأكل ده واشربي العصير. وجايبلك شوكولاتة، إن شاء الله ما حد حوش. عدي الجمايل. خلود: بامْتنان، جمايلكم غرقتني والله يا يوسف. يوسف: بلاش عبط ويلا كلي بقى. وأقولك، هناكل معاكي أنا وتقى. يلا يا تقى كلي عشان خلود تاكل. تقى: ماشي، يلا.
............. في فيلا عزيز. وصل طارق صاحبه ودخلوا مع بعض على المكتب. قفلوا على نفسهم. في الوقت ده نزلت مريم من أوضتها عشان تتمشى في الجنينة. زينب: على فين يا مريم؟ مريم: أبدا، اتخنقت من الأوضة، قولت أتمشى في الجنينة شوية. هو عزيز رجع؟ زينب: آه، ده رجع من ساعة. ومن وقت ما رجع وهو قاعد في المكتب معاه تليفونات. ومن شوية جه أستاذ طارق دخلوا المكتب وقفلوا على نفسهم. شكلهم بيتكلموا في شغل. مريم: تمام يا دادة.
خرجت مريم تتمشى، وحاجة قالتلها تروح عند شباك المكتب وتحاول تسمعهم بيقولوا إيه. قربت مريم من الشباك بهدوء. عزيز: تمام يا طارق، خلينا بقى في الأهم. طارق: وأنا معاك. قولتلي إنك عايزني في موضوع مهم. عزيز: الراس الكبيرة كلمني انهارده. طارق: جو، لا استنى بقى واحدة واحدة كده، شكلها عملية كبيرة. استغربت مريم، لكن بسرعة فتحت موبايلها وسجلت فيديو صوت وصورة. وقربت الموبايل من الشباك من غير ما يشوفوا.
عزيز: شحنة سلاح جديدة داخلة مصر، بس شحنة كبيرة ومحتاجة ترتيب قبل دخولها. طارق: ونوع السلاح؟ عزيز: مش عارف لسه، بس شكله كده سلاح جديد وتقيل. طارق: طيب، وهتوصل امتى؟ عزيز: هو قاللي أبدأوا جهزوا نفسكم من دلوقتي، بس مقالش معاد محدد. بس اللي فهمته من كلامه إن لسه شوية. تقدر تقول كده بيسويها على نار هادية. طارق: طيب، والمطلوب إيه؟ عزيز: رجالة متدربة على أعلى مستوى، خطة متتخورش المايه عشان السلاح يوصل بأمان.
طارق: كل ده مقدور عليه. طيب، هتيجي عن طريق إيه؟ عزيز: هيوصل عن طريق البحر، بس مش هتخلص لحد كده. طارق: امال؟ عزيز: هنوصل جزء منها على الحدود، والجزء التاني هيتوزع بين مطروح والصعيد. طارق: بقلق، اممم. شكلها عملية تقيلة يا عزيز. عزيز: إيه؟ خايف ولا إيه؟ طارق: لازم نخاف يا عزيز. من خاف سلم. ودي أول مرة عملية تتوزع بالشكل ده.
عزيز: متقلقش. كل الحكاية محتاجين بس نقعد كده نظبط الدنيا مع بعض ونحط خطة تجيب من الآخر. وعلى فكرة، أنا شايف إن لازم التوزيع يتم في نفس الوقت. طارق: طب ما نسلم واحدة واحدة. عزيز: غلط. مش عايزين نلفت النظر كتير. ضربة بالمرزبّة ولا عشرة بالشاكوش. معايا ولا إيه؟ طارق: طبعًا معاك. بس العملية دي عايزة تكتيك عالي.
عزيز: اطمن. اديني بس كام يوم كده أرسم الخطه مع نفسي، وبعدين هقولك على اللي جاي. المكسب في العملية دي أربع أضعاف اللي فاتت. طارق: بابتسامة، اهو ده الكلام الحلو. خلاص اتكلنا على الله. مريم: 😳😳😳🙈. كانت عندها صدمة من اللي بتسمعه. قفلت الموبايل براحة وبسرعة بعدت من جنب الشباك قبل ما حد يحس بيها. وطلعت على طول على أوضتها قبل ما طارق يمشي وعزيز يحس بيها. ...................
عند شمس. رجعت من شغلها وطلعت على البيت وهي بتحاول على قد ما تقدر متفكرش في اللي حصل وتنساه خالص. وقررت إن لو صفية قالتلها حاجة، تقولها إن سالم مش بيرد. دقايق بسيطة وطلعت صفية لشمس. شمس: تعالي يا طنط، ادخلي. دخلت صفية وقعدت. عاملة إيه يا شمس؟ شمس: الحمد لله. صفية: أخبار الشغل إيه؟ شمس: كله تمام، اطمني. مبسوطة والله. صفية: يا رب ديما. المهم، كلتي ولا لسه؟ شمس: آه، كلت الحمد لله.
صفية: صحيح، روحت انهارده لأم تغريد وأم منه. وقولتلهم اللي حصل وسألتهم على اللي محتاجينه. لو شفتيهم يا شمس وهما بيعيطوا من الفرحة، قلبك يتوجع عليهم. كأن زيارتي ليهم دي كانت طوق نجاة. البت تغريد حماتها وحشة أوي ومستعجلة على جواز ابنها. الواد بيحبها وهي بتحبه، بس أمه مش ساكتة. وأمها يا عيني بتنحت في الصخر ومطحونة بينها وبين أخواتها الصغيرين. والبت نفسها تشتغل وبتحاول تساعد أمها، بس طبعًا أنتِ عارفة المرتبات عاملة إزاي.
بقت تعيط وتقولي: "والله يا طنط صفية، أنا كنت مقررة خلاص إني أسيبه عشان أرحم أمي من الديون والشغل والمرمطة، وأنتي نجدتيني". ولا
أم منه بقت تعيط وتقولي: "عمامي مش راضين يقفوا جمبي وقالولي اللي مش معاه حق الجواز ميتجوزش، خليها قاعدة جمبك". والبت بقت 29 سنة مش صغيرة بردوا. لو استنت على جهازها هتقعد سنين. بقوا يعيطوا ويبوسوا ويحضنوا فيا. قطعوا قلبي. ولما عرفوا إن الجدع اللي هيساعدهم ده من طرفك، كمية دعاء يا شمس، دعوة لكِ ولأمك الله يرحمها، متتوصفش. المهم يعني، كل واحدة فيهم كتبتلي ورقة بالنواقص اللي عندها. وأنا جبتهملك أهم. ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، أنتِ وأستاذ سالم.
بصتلها شمس وهي دموعها متجمعة في عينها وكأن الكلام وقف على لسانها. مش عارفة ترفض بعد اللي سمعته، ولا عايزة تكلم سالم ويربطها بيه أي حاجة تاني. بقت ساكتة ومش عارفة تعمل إيه. تكسر بخاطر البنات هما وأمهاتهم متمرمطين؟ ولا تيجي على نفسها وتوافق تساعدهم؟
وفجأة جات في عينها صورتها وهي واقفة ومحتاجة، والأبواب كلها متقفلة في وشها ومش عارفة تتصرف في فلوس تعالج بيها أمها، ومضطرة تتنازل عن شرفها. وشافت البنات في مكانها. هزت راسها بعنف من مجرد الفكرة وبصتلها. شمس: اااه، طيب بصي. هو كلمني امبارح بعد ما نزل وطلب مني أديكي رقمه تبلغيه بكل حاجة. وصراحة أنا شايفه إن كده أحسن. يعني يكون مطمن أكتر ويعرف فلوسه راحت فين ولا إيه.
صفية: حقه طبعًا يا بنتي. خلاص هاتي رقمه وأنا هكلمه. وأهو اللي يقدر يساعد بيه يجيبه. أنا عارفة إن اللي ناقص كتير أوي، بس أهي نوايا تسند الزير زي ما بيقولوا. طلعت شمس رقمه وسجلتهولها. شمس: خلاص، سجلتلك رقمه أهو. مسكت صفية موبايلها واتصلت عليه. حست شمس بالصدمة ومعرفتش تقولها إيه. مكانتش عايزة تتصل من عندها. شمس: اااه، طيب. على بال ما تكلميه، هعمل كوبايتين شاي ليا أنا وأنتي. صفية: ماشي يا بنتي. الووو.
مشت بسرعة شمس على المطبخ وسمعتها من جوه. سالم: أيوه، مين معايا. صفية: أستاذ سالم. سالم: أيوه. صفية: معاكِ حاجة صفية، جارة شمس. سالم: آه، أهلاً وسهلاً بحضرتك. مستني مكالمة شمس من بدري. صفية: أهلاً بيك يا ابني. شمس قالتلي إن حضرتك قولتلي أديكي رقمك عشان أبلغك بطلبات البنات. وأنا من بدري رحتلهم، بس كنت مستنية شمس ترجع من شغلها.
سالم: بابتسامة بسيطة، عرف إن هي مش عايزة تكلمه. اه، فعلًا قولت عشان لو هي مشغولة في شغلها، يبقى الكلام مني ليكي. صفية: بص يا ابني، ربنا قال "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها". سالم: ونعم بالله. صفية: البنات دي وأمهاتهم حقيقي مطحونين. ورغم اللي جابوا في جهازهم، إلا إن لسه فاضل شوية حاجات كتير. عشان كده أنا هقولك اللي هما عايزينه. واللي تقدر عليه، جيبه. واللي متقدرش، هتدبر بأمرك يارب.
سالم: قوللي كل اللي محتاجينه يا ست صفيه، وأنا بأمر الله هجيب كل اللي ناقص. بدأت صفية تقوله كل بنت ناقصها حاجات قد إيه، من أجهزة كهربائية لرفايع لهدوم لموبايليا. صفية: بس كده، خلاص. وزي ما قولتلك، اللي ربنا يقدرك عليه هاتيه. واللي مش هتقدر عليه، خلاص. سالم: اطمني يا حاجة صفية. اديني بس يومين تلاتة وهكلمك أقولك إن الحاجة جاهزة. صفية: ربنا يسعدك يا ابني ويديك على قد نيتك، ويوقفلك ولاد الحلال.
سالم: يارب يا حاجة صفية. تؤمريني بأي حاجة تاني؟ صفية: الأمر لله يا ابني. شكرًا جدًا. سالم: مع السلامة. سلمي على شمس وقوليلها شكراً. صفية: يوصل يا ابني. مع السلامة. سالم: سلام. أول ما قفلت، خرجت شمس بالشاي وهي عينها باصة على صفية بترقب. ها، خلاص قلتي له؟ صفية: آه، قلته. الشاب ده شكله محترم أوي بجد. دخل قلبي. ربنا يسعده. ابتسمت شمس بهدوء وسكتت. صفية: آه صحيح، قاللي أوصلك سلامه وبيقولك شكراً. شمس: الله يسلمه.
................. في النيابة. وصلت سميرة وصباح وهما بيترعشوا وخايفين. واجههم محمد بكل أقوال خلود وحكايتها للي حصل يوم الحادثة ومعاملتهم قبل الحادثة. نكروا كل حاجة وقالوا له إنها كدابة وهي اللي قتلت تسنيم. ولما واجههم بأقوال الشهود، بقوا يقولوا كلام مش مفهوم ويبرروا اللي حسين عمله في الشارع بأنه شافها في وضع مش كويس مع شاب من بره المنطقة. وطبعًا، كل واحدة فيهم كانت بتدخل لوحدها.
سميرة: ياباشا، البت من وهي صغيرة أخلاقها وحشة وجايبالنا مشاكل على طول. وحسين كان بيخاف عليها وبيحبها وبيغير عليها. ماهي بردوا لحمة. ولما شاف الواد ده معاها فوق السطح اتجنن. واللي عمله ده كان غصب عنه، محسش بنفسه وقتها. بس والله يا باشا هو ندم بعد كده. محمد: طيب، وحصل بينهم علاقة ولا شافهم إزاي؟ سميرة: لا، ملحقش يعني. كانوا مقربين من بعض. ويعني حضرتك فاهم. محمد: ابنك فين يا سميرة؟ سميرة: في شغل يا باشا، مسافر.
محمد: فين؟ سميرة: معرفش ياباشا. مش عارفه ابنك بيشتغل فين. سميره: هو متعود يغطس ويقب لوحده كده. محمد: طيب كلميه قوليله يجي ضروري. سميره: بارتباك، ما أنا مش معايا رقمه ياباشا. محمد: مش معاكي رقم ابنك؟ سميره: لا، المكان اللي هو فيه مافيهوش شبكة، وهو لما بيحب يطمن علينا بيكلمنا من أي تليفون في الشارع. محمد: امممم طيب وحماده أخوكي معاه؟ سميره: أيوه يا باشا معاه، ما هما بيشتغلوا سوا.
محمد: بس كده، أنا مش هقدر أمشيكي يا سميره غير لما ابنك يجي، خصوصًا إن انتي وأمك كمان متهمين في قضية قتل بنتك. سميره: يانهار أسود، قتل بنتي! ده إيه ياباشا؟ في حد يقتل بنته؟ ولا أخ يقتل أخته؟ دي كدابة، هي اللي عملت كده. محمد: والله لو كدابة، ابنك وأخوكي لازم يرجعوا ويثبتوا حسن نيتهم، وزي ما اتهمتوها، هي كمان بتتهمكم. متنسيش إن هي اللي جات بنفسها. سميره: محصلش يا باشا، دي بتقول أي كلام عشان تطلع منها.
محمد: هنشوف يا سميره. قوليلي، ابنك وأخوكي سافروا شغلهم امتى؟ سميره: من حوالي أسبوع كده. محمد: أسبوع!!! امممم بس ابنك كان هنا من أربع أيام. سميره: والله ياباشا مش فاكرة، أنا مخي مش دفتر، خصوصًا بعد اللي حصل ده. محمد: تمام، طيب امتى آخر مرة ابنك كلمك؟ سميره: مش فاكرة. محمد: مش فاكرة ابنك طمنك عليه امتى؟ سميره: تقريبًا امبارح بليل.
محمد: مممم. فتح محمد موبايلها وابتسم. بس هو متسجل عندي اهو إن آخر مرة كلمك كانت النهاردة الساعة 1 الضهر. سميره: ممم ممكن يكون كلمني ومأخدتش بالي من التليفون. محمد: رفع حاجبه وبصلها وهو بيبتسم. بس اللي قدامي غير كده يا سميره. هو اتصل بيكي واتفتح عليه الخط حوالي دقيقة وعشرين ثانية. سميره: ااا مش عارفة، بس يمكن أكون كنت نايمة وأمي اللي ردت عليه.
محمد: تمام يا سميره، خليكي بره الوقت لحد ما أسمع كلام والدتك. وأه صحيح، أنا هحاول أوصلهم عشان يجوا وتخرجوا من هنا. أكيد يعني لما يعرفوا إنكم ممكن تتقبضوا، مش هيسيبوكم. ابتسمت سميره بتوتر، هزت راسها وخرجت مع العسكري. وثواني ودخلت صباح. وفضلت سميره واقفة مش على بعضها، ملحقتش تفهم أمها على أي حاجة قالتها. ........ بدأ محمد يسأل صباح نفس الأسئلة.
سميره: البت طول عمرها، لامؤاخذة يا باشا، فاجرة. وابن بنتي كان خايف على لحمه وحب يتستر عليها. محمد: ليه؟ هو عرف عنها حاجة؟ سميره: اه، في يوم كنا كلنا بره، أنا وبنتي في المستشفى من بدري، ورجع حسين من شغله بدري لقاها مع واحد في أوضتها وفي وضع استغفر الله. محمد: اممم اعوذ بالله. لا، ليه حق طبعًا. طيب والوضع ده كان إزاي يعني؟ مش فاهم.
صباح: يعني يا باشا، كله مفهوم. البت غلطت مع شاب وسلمته نفسها، وهو بقى من غضبه عمل اللي عمله، مكانش يقصد. ابتسم محمد بخبث. ودي كانت أول غلطة يقعوا فيها. سميره قالت شافها مع واحد في السطح وملحقش يغلط معاها. وصباح سكتها. قالت شافهم في الأوضة وفقدت عذريتها. محمد: طيب قوليلي يا ست صباح، حسين وابنك حماده فين؟ صباح: مسافرين شغل، بيجروا على رزقهم ياباشا. محمد: فين يعني؟
صباح: ااا لا، أنا معرفش. هما كل شوية يروحوا مكان تبع ما رزقهم بيناديهم. محمد: هما بيشتغلوا نفس الشغل يعني مع بعض؟ صباح: لا، كل واحد لواحده. ابني حماده بيشتغل مقاول انفار، بيجيب يعني عمال يشتغلوا في البناء، بيبقى مسؤول عن شغلهم. وحسين بيشتغل أي حاجة تيجي قدامه. محمد: اه فهمت، يعني كل واحد فيهم سافر في حتة لشغله. صباح: أيوه. ودي كانت تاني غلطة. محمد: طيب قوليلي، هما سافروا امتى؟
صباح: ااا مش فاكرة، بس تقريبًا أول امبارح بليل. ابتسم محمد وهو بيهز راسه. كانت تالت غلطة. سميره قالت من أسبوع. محمد: طيب ومن ساعة ما سافروا، محدش فيهم كلمكم عشان تطمنوا عليهم؟ صباح: حسين آخر مرة كلم أمه النهاردة الصبح. ودي كانت الغلطة الرابعة. سميره قالت كلمها امبارح بليل. محمد: طيب وحماده طمنك عليه؟ سميره: لا، ماهو حسين طمنا، هو بقى عنهم. محمد: بهدوء مرعب وابتسامة مخيفة. طيب وحسين هيطمنكم إزاي؟
مش قولتي إنهم مش مع بعض. سميره: بتوتر وهي بتمسح عرقها. ااا أيوه، بس هو يعني، قصدت، كان كلمه قبل ما يكلمنا واطمن عليه، وعرفت إنه كويس، وطمنا عليه. محمد: في أقوال تانية تحبي تضيفيها يا حاجة صباح؟ صباح: أيوه يا باشا، البت دي كدابة، هي اللي قتلت تسنيم مش حسين، وهي اللي سرقت. محمد: تمام، اتفضلي، خليكي بره الوقت. انتوا هتفضلوا مشرفين معانا شوية لحد ما نوصل لحسين وحماده في شغلهم. صباح: طب ليه يا باشا؟
محمد: مجرد إجراء، ما هما مش هربانين بردوا. صباح: لا ياباشا، مش هربانين. محمد: خلاص، قلقانة من إيه؟ اتفضلي. خرجت صباح وهي مرعوبة. حاولت سميره تعرف قالت إيه من توترها، كانت ناسيه الأسئلة أصلًا. خدهم العسكري في مكان بعيد عن المكتب في مقاعد خشب قعدوا عليها. ومر حوالي ساعتين. كان فعلاً بدأوا يدوروا على حسين وحماده. أول واحد فيهم اتمسك كان حماده.
وفي الوقت ده اتصل حسين على أمه من رقم غريب. كان الموبايل مع محمد. فتح الخط، رد حسين على طول. حسين: إيه يا أما؟ طمنيني، إيه الأخبار؟ سكت محمد ثواني. حسين: الوووو! إيه يا أما؟ سمعاني؟ محمد: أيوه يا حسين، أنا محمد باشا اللي ماسك قضية أختك. حسين: بصدمة. الوو الووو محمد... معاك حسين... الووو مفيش شبكة ابتسم محمد أول ما الخط اتقفل، وسرعان ما بعت الرقم اللي اتصل بيه عشان يعملوا له تتبع.
وبعد حوالي عشر دقايق عرفوا إن الرقم من الفيوم. وصل حمادة وهو مرعوب ومش على بعضه، فضل واقف بره شوية. طبعًا صباح وسميرة كانوا في مكان بعيد عن إنهم يشوفوا. محمد كان حاسس بتعب طول اليوم، التحقيق شغال ومش قادر. حب يفصل شوية ويشرب قهوة واتصل على أمجد، بلغه بكل التغييرات اللي حصلت. وقفل أمجد، بلغ زيد في السريع. كان في الوقت ده زيد في القسم هو كمان، بس بخصوص الموظفين اللي تبع المعداوي.
زيد: أمجد باشا، معلش هتعبك معايا، ياريت تكلم مراد أو يوسف وتبلغهم. ولو محتاجينهم في حاجة عرفهم، لأني مش معاهم الوقت، وفي حوار شغل كده. أمجد: تمام، هكلم يوسف أبلغه. زيد: تسلم يا حبيبي. أمجد: طب طمني، أنت كويس؟ زيد: بخير يا حبيبي، زي الفل. أمجد: طيب، هسيبك الوقت. يلا سلام. زيد: سلام. قفل زيد موبايله خالص ودخل مكتب الظابط مرة تانية. الظابط: هااا؟ بعد بقى ما شفتوا كل الورق وكل الاختلاسات اللي عملتوها دي، إيه ردكم عليها؟
عصام: (بخوف) حضرة الظابط، أنا هقول كل اللي أعرفه. علي: وأنا كمان يا باشا هقول كل اللي حصل ومين اللي ورانا. ابتسم زيد للظابط. الظابط: وأنا سامعكم. نبدأ بعصام. مين اللي وراك يا عصام وعرفتوا إزاي؟ عصام: (بتوتر) راجل واصل ياباشا، اسمه صلاح المعداوي. رفع زيد راسه للسقف وهو بياخد نفسه براحة. وبدأ عصام يحكي. ............................
عند محمد في النيابة، وصل مراد ويوسف بعد ما أمجد كلمهم. وبعدها ماهر بلغهم بكل التطورات، فراحوا لهم على هناك. في مكتب محمد، دخل حمادة وفضل واقف. محمد ساكت وبيلعب في موبايله، كان حابب يلعب بأعصابه أكتر، لأنه أول مرة من ساعة اللي حصل يقف قدامه وهو مرعوب بالشكل ده. كان واقف يفرك إيده في بعضها وبيعرق كتير، وضربات قلبه تكاد تكون مسموعة.
محمد وهو باصص على موبايله، اتكلم مرة واحدة بعد صمت دام كتير. وأول ما حمادة سمع صوته اتنفض. محمد: قلت لي بقى، كنت بتهرب ليه من الرجالة لما شافوك؟ حمادة: (بتوتر) ممم مكنتش بهرب سعادتك، أنا أصلاً معرفش إنهم تبعك يا باشا. أنا افتكرتهم رجالة طلعت عليا، فـ خفت وجريت وهم جريوا ورايا. ولما مسكوني وعرفت إنهم تبع سعادتك جيت على طول. محمد: اممم، طيب كنت بتعمل إيه بقى في نزلة السمان؟
حمادة: أبداً يا باشا، أنا ليا واحد صاحبي هناك، كل فترة كده بروح أقضي معاه اليوم. محمد: تقضي معاه اليوم؟ ورحت له إمتى بقى؟ حمادة: أنا كنت قربت أوصل يا باشا، يعني يا دوب مشيت من بيتنا عليه. محمد: ليه مكانش عندك شغل انهاردة؟ حمادة: أنا مقاول أنفار يا باشا، وحضرتك عارف يعني إن الطايفة بتاعت المعمار دي أسبوعين شغل وشهر في البيت، على حسب الرزق يعني. محمد: تقصد تقول يعني إن حالياً مكانش في شغل اليومين دول. حمادة: (بتوتر)
اا الله ينور يا باشا. ابتسم محمد وبقى واثق خلاص إن خلود بريئة. كدبهم عمال يتكشف، وكل أقوالهم متضاربة. محمد: فين حسين يا حمادة؟ حمادة: سافر شغل ياباشا انهارده الصبح، كام يوم وهيرجع. محمد: غريبة؟! حمادة: هي إيه اللي غريبة يا باشا؟ رن موبايل محمد في الوقت ده. فتح الخط. تمام يا باشا، حسين معانا وجايين في الطريق. محمد: تمام، عاش يا رجالة. قفل محمد الخط وبص لحمادة: كنا بنقول إيه؟ حمادة: (بلبلة في الكلام)
كنت سعادتك بتقول غريبة. محمد: اااه، أصل اللي والدتك قالته واختك غير اللي أنت قولته. حمادة: ووو هما قالوا إيه يا باشا؟ محمد: والله يا صاحبي، لخبطوني على الآخر. اختك قالت إن أنت وحسين سافرتوا من أسبوع مع بعض في شغل وبتشتغلوا سوا، مع إن أنت وحسين كنتوا عندي من أربع أيام. والست والدتك قالت إن أنت كنت مسافر في مكان وحسين في مكان تاني. ولما سألتها سافروا إمتى قالت أول امبارح بليل. تفسر بإيه الكلام ده يا حمادة؟
بلع حمادة ريقه بصعوبة، حاسس إن حلقه جف من الخوف والضغط. حمادة: اا مش عارف يا باشا، بس اللي حصل لتسنيم يعني خلاهم مش مركزين. الله يكون في عونهم. محمد: عندك حق، حقهم طبعاً. إذا كان أنت الراجل قولت بردوا إن حسين سافر انهارده الصبح، وحسين قال إنه مسافرش ولا حاجة. حمادة: (بصدمة) اا هو هو حسين حضرتك شوفته؟ محمد قرر يلعب عليه لعبة ويوقعهم في بعض.
محمد: طبعاً شوفته، كان قبلك هنا. والغريب بقى يا حمادة إنه قال حاجة غريبة، هو وأختك والست والدتك كمان. حمادة: حاجة إيه؟
محمد: حسين قال إنك هربت لما عرفت إن خلود سلمت نفسها واعترفت على اللي حصلها اليوم ده. ولما واجهنا حسين بالكلام ده، قال إن أنت اللي قتلت تسنيم. واختك ست سميرة قالت نفس الكلام. والغريب بقى إن الست والدتك طلبت من خلود تسامحها وترجع تاني تاخدها في حضنها، وقالت لها متخافيش خالك مش هيتعرضلك، واعترفت إن أنت اللي قتلت بنت اختك. حمادة: (بصدمة وارتباك وخوف)
لا لا محصلش، كدابين كلهم كدابين. حسين حسين والله ياباشا هو اللي قتـ ـلها. أنا أنا كنت واقف بس وهو بيضـ ـربها. ولو أعرف إنه هيمـ ـوتها من كتر الضـ ـرب مكنتش سبته. والله هو اللي قتـ ـلها عشان هربت خلود ووو ووهما كانوا عايزين خلود متهربش عشان يجوزوها لحسين يا باشا وياخدوا كل اللي وراها واللي قدامها.
وأمي ياباشا، أمي كانت معاهم. أمي طول عمرها بتحب حسين ابن اختي أكتر مني عشان على طول بيسكتها بالفلوس، وهي اللي كانت بتقويه. والله ياباشا ده اللي حصل، صدقني. أبتسم محمد ابتسامة نصر. مصدقك يا حمادة، اقعد أنت بس واهدى كده واحكي لي على كل اللي حصل. بس قولي عندك مانع تواجههم وتدافع عن نفسك. حمادة: لا يا باشا، معنديش. أنا أقف قدام التخين فيهم.
سمع محمد كلامه كله واللي عمله حسين في أخته، وبعدها خرجه في مكتب تاني بعيد عنهم. وقرر يلعب نفس اللعبة مع الكل ويوقعهم في بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!