سامر... وانت يا علي؟ علي...
زي ما عصام قال لحضرتك، أتقدمت للشغل مع صلاح المعداوي بعد عصام بـ 3 شهور. وعرفت عن الشغل بالصدفة عن طريق طارق ابنه. ونفس الكلام اللي عصام قاله، مكانش عندي سبب للرفض عشان أقدم في مجموعة الطوبجي، لأنه كده كده كان هيقفل مقر الشركة. وأنا وقتها كنت محتاج للشغل جداً عشان جواز أختي. أبويا راجل كبير صرف عليا كل اللي حيلته عشان أقدر أخلص تعليمي، وبعدها تعب وخرج معاش. مكانش في حد يساعد في جواز أختي غيري. وافقت على كل طلبات صلاح المعداوي وقدمت بعد عصام بشهر.
سامر... ومقدمتش ليه مع عصام وقتها؟ يعني استنيت شهر؟ ده كان جزء من اللعبة؟ علي... لأ خالص. بس في الفترة دي كان ليا اتنين صحابي ودفعتي. لما عرفوا اللي حصل وإن الشركة هتقفل، عرضوا عليا إننا نشتغل مع بعض ونحاول إحنا نعمل شركة تسويق ودعاية وإعلان مع بعض. عجبتني الفكرة جداً وبصراحة اتحمست، خصوصاً إننا هنبقى مع بعض وهتبقى خطوة كويسة إننا نأسس شركة خاصة بينا. سامر... وإيه اللي حصل؟ علي...
لما قعدنا وحاولنا نعمل ميزانية، طلع المبلغ مش صغير. كل واحد فيهم أهله كانوا هيساعدوا ويقفوا معاه بالمبلغ، بس أنا وقتها مكانش معايا لا حد يساعدني ولا معايا حتى حاجة أبيعها. فقarrرت أخرج. ودخل وقتها بالنصيب اللي كان مفروض أدخل بيه أخو واحد صاحبنا تالت. ورجعت تاني لصلاح وقولتله إني موافق. وروحت قدمت واتقبلت على طول. سامر: تمام، يعني في النهاية اتجمعتوا تاني انت وعصام. طيب إيه بقى الطلبات اللي طلبها منكم؟
في البداية قولتوا إنه كان محتاج حاجة تدين شغلهم عشان يوقعهم. إيه اللي وصل الأمور لسرقة خمسة وعشرين مليون جنيه؟ عصام: حاولنا نكتشف أي ثغرة توقعهم، أي شغل شمال، أي أرقام غريبة، اختلاسات، أي حاجة. بس ملقيناش. الشغل كله كان سليم. لما صلاح المعداوي عرف، كان هيتجنن. وبما إننا بقينا المسؤولين عن ملايين داخلة وخارجة، طلب مننا نختلس مبالغ من الطلبيات اللي بتدخل المجموعة.
علي: في البداية رفضنا، بس هو ليه طريقة تخليك تقتنع بيها ومتخليش حد فينا يحس بالذنب. سامر: مش فاهم طريقة إيه؟
عصام: يعني يا باشا، استعطاف وكلام كتير عن إن الناس دي آذوه جداً، دمروا حياة ولاده. واقنعنا إنهم فعلاً عصابة مش مجرد رجال أعمال ناجح. قال لنا إن ابنه كان شغال معاهم واكتشف شغلهم الشمال، ولما قرر يفضحهم، فضّلوا مراقبينه. وفي يوم، فضّلوا يلحقوا على الطريق هو وبنته لحد ما العربية اتقلبت بيهم وماتت. صدقنا يا باشا، محدش فينا كان يعرف القصة الحقيقية. خلانا نتعاطف معاه وبدأنا نساعده بالفعل، وبقينا ناخد في البداية أرقام بسيطة.
علي: لما حسينا إن مفيش حد حاسس بينا أصلاً، بقينا نزود المبالغ. الطلبيات وقتها كانت كتير جداً، تقريباً اليوم الواحد بيخرج حوالي 50 طلبية سيراميك. الشغل كتير لدرجة إن محدش حس بالفلوس اللي بتنقص. قدرنا نلعب في الورق باحترافية ونسجل أرقام غير الأرقام وطلبيات غير الطلبيات. حتى الفرز بتاع السيراميك، كنا بنخرج الفرز الأول على إنه فرز تالت والفرق كنا بناخده. زيد كان قاعد بيسمع كلامهم وهيتقلب.
سامر: طيب الفلوس دي كلها كانت بتروح لصلاح؟ عصام: تقريباً. جزء كبير منها. في البداية كانت الفلوس بتتقسم على أربعة. هما نص الفلوس، والنص التاني ليا أنا وعلي. بعد كده لما بقينا ناخد أكتر، وقتها قال إنه جاتله فكرة تانية وهي إن المبلغ اللي يجي يتشال منه جزء كبير على جنب، وبعد ما نوصل للهدف المطلوب نأسس مجموعة كبيرة ونعمل حاجة ننافسهم بيها. سامر... وإيه هو الهدف من وجهة نظره؟ علي... إننا نوصل لتارجت 100 مليون.
رفع سامر حاجبه بإندهاش. 100 مليون جنيه ده جبار. عصام: هو ده كان هدفه يا باشا. قال نفضل زي ما نفضل، المهم نجمع المبلغ، بس المهم يكون بعقل ومن غير ما حد يلاحظ. زيد: معلش يا سامر باشا، هقاطعك بس في سؤال مش عارف مسألوش. سامر: اتفضل يا باشا. زيد: في الفترة دي، محسّتوش بالندم؟ مصعبناش عليكم وإنتوا بتمدوا أيدكم على شقانا؟ بلاش كل ده، ضميركم وجعكموش؟ لما اديناكم الثقة دي كلها؟
أنا عارف إن يمكن دي غلطة كبيرة في الإدارة عندنا والمفروض مكناش نثق في حد، بس الفترة دي الشغل كان كتير في المجموعة كلها، مش بس مصانع السيراميك، والسفر كان أكتر، يمكن ده مش مبرر لسوء إدارتنا. بس إنتوا إيه الجحود اللي كان فيكم ده؟
عصام: صدقني يا باشا، زي ما قولت لحضرتك، كان معمولنا غسيل مخ. ومش هكدب عليك يا باشا، ظروفنا اللي كنا فيها والفلوس اللي كانت بتدخلنا طمعتنا أكتر. ويمكن موتت ضميرنا. الفلوس عمت عيننا وبقينا زي صلاح وابنه. كل همنا نجمع المبلغ. ومعلش يا باشا، أنا آسف. المال السايب مش بس يعلم السرقة، ده يموت الضمير ويزغلل العين. وإحنا كل حاجة كانت متاحة قدامنا.
سامر: طيب صلاح المعداوي كان حالف يحرق قلب العيلة دي. تقدر تقولي كان المقصود بكلامه ده إيه؟ يعني الهدف الوحيد كان السرقة ولا في حاجة تاني؟ علي: صدقني ياباشا، بعد الكلام اللي عرفته من حضرتك وحقيقة اللي حصل، أنا مقدرش أقول إيه هو كان هدفه.
عصام: بالظبط يا باشا. ويمكن الجملة اللي اتقالت كان يقصد بيها الفلوس عموماً يا باشا. صدقني، إحنا قولنا كل حاجة نعرفها وربنا عالم إننا مخبيناش أي تفصيلة. وأنا عن نفسي عارف إني غلطت ومستعد لأي حاجة. سامر: تمام يا عصام. المهم، الوقت عندكم استعداد تقولوا كل الكلام ده تاني قدام صلاح وابنه وتواجهوهم باللي اعترفتوا بيه؟ علي: آه يا باشا، أنا مستعد.
عصام: وأنا معنديش مانع. بس آخر كلمة يا باشا، لو توقعي كان صح في الفترة الأخيرة، يبقى زمان صلاح المعداوي وطارق هربوا. سامر... توقع إيه؟ مش فاهم؟ عصام: لما بدأنا ناخد مبالغ أكتر، حسيت بحاجة مريبة. كنت بلمح دايماً شخص ورايا في كل مكان. ولما اتكرر الموضوع،
قولت لعلي: "أنا حاسس إن صلاح بيخوني ومخلي راجل يراقبني". وحكيتله اللي حصل. بدأ هو كمان يركز إذا كان في حد بيراقبه ولا لأ. وفعلاً، بقى يلمح واحد وراه في كل مكان وعرفنا إننا متراقبين 24 ساعة.
وقتها علي اتضايق وقال لي: "نواجهه". قولتله لأ، سيبه. إحنا كده كده مش بنعمل حاجة تخليه يشك فينا، سيبه يطمن. وفي نفس الوقت منحسسوش إن ده مضايقنا. ومن يومها وهما ورانا دايماً. وبيتهيألي لو توقعي صح وصلاح مخوننا، فا زمان الرجالة بلغوه وأكيد هرب. سامر: تمام، عموماً إحنا هنتصرف. زيد: بغضب بسيط، سامر باشا، حاول كمان تطلع أمر بمنعهم من السفر عشان أنا واثق إن دي أول خطوة هيعملوها.
سامر: اطمن، متقلقش. كل ده إحنا هنعمله. بس لحد ما ده يحصل، تفضلوا محافظين على هدوئكم. زيد: تمام يا باشا. بعد وقت بسيط، خرج زيد بعد ما اتحبس علي وعصام 4 أيام على ذمة التحقيق. وطلع قرار بالقبض على صلاح وطارق المعداوي وقرار بمنعهم من السفر. خرج زيد وحكى لنادر ويوسف كل حاجة. وبعدها مشيوا. وفضل زيد حاسس بالقلق أكتر، واللي حصل مريحوش. ......... في ڤيلا الباشا.
رغم النار والصدمة اللي كانت حاسة بيهم فيروز، ورغم الوجع اللي كان في قلبها، إلا إنها كانت هادية هدوء مريب جداً. ولأول مرة تكون في الحالة دي. وقررت إنها متواجهش وتركز معاهم أكتر. مهما كان اللي شافته من نظرات، وهما بياكلوا، لمسة حسام ليها في الجنينة، تغيير حسام في الفترة الأخيرة، إلا إن كل ده بالنسبالها مكانش دليل. ويمكن تصرفها ده مكانش تبرير للي شافته، على قد ما كانت حابة تتأكد أكتر. وقررت تركز مع حسام وسما وتدور وراهم.
قررت متبوظش حياتها وتظلم بنتها اللي جاية في الدنيا وتحرمها من أبوها. يمكن فيروز حبت حسام لدرجة كبيرة، كانت ضعيفة قدامه، اتنازلت عن كرامتها كتير أوي. عدت حاجات أكتر لكاريمان عشان خاطره. في عز الوقت اللي عمره ما وقف معاها فيه، بالعكس كان دايماً واخد صف أمه في الغلط. كان بيخاف على شعور أمه وعمره ما رد لها كرامتها. اتعايرت كتير بعدم الخلفه، سمعت كلام يدمر نفسية أي ست، وكانت بتعدي. مكانتش بتحكي لأي حد من أخواتها. ويوم ما كانت بتحس إنها مش قادرة، كانت بتحكي لـ روح.
والوحيد اللي كان بيقف في ضهرها هو منذر وبس. عشان كده قررت تكون دي آخر فرصة وتبطل ضعف وتحاول تشوف اللي بيحصل حواليها. نزلت فيروز عشان تتعشى بعد ما الشغالة قالتلها إن العشاء جهز ومنذر وحسام تحت.
وفقت على درج السلام من فوق ونزلت بهدوء وهي عينها بتدور على حسام. لمحته واقف بيكلم سما ومعاهم كاريمان وبيضحكوا. سابتهم كاريمان وبعدت وفضلوا واقفين وقريبين لبعض بشكل غريب، يكاد يكون مفيش غير اتنين سم بينهم. خدت نفس طويل ونزلت بهدوء مريب. وعلى وشها ابتسامة حاولت على قد ما تقدر تكون هادية ومتعكسش اللي جواها من نار.
أما حسام وسما مكانوش مركزين خالص وواقفين يتكلموا ومنسجمين على الآخر. قربت فيروز منهم وأول ما لمحها حسام تلقائياً خد خطوتين لوراء وكان باين عليه الارتباك رغم أبتسامته ليها. ووقفوا الكلام مرة واحدة. فيروز... بإبتسامه قربت منه وباسته. حمدالله على السلامة. حسام... بإبتسامه مرتبكة. الله يسلمك يا حبيبتي. عاملة إيه؟ فيروز... الحمد لله. حسام... إيه؟ كنتي نايمة؟ فيروز...
لأ خالص. بس طلعت من شوية خدت شاور وقولت أريح شوية لحد ما ترجع. حسام.... طيب طمنيني على القمر الصغير. فيروز... بابتسامه حطت ايدها على بطنها. الحمد لله بخير. سما.... بابتسامه صفراء. هروح أشوف ماما وطنت. أبتسمتلها فيروز وهزت راسها من غير كلام. دخل منذر. كان معاه تليفون مع زيد بيحكيله اللي حصل. منذر... بإبتسامه. فيروز عاملة إيه؟ فيروز... بخير يا منذر. منذر... وفيروز الصغيرة؟ ضحك حسام وبص لفيروز. بقولك إيه؟
المجنون ده عايز يسمي البت فيروز. أتصرفي معاه بقى انتي. فيروز... بإبتسامه. وأنا موافقة على أي حاجة يقول عليها منذر. حس منذر بقلبه بيدق واتسمت على ملامحه ابتسامة جميلة. حسام.... يعني إنتي موافقة على الجنان ده؟ فيروز... وإنت معترض؟ إيه؟ مش عاجبك اسمي ولا إيه؟ حسام.... لأ مقولتش كده. إنتي عايزة توديني في داهية ولا إيه؟ بس ليه يعني اللغبطة؟ ما نخلي في اسم جديد في العيلة. وبعدين بقى أنا مش عايز غير فيروز واحدة في حياتي.
أختفت ابتسامة منذر بالتدريج وبقى مرتبك. فيروز.... أمممم. إنت بتحاول تخلي الكلام أحلى بعد العك اللي عكيته صح يا منذر؟ منذر... بإبتسامه. صراحة أنا شايف كده. وبعدين إنت تطول يبقى عندك نسخة مصغرة من فيروز في الشكل والاسم؟ فيروز... قول له عشان شكله كده مش عارف قيمتي. حسام... إنت بتهدي النفوس ولا إيه يا عم منذر؟ منذر: أنا. محصلش. فيروز: مشيت خطوتين وراحت وقفت جمب منذر. بصلها منذر وهو تايه. ريحتها وقربها منه حسسته إنه طاير.
عموماً يا حسام باشا، أنا ومنذر بقينا فريق واحد وموافقين على اسم فيروز. حسام... بضحك. الله! هي اتقسمت فرق بقى كده؟ طيب عموماً أنا مستسلم وموافق طبعاً. فيروز بإبتسامة لمنذر غمزتله بشقاوة. مقدرش يقف قدامنا. منذر.... مين ده اللي يقف قدامنا؟ وإنتي فاكرة لو كان رفض كنت عبرته؟ أنا عمها وكنت هكتب اسمها بنفسي. فيروز... خلاص بقى الطيب أحسن. هو عرف غلطته. كاريمان.... يلا يا ولاد الأكل جهز. بترغوا في إيه ده كله؟ حسام....
ابدا. ابنك ومراتي عملوا عليا فريق ضدي. كاريمان.... بضحك. ليه عملتلهم إيه بس؟ حسام.... ابدا. كل الحكاية إن رأيي. ابنك العاقل واخد قرار يسمي بنتي بنفسه. كاميليا... مش أخوك الكبير وعمها يسمي براحته. كاريمان... وعايز يسميها إيه بقى؟ حسام.... ناوي يلغبطنا ويجبلنا جنان وعايز يسميها فيروز ويبقى عندنا فيروز الكبيرة وفيروز الصغيرة. كاريمان.. على فكرة في ناس كتير بقت بتعمل كده. سما...
بإبتسامه خبيثة. آه كتير. بس يعني هو من قلة الأسماء؟ ما في أسماء كتير حلوة. صراحة حسام عنده حق يعترض. منذر.... هو مش من قلة الأسماء فعلاً. بس بردوا اسم فيروز أحلى. فيروز.... بإبتسامه قربت من حسام وحبت تشوف ملامح سما. إيه؟ عندك اعتراض؟ حسام... بإرتباك. ابتسم. لأ يا ستي خلاص. أنا رفعت الراية ليكي إنتي والمفتري. سموها زي ما انتوا عايزين.
قعدوا ياكلوا وفضل منذر وفيروز يناقروا في حسام ويضحكوا. لأول مرة فيروز تكون بتضحك وبتتكلم كتير. يمكن منذر استغربها، بس محبش يركز. كان مبسوط بالتغيير ده أوي. بص حسام على سما كانت باصة في طبقها وقلبة وشها. حب يخليها تبتسم وتفك. مد رجله من تحت تربيزة السفرة لمس حرف رجلها. بصتله بسرعة سما بصدمة. أول ما عينها جت في عينه، أبتسمت بدلع وبعدت عينها عنه.
الكل كان بيتكلموا ويضحكوا وهما في حتة تانية خالص. في الوقت ده ضربت فكرة شيطانية في راس سما. فضلت تمد رجلها لحد ما لمست رجل فيروز وعينها على حسام ومبتسمة. اتصدمت فيروز أول ما رجل سما لمستها وبسرعة بصت ناحية سما لقتها باصة لحسام وكأنها في دنيا تانية. بقت تبصلها وتبص لحسام. الاتنين مبتسمين وبيصوا لبعض بنظرات غريبة وفي حاجة غلط بتحصل بينهم. حاولت تكون هادية وكأن مفيش حاجة حصلت وكملت أكلها عادي.
بصتلها سما بطرف عينها وهي مبتسمة. بعد وقت بسيط، طلعوا كل واحد على أوضته. عملت فيروز نفسها نامت وأول ما حسام اطمن إنها نامت، قام بهدوء مسك موبايله وفتح الواتس لقاها بعتاله رسالة. قبل ما يفتحها، بص على فيروز كان باين إنها غرقانة في النوم. فتح حسام رسالتها وأبتسم. سما: ينفع الجنان اللي عملته ده؟ افرض كنت اتخضيت وصوت؟ كنت هقولهم إيه. بعتله حسام.. حسام: كنتي قولتلهم قطة لمست رجلي. سما: قطة؟ ولا قط شقي وقليل الأدب.
حسام: ده على أساس إن القطة اللي كانت قدامي كانت مؤدبة. سما: طيب أعمل إيه؟ كنت واحشني. حسام: إنتي واحشاني أكتر. سما: عارف نفسي في إيه الوقت؟ حسام: إيه؟ سما: نفسي تيجي تحضني. حسام: وأنا كمان يا قلبي، بس إزاي بس مش هعرف الوقت. سما: خلاص نخليها بعدين وهحاول أستحمل. حسام: طب يلا روحي نامي بقى أحسن. خلاص أنا فاضلي شوية وأتجنن وأجيلك. أنا مش على بعضي ومش مسؤول عن أي جنان. سما: بدلع. لأ وعلى إيه؟
الطيب أحسن. تصبح على خير يا حبيبي. حسام: وإنتي من أهل الخير يا قلبي. قفل حسام التليفون وهو مبتسم و قام دخل على الحمام. فتحت فيروز عينها بسرعة وفضلت باصة على باب الحمام بترقب وقلبها بيدق بطريقة فظيعة. مسكت موبايله بسرعة. وهي إيدها بتترعش، فتحت الواتس. آخر محادثة كانت من سما زي ما توقعت. فتحتها وفضلت تجيب الكلام من فوق وبقت تقرأ بسرعة وهي مصدومة ودموعها بتنزل من غير أي كلام.
كانت حاسة إن قلبها هيقف وبسرعة خدت اسكرين شوت للكلام وبعتته عليها. وبعدين مسحت المحادثة ومسحت الصور. وسابت من إيدها موبايله بسرعة وحضنت موبايلها وهي متغطية. بتحاول تهدي دقات قلبها اللي بيتصارع مع نفسها. بتحاول تسيطر على دموعها وتسيطر على رعشة جسمها قبل ما يخرج. خرج حسام في الوقت ده كان باين عليه إنه خد دش سريع وراح نام جمبها. حس إن فيروز بتترعش وبتتقلب كتير. حسام: فيروز، فيروز.
حاولت فيروز تجمع صوتها اللي وقف في حلقها وحاولت يبان طبيعي عشان ميحسش. فيروز: أيوه. حسام: إنتي بردانه ولا إيه؟ حاسس إنك بتترعشي. فيروز: لأ أنا كويسة. كنت نايمة عادي. قرب منها حسام وأول ما حط إيده على كتفها، حست كأن جمرة نار لمست جسمها. ومن غير ما تحس بعدت إيده عنها بسرعة. فيروز: إيدك ساقعة يا حسام. حسام: كنت باخد شاور. معلش. المهم إنتي كويسة؟ فيروز: آه. يلا نام بقى. حسام: تصبحي على خير يا حبيبي. فيروز: وإنت من أهله.
الخيانة شعور مميت ممكن تحس بيه أي ست. ووقت ما الست تشوف بعنيها وتتأكد بنفسها إن شكوكها في محلها وإنه مش مجرد سوء ظن منها، وقتها بس بتحس إنها حتى لو كانت جبل بتنهار في لحظة وبتحس إن في حد مد إيده في قلبها. عصرة. يمكن ردود الفعل بتختلف من ست لست. إلا رد فعل واحد وهو أول لحظة بتتأكد فيها من خيانة اللي بتحبه. وقتها بتكون صدمة الموقف أقوى من أي رد فعل أو كلام وبيكون الصمت هو سيد الموقف. إلا حين إشعار آخر. .........
في النيابة، استمر التحقيق لحد طلوع النهار تاني يوم على التوالي. التحقيق مستمر. محمد كان بيحاول يلاقي ثغرة واحدة في القضية تقوي موقف خلود. رغم إن بصماتها مكانتش موجودة ورغم الشهادة الخاصة بالشهود كانت في صالحها، إلا إنه كان عايز دليل أقوى. وصل حسين وبدأ محمد ياخد أقواله زي ما عمل مع الباقي. وواجهه بكلام حسين. فضل يقوله كداب. ومكانش راضي أبداً يعترف.
قرر يوقعهم تاني في بعض خصوصاً لما اتأكد إن حسين دماغه مش سهلة زي حمادة. حمادة وقع بسهولة في الكلام. دخل مرة تانية سميرة. محمد.... تعالي يا سميرة. سميرة... تحت أمرك يا باشا. محمد.... إنتي قولتي إن مفيش حد فيكم ليه دعوة بقتل تسنيم؟ سميرة... حصل يا باشا. خلود اللي قتلت بنتي. محمد.. بس في أقوال جدت يا سميرة من امبارح. سميرة.... بلعت ريقها بصعوبة. أقوال إيه ياباشا. محمد... إحنا قبضنا على حمادة وحسين ابنك.
بصتله سميرة بصدمة. محمد.... والغريب بقى يا سميرة إن إنتي وأمك أقوالهم كانت مختلفة عن بعض. إنتي قولتي سافروا من أسبوع. هي قالت سافروا امبارح. قولتي شغالين مع بعض. هي قالت كل واحد لوحده. قولتي متصلوش من يومين. هي قالت اتصلوا امبارح وحسين طمنكم على حمادة. بس مش هي دي المشكلة يا سميرة. سميرة. محمد...
لما قبضنا على حسين كان في نزلة السمان وقال إنه لسه خارج من البيت رايح يزور واحد صاحبه. يعني مكانش مسافر ولا حاجة. ولما قبضنا على حمادة قال إنه لسه واصل الفيوم النهارده عشان شغل. سميرة... اااا يا باشا أنا. محمد.. عارف عارف يا سميرة إنك متلخبطة وخايفة ومتوترة. كل ده أنا عارفه. بس صراحة ليكي حق. مش عشان اللي حصل لبنتك مش سهل. لا خالص. أصل بردوا مش سهل على واحدة يتقبض عليها ويتلف حوالين رقبتها المشنقة. سميرة.... إيه؟
تقصد مين يا باشا؟ تقصدني أنا؟ محمد... طبعاً. لما تقتلي بنتك وتلعبي اللعبة الكبيرة دي، يبقى لازم تتعدمي. خصوصاً الوقت لما الكل اعترف عليكي وأولهم أمك وابنك وقالوا إن إنتي اللي قتلت. سميرة... بانهيار. كدابين. كدابين. ورحمة بنتي ما عملت كده. ده حسين. حسين يا باشا هو اللي قتلها. لما طلع وشاف الحاجة مسروقة وعرف إنها هربت خلود. والله يا باشا معملتش حاجة. هما أكيد اتفقوا عليا عشان يخلصوا مني. أمي أهم حاجة عندها فلوس.
وعشان حسين هو اللي على الحجر وهو اللي بيعرف يسد بؤها بالفلوس مش عايزة تعترف عليه. حبت تضحي بيا عشان يفضل معاها الرجالة. وأنا مش مهم. حسين يا باشا. والله هو اللي قتل. ابتسم محمد وفضلت سميرة تعترف بكل حاجة زي ما قال حمادة بالظبط. خرجها محمد وخلاها تروح مكان غير اللي أمها فيه. مكانش حابب يجمعهم ببعض عشان ميتفقوش على كلام واحد. دخلت بعدها صباح وعمل معاها نفس اللي عمله. صباح.....
لأ يا باشا والله ماعملت حاجة. طب قولي إزاي هقدر على البت وأعمل فيها كل ده؟ أنا مهما كان قدام جنابك أنا ست كبيرة. صدقني يا باشا هما أكيد اتفقوا عليا. أنا روحت ولا جيت قدامهم. ست كبيرة. هيعملوا بيا إيه؟ هما قالوا نخلص منها ونهنى إحنا بكل حاجة. بس لأ صدقني ياباشا حسين اللي قتل. آه كلنا كنا معاه وشوفناه ومحدش فينا دافع عن البت وماتت قدامنا. بس اللي قتل حسين. والله يا باشا اللي قتل حسين.
كل شوية علامات النصر والفرحة تترسم على وش محمد. رجع من تاني دخل حسين وواجهه بكل حاجة اتقالت واعتراف الكل عليه. وقاله اللي حصل بالنص من بعد ما طلعوا من الفرح كأنه كان واقف معاهم. مسابش تفصيلة إلا وفكرة بيها. كان حسين واقف ساكت ومش بينطق. محمد... اعترف يا حسين. اعترف وقول كل اللي حصل. كلهم اعترفوا عنك. يعني إنت كده هتلبسها. هتلبسها. لو في حاجة حابب تزودها تخفف عنك الحكم قولها. حسين....
بضياع. أيوه يا باشا أنا اللي عملت كده. أنا اللي ضربت خلود وكانت هتموت في إيدي. مكانتش أول مرة. خلود تقريباً مكنش بيعدي يوم ولا اتنين وتاخد نفس العلقة. أنا اللي عملت كده في أختها ووصلتها للانتحار. أنا اللي فضحت خلود. وأكتر من مرة كنت هغتصبها عشان توافق تتجوزني. وأنا اللي قتلت أختي. يا باشا مكنش قصدي والله. كنت بضربها وأنا متعصب ومش شايف قدامي. لما قالتلي أيوه هربتها. اتجننت. بقيت أضرب فيها وأنا مش حاسس بنفسي. خبطت
راسها في الحيطة وبعدها وقعت. فضلت مكمل عليها وأنا معرفش إنها بتموت خلاص. بس والله مكنتش لوحدي في الأول. كلهم ضربوا معايا. حمادة وستي وأمي. كلهم يا باشا هما اللي كانوا بيقووني أعمل كده. مفيش واحدة فيهم جات في يوم وقالتلي حرام اللي بتعمله في خلود. عمري ما شوفت نفسي غلطان. لأن كل مرة كنت بضربها فيها يقولولي اضـ ـرب أكتر. كسرها. ستي أول واحدة قالتلي اكسر عينها وأغتصبها هتقبل بيك وتبقى زي الخاتم في صباعنا. أمي عمرها ما
صعب عليها تسنيم وأنا بضرب فيها عشان بتدافع عن خلود. عايزني أبقى كويس إزاي يا باشا وهما مموتين ضميري ومحسسني إن إني صح. أنا معترف بكل حاجة يا باشا. بس صدقني لو في حد غلطان من البداية هيبقى ستي وأمي. ستي اللي عمرها ما كانت حنينة على ولادها. شافت خالتي الله يرحمها ضعيفة كانت بتيجي عليها وتفضل أمي وخالي عنها لحد ما ماتت بقهرتها من كتر الظلم. كانت بتعامل خالي على إنه مش موجود. ومفيش على الحجر غيري. ولولا إني كنت على طول
أعمل اللي هي عايزاه وأجيب لها الفلوس كان زمانها بتعاملني زي ما بتعاملهم هما. ياباشا السبب في كل اللي أنا وخلود وتسنين فيه.
صدقني يا باشا كلنا كنا ضحية ليهم. بس أنا كنت شيطان ومعترف بكل حاجة. قفل محمد التحقيق بعد ما حسين خرج وخد نفس طويل أوي وهو حاسس بارتياح. بعد حوالي 48 ساعة من التحقيقات أخيراً براءة خلود ظهرت. في الوقت ده كان يوسف وزيد ومراد والمحامي وحتى أمجد معاه. حكالهم كل حاجة. كانوا طايرين من الفرحة وخصوصاً يوسف.
كان مصدقها بس كان خايف تكون بتكدب عليه بعد ما ساعدها. كان خايف يكون بيتستر عليها وهي مذنب. حس بارتياح وفضلوا قاعدين لحد ما راح العسكري جابها ورجع. دخلت خلود بهدوء كعادتها لكن حزينة. وعلى قد الحزن على قد الرضا اللي كان مرسوم على وشها. ابتسمت خلود بهدوء ليهم لما شافتهم. محمد.... تعالي يا خلود. خلود.... سلام عليكم. الجميع... عليكم السلام. محمد.... مكنتش أعرف يا خلود إن وراكي ناس بتحبك أوي كده. ده أنا قربت أحسدك.
ابتسمت خلود بهدوء... دول رزق ربنا ليا يا باشا. ربنا سخرهملي عشان عارف إني مليش حد غيرهم. محمد... ونعم بالله. المهم إنتي عارفة إنتي هنا ليه يا خلود. خلود.... لأ بس يمكن يكون في حاجة جديدة. محمد.... بابتسامة. هو فعلاً. في حاجة مش حاجة واحدة. يمكن حاجات أهمهم يا خلود. أنا ربنا ظهر براءتك. مبروك يا خلود. خالتك وستك وخالك وحتى حسين اعترفوا باللي حصل واعترفوا إن حسين اللي قتل تسنيم.
بصتله خلود بصدمة ودموعها بقت تنزل. مش عارفة تفرح ولا تحزن. بقت نظراتها تتوزع بين محمد وبينهم وهي مش مصدقة. خلود.... يعني حسين؟ حسين اللي قتل صح؟ أنا كنت متأكدة والله كنت متأكدة. ابتسموا كلهم بحزن وفرحة في نفس الوقت. مسك مراد إيدها. مبروك يا خلود. مبروك يا حبيبتي. ربنا جابلك إنتي وتسنين حقكم. خلود... الحمد لله يارب. الحمد لله. فضلوا يباركوا ليها كلهم. زيد...
طيب قولي يا محمد باشا بما إن خلود بريئة. بيتهيألي كده وجودها هنا ملوش لازمة ولا إيه؟ محمد... طبعاً. ملوش أي لازمة. مجرد إجراءات بسيطة وهتخرج معاكم على طول. خلود... يعني أنا همشي؟ محمد.... والله لو حابة تفضلي معانا معنديش مانع. بس أنا عن نفسي هموت وأروح أنام. بقالي يومين مشوفتش فيهم النوم. مراد.... الله يكون في عونك. مش عارفين نشكرك إزاي بجد. مهما قولنا مش هنوفيك حقك. محمد...
أنا معملتش أي حاجة. ده شغلي. وبعدين هي ربنا بيحبها ظهرت براءتها على طول واعترفوا. مراد.... إزاي بس؟ من البداية حضرتك قدرت الموقف ومتعاطف مع خلود. محمد... في شغلنا مفيش تعاطف خالص. بس ربنا عالم. خلود كانت من الناس القليلة اللي اتعاطفت معاها أوي. والكلام ده قولته لأمجد أول ما كلمني وحكالي. أمجد...
ده حقيقي. لما كلمته عشان أفهم منه كل حاجة. قالي إنه واثق إن اختفائها مش هروب. لدرجة إنه قبل ما يعرف اللي حصل مني كان شاكك إنها ممكن تكون مقتولة هي كمان. محمد... من الأول محسيتش إنهم صادقين. يمكن مكنش في دليل عليهم. بس مشاعرهم بالنسبالي مكانتش مشاعر واحدة بنتها اتقتلت أو واحد أخته اتقتلت. كنت شاكك فيهم. والحمد لله ربنا ظهر الحق. زيد... شكراً ليك بجد على كل حاجة. محمد... الشكر لله.
خلصوا الإجراءات كلها وبعد كده خرجوا من النيابة. مراد معرفش تقى أي حاجة وقرر يفاجئها. وصلوا تحت البيت وطلعوا مع بعض. خبط مراد واستنى شوية. فتحت تقى وأول ما لمحت خلود وراهم صرخت من فرحتها وجريت خدتها في حضنها. والاتنين بقوا يعيطوا. تقى.... والله كنت حاسة إنك هتخرجي قريب. كنت عارفة إن ربنا مش هيسيبك. مراد... بضحك. يابنت سيبي رقبتها هتخنقها. خلود.... حبيبتي يا تقى وحشتيني أوي والله. تقى....
وإنتي كمان يا قلبي. قولولي خرجت إزاي وحصل إيه؟ اعترفوا صح. مراد... هنحكيلك بس دخلينا الأول. تقى... بضحك من بين دموعها. أنا آسفة والله فرحتي بيها نستني أقولكم اتفضلوا. يوسف.... تقى أنا عايز أشرب بسرعة. هموت من العطش. تقى... تشرب بس ده إنت تشرب وتاكل وتعمل كل حاجة. حلاوة خروج خلود بالسلامة. جريت تقى تجيب لهم ميه ودخلوا كلهم قعدوا وقعد زيد جنبهم بهدوء. يوسف... طبعاً محتاجة تنامي وترتاحي. خلود...
لأ خالص والله. الفرحة طيرت النوم من عيني. وبعدين متقلقش كنت بنام هناك. مراد... الحمد لله. قولتلك هتعدي على خير. تقى.... اتفضلوا اشربوا. خلود.... الحمد لله ربنا كريم أوي. بصت خلود لزيد... تعبتك معايا يا أستاذ زيد. زيد... بابتسامة. أولاً أنا زيد وبس من غير ألقاب. ثانياً صدقيني أنا معملتش أي حاجة. لو حابة تشكري حد بجد يبقى يوسف ومراد هما اللي كانوا واثقين فيكي وعارفين إنك مظلومة. خلود....
ربنا ما يحرمني منكم أبداً. كلكم إنتوا رجعتولي حياتي اللي اتحرمت منها ورجعتوا لتسنيم حقها. تقى.... الحمد لله يا حبيبتي. المهم إنك وسطنا الوقت. بس هما كده هيتحكم عليهم إمتى؟ مراد.... بيتهيألي إن القضية بتتبعت على المحكمة وبيتحدد جلسة. أول ما نعرف معادها هنروح وهنشوف بقى هيتحكم فيها من أول مرة ولا لا. زيد.... لأ هيتحكم فيها خصوصاً إنهم اعترفوا كلهم. يوسف.... سيبكم منهم بقى دلوقتي. خلونا في المهم. ناوية على إيه يا خلود؟
خلود.... مش عارفة لسه يا يوسف. مفيش حاجة في دماغي دلوقتي. تقى.... إنتي هتفضلي معايا على فكرة ومش هنسيب بعض. خلود... بإبتسامة هادية. أسيبك إزاي؟ أنا مبقاش ليا غيرك خلاص. أنا يمكن الحاجة اللي فكرت فيها إني أبيع كل حاجة أملكها ونشتري شقة بالفلوس في أي مكان ونفضل مع بعض. مراد...
أولاً الشقة دي بقت بتاعتكم. قولتلكم قبل كده ألف مرة إني مش محتاجها ومش قاعد فيها. ولو احتجت أبعد عن العيال الرخمة دي وأريح دماغي شوية هروح أي شقة تانية غيرها. حابة تبيعي كل حاجة بيعي واعملي اللي يريحك. بس شقة لأ. خلود....
أنا مش عايزة أي حاجة تربطني بالمكان ده. معنديش أي ذكرى كويسة فيه. كان نفسي أسيب محل بابا وأفضل في بيتنا. بس مش عايزة حاجة تفكرني بيهم. مش عايزة لو اتحكم عليهم بالسجن بعد كام سنة يرجعوا من تاني ليا. حتى لو بقوا ملايكة. بس خلاص مش عايزة حاجة تجمعني بيهم. ولا حتى الموت. يوسف.... يبقى اعملي اللي يريحك. بيعي كل حاجة وشغلي الفلوس. اعملي مشروع ابدأي من جديد يا خلود. خلود....
هعمل كده بس مش الوقت تتقفل القضيه خالص وبعدين افكر في اللي جاي. زيد: أنا رأيي كده بردوا، خدي وقتك وارتاحي خالص الفترة دي. مراد: وقتها احنا هنبقى معاكي، متقلقيش. خلود: مش قلقانة صدقني، وجودكم جنبي مطمني جدا. تقى: بقول إيه، سيبكم من كل ده بقى، إحنا هناكل مع بعض كلنا.
مراد: لا أكل إيه، دوب نروح نرتاح شوية وبعدين هناكل وهنشرب ونحتفل كمان، بس لما يتحكم عليهم إن شاء الله. والوقت بقى هنسيب خلود ترتاح، وإنتي افرحي بيها براحتك. تقى: أفرح بس، ده أنا هنام في حضنها كمان. ضحكوا كلهم على تقى، وبعدين سلموا عليهم ومشوا. *** في صباح يوم جديد. الكل راح على شغله، وبعد كام ساعة من الشغل دخل سالم على زيد في مكتبه. زيد: خير، جايلي في مصيبة ولا إيه؟ سالم: في إيه يا جدع، ما تهدأ على نفسك كده.
زيد: بقالي كام يوم مشغول عنك ومش مركز معاك، أكيد في مصيبة. سالم: بضحك، ولا مصيبة ولا نيلة. أنا خارج شوية وراجع. زيد: على فين؟ سالم: هحكيلك بس من غير تقطيع. زيد: بابتسامة، يبقى مصيبة. قول قول، أنا خلاص اتعودت. سالم حكاله كل اللي حصل ومرواحه لشمس ومساعدته لجيرانها، وإن الحاجة جهزت وراح مع الرجالة يودوها ليهم. سالم: بس هي دي كل الحكاية، قول بقى إني غلطان.
زيد: لا ياسيدي مش غلطان. كويس إنك بتحاول، أنا من البداية قولتلك خلي نفسك طويل معاها وحاول على قد ما تقدر. وعشان بس تبقى عارف، متفكرش إنها ممكن تشوفك سوبر مان وتغير فكرتها عنك بعد اللي هتعمله ده، هي مش بعيد كمان تشوفك واحد واطي ووصولي. سالم: الله يكرم أصلك.
زيد: هي كلمة الحق بتزعل. أنا بعرفك بس عشان متتفاجئش أو تزعل من رد فعلها. شمس مش هتسامحك بسهولة، ولا اللي بتعمله ده هياكل معاها. ممكن تبقى خطوة أو بداية طريق كويس من خطوات كتير المفروض تعملها. سالم: مش فاهم تقصد إيه؟ زيد: يعني لازم يا سالم تحاول على قد ما تقدر تزود رصيدك عندها، تخلي الحلو اللي هتعمله عشان تفكر تسامحك يتقل ميزانك شوية. اللي حصل خلى الميزان مش بس طب، ده مستحيل يترفع أو يتوزن بسهولة، فاهمني؟
إنت هدفك الوقت تخلي الحلو اللي هتعمله يساوي الوحش اللي عملته، وبعد كده تحاول تخلي ميزان الحلو هو اللي يطب، وبعدها أنا واثق إنها هتسامحك، صدقني. سالم: ابتسم سالم، وأنا هعمل كل حاجة أقدر عليها يا زيد. وعلى فكرة صدقني، أنا مش وصولي ولا حتى استغليت الموقف عشان مبقاش كداب. يمكن طلب جارتها كان مجرد وسيلة، بس أنا بجد عملت كده عشان حابب أعمل كده، حابب ربنا يسامحني.
زيد: بحب، أنا عارف يا سالم وواثق فيك يا حبيبي. أنا بقولك عاللي ممكن تسمعه منها عشان متبقاش مضايق، عشان متبقاش حاسس إن مفيش أمل. هتتعب معاها، بس صدقني النتيجة هتكون كويسة. البداية كانت غلط يا سالم من الأول، وعشان تصلح الغلط لازم تبدأ بداية جديدة. سالم: معاك يا زيد. وعموماً أنا عارف إن أي رد فعل منها حقها، وهفضل وراها لحد ما أخليها تسامحني وهعوضها عن كل حاجة.
زيد: لازم تعوضها مش بس عشان شعورك بالذنب يا سالم. عوضها لأنها مبقاش ليها حد. عوضها وانت حاسس من جواك إنك حابب تكون معاها. والأهم يا سالم لازم تعرف من جواك إن برضاك أو غصب عنك شمس بقت في رقبتك. عشان كده نصيحة من أخوك الصغير يا سالم، حبها. حاول تحبها من قلبك وكأن مفيش ست غيرها في الوجود.
سالم: بابتسامة، جزء كبير مني يا زيد عايز يعوضها عشان الذنب اللي قولت عليه، وعشان هي مبقاش ليها حد. وجزء تاني عايزها، بس تعويض ليا أنا مش ليها هي. أنا عايز يا شمس يا زيد، صدقني عايزها في حياتي أوي. زيد: بحب، ربنا يقرب ما بينكم يا حبيبي. واتأكد إني ديما هكون في ضهرك، ووقت ما تحتاجني هكون قدامك. أنا مش حابب أكون وسيط، عايزك انت اللي تتعب قدامها وتعمل كل حاجة عشان تغير نظرتها فيك، فهمت؟
سالم: فهمت يا حبيبي، فهمت. ربنا ما يحرمني منك، يلا هقوم عشان متأخرش، ماشي. زيد: ابقى طمني. سالم: أكيد، يلا سلاااام. *** عدى حوالي ساعتين، كلم سالم صفية جارة شمس وبلغها إنه في الطريق. فضلت صفية مستنياه هي وأمهات البنات، وفجأة لمحوا عربيتين كبار داخلين الشارع عندهم. المكان كان هادي إلا حد كبير، مش مكان شعبي. اتصل سالم تاني عليها. سالم: أيوه يا ست صفية، أنا وصلت. صفية: شوفت حضرتك خلاص، إحنا واقفين أهو.
سالم: طيب بصي عشان المنظر ميبقاش مش ظريف. العربية اللي ورايا على طول فيها حاجة، البنت اللي قولتي اسمها منه، خلي مامتها تشاور للسواق يروح وراها، والعربية التانية بتاعت البنت التانية، خلي والدتها تعمل نفس الكلام. والسواق هيروح معاها وكمان معاهم عمال هيطلعوا كل حاجة بسرعة. صفية: يا حبيبي ربنا يكرمك، مش عارفة أقولك إيه بس. سالم: ولا أي حاجة، أنا تحت أمركم. وأه الحاجة كلها جت خلاص، متشيلوش هم.
صفية: ربنا يوسع رزقك، والله الكلام رايح مني من فرحتي. سالم: بابتسامة، يارب. يلا قولي لهم أنا هفضل في العربية لحد ما أطمن إن كل حاجة تمام. صفية: والله ما يحصل، لازم تطلع تشرب حاجة. سالم: لا لا، والله ما هقدر، أنا مستعجل أوي، بس هطمن وهمشي على طول. قفل معاها سالم، وبلغت صفية الأمهات بكلامه، وراحت كل واحدة فيهم جنب بيتها، وبدأ العمال بسرعة يطلعوا كل حاجة.
وقفت صفية معاه تتكلم وتشرح له حالتهم عشان يبقى مطمن. كان ساند على العربية وهو بيسمعها باحترام، بس عينه كل شوية تترفع فوق يبص على شمس وينزلها. كان عايز يسألها عن شمس، بس محبش إنها تاخد بالها. سالم: صدقيني أنا مش فارق معايا أعرف حالتهم، كفاية إنكم عارفين إنهم فعلاً يستحقوا. صفية: بس ده حقك عشان تبقى عارف فلوسك راحت فين وعشان تفرح بالخير اللي عملته.
في الوقت ده دخلت شمس الشارع وبقت تقرب منهم وهي بتبص على العربيات والحاجة اللي بتنزل منها. أحدث أجهزة وأحدث فرش، ألوان شيك، كل حاجة تجنن. بقت راسها راحة جاية وهي بتشوف الحاجة. صفية: أهي شمس وصلت أهي. ابتسم سالم وبصلها. قربت منهم، مساء الخير يا طنط صفية. قربت منها صفية وبوستها، مساء الورد يا ست البنات. شوفتي الجمال، شوفتي الحاجة اللي جابها أستاذ سالم. تعالي يلا سلمي عليه.
ابتسمت شمس ابتسامة بسيطة، أهلاً بيك يا سالم باشا، تعبت نفسك. مد سالم إيده ليها وهو مبتسم، مفيش تعب يا شمس، أنا معملتش حاجة. بصت شمس على إيده بارتباك، ومدت إيدها بهدوء، يا دوب لمست إيده وسحبتها على طول من غير ما صفية تلاحظ. صفية: شوفتي يا شمس، بقالي ساعة بحاول أخليه يطلع مش راضي. سالم: مرة تانية بأمر الله. أنا قولتلك إني مستعجل والله. صفية: طيب حتى أجيب لك كوباية شاي ولا قهوة.
سالم: ليا عندك فنجان قهوة بس يوم تاني، وعد. صفية: خلاص، وأنا هستنى. بقول إيه، هروح أبص عليهم كده وأرجع لكم. سالم: اتفضلي. ابتسمت شمس لحد ما مشيت صفية، وبعدين رجعت بصتله بغضب. شمس: مبسوط إنت الوقت من النمرة اللي عملتها دي صح؟ سكت سالم وفضل باصص قدامه على العربيات. شمس: فاكر إن اللي بتعمله ده هيخليني أشوفك بشكل تاني؟ تبقى بتحلم. ولو فاكر إنك بتحاول تشتري لى للمرة التانية، بردوا تبقى بتحلم.
فضل سالم على نفس وضعه ساكت وسايبها تتكلم ومش سأل فيها. شمس بغضب أكبر لكن وهي بتحاول صوتها ميعلاش: هو إنت مش سامعني؟ مش بترد ليه؟ سالم: إنتي عايزة إيه؟ إنتي مالك ومالي أصلاً؟ شمس: نعم، يعني إيه مالي ومالك؟ سالم: يعني أنا واحد حابب أعمل خير وربنا قدرني وعملته. لا جيت جمبك ولا ضايقتك. مالك ومالي بقى ها؟ شمس: والله على أساس إنك مش بتعمله عشان أشوفك كويس؟
سالم: لا مش عشانك. وبعدين أنا مهما عملت هفضل أسمع نفس الكلام، واطي وحقير وقذر وناقص وزبالة وحيوان. ها، في حاجة تاني ولا نسيت كم الألقاب اللي لقبتيني بيها؟ شمس: وإنت كمان مش عاجبك؟ طب إنت كده فعلاً؟ سالم: طيب ياستي شكراً. عايزه إيه الوقت؟ شمس: وأنا هعوز منك إنت إيه؟ إنت اللي واقف عند بيتي؟ وقولتلك مش عايزة أشوف خلقتك تاني. سالم: حاضر يا ستي. وعموماً أنا جاي هنا عشان ست صفية مش عشانك. واحد بيعمل خير، مالك إنتي؟
شمس: لا، وانت الشهادة لله في أعمال الخير شيخ كبير. وقبل ما تكمل كلامها اتزلحقت رجلها من على الرصيف وهي متعصبة، وقبل ما تقع مسكها بسرعة من وسطها. شمس: بصتله بصدمة وبعدت إيده بسرعة. سالم: إنتي كويسة؟ رجلك حصلها حاجة؟ شمس: إنت مالك؟ ملكش دعوة بيا. سالم: أنا غلطان، ياريتني سبتك ورجلك اتكسرت. شمس: بص لو شوفت رقبتي بتتكسر متدخلش، إنت فاهم؟
ويلا امشي من هنا. بشوفك كأني شوفت شيطان، يا أخي ابقى وفر فلوسك وبلاش تفتح صدرك أوي كده عشان مش هشوفك يا سالم مهما حصل، إنت فاهم؟ مش هشوفك. سابته شمس وراحت على مدخل البيت. سالم: هتجوزك يا شمس وهتحبيني زي ما حبيتك. بصتله شمس بغضب وطلعت بسرعة على بيتها وهي مش طايقة نفسها، وأول ما دخلت حدفت شنطتها ووقعت الترابيزة. وراحت بسرعة تبص عليه من ورا الشباك وابتسمت مرة واحدة لما جاتلها فكرة شيطانية.
جريت بسرعة على المطبخ جابت طبق غويط حطت فيه ميه وخللته واقف، دلقتها عليه. غمض سالم عينه وقربوا الجارد منه بسرعة. عض سالم على شفايفه بغيظ وبص فوق، لقاها بتبصاله بابتسامة نصر. ابتسم سالم ورجع بإيده الجارد ورا. قلع الجاكت وظبط شعره ومسح وشه بالمناديل وكان مبسوط جداً عشان حست إنها انتصرت عليه.
سالم: بوجع في سره، والله يا شمس لو غرقتيني وسط بحر مش بس حدفتيني بشوية ميه، ما هيعوض اللي عملته فيكي. بس لو ده هيريحك أنا موافق. بص تاني فوق لقاها دخلت، ابتسم. شوية وكل حاجة خلصت، جات صفية معاها الأمين والبنات شكروا جدا ووقفوا يتكلموا معاه شوية وبعدين مشي. وهو ماشي اتصل عليها. فتحت شمس وهي مبسوطة. شمس: إيه يا باشا، المايه كانت ساقعة عليك؟ سالم: متبقيش تزعلي بقى من رد فعلي.
شمس: أعلى ما في خيلك أركبه. المرة الجاية لو جيت أو لو شوفتك تحت أو لو نطقت الكلام العبيط اللي قولته ده تاني، مش هحدفك بمايه يا سالم، هحدفك بجاز وهولع فيك. سالم: وأنا موافق. هتشوفيني كتير يا شمس. شمس: بكرهك يا سالم ولو خايف على نفسك بجد، مشوفش وشك تاني. قفلت في وشه بغضب وفضل سالم يضحك ومبسوط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!