في العوامة كان المنظر يأخذ العقل في مكان بعيد، أنوار بسيطة، هدوء، جمال النيل مع سيمفونية عالمية مبتتغيرش أبداً، وكأنها الموسيقى المفضلة لچورچ ولكل حد بيجي المكان ده. بعد ما خلصوا أكل وجابلهم چورچ قهوتهم. سكتوا شوية وبصله منذر. زيد: بإبتسامة عايز تقول إيه؟ منذر: بنفس الإبتسامة كنت لسه هسألك نفس السؤال، واضح كده إننا محتاجين نتكلم فعلاً. بصله زيد وفضل مركز في عينه. زيد: أنا تعبان يا منذر.
منذر: وأنا كمان يا زيد، تعبان أوي. زيد: طول عمري يا منذر أعرف إن الصحاب دول لازم يكونوا يشبهوا بعض، نفس التفكير، نفس الطباع، نفس الأسلوب، لازم يكونوا بيكملوا بعض، لكن الغريب بعيداً عن إن أنا وأنت بينطبق علينا نفس شروط الصداقة، لكن كمان بينطبق علينا نفس الوجع. منذر: مش فاهم. زيد: كل واحد فينا شايل جواه حاجة وجعاه أوي، بس عارف يا منذر إيه أحلى حاجة فينا؟ رغم إن ممكن ناس كتير تشوفها مش حاجة حلوة. منذر: إيه هي؟
زيد: الصحاب اللي بجد بيتكلموا ويفضفضوا، بيحكوا أسرارهم لبعض، بيبقوا عارفين أدق التفاصيل عن بعض، لكن علاقتي أنا وأنت مختلفة، أحنا يمكن نكون بنحكي وبنفضفض وبنرتاح لما بنتكلم مع بعض، بس الغريب إن لحد يومنا ده محدش فينا طلع السر اللي جواه للتاني، يمكن اللي يعرف ده يشكك في صداقتنا.
بس أنا بشوف إنه حلو أوي الواحد يخرج اللي جواه من غير ما اللي قدامه يسأله تقصد إيه وبتتكلم على مين، بشوف إنها حاجة حلوة تحاول تعبر عن جزء ولو بسيط أوي من الوجع اللي أنت شايله جواك، واللي قدامك يسمعك من غير ما تكون مضطر توضح أكتر من اللي أنت عايز تقوله، وبشوف كمان إن ده ميقللش أبداً من الصداقة. أصل الصاحب اللي بجد يا منذر هو اللي يسمع وميهموش أي تفاصيل تانية، أنت معايا ولا أنا غلطان.
منذر: بالعكس يا زيد، أنت مش غلطان خالص. أوقات يا زيد اللي بيبقى جوانا صعب نطلعه، خصوصاً لو إحنا نفسنا مش مقتنعين بيه، أو بمعنى أصح مستغربين إنه بيحصل معانا. زيد: بالظبط ده اللي بقصده. منذر: في حاجات يا زيد أكبر بكتير من إنها تطلع برا. مش كل اللي جوه ينفع يطلع، مع إن أوقات كتير أوي بنبقى محتاجين إننا نطلعه عشان نحس بالراحة. زيد: كأنك بتحكي عني. منذر: عارف يا زيد، كتير أوي بسأل نفسي هو أنا صح ولا غلط؟
الشعور اللي جوايا وبحس بيه من حقي ولا لأ، وبسأل نفسي بردوا ليه؟ ليه دايماً بيحصلنا حاجات في الوقت الغلط؟ وهل يا ترى ده تأخير مننا ولا كل ده مكتوب. زيد: بإبتسامة وجع. التأخير مكتوب، والوقت اللي إحنا شايفينه غلط مكتوب، وسؤالنا لنفسنا ياترى إحنا صح ولا غلط بردوا مكتوب يا منذر. منذر: طب ووجع القلب يا زيد بردوا مكتوب؟ زيد: أيوه يا منذر مكتوب، ولازم نعيشه، لازم نحس بكل ثانية فيه. لازم كل ثانية تعدي تعلم في القلب.
منذر: طب والنهاية هتكون إيه؟ زيد: حتى دي مكتوبة وهنشوفها يا منذر، يمكن أنا شخص بيحب يعرف اللي هيحصله بسرعة، لكن المرادي بالذات مش عايز الوقت يجري، حتى لو الوجع كل يوم بيزيد. منذر: ويمكن مفيش نهاية والوضع هيفضل زي ما هو. زيد: يمكن، وارد أوي الوجع يفضل جزء من حياتنا. منذر: بس أنا تعبت يا زيد، مش قادر أكمل، بتظاهر بالقوة وإني عادي، بس هو مش عادي خالص.
كمان لما باجي أفكر إن ممكن حاجة تحصل تغير المكتوب ده، بحس إني أناني أوي، لأن عشان وجعي ده يخلص وينتهي، في شخص تاني هيستلم الوجع ويكمل مكاني. زيد: بشرود. وأصعب حاجة في الدنيا لما اللي يستلم الوجع مكانك يكون منك. يخصك شخص متتمنناش أبداً تشوفه موجوع. بصله منذر بحزن: صح يا زيد. بس تفتكر العيب فين بالظبط؟ فينا ولا في إيه بالظبط، مبقتش فاهم أي حاجة. زيد: صدقني سألت السؤال ده لنفسي كتير، بس ملاقتش إجابة واضحة وصريحة.
بس لو هتكلم عن نفسي أنا مش وحش يا منذر والله العظيم بس اللي جوايا ده شعور اتولد جوايا غصب عني. حاولت كتير أوي أبعده عنه بس منين؟ كل ما أهرب منه بيطلع قدامي. بعدت وسافرت ودفنت نفسي في الشغل عشان أقدر أنسى، بس بنسى يا منذر. يمكن عمري ما عملت حاجة غلط ولا حاولت أظهر شعوري ده عشان أنا مش قد ذنب الخيانة، بس مش عارف أكدب على نفسي.
منذر: متحاولش يا صاحبي عشان مهما عملت مش هتقدر. أنا جربت كتير أوي ومفيش حاجة طلعت في إيدي. عارف يعني إيه تهرب من حد قلبك اختاره، بس قلبك إنت مش مطاوعك للهروب ده؟ عارف يعني إيه تحاول تلاقي حلول كتير للشخص ده عشان حياته متبوظش، في الوقت اللي إنت من جواك أوقات بتتمنى إن حياته متستمرش؟ جربت إحساس إنك تشوف نفسك أوحش حد في الدنيا وأنت بتتمناله حياته متكملش.
زيد: وهو شارد. تبقى بتصلح وبتدخل، وجواك بتقول يا رب تكون النهاية. مع إنك واثق إن حتى لو حياته انتهت وباظت، عمرك ما هتقدر تكون معاه. تناقض رهيب جواك بين إنك تحاول تكون حمامة السلام، وبين إنك أكتر شخص نفسه العلاقة دي تنتهي. منذر: الحب ده غريب أوي. على قد ما هو ممكن يخليك ماسك النجوم بإيدك، على قد ما هو ممكن يخليك أتعب حد في الدنيا.
زيد: بالظبط. وكمان إحساس الظلم إحساس صعب أوي يا منذر. لما تحس إن الحاجة الوحيدة اللي بتتمناها من الدنيا وعايزها بكل كيانك بتروح لحد تاني على طبق من دهب. لا إنت قادر تمد إيدك وتاخد الحاجة دي ليك وتخبيها عن الدنيا بحالها، ولا إنت قادر تنطق وأنت شايفها بتروح لشخص غالي عليك. نزلت دمعة من منذر خانته وهو بياخد نفس طويل بوجع. والآه اللي طالعة مسموعة.
منذر: يمكن وجعنا واحد فعلاً يا صاحبي. بس يمكن إنت المكتوب بتاعك يبقى أفضل بكتير من المكتوب بتاعي، لأن الوضع اللي أنا فيه صعب وميتصدقش. ضحك زيد ضحكة سخرية مليانة وجع. زيد: صدقني يا منذر لو عرفت المكتوب بتاعي أنا وعرفت الوضع اللي أنا فيه، هتعرف وقتها إن أنا وضعي أصعب منك بمراحل. أنا وضعي مقفول ملهوش مفتاح. منذر: بإبتسامة. متحكمش على وضع يا صاحبي إنت مش فيه، لأنك لو فيه مش هتقول كده.
زيد: عمري ما حكمت على حد ولا قللت من اللي هو شايله. بس صدقني يا منذر لو إنت اللي مكاني بجد، هتستصغر الوضع اللي إنت فيه أوي. سكت منذر لأنه مهما قال، شايف من وجهة نظره إن زيد مش هيفهمه. وسكت زيد هو كمان لأنه شايف نفس السبب إن منذر مش فاهمه. وكأنهم تشابهوا في كل حاجة من غير ما يحسوا. الوجع والحكاية. وحتى الأسرار. منذر: قولي يا زيد، جربت تقفل على الوجع ده وتفتح قلبك من جديد؟ زيد: لأ. عمري ما فكرت في كده أصلاً.
منذر: طيب وليه متحاولش؟ زيد: وأنت محاولتش ليه؟ منذر: لأنها عاملة زي الشبح بتطاردني في كل وقت وكل مكان من غير ما تكون قاصدة. زيد: بالظبط. هو ده اللي عايز أقوله. منذر: طيب وبعدين؟ هنفضل كده؟ زيد: عندك حل يا صاحبي؟ منذر: آه. نجرب عالأقل نحاول نخفف وجع تأنيب الضمير. زيد: بغضب بسيط. ضميري بيأنبني، بس كمان مش من حقه يأنبني. أنا مغلطتش يا منذر. من البداية كانت ليا وفجأة أتسرقت مني. يبقى ليه أصلاً أحس بتأنيب الضمير ده؟
منذر: خلاص. لو شايف إنك اتظلمت، ليه حاسس بتأنيب الضمير؟ زيد: بوجع. عشان مينفعش يا منذر. مينفعش. آه اتسرقت مني، بس كان لازم أرضى بالامر الواقع. منذر: ومرضتش ليه؟ شاور زيد على قلبه بوجع ونبرة صوت كلها شجن. زيد: أسأل ده. أسأل قلبي يا منذر. متسألنيش أنا. أنا واحد ماشي ورا قلبه غصب عنه، مش عارف هيوديه فين. منذر: القلب بيقول نكمل، بس العقل رافض يا زيد. لازم نحاول نسمع بوضوح صوت مين فيهم الأعلى.
زيد: حاولت. لاقيت إن صوت العقل والقلب واحد. بيخرجوا منك في نفس الوقت بيتصادموا ببعض. وبيرجع الصوت يخبط في قلبك من غير أي رحمة ويصرخ من الوجع. ويقعد العقل على جنب يتفرج على القلب وهو حزين عليه. وفجأة الصوتين يسكتوا مرة واحدة ويتفرجوا عليك وأنت بتتألم. منذر: ااااااااااااااااه يا زيد. صحيت الوجع أكتر ما هو صاحي. حرام عليك. زيد: اسمع يا منذر. إحنا من اللحظة دي لازم نقف وقفة صح مع نفسنا. منذر: إزاي؟ مش فاهم.
زيد: لا نسمع صوت عقل ولا صوت قلب. منذر: وهو في صوت تالت غيرهم يا زيد؟ زيد: آه يا منذر. في أهم صوت. منذر: دلني عليه يا صاحبي وأنا معاك. زيد: صوت الواقع يا منذر. الواقع اللي اتفرض علينا. مضطرين نمشي وراه ونصدقه. مضطرين نصدق إن مهما عملنا هيفضل الواقع هو الحاجة الصح اللي كان لازم نصدقها من الأول. نرضى بالامر الواقع.
منذر: وأفرض إننا نيمنا القلب وسكتنا العقل ومشينا وراء الواقع. هنعمل إيه في عيننا اللي بتشوفهم قدامنا في كل مكان؟ زيد: حتى دي كمان هتبطل تشوفهم من بعد النهارده. أقتحم فجأة جلستهم چورچ اللي كان قريب منهم.
چورچ: زمان قالوا إن المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين. ومهما حاولتوا إنكم تعموا عيونكم هتفضلوا شايفين. أصل في فرق كبير أوي بين البصر والبصيرة. البصر دي نعمة ربنا بيبعتها لكل واحد قادر يشوف. لكن البصيرة دي نعمة تانية خالص مبيمتلكهاش غير الشخص اللي ربنا شايفه مميز. ودي بتشوف بيها كل حاجة لكن بقلبك وبيحسها وبيفهمها عقلك. من غير ما تحتاج لعينك. كتير مننا بيملك نعمة البصر، بيشوف بعينه لكن بيتخدع في الحاجة اللي شايفها. لكن نعمة البصيرة قلبك وعقلك هما أساسها. ودول مستحيل يكذبوا عليك. لو حاولتوا تعموا عيونكم مش هتقدروا تعموا قلوبكم وعقولكم. سلموا أموركم للي خلقكم وبلاش تقسوا على قلوبكم، كفاية اللي هي شايلاه.
مشي چورچ من غير ولا كلمة زيادة. فضل منذر وزيد باصين عليه وساكتين، شاردين في كل كلمة قالها چورچ. وبعد وقت بسيط قرروا إنهم يمشوا وهما من جواهم مقررين إنهم لازم يعملوا وقفة إحتجاج على قلوبهم. خرجوا بره وقفوا قدام عربياتهم. منذر: مش كنا قعدنا شوية؟ مليش مزاج أروح دلوقتي. زيد: طيب تعالى نطلع على القصر. مراد كان عايز يشوفك. منذر: أيوه بس الوقت اتأخر. زمانه نام أكيد راجع تعبان.
زيد: هو قال هيسهر مش هينام. كمان فيروز وحسام رايحين يسلموا عليه. منذر: بس زمانهم روحوا. مظنش يفضلوا لحد دلوقتي. دول خارجين من بدري. زيد: طيب تعالى شوية وبعدين روح. الوقت مش متأخر أوي يعني، الساعة واحدة. منذر: طيب تمام. يلا بينا. أما أنا... لم أعرف إجابة لسؤالي: لماذا لم تراني يوما؟ وأنا أقرب إليك من حبل الوريد. في غرفة فرح، خبطت جنه على الباب ودخلت. جنه: إنتي فين يا بنتي؟ من بدري مختفية. لما إنتي صاحية قاعدة هنا ليه؟
رفعت فرح وشها لجنه. جنه: إيه ده؟ إنتي بتعيطي يا فرح؟ مالك؟ في إيه؟ فرح: بدموع. إنهارت في حضن جنه. جنه: بس بس. في إيه لكل العياط ده؟ حصل إيه؟ إنتي كنتي كويسة يا فرح وبتضحكي ومبسوطة. فرح: أمير يا جنه. جنه: ماله أمير؟ عملك إيه يا فرح؟ فرح: أمير بيحب حد تاني. جنه: إيه اللي بتقوليه ده بس يا فرح؟ أمير وحب؟ مستحيل طبعاً. أكيد بيتهيألك.
فرح: سمعته بودني يا جنه. بيكلم بنت في الموبايل. شكلها كانت مستنياه يخرج معاها. بس هو قالها مش هينفع عشان مراد. سمعته بيقولها: وحشتيني. سمعته بيقولها: بحبك. ليه يا جنه؟ ليه محبنيش؟ أو بلاش أقول ليه محبنيش، ليه محسش بحبي؟ ليه مش شايفني وأنا قدامه ديما؟ وأقرب حد ليه؟ أنا كل ما بحتاج حاجة مبروحش غير ليه؟ هو مبسألش ولا بطلب حاجة من حد قد ما بسأله وبطلب منه هو. هو عارف إني ديما محتجاله.
جنه: مش يمكن عشان إنتي قدامه ديما يا فرح؟ فرح: وأنا المفروض أمشي من القصر عشان يشوفني ويحس بيا يا جنه؟ جنه: لا يا فرح، مقصدش كده. أنا أقصد يمكن عشان إنتوا متربيين مع بعض. حياتنا واحدة. تفاصيلنا واحدة. يمكن مش شايفك أصلاً غير بنت عمه وأخته. فرح: حتى لو اللي بتقوليه ده صح، محسش بحبي ليه ولا مرة؟ محسش إني محتاجاه في حياتي؟ محسش إني مباعملش أي حاجة تضايقه؟ طب لما هو مبيحبنيش، ليه كان بيضايق لو لبست حاجة مش عاجباه؟
ليه كان ديما يعلق على لبسي؟ ليه كان بيضايق لو خرجت مع صحابي؟ وليه كنت بحس إنه بيبقى مبسوط لما أحاول ألبس الحاجة اللي بيحبها، ولما بقيت أخف خروج مع صحابي؟ جنه: فرح يا حبيبتي، مش يمكن عشان إنتي تخصيه؟ أكيد مش حابب يشوفك غير بأحسن صورة. كمان ماهو بيعمل معايا كده. فرح: لأ يا جنه، إنتي مش فهماني. طريقه أمير كانت كل مرة بتأكدلي إنه بيحبني بجد. مش بس عشان بنت عمه، لأ، حب من نوع خاص. جنه: مش يمكن إنتي اللي شفتيها كده يا فرح؟
لأنك بتتمني ده اللي يحصل. فرح: قصدك يعني إني بوهم نفسي. جنه: مش كده يا فرح، مش هو ده قصدي. بس كمان لما بنكون نفسنا حاجة معينة تحصل من شخص معين، ممكن نترجم أي فعل ليه بالطريقة اللي بنتمناها. إنتي بتحبيه ونفسك يحبك، أو على الأقل يحس بحبك. فـ طبيعي لما يعلق على خروجك، على لبسك، على أي حاجة بتعمليها هو مش حاببها، بتتخيلي إنه بدأ يبادلك نفس الشعور.
فرح: كان نفسي يحبني يا جنه. كان نفسي يحس بحبي ليه. أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بحبه. كأني جيت للدنيا دي بس عشان أحبه هو. أمير راح يحب حد تاني وأنا قدامه طول الوقت بموت كل لحظة وبعمل كل حاجة أقدر عليها عشان بس يحس بيا.
جنه: فرح، أنا مش عايزة أشوفك بالضعف ده. ومن غير زعل، إنتي اللي غلطانة مش هو. عشان إنتي ظبطي حياتك وأقلمتيها على إن أمير هو اللي موجود فيها، من غير ما تسألي نفسك هو بيحبك بجد زي ما بتحبيه ولا لأ. من غير ما يكون في حاجة واضحة منه ليكي.
فرح: بوجع. إنتي عندك حق. أنا اللي غلطانة. يظهر إني كنت ماشية ورا قلبي من غير ما أفكر. بعمل كل حاجة تخليه يكون راضي عني، وناسية نفسي. بفكر كل لحظة إزاي أسمع كلامه وأرضيه، وأنا فاكرة إن كل ده ممكن يخليه يحبني. جنه: يبقى ركزي مع نفسك شوية يا فرح. إنسي وكأن مفيش حاجة حصلت. بالسهولة دي جنه ... اه يا فرح بالسهولة دي عشان لو طاوعتي قلبك هتدخلي في سكة صعب تخرجي منها إنك تحبي من طرف واحد دي أكتر حاجة ممكن توجع أي بنت
بصتلها فرح بوجع وسكتت، وهي من جواها ضايعة وقررت إنها تتغير تمامًا مع أمير .................. مراد ..... طيب مفيش حل يا داوود؟ داوود.... حالتها صعبة يا مراد ومتأخرة أوي مراد.... ولا حتى لو سافرت بره؟ داوود.... ما هما لسه راجعين من السفر مقدروش يعملوا حاجة ليلى قالتلي إنهم كانوا مقررين يعملولها عملية يستأصلوا جزء من الكبد قبل ما يقرروا إنها محتاجة زراعة كبد أصلًا
فا قرروا يعملوا عملية استكشافية عشان يشوفوا حجم الورم قد إيه اتصدموا إن الكانسر متشعب في أماكن تانية بسرعة، قفلوا الجرح وخرجت من العمليات. كمان الدكتور لما سألته على موضوع إننا ممكن ندور تاني على شخص متبرع يكون متوافق معاها قاللي إن حتى لو ده حصل مبقاش في وقت، الكانسر بهدلها على الآخر روح.... حبيبتي يا ليلى ربنا يكون في عونها، شايلة حمل كبير مراد....
بحزن بص لأخوه خليك جنبها يا داوود، متسبهاش أبدًا مهما حصل ليلى محتاجاك أكتر من أي وقت فات داوود.... وأنا معاها يا مراد، مش هسيبها أبدًا فيروز.... ربنا معاها يارب يا داوود ويصبر ليلى داوود.... يارب يا فيروز مراد.... بابتسامة غير مجرى الحديث إيه يابت إنتي الحلاوة دي، مش هتبطلي تحلوي كده؟ حسام.... بضحك عمك بيعاكسك يا فيروز قدامي مراد.... بضحك طب تصدق بالله لو أنا مش عمها كان زماني الوقتي معلقها منك حسام....
الله الله، طب وليه القلبة دي بس؟ وعموما بردو أنا اللي كنت هكسب مراد.... قدام مراد الطوبجي مستحيل سالم.... بضحك اسألني أنا يا حسام، احمد ربنا إنه عمها محطم قلوب العذارى ده دخل في الوقت ده زيد ومنذر وبمجرد ما دخلوا وقفوا مرة واحدة وهما ساكتين، وكأن كل الكلام اللي قالوه لبعض اتمحى ورجعوا لنقطة الصفر سالم.... منذر الباشا عندنا، يا هلا يا هلا حاول منذر يتمالك نفسه وبسرعة ابتسم مراد....
آهو كده القاعدة تحلو صحيح، واحشني يا ابن الباشا قرب منه منذر حضنه وطبطب على ضهره منذر.... طولت الغياب، والقعدة عجبتك في بلاد الفرنجة؟ مراد.... بضحك هي عجبتني بعقل، إنت عارف أنا أي حاجة فيها تاء مربوطة بتعجبني على طول سلم منذر عليهم كلهم وقعد معاهم البنات كلهم خدوا جنب مع روح وفضلوا يتكلموا مع بعض ويضحكوا، والشباب كمان خدوا مع بعض جنب ياسين.... مختفي ليه يا عم منذر، مبقيناش نشوفك غير كل فين وفين منذر....
أنا اللي مختفي بردو، على أساس زياراتك مقطعة بعضها؟ ياسين.... يا عم إنت عارف الشغل منذر.... وأنا شرحه والله، الشغل كتير جدًا ومضغوط الفترة دي أوي، وبعدين يا أخويا ما إنتوا كل يوم والتاني سهرة شكل، حد فيكم فكر يكلمني عشان أفضي نفسي وأيجي؟ سالم.... بضحك ماشاء الله، مش مصدق نفسي منذر الباشا عنده استعداد للانحراف وأنا معرفش يا ولاد زيد.... إيه ناويين تضموه لفريق الفساد بتاعكم؟ يوسف....
يا جدع وانت مالك، هو إنت لا بترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل نادر.... آهو ده بقى اللي بينطبق عليه مفرق الجماعات مراد.... مش عارف يا أخي الواد إزاي مش طالع لنا، قافل كده ومعقد، واخد الحياة جد، هو في أحلى من الجنس الناعم يا مغفل؟ داوود.... بضحكة بسيطة هو المحترم، الوقت بقى معقد مراد.... آه معقد، فيها إيه يا أخويا منك ليه تبقى محترم وفرفوش كده في نفس الوقت؟ وبعدين الواد لازم يطلع لعمه، مطلعليش ليه ده؟ داوود....
مش مكفيك الفريق اللي طالع لك ده، صعبان عليك يفلت من تحت إيدك حد؟ قاسم.... مراد ماشي بنظرية: يا نعيش عيشة فل، يا نموت إحنا الكل مراد....
بالظبط، أهو الكبير بتاعكم قالها. وكمل بضحك بس الغريب يا جدع إني عرفت أنشر تأثيري على كل ولاد راجح الشباب إلا زيد وأيمن. تحسهم كده عرق الاحترام ناقح عليهم شويتين، لدرجة إني شكيت إنهم يكونوا مش قد كده. وعندهم مانع يعني يمنعهم يقربوا من الستات، بس أنا عن نفسي مطمن على أيمن، الراجل متجوز، مبقاش غيرك أشك فيك يا سي زيد، طمني عليك أنا عمك بردو، قولي إنت تمام ولا مش تمام؟ لو في حاجة يعني أنا في الخدمة
ضحكوا كلهم ما عدا أيمن اللي ابتسم بتوتر، داس مراد على الجرح بكل قوته من غير ما يكون قاصد يوجع أيمن، الكلمة خرجت من لسانه كأنها سهم أصاب جرح وخلاه ينزف من غير أي رحمة زيد.... بضحك لأ لا مؤاخذة، إحنا جامدين أوي، ولاد الطوبجي كلهم زي الفل مراد.... بضحك والله أشوف عملي وأنا أقرر، زي الفل ولا لأ منذر.... بضحك والله مراد ده مسخرة راجح.... قولها متتكسفش، قول إنه مش متربي مراد.... بلاش إنت يا باشا، طول عمرك خاربها راجح....
ياواد وطي صوتك، روح تسمعنا جلال.... بضحك أيوه يا باااااشا، روح مسيطرة راجح.... بحب طبعًا، مسيطرة، هتكسف يعني أقول إنها مسيطرة على حياتي كلها سالم.... هو ده بقى، أنا قولتها زمان، العيلة دي كلها جامدين، بقولك إيه يا باشا السهرة الجاية إنت معانا خلاص راجح.... بصوت واطي موافق، بس عايز سهرة ترد الروح سالم.... سيبلي بس إنت نفسك، وأنا هظبطك زيد.... الله يخربيت شيطانك إنت وعمك، مش عاتقين حد خالص مراد....
والله عندي استعداد أطلعك من دماغي، بس إثبتلي إن الرجولة عندك مش في ذمة الله زيد.... ودي أثبتهالك إزاي إن شاء الله؟ مراد.... سهرة حلوة من بتوعنا، أو تتجوز زي قاسم وأيمن، قاسم أهو ماشاء الله رجولة، وأيمن كمان زي الفل، فاضل إنت وقف أيمن مرة واحدة وهو بيحاول يسيطر على نفسه أيمن.... طيب يا جماعة معلش هستأذنكم أنا عشان مش قادر خلاص مراد.... متخليك شوية، متبقاش رخيم أيمن.... معلش يا مراد، تعبان ومصدع أوي مراد....
مصدع بردوا يا ابن راجح، ولا عايز تطلع تلعب بديلك؟ ضغط أيمن على سنانه وهو من جواه نار، ابتسم بهدوء لأ، هنام، تصبحوا على خير مشي أيمن بسرعة من غير ولا كلمة سالم.... الواد ده ماله، مش على طبيعته بقاله يومين كده يوسف.... آه قالب وشه وشكله مضايق راجح.... إنتوا هتضايقوا بالعافية، تعبان وعايز ينام، يا رخيم منك ليه؟ بص زيد على أيمن بشرود وفضل مركز معاه لحد ما اختفى، وبعدها جاب عينه على صبا
كانت قاعدة في وسطهم بس كأنها مش معاهم، ساكتة وسرحانة وباصة في الأرض راجح.... صحيح نسيت أقولكم، مشروع إنجلترا أتوافق عليه، الرد جالنا النهارده على الإيميل فرحوا كلهم وباركوا لبعض سالم.... طيب كده مين هيسافر إنجلترا؟ راجح.... داوود أكيد بص داوود لراجح وسكت زيد.... داوود يا باشا، مش هينفع، ليلى محتاجاه داوود.... لا لا عادي، هسافر و... قاطعه مراد....
مفيش سفر، هتفضل مع ليلى، وأحنا هنحلها مع بعض، وأنا عادي معنديش مشكلة أسافر مكانك ابتسم داوود لمراد بامتنان قاسم.... أنا شايف إن ممكن كمان أنا وأيمن منروحش الإمارات مع بعض عادي، كل واحد يسافر مكان يخلص اللي وراه، إنت لسه راجع من شغل يا مراد، خليك إنت زيد.... عموما مش هنختلف، هتتحل إن شاء الله، وإنت خليك مع ليلى يا داوود راجح.... تمام يا ولاد، اللي تشوفوه صح اعملوه، معنديش مشكلة مع مين يسافر، المهم حد يروح وخلاص
سالم.... سيبكم بقى من كل الكلام ده، السفر هيبقى خلال يومين، عايزين نلحق نسهر سهرة حلوة كده قبل ما تسافروا ضحكوا كلهم على سالم وانتهى اليوم أخيرًا استأذن منذر وحسام وفيروز وطلع الكل على أوضهم دخلت صبا على الجناح الخاص بيها هي وأيمن، لقته نايم راحت عليه بهدوء، مشت إيدها على شعره، ابتسمت بحزن وراحت على الحمام تغير هدومها فتح أيمن عينه بهدوء وخد نفس طويل كله وجع في صباح يوم جديد
وصل الجميع على مجموعة الطوبجي، وكان أول يوم لجلال اللي مكانش طايق نفسه بالمرة لكن بمجرد ما شاف موظفين الشركة خصوصًا البنات ابتدا يضحك جلال.... بصوت هامي لكن مسموع لأخواته إحنا متفقناش على كده بقى، الموزز دي كلها تكون موجودة ومحدش يديني خبر أمير.... بضحك ما إحنا قولنا كتير نادر.... أظن إنت كده قاعد هنا في الشركة خلاص جلال.... الراجل فيكم يخرجني منها سالم.... بضحك تربية أخوك يا واد زيد.... بنظرة غضب تربية زبالة
بقولك إيه يا جلال، اظبط ها، خليك هادي ورايق، وإياك تعمل مشكلة مع حد أو تحاول تضايق أي موظفة في الشركة دي، ومتنساش إنت هنا صاحب شركة ودول موظفين، يعني حط حدود في التعامل يكون في نطاق الشغل وبس، إنما هتحاول تقل أدبك، هتحاول تهزر، شوفت الباب اللي دخلنا منه، هحدفك عليه جلال.... بصوت واطي يا ساتر على أبو لهب مراد.... بضحك بالراحة عالواد شوية، مالك واخده على الحامي كده ليه؟
ده لسه سنة أولى بيزنس، وبعدين مش بيطمن على الموظفين زيد.... هيبقى إنت وهو وشلة المقاطيع اللي وراك دول بص سالم ويوسف ونادر لبعض وضحكوا زيد.... أنا اللي عندي قولته راجح.... زيد معاه حق، ومش هو بس اللي هيحدفك بره، أنا كمان هعمل زيه جلال.... إنتوا شكلكم مش عارفين إمكانياتي كويس، ثقوا فيا قاسم.... يا خوفي، حاسس إن مش هيفوت نص ساعة وهنسمع المكتب بيتكسر على راسك من ياسين ياسين.... والله أنا واثق، مش حاسس زيد....
بضحكة مكتومة خد بالك منه يا ياسين ياسين.... وصية، هو عليا بدل ما أرتكب جريمة، أديني قولت أهو راجح.... يلا كله على شغله رحل الجميع ودخل جلال على القسم الخاص بياسين، قابل في الأول ملك، كانت قاعدة بتشتغل، أول ما شافت ياسين قامت وقفت باحترام وهي مبتسمة ياسين.... بملامح جامدة وعملية صباح الخير يا آنسة ملك ملك.... صباح الخير يا مستر ياسين جلال.... بغمزة صباحنا عنب إن شاء الله بصله ياسين بطرف عينه بغضب جلال....
احممم، أهلا يا آنسة ملك ملك.... بابتسامة أهلا بحضرتك ياسين.... ده جلال أخويا الصغير يا آنسة ملك، هيكون ضمن التيم بتاعنا ملك.... أهلا بيك يا مستر جلال جلال.... بقيت مستر جلال، ياترى الحصة هتبدأ امتى؟ ابتسمت ملك وكتمت ضحكها ياسين.... وهو بيعض على شفايفه ومبتسم جلال وقت الشغل جه تمام جلال.... تصدق بالله هتشوف مني أحلى شغل، ده مش بعيد بعد مستر جلال اللي هي قالتها دي، أنزلك حصص احتياطي لو تحب
ابتسم ياسين غصب عنه، معلش يا آنسة ملك، جلال بيحب الهزار وعشان ده أول يوم ليه، لسه مش عارف نظامنا ملك.... لا أبدا، مفيش أي حاجة، أكيد هيتعود جلال.... أنا اتعودت خلاص، إنتوا بس شاورولي على مكتبي وهتلاقوني بتشقلب في الشغل ياسين.... لا لحظة كده، إنت تقريبًا اختلط عليك الأمر، مكتب إيه؟ هو إنت فاكر إن ليك مكتب خاص والشغل ده؟ جلال.... طبعاً، وسكرتيرة خاصة كمان ضحكت ملك وبصت بعيد ياسين....
بغضب ثاااانياً، مش هقولك إني بحب المواعيد المضبوطة، لأن مضطر ألبس فيك الصبح كمان، وهتيجي معايا، وأرجو إنك تصحي بدري تلبس ما أجيب جنابك بالبيجامة وأخليك عبرة في الشركة جلال.... اطمن، هاجي قبل ما الجرس يضرب هتلاقيني واقف في الطابور ضحكت ملك أكتر وحاولت تمسك نفسها بصلها ياسين ورجع بص لجلال ياسين....
وأخيراً، بقى لازم حضرتك تعرف إني لا بحب الضحك ولا الهزار ولا التهريج في الشغل، طول ما في شغل في جد والتزام، يجي البريك أعمل فيه اللي إنت عايزه، يارب حتى تعمل حفلة جلال.... هو أنا دخلت الجيش وأنا معرفش؟ ياسين.... أقوى، عموما إنت هتبقى شغال تحت إيد الآنسة ملك جلال.... وهو بيحرك كفه في بعض ومبتسم، آه ده الكلام، بدأت تندع ضحكت ملك على جلال
ابتسم ياسين غصب عنه، معلش يا آنسة ملك، عارف إن مهمتك أكبر بكتير من مهمة الشغل نفسه، أنا لبست فيه، وبما إننا تيم واحد، فا بصراحة صعب ألبس فيه لوحدي ملك.... بضحك أطمن يا مستر، كله هيكون تحت السيطرة جلال.... مستر ياسين طلعنا زمايل في مدرسة واحدة يعني ياسين.... مش عايز أشوف وشك وصوتك ميجيليش جوه جلال.... اطمن، هتلاقي نسمة معاك ياسين.... بسخرية تمام يا نسمة جلال.... لا بقولك إيه، إحنا جامدين أوي ياسين....
بنفاد صبر آنسة ملك، في عندنا اجتماع مهم بعد نص ساعة، متنسيش التخطيط بتاع مشروع الغردقة ملك.... عارفة يا مستر وجاهزة إن شاء الله ياسين.... تمام، بعد إذنك ملك.... اتفضل جلال.... هي بقت كده، إذنها هي وبس، إيش حال إن مكنتش مستر زيي؟ بصله ياسين بقرف ودخل على مكتبه، وفضلت ملك تضحك جلال.... مش قولنا صباحنا عنب؟ ملك.... إنت متأكد إنك أخو مستر ياسين؟ جلال.... لا بقولك إيه، هو اللي أخويا مش أنا ملك.... هتفرق يعني؟ جلال....
طبعاً، أنا أخوه يعني أنا تابع ليه، لكن هو أخويا يبقى أنا اللي تابع ليه، خدي بالك المجموعه دي كلها بتاعتي وباسمي فتح ياسين الباب وبصله جلال.... فين الشغل؟ إيه التسيب ده يا آنسة ملك؟ ما تشوف الموظفين اللي شغالين في المدرسة دي يا مستر ياسين قفل ياسين الباب في وشه وفضل جلال وملك يضحكوا، وقدر جلال يخطف قلب ملك من أول ما شافه بخفة دمه ............... عدت نص ساعة والكل دخل على غرفة الاجتماعات مراد....
بابتسامة إيه الوجوه الجديدة الحلوة دي؟ ياسين.... دي آنسة ملك، موظفة جديدة معانا في الشركة مراد.... ملك، اسم على مسمى، أيوه كده جددوا روح الشركة بالوشوش الحلوة ملك.... بابتسامة ميرسي يا مستر مراد ياسين بصوت واطي لمراد: أنا عارف إنه يوم أسود من أول ما صحيت و شايف كمان كابوس، يارب يجعله من حظك ونصيبك أنت وجلال. مراد: إيه يا واد الحلاوة دي، جبتها منين؟ ياسين: دي مجايب روح. مراد: طول عمرك يا مرات أخويا ذوقك مفيش زيه.
سالم: هي من ناحية ذوقها حلو، فالبنت جامدة مفيش كلام. ياسين: أنا بقول عدوا يومكم. نادر: ولا يا سالم، الواد ياسين أخوك شكله عينه عليها. يوسف: لا مظنش، هو ده ليه غير في الهلس. وبعدين يا أخي ده وشه يقطع الخميرة من البيت، بالك يا مراد. أهو الواد بالذات اللي مشكوك في أمره ومحتاج كشف طبي، شوية كويس مع الصنف وشوية مش طايقهم.
ياسين: أظبط يا يوسف أنت كمان، وبعدين ده شغل يا واطي، منك ليه يعني لازم شكلنا يكون كويس قدام الموظفين. وأنا في الشغل مبحبش الهزار، وصراحة بقى الصنف أحبه بره، لكن جوه الشغل بيركبوني ميت عفريت عشان أنا عند كلامي، مبيفهموش في الشغل. مراد: اتلهي، هو القمر ده ينفع ميكونش بيفهم في حاجة بردوا. دخل راجح وزيد وداوود مع بعض في الوقت ده. راجح: اتفضلوا اقعدوا.
قعد الجميع وبدأ الاجتماع، وكل واحد فيهم عرض الشغل وبدأوا يتناقشوا فيه مع بعض. جه الدور على المشروع اللي ياسين ماسكه. اتكلم ياسين وشرح المخطط والخطه اللي هيمشي عليها في مشروع منتجع الغردقة. ملك تتناقش معاهم. راجح: جميل قوي. ملك: هو أنا ممكن أقول حاجة بسيطة من وجهة نظري يعني، كا رأي مش أكتر. بصلها ياسين وقبل ما يعترض. راجح: طبعًا، اتفضلي.
زيد: آنسة ملك، لازم تعرفي إن أي رأي لأي موظف هنا بناخد بيه، في النهاية كلنا تيم واحد ونجاح الشركة هو نجاحنا. ملك: أكيد طبعًا يا مستر زيد. زيد: اتفضلي. ملك: المشروع هنا مستر ياسين جهزوه بالطريقة التقليدية المتعارف عليها، يعني نظام مبنى سكني مكون من طوابق كتير، حمام السباحة في الدور التاني للفندق. وهنلاحظ إن مش كل الغرف هتبقى بتطل على البحر.
وفي نفس الوقت في مساحة كبيرة جدًا من الأرض نقدر نعمل فيها شغل أكتر من كده. الأرض دي موجود فيها المبنى وحواليها محلات تجارية كتير، فـ أنا شايفه إننا الأفضل بدل ما نبني مبنى ضخم بيضم كل الغرف دي.
أنا شايفه إننا نبني المبنى ده على شكل درج زي المدرجات كده، ويكون التصميم واخد شكل نص دايرة، وطبعًا التدرج في الأدوار هيخلي كل الغرف شايفة البحر بصورة واضحة جدًا. وفنفس الوقت الأدوار الأولى خالص تتعمل زي مركز تجاري كبير، وبكده هندي المساحة حقها وبشكل أجمل. وكمان المحلات هتكون موجودة. وفي وسط الفندق هنعمل حمام سباحة يكون متقسم.
جزء للأطفال، جزء للكبار، وجزء يكون عميق للسباحين. وقبل نهايته بحاجة بسيطة هيكون البحر، يعني حمام السباحة امتداد للبحر. زيد: بإعجاب. براڤو، أنا عن نفسي معنديش اعتراض. راجح: والله برافو فعلاً يا ملك، أنا كمان شايف إنها فكرة أجمل، ولا إيه يا مراد؟ مراد: بعملية. أنا كمان مبسوط بصراحة. التخطيط ده قايم عليه بلاد كتير، شكله أحلى، غير تقليدي، مودرن، بيواكب العصر بدل المبنى الروتيني المتعارف عليه. زيد: داوود.
داوود: أنا كمان شايف إنه أفضل، شكله أرقى ولايق على فكرة المنتجع أصلًا. ياسين: بغضب داخلي. أيوه، بس بيتهيألي يعني دي مش حاجة جديدة، ولا هي فكرة مبتكرة، قرى كتير عندها نفس التصميم، يعني زيها زي المبنى القديم المتعارف عليه. زيد: ممكن، بس هي فعلاً التصميم اللي مصمماه فيه مميزات كتير وينفع يتضاف عليها أفكار أكتر. نادر: كمان فكرة امتداد البسين للبحر دي حاجة برفكت بصراحة.
ملك: بحماس. كمان المبنى نفسه هو هيكون كأنه مبنى كبير بس مسطح عالأرض، وممكن قدام شوية يتبني وراه مبنى واتنين كمان بالشكل التقليدي، يعني مش هيعيقهم في أي حاجة. راجح: بالضبط، أنا عن نفسي موافق. أنتوا إيه؟ بدأ الكل يقول موافق لحد ما جه الدور على ياسين. زيد: إيه يا ياسين، تمام ولا عندك ملحوظة؟ ياسين: بغضب مكبوت. لا تمام، زي ما تحبوا.
راجح: مبروك عليكي يا ملك، أول تصميم ليكي في الشركة. حماسك ونشاطك عاجبني ويبين قد إيه انتي بتحبي شغلك. ملك: بسعادة. شكرًا لحضرتك، وبجد ميرسي لدعمكم للفكره بتاعتي، أتمنى أكون عند حسن ظنكم. في الوقت ده ياسين مكانش طايق نفسه، ونفسه يقوم يفجرها. كملوا كلام واتفقوا إن قاسم هيسافر الإمارات، وأيمن هيسافر إنجلترا، ونادر هيسافر تركيا. خلال يومين. خلص الاجتماع وكل واحد راح على مكتبه.
مشي ياسين بغضب لقى ملك وجلال بيظبطوا ورق مع بعض. ياسين: آنسة ملك، تعالي ورايا من فضلك. جلال: طب وأنا ااا. ياسين: بغضب. أنا مش طالع رحلة، خليك هنا ومتدخلش حد. جلال: بقيت سكرتير كمان. بصله ياسين بغضب. جلال: اتفضل يا باشا. دخل ياسين ووراه ملك. أمير: ولا يا جلال، إيه الصوت العالي ده. يوسف: أكيد أبو لهب، هي محتاجة ذكاء. عيني عليكي يا ملك، كانت طيبة والله. أمير: لعبت في عداد عمرها. دخل ياسين قعد على المكتب.
وقفت ملك قدامه باحترام، على وشها ابتسامة بسيطة، لكن من جواها مش مطمنة. رفع ياسين وشه ليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!