الفصل 33 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
27
كلمة
4,473
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

بعد ما تعاطفوا مع قصة مريم وكلوا مع بعض الكيك وهزروا، طلعوا على أوضهم عشان يرتاحوا. وقف أمير يعمل فنجان قهوة، خصوصًا إن الشغالين كانوا أجازة. دخلت روح تاني المطبخ قبل ما تطلع أوضتها. روح: انت لسه مطلعتش يا حبيبي. أمير: لا يا روح، هعمل فنجان قهوة وهطلع أشربه فوق. روح: ما قولنا بلاش قهوة بالليل عشان متسهركش، عندك شغل بكرة. أمير: (بضحك) لا انتي مش فاهمه يا روح، القهوة بالنسبالي منوم، أشربها من هنا وأدلق من هنا على طول.

روح: (بضحك) انت وقاسم وأيمن الله يرحمه، هما كمان القهوة مش بتسهرهم. ابتسمت روح بحزن. لما كان أيمن في ثانوية عامة وكان يقعد يذاكر ويطبق عشان عنده امتحان الصبح، كنت أدخل عليه بفنجان قهوة عشان يفوق كده ويركز، أسيبه شوية وأرجع بعد ساعة اجيباله عصير أو حاجة ياكلها، ألاقيه في سابع نومة. أول ما أصحيه ويكتشف إنه نايم يقوم يتنطط ويبقى متعصب، كان لازم ياروح تعمليلي قهوة، قولتيلي ألف مرة بلاش القهوة. أمير: (بابتسامة)

الله يرحمك يا حبيبي، بس هو فعلاً معاك حق. أنا القهوة بتعمل معايا كده، عمري ما شربتها وفوقتني. لدرجة إني أوقات لما دماغي تبقى مشغولة ومحتاج أريحها شوية، أعمل قهوة عشان تنّمني ومفكرش في أي حاجة. سندت روح ضهرها على حرف الترابيزة وربعت إيدها. روح: أمم، قولتلي بقى طيب، وانت الوقت عملت القهوة عشان بتفكر ولا عشان معندكش نوم وعايزها تنيمك؟ ابتسم أمير وبصلها: الاتنين. روح: (بضحك)

طب عايز تنام وفهمنا، بس ياترى بقى مش عايز تفكر في إيه؟ أمير: مفيش، حصل حاجة كده ومن وقتها دماغي شغالة. روح: حاجة إيه؟ أمير: (بتنهيدة)

فاطيما كانت من فترة قايلالي إنها هتسافر أمريكا لباباها هي ومامتها وأخوها، هيقضوا معاه وقت وينزلوا. بس قالتلي عايزة تشوفني وتكلمني في موضوع. واتفاجئت إنها بتقولي هتقعد ست شهور وهتشتغل هي وأخوها هناك الفترة دي، وبعدين أخوها هينزل وهي حابة تكمل هناك. يعني حلمها ونفسها تحقق نفسها، وأنا عارف من زمان إنها فعلاً نفسها تكمل مع والدها هناك. روح: طيب وفين المشكلة، أدام هي مشاركاك أحلامها؟

أمير: المشكلة ياروح إن الوقت مبقاش مجرد حلم تروح وترجع، فاطيما عايزة تستقر هناك وتعكس الحياة، تنزل هنا إجازات وحياتها هتكون هناك. والأهم من كل ده إنها عايزاني أسيب كل حاجة هنا وأروح معاها هناك نبدأ مع بعض. روح: تروح هناك وتسيبنا؟ طب وانت قولتلها إيه؟

أمير: قولت لا طبعًا، لا أقدر أسيب مراد ولا أسيبكم ولا أسيب شغلي ولا حتى بلدي. مش هعرف، أنا عمري ما سبتكم يا روح. وحتى سفرات الشغل عمري ما عملتها لأني مش هعرف أركز وأشتغل وأنا بعيد عنكم. آه، بسافر وبروح وبأجي، بس بيكون إجازة ودلع مش أكتر، وبسافر لأني بسافر مع إخواتي، لكن لوحدي لا. ابتسمت روح بحب عشان جملته عن الشباب إنهم إخواته.

روح: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. طيب أنا عايزة أسألك سؤال، لما هي عرضت عليك الموضوع وانت رفضت، فين المشكلة؟

أمير: المشكلة يا روح إن أنا حاليًا عقلي مشتت بطريقة غريبة، لدرجة إني لما فاطيما قالتلي كده محستش إني اتضايقت، بالعكس حسيت إني عادي. وحسيت كمان إن ممكن يكون ربنا عمل كده عشان أقدر أركز وأعرف أنا عايز إيه، وعشان أقدر أكون مع فرح لوحدها من غير ما حد يشاركها فيا. والحقيقة إحساسي ده ضايقني جدًا وحسيت إني وحش أوي وبأظلم فاطيما، مع إن برضه حاولت على قد ما أقدر مبينلهاش إني عادي، وقولتلها تفكر وتسافر وتجرب وتقعد المدة اللي قالت عليها وتشوف هي عايزة إيه وأنا معاها. تفتكري كلامي ده كان صح ولا غلط؟

روح: صح جدًا. بص يا أمير، أنا عارفة إنك بتمر بمرحلة صعبة جدًا، والوضع اللي انت فيه مش سهل أبدًا، خصوصًا إنك بتحاول تحدد مشاعرك رايحة فين أو مع مين. مفيش حد في الدنيا يا أمير يقدر يحب شخصين. يمكن في حياتنا ناس كتير بنحبها، لكن بدرجات متفاوتة. وفي ناس حبنا ليهم بيكون قد بعض، يعني مثلاً انت بتحب عمك راجح وعمك داوود، بس أكيد بتحب مراد أكتر لأنه أبوك. بس إحنا مش مختلفين إنك بتحبهم كلهم. يمكن تكون بتحب إخواتك كلهم، بس

هتلاقي كام شخص فيهم بتحبهم قد بعض، ومت تقدرش يومك يمشي من غيرهم، والباقي عادي، بس انت بتحبهم. فخلينا نكون متفقين إنك ممكن تحب إخواتك قد بعض بالظبط، صحابك قد بعض، لكن عمرك ما هتعرف تحب بنتين زي بعض، مينفعش الاتنين يكونوا في قلبك بنفس النسبة.

أمير: أنا عارف، بس حاسس إني تايهة. روح: عايز نصيحتي يا أمير؟ أمير: طبعًا.

روح: أولاً، متزعلش من قرار فاطيما ولا تتهمها بالأنانية إنها مثلاً فكرت في حلمها وطموحها أكتر ما فكرت في علاقتكم. بالعكس، كلنا معرضين نتحط في الاختبار ده. انت نفسك تقريبًا في نفس الاختبار، بتحاول تشوف نفسك هتقدر تكمل مع مين. مش أنانية منك، بالعكس لازم تقرر عشان متظلمهاش أو تظلم فرح. خليها تسافر وتجرب وتنجح وتحاول، وانت خليك جنبها ومتتغيرش في معاملتك معاها. اديها فرصة إنها تفكر وتختار هتكمل بيك ولا من غيرك. وانت كمان ادي نفسك فرصة وسيب موضوعكم يمشي زي ما هو، وزي ما هي هتفكر تكمل في أمريكا ولا تنزل تكمل معاك، انت كمان وهي بعيدة قرر انت عايز تكمل معاها ومفتقدها بجد ولا هتلاقي نفسك مع فرح. فهمتني يا أمير؟

ابتسم أمير بحب: فهمتك يا روح. في صباح يوم جديد. أتجمع الكل على الفطار، وزي العادة ميخلاش الفطار من غير شقاوة جلال ودمه الخفيف. روح: زهرة، مش بتاكلي ليه. زهره: مش عارفة يا روح، من ساعة ما صحيت وأنا حاسة إن في حاجة تقيلة على صدري، كأني واكلة كتير ومش قادرة أتنفّس. قاسم: طيب نروح للدكتور انهارده. روح: بس ده طبيعي، البيبي بيكبر وبيضغط عليكي وعلى نفسك وعلى كل حاجة. مراد: انتي في الكام الوقت يا أم عتريس؟ زهره:

(تعبّر عن انزعاجها) أقول عليك إيه يا زيد، انت اللي طلعت عليا "أم عتريس" دي. أنا داخل السدس خلاص. زيد: (بابتسامة) وأنا مالي، هو الاسم شكله عجبهم. وصراحة لايق عليكي انتي وقاسم. قاسم: (بضحك) حرام عليك يا مفتري، الواد هيبقى عتريس قاسم. جلال: على الأقل ألاقي حد اسمه أوحش من اسمي. راجح: (بغضب) اصطبّح على الصبح يا ابن الكلب. يوسف: طيب إيه، انتوا ناوين تسموا إيه صحيح؟ جنه: محدش هيسمي غيري.

قاسم: اهو اتفضل يا سيدي، مصممة تسمي أخوها. روح: (بابتسامة) حقها، دي هي الكبيرة، لازم هي اللي تسمي. يوسف: وإنتي ناوية تسمي إيه يا ست جنه هانم؟ جنه: هسميه عدي. يوسف: حلو عدي، لا بتفهمي يا بت. جلال: طبعًا بتفهم. (نظر لراجح بطرف عينه) شايف الأسماء اللي تفرح يا حاج؟ راجح: (بابتسامة) أطفح وانت ساكت. جلال: ماشي يا حاج، هطفح بس متنساش إن يوم القيامة هقف قدام ربنا وأقوله إني مش راضي عن اسمي، وحسابك بقى مع ربنا.

راجح: عايز تقف قدامي يوم القيامة يا ابن الكلب؟ طب حلو أوي، أبقى أقف أنا كمان وأعد لربنا البلاوي اللي عملتها فيا. جلال: الله، إيه ده يا باشا؟ محدش يعرف يضحك معاك أبدًا. ضحكوا كلهم على جلال وراجح ومناغشتهم لبعض. وأول ما سكتوا ثواني، اتكلمت فرح. فرح: بابي، أنا كنت عايزة أطلب من حضرتك حاجة. راجح: عيوني يا فرح، عايزة إيه؟ فرح: (بترقب وعيون زائغة) أنا كنت حابة يعني أنزل معاكم المجموعة وأشتغل. راجح: تشتغلي؟ طب ليه؟

اللي أعرفه إن انتي وفيروز مالكوش في الشغل. فرح: بالعكس، أنا بس مكنتش حاسة إني قد الخطوة دي. أو بمعنى أصح، مكانتش الفكرة مسيطرة عليا أوي كده. فيروز هي من البداية اللي محبتش موضوع الشغل. راجح: أنا معنديش مانع طبعًا. ظبطي مع زيد وهو يتصرف. فرح: (وضعت يدها على وجهها) أه، زيد يبقى مش هشتغل. زيد: ليه إن شاء الله؟ من امتى أنا بمانع إن حد فيكم يشتغل. ياسين: لحظة بس يا زيد، بس يا فرح، انتي ناقصك إيه عشان تشتغلي؟

فرح: ولا أي حاجة، بس محتاجة أحس إني بعمل حاجة مفيدة. وأكيد مش لازم يعني يكون ناقصني فلوس. ياسين: أنا مش ضد شغلك على فكرة، بس مجرد سؤال، وانتي حرة. زيد: وأنا معنديش مانع يا فرح. فرح: (بسعادة) بجد؟ زيد: آه بجد، بس لازم تعرفي إن إحنا في الشغل حاجة، وفي البيت حاجة تانية خالص. جلال: (متهكمًا) جبتي لنفسك وجع الدماغ، مش فاهم يعني ربنا باعتلك الراحة لحد عندك، ترفضيها ليه بس؟ ده انتي هتتنفخي. فرح: بقولك إيه، اطلع منها انت.

زيد: سيبك من الواد التافه ده، شوفي حابة تنزلي من امتى وهتنزلي تدريب. فرح: ماشي. هو ينفع من بكرة؟ زيد: ينفع طبعًا، المهم تكوني جاهزة. فرح: وأنا جاهزة جدًا. زيد: خلاص يبقى من بكرة تنزلي. قاسم: مبروك عليكي يا فروحة. فرح: حبيبي يا قسوم. سالم: مش أوي كده، هي مش هتعمّر كتير خصوصًا مع زيد. نادر: (بضحك) طبعًا، ده الباشا سلمها تسليم أهالي لزيد، يعني أبو لهب الكبير أوي.

زيد: خليك في حالك انت وهو، وبلاش تخوفوها من قبل ما تشتغل. وعلى فكرة بقى، فرح قدها، وأنا عارف إنها في مدة بسيطة هتكون عارفة كل كبيرة وصغيرة. فرح: حبيبي يا زيد، يا رافع من معنوياتي. تصدق بالله أنا هرفع راسك بالعند فيهم. زيد: بحب، وأنا متأكد يا فروحة. جلال: حلاوة البدايات. روح: (بضحك) بطل يارخم، طب تصدق هتبقى أحسن منك؟ على الأقل تبقى أول واحدة من عيلة الطوبجي في الجنس الناعم تشتغل معاكم. جلال: الطموح مفيش أحسن منه.

أمير: (بضحك) يا جدع انت رخم أوي. راجح: طب يلا بلاش رغي، هنتأخر على الشغل. زيد: أنا جاهز وهسبقكم. ياسين: قوم يا أبو نص لسان قدامي يلا. جلال: سلام يا روح. روح: سلام يا حبيبي. راجح: سلام يا حبيبتي. روح: خلي بالك من نفسك يا حبيبي. قاسم: روح، مش هوصيكي على زهرة، لو تعبت كلميني، هجيلكم فورًا. روح: امشي انت على شغلك بس، ومتقلقش عليها. وصل الجميع على المجموعة ودخلوا على مكاتبهم. جلال: صباح الفل يا ملوكه.

ملك: صباح السكر يا سي جلال. جلال: ميار أخبارها إيه؟ ملك: (بابتسامة) بخير الحمد لله، بتسلم عليك انت وياسين وأمير. جلال: إيه اللمة دي كلها؟ ما كانت سلمت عليا أنا بس، ولا مش مكفيها؟ ملك: (بضحك) امسحها فيا أنا المرة دي، عيلة وغلطت يا جلال باشا. جلال: مستر جلال لو سمحتي. جاء ياسين من وراءه: بترغي في إيه يا مستر زفت؟ عندنا شغل قد كده. كتمت ملك ضحكها.

جلال: يا جدع عيب، احترمني شوية، مش أصول دي. وبعدين الواحد مينفعش يحافظ على برستيجه قدامك أبدًا. ياسين: طب يلا يا أبو برستيج، ابدأ شغل. (نظر لملك بابتسامة) صباح الخير. ملك: (وهي تضحك) صباح النور. جلال: آه، الضحك والاحترام لملك حلو، إنما أنا لا. ياسين: سيبك من الواد ده وتعالي يلا ورايا بالورق، عندنا شغل كتير. ملك: حاضر، أنا جاهزة. جلال: اضحكي يا أختي، اضحكي. يارب تغلطي ويتحول لأبو لهب ومحدش ينقذك من إيده.

ملك: خليك في حالك انت عشان شكلك بقى وحش أوي. جلال: ليكي حق، ما أنا بقيت ملطشة. ملك: يا ابني انت بتتشطر عليا أنا ليه؟ ماهو قدامك أهو. ياسين: يلا، قولت سيبك منه، لو فضلنا جنبه مش هنخلص. ملك: طب يلا. دخل ياسين ودخلت وراه على طول ملك. قفلت الباب ولفت وشها، لقت ياسين واقف قدامها، مراحش على مكتبه. اتخضت ورجعت خطوة لورا. ملك: إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ ياسين: انتي جيتي امتى؟ ملك: جيت قبلكم بحوالي تلت ساعة، ليه؟

ياسين: يعني من ساعة ما جيتي، مفكرتيش تبصي على موبايلك مرة واحدة؟ ملك: اممم، لا. ولا فتحته من وقت ما نزلت من البيت. هو في حاجة؟ ياسين: فين موبايلك؟ ملك: في جيبي. ياسين: طلعيه. طلعت ملك الموبايل وفتحته، لقت ياسين متصل بيها 3 مرات وباعث مسدج على الواتس. ملك: (بتعجب) بص، متسجل على الشاشة إنك اتصلت وبعت مسدج، يعني مش فتحت الموبايل أصلاً. ولو فتحته مكانش هيظهر اتصالك. ياسين: مفتحتيهوش ليه؟

ملك: أبدًا، والله بس يعني نزلت على طول، ركبت الباص وطول الطريق كنت ملخومة في تظبيط الورق، ولما جيت كملت لحد ما إنتوا جيتوا. ياسين: اممم. ماشي يا ملك. ملك: طب إيه، انت زعلان؟ والله أنا مش بكدب، أنا حقيقي كنت عايزة أخلص بأي طريقة لأني نمت على نفسي بليل وملحقتش أخلص. مسك ياسين كف إيدها بجرأة، وكأنها بقت حركة لا إرادية. ياسين: أكيد مش زعلان منك يا ملك، بس كنت عايز أطمن عليكي مش أكتر. ولما مردتيش قلقت أكتر. ملك:

(بتوتر من لمسة إيده) سحبتها بهدوء ورجعت شعرها لورا. آآآه، لا متقلقش، أنا بخير، بس زي ما قولتلك كنت مشغولة، وبعدين الموبايل سايلنت. ياسين: طيب، الموبايل ميتعملش سايلنت تاني. ولو ضروري أوي يتعمل سايلنت، يبقى تخلي الرقم بتاعي VIP عشان يرن أي وقت، تمام؟ ملك: (بابتسامة إحراج مخلوطة بسعادة) حاضر. ابتسم ياسين وغمزلها: طب يلا، ورانا شغل كتير. ملك: حاضر، يلا. عند شمس.

كانت شغالة في المطعم ورايحة جاية مبسوطة جدًا بشغلها الجديد. كل الموظفين اللي في المكان كويسين جدًا معاها. ولحسن حظها مكانتش بتواجه أي ضغوط في مكان شغلها الجديد، ودي كانت أكتر حاجة مخوفاها، لكن عدت على خير وأطمنت وقدرت تتأقلم بسرعة، وبدأت تدي كل طاقتها في المكان. والغريب إنها المرة دي في شغلها كانت قوية، بتشتغل باحترافية، مفيش خوف ولا قلق. عكس ما كانت شغالة قبل كده، في الأول كانت ديمًا قلقانة ومتوترة، لأن كان كل هدفها تنقذ والدتها، كانت بتشتغل بس عشان تجمع مبلغ معين وده خلاها متركزش.

لكن المرة دي، على الرغم من احتياجها للفلوس عشان تديها لسالم، إلا إنها كانت مقررة تنجح بجد، مقررة إن مفيش أي حاجة تدوس عليها تاني ولا تكسرها. عدى بيها الوقت ساعة وراء ساعة لحد ما خلص معاد الشيفت بتاعها. مشيت من المكان، كان صبح تاني يوم عليها أجازة. قررت شمس تستغل اليوم ده وتجهز فيه أكلها طول الأسبوع عشان يا دوب تروح تاكل على طول. بس لأول مرة تبقى مش عارفة تعمل إيه. قررت تتصل بصفية.

صفيه: أيوه يا شمس، عاملة إيه يا حبيبتي. شمس: الحمد لله يا طنط صفيه، بخير. حضرتك كويسة. صفيه: في نعمة يا بنتي. خير، في حاجة ولا إيه؟ شمس: صراحة آه. بصي يا طنط، أنا بكرة بإذن الله أجازة، وحضرتك عارفة إني برجع متأخر وببقى هلكانة، ولو قدرت أقف على رجلي عشان آكل بيبقى أقصى حاجة ساندوتش جبنة وكوباية شاي. فا بما إني بكرة أجازة، حابة أعمل كام أكلة وأخليهم على التجهيز، بس أنا مش عارفة أجيب إيه وعايزاكي تساعديني. صفيه:

(بابتسامة) بس كده، عيني. هقولك على كام حاجة تجيبيها، ولما تيجي هقولك تعملي بيهم إيه. شمس: تمام. (حفظت شمس الطلبات وراحت جابتها كلها وروحت على البيت) . دقائق وصفية طلعتلها. شمس: بصي بقى يا طنط، من ناحية الطبخ بعرف أطبخ الحمد لله، بس البيت ده متطبخش فيه حاجة من فترة كبيرة. كنت معتمدة على الديليڤيري لأني مكنتش بلحق أعمل حاجة، حتى يوم أجازتي كنت ببقى مع ماما طول اليوم. صفيه: الله يرحمها يا حبيبتي.

شمس: يارب يا طنط. المهم أنا مش عارفة أعمل إيه بقى بالحاجة دي. صفيه: بصي يا ستي، انتي لوحدك يعني اللي جبتيه ده مش هيأكلك أسبوع، بس ده ممكن يقعد معاكي عشر أيام كمان. (وبدأت صفية تقولها تعمل إيه) وشوية وسابتها ونزلت. وبدأت شمس تجهز كل الأكلات اللي قالتلها عليهم صفية وتجهزهم على التجهيز وتشيل في الفريزر. لحد ما خلصت كل حاجة على قد تعبها، لكن محستش بنفسها غير وهي بتخلص حاجات كتير أوي.

من غسيل لترويق، ولما حست بالتعب قررت تسيب شوية حاجات لتاني يوم. وبعد تعب اليوم، خرجت شمس بأكلها وهي حاسة بالسعادة والإنجاز بحياتها اللي بدأت لحد كبير تستقر. في المجموعة. كان الشغل لسه مستمر. في الوقت ده منذر كان بيحاول يوصل لزيد بأي طريقة، لكن كان عامل موبايله على وضع الطيران عشان يخلص اللي وراه. لما حس منذر إنه مش عارف يوصله، قرر يتصل بياسين. ياسين: منذر باشا. منذر: حبيبي يا ياسين، أخبارك.

ياسين: بخير الحمد لله. إيه اللي فكرك بيا؟ ولا متصل غلط ولا إيه؟ في ليلتك دي. منذر: بقولك إيه، مش وقت رخامتك دي. أنا عايز زيد ضروري. ياسين: زيد؟ طب متصلتش عليه ليه. منذر.... يعني أنا مستنيك تفكرني إني معاه موبايل مش ناقصه غباء، حياة أمك أخوك موبايله مقفول. ياسين.... ااااه قولتلي كده وعايزني أروح أقوله؟ طب مش رايح. منذر... انجزي يالا. ياسين... طب براحة طيب، شغال عند أهاليكم أنا؟ منذر....

بقولك إيه أنا مش فايقلك، متبقاش تقعد مع جلال كتير ويلا خلصني. ياسين.... طب متعصبش، خليك معايا. منذر.... معاك. راح ياسين على مكتب زيد خبط وفتح. زيد... تعالى. ياسين... خد ياعم صاحبك الرخم اللي شبهك. زيد... منذر؟ ياسين... سبحان الله مقولتش حاجة أنا. أه منذر. خد زيد منه الموبايل وهو منذر بيشتمه. زيد... بضحك، أعصابك يا باشا. منذر.... انت فين يا زيد؟ زيد... في إيه يالا بتزعق ليه؟ أنا في الشركة. منذر.....

موبايلك مقفول ومش عارف أوصلك. زيد... طب في إيه طيب؟ منذر.... عايزك تنزل وتيجي حالا على العوامه عند چورچ. زيد... ليه في حاجة ولا إيه؟ منذر.... أه چورچ تعبان وطلبنا عشان نروحله. زيد.... إيه تعبان ازاي؟ منذر... وانا إيش عرفني؟ أنا في الطريق رايح على هناك. زيد.... طيب أنا هجيلك حالا. منذر.... تمام هقابلك هناك وابقى افتح الزفت ده. زيد... طب يلا سلام. ياسين... في إيه مين اللي تعبان؟ زيد....

ده چورچ صاحب العوامه اللي بنروح فيها وطلب يشوفنا. ياسين..... خير إن شاء الله. زيد.... بقولك إيه أنا احتمال مرجعش تاني، لو في أي حاجة ابقى كلمني. ياسين.... متشغلش بالك، روح انت بس. زيد.... سلام. ياسين.... سلام. .................. بعد وقت بسيط وصل زيد، كان منذر وصل قبله. دخل زيد بسرعة على العوامه، قابله منذر ودخله على الأوضة اللي بيقعد فيها چورچ. قرب زيد منه بسرعة ومسك إيده. زيد.... إيه يا چورچ مالك؟

إيه عايز تعرف غلاوتك عندنا ولا إيه؟ چورچ.... بتعب من غير ما تقول يا زيد، عارف وانتوا كمان عارفين غلاوتكم عندي وعارفين إني مليش غيركم. زيد.... إيه يا حبيبي فيك إيه؟ طلبتله دكتور ولا لأ يا منذر؟ منذر.... مرضيش وقال إن الدكتور جاله ومشي قبل ما نوصل. زيد.... طب في إيه طيب؟ منذر.... والله ما أعرف، قاللي لما يجي زيد عشان مش هيقدر يتكلم غير مرة واحدة. زيد... بقلق مش وقت كلام، الوقت هنروح بيه المستشفى نطمن عليه الأول.

چورچ.... يا زيد يا حبيبي متقلقش، أنا بخير، اقعد بس أنا عايزكم. زيد... بخير إزاي؟ انت شكلك تعبان أوي، إيه اللي حصلك؟ احنا كنا لسه معاك من كام يوم كنت كويس. چورچ... التعب لما بيزيد يا حبيبي بيقلب كيان البني ادم في ساعة. زيد.... طيب نطمن عليك طيب وبعدين هنسمع اللي انت عايز تقوله. چورچ... اقعد بس وبلاش تناهد معايا وبعدين هعمل اللي يريحكم. منذر... متحاولش، من ساعت ما وصلت وأنا بتحايل عليه مش راضي. زيد...

طيب قول أنا سامعك. چورچ... اقعد يا منذر. منذر.... حاضر. وبدأ چورچ كلامه. چورچ.... اللي هقوله ده تسمعوا من غير ما تقاطعوني خالص. هز زيد ومنذر راسهم. چورچ.... قولتلكم قبل كده إن مفيش حد دخل العوامه دي إلا وكان وراه حكاية، وكنت أنا من أول الناس اللي حكايتهم اتكتبت في كل شبر في العوامه دي.

أول يوم جيت فيه هنا كنت شخص تاني، حد مقرر يخلص من حياته خالص، كان وقتها عندي 22 سنة، صاحب العوامه دي كان راجل كبير في السن، من أول ما خطيت برجلي فيها كان مراقبني وحاسس إن فيا حاجة، فضل واقف أكتر من ساعة مربع إيديه وباصصلي، وأنا كنت قاعد في نفس المكان بتاعكم، التربيزة بتاعتكم، كانت التربيزة اللي قعدت عليها لأول مرة. مش فاكر يومها قعدت ساكت وباصص للنيل وأنا بعيط قد إيه.

كل اللي فاكره إيد الراجل ده وهي ماسكة فيا وبتشدني بكل قوتها قبل ما أرمي نفسي. منذر.... كنت هتنتحر؟ چورچ..... كانت لحظة ضعف، كنت وقتها مش شايف أي حاجة في الدنيا، غيامة سودة على عيني ووجع في قلبي، حاسس إن جوايا جمرة ومش هتطفي إلا لو رميت نفسي في المايه. زيد.... وليه كنت عايز تعمل كده يا چورچ؟ چورچ..... أخويا. كان السبب، دمر حياتي ووقف قصادي وسرق مني فرحتي اللي كبرت معايا من وأنا صغير. زيد.... بصدمة أخوك؟ منذر....

انت ليك أخ يا چورچ؟ چورچ.... أه كان ليا أخ وليا أهل، بس قررت يومها إني ميبقاش ليا حد، وحتى موتي محدش يعرف بيه. أنا أصلاً صعيدي من قنا، سبتها يوم ما وصلت على العوامه ومن يومها مروحتهاش ولا حد فيهم سأل. زيد.... عمل إيه لكل ده يا چورچ؟ چورچ.... كان توأمي. زيد... منذر..إيه؟ چورچ....

من صغرنا كنا دايماً مختلفين، بس هو كان سبب الاختلاف ده، كان بيغير مني، كان شايف إني مميز عنه في المدرسة، في البيت، حتى في شغل أبويا في الأرض، كان بيضايق من نجاحي، يضايق لو سمع من حد كلمة كويسة عني، إني أهدى وأحسن منه، كان بيضايق من قرب أمي ليا، مع إني كنت بحبه أوي، ومكنش ليا يد في حب الناس ليا، وللأسف وقتها مكنتش شايف كل اللي بقولكم عليه ده، كنت شايفه حد طيب بيحبني زي ما بحبه، بيتمنالي الخير زي ما بتمناله، وهو طول الوقت كان بيحاول يكسرني، لحد ما في يوم فتحتله قلبي وعرفته مين اللي قلبي اختارها عشان تكمل معايا.

استغل كل حاجة قولتهاله، ولأن الشبه بينا كان كبير لدرجة إنه مفيش حد بيقدر يعرفنا من بعض غير أمي، كان بيعمل كل حاجة وحشة في البنت اللي حبيتها عشان يخليها تكرهني. أمي كان نظرها ضعيف أوي، وفي يوم صحيت على كابوس لما عرفنا إنها مش شايفة خالص وفقدت نظرها، اللي كان ممكن يكون سبب برائتي في كل حاجة وحشة عملها باسمي. بدأ يبوظ الشغل في الأرض على إنه أنا ويروح هو يصلحه لأبويا.

بدأ يعلي صوته على الناس ويستقوي عليهم على إنه أنا والناس تروح تشتكي لأبويا، بدأ يتطاول على حبيبتي لحد ما كرهتني، وخلى أبوها يشوفها وهي في حضنه بالغصب، وراح أبوها لأبويا عرفه على اللي عملته واللي مليش ذنب فيه.

كل ده كان بيحصل وأنا بنكر وأقول مستحيل، كنت وقتها بدأت أشك فيه، لأن مفيش حد ممكن يعمل كده غيره، في البداية كان هو كمان بينكر ويطلع فيا بجبروت واتغير معايا تماماً وظهر وشه الحقيقي، بس في الوقت ده كان قدر يستولي على ثقة أبويا بالكامل، وبدأ أبويا يعاملني أسوأ معاملة ويعامله هو أحسن معاملة، في الحقيقة هو قدر يشيل الشغل وقدر ينجحه، قدر يعمل حاجات كتير عشان بس يثبت إنه كويس.

والأصعب من كل ده إنه قدر يقرب من حبيبتي ويحاول يثبت إنه هو اللي يستاهلها لحد ما حبيته. وفي يوم طلب من أبويا إنه يتجوزها على أساس إنه يلم الكلام اللي حصل ويلم البلاوي اللي المفروض عملتها بداله، أبويا شافه راجل ومسؤول ووافق، وراح طلبها من أبوها وأبوها وافق وهي كمان وافقت، في الوقت أنا كنت بنهار، خسرت كل حاجة مرة واحدة، مكانش في حاجة في إيدي أعملها غير إني أروح في حضن أمي وأعيط.

لحد ما أمي ماتت من حسرتها عليا، حاولت تقف معايا كتير بس أبويا رفض يصدقها لدرجة إنه اتهمها بدلعها ليا. وبعد موت أمي بأربع شهور اتجوز أخويا حبيبتي. وكان هو نفس اليوم اللي قررت فيه أمشي وأسيب الدنيا، لأني مكنتش مستحمل أشوفه وهو داخل بيها إيده في إيدها. ومش عارف إزاي وصلت للعوامه، ووقتها شريط أسود بقى يمر قدام عيني بكل حاجة كان بيعملها فيا وأنا مكنتش واخد بالي منها. وقررت أخلص من حياتي.

بس صاحب العوامه لحقني على آخر لحظة، عرف حكايتي وفضل ورايا لحد ما خرجت من حالتي دي واشتغلت معاه سنين كتير، مكنتش بعمل أي حاجة في حياتي غير إني بشتغل وبس، فاقد كل حاجة جوايا كأن قلبي خالي من أي مشاعر، وبقت تسليتي الوحيدة إني أسمع حكاية كل واحد يدخل المكان، عدى على وجودي معاه 8 سنين، كان وقتها عندي 30 سنة، وفي يوم الراجل ده تعب وقرر إنه يكتبلي العوامه دي باسمي، لأنه هو كمان كان وحيد معندوش وريث، وكان عارف إني هحافظ على العوامه لأنها بقت كل حياتي.

وكملت من بعده وبقيت صاحب العوامه. زيد.... واخوك وابوك؟ چورچ... معرفش عنهم حاجة من يوم ما سبت البلد، بس مش هو ده المهم، من حوالي 8 سنين أكتشفت إني عندي سرطان في الرئة. زيد... 😳😳 انت بتقول إيه؟ منذر.... وليه مقولتلناش؟ چورچ.... معرفتكم مكانتش هتزود ولا هتنقص يا منذر، أنا كنت بتعالج أصلاً. منذر... بس لو كنت قولتلنا كنا فضلنا معاك ودناك أحسن مكان تتعالج فيه. چورچ....

لما عرفت وقتها كنت مرحلة تالتة وأنا مش دريان، العلاج كان مجرد إن عمري يطول شوية، لكن مش علاج للمرض، والوقت أنا في المرحلة الأخيرة خلاص، عشان كده لازم أعمل أهم خطوة. زيد.... خطوة إيه؟ چورچ... بابتسامة حزن، أنا كتبت العوامه باسمك انت ومنذر، وفاضل بس أمضتكم، المحامي في الطريق. زيد.... انت بتقول إيه؟ مستحيل طبعاً، العوامه دي بتاعتك وهتفضل بتاعتك وانت هتخف وهتبقى كويس. چورچ....

أنا خلصت كل حاجة يا زيد ومش باقي غير أمضتكم، زي ما قولت، وارجوك متعارضنيش لا انت ولا منذر، العوامه دي لا يمكن تروح لحد غيركم، انتوا الوحيدين اللي تستحقوها، عارف إنكم تقدروا تجيبوا أحسن مكان، بس كمان عارف غلاوة المكان ده عندكم. وانا مش هقدر أديه لحد غيركم، ولا هقدر أسيبه يروح لناس متستاهلش وتتحرموا منه، مش عايز يوم موتي يكون نهاية العوامه ونهاية حكايات كتير فيها.

عايز كل حاجة تفضل زي ماهي، كملوا من بعدي زي ما أنا كملت مع صاحبها. يظهر كده إن العوامه دي بتتورث لأصحاب الأوجاع اللي زينا. أنا كتبتها باسمكم انتوا الاتنين، زي ما المكان ده جمعكم من سنين انتوا الاتنين، ووصيتي ليكم تفضلوا إيد واحدة، اوعوا تسيبوا بعض، ومهما اختلفتوا اوعوا تبعدوا، وخلوا دايماً العوامه هي سبب لمتكم. زيد...

بحزن، طيب أنا موافق، بس بشرط تشيل حكاية الموت دي من راسك، انت هتعيش وهتكمل وهتفضل مشغل العوامه وهنفضل احنا بنيجي فيها عشان نزود سطور في حكايتنا، بس وانت معانا. منذر.... هتبقى كويس يا چورچ وهتفضل في وسطنا، احنا منقدرش ندخل المكان وانت مش فيه. چورچ.... قولتلك يا منذر قبل كده، كل مكان ليه ذكرى وحكاية، وحتى لو موت هفضل معاكم وحكايتي والذكرى بتاعتي هتفضل ملازماكم.

الموقف في الوقت ده كان أقوى من أي كلام أو تعبير عن الشعور اللي كانوا حاسين بيه. وصل المحامي وحبوا يريحوا چورچ ومضوا على الورق، وبقت العوامه ملك ليهم ببيع وشراء. وصمم زيد ياخد چورچ على المستشفى. وفعلاً، اتحجز، ورغم إن حالته ميؤوس منها إلا إن الدكاترة بدأوا معاه برنامج علاجي خاص بيه. وبعد يوم شاق رجعوا لبيتهم وهما حزنهم ووجع زايد، حكاية جديدة.

حكاية وجع چورچ. اللي تقريباً بنسبة كبيرة تشبهه حكايتهم هما، حبوا واللي فاز بحبهم اخواتهم، رغم اختلاف الأحداث. ......... في ڤيلا عزيز. داده زينب..... يا بنتي طب انتي بتديني الورق ده ليه الوقت. مريم.... بدموع، مش عارفه يا داده، بس الورق ده لازم يتشال مع حد أنا واثقة فيه، وأنا مش بثق في حد غيرك. داده زينب... طيب قوليلي انتي عايزاني أعمل بالورق ده حاجة معينة. مريم....

صدقيني مش عارفة، أنا حاسة إني تايهة ومتلخبطة، كل الحكاية إني مش عايزة الورق ده يبقى معايا، مبقاش ينفع خلاص، خصوصاً الورق اللي وقع تحت إيدي الصبح، لو عزيز اكتشف إن الورق ده اختفى هيقلب الدنيا وأنا مش عايزاه يعرف إنه معايا. داده زينب.... وانتي فاكرة إن لو عزيز شك فيكي مش هيشك فيا؟ مريم...

عشان كده عايزاني تخفي الورق ده بطريقتك، أنا حالياً دماغي واقفة خالص ومش قادرة أفكر، داده أرجوكي ساعديني، الورق اللي معاكي ده يا إما يكون سبب نجاتي من تحت إيد عزيز يا إما سبب موتي، وفي الحالتين الورق ده لو مخلصش روحي من تحت إيده هيخلص أرواح كتير أوي. داده زينب... بحزن، بعد الشر عليكي، مفيش حاجة ممكن تأذيكي طول ما أنا عايشة يا مريم. مريم... داده أنا ليا عندك طلب. داده زينب.... عنيا ليكي يا حبيبتي. مريم....

لو جرالي حاجة الورق ده توصليه لنادر وإخواته، هما هيقدروا يتصرفوا، أنا واثقة. داده زينب.... أيوه يا بنتي، بس الورق ده في بلاوي ومستحيل حد يحط نفسه في وش النار كده أو يدخل نفسه في سين وجيم. مريم.... صدقيني يا داده نادر وإخواته سمعتهم سابقاه بجد، واللي أعرفه عنهم من نادر أو من كلام الناس عليهم إنهم بيحاربوا الفساد دايماً، ومفيش حد هيقدر يقف في وش عزيز غيرهم. داده زينب..... طب افرضي رفضوا. مريم....

يبقى مفيش حل غير إنك تقدميها للشرطة، وأتمنى يكون ده حل كويس ومحدش فيهم يداري على عزيز. داده زينب.... حاضر يا مريم، بس لازم تعرفي إني هعمل كده وأنتي معايا ومش هسيب حاجة تحصلك أبداً. مريم.... إن شاء الله يا داده، بس الأول هنخبي الورق ده فين؟ داده زينب.... الورق ده لا ينفع يكون معاكي ولا معايا، مفيش غير حل واحد بس. مريم.... إيه هو؟ داده زينب.....

ندفنه وسط الزرع اللي في جنينة الڤيلا عند الباب الخلفي، المكان ده عزيز مش بيروحه خالص. مريم..... بس في جنايني مسؤول عن الجنينة والزرع ممكن يلاقيه. داده زينب.... لا ما هو أنا هدفنه في الزرع بتاعك بتاع الريحان، هو مش بيقرب منه وعارف إنك بتهتمي بيه بنفسك. مريم.... خلاص اعملي كده، وياريت الوقت قبل عزيز ما يجي. داده زينب.... ماشي، خير يا حبيبتي، اطمني. مريم..... يارب. .........

عند شمس نامت على نفسها من التعب في مكانها على الكنبة قدام التلفزيون. سمعت صوت الباب بيخبط. صحيت من النوم وهي مخضوضة، بصت في الساعة كانت لسه 11. قامت من مكانها وهي بتحاول تفوق. فتحت الباب. شمس..... 😳 وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...