بعد ما الشباب اتخطفوا واتقسموا على عربيتين، الطريق كان طويل، محدش عارف هو رايح فين. جلال قاعد وفرح قاعدة في النص، واخدها في حضنه وماسك بأيده التانية جنة، والاتنين بيعيطوا ومرعوبين. أما عند ميار وأمير، كانت منهارة ومش مبطلة عياط وبتترعش من الخوف. مسك أمير كف إيدها في إيدها وهزّ لها راسه بمعنى اطمني عشان يحاول يهديها شوية. مسكت ميار في إيده، كانت متلجة من كتر الرعب.
أمير كان عينه على العربية اللي فيها جلال والبنات، كان كل همه إنهم لما يوصلوا للمكان اللي هو مش عارفه يبقوا مع بعض. كان مرعوب عليهم لأن جلال معاه البنتين لوحده، وكان بيدعي من جواه إن السلاح اللي مع جنة ميتمسكش منها. ونفس الوضع كان عند جلال، كان بيدعي إن أمير وميار يكونوا معاه عشان يكون مطمن عليهم أكتر. والاتنين كانوا واثقين إن المعداوي هو اللي وراها، بعد ما زيد فهمهم قبل كده.
الطريق كان فاضي، صحراء وليل، الجو مرعب وملوش أي ملامح، حتى لو حاولوا يركزوا فيه مش هيعرفوا هما فين. وفجأة دخلوا من وسط الصحراء، فضلوا ماشيين كتير في الرمل وبعدين طلعوا منحدر عالي ونزلوا على الجنب التاني. ظهر قدامهم مبنى من دورين مستطيل شبه مبنى المدارس شوية. قربوا من الباب والعربيات ركنت. الجارد: انزلوا يلا! جلال: متلمسهمش، قولنا نروح فين واحنا هنيجي وراك. الجارد: يلا قدامي!
قرب منهم أمير بسرعة هو وميار. دخل جلال في الأول، وسابوا البنات في النص، وأمير آخر واحد.
مشيوا في ممر طويل، مفيش فيه غير لمبتين لمبة في أوله ولمبة في آخره. فضلوا يبصوا على المكان، مبنى متهالك، ريحة الرطوبة فيه قوية جداً. الأرض كلها ميه، مكانوش عارفين يمشوا، وصوت تنقيط المايه عالي وعامل صدى. المايه كانت بتنزل من السقف. خلصوا الممر، كان قدامهم سلم حلزوني، نزلوا أول لفة فيه وبعدين نزلوا كمان لفة. عدوا من ممر شبه الممر اللي كانوا فيه، بس في آخره كان فيه كذا ممر تاني شبه المتاهة، وبدأوا يحسوا بخنقة لأنهم نزلوا تحت الأرض.
تقريباً كده المبنى اللي دخلوا فيه كان تحته مكان أكبر بكتير من المبنى نفسه، ممرات. الغرف كتير جمب بعض، شبه السجن. كل ثانية بتعدي، كانوا بيترعبوا وبيتوتروا أكتر. أمير وجلال كانوا حاسين إن مستحيل حد يقدر يوصلهم في المكان ده. وفجأة، دخلوا على ساحة كبيرة. لقوا كذا راجل واقف، واتنين منهم واقفين قدام الرجالة، وباين على نظراتهم علامات النصر. دول كانوا صلاح المعداوي وابنه طارق.
وقفوهم الجارد. وقف أمير وجلال قدام البنات، وفضلوا البنات ماسكين فيهم برعب. طارق: يا أهلاً يا أهلاً بشباب وبنات الطوبجي، نورتوا المكان والله. أمير: عايزين مننا إيه وإحنا هنا ليه؟ طارق: طيب مش الأول حتى تسأل إحنا مين، إيه؟ ما عندكش فضول، ولا إنت عارف إحنا مين؟ أمير: مش هتفرق كتير، إحنا مش جايين نتعرف. أنا عايز أعرف إحنا هنا ليه. صلاح: دكر زي أبوك وولاد عمك، بس متقلقش، قريب أوي هخليكم كلكم نسوان.
أمير: اسمع يا راجل، إنت حط لسانك في بوئك واتكلم عدل. قربوا منه الجاردات كلهم. ضحك صلاح ضحكة شريرة ووقف الجاردات. صلاح: محدش فيكم يقرب له. جدع يااض، مش بقولك دكر زي أبوك. عموماً، هعدهالك مش عشان سواد عيونك، لا، عشان إنتوا متخصنيش أصلاً. أنا مش عايز غير زيد وسالم. حسابي معاهم هما بس. لو طولت، متزعلش مني بقى. أمير: بغضب، اعلى ما في خيلك اركبه.
جلال: ادعي بس إنهم لما يجوا هنا يرحموك، أصل إنت مش قد أسيادك يا صلااااح، مش صلاح المعداوي برضه. احمرت عين صلاح بغضب.
قرب طارق عليهم، وقبل ما يضرب جلال في وشه، مسك أمير إيده، وبإيده التانية ضرب طارق في وشه. البنات صرخوا ومسكوا في بعض. شاور صلاح لاتنين من الجارد، تدخلوا. أمير وجلال كانوا عارفين إنهم هيموتوا هيموتوا، مفيهاش كلام. لكن الخوف اللي جواهم على البنات والموقف اللي هما فيه خلاهم ركنوا الخوف على جنب، وبدأوا يسددوا الضربات بتاعت طارق والجارد.
مسك الجارد جلال، ضربه في مناخيره، نزف جامد. رجع بكل غضب عشان يضربه. الجارد التاني مسكه. أمير ضرب الجارد وخلص جلال من إيده وشده وراه، وبسرعة خد بداله الضربة. صلاح: باااااس، خلاص، سيبوهم. فضل أمير ياخد نفسه بسرعة هو وجلال. طارق: دي قرصة ودن عشان لسانكم مينطقش تاني. ولو مستغنيين عن عمركم وعمر البنات الحلوة دي، فكروا تتكلموا. أمير: بغضب، بتستقوي باللي معاك. فرح: كتمت فرح بوئه، وبدموع، بس عشان خاطري.
بصلها أمير وشاف نظرة الرعب اللي في عينها وعين البنات. سكت. طارق: أنا مبستقواش بحد، وكفيل أصفيكم حالا. بس زي ما قال الباشا، إنتوا مش هدفنا. فا عشان نقضي وقت حلو كده مع بعض وخفيف، منسمعش صوتكم. صلاح: ومن هنا لحد ما أكلمهم ويجوا، هعتبركم ضيوفي وهكرمكم على الآخر. والوقت هدخلكم كمان أوض عشان ترتاحوا. شوفتوا قلبي الطيب. أمير: إحنا هنفضل مع بعض، محدش فينا هيبعد عن التاني. وادام إنت طيب أوي كده، يبقى كمل جميلك للآخر.
صلاح: بس كده. غالي والطلب رخيص. بس مسمعش صوت، ولا حد فيكم يفكر يتذاكي علينا. وأظن المكان إنتوا شوفتوا عامله إزاي وانتوا داخلين، يعني مفيش مجال للهروب. جلال: اطمن، ولاد الطوبجي مبيهربوش وبيستخبوا في جحور في قلب الصحراء. ولاد الطوبجي رجالة. طارق: بغضب، إنت عايز تتربى. صلاح: طارق، ارجع مكانك وسيبه. هتعمل عقلك بعقل عيل صغير. جلال: بلاش تستفز العيل اللي جوايا عشان متزعلش.
طارق: لا، إنت كده زودتها. طلع طارق مسدس. وأول ما طلعه، بسرعة وقف أمير قدامه. البنات صرخت. صلاح: طاااااارق، أنا قولت إيه. طارق: يعني مش سامعه. صلاح: ارجع بقولك، ارجع. أنا قولت مسمعش حس ليكم. فتشوهم قبل ما يدخلوا. قرب الجارد من أمير وجلال وبدأوا يفتشوهم عشان يشوفوا معاهم سلاح ولا لأ. وأول ما جم يقربوا من البنات، أمير وجلال مسكوا إيد الجارد.
أمير: إيدك، لا أقطعها. إياك تمد إيدك عليهم. بص لصلاح، إيه هتخليهم يلمسوا البنات يا أبو الرجولة؟ أظن إحنا جايين من خروجة عادية ورجالتك جابتنا على هنا، يعني فاضيين. والبنات أكيد مش هيشيلوا سلاح. صلاح: عداك العيب. ماشي يا ابن الطوبجي. دخلوهم على الأوضة، ودخلولهم ميه وأكل، ومش عايز أي حاجة تنقصهم. عايزهم يقضوا يوم خمس نجوم. جلال: بصوت واطي لكن مسموع، هيكون آخر يوم في عمرك. صلاح: بتقول إيه؟ جلال: بقول ربنا يطول في عمرك.
رغم الوجع اللي حاسس أمير بيه، ابتسم لجلال ودخل هو والبنات على الأوضة. وأول ما دخلوا، الجارد التاني حطلهم ميه وأكل وخرجوا بسرعة وقفلوا الباب وراهم بالمفاتيح. أول ما اتقفل عليهم الباب، البنات انهاروا من العياط. قرب منهم جلال وأمير وفضلوا يهدوا فيهم. أمير: متخافوش واهدوا، إحنا معاكم. ميار: عايزة أمشي من هنا، خرجوني من هنا عشان خاطري. قرب منها جلال وسند راسها على صدره وفضل يهدي فيها.
جلال: ميار، هنخرج والله، متقلقيش. أنا واثق إن نادر فتح الموبايل وهيأتأكدوا بعد تأخيرنا ده إن في حاجة غلط. ميار: ملك فكرتنا بنعمل مقلب، مستحيل يصدقوا. فرح: يعني إيه مش هنعرف نخرج؟ أنا عايزة مامي يا جلال، خرجني من هنا يا أمير. مسك أمير وشها في إيده. أمير: فرح، بصيلي. أنا عمري وعدتك بحاجة وخلفتها؟
صدقيني هنخرج من هنا، بس مينفعش تفضلوا على حالتكم دي. إنتوا المفروض تقوونا، مش توترونا أكتر. اهدي يا حبيبتي عشان خاطري. مفيش أي حد هيقدر يمس منكم شعراية. جلال: حط إيده على شعر فرح وفضل يهدي فيها هي كمان. فرح، متخافيش، والله هنخرج من هنا. إنتي مش واثقة فينا؟ فرح: لا واثقة، بس هما كتير، مش هيسبونا. ومحدش هيعرف يوصلنا هنا خالص. إنتوا شوفتوا عملوا فيكم إيه. أمير: لو فيها موتي يا فرح، هخرجكم من هنا. إنتي فاهمة؟
جنه، جنه قومي وبطلي عياط، متخافيش. جنه: فرح بتتكلم صح، محدش هيعرف يوصلنا هنا. أمير: بقي كده يا جنه؟ ده أنا حتى دايماً بقول عليكي عقلك كبير وبتعرفي تتحكمي في نفسك قدام أي موقف صعب. جنه: أنا خايفة أوي. حط أمير إيده على وشه بتوتر. قرب جلال من جنه وفرح وخدوهم في حضنه. جلال: فرح، إنتي وجنه وميار، اسمعوني. العياط مش هيخرجنا من هنا، والخوف مش هيخلينا نتقدم خطوة. شايفين اللي بره دول قد إيه ومعاهم سلاح قد إيه؟
بس صدقوني، لو حطينا دماغنا في دماغ بعض وهدينا كده، هنقدر عليهم. هو صحيح الكثرة تغلب الشجاعة، بس العضلات عمرها ما بتغلب العقل، صح ولا إيه؟ أمير: جلال معاه حق. لو ركزنا شوية وهدينا وفكرنا مع بعض، هنقدر نفكر في حاجة تخرجنا من هنا. ممكن نهدأ بقى شوية. جنه: مسحت دموعها. ماشي، ماشي، أنا معاكم. جلال: أهو كده، طالعة لعمك يابت. قلب ميت. جنه: بذمتك، ده وقت هزار. أمير: إنت مش شايف وشك يالا. جلال: ملعوب فيه البخت أوي.
جنه: إنت بتنزف إنت وهو. أمير: إيده تقيلة، ابن الجزمه. جلال: ده كلني حتة بوكس، حسيت إن مناخيري طارت. فرح: دي لسه بتنزف، لا يكون كسرهالك. جلال: متقلقيش يابت، أنا بخير والله. أمير: حد فيكم معاه منديل. طلعت ميار بسرعة من شنطتها. مسك أمير المنديل وضغط على مناخير جلال أوي. جلال: يا عم، براحة، هي ناقصة. أمير: معلش، عشان الدم يقف شوية. جلال: طيب اغسل وشك إنت كمان، شفايف بتنزف. أمير: هغسله الوقت. المهم، في أي حاجة بتوجعك.
جلال: متقلقش، أنا زي الفل. بعد ما غسل أمير وشه، بصوا على الأوضة. كان فيها مرتبة كبيرة على الأرض، وترابيزة خشب وكرسيين. ومافيش حاجة في الأوضة غيرهم. بص أمير على شكل البنات وبص على جلال. كلهم باين عليهم التعب. أمير: تعالوا اقعدوا ارتاحوا هنا. فرح: هنقعد على المرتبة دي. أمير: بابتسامة، مفيش غيرها يا فروحة. فرح: لا مش عايزة خلاص. أخاف يطلع منها حاجة، مش شايف شكلها. جنه: مقرفة أوي بجد، نقعد على الأرض أحسن.
أمير: طيب، تعالوا ارتاحوا. تعالي يا ميار يلا. قعدوا كلهم على الأرض وسندوا ضهرهم على الحيطة. جنه: هو ممكن يجي هنا فار؟ جلال: بذمتك، خايفة من الفار ومش خايفة من المغارة اللي إحنا فيها دي. جنه: أكيد خايفة، بس مش ناقصة كمان فار. جلال: جبتهالكم قبل كده، وخوفتوا تلعبوا معاه. كان زمان التدريب نفعكم دلوقتي. جنه: زي يوم الضفدعة كده. جلال: أيوه، خليكوا كده، مهتموش باللي بجيبه. متعرفوش إني بيبقى عندي نظرة مستقبلية.
ميار: بدموع، جلال، بجد، هو إنت مش خايف خالص؟ قاعد بتهزر وبتضحك ومش واخد بالك إننا ممكن نموت أو يحصلنا حاجة؟ جنه: أهدي يا ميار، متخافيش يا حبيبتي. إن شاء الله محدش فينا هيجراله حاجة. ميار: أهدي إيه؟ أنا مرعوبة والله. جلال: طيب خلاص، هسكت يا ستي. بس متعطيش بقى. أنا والله بحاول أفككم شوية عشان أطمنكم. بس أكيد أنا مقدر اللي إحنا فيه، وقلقان أكتر منكم. يارتنا كنا لوحدنا من غيركم.
ميار: أنا آسفة، مقصدش أضايقك والله. أنا خايفة أوي. ابتسم جلال بهدوء. وأنا مش زعلان، وعارف إنك خايفة. بس خليكي واثقة فيا أنا وأمير. متقلقيش، تجربة وهتعدي وهتنسيها. اتفقنا. هزت راسها وهي دموعها نازلة. لف جلال إيده على رقبتها وشدها على كتفه. جلال: أهدي، متعيطيش. أمير: بصوت واطي، جنه، المسدس موجود معاكي، ملقحش صح؟ جنه: متقلقش، معايا. بس هتعمل بيه إيه؟ ده دول كتير أوي بره.
أمير: عارف إنهم كتير، بس خليه الوقت. أكيد هنحتاجه. لو حد جه يلحقنا، المهم مش عايز يبان خالص. جنه: حاضر. أمير: فرح، إنتي بتنامي؟ جلال: خليهم يناموا أحسن ليهم. هز أمير راسه ونيمها على كتفه. وجنه نامت على كتف فرح. ....................... في قصر الطوبجي. بعد مكالمة صلاح المعداوي، كله قعد ساكت ومصدوم. كل واحد فيهم في مكان، مستنيينه يبعت اللوكيشن لزيد.
زيد رايح جاي، ودماغه هتنفجر. حاسس إنه هيتجنن. إزاي ستة يتخطفوا مرة واحدة؟ إزاي بعد كل اللي عمله عشان يحميهم، قدر المعداوي يوصل لهم؟ مراد كان نفس حالته. أول مرة يخاف على أمير بالشكل ده. رغم إنه كبر وبقى شاب ورجل يعتمد عليه، إلا إن قلبه كان مقبوض ومرعوب يجراله حاجة. وطبعاً، خايف عليهم كلهم. قاسم هيموت على جنه والبنات. رغم خوفه على جلال وأمير، إلا إنه مرعوب على البنات أكتر.
سالم كان قاعد ساكت، حاسس إنه المسؤول الوحيد للي بيحصل. حاسس إن كل ده بسببه. مش قادر يستنى. في حاجة جواه قاعدة بتغلي. داوود: زيد، أهدي شوية واقعد. بصله زيد وهو حاسس إنه هيتجنن. زيد: أهدي إزاي وأقعد إيه؟ فات ساعة إلا ربع، ومبعتش أي حاجة. ولا حتى اتصل. المعداوي بيلعب بأعصابي، بيلعب بأعصااااابي. مسك زيد كوباية وحدفها من غضبه، اتكسرت ميت حتة. منذر: زيد، زيييييد، مش هينفع كده. امسك نفسك شوية. زيد: امسك نفسي إيه يا منذر؟
من يوم ما الزبالة ده رجع مصر هو وابنه من سنتين، وأنا عيني عليهم. زودت الحراسة على الكل عشان أبقى مطمن. عملت كل حاجة في إيدي ممكن تتعمل، وفي الآخر يجي هو بكل سهولة ويخطف الستة. جلال وأمير والبنات، خطفهم وسط الشارع وقدام الناس بكل جرأة. مستبيييييع. طيب وصبا خدها إزاي؟ خدها منين؟ صبا كانت لوحدها. محدش عارف إيه اللي حصل معاها. أنا هتجنننن. أنا مش قادر أستنى أكتر من كده. أنا هبلغ وهعرفهم إن صبا كمان اتخطفت.
زهره: أبوس إيدك، لا يا زيد. هو قالك لو بلغت هيأذيهم. زيد: يبقى آخر يووم في عمره. مش هيقدر. وقف سالم في اللحظة دي بكل غضب. سالم: أهدي يا زيد. أنا هتصرف. دي غلطتي من البداية ولازم أصلحها. وبما إن المعداوي عايزني أنا، فا أنا هروح له. راحت عليه روح جري ومسكت إيده. روح: إنت مش هتروح في أي مكان. إنت فاهم؟ لو روحت هيقتلك. سالم: مش مهم، المهم أخلصهم من إيده. وقفت شمس وهي بتعيط ومسكته. شمس: هو إيه اللي مش مهم؟
إنت مش هتروح في مكان. إنت فاهم؟ ولو عايز تروح، يبقى رجلي على رجلك، مش هسيبك. سالم: شمس. شمس: شمس إيه؟ إنت عارف من البداية إنه ناويلك على شر، فا بسهولة كده هتضحي بنفسك؟ سالم: أمال أضحي بيهم همااا؟ اللي بيحصل ده كله بسببي أنااا. شمس: لا، مش بسببك. هو إنسان مريض، وأكيد هيقدروا يمسكوه. بس لو مصمم، يبقى رجلي على رجلك. إنت مش قولت إن أنا شبه بنته؟ يبقى خدني معاك. سالم: أخدك معايا فين؟
أنا مش رايح رحلة يا شمس. المعداوي لو شافك، هيحرق قلبي عليكي. شمس: لا، مش هيعمل حاجة. ومش بعيد الشبه اللي بينا يخليه يقف عن اللي بيعمله. مش بعيد أفكره ببنتة وأقدر أعطله شوية لحد ما البوليس يوصل. سالم: إنتي مجنونة؟ إنتي فاكرة إن البني أدم ده وولاده عندهم قلب؟ إيه فاكرة إن صدفة الشبه اللي بينك وبين بنته هتغير رأيه عن الانتقام؟ بصتله شمس وهي منهارة. شمس: أيوه يا سالم، هتغير فكرته. مش إنت نفسك قولتهالي لما اتقابلنا؟
أكيد الشبه اللي بينا مش مجرد صدفة، وأكيد في حكمة. مش إنت قولتلي إن اللي حصل بينا ده كان وراها سبب؟ سالم: بصلهم بصدمة وبصلها. اسكتي يا شمس. شمس: مش هسكت يا سالم. أنا نسيت اللي حصل بينا وصدقتك، وبقولك إن انت كان عندك حق. سالم: شمس، بس يا حبيبتي، اسكتي.
شمس: ربنا جمعنا ببعض يا سالم عشان اليوم ده. صدقني يا سالم، أكيد اليوم ده هو سبب معرفتي بيك. الشبه اللي بينا هو المفتاح. هو الصدفة الحقيقية اللي هتخليني أبعد عنك إنت وهما الأذى. سالم: بقولك اسكتييييييي. راحت روح عليها وخدتها في حضنها وهي بتعيط. روح: بس يا شمس، اسكتي. اسكتي يا بنتي عشان خاطري، كفاية كلام. شمس: إنتي مش فاهمة حاجة يا روح. أرجوكي أقنعيه. أقنعيه إنت يا عمو، أرجوك. زيد، إنت عارف كل حاجة، أقنعيه، أرجوك.
زيد: بس يا شمس، عشان خاطري. شمس: إنت مش خايف على صبا، وخايف على أخواتك وعليهم كلهم؟ مش خايف على سالم يجراله حاجة؟ مسك زيد إيدها وطبطب على كفها. زيد: أكيد خايف يا شمس. بس مش إنتي بتثقي فيا صح؟ هزت شمس راسها.
زيد: أوعدك يا شمس، سالم مش هيجراله أي حاجة، ولا أي حد فيهم هيحصله أي حاجة. أنا حافظت على أخويا من أول ما حسيت إن علاقته بشهد فيها خطر، لحد يومنا ده وأنا بحافظ عليه. ولو فيها موتي، مش هيجراله أي حاجة، لا هو ولا هما. راجح: بغضب وصوت كله وجع، ولا إنت يا زييييد، إنت فاهم؟ ولا إنت؟ راح زيد عليه، باسه من كتفه وبصله بحب. ولا أنا يا باشا، اطمن، متقلقش. خرج زيد وراجح صمم يروح معاه. هو والشباب وراحوا بلغوا تاني باختفاء صبا.
الرتب اللي كانت موجودة كلها بتجامل عيلة الطوبجي. مكانتش تتعد. الموضوع اتصعد أكتر، بس في تكتم شديد عشان متبقاش قضية رأي عام. اللواء: إحنا بنعمل اللي علينا ومش مقصرين. من بداية البلاغ الأول، والكل واقف على رجله وبندور في كل مكان. زيد: فات أكتر من 6 ساعات على خطفهم. ولما بلغنا، قولتوا ساعتين وهيكونوا معاكم. محدش رجع. وفوق كل ده، مراتي اتخطفت هي كمان. ومش عارف إذا كانت معاهم ولا لوحدها. مش عارف إيه اللي بيحصل فيهم.
مراد: أهدي يا زيد. زيد: محدش يقوليييي أهدي. أنا لحد الوقت هادي. أخواتي ومراتي اتخطفوا في وسط الشارع والناس، ومحدش عملهم حاجة. الأمان اللي المفروض أحس بيه في بلدي، أنا اللي بوفر لنفسي من يوم ما بلغت عنهم. وقت ما اكتشفت السرقة، وإنتوا بتدوروا ومش لاقيينهم. لو فاكرين إني هستنى نفس المدة عشان ترجعولي مراتي وأخواتي، يبقى آسف يا باشا. أنا هتصرف بنفسي وهرجعهم.
اللواء بغضب بسيط: أنا مقدر اللي إنتوا كلكم فيه، وعارف إنه مش لبدا إن ستة من أهلك يتخطفوا. وفاهم خوفك عليهم. بس ده ميدلكش الحق أبداً إنك تقلل مننا. راجح: يا سيادة اللواء، زيد ميقصدش. ولو إنت مقدر موقفنا بجد، رجعهم.
زيد: بغضب بالغ. لا، أقصد كل كلمة. الوسخ اللي خاطفهم ده، زمان هو وولاده كانوا هيموتوا أخويا، وفضل أكتر من شهر في غيبوبة. قدر يخلي بنته هي وأخوها تلعب على أخويا. مكنش عنده مبدأ. مش مهم بنته بتعمل إيه، المهم تجيبله الفلوس اللي عايزها. وبعد سنتين رجع سرقنا في ملايين، والوقت بيخطف ستة من عيلتي بكل بساطة. لو فاكر يا باشا إن الستة دول هما بس اللي في خطر، تبقى غلطان. كل دقيقة بتعدي وهما مش معانا، بتقتل حد فينا بالبطيء. بتحرق قلب أمي في البيت، بتحرق قلب أبويا اللي واقف قدامك ده. وأنا مش هسكت. لو الدولة مش عارفة تقف معايا، فا قدامكم آخر ساعة يا باشا، واعتبرني خارج عن القانون. ومحدش يحاسبني على اللي هعمله. واعتبرني دولة جوه دولة.
خرج زيد من المكتب وسط كل الرتب دي زي الإعصار. راجح: أنا آسف يا باشا، آسف بجد. اعذره واعذرنا، اللي إحنا فيه مش سهل. اللواء: عارف يا راجح باشا، ومش زعلان منه. أنا عارف زيد كويس ومقدر موقفه. بس كمان لازم يهدي، ويدينا فرصة. صدقني، إحنا بنعمل كل اللي طالع في إيدنا. المشكلة إن آخر مكان الماميرات جابتهم فيه، كانت على طريق سريع بيوصل للصحراوي. وهناك مفيش كاميرات كتير. آخر جزء الكاميرات صورته، بعدها العربيات اختفت نهائي.
حتى رقم العربيتين ملهمش وجود، ومعدوش على أي كمين. رقم الموبايل برايڤت، ومفيش أي حاجة قادرة توصلنا بيهم. حتى موبايلات الولاد كلها لقيناها في العربية، يعني كانوا دارسين كل حاجة عشان منقدرش نوصلهم عن طريق موبايلاتهم. مراد: يعني إيه ياباشا؟ ماهو بردوا اللي إنت بتقوله ده كلام يقلق. الصحراء بلعتهم مثلا؟ ده كام عربية أمن مركزي تروح وتكنس المكان هناك لحد ما يلاقوهم.
اللواء: دي صحراء مش شارع ولا حي يا مراد باشا. يعني كأننا بندور على إبرة في كوم قش. محتاجين وقت شوية. قاسم: ياباشا، الراجل ده أضعف من كل ده بكتير. وبعدين ميتهيأليش في حد ممكن يكون بيساعده هنا. إزاي مش قادرين تمسكوه بسرعة؟ اللواء: مين قالك إن مفيش حد بيساعده؟
معني إنه دخل الصحراء، يبقى أكيد في حد معاه. دخول الصحراء يا جماعة مش سهل. واللي بيدخل جوه الصحراء ويختفي بالمنظر ده، أكيد حافظ كل شبر فيها. الراجل ده وقع على ناس منهم. صدقني يا جماعة، محتاج إنكم تهدوا. معني إنه اتكلم واتفاوض معاكم وطلب إن زيد وسالم يروحوا مقابل إنه يسيب الستة، يبقى عنده هدف. وأكيد مش هيأذيهم. بس ادوني وقت. إحنا مش عارفين هو دخل في إنهي اتجاه من الصحراء، شمال ولا يمين. صدقني، إحنا هنعمل كل جهدنا.
سالم: تمام يا باشا، بس اعذرني. زي ما زيد قال، إحنا آخرنا ساعة ومش هنقدر نستنى أكتر من كده. أنا أكتر واحد عارف الناس دي، وعارف ممكن يعملوا إيه عشان يوصلوا للي هما عايزينه. وأنا مستحيل أضحي بأي حد فيهم. اللواء: هيرجعوا، متقلقش. راجح باشا، مهمتك معانا تهدي الشباب، أرجوك بلاش نعالج الغلط بغلط. راجح: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا باشا. مشيوا الشباب كلهم وراحوا على القصر.
وأثناء رجوعهم، اتصل زيد على الجارد وطلب منهم يجمعوا نفسهم كلهم ويروحوا على القصر. كل رجالة سواء في المجموعة والشركات وكل حاجة تخصهم، راحوا على القصر. نزل زيد من العربية ودخلهم كلهم في الجنينة، وقف معاهم. زيد: وجه كلامه لمصطفى، الجارد بتاعه. مصطفى، جزء من الجارد توزعه على القصر. مش عايز ركن في القصر يكون فاضي، من أول السطح لحد بره على البوابة. مفهوم. مصطفى: مفهوم يا باشا.
زيد: إحنا مش هنبقى موجودين يا مصطفى، وأنا مش ضامن الراجل ده. مش عايز أي حد هنا يتأذى. مصطفى: اطمن يا زيد باشا، كل حاجة هتتأمن. سالم: وإنت يا أمين، طلع مجموعة معانا، وفهمهم هيعملوا إيه كويس. أمين: اعتبره حصل يا باشا. راجح: زيد، جزء من الرجالة رجعهم على المجموعة، الأمن اللي هناك مش هينفع يفضل لوحده. مش عايز حد يتأذى. زيد: تمام يا باشا. اسمعوا يا رجالة، هنكون على تواصل مع بعض. أي حد يحس بأي حاجة، يبلغ الباقي. مفهوم.
الجارد: مفهوم يا باشا. دخل زيد والشباب عشان يجهزوا. كل واحد فيهم دخل جاب سلاحه وغيروا هدومهم ونزلوا كلهم. روح: بدموع، أنا صحيح عايزة يرجعوا، بس أنا مش عايزة حد فيكم يجراله أي حاجة. استنوا شوية، يمكن الشرطة تقدر تعمل حاجة. زيد: مفيش وقت يا روح، ومش هنقدر نستنى أكتر من كده. خصوصاً حتى هو متصلش. إحنا هندور زينا زيهم يا روح. روح: هتدوروا فين؟ إنتوا فاكرين الصحراء دي مكان صغير؟ راجح: سيبيهم ياروح. روح: أسيبهم إيه؟
إنت مش خايف عليهم؟ راجح: أنا مش هسيبهم. رجلي على رجلهم. قاسم: إنت بتقول إيه يا باشا؟ راجح: اللي سمعته. ومش عايز حد فيكم يفتح بوئه. مراد: يا راجح، إحنا مش عارفين لسه هنروح فين. ومينفعش تيجي معانا، هتتعب. راجح: أنا قولت اللي عندي، ومش عايز أي نقاش فيه. ياسين: بصوت واطي، ملك، متقلقيش، هرجعلك. ملك: خد بالك من نفسك عشان خاطري. ياسين: حاضر يا حبيبتي. زهره: قااااسم. بصولها كلهم فجأة.
زهره: الساعة، يا قاسم، الساعة اللي جبتها لجنه، هي لبستها. أنا متأكدة. قاسم: صح، الساعة هي اللي هتحدد مكانهم. قربوا منه كلهم بسرعة وهو بيحاول يشوف المكان اللي فيها عن طريق الgbs. نادر: مكانهم مش ظاهر. إنت متأكد إنها وصلتها. قاسم: مش عارف. أنا ادتهالها الصبح قبل ما نروح الشركة، وأكدت عليها توصلها قبل ما يخرجوا. وصلتها يا زهره؟ زهره: معرفش، هي خدتها وطلعت على فوق مع ميار وفرح عشان يجهزوا نفسهم.
زيد: واضح إنها نسيت. بس المهم تكون لبساها. على الأقل لو فتحتها وافتكرت، هنقدر نوصلها. قاسم: بغضب، أنا قولتلها توصلها على طووووول. ليلى: أهدي يا قاسم، أكيد نسيت. زهره: مفيش فايدة، كل حاجة بتتقفل في وشنا. وفجأة رن موبايل زيد بنفس البرايڤت نمبر. كلهم سكتوا وبصوا عليه. زيد: بتلعب بأعصابي هااا؟ وديني ما هرحمك. أتشاهد على نفسك عشان أول ما هتقع في إيدي، مش هتبقى عايش.
صلاح: كنت فاكر إن نفسك طويل، وقولت أسيبك شوية وأشوف هتعمل إيه. بس طلعت مش قد كلمتك. أول ما اتأخرت عليك شوية، روحت بلغت. وأظن أنا حذرتك. لو بلغت، هبعتلك رقبة الستة في شوال. حطت روح إيدها على قلبها هي والبنات. زيد: لو راجل، المس شعراية واحدة بس منهم. وعزة جلاله الله، ما هأذيك يا صلاح إنت وابنك. أنا هخفيكم في مكان محدش يقدر يوصله، ولا حتى الجن الأزرق. وهخليك كل يوم تصرخ وتترجاني أموتك، ومش هأوّنلك.
صلاح: بضحكة مستفزة، إيه بتهددني يا ابن الطوبجي؟ مش عيب يبقى ليا عندك تار، وتبقى بجح؟ عموماً، متقلقش، هما لحد الوقت كويسين. وأتمنى إن المرة دي تكون آخر غلطة. ولو عايز تشوفهم، زي الشاطر بقى، تطلع إنت وأخوك على الطريق الصحراوي. وأنا كل شوية هوصلك بالمكان اللي بعده. بس محدش غيركم يجي. ولو أي حد غيركم جه، هتندم يا زيد. زيد: محدش هيجي غيرنا. صلاح: تمام. هرجعلك بعد شوية وأشوفك بقيت فين. من غير سلام.
منذر: أنا مش هسيبك تروح لوحدك إنت وهو. زيد: محدش هيجي. إنتوا سمعتوا اللي قاله. معنديش استعداد أخسر حد فيهم. مراد: مش هنسيبكم يا زيد. زيد: بغضب، قولت محدش هييييييجي. يلا يا سالم. منذر: استنى هنا طيب. حتى اعملي شير على الgbs. إنت ناسي إن صبا والشباب معاكم لوحدهم. وأكيد معاه رجالة كتير. متصدقش إنه مش هيأذيهم يا زيد. زيد: هعملك، بس أول ما أوصل. ومحدش يجي ورايا. حضنه أبوه هو وسالم وبصلهم.
راجح: زي ما رحتوا مع بعض، ترجعوا مع بعض. ومحدش من أخواتكم يجراله حاجة. سالم: متقلقش يا باشا، متقلقش. حضن سالم شمس وباسها من راسها. شمس: سالم. سالم: يلا يا زيد. خرج زيد وراه بسرعة، وقال للجارد محدش يجي وراهم. وركبوا العربية بسرعة وطاروا. وقف منذر على باب القصر. بص هو ومراد لبعض. منذر: جاهز يا مراد. مراد: جاهز، والعربية جاهزة. يلا يا شباب، اجهزوا. تقي: في إيه؟ روح: أنا مش فاهمة حاجة.
مراد: أكيد مش هنسيبهم. وكنت عارف إن ده هيحصل. جهزت عربية من عربيات البضايع. الرجالة هتركب فيها. راجح: يلا بينا. نادر: يلا بسرعة، العربية قربت. خرج مراد بسرعة وركب مكان السواق. فتح يوسف ونادر وياسين الباب بتاع العربية من ورا، وبسرعة الجارد كلهم ركبوا ومعاهم الشباب. مريم: نادر، طمني عشان خاطري. نادر: متقلقيش. خدي بالك منهم. روح، مفيش مخلوق يخرج من هنا. روح: نادر، عشان خاطري، خد بالك من أخواتك.
راجح: يلا يا روح، على جوه كلكم ومعاكم الرجالة هنا. روح: رجعلي ولادي يا راجح، وارجعلي. راجح: هرجعلك. ركب راجح مع مراد قدام، وركبوا كلهم ورا، وطار مراد بالعربية. .................. قبل ساعتين من تحرك زيد والشباب كلهم. فضل أمير وجلال قاعدين ساكتين، والبنات نامت على كتفهم. جلال: أمير، مش معاك سجاير. أمير: لا، كانت في العربية. أنا بموت على سيجارة. جلال: إحنا هنفضل قاعدين كده، شكل محدش عارف يوصلنا. أمير: بس أكيد هيوصلوا.
جلال: تفتكر؟ أمير: أصل لازم يكون في حاجة توصلهم بينا. جلال: ربنا يستر، ويعديها على خير. أمير: إيه خايف يا ض ولا إيه؟
جلال: بصراحة، آه خايف. بس مش خايف على نفسي، خايف على البنات. خايف على روح وأبويا. خايف على زيد وسالم. لو ابن الكلب ده كلمهم، أكيد هيجوا بسرعة وهو ناويلهم على نية زفت. والمشكلة الأكبر إن من وقت ما دخلنا، شوفنا رجالة كتير أوي، ده فوق التلاتين راجل. أنا وأنا داخل عيني كانت عاملة زي الكاميرا، بصور كل ركن في المكان، وكل ركن كان فيه راجل. خايف ياخدوهم على خوانة.
أمير: دي أكتر حاجة مرعباني، ومش هكدب عليك. أنا بمثل إني مش خايف، بس أنا خايف. وزي ما إنت قولت، خايف على البنات أوي. لولا وجودهم معانا، كان زمانا اتصرفنا. جلال: وإنت فضلت تقولي اتحكم في أعصابي، اتحكم في أعصابي. وقدر يستفزك وخلانا كلنا علقة محترمة. يا ابن الجزمه. أمير: بضحك، ماهو استفزني الواطي لما قال هخليكم نسوان. جلال: أنا بفكر أعمل نفسي عايز أدخل الحمام، وأحاول أركز بره أكتر وأشوف الدنيا فيها إيه.
أمير: لا بلاش. الواد ابنه مش طايقك. جلال: يعني أنا اللي طايق أمه؟ سكتوا شوية. أمير: جلال. جلال: هااا. أمير: أنا عايز أقولك على حاجة عمري ما قولتهالك قبل كده. جلال: إيه؟ مخبي عني إيه؟ وبعدين مالك عامل زي اللي بيعترف قبل ما يموت كده ليه. أمير: بابتسامة، يمكن. وعشان أكون صريح معاك، خايف يجرالي حاجة من غير ما أكون معرفك. جلال: في إيه ياض؟ وربنا أخرج أعمل فيها مجنون وأروّقهم. وعليا وعلي أعدائي.
أمير: بابتسامة، أول مرة تقولي يا ابن عمي. جلال: إنت مش ابن عمي بس، إنت أخويا وصاحبي، ومقدرش أعيش من غيرك ياض. والنبي بلاش تقول كلام يضايق. أنا بحاول أكون هادي على قد ما أقدر. أمير: حبيبي يا جلال. إنت طول عمرك قريب مني، ويمكن عمري ما خبيت عنك أي حاجة. بس آخر فترة دي، خبيت عليك حاجة. وبيتهيألي جه الوقت اللي تعرفها. يعني لو عشت، أديك عرفت. لو جرالي حاجة، هبقى مرتاح إني مخبيتش عليك أي حاجة. جلال: في إيه ياض؟
وربنا أخرج أعمل فيها مجنون وأروّقهم. أمير: بابتسامة، أنا بحب فرح يا جلال، وهي بتحبني. يمكن عرفت بحبها ده متأخر. بس لما قدرت أشوفها بنظرة مختلفة، عرفت إني عمري ما حبيت حد غيرها. على فكرة، زيد عارف، وقولتله إني هطلبها من عمي قريب. وروح كمان عارفة، ومراد تقريباً. هما كانوا عارفين من قبل ما أنا حتى أعترف لنفسي بحبها. مش عايزك تزعل مني يا أخويا، أنا عمري ما لعبت من ورا ضهرك. وفرح دي مني، يعني عمري ما تمنالها غير كل خير.
جلال: بابتسامة بسيطة، بص له بجنب عينه. هو ده السر؟ بركة إن أبو الهول حس. أمير: تقصد إيه؟ إنت كنت حاسس؟ جلال: قاعد أقولك ابن عمي، أخويا، وصاحبي، وفاكرني مش هحس بيك؟ حتى فرح عارفة من زمان إنها بتعشقك، مش بس بتحبك. واتأكدت إن إنت كمان بقيت تحبها. أمير: إنت بتهزر صح؟ أنا كان باين عليا حاجة.
جلال: كنت مفضوح. وبعدين أنا سايبك بمزاجي تيجي تقول. بس حتى لو مكنتش قلت، مكنتش هزعل منك عشان أنا عارفك، وعارف إنك بتعشق فرح أكتر مني. أمير: ولما إنت عرفت، مقولتش ليه؟ جلال: كفاية إنها تفرح إنك حسيت بأختي. يا أمير، يمكن أوقات كان بيبقى هاين عليا أجي أديك ميت قلم على وشك وأقولك اتحرك يا أبو الهول. بس وقتها لسه كنت مع فاطيما، مكنتش أقدر. بس أهم حاجة إن أبو الهول نطق. أمير: بضحك، والله إنت طلعت واطي وصايع.
جلال: أنا بردوا ياااا. وفجأة سكتوا أول ما حسوا إن في حد بيفتح الباب عليهم. البنات صحيوا وبصوا على الباب بخوف. أمير: إيه الصوت ده؟ إيه ده؟ وفجأة، ظهرت قدامهم صبا. زقها الجارد، كانت مرعوبة ومنهارة. أول ما شافتهم، اتصدمت، وهما اتصدموا أكتر منها. فرح/جنه/ميار: صبا! أمير: صبااااا! صبا: أمييير! قرب منها أمير والبنات بسرعة. خدها أمير في حضنه وفضلت تعيط. أمير: صبا، إنتي إيه اللي جابك هنا؟ صبا: إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
فرح: طيب، أهدي، متخافيش. صبا: أنا كنت هموت من الرعب. هو في إيه؟ مين دول؟ وإيه اللي بيحصل؟ أمير: طيب، بس أهدي، أهدي. قرب منها جلال وهو مصدوم. وقاعد يبص لها ويبص على الباب. جلال: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ هو إحنا للدرجادي بقينا عيلة هفأ؟ أنا خايف شوية وألاقي باقي العيلة جايين هنا. أمير: يا ابني، اسكت، ده وقت هزار. جلال: والله ما بهزر. أنا مش فاهم حاجة. في إيه؟ جيتي هنا إزاي؟
صبا: أنا بعد ما سبتكم، فضلت أدور على هدية لزيد. روحت أول فرع، مكانش في حاجة عجبتني. فضلت أدور في باقي الفروع، وخدت وقت. بعدين لقيت النضارة اللي كنت عايزة أجيبها. خرجت عشان أركب، لقيت اتنين طلعوا قدامي، وواحد فيهم حط في جنبي سكينة أو حاجة صغيرة كده وقال لي لو صرختي أو عملتي أي حاجة، هموتك. مقدرتش أنطق. مشوني وراهم، بعدين ركبوني عربية ومشوا بيا في طريق طويل. خدوا مني الموبايل. في الأول، سابوه في عربيتي ومشوا بيا. ودوني في الصحراء، ودخلوا بيا في أماكن غريبة، وجابوني هنا.
حاولت أصرخ أكتر من مرة، بس كانوا بيسكتوني. جلال: مسك وشها بإيده. إيه الدم اللي على شفايفك ده؟ وإيه الصوابع اللي على خدك دي؟ حد فيهم لمسك؟ صبا: واحد منهم، وأنا بصرخ، ضربني بالقلم. جلال: يا ولاد الكاااالب. وقبل ما يروح على الباب، مسكته صبا. صبا: بلاش، عشان خاطري. دول كتير أوي. أمير: اقف يا جلال، والله العظيم ما هنسمي عليهم، بس بالهدوء. جلال: إنت مش شايف وشها. أمير: وإنت فاكر لو خرجت هيسموا عليك؟ ولا هيسموا علينا؟
خلي عندك عقل. البنات معانا. قولنا، ولاد الكلب كانوا ورانا وإحنا مش حاسين، من ساعة ما خرجنا. ميار: طيب، تعالي اغسلي وشك. صبا: مش عايزة. أنا عايزة نمشي من هنا. جنه: هنمشي إزاي بس يا صبا؟ إحنا هنا في متاهة، ومفيش حتى معانا موبايل. وفجأة، برقت. الساعة، الساعة يا أمير. أمير: أيوه صح، إنتي وصلتيها. جنه: لا، نسيت خالص. جلال: موصلتيهاش على الموبايل بتاعك؟ جنه: لا، نسيت. طلعت أنا والبنات نجهز نفسنا، وكنت هظبطها، بس نسيت خالص.
أمير: اوووووف، ليه ليه يا جنه؟ دي كانت فرصتنا. جلال: طيب، أنا جالي فكرة. أمير: فكرة إيه؟ جلال: هقولكم. دقايق عدت، وراح جلال هو وجنه. فضلوا يخبطوا على الباب. جلال: حد يفتح الباب ده. إنتوا ياللي هناااااا. حد يرد علينا. فتح واحد من الجارد ومعاه طارق المعداوي. طارق: إيييييه؟ إيه الفرح اللي إنت عامله ده؟ جلال: إنت فاكر نفسك سجان وإحنا مساجين؟ عايزة أدخل الحمام، ولا ممنوع؟ طارق: وطّي صوتك ياض. جلال: وإني موطيتش صوتي؟
طارق: هعرفك شغلك، وهروّق عليك. أمير: إيه؟ فاكر هتقدر تلمسه؟ ولا الدرف اللي معاك مقوية قلبك؟ طارق: لا، إنتوا عايزين تتربوا بجد. صلاح: طااااارق، قولتلك ماليش دعوة بيهم. طارق: إنت مش سامع، يعني قلة أدبهم يا باشا. صلاح: معلش، شباب ودمهم حامي. مالك بس يا ابن الطوبجي؟ جلال: عايزة تروح الحمام، أظن مش رجولة تسيبوها كده، يعني. صلاح: ودي تيجي؟ تعالي يا عروسة. خدها يا مسعد. مسك جلال إيدها وبصله. جلال: هو إيه اللي خدها يا مسعد؟
إيه يا أبو الرجوووولة؟ هترزح لوحدها بردوا. طارق: ياض، وربنا هضربك طلقة وأخلص عليك. صلاح: امشي من هنا يا طارق. معاه حق، خايف عليها. بس أنا قولتلك مش هأذيكوا. جلال: أه، زي ما الدكر بتاعكم ضرب بنت على وشها، بتتشطروا على النسوان. صلاح: إنت عايز إيه دلوقتي؟ جلال: مش هسيبها أكيد، هروح معاها. صلاح: بس كده، تعالي معاها. مسكها جلال من إيدها وبصلهم وخرج. مشي مع الجارد ممر طويل، وشاورلهم على الحمام.
الجارد: الحمام من هنا، ادخلي يمين. جلال: ادخلي، وأنا واقفلك هنا. جنه: طيب، متبعدش. جلال: متقلقيش، خليكي براحتك. بص للجارد، معلش، أصلها عندها السكر. الجارد: ألف سلامة. جلال: الله يسلمك. سكت ثواني، وبعدين بصله. معكش سيجارة يا زوق؟ الجارد: إنت هتصاحبني ولا إيه؟ جلال: يا عم لا أصاحبك ولا تصاحبني. دي حتة سيجارة، لا راحت ولا جت. فين أيام السجاير الأجنبي. الجارد: ماشي يا عم، خد سيجارة أهي، ويارب نخلص.
جلال: والله إنت رجولة ومن الآخر. ولّع بقى وكمل جميلك. الجارد: طيب، خلص بسرعة، مش ناقصين كلام. جلال: ماشي ياعم، بس إنت شكلك جدع. إيه اللي رماك على الناس دي؟ الجارد: ده شغلي، حد يقول للشغل لأ. جلال: لا طبعاً، بس الواحد يوم ما يفكر يشتغل، يشتغل مع ناس عدلة. ده آخره هيقبض التمن ويرميلكم كام قرش. الجارد: إنت جاي تحزني على نفسي؟ جلال: لا، بس أنا حبيتك. بصله الجارد. جلال: مالك ياعم بتبصلي كده ليه؟
وربنا حبيتك. شكلك جدع، ومتتخيرش عن الرجالة اللي بتشتغل مع عيلة الطوبجي. يا ريتك كنت معانا. الجارد: عيلة الطوبجي مرة واحدة؟ إحنا ماشيين بنزق ياعم، أهي أي مصلحة والسلام. جلال: بغمزة. طب إيه، واللي يشغلك في مجموعة الطوبجي؟ الجارد: إيه؟ عايز تجندني وتوديني في داهية. جلال: ومين بس هيعرف إنك معايا؟ إنت عارف لو أبويا راجح الطوبجي بنفسه عرف إنك ساعدتنا، هيعمل معاك إيه. إنت هتشوف عز محدش شافه.
بصله الجارد وسحب نفس طويل من السيجارة وسكت. جلال: فكر أصل. كده أو كده، شباب الطوبجي دلوقتي مش ساكتين. وجاي معاهم جيش، سواء من الداخلية أو من رجالتنا. فا شوف، تبقى معانا أو لا، براحتك. طارق: من بعيد، إيه؟ هنبات في الحمام؟ بعد شوية، جلال وبصله بغضب. جلال: عندها السكر وبتتعب من بدري، خلاص مفيش إحساس. طارق: إتقل عليا، وديني ما هسيبك، وهاخدك فوق البيعة مع أخواتك. جلال: خليك قد القول. راح تاني على الجارد وبصله. إيه؟ فكر؟
بسرعة. الجارد: عايز إيه طيب؟ متحلمش إنك تخرج من هنا، المكان متأمن. جلال: مش عايز أكتر من إنك تحمينا، ده أولاً. وثانياً، توصل موقع المكان لأخويا عشان ينجز في الوقت. خد الجارد نفس طويل وفضل ساكت. جلال: خد رقمه. ولو موافق، ابعتله وقوله إنك تبعهم، بس بقيت معانا وبتساعدنا. الجارد: اكتب بسرعة. ابتسم جلال ابتسامة نصر، ومسك بسرعة الموبايل كتب له رقم زيد وياسين وسالم ومراد. الجارد: إيه كل ده؟
جلال: دول أخواتي. ابعت لأي حد فيهم عشان لو حد فيهم ماشافش التاني، يشوف. وعلى فكرة، دول بس اللي حافظ رقمهم. خرجت جنه وبصتله. الجارد: أوعى تبيعني ليهم. جلال: يبقى متعرفش عيلة الطوبجي كويس. إنت هتشترينا، وأنا هبيعك، تفتكر؟ متقلقش، وهحميك كمان من المعداوي ورجالته، وكأنك مش معايا. اسم الكريم إيه؟ الجارد: أحمد. جلال: وأنا جلال. يلا يا جنه، بسرعة نرجع. خدهم الجارد ومشي بيهم. طارق: بسخرية، إيه ياعروسة؟
ما كنتي خدتي حمامك بالمرة. جلال: تصدق بالله، أنا عامل حساب للراجل الطيب ده. صلاح: تسلم يا ابن الطوبجي. طارق: تصدق ياض، من أول ما شوفتك، وإنت مش نازلي من زور. جلال: مش أكتر مني والله. ربنا يديم عدم القبول. ضحك صلاح على جلال. صلاح: ملكش دعوة بيه يا طارق. عايزة حاجة تاني يا عروسة؟ طارق: إيه باشا؟ هما طالعين رحلة هنا ولا إيه؟ جلال: يا ساتر على الرخامة. الراجل صاحب واجب، مالك إنت وابنك ده يا حاج؟
صلاح: بضحك، تصدق يا ابن الطوبجي، إنت خسارة فيهم والله. ماليك عليا حلفان، حبيتك. جلال: بابتسامة، والله وأنا، وبعيد عن ابنك السمج ده والمشاكل اللي بينك إنت وعيلتي، أنا كمان حبيتك. طارق: ولاااااااا! إنت جاي تشلني؟ في إيه يا باشا؟ إنت هتخلي الواد ده ياخد علينا ولا إيه؟ بص جلال على صلاح. أنا لو مكانك، أتبرى منه. يلا سلام عليكم. ضحك صلاح وفضل باصص عليهم لحد ما الجارد قفل عليهم الباب. طارق: في إيه يا باشا؟
إيه شايفك يعني بتهزر وتاخد وتدي مع الواد؟ إنت نسيت إحنا جايين هنا ليه؟ صلاح: لا منستش، بس فكرني بأخوك. طارق كان نفس خفة دمه، وكنت دايماً تتناقر إنت وهو زي ما بيعمل كده. وبعدين إنت حاطه في دماغك ليه؟ ده عيل صغير، يعني. طارق: لا، بقولك إيه؟ اركن العواطف دي على جنب، مش وقتها. صلاح: طيب، يلا امشي، روح شوف بتعمل إيه. .............. أمير: بضحك، إنت بتهزر صح؟ جنه: لا والله، الراجل مبهدل ابنه عشان جلال.
صبا: طيب، المهم، هو الجارد بجد هيساعدنا؟ جلال: يارب يطلع صادق. بس أنا كتبت له الأرقام، وهيبعت لهم شير لوكيشن. ميار: يارب، بس برافو عليكم بجد. أمير: عاش يا جلال. ......................... زيد: سالم. سالم: أيوه. زيد: رجلك متسبقنيش خطوة واحدة. سالم: متقلقش، كله تمام. زيد: عرفت هنعمل إيه. سالم: خليها على الله، متقلقش. زيد: أظن كده الدنيا بقت سهلة. سالم: بضحك، أسهل بكتير مما توقعت. زيد: بضحك، طيب خد نفس طويل واكتمه.
سالم: وهطلع النفس من دماغك يا معداوي إنت وابنك. زيد: معايا يا صاحبي. سالم: معاك يا صاحبي، والله زمان يا زيد باشا، أموت في الشقاوة. زيد: استعنا على الشقاوة بالله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!