جوزك مسافر وانتي مقرطساه وجايبه راجل أوضة نومك عيني عينك قدام بنتك يا فاجرة يا بنت الكلاب. وضربها قلم قوي وقعت على الأرض بصدمة. جرى عليها شاب في العشرينيات ووقفها وهو بيقول بزهول: أحكام... قومي معايا باسم الله. التفت للشاب اللي ضربها بغضب وقال: إنت عملت إيه يا حيوان إنت... ووطي صوتك هتفضح الدنيا وإنت فاهم غلط. أصلها رد عليه وقال بغضب وسخرية:
آه عشيق الهانم بيتكلم كمان. بعد ما ظبطتكم وإنتو بتخونوا أخويا وبتستغفلوه في قلب بيته عايزين تكدبوني في نظري مش كده يا إبراهيم باشا ولا أنا بفتري عليكم. إبراهيم بص له بغضب شديد. وأحكام لطمت على خدودها وهي بتبكي بشدة وقالت: إنت بتقول إيه.. عشيق مين.. أبوس إيدك وطي صوتك بلاش فضايح خلينا نتكلم جوه. طب.. طب هاتلي حاجة ألبسها يا جودة ده أنا مرات أخوك. جودة قال بغضب:
لا هتنزلي كده قدام كل الناس بفوطة الحمام عشان اللي ربنا بيرفع عنّه ستره محدش بيستره. بقت تلطم بشدة وبتقول بصدمة ورعب: يا مصيبتي السودة يا مصيبتك يا أحكام. واقفة جنبهم بنت صغيرة في عمر الـ ٤ سنين بقت تبكي وقالت: متبكيش يا ماما.. بتبكي ليه.. أنا خايفة. أحكام لسه هتحضنها جودة شد البنت بغضب ورماها لواحدة واقفة جنبه وقال: خلي البت معاكي يا نوال.. متخليهاش تلمسها لاحسن تتعدي من وسختها...
دي مهما كان بنت أخويا.. ولو إن الله أعلم إذا كانت بنته ولا لأ. أحكام لطمت بقوة وقالت: يالهوي.. يالهوي إنت بتقول إيه. وبصت لنوال وقالت بلهفة ورجاء: نوال.... نوال أنا مليش غيرك.. أبوس إيدك... أبوس رجلك قولي كلمة حق.. إنتي كنتي في البيت وعارفة اللي حصل وانبي تتكلمي وتفهمي جوزك أبوس إيدك. جودة بص لنوال بطرف عينه وهي نزلت عيونها في الأرض وقالت: احم... أنا... أنا معرفش يا أحكام.. أنا كنت نايمة صحيت على صوت زعيق جودة.
أحكام اتسعت عينيها بزهول وقالت بالعافية: إيه صحيتي على صوت جودة إزاي .... إنتي بتقولي إيه. إبراهيم هز رأسه بحزن ويأس وقال: مفيش فايدة يا أحكام.. متتعبيش نفسك معاهم.. واضح إنهم طابخينها سوا وناوين على غدر وفضايح.... متحاوليش.... أمشي معايا هروحك عند أمك دلوقتي وهنكلم خالد هو جوزك وهو اللي هيعرف يوقف المهزلة دي ويحط حد لأخوه. جودة قال بسخرية: هو فعلاً لازم يحط حد... مهو مش هينفع يفضل قرطاس أكتر من كدة.
أحكام قالت بغضب شديد: إنت بتقول إيه يا إبراهيم ده بيت جوزي..... وهو بس اللي من حقه يمشيني من بيته مش أي حد تاني.. وأنا هفضل في بيت جوزي مع بنتي ومش هتحرك إلا لو خالد مشاني بنفسه. جودة قال بغضب: ليه إنتي فاكرة إني هسيبك تسحري له زي كل مرة يا بنت الزناتي... ورحمة أبويا مش هيحصل والبيت ده مش هيتنجس أكتر من كدة. أحكام لسه هتتكلم اتفاجأت بناس طالعين على السلم وراجل كبير في السن منهم قال: فيه إيه... خير يا جودة صوتكم طالع.
بس كلهم اتصدموا بشدة من شكل أحكام اللي كانت واقفة لافة نفسها بفوطة حمام جنب إبراهيم. أحكام اترعبت أول ما شافت الناس واستخبت ورا ضهر إبراهيم اللي قال بسرعة: مفيش يا حج نعمان مفيش انزلوا لو سمحتوا إحنا هنحله. بس جودة قال بزعيق: لا فيه... اشهدوا يا خلق على الخاينة اللي المفروض تترجم لحد الموت... رجعت من الشغل لقيتها منيمة مراتي الله أعلم سقياها إيه ..... وهيه والبيه واخدين راحتهم في الأوضة بالمنظر اللي قدامكم ده ...
تقريباً كان بيصلحلها الحمام. الناس اتصدموا وبقم يضربو كف بكف. وأحكام كانت هتقع من طولها وبقت تقول ببكا: منك لله يا شيخ حسبي الله فيك.. حسبي الله فيك يا ظالم. هتروح منه فين. وهجمت عليه عايزة تضربه بس مسكها من معاصمها وقال بحده: براحة يا حلوة لاحسن الفوطة تقع وقلوب الناس تقع معاها .. وأنا أولهم. أحكام فلتت إيديها منه ومسكت الفوطة بإيدها وبقت تبكي جامد. إبراهيم جري على الحج نعمان أخد عبايته بسرعة ولفها بيها وقال:
يلا بينا يا أحكام... هنكلم جوزك وهو يتصرف مع أخوه يلا. أحكام قالت ببكا وصراخ: مش همشي من غير بنتي عايزه بنتي. والبنت بقت تبكي وتضرب في نوال عايزها تسيبها تروح لأمها بس جودة دفع أحكام ودخل جوه الشقة وقفل الباب بغضب. أحكام بقت تخبط على الباب بكل قوتها وتقول ببكا وصراخ: جودة أبوس إيدك هات البنت.. جودة حرام عليك هات البنت... حنان يا حبيبتي متخافيش أنا هنا يا قلب ماما...
جودة افتح منك لله.. منك لله يا شيخ .. حد يجبلي بنتي عايزة بنتي يا نااااس. وقعدت بانهيار عند الباب وبقت تبكي بشدة. إبراهيم لمعت عيونه بالدموع من منظرها وقرب عليها يقومها من جنب الباب بس أحكام وقفت ودفعته وقالت بزعيق: متقربش... إنت السبب.. منك لله إنت التاني ربنا ياخدني وأرتاح منكم. وجريت وهي بتبكي بقوة ومش شايفة قدامها راحت لبيت أهلها وسط تهمس الناس عليها خصوصاً الستات اللي نظراتهم كانت كلها استحقار.
فضلت تجري وهي ضامة العباية عليها وبترتعش من صدمتها بعد اللي حصلها.... وراحت على بيتها اللي كان بيبعد شارعين بس عن بيت جوزها. طلعت الدور التاني بسرعة وبقت تخبط على الباب بقوة. فتحت ست في الخمسين وهي بتقول: براحة ياللي على الباب و... قطعت جملتها بصدمة وقالت: أحكام... يا مصيبتي فيه إيه. أحكام حضنتها بقوة وبقت تبكي جامد وقالت: الحقيني يا أما ... الحقيني أخدوا بنتي مني. أمها ضمتها بزهول ورعب شديد وهي مش فاهمة أي حاجة.
بعد شوية كانت أحكام حكت لوالدتها اللي حصل بس والدتها بقت زي البركان وهتنفجر وشدت طرحتها وقالت بغضب: طب والنعمة لأنزل أفرجه تمامه في نص الشارع ابن فوقيه وأخلي الحارة كلها تتفرج عليه الو،،سخ اللي مش عايز ينضف. أحكام جريت وقفت قدامها وهي بتبكي وقالت: يا أما تروحي فين أبوس إيدك أنا فيا اللي مكفيني... ده واحد و،،سخ وممكن يتطاول عليكي. أمها قالت بغضب أعمى: يتطاول عليا طب خليه يعملها عشان أنزل باللي في رجلي فوق دماغه ...
هو فاكر إيه هيتبلى عليكي وياخد بنتك منك وأسكت كل ده عشان أبوكي مات وأنا خلفتك وحيدة.. لكن لا .. لا يا بنت عبد السميع... أنا لسه عايشة وبصحة أو إوعي من قدامي. ودفعتها بقوة وخرجت جري ناحية بيت جودة. إبراهيم شافها نازلة جري وأحكام بتجري وراها راح وراهم بسرعة. أم أحكام بقت تخبط على بيت جودة بغضب شديد وبتقول: افتح يا جودة... افتح يا بواقي الرجالة يا مصدي. جودة فتح الباب بغضب وقال:
فيه إيه يا ولية.. مش هنخلص انهاردة ولا إيه. أم أحكام مسكته من هدومه وقالت: لا الولية دي اللي هتحتاجها تولول على تربتك يا ابن الزبال يالمامة الحتة. جودة نفض إيديها بغضب وقال: مش بس أبويا اللي طلع زبال كمان أخويا طلع زيه ولم زبالة الحتة كلها وعمل منها مراته. هنا أم أحكام ضربته قلم قوي وقالت: اخرس قطع لسانك يا و،،سخ. جودة اتصدم باللي عملته والغضب عماه وضربها قلم قوي جدا وقعها على الأرض مقدرتش تقوم من قوته.
في الوقت ده وصل إبراهيم وأحكام اللي صرخت وجريت على أمها وبقت تفوق فيها. وابراهيم مسك في جودة بغضب وقال: إنت ضربتها.. مديت إيدك على مرة يا كل،،ب يا وا،،ط. جودة دفعه بغضب وقال: غور يلا من هنا لم الأوساخ دول و.. غور مش ناقصة نجاسة. ولسه هيقفل الباب جات عينه على أحكام اللي كانت بتبصله بحقد وغضب يخوف ودموعها مالية عيونها. اتنهد وقفل الباب بسرعة مش قادر يتواجه معاها تاني.
إبراهيم شال أم أحكام وراح بيها على البيت وأحكام مشيت معاه وسط الناس اللي كانو بيتهامسوا عليهم بكلام ميتقالش. بعد شوية عند أحكام كانت قاعدة جنب أمها بتبوس دماغها وأيدها وبتبكي بحرقة. أمها نزلت دموعها وقالت: حقك عليا يا ضنايا... حقك عليا مش عارفة أحميكي وأنا لوحدي يا بنتي. إبراهيم وقف وقال بغضب: وإنتي تحميها ليه يا خالتي وتعرضي نفسك لمواجهة مع كلب زي ده.. هيه متجوزة راجل يحميها... ولو معرفش يعملها يبقى ميستاهلهاش.
أحكام قالت بسرعة: إبراهيم معاه حق يا أما..... بقولك يا إبراهيم.. تليفونك معاك... أصل تليفوني عند الحيوان ده معرفتش أخد حاجة ..... وتليفون أمي عطلان. إبراهيم طلع تليفونه بسرعة وقال: التليفون أهو.. وأنا معاكي وهفضل معاكم للآخر لحد ما ييجي جوزك وياخدك على أي حتة بعيد عن أخوه الكلب ده. أحكام ابتسمت له بالعافية وأخدت التليفون وراحت تكلم جوزها. في مكان تاني كان واقف شاب جميل في أواخر العشرين بيشرف على عمال تنقيب عن
البترول وقال لواحد صاحبه: بقالنا أيام ومفيش حاجة ظهرت الواحد تعب من الحر ده. صاحبه ضحك وقال: تعب من الحر ولا اشتياق.. بس عازرك أول مرة تسافر بعد جوازك أكيد لك حق تتعب. ضحك وقال: بس يلا هيه ناقصاك... مش كفاية برنلها مش بترد.. أنا هتجنن عمرها ما طنشتني كده. صاحبه قال: يلا اتقل هو كل اللي اتجوزوا اتدلقوا كده. تنهد وقال بحب بيلمع في عيونه: لا طبعاً... ولا كل الستات أحكام. صاحبه صفر وقال: أيوه يا عم مرزق.
ابتسم ولسه هيتكلم تليفونه رن باسم إبراهيم صاحبه عمره رد وقال: هيمى واحشني يا جدع. وبس قطع جملته لما جاله صوتها وهي بتبكي جامد وقالت بالعافية: خالد... الحقني.. تعالى بسرعة أبوس إيدك وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!