الفصل 2 | من 6 فصل

رواية احكام الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
3,031
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رجع بسرعه يا خالد. اخوك رماني بره البيت وبهدلني وضرب امي واخد مني بنتي. عايزه بنتي يا خالد تعالى بسرعه ارجوك. خالد اتسعت عينه بذهول شديد وهو بيسمعها وكانت بتبكي بشده وبتتكلم بسرعه. قال بتوتر: اهدي طيب اهدي يا احكام... اهدي انا مش فاهم حاجه. اديني ابراهيم.... ابراهيم جمبك هاتيه. احكام كانت بتبكي وبس وبتقول: انا محتاجالك يا خالد. عايزه بنتي. عايزه بنتي في حضني. وانبهها ابراهيم

اخذ منها التليفون وقال: ارجوكي يا احكام مش كده. اهدي علشان الراجل يفهمك. ورد هو على خالد وقال: ايوه يا خالد. خالد كان بياخد حاجته اللي في الموقع بسرعه وقال: ايه اللي بيحصل عندك يا ابراهيم؟ ايه اللي احكام قالته ده؟ ابراهيم اتنهد وقال: ده اللي حصل يا خالد... جوده زودها قوي المره دي. لو سمحت متتأخرش. خالد قال بسرعه: جاي مسافة السكه واكون عندكم. وقفل معاه.

ابراهيم بص لاحكام اللي كانت بتبكي جامد في حضن امها واتنهد بحزن شديد وهو حاسس بالذنب ومش عارف يعمل ايه علشانها. عند جوده كانت الطفله بتبكي جامد ومش راضيه تسكت ولا تنام. نوال اتنهدت وقالت: البنت على الحالة دي من الصبح يا جوده. رجعها لأمها مش هينفع كده. دي مهما كان بنت اخوك. جوده بصلها بغضب وقال: انتي مالك بتدخلي ليه... غوريها تنام مش ناقصه صداع. نوال

وقفت بغضب وقالت للطفله: حنان يا حببتي ادخلي اوضتك دلوقت وانا هخليكي تكلمي ماما. حنان قالت بفرحه: بجد؟ نوال قالت: ايوه يا حببتي. يلا. حنان دخلت الاوضه بحزن. ونوال قربت من جوده وقالت بغضب مكتوم: استفدت ايه من اللي عملته ده... انت مش اتفقت معايا هنلفقلها مصيبه ونخلي جوزها يطلقها وبس... كان لازمه ايه الفضايح دي تطلعها من البيت بالشكل ده وتفرج عليها الخلق مش حرام؟ جوده كان بيشرب القهوه بتاعته ضحك

جامد وشرق وقال وهو بيكح: يخربيتك كنتي هتموتيني.. حد يرمي نكته وفيه حد بيشرب قدامه. واتبدلت ملامحه لغضب يخوف وقال: انبي حرام ياروح امك .. مكنتش اعرف تصدقي.. ولما نلبسها مصيبه ونطلقها من غير فضايح حلال.. اوعي تلبسيلي الوش البريء مش لايقلك. عمرك ما هتعرفي تكوني زيها. ولسه هيدخل على اوضته قالت بغضب شديد: ولا انت هتعرف تكون خالد وعمرها ما هتبصلك. جوده احتدت عينه بغضب شديد وقرب منها مسكها

من شعرها بقوه وقال بغضب: معاكي حق... احنا الاتنين زباله زي بعض ولايقين قوي على بعض.. فنسمع الكلام ونبقى حلوين من غير ما نحل على بعض.. لاننا عارفين نوايا بعض كويس. ودفعها بغضب وقعها على الارض. نوال قالت ببكا: انا عارفه ان اللي عملناه غلط وحرام..... بس اللي حصل بره افظع... احنا اتهمنا واحده بريئه في شرفها وشهدنا عليها الناس كلها...

انا منكرش اني كنت عايزه امشيها من البيت ومش طيقاها.. وغيرانه منها كمان بس متوصلش لكده. مش قادره اسكت اكتر. مش قادره. جوده قرب منها وقال بخبث: وتسكتي ليه؟ روحي قولي اللي معاكي كله... انا راجل كنت في شغلي وجيت على اللي حصل واللي بلغني اكيد انتي وهدفك تتبلي على الست وتطلقيها من جوزها... وكل ده ليه؟ وقرب عند ودنها وقال بمكر: لانك غيرانه وجوزك عينه منها... وانتي مش ماليه عينه ابدا... ولا هتمليهم...

وتمليهم ازاي الفرق بينك وبينها زي الفرق بين السما والارض. نوال بصتله بذهول وهو قال بمكر: ده الكلام اللي هتسمعيه بعد ما تتكلمي يا حلوه لو هتقدري تسمعيه اتفضلي الباب قدامك مش همنعك ابدا. قال كده ودخل على اوضته ونوال حطت ايدها على وشها وبقت تبكي جامد وهيه مش قادره تنسى اللي حصل ونظرات احكام والأسوأ الكلام اللي جوده قال. عند خالد كان وصل الحاره ونزل من التاكسي وبيحاسب السواق. وكانو واقفين وراه راجل كبير

في السن ومعاه شاب بيقولو: يا خبر ده خالد رجع. دي هتبقى معجنة تاني. رد عليه وقال: يا حول الله. الراجل جاي من شغله يا ولداه يلاقي سيرة مراته على كل لسان. الراجل قال بصوت واضح: هو حد كان اتبلى عليها دي استغفر الله. ظبطوها في حضن صاحبه في بيت جوزها. وهنا خالد التفتله بذهول ومسكه من هدومه بغضب وقال: انت بتقول ايه يا وسخ منك له؟ بتقولوا ايه؟ الراجل قال بتوتر: احنا مالنا يا ابني ده اللي سمعناه وشفناه بعنينا...

وحد الله يابني ربنا يعوضك باللي احسن منها. خالد كان هيتجنن ودفع الراجل بذهول وساب شنطته وجري بأقصى سرعه على بيته وكلامهم بيتردد في ودانه. الراجل خلاه يمشي وطلع التليفون وعمل مكالمه وقال: تم يا معلم جوده. اخوك وصل وعملنا زي ما طلبت. عند احكام كانت مش راضيه تاكل حاجه ومستنيه عند الباب ودموعها منشفتش. امها قالت بحزن: يا بنتي حرام عليكي نفسك. زمانه على وصول ارتاحي شويه رجليكي دابت.

احكام قالت بدموع: حنان ياماما. سبتها بتعيط... والله اعلم الزباله دول عملوا فيها ايه... انا هتجنن. ابراهيم كان واقف زيها وقال بحزن: هيعملوا ايه يعني يا احكام دي مهما كانت بنت اخوه برضو. احكام قالت بدموع وسخرية: ما انا كمان مرات اخوه يا ابراهيم. مرات اخوه... محدش يقنعني ان ده بني ادم طبيعي وعنده حدود. مستحيل. امها اتنهدت وقالت: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. عند خالد وصل شقتهم وبقى يخبط على الباب بقوه وجنون.

نوال مسحت دموعها وقامت لبست طرحتها وفتحت بسرعه. بلعت ريقها بارتباك لما لقت خالد في وشها وقالت: خالد.... حمد الله على السلامه. خالد مردش و دخل وهو بيدور على اخوه بعيونه وقال بغضب شديد: جوده فين؟ هو فيين؟ جوده طلع وقال ببرود: هنا.. حمد الله على سلامتك يا ابن ابويا. خالد مسكه من هدومه بغضب وقال: احكام فين؟ مراتي فين يا جوده.... وايه اللي الناس بتحكيه تحت ده... فيه ايه؟ جوده نزل ايديه بضيق وقال: ايه يا خالد...

هتضرب اخوك الكبير ولا ايه. وقعد بمنتهى الهدوء ومسك الشيشه بتاعته وبص لنوال وقال: غيري الحجر يا نوله. نوال هزت راسها بطاعه وخوف وجريت على المطبخ. خالد كان بيبصله بذهول وقال: ايه البرود ده.. انا مش بكلمك. مراتي فين... احكام فيين؟ جوده قال بضيق: طردتها... انت مش سمعت اللي اتقال تحت.. اوعى تقولي انك مسمعتش... دي الناس مش معاها سيره غير الموضوع من ساعة ماشافو المحروسه وهيه ملفوفه.... وقطع

جملته واتنهد وقال بخبث: استغفر الله العظيم يارب... بلاش يا حبيبي تخليني اجرحك.. ملوش لازوم الكلام ده. اللي حصل حصل. ربنا يعوضك. خالد كانت الارض بتدور بيه قال بذهول: ايه اللي حصل يا جوده؟ جوده اتنهد وقال: اللي حصل ميتحكيش يا ابن ابويا.. بس انا لازم اوعيك... لما تعرف مني احسن ما تعرف من الغريب... انا طلعت على شغلي الصبح زي العاده... وبعد ساعه كده لقيت نفسي تعبان قوي وحرارتي عاليه قولت ارجع انام شويه...

وياريتني ما رجعت... لقيت الفاجره نايمه مراتي قتيله مش حاسه بحاجه الله اعلم سقتها ايه.. وحنان بتتفرج على التليفزيون. دخلت ناحيه اوضتها علشان اقولها اني جيت سمعت ضحك وهئ وميئ.. الدم فار في عروقي فتحت الباب وكانت المصيبه الهانم واقفه بفوطة الحمام وهو هنا على سريرك. خالد بلع ريقه بالعافيه وهو مش قادر ينطق وقال: هو مين؟ جوده قال بمكر: صاحب عمرك...

ابراهيم اللي مخليه بدالك هنا ومأمنله اكتر من اخوك وكل شويه تقولوا اطمنلي عليهم اهو اطمن على الاخر. خالد غمض عنيه بحزن وتعب وقال: عملت ايه بعد كده يا جوده؟ جوده قال بغضب: عايزني اعمل ايه؟ اظبطلهم الاريل وامشي. خالد قال بحده: جوده بسألك عملت ايه؟ جوده اخذ نفس من الشيشه وقال: ولا حاجه. سحلتهم الاتنين بره الشقه وخلت اللي ما يشتري يتفرج عليهم.. هيه ناقصه قرف. خالد

بصله بحزن ميتوصفش وقال: ليه يا جوده ليه.. ده انا اخوك. جالك قلب تعمل في عرضي كده وتخليني لبانه في بق كل من هب ودب.. يهون عليك تشوفني مكسور ومقدرش ارفع عيني في حد؟ جوده وقف وقال بغضب: انت تقدر تتحاشى كل ده... ارمي عليها اليمين طلقها ونضف اسمك وشرفك. خالد ابتسم بسخرية ووجع وقال: شرفي.. وانت يهمك شرفي... ماشي يا ابن ابويا... شكرا على النصيحه... حنان فين... امها كلمتني ومنهارة عايزه تشوفها. جوده اتسعت

عينه بذهول وقال بانفعال: بعد كل اللي قولتهولك عنها.. انت مش راجل يلا... ازاي تقبل بيها بعد ما خانتك في قلب بيتك... وكمان عايز تودي بنتك عندها علشان تبقى زيها فاجره وملهاش حاكم. وخالد قاطعه وقال بغضب شديد: اخرس يا جوده.. بلاش انا... بلاش انا بالذات تعملهم عليا لاني حافظك.... بس الغلط مش عليك الغلط عليا انا اللي صدقت انك نسيتها واعتبرتها مرات اخوك... الحق عليا اللي جبتها هنا لما جيت اسافر وسبتهالك صيده سهله....

انا عارف احكام كويس... واللي بتقوله ده لو شفته بعيني مش هصدقه. متتعبش نفسك. ودخل على اوضة بنته وكانت نايمه ودموعها على خدها. شالها بحزن ولسه هيطلع من الشقه. جوده قال بغضب: راجع نفسك يا خالد... حتى لو اللي بتقوله صحيح.. لكن في نظر كل الناس مراتك واحده ***** باعت شرفها في سفر جوزها.. واكيد مش هقولك الراجل بيتقال عليه ايه في الحاله دي لو فضل معاها. خالد بلع ريقه بحزن وطلع بشرود وهو حاضن بنته.

جوده خبط الشيشه على الارض وضرب الكرسي برجله بعصبيه وقال: انا وراكي والزمن طويل يا احكام. ماشي بسيطة. خالد نزل واتوجه ناحية بيت احكام تحت انظار اهل الحاره اللي كانو بيتهامسو عليه وفيه اللي بيبصلو بحرج واللي بيبصلو بشفقه. وخالد كان منزل راسه من نظراتهم ومشي بسرعه مش قادر يواجه حد. عند احكام كانت هتقع من طولها من التعب والقلق ولانها مأكلتش طول اليوم. قالت بدموع: اتأخر قوي. اكيد راح على هناك الاول. اكيد.

ابراهيم اتنهد وقال: اهدي يا احكام. حتى لو راح خالد عارفك كويس وكمان عارف اخوها. احكام لسه هتتكلم شافته جاي وشايل بنتها. ابتسمت بسعاده وجريت عليه حضنته وبقت تبكي بقوه. خالد ضمها ليه وباس راسها وقال: اهدي... انا هنا خلاص. احكام مسحت دموعها بسرعه وهزت راسها بالموافقه وقالت: فعلا.. خلاص انت بقيت هنا. انا مطمنه الحمد لله يارب. خالد ابتسم لها واداها بنتها ودخل سلم على والدتها. احكام بقت تحضن

البنت وتبوسها بلهفه وقالت: يا حببتي يا قلبي... جسمها بارد.. زي ما تكون مكانتش متغطيه... مكانتش متغطيه صح. خالد لسه هيرد ابراهيم قرب منه يحضنه وقال: وحشتنا يا خالد. خالد بعد خطوه وقال بجمود: احكام ممكن تسيبي البنت مع حماتي وتيجي معايا.. لازم نتكلم. احكام وابراهيم بصو لبعض بتوتر واحكام قالت: طبعا اكيد. ونيمت البنت على الكنبه ودخلت معاه البلكونه يتكلموا. احكام اول ما جات تتكلم

خالد قاطعها وقال بسرعه: قبل ما تتكلمي.. لازم تعرفي اني مستحيل اشك فيكي يا احكام... بس عايز اعرف منك الموضوع بالظبط واصل لفين بأدق تفاصيله. ماشي يا قلبي. احكام هزت راسها

بالموافقه و قالت بدموع: انا كنت في المطبخ زي العاده وبعد ما خلصنا نوال قالتلي هتدخل تريح وانا قولتلها هخلص وادخل استحمي اذاكر لحنان. وبعد ما خلصت سبت حنان قدام التليفزيون ودخلت الاوضه واخدت الحمام بتاعي.. وسمعت حنان فتحت الباب لحد وكان ابراهيم ودخلته وبقى يهزر معاها زي عادته. انا طلعت من الحمام وكنت هلبس واخرج لهم بس اتصدمت واتسمرت مكاني لما شوفت حيه كبيره جدا بطول السرير كله. خالد اتفاجأ وقال: ايه... حيه؟

احكام بقت تبكي جامد وقالت: ايوه ومنظرها كان مرعب قوي. نسيت اني لافه الفوطه عليا ومش لابسه حاجه... ونسيت ان ابراهيم بره نسيت الدنيا كلها وصرخت جامد. خالد اتنهد وتقريبا بدأ يربط الخيوط وقال بهدوء: اهدي شويه وكملي يا احكام. احكام

حاولت تبطل بكا وقالت: اول ما صرخت ابراهيم جه جري.. الراجل مكانش قصده غير انه يشوف فيه ايه لاني صرخت جامد. دخل الاوضه وبقى يقتل الحيه. وجات نوال على صوتي ووقفت معانا هيه وحنان. بس مفيش ثواني ولقينا الحقير... قصدي جوده اخوك دخل وبقى يزعق ويتكلم على اساس اني لوحدي انا وابراهيم في الاوضه مع ان مراتو وبنتي كانو معانا... وطلعني زي ما كنت من الشقه من غير ما يسمحلي البس حاجه وبقى يزعق قاصد يلم الناس.. واللي كان عايزه حصل...

فضحني.. فضحني ومسابليش ثانيه واحده اتكلم فيها. وبقت تبكي بشده وانهيار. خالد غمض عنيه بحزن رهيب عليها وقال: مصدقك يا احكام. مصدقك يا قلبي. احكام ابتسمت وسط دموعها وقالت: انا.. انا كنت مستنياك.. كنت كنت متأكده هتصدقني ومتأكده هتنصفني. وبس قطعت كلامها لما قال بالعافيه: بس مش هينفع نكمل سوا. مهما كنت مصدقك. احكام اتسعت عينيها بصدمه وقالت: ايه.... قولت.. قولت ايه؟ خالد قال بدموع: اللي سمعتيه...

انا مصدقك يا قلبي بس اللي بيتقال بره صعب جدا مقدرتش استحمله... مقدرتش ابدا.. مفيش اي راجل يستحمله اصلا. احكام كانت بتسمعه بصدمه شديده ومش قادره تستوعب كلامه. وهو مسح دمعه من عيونه وقال: هتفضلي احلى حاجه حصلت في حياتي.. واجمل خمس سنين عشتها. احكام قالت بذهول: انت.. قصدك ايه.. انت لو.. لو طلقتني دلوقتي تبقى بتأكد كل اللي اتقال عليا يا خالد. تبقى بتدبحني وتظلمني زيهم. خالد

حضن وشها بإديه وقال بسرعه: لا لا مقدرش اظلمك.. والله انا مصدقك ومش شاكك في حرف.. سامحيني... دي غلطتي انا لاني سبتك عندهم وسبتله الفرصه يجي عليكي. انا.. انا اسف.... بس مش هقدر..... لحد هنا وطريقنا انتهى. احكام الارض بقت تدور بيها وكانت هتقع من طولها وبقت تبصله بتوهان وهو قال بالعافيه: انتي... انتي طالق يا احكام وكل حقوقك هتوصلك وبزياده كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...