ابتسم لأمه لما تكلمت : متى رح تتحرك واشوف عيالك يا يمه ....
رد بابتسامة : ربك كريم !
ردت بضيق : تراك البكر ونفسي اشوف عيالك ...خلاص أعطيتها فرصه تراكم صار لكم متزوجين أكثر من سنتين !
لمتى تنتظر لوقت تصك الاربعين !
لو فيها فائده كان سكتت ...الكل يقول مستحيل تحمل ..لمتى تنتظرها !
بنفس الوقت كانت طالعه مع سوسن من المطبخ ...تحس نفسها وكأنها سقطت من مكان عالي،..واصطدمت بالارض !
من الكلام إلي سمعته ...
فعلاً أحياناً الكلمه تذبح اكثر من الضرب ....ليه الناس ما توازن الكلمه قبل ما تنطقها !
أوجعها الكلام ...ما تتخيل جواد يكون لغيرها ...تعلقت فيه ....لكن الظاهر خالتها ما رح تتركها !
بغت تمشي بس يد سوسن وقفتها ومسكتها من ساعدها .....
ابعدت يد سوسن عنها بقهر ...همت تمشي لكن وقفت لما وصلها صوت جواد : وأنا مستعد انتظرها يمه ....لا هي أول وحده ولا آخر وحده يتأخر الحمل ...غيرها سنين طويله انتظروا!
وأشر بيده لأمه وأبوه يقفلوا الموضوع لأنه الجازي سمعت الكلام !
رفع نظره ابو جواد بس ما شاف أحد ..وبهدوء تكلم : ربي يوفقك !
وين أهله هالولد من الصبح تاركينه !
ناول جواد ولد أخوه لأمه لما بدأ يبكي ...جلس بهدوء ما يدري ليه تكلم كذا ....
ما يبغى يجرحها وتزيد ضيق فوق ضيقها من هالموضوع ....رح يمهد للموضوع بدون ما يجرحها ...
تنهد بهدوء وهو يخطط للموضوع بالضبط !
**
**
•*
حست بالروح ردت لها بعد كلام جواد ....سرعان ما حست نفسها بالمطبخ ...ناظرت سوسن بضجر : وش فيك ساحبيتني وكأني خروف !
ابتسمت لها سوسن بتوتر ...خافت اهلها يتكلمون عن تخطيطهم لزواج جواد من ابنة عمهم وتنجرح الجازي !
وبنبره هاديه ردت : ولا شيء ...بس بغيت اجلس معك ...وأتعرف عليك !
الجازي ناظرتها بضجر : وقت تعارفك الحين !
بغيت أعرف باقي كلام جواد !
وبفرحه ضمت يدينها لبعض : سمعت وش قال ؟!
مستعد ينتظرني طول السنين !
لا لا ما أصدق !
ويلوموني لما حبيته !
أعرف إنه يحبني بس ما توقعت لذي الدرجه ...يكون حبه !
تخيلي يتخلى عن حلم يكون أب علشاني !
ناظرتها سوسن وهي رافعه حاجب وتحاول تركب الكلام فوق بعضه ...مين يحب مين !
زفرت بتعب وناظرت الجازي بحزن من الوهم إلي تعيشه !
مسكينه تظن جواد يحبها !
حست بمرارة الحقيقه فاضطرت تسكت وتجاملها وما تكسر خاطرها ...وبنبره ضعيفه : الله يوفقكم !
جلست الجازي مقابل لها لما بدأت تتكلم سوسن بجديه : تدرين ابنة عمي اسمها الجازي!
رفعت الجازي حاجب باستغراب وش جاب سيرة ابنة عمها الحين !
حست على نفسها سوسن وباستدراك لغبائها نطقت : تخيلي اسمها الجازي وأبوها اسمه وليد وتدرس نفس تخصصك بالجامعه وش هالصدف !
وبداخلها تردد «ورح تكون ضرتك »
الجازي باندماج : أول مره انتبه !
أكيد شفتها من قبل كيف شكلها !
ابتسمت سوسن : بس ما تشبهك بشيء ...طويله ونحيفه عليها خصر ابنة اللذين كأنه منحوت!
المهم شعرها لنص ظهرها ...ملامحها
قاطعتها الجازي : ايه ايه كأني عرفتها بخدها هنا شامه !
هزت رأسها سوسن : ايه هي !
مطت الجازي شفتها : أعرفها حشى هذي ما هي بنت إلي يشوفها يظنها زرافه !
والمشكله تلبس كعب وش طوله !
بالله هذي وش تحس فيه لما تناظر إلي حولها كذا !
سوسن تحس نبض الجازي : حلوه صح !
الجازي بتفكير : تبغين الصحيح أنا أول ما شفتها وشفت البنات قلت بنفسي يا ويلي وش هالجمال !
لكن مع الأيام القليلة إلي صادفتها أحسها ملامحها عاديه ...هي تجذب الانظار بطولها وخصرها المنحوت ووبياض بشرتها !
أما كملامح عاديه وأقل من عادي !
انا احلى منها صح ؟!
سوسن بتفكير : يمكن كلامك مضبوط ...من ناحيه الشكل انت أحلى لكن من ناحية الهيكل العام هي فيها جاذبيه اكثر ..وهي أبيض منك !
الجازي بلا مبالاه : ما يهمني ما دام جواد شايفني انا وبس !
ما يهمني رأي الباقي !
هزت رأسها سوسن بمجامله وبداخلها «اصحي يالمهبوله يحاك من حولك مؤامره رح تدمرك وتكسرك تكسير »
تمنت تقول لها بس ما بغت تكسر فرحتها وبنظرها ما صار شيء دام جواد للحين ما تحرك وخطب !
الجازي نطقت بابتسامة ناعمه : انت تدرسين بالجامعه !
هزت رأسها بالنفي: لا أنا تخرجت قبل ثلاث سنين
الجازي باندماج : وش تخصصك ؟! ما توظفت للحين ؟!
مطت شفتها بسخريه :-أتوظف يا حظي !
ما تعرفين إنه أهلي ما عندهم البنت تتوظف إلا معلمة أو دكتوره نسائيه ...وظائف المختلطه ممنوعه !
ما يحبون نختلط بالرجال لانه ما هو كل أصابعك واحد ...فيه رجال محترمين ويعاملونك مثل اخواتك وفي البعض يترصد بالبنت وكأنك ما تسمعين عن بلاوي هالناس !
عقدت حواجبها بتفكير عشان كذا عملوا عرس لها لما داومت بالشركه !
ما راقت لها الفكره وش هالعقليه ..كأنهم يبالغون كثير...رفعت نظرها لسوسن بتساؤل: ما طلع لك وظيفه معلمه؟!
سوسن حطت يدها تحت خدها بضجر : ما لي خلق اقابل وجه البنات أشكال وألوان وأتعامل مع طاقم دراسي نفسيه !
وتحضير وشرح وقرف واصحى من الصبح
قاطعتها الجازي بضجر : خلاص اسكتي صدعتي رأسي أعوذ بالله وكأنها إذاعه وانطلقت !
قولي ما أبغى هالوظيفه وانتهينا !
ما تبغى تشوف أشكال وألوان من الطالبات وكأنك ما كنت شكل من هالاأشكال بيوم من الأيام!
سوسن تسبل عيونها بدلع : يا حلاتي ذيك الأيام !
الجازي عفست ملامحها :اوففف حامت كبدي بالله لا تعيدي هالحركه تذكريني بشينة الحلايا !
ضحكت سوسن : مين قصدك ؟!
الجازي ناظرت حولها تتأكد ما في أحد ...اشرت على انفها وسحبتها للأمام وبهمس،: أم خرطوم !
ضحكت سوسن بصوت عالي: والله لو تسمعك الا تترك زوجها ومن شعرك تسحبك
دخلت ام محمد مستغربه هالضحك...اقتربت تنظف مكان الفطور ...مسكت يدها الجازي :والله ما تشيلين شيء .. أنا وسوسن ننظف هنا !
سوسن رفعت حاجب وعفست ملامحها باستنكار: نعم !
لا يا حلوه كل واحد يتكلم عن نفسه !
وبعجز : أنا ما فيني حيل أوقف !
ام محمد بانحراج: أنا أنظفها
الجازي بصرامه : والله ما تلمسين شيء ... أنا أنظفها ..انت روحي وارتاحي وأنا أكمل عنك شغل!
بعد إصرار الجازي غادرت ام محمد وهي تردد : الله يرضى عليك يا ابنتي !
سوسن بعد ما طلعت عقدت حواجبها : انت من جدك !
ليه أهلي متعنيين ودافعين لها راتب ! كان أخذت الراتب انت يا هبله !
بدأت الجازي تنظف المكان وبنبره صادقه: ما ادري أحس بشعور التأنيب أشوف حرمه أكبر من أمي جالسه تنظف وتشتغل وأنا جالسه أناظرها ....عيب هالتصرف
قاطعتها سوسن بكسل : كملي شغلك يالمثاليه ...انا طالعه أبدل وأروح لجدتي !
رفعت الجازي نظرها لها باستغراب : انت عايشه هناك!
سوسن تتمغط بكسل : لما ارجع من السفر اقيم عند جدتي ... لأنها تحبني وتبغاني أجلس عندها !
هزت رأسها بتفهم : وأمك عادي !
وليه ما تجلسين في بيت حماك !،
صحيح انت وين متزوجه !
سوسن همت بالمغادرة : أقول اترك عنك الثرثرة وكملي شغلك يالمثاليه !
الجازي عفست ملامحها بضيق ...كلهم بنفس الطبع ما يكلمونها عن حياتهم..وهي الهبله قبل دقائق تتكلم قدامها بأريحيه !
رفعت نظرها لسوسن إلي تتكلم .. وبضجر ردت : مع السلامه أبغى أكمل تنظيف !
سوسن باقتراح : وش رأيك نروح مع بعض لبيت جدتي !
يمكن تفرح جدتي لشوفتك !
ناظرتها بتردد ..من زمان تبغى تزور جدتها بس جواد رافض...كم صار لها متزوجه ولا مره دخلت بيتهم من بعد زواجها !
ما تبغى تحرج نفسها ما رح يقبل جواد ...وبنبره هاديه :مشغولة
قاطعتها سوسن بحماس : وش عندك يالمهمه !
اقول اتركي عنك هالمثاليه وتعالي معي !
مطت شفتها بضيق تتمنى يكون أمرها بيدها تروح وترجع مثل ما تبغى ....وبدون نفس ردت : ما أبغى!
تقدمت سوسن تساعدها : الحين أساعدك ونروح مع بعضنا !
ما تركت لها مجال تعترض ....بعد ما جهزوا كل شيء سحبتها سوسن بفرح خارج المطبخ .....دخلت الصاله بابتسامه : انتظريني هنا ابدل وارجع لك !
قاطعها جواد وهو معقد حواجبه : وين إن شاء الله !
سوسن بابتسامه واسعه : رح نروح أنا والجازي عند جدتي
قاطعها بهدوء : ذاك الطريق الله معك ...اتركي الجازي عنك !
انتفخ وجه الجازي متوقعه هالرد ..ما علقت ليه تتكلم بموضوع عقيم !
سوسن عفست ملامحها وبكذب:بس جدتي قالت لي تعالي انت والجازي !
فتحت الجازي عيونها باتساع من كذبه سوسن !
انتبه جواد على ملامح الجازي وتأكد إنه سوسن تكذب ...وبنبره هاديه: خلاص أنا أمر جدتي ومعي الجازي...تقدري تتفضلين وحدك !
رفعت حاجب الجازي ...يا كبر هالكذبه يأخذها ويروح لجدته !
الظاهر اليوم اليوم العالمي للكذب !
سوسن انقهرت منه : يا أخي نروح أنا والجازي وانت تعال بعدين !-
ارجوووووك !
انا أختك لا تردني !
ام جواد تراقب الموقف بهدوء ...اقتربت من جواد إلي جالس جنبها وهمست بإذنه : خليها تروح وتبقى لبعد المغرب ..العصر خطيبه راجح وأمها عندنا وانت تعرف أمها ما أبغى تعرف إنها زوجتك !
ناظر أمه للحظات وبعدها ناظر سوسن إلي تناظرهم وتبغى تعرف وش سبب هالتهامس : خلاص خذي الجازي معك !
ناظر الجازي جالسه بهدوء ويدها تحت خدها : لما أكلمك ترجعين البيت اتفقنا !
ردت بنظرات ما عرف يفسرها : ما أبغى اروح بس أختك نشبت لي بحلقي !
ام جواد بإصرار : روحي واستانسي وغيري جو !
مطت شفتها بسخريه تقبرني هالحنونه ما كأنها دوبها تلعب برأس جواد يتزوج عليها!
جواد بهدوء ابتسم لها : تعالي نروح أنا وإياك الحين وتلحقنا سوسن بعدين!
سوسن فتحت عيونهاباستنكار : الحين سحبتوا علي !
يا نذله أنا إلي اقترحت عليك !
ضحكت الجازي على ملامح سوسن ...بعدها عدلت ملامحها بجديه موجعه : علامكم لازمين علي اطلع من البيت ... أدري عندكم ضيوف وما تبغون يشوفوني وتتفشلون ..بس اطمني يا خالتي ما رح اطلع من الجناح ...خذي راحتك ... وأنا طالعه رح امر على ميس ونغم اذكرهم بموعد حضور الضيوف ...
اعطتهم نظره تحسف وتحركت تغادر المكان ...بداخلها وجع للحين ما خمد !
تكره هالنظره منهم !
التفتت قبل ما تطلع بنظره ثقه : ترى ما يهمني نظرتكم عني .... لأني واثقه من جمالي وجمال ملامحي ترى قشره البياض ما هي كل شيء !
القصر ما هو عيب ....ترى نظركم قاصر كثير ...روحوا للجامعات رح تلاقون اغلب البنات تقريبا بنفس طولي أو أطول بكم سم ...ورح تلاحظون انكم الشواذ ما هو حنا !
تراكم انتم طويلين بزياده شاذين عن المجتمع !
ناظرتهم بقهر وطلعت من المكان !
سوسن تناظر حولها بكوميديا : هذي وش فيها ؟!
وش جاب هالسيره ؟!
ام جواد تضرب الحديد وهو حامي: شفت زوجتك كيف تتكلم ...هذا قدامك ومع ذلك ما فتحت حلقي بكلمه معها !
جواد زفر بضيق،: أتوقع سمعت همسك ...لا تلومينها ...ارجوك يمه لا تجرحيها أو تحسسيها بالنقص ...اعملي إلي تبغينه بس بدون ما تكسرين خاطرها!
ام جواد رفعت حاجب : اشوفك حان عليها !
أو الظاهر إنك ناسي إنها غريبه عنّا وما هي منّا !
سوسن تقاطعهم : وش كنت تهمسين له !
رفعت حاجب لما توقعت كلام أمها: يمه لا تقولين !
يالله متى اقولكم الناس عندها مشاعر وأحاسيس ...كل شيء ولا كسر الخاطر ...بعدين خطيبه راجح اخرها تتعرف عليها !
ام جواد ردت بتبرير : كأنك ما تعرفين أمها !-
تجلس تتفاخر قدامي دوم ...خطيبه ولدي شكلها كذا والثانيه كذا ...ملكات جمال ...وش رح تقول لو تشوف الجازي ...وما استبعد عن الجازي تعمل حركات تفشل !
أنا ما أبغى تتواجد وانتهينا !
سوسن باندفاع : والله إنها الجازي حلوه وكيوت وفيها جاذبيه وابتسامة تجنن ....بس انتم لأنكم ما تحبونها ما تشوفون جمالها !
ما أدري ليه تكرهينها مع إنها حبوبه وقلبها طيب ...واجمل مافيها تواضعها ....اشوف تعاملها معكم أحسن من ميس ونغم بس سبحان الله الدنيا حظوظ صدق المثل العدس مأكول ومنكور !
ام جواد بنظرات غاضبه : أحد حطك محامي دفاع لها !
يا أختي المحبه من الله ... أنا ما أحبها ولا أطيقها وأتفشل منها ... لأنه ولدي يستحق أفضل من كذا ...وفوق هذا ما تحمل !
قاطعتها سوسن بعد ما ضربت امها الوتر الحساس،: يا سلام ...هذا أنا كم صار لي متزوجه وما حملت !
قاطعتها بتبرير : انت مختلفه ...الدكاتره تقول مع العلاج تقدرون تنجبون ... أما هي الدكتوره تقول لو صارت معجزه وحملت ما رح يتم الحمل ورح تسقط..
قاطعتها سوسن شوي وتبكي : استغفر الله !
ليه هالدكتوره تعلم الغيب ...ربنا قادر يرزقها مثل كثير من الناس وربنا ما يعجزه شيء !
قاطعهم جواد بضيق : ما له داعي لكل هالسوالف !
كل واحد مشاعره بداخله وما له داعي ينشرها
قاطعته سوسن بصوت مرتفع : ايه لأنك مثلها تقول كذا ! الله يقطع هالرجال ما نحصل منهم غير الهم وضيق الخلق !
تركتهم وطلعت وهي تغلي من القهر ....
ضحك جواد على انفعال سوسن : ابنتك هذي مجنونه رسمي !
وتلومين زوجها بجنانها !
تراها لما تنفعل تجيب كلام من الغرب وتحطه بالشرق
قاطعته ام جواد : قول هالكلام عن زوجتك هي إلي بدأت بكلام ما احد تكلم قدامها بشيء ...قامت تثرثر !
وقف بهدوء ..وهو يتمتم: يعين الله
استأذن وقرر يروح للجناح يطيب خاطر الجازي ...متأكد جالسه تبكي !
توجه بخطوات هاديه وهو يفكر كيف يواسيها ويطيب خاطرها !
قبل ما يدخل الجناح عقد حواجبه وهو يسمع الصراخ ...فتح الباب بفزع كل الأفكار السوداء مرت بخياله ..سرعان ما عقد حواجبه وهو يشوف الجازي تركض وهي تصرخ وتضحك بجنون...وخلفها سوسن نفس حالتها تضحك !
لحظه مو ذول إلي عملوا فيلم حزين وحالتهم حاله !
كان يبغى لما تكلموا يحط موسيقى حزينه !
صدق العقل زينه !
انفزع لما صرخت الجازي وهي واقفه وماده يدينها جانبا «كهرباء كهربااااااااء »
طالعهم لما اقتربت منها سوسن باعتراض : لا يا حلوه اخذت كل الفرص ما فيه كهرباء الحين ..رح امسكك
دفتها الجازي وركضت باتجاه جواد ...مسكت قميصه من الخلف وهي تصرخ بانفعال : غشاشه غشاشه غشاشه
رفع نظره للسماء بصبر ...ذول فيهم عقل !
مسك يد سوسن إلي تحاول تمسك الجازي ...وبنفس الوقت يهتز جسده من الجازي إلي تتحرك يمين شمال وما تركت الصراخ !
وبصوت غاضب : خلااااص !
شد على يد سوسن بقوه ...وسحب الجازي من خلفه بغضب : صوتكم لآخر الدنيا ما في حياء !
سوسن تحاول تفلت يدها من قبضته : اااه اترك يدي كنا نلعب كهرباء !
شد يدها بأقوى : جعل الكهرباء تضربكم ونخلص من هبلكم !
وش كبركم تراكضون مثل البزران !
لا والمشكله كل وحده ذابحه نفسها يكون عندها عيال !
استغفر الله !
اسمعيني يا سوسن الحين تحملين نفسك وطيران لبيت جدي ما هو ناقصنا ازعاج !
سحبت يدها بقهر : والله ما أطلع إلا والهبله هذي معي !
الجازي فتحت عيونها باستنكار : ما أحد أهبل غيرك !
زفر بغضب منهم : روحي يالجازي معها ويا ويلك لو سمعت حركات البزران هناك ...تجلسين مثل الكبار فاهمه !
هزت راسها حتى يفلت يدها !
سوسن سحبت الجازي معها بقوه لخارج الجناح : تعالي بسرعه قبل ما يغير رأيه !،
وقفت الجازي وسحبت نفسها منها بغضب: كم مره قلت لك لا تسحبيني كذا !
حكت شعرها سوسن باحراج : نسيت ...الحين اجهز نفسي وارجع انتظري دقائق !
ناظرت الجازي زولها بتفكير من كلام جواد « كل وحده ذابحه نفسها يكون عندها عيال » معقول سوسن نفس مشكلتها !
ما عمرها سمعت أو شافت ولد لها ...الظاهر إنها ما تنجب ..بس ليه تاركه زوجها وجالسه هنا !
هزت كتوفها بلامبالاه وش دخلها فيها !
التفتت للخلف شافت جواد طالع من الجناح ويقفله ...قبل ما يتحرك ناظرها وابتسم : تعالي نجلس برا ...من ساعه ما رح تطلع الهبله !
كانت تبغى ترفض...ما تدري متضايقه منه ومن امه !
تعوذت من الشيطان وتوجهت له وبادلته الابتسامه ...مسك يدها وأشر لها بالنزول مع ابتسامه جميله !
***
**
**
في بيت جدها
ناظرت جدتها المعاتبه بابتسامة : من لما جيت وانت ما عندك الا هذي السالفه .....والله يا جدتي عندي مشاغل لفوق رأسي!
شركات وسفرات وعقود ودراسه وزواج وعيال ما عندي وقت اضيعه معك !
ضحكت بصوت مرتفع لما ضربتها بالعصا : انت متى تحشمين نفسك وتتركين الهبل هذا !
الجازي وهي تفرك مكان الضربه : والله أنا أبغى اتركه بس هو ما هو راضي يتركني يقول إنه يحبني !
وش اعمل !
سبلت عيونها بدلع وهي تناظر جدتها !
خزتها أم ناصر : أنا قلت بعد الزواج يقصر لسانك إلا اشوفه طال أكثر من قبل !،
ما انت ناويه تعقلين !
ابتسمت بألم وشوق : إن شاء الله لما ربنا يرزقنا بطفل رح اترك هالهبل وأصير أم صالحه !
ام ناصر انقلبت ملامحها من الكلام ...اوجعها قلبهاعلى حفيدتها إلي جالسه قدامها ترسم احلام جميله للمستقبل ...ما تدري إنه تم استغفالها وطعنها بنجاح من قبل أبوها وزوجها
زوجها جواد الي من لما جلست وهي ما عندها غير سيرته ...رفعت نظرها لها وهي تتكلم بحماس،: تدرين يا جدتي ..جواد يقول يا رب إذا ربنا رزقنا ببنت تكون نفس ملامحي وتأخذ منه البياض والطول !
قلت له تبغى البنت تموت من اول يوم من العين !
العين حق..ما ابغى كذا ..ما يهمني الشكل اهم شيء يكون طفل وأحضنه بقوه حتى يقولي ارجوك يا ماما خنقتيني اعتقيني لوجه الله !
تتوقعين يا جدتي عيالي يكونون هاديين مثل جواد وإلا مشاغبين مثلي !
جواد يقول لي إذا طلعوا لك بالمشاغبه إلا اذبحهم ! انت وش رأيك يا جدتي !
تنهدت بضيق الجده من جواد ...ليه يرسم احلام ورديه للجازي ويغدر فيها !
وش رح يكون موقفها لما تنكشف الأوراق ؟!
غمضت الجده عيونها بوجع ..لو كانت مكانها ما رح تتحمل الموقف ...وبخفوت ردت : الله يهدي بالك !
دخلت سوسن ومعها الضيافه ؛ وش تحشون فيه ؟!
ام ناصر بخفوت : ما في شيء !
إلا ما قلت لي ليه ما رجعت البارحه هنا !
سوسن تتربع على الكنبه : بصراحه يا جدتي تعبت من الرقص وما فيني حيل ارجع لبيتكم ...شفت يا جدتي حماة شذى كيف ترقص ..... استغفر الله كأنها ناقه حامل بالشهر الاخير ههههه
ام ناصر خزتها : انت متى تتركين عنك الغيبه والمسخره على الناس !
ما تدرين يوم القيامه رح يأخذون من حسناتك !
يا حظي اذا لقوا حسنات !
اذا ما لقوا رح تأخذين سيئاتهم !
ترى الغيبه ما تجوز تخيلي نفسك مكانها ترضين احد يتمسخر عليك بذي الطريقه !
عودي نفسك تخففين منها ...قبل ما تغتابين استغفري ربك وبعدها قفلي حلقك إلي يشوفه يظنه اذاعه ما تسكتين ..استغفر الله يا رب لا تبلانا ...وش هالجيل المعفن !
الله يلعنكم من جيل وقح !
ما تحشمون احد .. أهم شيء تنبحون مثل الكلاب
الجازي تضحك : الحين يا جدة انت تنصحينها !
ههههه تنفعين تكوني على منبر ههههه
حنا جيل معفن هههه تخيلي نفسك على المنبر وتقولين كذا ووقتها ما تدرين النعال من وين تصيبك ههههه
سوسن ضربت كف يدها بكف الجازي وهي تضحك : ههههه تخيلي يطلع لها واحد معضل للمنبر ويسحبها من شعرها ويشوتها خارج انقلعي لا بارك الله فيك يالعجوز .._وبالفصحى يهتف المصلون _ «لعنك»
قطعت كلامها وهي تتأوه من الوجع : جده والله يوجع !
الجازي تبتعد عن جدتها وتجلس بأبعد كنبه وهي مستمره بالضحك ...وهي تتخيل شكل جدتها بالسيناريو إلي رسموه !
سوسن تفرك مكان الضربه وهي تناظر الجازي : ايه اضحكي وأنا أتلقى الضربات !
اخخخخ كوع يدي يوجعني!
ام ناصر بغضب : صدق إنكم قليلات أدب وما تستحون على وجهكم !
أنا جدتكم !
صدق جيل أعوذ بالله منكم !
جلست سوسن جنب الجازي ورجعت تضحك على كلام جدتها ...
دخلت المجلس باستغراب وهي ترد السلام وتفك النقاب والشال ...
ام ناصر ناظرتها وبداخلها ما ينلام جواد لما اختارها جواد ثقل وعقل وزين وعلم وأدب وأخلاق !
ناظرت الجازي إلي تضحك مثل المجنونه !
هزت رأسها بأسف وناظرت حفيدتها : هلا بالجازي !
اقتربت الجازي من جدتها وسلمت عليها باحترام : هلا فيك يالغاليه ...طمنيني عنك !
ام ناصر بهدوء: الحمد لله بخير !
سوسن توقفت عن الضحك أول ما شافت بنت عمها ...الحين مواجهة بين ضراير بالمستقبل ! وقفت تسلم على ابنة عمها بابتسامه!
وقفت الجازي تسلم على ابنة خالها وهي ضاغطه على فمها بيدها اليسرى حتى تكتم الضحكه !
سلمت الجازي باستغراب من هالضحك ...جلست جنب جدتها وطالعت سوسن باستغراب : اشوف وجهك احمر من الضحك !
سوسن تحاول تتمالك نفسها وما ترجع تضحك : طافك حضرنا محاضره دينيه !
عقدت حواجبها وش إلي يضحك بالموضوع : طيب !
الجازي وهي تضحك : والشيخ تبع المحاضره الظاهر انه محشش هههههه
وقفت ام ناصر بتوعد : الحين أراويك ياقليله الحياء!
وقفت على حيلها الجازي وتوجهت مندفعه لجهة الباب وهي تزاعق : يمممممممه!
توبه ههههههه
فتحت الباب ...طلعت خطوه للخارج...سرعان ما رجعت وقفلت الباب لما شافت جواد بوجهها ...ويناظرها بتوعد !
ناظرت جدتها بتورط .....وبسرعه رجعت جلست جنب سوسن ...تربعت وكتفت يدينها : توبه والله ما اعيدها !
ام ناصر تنهدت ...ما تهون عليها هالبنت من صغرها بالرغم من قوتها إلا إنها تحزن عليها ...وبنبره تهديد : هذا آخر إنذار لكم !
تكلموا مثل الكبار !
هزت كل وحده رأسها بطاعه بعد ما همست الجازي لسوسن بوجود جواد !
الجازي ابنة ابو احمد تناظرهم ما هي فاهمه شيء !
جلست ام ناصر جنب الجازي : أمك ما جاءت!
ردت بنعومه وصوت هادي يا دوب مسموع : لا عندها زياره يمكن الليله تمر هنا !
عقدت الجازي حواجبها هذي ليه صوتها كذا !
يا قلبي صاير الصوت المنخفض برستيج !
مطت شفتها بعدم اهتمام لها ما تعني لها شيء ...لكن تحسها ما دخلت قلبها ابدا !
قاطعهم دخول جدها ....قلبت الجازي ملامحها للحين متضايقة لما سلمت عليه الصبح ...سبحان الله كيف يفرق بالمعامله ...يسلم عليها ببرود وسوسن مطيح معها الميانه ...تنهدت وهي ترقع له اكيد متعودين على بعض ...هي ما تعرفه وكم مره شافته بحياتها !
مط شفتها بقرف أحسن ما تبغى هالمعرفه !
سبحان الله عكس جدتها بالرغم إنها قليل ما تشوفها لكنها طيوبه معهم وتعاملهم زين !
أما جدها يقهرها !
ناظرته وهو يكلم سوسن : علام وجهك مثل الطماطم !
حركت رأسها بالنفي : الظاهر رح تصيبني سخونه صح يا جدتي !
ام ناصر بهدوء : لا حول ولا قوة الا بالله !
ابو ناصر يوزع نظره بين الجازيتين!
ما يدري كيف رح تمشي الأمور بعد وقت ....حامل هم حنين ما يبغاها تزعل !
ام ناصر خزته بعيونها ...ما هو عاجبها كل تصرفاتهم!
ابو ناصر ابتسم لزوجته : غريبه ما نمت بعد الغداء ..والحين قريب العصر !
ام ناصر بهدوء وبيدها السبحه : عندي ضيفه غاليه على القلب كيف اتركها وأنام !
سوسن بمرح : شكرا لك يا جدتي العزيزه !
ابو ناصر بنغزه : قالت ضيفه وما قصدتك يالخبله !
ناظرته الجازي وتضايقت من كلامه وكأنه يحسسها او يؤكد لها إنها غريبه عنهم !
وبنبره قويه ردت تقهره : أنا مو ضيفه أنا زوجة حفيدكم وأمي ابنتكم يعني حفيدتكم ومو ضيفه !
مط شفته بسخرية : اها !
ناظر زوجته : اجل مين هالضيف إلي تركت النوم علشانه !
ام ناصر ما عجبها كلام زوجها : أنا قلت صديقه وما قلت ضيفه ..ترى الجازي مننا وفينا وما هي غريبه !
ابتسمت بمحبه لجدتها : تسلمي يا أحلى جده بالدنيا !
ربي يطول بعمرك بصحه وعافيه !
وقفت بهدوء ما هي مرتاحه لجلوسها مع جدها ...وبنبره هاديه وهي تعدل نقابها : بالاذن
قاطعتها الجده : اجلسي يمه وين رايحه
قبل ما ترد تكلم الجد : اتركيها يمكن عندها شغل !
ناظرته الجازي وبداخلها «يا كرهي لك »
سوسن وقفت تلبس عبايتها : رح ارجع بعد المغرب الحين راجعه مع الجازي
قاطعها الجد : وين تروحين أقول اجلسي
قاطعته سوسن : عندي شغل ضروري
قاطعها : الشغل اجليه لوقت ثاني ما هي طايره الدنيا !
عفست الجازي ملامحها وبداخلها «يا لطيف وش كثر ينرفز ..وكأنها جالسه على قلبه يبغى الفكه منها.. أكرهك»
سوسن بإصرار تجهزت : ما رح اتأخر
مسكت يد الجازي وسحبتها بقوة للخارج !
لما طلعوا من باب البيت سحبت الجازي نفسها بنرفزه : كم مره قلت لك لا تسحبيني كذا !
سوسن باحراج : نسيت !
توجهوا للباب إلي بين بيت الجد وبيت أبو جواد : الظاهر جواد طلع ما شفته الحين !
الجازي بضحكه : تدرين نشف الدم بعروقي لما شفته ما أدري من وين طلع لي ...احمدي ربك ما تدرعمت فيه هههه اتوقع أطلع جنازه مباشره ههه
سوسن بابتسامه : صادقه !
**
**
**
رفعت نظرها لجدتها بتردد : جدتي انت زعلانه مني !
ابو ناصر بتدخل : ليه تزعل منك !
ام ناصر بنبره قهر : ما كان له داعي تنزلين على ضره !.
الجازي بدفاع : على أساس اني كنت أعرف بالملكه !
ام ناصر خزتها: لولا إنك معطيه الأوكيه لأبوك كان ما زوجك وقال نسأل البنت بالأول ...لكن أبوك عنده هالموافقه جاهزه ما له داعي يضيع هالفرصه !
الجازي زمت شفايفها بضيق : جده لا تحسسيني اني نازل عليها !
تراها هي إلي مكانها غلط ...من لما كنت صغيره وانتم تقولون إني لجواد وإن جاء خاطب ردتوه بحجه إني لجواد ...ويوم إلي الكل عرف إنه رح ييجي يخطبني تفاجأت إنه خطب غيري !
ويا ليت هو الي اختارها....لا صارت له بالغلط!
وأنا ؟!
ما فكرت يا جدتي بموقفي وبأمالي واحلامي ؟
وإلا قالوا لك ماعندي قلب ومشاعر وأحاسيس !
أنا ما نزلت على أحد !
ولا تنسين يا جدتي جواد مايبغاها وانجبرعليها وهو إنسان له حق يختار شريكه حياته بنفسه !
أنا ما رح اتدخل فيها ..هي زوجته ولها حقوق مثلي مثلها ...لكن بنفس الوقت ما أسمح أشوف هالنظرات وكأني سارقه جواد!
ابو ناصر : ما عليك من احد ... إن شاء الله ربنا يوفقكم ويرزقكم الذريه الصالحه !
ام ناصر مطت شفتها وما ردت وهي منشغله بالتسبيح!
**
**
**
دخلت مجلس الحريم بعجله و بطريقه مفزعه تكلمت وهي تبحث عن ميس ...سلطت نظرها عليها وتكلمت بسرعه : انت جالسه هنا !
اطلعي بسرعه خالي أبو جواد قالب الدنيا برا !
وقفت ميس برعب : وش صاير ؟!
ردت الجازي بانفعال : ولدك الصغير يا حظي ...شال حفاظته ورماها على الدرج واتسخ المكان من العيار الثقيل والروائح شيء ثاني وخالي معصب كثير وولدك هرب للشارع بعد ما خلع ملابسه يعني برا عجايب اطلعي بسرعه !
طلعت ميس بسرعه من المكان والجازي تناظرها ...تنهدت والتفتت وانحرجت لما شافت الضيوف ...وبنبره خجله: آسفه ما انتبهت على وجودكم !
تقدمت وسلمت بابتسامه جميله !
ناظرت خالتها وسألت : ما عرفتينا على ضيوفك ياخالتي !
سرعان ما بلعت ريقها وهي تشوف النظرات الناريه ...علامها تناظرها كذاما عملت شيء ..طنشت نظرات أم جواد والتفتت على الحرمه إلي تتكلم : هذه وفاء خطيبة راجح
الجازي عقدت حواجبها باستغراب : مين راجح ؟!
ابتسمت الحرمه : انت وش تقربين لهم ؟!
الجازي عدلت جلستها وقبل ما تتكلم تنحنحت : انا الجازي ابنة وليد «ذكرت اسم العائله» أكيد وصلتك سمعة الوالد تراه معروف وكثير ناس تقصده يحل مشاكلهم ....معروف بكرمه وطيب أخلاقه يعني لو أجلس من هنا لباكر ما أكمل مدح بأبوي !
مطت ام جواد شفتها بقرف من هالسيره!
هزت الحرمه رأسها :-ما ادري يمكن سمعت فيه ..انت صديقة بناتها لأم جواد !
الجازي بمصداقيه : طبعا لا ...ليه خلصوا البنات حتى اصير صديقتهم !
أنا زوجه جواد !
فتحت فمها بتعجب وسرعان ما استدركت نفسها : اها انت ابنة حنين .....هلا فيك حياك الله !
الجازي باندماج: الله يحييك ... بس أنا للحين ما عرفتكم !
ردت بابتسامه : قلت لك هذي خطيبه راجح !
قاطعتها الجازي بتفكير : عفوا بس مين راجح !
ام جواد خلاص ولعت منها ...مسكت أعصابها لآخر لحظه : سلفك أخو زوجك !
فتحت الجازي فمها بتذكر : اها وأنا على بالي اسمه ناجح هههه
انا بصراحه ما اختلط فيهم كثير وما أعرفهم كل فتره اتفاجئ بأخ أو اخت لجواد كل شيء عندهم اسرار حتى الأخوة سر الظاهر يخافون اصكهم عين...بالاسم كنه عندهم ما اعرف شيء عنهم!!
قاطعتها ام جواد بغضب مكبوت: الجازي !
ناظرتها الجازي وبداخلها اللهم سكنهم مساكنهم وبابتسامه متورطه : امزح خالتي علامك انتفخت كذا !
رجعت تناظرهم بابتسامة: هذي سلفتي وعرفتها ...وحضرتك مين ؟!
ردت الحرمه بابتسامة: أنا أمها
قاطعتها الجازي بفزع : لااااا ما أصدق ...بسم الله ماشاء الله !
غزال غزال ربي يحفظك !
تبغين الصراحه مو مصدق إنك أمها !
ما شاء الله ما شاء الله !
ابتسمت ام وفاء وكبر رأسها بمدح الجازي خصوصا قدام أم جواد إلي علاقتهم من بعد الخطوبه مو زينه !
ام جواد خلاص ما تقدر تتحمل الجازي أكثر لازم تصرفها ...وقفت واستأذنت شوي وطلعت!
ابتسمت الجازي بشماته وهي تشوف ملامحها ....رجعت تناظر ام وفاء بابتسامه جميله : وش كنا نتكلم!
ام وفاء تسحب أخبارهم من الجازي : سوسن بعدها هنا !
هزت رأسها: ايه دوبها كانت معي هذي البنت نهفه!
ام وفاء: ما هي ناويه ترجع لزوجها .يعني تبغى الطلاق؟!
الجازي باستغراب : ليه هي زعلانه ؟!
ام وفاء رفعت حاجب :ليه انت ما تعرفين
الجازي هزت رأسها لفوق : لا
ناظرت حولها وهمست لأم وفاء بطريقه كوميديه : كل حياتهم اسرار ..ما أدري عنهم !
ضحكت أم وفاء عليها وناظرت وفاء : يا بختك عندك سلفه مهضومه كثير ما هو مثل غيرها !
ابتسمت وفاء بنعومه :ما شاء الله ما عندها تكلف عايشه حياتها على طبيعتها!
ام وفاء تناظرها : غريبه لابسه عبايه وشال
قاطعتها الجازي بضحكه : كنت في بيت جدي ودخلت على طول هنا !
وفاء بفضول : نزلي الشال نشوف شعرك هههه
الجازي ابتسمت: اخاف تتخرعين من كشتي !
لحظه
نزلت الشال وهي تمسح على شعرها : ترى اليوم ما دخله المشط طلعت من بيت اهلي مستعجله وللحين ما رجعت للجناح !
ام وفاء بإعجاب : ما شاء الله شعرك ناعم وطويل !
الجازي وهي تلبس الشاله : لا يغرك ترى شعري ما هو كذا ....طبيعته دائما منفوش وكأنه صايبه التماس كهربائي وجواد لما يشوفني يقول اللهم سكنهم مساكنهم هههه ليوم سحبتني امي غصب عني للصالون ما ادري وش حطوافيه صار دايما مثل الحرير !
وقالوا طول العمر يبقى كذا !
وفاء بابتسامه : حلو !
الجازي مسترسله بالكلام :مو هنا المشكله !
المشكله انه الشعر لما يبدأ يطول إلي من الامام يطلع لأصله يعني منفوش ...فصار شعري من الامام منفوش ومن الخلف حرير !
فسحبتني امي مره ثانيه وعملته من جديد !
ضحكت ام وفاء على صراحه الجازي : ربي يحفظك !
تدرين إنها أمك كانت صديقتي لكن مع الأيام كل واحد انشغل بحياته وانقطعت العلاقات !
فيك طبع من أمك البساطه بس انت اوفر يعني مش طبيعيه يا حظ ام جواد فيك !
ابتسمت الجازي وبمرح: تسلمي اخجلتي تواضعي !
***
**
***
ام جواد إلي كانت بالخارج تغلي غلي: مثل ما قلت لك اتصل فيها وخليها تطلع ...الحين تتصل رفعت ضغطي ... تتباها بأبوها بدل ما تقول أنا زوجة جواد ...تعرف نفسها بأبوها وكأنه امبراطور ...مالت عليهم ....مثل ما قلت الحين طلعها من المكان.. .فشلتني والله اعلم وش تثرثر الحين قدامهم ...انتظرك ....سلام
قفلت الخط ورجعت تحاول تكون طبيعيه ....دخلت بابتسامه مجامله ...سرعان ما صكت على اسنانها وهي تسمع الجازي تتكلم : راجح وينه الحين ؟! يعني هو يدرس والا يشتغل ؟!
وفاء بهدوء : يدرس ماستر برا بعد 3 اشهر تقريبا رح يكون زواجنا ورح اسافر معه !
الجازي : يا حظك تسافرين انا ولا مره سافرت ...امي وابوي يسافرون لوحدهم ابوي يقول كتيبه وين اروح فيكم !
ام وفاء،: كم عددكم
الجازي بابتسامة: حنا اربع بنات انا الكبيره طبعا ...لكن اذا شفت اخواتي تظنين اني اصغر وحده هههه ربي يحفظني ينادوني قزمه
وعندي 2 اخوان يعني عددنا نص درزينه
ضحكت ام وفاء وناظرت ام جواد: يا حظك بهذي الكنه !
اجمل وحده فيهم !
ام جواد ما فهمت منها إلا إنها تتمسخر عليها لأنها بكل بساطه الجازي ما هي بعينها .. وبمجامله : كلهم ما شاء الله عليهم !
ناظرت الجازي :كأنه جوالك يرن !
الجازي فهمت تبغى تصرفها .. ابتسمت لها : جوالي نسيته في بيت جدي !
يمكن تتوهمين !
.رجعت تكمل سوالف وضحك مع ام وفاء جكر بأم جواد حتى تراويها كيف تتفشل منها !
قطعت ضحكتها لما دخلت سوسن : انت جالسه هنا وجواد قالب الدنيا عليك ...اركضي تراه معصب !
مطت شفتها بقهر متأكده خالتها طلبت منه يناديها !
وقفت وناظرت الضيوف هي تبتسم بلطافه: الحكومه طالبيتني بالاسم الله يستر ..اشوفكم على خير ان شاء الله !
طلعت بعد ما لبست النقاب ...قفلت الباب خلفها ..وقفت لما شافت جواد واقف ومعصب !
ناظرته وهي ترجع خطوه للخلف : من الحين ناوي الشر خليني أشرد عند الحريم
قاطعها بفزع هذه ناويه على جلطة امه ..: تعالي تعالي أبغى شاهي لي ساعة اتصل فيك !
ارتخت ملامحها وابتسمت : من عيوني،
دقائق ويكون جاهز!
ابتسم على ردها بدون تعليق ...ما ينكر إنه كان بقمه عصبيته من تطنيشها وما ردت على الجوال ...كان ناوي عليها ...لكنه تراجع ما يدري ليه هالأيام تكسر بخاطره بقوة !
**
**
**
مرت اسابيع وللحين جواد ما اعطاها الموافقه الا اليوم ...تحس خلاص ما عندها صبر للتحمل اكثر ....متى يوصلون لبيت الحرمه ...ناظرت أم جواد إلي السكوت يخيم عليها ...وكأنها خايفه من شيء!
رفعت نظرها لأمها إلي شدت على يدها تشجعها ...
ابتسمت بهدوء ظاهري وبداخلها قلبها يدق طبول !
نزلت من السياره خلفهم لما وصلوا لبيت شعبي ...دخلوا وسلموا على العجوز ببرود .....
بدون الدخول بالمواضيع الجانبيه طلبت منها تنام على ظهرها .....
بعد وقت ناظرت العجوز ام جواد وحنين : غريبه ما عندها ام أولاد!
حنين تحس قلبها سقط من اعلى الجبل : كيف يعني !
العجوز ببرود ومهنيه : ما فيها أمل إنها تنجب !
رفعت الجازي نفسها ببطئ ...وكأنه سكاكين حاده اخترقت قلبها !
كانت هذه العجوز آخر أمل لها ...بنت كل أحلامها عليها....والحين تدمر كل هالأحلام بكلمتين ...وبنبره عدم تصديق : مستحيل !
ما في شي بعيد عن ربنا !
العجوز تناظر ساعة الحائط عندها زبونه ثانيه : انا هذا إلي أشوفه ...ما عندك أم عيال .. أنا وش دخلني!
حنين انقهرت منها مو كذا الأسلوب ...بوجه البنت ترمي هالكلام القاسي ولا كأنها عملت شيء ...وبنبره غاضبه تكلمت لما وقفت : مو كذا الأسلوب
قاطعتها العجوز : تبغين اضحك عليك واقولك الشهر الجاي تحمل !
أنا صريحه مع الناس هذي البنت مستحيل تحمل !
وقفت الجازي بهدوء وهي تلبس النقاب وبنبره هاديه ما تدل على البراكين إلي بداخلها: إذا رزق العيال بيدها ما أبغاهم ..ربي كريم !
طلعت قبلهم للخارج تحس وكأنه انقطع الهواء عن العالم ...ما في اكسجين يدخل لرئتيها ....رفعت نظرها للسماء بعيون لامعه !
حاولت تأخذ شهيق وزفير ما في فائده ...تحس النفس مقطوع عنها .....
كيف ما تحمل ....ما تركت دكتوره أو دكتور الا وراحت له مع أمها !
مسحت بخفه دمعه تسللت على خدها ... أخذت نفس عميق ...ورجعت تناظر السماء وبهمس موجوع : ربي انغلقت كل الأبواب بوجهي وما لي غير بابك ...يا حي يا قيوم إنك ترزق من تشاء بغير حساب !
توجهت للسياره لما سمعت صوت امها وخالتها خلفها !
جلست بهدوء ما رح تظهر شيء ما تبغى نظرات الشفقه !
دخلت أمها وللحين معصبه : الله يأخذها ما عندها اسلوب !
ما سمعتيها وش تقول «لو ترسلينها للمريخ ما رح تحمل ابنتك لأنها عقيم» قهرتني الله يأخذها بغيت أمسح فيها الارض
ام جواد برضى : الله يصلحها ما عندها أسلوب ...بس أكيد عندها خبره بالموضوع ما شفت الحريم إلي
قاطعتها حنين : ولا تفهم بشيء !
عامله نفسها دكتوره !
وقسم بالله الدكاتره ما هم حاملين نفس مثلها !
صدت للشباك وهي تسمع ثرثره أمها وغضبها ...وش الفائده من الغضب والصراخ والنتيجة وحده ما رح تحمل !
حطت يدها على قلبها يوجعها من هالنتيجه !
ما أحد أعطاها أمل !
ويبقى أملها بربها كبير !
بعدوقت ناظرت أمها بهدوء لما سألتها إذا بغت تنزل: لا يمه جواد بالبيت !
نزلت أمها وتحركت السياره بهدوء ...والصمت يعم المكان ....متأكده من سعاده ام جواد بهذا الخبر !
بداخلها اهاااات وأوجاع لانتهاء قصتها عند هذي النقطه ..كم تمنت تكمل حكايتها مع جواد وتنجب اطفال وتكون ام تربيهم تربيه صالحه وتكون صديقه لهم قبل ما تكون أم !
بس هالعجوز كانت القشه إلي قسمت ظهر البعير !
ااااه من هالعجوز !
كسرتها وحطمت كل أحلامها بقلب بارد !
ما راعت قلب رهيف ما يتحمل هالصدمه !
ما هي قادره تتخيل إنها ما تقدر تكون ام !
عضت على شفتها والدموع تنذر بالنزول ....رددت بداخلها لعله خير !
لكن قلبها يرفض بقوة الخنوع ..استغفرت بسرها تخاف تكون معترضه على قدر ربنا !
تنهدت بعد ما وقفت السياره ..نزلت من السياره وهي تجر اذيال الخيبه .....
رفعت نظرها على جواد يتكلم بالجوال ومبتسم ..ما تسمع كلامه بس تشوف ابتسامته !
توجهت للداخل ما لها خلق تتكلم بالموضوع ... لأنها ما توقعت يصير كذا ...كانت متأكده الشهر الجاي تكون حامل من كثر ما مدحوا هالحرمه !
وقفت لما ناداها خالها ...ما هو وقته ...ما لها نفس تتكلم ...ناظرته بهدوء تنتظره يتكلم !
سألها بفضول : وش صار معك !
ناظرته وبداخلها ما تدري ليه متأكده من فرح خالها وزوجته من عدم حملها ..وبنبره يا دوب مسموعه ردت : عن إذنك خالي !
تركته منصدم من ردها وتطنيشها له... .سكت وهو يشوف زوجته بدأ يستجوبها ...ليزفر براحه بعد ما سمع الحدث بالتفصيل من زوجته ...وجواد جالس يناظرهم ببرود !
ام جواد تناظرهم : هذي هي ما تنجب اطفال ومن حقك الحين تتزوج .. أعطيتها فرصه ....والعجوز أكدت إنها مستحيل تحمل !
جواد بهدوء : يمه !
يعني فوق مصابها أروح أقول لها ترى أنا رح اتزوج عليك وأبغى عيال !
ما هو كذا الأسلوب ....انتظري تتحسن نفسيتها شوي وبعدها يصير خير !
ابو جواد هز راسه : صادق البنت منصدمه ما هي حلوه تعطيها صدمه ثانيه !
ضربتين بالرأس يوجعوا !
جواد يمهد لها الموضوع بطريقته وانتهينا !
انت لا تتدخلين فاهمه !
ام جواد أهم شيء يتنفذ مخططها : إن شاء الله !
**
**
**
مر كم يوم وهي منعزله تفكر بحالتها ....عمرها ما تخيلت حياتها تؤول لهذا الحال !
جواد ما سألها وش صار معها ... أكيد أمه خبرته !
يتعامل معها بحيويه ولا كأنه وصله خبر من عدم قدرتها على الإنجاب ....لحظه معقول مثل اهله مبسوط لذي الفكره بس يبغى تكون حجه حتى يتزوج غيرها !
بلعت ريقها بصعوبه !
معقول يتزوج ويتركها !
معقول يترك حبه لها من أجل إنجاب الأطفال !
رفعت نظرها له وهو واقف جنبها عند الشباك ...وبنبره مخذوله : جواد !
رد بروقان : نعم
تكلمت وكأنه بحلقها سكينه حاده : انا فكرت بوضعنا ...ما وجدت إلا إنك تتزوج حتى يصير عندك عيال...
ناظرها هذي اللحظه إلي انتظرها ...بنفسها تطلب منه الزواج ...
اكملت كلامها بابتسامه أليمه ...ابتسامه تفجر كل معاني الحزن والعجز إلي بداخلها ...مع نبره مهما حاولت تطلع طبيعيه الا إنها اهتزت أوتار صوتها فيها وهي تتكلم فوق طاقتها : بس بشرط من الحين ينادوني يمه !
سكتت للحظات بعد ما صرفت نظرها عنه : طيع امك اكيد نفسها تشوف عيالك لا تحرمها
قاطعها وهو يشوفها رح تتفجر من الحزن ...عيونها الدامعه ...صوتها المهتز ...ما هو قاسي لذي الدرجه حتى يزيد بكسرها ..رح ينال مطلبه لكن بشويش ...وبنبره مواساه نطق : ما عليك من احد ... أنا شفت دكتور يمدحونه كثير ...انت زوجتي كيف اتركك ..رح ننتظر !
قاطعته بخيبه وهي تناظر من النافذه : ما له داعي لهذا الدكتور ..انا رضيت بقدري ...حتى خبرت اهلي إنك رح تخطب ..ما رح أوقف بوجه سعادتك ...ربي يوفقك
تنهدت بألم من هالشعور ...ما تقدر توصفه ...تشوفين زوجك رح يتزوج عليك وانت مكبله ما تقدرين تعترضين توقفين بوجهه !
سبحان الله ما طلعت هالسالفه إلا بعد ما زانت علاقتهم وتعلقت بزوجها !
كيف تتحمل شريكه ثانيه ...ما رح تكون انانيه ...حلم الأمومة ما رح يتحقق لها ...على الأقل يتحقق لجواد ويصير أب !
تنهد وهو يشعر بالحزن والاسى عليها ...تحاول ان تظهر تماسكها ...بس واضحه للكل كم هي هشه ...ما يبغى يكون قاسيا عليها ..يبغى يحسسها انها مهمه عنده ...وما يقدر التفريط بها حتى لو كان من باب المجاملة ...وبنبره حانيه : الجازي انت زوجتي وما أقدر أتخلى عنك بهذا الوقت ...انت ما تعرفين بمعزتك عندي
قاطعته بقلب متألم : لا بد للمحب من التضحيه ...ما رح أكون انانيه اعمل إلي تبغاه ولا تعق أمك وأبوك بسببي !
هذا قدرنا ولازم نرضى فيه !
ابتسمت بألم وهي تناظره : تدري
سكتت لما قطع حديثهم صوت جوال جواد ...رد على الهاتف ..بعد لحظات نطق بعد ما اغلق الهاتف : عندي مشوار ضروري بعدين نكمل الكلام !
خرج بهدوء مثل عادته ما يترك السهر...مشواره هذا ما ينتهي منه الا بساعات متأخره ...ما تدري ليه هو متعلق بالسهر كذا !
تنهدت وكلام اهل جواد المتهامس يخططون لزواجه !،
ما يهمها مين العروس ..كل الذي يهمها إنها تشوف اطفال جواد....لو سوسن هنا كانت حاولت تسرق منها الكلام وتأخذ منها التفاصيل !
أمها معصبه كثير من هذا الموضوع
.. أما أبوها رحب بالفكره وشكرها على تفهمها الأمر ...تستغرب بقوه كيف وافق أبوها بكل سهوله !
عضت على شفتها بقوة تحاول ما تبكي ..سرعان ما ضعفت ..حضنت وجهها بكفيها ...جلست على ركبها وهي تبكي بقوه ....
انتهت احلامها وحياتها عند هذه النقطه .
**
**
**
**
مرت الايام نفس الروتين والكلام ...اهل جواد ما عندهم إلا سالفه زواجه ...بس للحين ما حددوا العروس ....والظاهر إنه جواد استسلم للأمر الواقع وأعطاهم الموافقه !
وقفت قبل ما تدخل الصاله عند كلام خالتها :-رح يكون زواجكم مع زواج أخوك راجح !
والأسبوع الجاي نعمل حفله خطوبه لك ولابنة عمك الجازي !
حست بصمم بإذنها ..اكيد ما سمعت مضبوط «الجازي» خطب ابنة خالها وليد الجازي مستحيل !
ما لقى غيرها !
قبضت كف يدها برعب من فكره إنه جواد يتعلق فيها وينساها !
قطعت أفكارها لما تكلم جواد بهدوء : لا حفله ولا شيء ...العقد بالمحكمه وانتهينا
قاطعته أم جواد ؛ البنت تبغى تفرح !
رد بلامبالاه : ما له داعي ..تعمل حفله للزواج وانتهينا !
رجعت خطوه للخلف بتفكير : جواد رافض الحفله ليه؟!!
غيرت وجهتها للمطبخ تشرب مويه تحس ريقها نشف ...ااااه الجازي ما لقى غيرها !
دخلت وهي تشوف ام محمد منشغله بالمطبخ ...ردت السلام بهمس ....اخذت كوب المويه وجلست على الكرسي وتحس الدنيا كلها سوداء بوجهها ...تحس بضباب الدموع بعيونها !
رفعت نظرها للسقف حتى تمنع سقوط الدموع !
نزلت رأسها لما وقفت ام محمد فوق رأسها بحنيه : يا ابنتي قولي الحمد لله ....وربنا رح يعوضك خير !
ناظرتها بغصه : كل حياتهم أسرار لما يشوفوني ينخرسون ... إلا سالفه زواجه ما يتكلمون إلا قدامي !
احس بجمره بقلبي هنا ...ما هي راضيه تنطفي !
ليه اختاروا له الجازي ؟!
انقطعوا البنات حتى يخطبوها له !
ام محمد حطت يدها على كتفها بمواساه : قولي الحمد لله !
انت زوجك تزوج عليك بحجه العيال .. غيرك تركها وتزوج غيرها وتركها تعول عيالها لوحدها ...تجرعت الويل حتى تجمع لقمة العيش لعيالها ...بعدك باول عمرك اعرف غيرك كثير بعد زواج 10 و15 سنة ربنا رزقهم بعيال ...كل هذا من عند ربنا ...وكلي امرك لله
ردت بخفوت : والنعم بالله !
رشفت من المويه ...لكن سرعان ما حست إنها غصت بالمويه لما سمعت صوت امها ...هذا مو صوتها هذا صراخها ...وقفت بفزع وطلعت تشوف وش صاير ....توجهت للصاله وهي تناظر أمها تردح بصوت عالي....
حنين تحس دمها يفور فور : قلتم البنت ما تنجب ونبغى نشوف عيال ولدنا جعلكم ما تشوفوهم ...قلنا زوجوه بقلعته وقفلنا حلقنا !
أما إنك تتمادى وتخطب ابنة وليد!
ليه انقطعوا البنات !
كله من تحت رأسك أعرفك حقود ودنيء ما احد يعرفك غيري !
ابو جواد بروقان وهو يشوفها معصبه : انت وش حارك ؟!
ابنة أخوك ما عليها كلام وما يناسبها إلا جواد !
ردت بقهر : يناسبها !
تراكم اخذين بنفسكم مقلب !
انت حثاله ما أدري كيف فقدت عقلي وأعطيتك الجازي !
ما ادري كيف ابنتي تنازلت وأخذت جواد
ام جواد بمقاطعه : نعم !
احمدي ربك صبح ومساء إنه جواد وافق عليها !
ما تشوفين ما في توافق بينهم !
ولدي ما يناسبه وحده قزم تلبس كعب علشان الناس تشوفها
قاطعها جواد : يمه خلاص !
حنين اشرت عليه بقرف : ليه هالشنب بوجهك دام الحريم تحركك يمين وشمال !
ورجعت تناظر أخوها : تبلغ أبوك لأني ما رح أكلمه إذا ما لغى هالموضوع ينسى شيء اسمه حنين !
ابو جواد وقف بغضب من أسلوبها وكأنها مقدسه عند أبوها : بستين داهيه خلفك...ذاك أبوك روحي كلميه إذا قدر يوقف الموضوع !
وبعدين دام ابنتك موافقه انت وش مضايقك !
هي بنفسها طلبت منه يتزوج !
والله عالم !
حنين بقهر ناظرته : ابنتي على نيتها وانتم استغلتوها ..حسبي الله عليكم يا أنذال!
سحبت نفسها وطلعت من المكان وهي ناويه تروح لبيت أخوها ابواحمد وتمسح الارض بالجازي!
ومن العصبيه ما انتبهت للجازي الواقفه قريب من الصاله !،
رجعت الجازي للخلف بضياع ...رجعت أمها قاطعت أهلها وهي السبب !
جلست بالمطبخ وضعت رأسها على الطاوله ...غمضت عيونها ...وبداخلها ضياع ضياع ما تدري وش تعمل !!!!!
أبوها وصاها تلتزم الصمت وما تتكلم...كل شيء ينحل بالهدوء !
تقهرها أم جواد ليه دوم نظرتها لها وكأنها ولا شيء بعينها !
فعلا ما أحد يحس بحرقتك وقهرك إلا أمك ....ما احد يحس بطعم السم إلي ابتلعته إلا أمك وكأنها هي من تجرعته .....
حست بجوالها يهتز ما لها خلق ترد وتشوف مين ...ما يهمها شيء الحين !
بعد لحظات حست بأحد فوق رأسها .....فتحت عيونها لما نطق اسمها : الجازي !
رفعت رأسها بقلب ميت : نعم
رد بجمود: اتصل فيك ليه ما تردين وهو يؤشر على جوالها فوق الطاوله !
سحب كرسي وجلس مقابل لها : وش هالتصرف من أمك !
وقسم بالله لولا إني ما أبغى اكبر السالفه إلا كان لي تصرف ثاني !
اسمعيني تفهمين أمك مره ثانيه تتهجم علينا بذي الطريقه ما تحصل طيب !
فاهمه !
رفعت حاجب : كأنك تهدد !
رد بغضب مكتوم من كلام امها : افهميها مثل ما تبغين !
ناظرته بقهر معترض على كلام أمها وما شافته معترض على كلام أمه ...وبنفس نبرته ردت : وانت تبلغ أمك إذا تكلمت عني بذي الطريقه رح يكون لي تصرف ثاني...كل شيء وله حدود .. وأمك تعدت حدودها المره الجايه ما رح اسكت تفهم
همت تغادر ....لكن سرعان ما جلست لما سحب يدها وأجلسها وبنبره حاده : كأنك تهددين !
ردت وهي تحاول تفلت يدها : افهمها مثل ما تبغى !
وقبل ما يتكلم نطقت : انت بلغ أمك وأنا أبلغ أمي ...
العين بالعين والبادي أظلم !
سحبت يدها وتركته بهدوء ..ما تدري وين تروح !
ضاقت فيها الأرض !
قررت ترجع للجناح تنام حتى تنسى كل شيء حولها ..وتبقى بعالم الأحلام !
**
**
••
**
حنين بغضب : يا برود أعصابك !
رد عليها بعقلانيه : فكري بعقلك وما تتركين عواطفك تتحكم فيك !
البنت فرصه انجابها شبه معدومه ....وزوجها من حقه يتزوج يبغى عيال ...لنفرض طلقتها انت ما رح تدومين لها ولا أنا !
وين نرميها على إخوانها !
وحريم عيالك تضمنين يتحملونها!
ومين رح يتزوجها !
شايب وإلا رجال عنده درزن عيال ويبغى يعدد وبعدها يطلق !
دام عندها زوج الحين وعمره صغير ومواصفاته ممتازه ليه تخسره ولا تنسي يمكن ربنا يرزقها بعد سنين !
التعداد ما هو عيب بالرجال دامه يعدل بينهم !
كل شي تمام ...متى ما جاءت من نفسها طلبت الطلاق وقتها رح اطلقها ...لكن دام ابنتك ساكته خلينا ساكتين وما له داعي تعملين مشاكل مع أهلك ...ابوك اتصل فيني يشتكيك وزعلان وما يبغى يكلمك ...ما ادري عنك الواحد بهذا العمر يبذل كل جهده حتى يبر أمه وأبوه وانت مقاطعه وزعلانه !
وحالتك حاله !
هزت رأسها بندم: استغفر الله ...ما أدري فار دمي لما سمعت السالفة ...مقهوره على الجازي ...ليه يصير فيها كذا !
والله خايفه عليها من ام جواد والجازي!
ترى أم احمد اعرفها الجكر يمشي بعروقها اخاف ابنتها مثلها وتقهر ابنتي
قاطعها وهو يرتشف من القهوه: لا تخافين ابنتك تقهر بلد ...تأخذ حقها وزيادة ..المهم الحين تعتذرين من أبوك
قاطعته : بس أبوي اعتذر منه .. أما الأنذال إخواني لو تنطبق السماء ما كلمتهم !
هز كتوفه ببرود : بكيفك !
***
***
**
عفست ملامحها لما شافت ام خرطوم داخله وبنفسها رددت «هلا هلا كملت الحين » ...من لما تزوجت ارتاحت من خشتها !
الحين وش جابها !
رفعت رأسها لما كلمتها ام جواد : سلمي
شافت يد شذى سلمت ببرود وهي تشوفها رافعه خشومها للسماء !
ما تدري على وش شايفه نفسها !
جلست شذى وحطت رجل على رجل وهي تناظر الجازي: زمان ما شفتك وش أخبارك !
مطت شفتها الجازي بملل وهي فاهمه نغزتها :- ما اتوقع بيننا ميانه حتى تسأليني عن حالي!
أما عالم !
ورجعت تطقطق بالجوال !
احتقن الدم بوجه شذى من القهر ....مطت شفتها بتوعد:تدرين يمه البارحه كنت عند الخياطه علشان الفستان تقول للحين ما جهزته ..قلت لها زواج إخواني مابقى عليه وقت !
ام جواد بهدوء تغير الموضوع : وين رنيم؟!
شذى مستمره بنغزاتها : اوووه رنيم اليوم طالعه مع زوجها عازمها على العشاء
وانا مو مطوله زوجي نص ساعه وراجع يأخذني عازمني
قاطعتها ام جواد : تشربين قهوه!
قبل ما ترد دخل راجح بهدوء رد السلام !
عدلت الجازي جلستها وهي تطقطق بالجوال ....
تكلمت شذى مع اخوها وهي مصممه تقهر الجازي : كيف النفسيه مع قرب الزواج !
ناظر اخته إلي جالسه على نفس كنبة الجازي ..متأكد تبغى تقهر الجازي ..مط شفته وهو يلقي نظره سريعه عليها منزله راسها ومنشغله بالجوال .....تكلم يشوف رد فعلها :- الحلو بالموضوع إنه اخوي عريس معي !
ابتسم لما شافها رفعت نظرها له ...سرعان ما انمسحت البسمه وهو يشوف عيونها كل حزن العالم فيها ...للحين يتذكر كلام وفاء وهي تمدحها وتوصف له مدى تواضعها !
حتى حماته تمدحها وتتمنى كنه مثلها !
عكس أمه الي يحسها بعض الوقت تبغضها ...تنهد وندم على كلامه لما شافها سحبت نفسها وطلعت بهدوء ..اكيد نفسيتها بالحضيض مع قرب زواج زوجها !
ام جواد تناظر شذى : انت ما تتركين حركاتك !
شذى رفعت حاجب : ما شفتيها يمه كيف تكلمني ...رافعه خشومها للسماء ...حتى زواج جواد الظاهر ما رح يكسرها لسانها وش طوله !
راجح بهدوء: انت وش تبغين فيها !
اهتمي بنفسك بلاه ترجع حوبتها عليك ترى الرجال مالهم امان حتى لو كان عندهم ألف ولد !
ناظرها بتشكيك وبعدها استأذن وطلع وتركها والفأر يلعب بعبها !
**
**
**
توجهت لجواد جالس بالحديقه يتكلم بالجوال ويضحك...قفل الجوال لما اقتربت منه ...ابتسم لها : هلا والله !
ابتسمت مجامله له ... وأشرت له على الأرض يجلس ..تربعت على الأرض وعيونها عليه لما جلس مقابل لها !
تلعب باصابعها بالعشب الاخضر يمين يسار ....تكلمت بدون ما تناظره : جواد!
رد بروقان ايام تفصله عن حلمه : عيون جواد !
مطت شفتها بسخريه وبعدها تكلمت : ممكن تعطيني فرصه !
عقد حواجبه بعدم فهم : كيف يعني !
ما فهمت !
ناظرته وهي تزفر بضيق : اعطيني اخر فرصه اذا ما حملت هذا الشهر مبارك عليك الزواج !
طالعها بعد ما رفع حاجب : انت وش تقولين !
قاطعته برجاء وأشكال الشامتين تمر بخيالها : ارجوك بس هذي المره
مط شفته بسخريه وهو يقاطعها : حلو نقول للناس انتظروا إذا ما في حمل نكمل الزواج مع ابنتكم واذا حملت مع السلامه ابنتكم ما تلزمنا!
انت تظنين الناس مسخره !
وش هالكلام !
حنا اتفقنا على كل شيء وما بقى أيام على الزواج
ناظرته بآخر امل : بس انتم ما ملكتم !
كثير ناس ما يكملون مع بعض قبل الملكه ...يعني عادي
قاطعها بحده مستحيل يتراجع بعد ما وصل على مشارف حلمه : مستحيل!
انا رجال وماني حرمه انسحب بكلامي !
وتراها ابنة عمي أي كلمه تمسها تمسني... إذا تركتها بعد ما عرفت الناس بالزواج اي كلمه تمسها تمسني انا
قاطعته بمراره : وصرت تدافع قبل ما تأخذها !
انت خاطبها لأجل العيال إذا حملت أنا ....ما له داعي تكمل الموضوع خلاص كل واحد في بيت اهله !
رفع حواجبه بقهر من كلامها : والله !
اتوقع ما خطبت إلا لما أعطيتيني الموافقه ...اتركي عنك هالكلام الفاضي لأنه لا يقدم ولا يؤخر ...
قاطعته : بس أنا روحت على حرمه ثانيه تعالج وقالت نسبة الحمل رح تكون
قاطعها بقسوة : نسبة الحمل صفر !
الجازي لا تكوني مغفله اي حرمه تضحك عليك حتى تسلب منك الفلوس انت عارفه وضعك من هذي الناحيه ...حملك شبه مستحيل ....فلا تجلسين تطلعين سوالف وأمور حتى تعطلين هالزواج ...خلاص انا اتخذت قراري وما رح اتراجع حتى لو قالوا كل الأطباء إنك حامل بعشر أطفال ما رح اتراجع فهمت
عقدت حواجبها وبنبره بعد ما حطمها بكلامه : قول هدفك الزواج نفسه والعيال حجه !
وقف بغضب : افهميها مثل ما تبغين !
أنا ما امشي على مزاج احد وقت ما تبغين تقولين تزوج ومتى ما تبغين تقولين كنسل الموضوع !
يا ليت تكبرين رأسك وتتركين هالحركات !
ناظرها بقوة وتركها ...زفرت بضيق وما زالت متربعه على الأرض ....شيء بداخلها يؤكد لها إنه العيال حجه له ...صدق الرجال ما لهم امان !
للحين كلمته تتردد بإذنها « نسبة الحمل صفر » طعنه قويه ما توقعتها منه !
طول المده الماضيه وهو شايلها فوق رموشه ...وكلام وعامل حاله مجبور على الزواج وما يبغى يتخلى عنها !
لو كان صادق كان أعطاها هالفرصه !
بداخلها صوت ضعيف يرقع له ما يقدر يتراجع بعد ما اتفق مع الناس !
ضربت على قلبها بقوه وهي تبكي «كله منك ما ذبحنا غيرك ...ينضحك علينا بكلمتين والقلب الأهبل يصدق وينضحك عليه بابتسامه...للحين جالسه تدافع عنه ..ليه الحريم دوم عاطفتهم تغلب عقلهم ليه ؟! »
مدت رجليها بعد ما تخدروا من التربيع ...امالت ظهرها للخلف وهي متسنده على يدينها ...وهي تناظر السماء ...تتحرك الغيوم بحركات سريعه وتتكون أشكال مختلفه .....
غمضت عيونها لما حسته اقترب منها .....جلس جنبها وقبل ما يتكلم زفر بضيق : أنا آسف !
يمكن قسيت عليك بالكلام ...بس أنا ما أبغاك تعيشين على أحلام وتنصدمين بالواقع ....
عدلت جلستها وهي تمسح دموعها : صادق خلينا نعيش الواقع أصلاً انت تتمنى اليوم إلي ما تنجب عيال مني !
لو كنت تبغى مني عيال صحيح كان وافقت على طفل الأنابيب بس انت
قاطعها وهو يستغفر ...بعدها كمل : قولي إلي تبغينه لو ما تهميني كان ما اعتذرت لك ...انت زوجتي
قاطعته وهي توقف وتنفض عباتها : يا كرهي لذي الكلمه !
يا اخي تزوج مبارك عليك بالمال والبنون وأنا ستين زفت خلفي ....
تنهدت وهي تتذكر كلام أبوها «لا تظهري ضعفك لبني ادم ...دوم كوني قويه ..لا تقبلي عيون الشفقه ...ما انت اول وحده ولا اخر وحده تزوج عليها زوجها » ناظرته وهي تتكلم بهدوء : آسفه يمكن أنا انفعلت شوي ما أدري وش أصابني يمكن لأني تشاجرت مع أخوي بندر وطلعت حرتي فيك !
_ضحكت بمراره_ كله من بندر أنا أصلا ما اعترضت على زواجك وأنا شجعتك على الموضوع !
مبارك الزواج !
ناظرته وهي تبتسم ...لبست نقابها ولوحت بيدها : انا رايحه أعمل لك عصير بعد ما نشفت ريقك هههه
طالعها وهي تغادر متأكد إنه عندها انفصام بالشخصيه !
وبداخله« يا رب سامحني من كثر ما كذبت عليها خلال الأيام الماضيه »
**
**
**
يوم الزواج طول الوقت مبتسم وقلبه طاير لعروسه متى تنتهي هالمراسيم !
ابتسم لعمه عبدالله إلي يهمس له : أشوفك مبسوط !
رد بفرح : و ليه ما انبسط ؟!
عبدالله يناظر الحضور : أشوف وليدوووو ما حضر الزواج !
بعدم اهتمام : ما يهمني حضوره !
عبدالله بخفوت: الجازي حضرت ؟ !
هز كتوفه : ما أدري عنها وما سألتها ...من البارحه عند أهلها !
مر الوقت طويل بالنسبه له .... وأخيراً وقت الزفه ...يحس نفسه بحلم ...وكأنه ما أحد بالمكان إلا هو والجازي !
ما أخطأت أمه لما مدحتها له !
كل شيء فيها كامل والكمال لله !
ابتسم لأهله من حوله والفرح يعم المكان ....
دخلت حنين وتوجهت لغرفه المسؤولة عن الأغاني وبعيونها الشر ...لازم تنكد عليهم فرحتهم ....
بعدها رجعت للكوشه بعد ما طلبت منها تقفله 5 دقائق بما إنها من عمة العريس
وقفت وبصوتها العالي ما هي بحاجه لمكبر صوت ...صوتها الغاضب يكفي حتى يسمعها الموجودين ... تكلمت وهي تناظر أم جواد : حسبي الله عليك ...دارت على ابنتي حتى خلته يتزوج على ابنتي !
اشتغلت معها شغل الحموات حسبي الله عليك حوبه ابنتي ما تتعداك وتشوفينها ببناتك يا ظالمه !
خلي الناس تعرفك على حقيقتك !
ابنتي أحسن منكم كلكم ....وخساره فيكم ...والله لأطلع حق الجازي من عيونكم ..وانت يا أم أحمد ابنتك العانس ما لقيتي إلا زوج ابنتي تسرقينه !
حسبي الله عليكم ....جعلكم ما تتهنون !
قبل ما تغادر ناظرت جواد بغضب : الله يأخذك ما أدري على وش حبتك الجازي لأنك ما تسوى نعالها ...صدق عقل الحريم ناقص !
ناظرت أخواتها حاضرات الزواج : يا خساره الاخوة فيكم!
تركتهم وطلعت من المكان .... أهم شيء تفشل أم جواد لأنها تهتم بالبرستيج !
بداخلها نار وش يطفيها !
ام جواد إلي احترق وجهها من الفشيله بعد ما بدأ المعازيم بالتهامس ....
ما نطقت حرف واحد خافت تهجم عليها حنين قدام المعازيم الله يأخذها داخله مثل الجنيه !
ام احمد بصوت عالي تتكلم : ابنتها عقيم وتبغى جواد يجلس بدون عيال ...تخسى !
جواد قابض على يده بقوه يحس حنين تمادت كثير ...قاطعته عمته سلمى بهمس : لا تلومها من حرقة قلبها على ابنتها !
تراها عسل بس
قاطعها بجمود : يصير خير !
**
**
**
جالسه على الشرفه في بيت أهلها بالظلام ...الليله زواج جواد ...معقول مبسوط بالزواج !
طول اليوم أبوها مرافقها ما يبغاها تختلي بنفسها وتحزن ...طلعها يتعشون بالمطعم وبعدها يغيرون جو من مكان لمكان .....
أمها رفضت تروح بحجه رأسها يوجعها ... أمها أحياناً تصرفاتها غريبه !
والحين آخر الليل انفردت لوحدها ...حتى تتجمع كل الأحزان فوق رأسها ....
ما أحد يقدر يطردها من حولها !
فتحت الجوال لعله يتصل فيها يطمئن عليها بعد ما ذبحها وكسر قلبها ....لكن ما في شيء ...حتى مسج ما أرسل !
مطت شفتها:عريس وأكيد مشغول !
فتحت صفحته بتواجد أهلها حولها ما قدرت تفتح صفحته ...تتخيل وش يكون كاتب يمكن بيت شعر لفقدانها ....مطت شفتها بسخريه كثير فاقدها مجرد اتصال ما عبرها !
اخذت نفس وفتحت صفحته... والصدمه اعتلت وجهها ...وهي تشوف صور زواجه بالحفله !
حست بالخنجر بوسط صدرها لما شافت ابتسامته شاقه الحلق !
مبسوط !
ويضحك !
فرحان !
وهي جالسه دافنه نفسها وكأنها جالسه بعزاء !
تصفحت الردود والكل يبارك له ...كرهت متابعينه وكل واحد بارك له !
عضت شفتها وهي تتابع وتشوف الردود
_هذه الزوجه الثانيه يا حظه
_الله يأخذك ما كفاك الأولى حتى تتزوج الثانيه صدق الرجال ما يملأ عيونهم إلا التراب
_يقولون زوجته عقيم ومن حقه يتزوج
_ يمكن شاف شيء عاطل عليها حتى تزوج عليها !
ما تحملت وكتبت بما إنه ما يعرف يوزرها
«جعلك ما تتهنى يوم كسرت خاطر زوجتك ....أكرهكم يا رجال ...جعله للموت كل واحد بارك لهذا الزفت »
طلعت من الردود اوجعها قلبها ..نفسها يكون بيدها سكين وتشوه هالملامح المبتسمه !
طلعت من صفحته ..فتحت الواتس آخر ظهور له الصبح ....
هبت نسمات هواء عليله تحرك شعرها بعشوائيه ....
اقتربت من حافة الشرفه ...وضعت رأسها عليها بتعب ....قلبها ما عاد يتحمل اكثر...
تحاول تطرد سالفه زواجه لكن ترجع تعشعش بمخها !
لازم تتعايش مع الوضع مثل ما خبرها أبوها !،
وضعت يدها على بطنها بأسف «أبوك حتى لو عرف بوجودك رح يتزوج لأنه هدفه الزواج ...سمعت وش أقول هدفه الزواج بس»
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!