الفصل 8 | من 25 فصل

رواية احكي غياباً مزق الوجدان الفصل الثامن 8 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
21
كلمة
11,585
وقت القراءة
58 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18


ابو جواد بغضب..استفزه بقوة :انا للحين محترمك !
وليد بنبره قرف: لو محترمني ما اتصلت بهذا الوقت تدور كلام حريم !
وبعدين وش فيهاالمعكرونه ناس كثير ما هم ملاقين قطعة خبز يابس ...يدورون لقمة اكلهم بالحاويات...وانت ذابح حالك من الغضب على معكرونه !
ابو جواد يحس ضغطه صار الف منه : اس
قاطعه وليد بحده : انت اسمعني !
ادري بكم ما تبغون الجازي وتدورون الزله عليها حتى تقولون تعال يا وليد شوف ابنتك وش عملت تراها ما تلزمنا ...
اسمعني زين تراها غاليه علي وما ارضى عليها شيء حتى لو كانت غلطانه !
سؤال واحد ما لقيت له جواب ...دامكم ما تبغونها ليه تخطبونها ؟!
انتم ما تزوجون عيالكم من برا العيله ...ليه اخذتم الجازي !
أبو جواد بنبره كره : تعرف ليه خطبناها انا رح اخبرك
انقطع صوته لما سحب ابو ناصر الجوال ...تكلم بحزم : رجال وش طولكم ...هذي هي سالفتكم ...ما بقى إلا تتذابح انت وإياه !
وليد اخذ نفس ...رد باحترام : هلا عمي اخبارك!
ابو ناصر ببرود : بخير !
وليد يكمل الموضوع : ليه قطعت عليه ..اتركه يكمل كلامه
انا الحين طالع لكم ..وابنتي عندي ويا دار ما دخلك شر
ابو ناصر  بانتقاد : هذا وانت شيخ قبيلتك وتصلح بين الناس؟؟
ابو جواد بصوت مرتفع فيه سخريه وانتقاص من وليد  وهو ينطق على سمعه: يقولون ما لا يفعلون
وليد استفزه الكلام .. نطق بحده:وقسم بالله اذا ما قفل حلقه
قاطعه ابو ناصرباستنكار:وش فيك وليد ؟
ليه كل هالعصبيه!
الموضوع ما يستاهل ...كله سوء فهم !
وليد ما قدر يكبت غضبه: اي سوء فهم ..لكن انا الغبي إلي رميت الجازي له ... إذا اخته رماها وما يسأل عنها مارح ارتجي منه يعامل ابنتي بزين !
سامحني يا عمي ...يعلم الله إني اعزك واحترمك ....مسافة الطريق اكون عندكم ما أقدر
ابو جواد بروقان يتكلم بعد ما  قهر وليد: ابركها من ساعه !
خزه ابوه بعيونه .بعدها رجع يتكلم بقوه : وقسم بالله ما تطلع من بيتك ...وهذا انا حلفت ... اذا ما لي كلمه او احترام عندك ..تقدر تيجي الحين تأخذ الجازي
تنهد وليد بضيق ...يحس ابو ناصر قيده بكلامه ....مايقدر يسكت يشوف ابنته تنظلم ويسكت .. وبنبره بان فيها الضيق : الجازي
قاطعه ابو ناصر بضجر : يا رجال وش فيك !
ترى ابنتك ما فيها شيء ....ترى ابو جواد هالكلام من رأسه ما عجبته السالفة ...لو بينها وبين جواد شيء كان اشتكى جواد بنفسه ...ما هو بحاجه واسطات ....تبغى تتطمئن انها ما فيها شيء تقدر تزورها بنفسك ..لا تخرب بيت هالبنت انت من جهة وحنين من جهة!
افرض إنه بينها وبين جواد مشاكل !
وين المشكله ؟!
اعطيني زوجين ما تصير اول حياتهم مشاكل ؟!
ما رح تلقى لأن هذا شيء طبيعي ... يتشاجرون ساعه ويتراضون ساعه ..دام المشكله بينهم ...لكن اذا طلعت من بينهم ...تكبر وصعب تنحل !
اترك الجازي تحل مشاكلها بنفسها ...لا تخاف عليها تراها قويه وما هي هبله ينضحك عليها !
وليد يحس بالاختناق ..خاصة كلام ابو ناصر مضبوط ...دوم يقول هالكلام للناس !
لكن قلبه يأكله ما هو مرتاح ...وبنبره وضح فيها الضيق : خلاص انا باكر عندكم
ابو ناصر بزعل : الظاهر إنك ما صدقتني
قاطعه وليد : لا ما هو قصدي
ابو ناصر بهدوء :-الحين اتصل في بيت ابو جواد وتكلمها بنفسك حتى ترتاح نفسك !
ما اعترض لأنه فعلا بحاجه يسمع صوت الجازي ويتأكد انها بخير !

::
::
::
جالسه بالمطبخ بملل ...تخاف تطلع لغرفتها ويحتاجها جواد ...وقتها وش يفكها منه !
كلما تتذكر العزيمه يضيق صدرها ....يا الله كلمه «شكرا » ما سمعتها منه !
لذي الدرجه ما في تقدير لتعبها. .... أو إنه انسان بخيل بمشاعره ...ما تسمع منه كلمه حلوه !
كل كلامه أوامر...انتقادات تذبحها بالصميم !
يوجعها هذا الشعور....دوم تسمع عن بدايه الزواج او فترة الخطوبه تكون ايام حلوه و جميله للذكرى !
لكن خطوبتها وزواجها اسوأ ذكرى رح تمر عليها !
اخذت نفس عميق لما حست صدرها بدأ يضيق ....كافيها حزن وضيق !
موقنه ان الحزن والضيق مصيره يوم وينكشف ..وتدخل السعاده قلبها...
لكن متى !
ما تدري ..إلي تعرفه ربها كتب لها هذا الشيء .... حتى تشكره على السراء والضراء ...
ما تدري وين الخير بزواجها ...من لما تزوجت ما حصلت الا المشاكل ووجع الراس...
تحاول تطبق كلام عمتها نجوى ...لكنه صعب حيل..... فوق طاقتها ....كيف تفرض نفسك على ناس ما تبغاك !
تنهدت من هالشعور المؤلم إلي يسكن بداخلها !
رفعت نظرها على دخول ام جواد ...وملامحها عابسه ...قبل ما تنطق اي حرف ...مدت لها الجوال وبجفاء تكلمت : دقيقتين معك ...ترى ما عندي وقت لهذرتك!
عقدت حواجبها باستغراب ...مين إلي رح يكلمها الحين اخذت الجوال بهدوء ...بدون ما تناظر اسم المتصل ...ردت بهدوء : الو
***
***
***
ناظر ولده الغاضب وهو يتكلم : ليه تخليه يتواصل معها .....خلي يبقى دمه محروق عليها !
هالخسيس يا كرهي له !
دخل جواد على الغرفه إلي تجمع ابوه وجده ...استغرب انفعال وعصبيه ابوه : وش صاير
ابو جواد بغضب : يقطع حظك الردي يوم صار وليد حماك !
ناظر جده باستغراب : وش فيه؟!
ابو جواد بقهر : ابدا سلامتك ...بس أبو المدام قلل احترامي ومسح فيني الارض ... هذي اخرتها إلي ما يسوى فلس واحد يكلمني بذي الطريقه !!
جواد رفع حاجب باستفهام : وش قايل لك
قاطعه ابو جواد ...وجهه احمر من العصبية : خذ اسمع بنفسك ترى المكالمه مسجله !
جواد يناظرهم بصمت ...بداخله نار بدأت تغلي ...ما يسمح لأحد يهين أبوه ولو بنظره !
سحب الجوال بهدوء ...يستمع للمكالمه ....انهى سماع المكالمه ....ما عجبه طريقة وليد بالكلام مع ابوه...صك على أسنانه بتفكير عميق،!
قطع حبل افكاره ابو ناصر يهدي الوضع : يا جماعه حصل خير
ابو جواد انقهر من ابوه : انت خايف على مشاعر ست حنين تزعل إذا خبرها الزفت بالسالفه!
ستين داهيه خلفها وخلفه !
تكلم جواد بهدوء ظاهري: يبه انت لا تنفعل ...صدقني أنا أخذ حقك وزياده
قاطعه ابو جواد بحزم : الجازي إياك تضربها ...نعرف نأخذ حقنا بدون ضرب ...ترى يدك اشوف صارت طويله نازل بالبنت ضرب !
ابو ناصر باستنكار : انت تضربها ؟!
جواد عفس ملامحه : يا جدي مره وحده ضربتها استفزتني بقوة ...وما مسكت نفسي،!
والحين ما عندي نيه اضربها ....لكن اقدر اقهر وليد ...واخليه يندم على طول لسانه معك !
حتى يعرف كيف يكلم الناس بإحترام ...اتركه يبه دواه عندي !
ابو ناصر بتفكير عميق : دواه شيء واحد ..يتمنى يشوف الجازي وما يشوفها !
خلي قلبه يحترق حتى يلمح ظل لها وما يحصل !
تراه متعلق فيها !
جواد ابتسم بروقان : وكأنك قرأت افكاري يا جدي !
ابو جواد عفس ملامحه: اذا جاء كيف نصرفه او نصرف حنين !
جواد هز رأسه بتفهم : هذي عندي لا تشيل هم هالسالفه !
ابو ناصر بعدم فهم : كيف !
جواد بغموض : كل شيء بوقته حلو !
على كل حال باكر إن جاء خبره اني طالع مع الجازي !
ابو جواد للحين ضايق صدره وما اقتنع بالكلام ...يبغى شيء سريع يقهر وليد بقوة !
استأذن وغادر لبيته ...تبعه جواد وهو متكدر ما يحب يشوف ابوه بذي الحاله !
هز رأسه بتوعد لهذي العائله !

**
**
**
عدلت شيلتها ناويه ترجع للجناح ...تحس كل جزء منها مكسر ...لكن بداخلها راحه بعد سماع صوت ابوها ...ابتسمت بسعاده لسماع صوته ..نسيت كل تعبها وهمومها وأحزانها ...واكثر شيء أسعدها إنه باكر رح يزورها ...يااااااه مشتاقه له ولأمها وأخواتها ...رح تطلب من ابوها يطلب من جواد انها ترجع معهم بس ليله وحده ...مشتاقه لبيتهم ...اكيد رح يخجل جواد وما رح يرد أبوها ...
متى ييجي بكره ....توسعت ابتسامتها بسعاده ...وعدها أبوها يحضر معه سميه ودانا ..
سرعان ما انمحت ابتسامتها لما شافت خالها واقف عند باب المطبخ ...يناظرها بغضب ...ناظرت حولها بتوتر ...ما عملت شيء ليه يناظرها كذا !
واقف عند باب المطبخ يحس النار إلي بداخله اشتعلت من جديد ...وهو يشوفها واقفه تعدل شيلتها وتتبسم بسعاده ...اكيد خبرها ابوها بكلامه معه و مبسوطه على كلام أبوها !
حقيره أقل وصف يقدر يوصفها فيه ...وش يرتجي من بنت وليد إلا الخبث والكذب والنصب ...يحس الدم يفور بداخله ..وبنظره غاضبه تكلم بعد ما أشر عليها باحتقار : انت كيف تسمحين لنفسك تكذبين على بناتي!
استنكرت بداخلها هذا الهجوم ....ليه مايسمعون من الطرف الثاني على طول يحكمون!
نفسها احد بهذا البيت يسمعها لو مره واحده..ما رح تسكت لهم ...ورح تدافع عن نفسها غصب عنهم ..وبنبره هاديه : يا خالي ش
قاطعها بغضب : انكتمي ولا كلمه ..انت بنت ما عندك احترام لهذا البيت .... وقسم بالله لو أسمع إنك تغلطين بحق بناتي ما يحصل لك خير ....وتذكري دوم انت ولا شيء بهذا البيت ولا شيء!
ختم كلامه بملامح منقرفه ...وكأنها شيء قذر !
حست بالاختناق من كلام خالها ....ما غلطت بحقه من لما دخلت هالبيت ...وهي تحترمه بشكل كبير ....ليه يناظرها كذا !
ليه يشوفونها نكره كذا ...هي انسانه مثلها مثلهم وما لهم افضليه عليها...مثل ما تحترمهم لازم يحترمونها ...حست الدموع بدت تتجمع بعيونها ...وبنبره ظهر فيها الغصه : خالي انا هنا زوجة ولدك ولي بالبيت مثلي مثل بناتك ...لا تناظرني باحتقار تراني افضل من بناتك الكذابات المنافقات من اول دمعتين صدقتهم !
ربي بناتك وبعدها
قاطعها جواد وهو يقترب منها بسرعه ...ناوي يضربها ...الشرر يطلع من عيونه !
تكورت على نفسها تحمي وجهها ....مرت لحظات ما وصلها ضرب من جواد !
رفعت نفسها ...ناظرت حولها ....بهتت ملامحها وهي تشوف خالها ماسكه حتى ما يضربها !
تحس بداخلها تكسرت أمور كثيره .....اوجعها نظرات الشفقه بعيون سلفاتها وخالتها وبدر!...ما تظري متى تواجدوا...
تحس بالحرج...تحس وكأنها دابه يضربونها بدون احترام لمشاعرها !
يا ليت على ذنب اقترفته !
بداخلهاصوت يصرخ من الوجع «ما اقترفت شيء حتى استحق هالمعامله»
عضت على شفتها السفلية تحاول تمنع نزول دموعها ...ناظرت خالها بخيبه وهو ماسك يد جواد : لا تضربها يا جواد !
سحب جواد يده بهدوء..بس الغضب بعيونه ...يناظرها بكره ...كيف ترادد الحكي مع ابوه ..ما كفاها أبوها الوقح !
ناظر أبوه إلي تكلم بغضب: إذا شفتك بهذا المطبخ لا تلومين إلا نفسك ...من باكر كل واحد يتسمم بجناحه مثلك مثل اخوانك
جواد باعتراض : بس يبه
ابو جواد : هذا اخر ما عندي لا تراجعني بهذا القرار !
والحين انقلعي لجناحك !
قهرها بكلامه ...تحس بالاختناق ...ما هي قادره تأخذ النفس ...ياااااه ما أقسى هالانسان ....يقال إنه خالها ...ماتحس منه اي مشاعر حنيه ...معاملته معها غريبه بالنسبه لها .....أوجعها لحد الصميم ...يطردها قدام الكل وما راعى مشاعرها قدامهم...
لازم تغادر ...ما بقى شيء بعد ما انمسح بكرامتها الارض ....
تحركت لما تكلم خالها : ما أبغى اشوفك هنا ...تفهمين !
مرت من جنبه...وبصوت بصعوبه نطقته ظهر فيه اهتزاز صوتها : ابركها من ساعه !
فتح عيونه بصدمه من كلامها...ناظر جواد إلي صرخ باسمها : الجازي
مرت من بين سلفاتها وخالتها بدون ما تناظر احد ..خلاص طفح الكيل فيها ما تقدر تتحمل اكثر ....
بدر يهدي الوضع : طاردينها بعد ما مسحوتوا فيها الأرض ...وتبغى تضحك لك !
جواد تفاجئ بوجودهم ...ما انتبه لوجود بدر ،نغم ،ميس ،وامه !
ابو جواد طالع الموجودين بغضب : نعم خير واقفين
!
مين سمح لكم تتسمعون علينا !
ام جواد بقهر من اسلوبه : والله صوتكم العالي يفزع بلد !
لا تحط حرتك فينا ....اطلع عند بنت اختك وطلع حرتك فيها حنا ما لنا دخل !
بدر بهدوء أشر لنغم وميس بالخروج...استأذن وخرج !
ناظرتهم ام جواد بقهر ...وسحبت نفسها وطلعت من المكان
زفر بضيق ابو جواد ..ما يدري شعر بالضيق لما شاف ميس ونغم موجودات ...اكيد انحرجت بزياده لما بغى يضربها جواد ....هو بعد ما قصر فيها !
كله من وليد يكره كل شيء له صله فيه ...حتى اخته حنين ما يطيقها لأنها تزوجته !
مسح على وجه بضيق ...وبعدها طالع جواد بهدوء : اتركها يا جواد .. يمكن احرجناها قدام سلفاتها ...
جواد هز رأسه بتفهم ....استآذن من ابوه وغادر بخطوات هاديه !
***
***
***
جالسه بالصالةعلى الارض وبحضنها الكتاب ...ناظرت بانكسار صفحه الكتاب تبللت من دموعها ...حاولت تنسى مواقف اليوم وتركز بامتحانها ...ما قدرت ...ما بقى وقت على آذان الفجر ..للحين مواصله ما نامت ..كيف تنام وبداخلها نار تشتعل ....ما لها وجه تناظر ميس ونغم هذي المره الثانية يمد يده عليها قدامهم !
ما هي صغيره حتى يعاملوها كذا .... وش سبب ثوران خالها فيها كذا !
معقول شذى كذبت زياده عليها عند خالها !
حطت يدها على قلبها ...يوجعها تحس بشيء يتمزق بداخلها ..رفعت نظرها للسقف وهمست بصوت ضعيف مخنوق «يا رب »
نزلت راسها بسرعه ...مسحت دموعها بخفه لما فتح باب الجناح !
كالعاده مايرجع الا بوقت متأخر ..نفسها تضربه كفوف حتى يتعلم كيف مره ثانيه يتعامل معها ....
مشاعر بغض تتولد تجاه جواد ...تحاول ترضيه بأي طريقه ..لكن بدون فائده !
تظاهرت انها تدرس على الامتحان ..مع انها بالحقيقه الحروف بعيونها متداخلة ..ما فهمت ولا حفظت ولا حرف !
تحس إنه واقف يناظرها ...ما تبغى ترفع رأسها وتتلاقى نظراتهم ...ويشوف نظرة الانكسار بعيونها .. يشوف غربتها عن اهلها كيف كسرتها ...تحس نفسها وحيده بعالم يبغى ينهشها !
ما في ونيس حولها ...تتمنى من لما تزوجت تلاقي شخص واحد تجلس معه بأريحية ...تتحدث له كل شيء يجول بخاطرها ...تتكلم عن يومياتها بالجامعة ..والمواقف إلي تحصل معها ...تعلق عليها ..تلاقي ونيس يضحك معها ...يمزح معها ...
تجلس بالحديقه معهم تتكلم بكل بساطه...وكأنها فرد من افراد العائلة!!!
خلاص قلبها يتقطع ماهي قادره تعيش بذي الطريقه ...تحس روحه تطلع ....حياتها كلها اوامر ..رسميه ...ما تعيش يوميات حقيقيه عائليه !
تحس نفسها مثل العصفور بالقفص !
خلاص تبغى تنفجر من البكاء ما تقدر تكتم الدموع اكثر ....تحس بداخلها شهقات تعبر عن مدى الكتمان إلي بداخلها !
اخذت نفس عميق تحاول تسيطر على نفسها ...لكن يبدو انها رح تفشل لما كلمها !
***
•**.
دخل الجناح مبسوط على الاخبار الساره من صديقه... وقف يناظرها أول ما دخل ..منزله عيونها يقال إنها تدرس !
متأكد ما حفظت ولا حرف .....اخذ نفس بعدما تكتف ...عيونه مسلطه عليها يتأمل فيها !
إلي يناظرها يتعجب من كميه البراءه الي توحيها لك أول ما تشوفها !
لولا انه شاف بعض المواقف لها بعينه ....كان ما صدق هالبراءه تطلع منها هالبلاوي !
ما يبغى تتطاول يده عليها ويضربها ...بس هالإنسانه تستفزه ..وتفقده اعصابه !
صحيح فقد اعصابه اليوم وكان رح يضربها لولا تدخل أبوه ...كله بسبب لسانها اكره ما عليه أحد يرفع نبره صوته على ابوه ...او يرادد بالكلام !
للحين يحتار بأمرها ما يدري هل هي خبيثه او على حسن نيه تتصرف ....ما ينكر تضايق لوجود بدر وبنات عمه بنفس المكان اكيد انحرجت الجازي من وجودهم !
مط شفته بسخريه في كلا الحالتين هي ما لها علاقه بأسلوب أبوها مع أبوه ...ومن العقل ما نحمل الشخص اخطاء غيره ونحاسبه عليه !
مرت دقائق وهي على نفس الوضعيه ..تكلم بلهجه هاديه لدرجه رفعت رأسها الجازي باستغراب من نبره صوته الهاديه : الجازي،!
تفاجئ من الانكسار والحزن بعيونها ...حجمها الصغير وهي ملتمه على نفسها وبحضنها الكتاب ....غصب عنه رق لحالها وبنفس النبره تكلم : اعملي قهوة لي ولك ....
مطت شفتها بسخريه على حظها ....الي يسمع نبرته يقول جاي يعتذر !
مالت عليهاوعلى حظها الاغبر !
حطت الكتاب بهدوء ووقفت بعد ما مسحت على شعرها تتأكد من عدم وجود التماس كهربائي بشعرها حتى لا يتمسخر عليها!
توجهت تجهز القهوة ...والضيقه بداخلها زادت ...الحين يبدأ بدروس الأدب والأخلاق بالتعامل مع أهله !
يا كرها لهذا الدرس ...رح يصج رأسها الحين ..تخاف تفقد اعصابها وتصرخ بوجهه «يكفي فلسفه»
وقتها ما تدري اي فرض رح يصلون عليها الفجر والا الظهر ..بما انها جريمه قتل اكيد رح يتأخر تسليم الجثه حتى تكتمل التحقيقات ....أكيد رح يصلون عليها العصر .....ما تبغى تموت الحين ...عندها اهلها مشتاقه لهم ما تبغى تفقدهم !
وبنفس الوقت مقصره بعباده ربنا ....ما تخلو حياتها من التقصير ..والمعاصي ....رددت بداخلها « يا رب ارزقني حسن الخاتمة »
جهزت القهوة ...وبخطوات متردده توجهت الى الصاله ...
جالس بهدوء وبيده كتابها ..مستغرب من تبلل الصفحه ...معقول كانت تبكي !
لذي الدرجه كان قاسي معها !!
رجع الكتاب مكانه لما شافها متوجهة له ...وضعت القهوة بصمت مطبق على شفايفها ...وتصدد بنظرها لاي مكان إلا جهته ما تبغى تناظره ابدا !
تكلم بابتسامه يلطف جوها ...بداخله حزن على وضعها الحين بالنسبه له مثيره للشفقه : يعطيك العافية ...ما شاء الله ربعي انبسطوا على ذي السفره ..يبغون اعزمهم مره ثانيه !
مدت له القهوة ...تعلقت الدمعه برموشها ..يظنها لعبه يشوتها يمين يسار ..مسح فيها الأرض على الأكل والحين يعطيك العافيه !
وش هالتناقض هذا !
ما رح ترد عليه ...كافي مسخره جالس يبتسم يتمسخر عليها !
سحبت كتابها بشويش ...استغربت الكتاب مفتوح ...متأكده إنها قفلت الكتاب قبل ما تقوم !
وقع نظرها على الصفحه المبلله !
الحين عرفت سبب كلامه !
اكيد من دافع الشفقه !
لذي الدرجه صارت تثير الشفقه!
رفعت عيونها له لما كلمها : ليه ما عملتي لنفسك قهوة !
ردت بدون نفس ...ما لها خلق تنطق حرف واحد : ما لي نفس !
هز رأسه بتفهم ...وهو يسند نفسه على الكنبه ..رفع حاجب بتساؤل : انت ليه تتكلمين مثل البزران !
ما هو حلو بنت كبيره ومتزوجه وبالجامعه تتكلم كذا !
احكي بصوتك الطبيعي بدون تصنع
قاطعته والنار تغلي بداخلها من سخريته خلاص طق كبدها منه : هذا صوتي الطبيعي ما هو عاجبك روح تزوج عصفور العندليب !
ناظرها وهي منفعله بزياده ...لو كان الوضع طبيعي كان قص لسانها على طريقه كلامها ...لكن مراعاه لنفسيتها التعبانه الحين رح يمشي السالفه بكيفه !
أشر لها بروقان : أعصابك يا حلوه لا يطق لك عرق !
روحي نامي ساعه ساعتين قبل الامتحان حتى تركزي !
مطت شفتها بسخريه .....يقال ذابحيته الحنيه !
ما ردت على كلامه ...قلبت صفحات الكتاب بقلب ميت ...ما يمديها تكمل دراسه ..ما تدري وش تكتب بالامتحان ...اذا تذكرت اسمها يكون انجاز !
رفعت رأسها بتذكر بما إنه الظاهر رايق رح تستغل الفرصه ..تكلمت بصوت مخنوق : اذا سمحت ابغى جوالي !
ارتشف من القهوة بروقان : وش تبغين فيه ؟!
تحس نفسها رح تبكي من بروده ...نار بداخلها وهو ولا على باله : جوالي احتاجه
قاطعها بحزم الأمر منتهي بالنسبه له : لاتفتحي هالسالفه مره ثانيه ...سالفه الجوال انتهينا منها ...زوجتي ما أبغى معها جوال !
ناقصك شيء اطلبي !
نزلت رأسها بقهر نفسها تخنقه من تحكمه فيها ....تبلع قهرها مضطره لأنها بكل بساطه تخاف من عصبيته ...تخاف يكسر يدها مثل قبل لأنه يتحول لوحش صعب التعامل معه !
اااااه يا جمال حياتها قبل الزواج كانت تعيش بنعمه كبيره ...وما كانت حاسه بوجود هالنعمه الا بعد ما فقدتها !
**
**
**
**
من الصبح جالس والصمت مخيم عليه ....
استغربت حاله ما كان كذا .....وش صاير وقالب مزاجه بذي الصوره ...وبتساؤل نطقت : وش فيك ؟!
ناظرها بهدوء..هز كتوفه ببرود وبصوت جاف : ما في شيء !
حنين بعدم اقتناع : اليوم
قاطعها بهدوء: اليوم طالع مع ابو مصلح اتصل بي قبل ساعه متفق مع كم واحد نطلع تخييم كم يوم ...
قاطعته : والجازي!
ضاق خلقه نفسه يرجع الزمن للخلف ويرفض جواد وتكون الجازي تحت عينه ويرعاها وما احد يزعلها لو بكلمه ...تنهد وتكلم بضجر: مره ثانيه !
قبل ما تتكلم دخلت دانا بابتسامه : يمه
قاطعها وليد برفعه حاجب : ليه للحين ما جهزت نفسك للمدرسه !
حكت دانا شعرها ببلاها : ءءءء امي قالت ما رح نداوم علشان نروح للجازي !
رد بجفاء : اقول تحركي وانت واخواتك للمدرسه !
رفعت حنين حاجب بانتقاد: علامك تتكلم كذا !
ترى انت إلي
زفر بضيق : خلاص حنين قلت وبعدها ألغيت الطلعه وين المشكله !
ناظر دانا بحده : بعدك واقفه تحركي ...رح تتأخرون على المدرسه !
غادرت دانا بسرعه قبل ما يطلع ابوه حرته فيه !
زفرت براحه اول ما دخلت الغرفه ...تقدمت من سميه بابتسامه خبيثه : ابوي يقولك بسرعه جهزي نفسك للمدرسة انت واخوانك الصغار !
سميه تركت الشنطه وناظرتها بعدم فهم : مدرسه !
والجازي!
دانا كاتمه ضحكتها على شكل سميه : ما في انت اهتمي بإخواني لوقت رجعونا !،
سميه فتحت عيونها : «رجوعنا » ليه حضرتك منقلعه !
دانا بابتسامة اغاضتها : وش اعملك ابوي يقول ما يبغى حمل ثقيل على السياره والمسافه طويله فكنسل روحتك معه حفاظا على سيارته !
وحركت حواجبها تغيضها !
سميه بغضب رمت الأغراض إلي بيدها : الحين رح اروح اشوف وش هالمهزله !
والله إلا اطلع معكم وما رح اجلس هنا ورح تشوفي
ركضت دانا بسرعه ومسكتها : لاااااا لا تروحين انا افهمك الموضوع ....
سميه بعناد تحاول تخلص نفسها وبصوت مرتفع : اتركيني اتفاهم مع امي
دانا برجاء : سميه اسمعني
سكتت لما شافت ابوها واقف عند باب الغرفه ...تركت سميه بسرعه ....
وليد بملامح ضايقه : وش إلي اشوفه !
اشر على دانا : انت للحين ما جهزت نفسك للمدرسه وش قاعده تعملين ؟!
دانا بتورط ناظرت سميه وبعدها أبوها :،كنت ادور على حقيبه المدرسه واسال سميه ورافضه تجاوبني !
صح سميه !
غمزت لها برجاء تمشي الموضوع !
قرصتها سميه بعيونها لما فهمت السالفة :ءء
وليد قاطعها بحزم : معكم 10 دقائق الكل يكون جاهز !
سميه ناظرت دانا بعد ما غادر ابوها : وش فيه البابا معصب كذا؟!
وبسخريه نطقت: هو حنا قلنا حاجه تزعل !
دانا بابتسامه: لا عمي الحاج ما قلت شيء يزعل بس البابا معصب ويطلع حرته فينا !
سميه بتذكر نطقت بقهر : يعني ما في زياره للجازي !
دانا توجهت تجهز نفسها بقهر : لا ...الله يآخذ المدرسه ...يا كرهي لها .....لازم يسمونها هادمه اللذات !
الله يرحم ايامك يا الجازي..تتذكرين لما طلعت على الاذاعه وتكلمت عن الزلزال ولما كملت صارت تقول للبنات « بنات انا ادعي وانتم قولوا امين
اللهم ارسل زلزالاً على هذه المدرسه يدمرها تدميرا ...»
سميه ضحكت بتذكر : وقتها غضبت المديره صارت ترقع الجازي « يا ابله ما قصدي احد يموت بس علشان لما تنهدم المدرسه تكون كل الحصص حصة رياضه ونلعب طول اليوم لوقت إعاده بناء المدرسه »
دانا : صحيح اكره المدرسه بس بنفس الوقت أفضل من الجلوس بالبيت ...وقسم بالله الا يكرفونا شغل يقطع خلفنا !
سميه تحركت تتجهز : اقول جهزي نفسك قبل ما يرجع لك البابا ويلعن خيرك !

•••
•••
•••

•••
جهزت نفسها للدوام بنفسيه بالحضيض ...للحين متضايقه ....عمرها ما تضايقت بهذا الشكل !
تأكدت من لوازم الامتحان ..حمدت ربها إنه جواد بعد الفجر ما رجع ...ما لها خلق تشوف احد ..
ما تدري لذي الدرجه الغرور والكبر ..حتى كلمة اعتذار وحده ما قالها !
طلعت من جناحها ما تدري كيف تروح على الجامعه ....ما رح تطلب من خالها تخاف يفشلها قدامهم مره ثانيه !
نزلت بخطوات متردده ...ما تدري وين تروح ...حمدت ربها ما شافت احد من اهل البيت ....ما لها خلق للمجاملات ...قررت تجلس برا لعله ربنا يفرجها عليها !
جلست مقابل البوابه الخارجيه ....قلبت ماده الامتحان بهدوء ظاهري ...وعقلها سارح بعالمها الخاص ....
لحظات سمعت صوت خالها خلفها عملت نفسها ما شافته...بنظرات خاطفه شافته لما توجه لسيارته ....رجعت تناظر بكتابها اكيد رح يمنعها من ركوب سيارته مثل ما منعها من المطبخ...إلي يسمع يقال ميته على الأكل والطبخ عندهم !
فزت بخوف لما صرخ بأعلى صوته : خلصيني فزي على حيلك !
ناظرت حولها ما في غيرها اكيد يكلمها ...تحركت باتجاه السياره لما تكلم بنبره عالية : لا حول ولا قوة الا بالله
ركبت بالسياره بهدوء ...همست بالسلام ....عقدت حواجبها لما طنش سلامها !
صدت للجهة الثانيه بقهر ما عملت له شيء ليه يعاملها كذا !
اكره ما عليها احد يصرخ عليها ...وكأنها بزر يعاملها كذا ...ااااه لو تعلم الناس التعامل بالصراخ كم يجرح بالخاطر ...يتأثر القلب من الأسلوب السيء اكثر من الضرب ..حنا بشر الكلمه الطيبه تطلعنا فوق السماء من السعاده والكلام القاسي يمزق الأرواح ببشاعه ..تحس نفسك ولا شيء ما تستحق الحياه ...
حطت يدها النحيله على قلبها لما حست بنغزه اوجعتها .....
تكلم بانتقاد بدون ما يناظرها : ليه ما تردين السلام والا ما تكلمين
قاطعته وهي ترد باستنكار من التهمه الجديده إلي وجهها لها : والله رديت السلام بس انت يمكن ما سمعتني
ضحك وهو يشوف ملامحها والدمعه معلقه برموشها : امزح معك وعليكم السلام !،
عقدت حواجبها بقهر من هالعائله ماخذينها مسخره !،ساعه معصب وساعه مروق يظنون مشاعرها من ورق يقلبونها على كيفهم !
رفعت نظرها للأعلى تحاول تمنع دموعها تنزل ...همست بداخلها «يا رب ساعدني اوجعوني لحد النخاع»
تابع كلامه بهدوء : توقعت انك ما تكلميني
ناظرها للحظه يشوف رد فعلها وبعدها تابع : علشان البارحه !
بلعت غصتها وهي تشعر غصات بحلقها ...هزت كتوفها بقلب ميت والدموع تلمع بعيونها : انت خالي ما رح ازعل منك !
سكتت ماقدرت تحكي اكثرمن كذا وتجامل !
ليه لازم تجامل الكبار وترش على جرحهاملح من باب احترام الكبير !
ليه اذا غلط الكبير ما نقول له تراك غلطان بحقنا !
ليه الكبير ما يعتذر عن غلطه !
تحس انفاسها تحترق من موقف زوجها و خالها !
أشغلت نفسها بالنظر من الشباك لوقت وصولهم ...خيم الصمت على الأجواء ...صمت موجع لها ...لعلها كانت ترتجي من خالها اعتذار عن تصرفه يرد لها كرامتها وينعش قلبها الميت !
زادت ضيقتها لما تذكرت شذى ماصار لها شيء مع إنها دع عليها ...عقلها مشتت ليه ما حصل لها شيء !
هي مظلومه والظالمه شذى ...ليه هي إلي تحاذفت عليها المشاكل !
وطلعت شذى البنت المسكينه الطيوبه !
ليه هالعالم معكوس !
ليه ما يشوفون الحق !
نزلت رأسها بأسى من بيت خالها ...ما يسمعون منها تبرر لهم مواقفها !
وش حظها العاثر إلي رماها عليهم !
تنهدت ..استغفرت بداخلها ما تبغى تعترض على القدر ...ما تدري وين الخير ..لعل الخير يكمن بالشر !
يمكن تشوف هذا شر لكن ربنا رح يقدر لها الخير بعد وقت ....
همت بالنزول لما وقف خالها ..تكلم قبل ما تنزل : اي ساعه ينتهي امتحانك !
قبل ما تقفل الباب ناظرته بذبول من تعب السهر : 10
الحين بانت ملامحها الذابله ...الحزن بعيونها ...ابتسم لفكره مرت بخياله لو يشوف وليد ابنته الحين وهي تذبل !
أول الزواج كانت مثل الفراشه والحين ..هز راسه بالنفي ..وهو يتذكر كلام جواد «ما لها علاقه بابوها حتى تتجازى بأفعاله » تكلم بهدوء : بس أنا ما أقدر امرك إلا الساعه 2
هزت رأسها بموافقه همست : انتظرك
قفلت الباب بهدوء ...توجهت بخطوات شخص ضايع بذي الحياه ...مستعده تنتظره للمغرب حتى ما ترجع للبيت ...ما لها خلق ترجع لذاك السجن !
بالنسبه لها سجن ...من لما تزوجت ماتطلع إلا للجامعة ...حتى بيت جدتها ما سمح لها تروح !
لذي الدرجه عندهم تشدد بالخروج !
بس أخواته وأمه وسلفاتها يطلعون دائما !
ليه هي الوحيده المدفونه بذا البيت !
توجهت لإحدى المقاعد بالحديقه ..جلست بهدوء ...رفعت نظرها تناظر اغصان الشجره تتحرك بخفه من نسمات الهواء العليله ...اجواء الصباح لها انطباع خاص على النفس !
أخذت نفس عميق ...تستنشق أكبر كميه هواء نقي لعله ينقي ويشفي قلبها العليل !
مسحت دمعه تسلسلت على خدهاالنحيل !
أرخت ظهرها للخلف ..وعيونها تناظر بنت تمشي بخطوات هاديه واثقه ....تذكر إنها كانت تمشي كذا ...كانت كلها حيويه ...وش أصابها وصارت مكتئبه كذا !
ضمت يده الى صدرها ..موقنه كل إلي اصابها بفعل الغربه !
الغربة !
لو كان اهلها حولها متأكده ما صار فيها كذا !
استغربت لما جلست البنت جنبها ...أبعدت نفسها شوي ..وعيونها تناظرها لما تكلمت : تسمحين اجلس جنبك !
ابتسمت بنعومه البنت وهي تتابع كلامها: يا غبائي اطلب الاذن بعد ما جلست !
ما علينا الأهم إني ما أزعجتك !
لأنك الظاهر ما ختمت ماده الامتحان وجالسه تبكين !
فتحت عيونها الجازي بنفي :انا ما ابكي
هزت رأسها بتفهم : اوكي انت ماتبكي يمكن من النعاس عيوني ما تشوف
انتظري لحظه !
فتحت حقيبتها البيضاء ..لحظات استخرجت شيء ووضعته امامها : شوفي نفسك !
ناظرت نفسها الجازي بدهشه ....عيونها منتفخه من البكاء ..وجهها احمر وخاصه انفها ...معقول كانت قدام خالها كذا !
تذكرت لما ناظرها وضحك ..اكيد ضحك على شكلها !
غبيه كيف سمحت لنفسها تطلع قدامهم بهذا الضعف ..ويتشمت فيها !
وش كانت تنتظر لما تطلع لهم بهذا الشكل ....تنتظر نظرات الشفقه ؟!
غبيه كيف ما قدرت تمسك نفسها كذا !
بس بالأخير هي بشر ولها طاقه للتحمل !
مشاعرها ما تقدر تتحكم فيها ...امور فوق طاقتنا !
سحبت البنت المرايه من امامها : شفتي بعينك !
مسكينه مافي شيء يستحق البكاء !
بكره تتخرجين وتنسين كل الامتحانات حتى الدراسه تنسينها !
ناظرتها الجازي وبصوت ميت ردت : حتى الاساءة رح ننساها !
سكتت البنت للحظات ..بعد ما حست انها عندها مشكله ..ردت بتفكير : انسي الماضي لأنه ما يجلب إلا الحزن والكآبه...افتحي صفحه جديده ...وكأنك تقابلين الشخص لأول مره!
مطت الجازي شفتها بسخرية ولمعة الحزن بعيونها : اذا كنت كلما فتحت صفحه جديده يقطعونها ويرمونها بوجهك ...ويرجعون للصفحه القديمه !
ناظرتها بتفكير : تقدرين تمحين صفحات الماضي!
هزت رأسها الجازي وهي مغمضه عيونها من ألم روحها : الصفحه من حديد او محفوره بالصخر او ما ادري من وش قلوبهم ما تنسى شيء !
ليه الناس حقوده !
ليه ما يمحون زلات الماضي
ردت البنت بصوت رقيق هادي يدخل للقلب مباشره : تعرفين ليه ؟!
هزت الجازي راسها بالنفي تنتظر الاجابه !
ردت البنت وعيونها تناظر السماءبلمعان غريب : لانه الناس يعيرون ولا يغيرون!
والله يغير ولا يعير !
نزلت نظرها للجازي : اعرفتي ليه !
ربنا على عظمته وجلاله لو غلطنا بحقه وارتكبنا اكبر المعاصي وبعدها رجعنا له بتوبه صادقه يغفر لنا وفوق هذا يستر علينا في الدنيا والاخرة وما يعيرنا بذنبنا !
شفت الفرق !
علشان كذا كوني مع ربك .واعملي إلي تشوفيه انت صح وما يغضب ربك ....اياك تعملين اي شيء لأجل شخص لأنك مجرد رحيله رح تتركين العمل !
لأنه بنظرك رح يكون مرتبط بوجوده فقط !
عيشي حياتك مثل ما تبغين انت ....لا تنكدي على عمرك بسبب فلان وعلان
هي حياه وحده رح نعيشها ليه نعيشها بنكد وهم !
صدقيني _وبهمس دخل قلب الجازي _ما احد يستاهل !
ارتاحت الجازي لها كثير وبنبره تساؤل : والظالم متى يأخذ جزاته !
هزت رأسها بثقه : صدقيني ربنا يمهل ولا يهمل !
خذيها مني نصيحه السعاده بالدنيا ما بتكون الا ب
الزوج /ه
الولد
المال
ان نقص واحد منهم تشعرين بالنكد والضيق ...صدقيني ما تكمل الدنيا لأحد
تلاقينه متزوج/ة وسعيد مع زوجته ومعه مال كثير لكن فاقد الولد ما عنده عيال فيحس إنها فرحته ناقصه وشيء مكدر حياته !
أو تلاقينه متزوج وعنده عيال لكن ما في مال ...تلاقينه ضايق ومتكدر من الحزن وفرحته ناقصه يبغى المال !
أو تلاقين بنت معها المال ومتوظفه وكل شيء حولها لكن ما كتب لها الزواج تلاقينها تشعر بالنقص بداخلها مع إنها ما ينقصها شيء !
وفي ناس حصلت الزوج /ة والمال والولد لكن
يمكن تكون زوجته نكده وقرفته حياته او زوجها قالب حياتها جحيم...فتصير الفرحه ناقصه والهم والنكد يتلبس الإنسان ..
او تلاقينه زوجته اسعدته بحياته لكن عياله فيهم عقوق ينكدون حياته !
هذه هي حياة الانسان ما في حياه هنيئه كامله الا في الجنه !
هنا كل شيء ناقص ...نفرح يوم ونزعل ايام
نعيش مع أحبابنا دهر نفارقهم دهور !
نشتاق لأرواح وضعناها في قمة اولوياتنا ...بالمقابل ما نلاقي اسمنا حتى بقائمه الاحتياط ...
نحرق انفسنا لارضائهم كالشمعه....بالمقابل ما نلقى تقدير واحترام لجهدنا ...
بالعكس يقدرون إلي ما بذل اي جهد لهم !
تحب الخير لهم وتتمنى لهم كل شيء جميل ...ننصدم انهم يضمرون لك الشر ...ينتظرون لحظه سقوطك للشماته !
تدرين بعض الاقارب عقارب .... ينتظرون الفرصه حى يغدرون فيك !
بالمقابل تكون تبذل اقصى جهدك لمساعدتهم !
دنيا مقلوبه ....
كل هذا نرميه خلفنا ...وندوس على قلبنا ...ونغلف قلبنا بالحمد والشكرعلى كل شيء !
نحمد ربنا بالسراء والضراء ..ما ندري وين الخير ...
قولي الحمد لله وتابعي حياتك بجد ونشاط !
عاملي الناس بأخلاقك ما هو بآخلاقهم حتى ما تصيرين مثلهم !
حتى ما تنزلي لحثالة أخلاقهم !
تنهدت وبعدها تابعت : الظاهر اليوم اكثرت من الثرثره ...بس انا احب احكي للناس وش اعرف عن الدنيا !
يمكن اساعدهم او حتى اساعد نفسي واذكرها لما تضعف إنها
الدنيا قاسيه علينا
ولازم نواجه بكل قوتنا كل المصاعب حتى يصل كل واحد مننا لهدفه وما يثنينا حقد وحسد من حولنا !
صح !
ناظرتها الجازي وابتسمت بوجع : مشكوره !
يا ليت كل الناس تثرثر مثلك !
وقفت البنت و السعاده باينه بعيونها مع ثغرها الباسم : فرصه سعيده اشوفك
لوحت بيدها وغادرت بسرعه ...عيون الجازي مثبته عليها وهي تمشي وكل ثقه العالم مغروسه بداخلها ...تمنت يكون لها صديقه مثلها ..
غريبه هالإنسانه ما عرفت بنفسها ولا حتى سألت الجازي عن اسمها ...

***
***
***
***
بعد الامتحان توجهت للمصلى ترتاح فيه الوقت طويل لرجوع خالها ...
صلت الضحى ...وبعدها اسندت رأسها على الجدار بهدوء ...فرصه نجاحها ضعيفه لكن ربنا كريم ..عندها امل ربنا يوفقها بالامتحان !
تنهدت وكلام البنت يتكرر بإذنها ...تعامل الناس بأخلاقها ....ما رح ترد الاساءه بمثلها ..مرت بذاكرتها ايات التسامح ....
عزمت امرها من قبل تثبت لهم إنها غير ...لكن غيرت قرارها الحين ...رح تعيش حياتها وكآنها في بيت اهلها ...ما رح تكبت على نفسها وتضيق حياتها من أجل أشخاص ما يستاهلون ....
وش استفادت من حزنها؟!
ما أخذت إلا النكد والضيق ....وضيعت امتحانها !
ما رح تحصل على علامات متدنية مره ثانيه ...رح تحقق حلم الدراسه وترفع رأس أبوها ...
غمضت عيونها بسعاده وهي تستذكر كلام ابوها بالماضي ....كيف كان يرفع معنوياتها ويحسسها بقيمتها
قطعت ذكريات الماضي وكأنها ملسوعه ...وهي تتذكر «ابوي اليوم جاي يزورني ...لازم ارجع للبيت »
عضت على اصبعها بقهر ..كيف ترجع الحين !
غبيه غبيه !
اخخخ من جواد يقهرها بتصرفاته ....جوالها يا عالم ما هو من حقه !
لازم ترجع جوالها بأي طريقه ...تحس نفسها مقطوعه عن العالم !
لمحت بعقلها ليه ما تستخدم الإنترنت بالكليه وتتواصل مع الدبه سميه ودانا !
اخذت أغراضها بحماس ...توجهت لأحد المختبرات .والسعاده تغمرها !
جلست بحماس ...فتحت مواقع التواصل والابتسامه تزين ثغرها ...كيف ما طرت لها ذي الفكره طول الأيام الماضيه !
الله يسامح جواد ضيع عقلها !
ارسلت رساله لدانا وسميه «الووووووووو وينكم »
انتظرت لحظات ما في جواب !،
قررت تتصفح صفحاتهم تشوف اخر اخبارهم ....ابتسمت على هبل اخواتها !
نشرت على صفحتها «اذا كنت لا تجيد جبر الخواطر ....فلا تكسرها »
تصفحت صفحتها وهبلها وضحكها مع صديقاتها بالمدرسه ...توسعت ابتسامتها وهي تشوف مقطع لها لابسه النظارات الكبيره مع البرقع مو باين منها شيء وكأنها عجوز حقيقيه ...تعمل دعايه لاحد كريمات اليدين بطريقه مضحكه !
تصفحت تعليقات صديقاتها ...تحس شيء يجذبها للماضي ...مشاعر الحنين لتلك الايام جذبتها ....تتمنى لوترجع لحظات ....
طرى على بالها جواد ....لو شاف حسابها اكيد رح يحذفه !
رددت تبرر موقفها ...حساب خاص وما عندها الا صديقاتها واخواتها !
مطت شفتها بسخريه وكأنه يسمع لتبريراتها !
رجعت فتحت حساب دانا والاعجابات ...حست التنفس وقف ..حجظت عيونها لما شافت اعجاب دانا لصورة جواد !
بلعت ريقها ....اختها غبيه اكيد لقافتها بحثت عن اسمه وبدون ما تنتبه حطت لايك !
اخخخ لو تشوفها إلا من شوشتها تشدها ..تحس اهل امها غير عنهم ...بعض الحركات يشوفونها عادي لكن عند اهل امها كبيره من الكبائر !
دعت في سرها ما ينتبه جواد أو يعرف إنها أختها ...ما هي ناقصه نظره دونيه منهم !
إلي جاها منهم كافي وزياده !
فتحت حساب جواد تتصفحه ....تتعرف عليه اكثر ...بما انها ما تعرف شيء عنه ....
مطت شفتها بسخريه من الكلام الجميل الواعي إلي ينشره ... « لا تفاخر بجمالكَ أو مالكَ أو طيب أصلك فلستَ أنت صانعُ شيء من هذا »
همست بداخلها «يقولون ما لا يفعلون »
تابعت التصفح بهدوء
« من أراد ان يراك مخطئا سيراك ولو كان كفيفا فلا تنشغل في إرضاء الناس.»
« لا تنتظر شيئا من أحد ولا تعتمد على أحد اصنع نجاحك بنفسك وسيأتي الناس إليك لأن من يعتمد على غيره سيظل نجاحه مرهونا بهم.»
رفعت حاجب باستغراب وهي تناظر بكل حواسها بعدم تصديق «ستبقى نبضا ينعش قلبي مدى الحياه....j»
هذا حرف اسمها !
فتحت التعليقات ...قلبها يدق بقوة ... كلها مزح وتعليقات عن زواجه ووقوعه بشباك الحب !
معقول جواد يحبها ....بس ما يعرف يعبر عن مشاعره !
حست وجهها اشتعل بالاحمرار ....
معقول هي ما قدرت تفهمه من البدايه !
تحس نفسها بدوامه ....تتذكر حياتها معه ...حياه زوجيه عاديه ...ما عمرها شعرت باهتمامه فيه ....
تحس نفسها بالنسبه له بآخر رف ....منسيه حتى تشك اذا كانت موجوده اصلا !
طيب ليه كاتب كذا !
هذا الكلام موجه لبنت ...بس ليه حرف اسمها !
تاكدت من التاريخ ...زادت خفقات قلبها ..نشرها قبل كم اسبوع !
لازم تتأكد بحثت لتزداد صدمتها
« وعشان النصيب إلى جمعني فيك وعد أحفظك فيني للأبد. . J»
ناظرت وقت النشر قبل أسبوعين تقريبا !
النصيب !
هي نصيبه !
ما هي قادره تصدق !
توقفت بالبحث عند «لو أبي غيرك ترا حولي كثير بس قلبي ما يفز لكل عابر »
وضعت يدهاعلى قلبها ..اذا كان فعلا يحبها ليه يعاملها كذا !
غمضت عيونها تمر شريط حياتها معه !
عمرها ما اجتمعت على سفره لوحدهم ..عمرها ما طلعت معه لأي مكان !
حتى سيارته ولا مره ركبتها !
أغلب وقته خارج البيت حتى ساعات متأخرة ....
حتى عيونه ما تشوف نظرات الاعجاب ....يحسسها إنها اقل منه .. وإنه يستحق الافضل !
صحيح عمره يمكن ما قال كذا بس عيونه تقول كذا !
غطت وجهها بيدينها بتفكير عميق ...من متى صارت تفهم بلغة العيون !
وكأي فتاه تجلبها العاطفه والمشاعر ...تأكدت انها المقصودة ...بس هي السبب ما فتحت مجال لنفسها تشوف هالحب !
معقول علشان كذا منعها من مواقع التواصل حتى ما تشوف كلامه ...وتتكبر عليه !
ما رح تكون ساذجه ...رح تتأكد بنفسها بطريقه غير مباشره !
ااااه لو يطلع الكلام مضبوط الا تعذبه بحبها وتخليه يندم على كل كلمه على كل شيء !
حتى يعرف قيمتها !
وجدت نفسها تغوص في صفحته لتفتش كل كبيره وصغيره ...تنفعل لماتشوف كلام المعجبات .....
وكأنها صدقت نفسها إنها جوليت !
من حقها  تعيش هالشعور بما انها زوجته ....ورح ييجي يوم وتكون ام عياله !
تنتظر كل شهر خبر حملها بس كل مره  تشعر بالانتكاسه ...بالرغم من حياتهم غير مستقره إلا إنها متأمله انها رح تستقر حياتهم لما تنجب اطفال يملون حياتهم سعاده وفرح !
متى ذاك اليوم !
متى ينزل جواد صور ولدها على صفحته !
متى تستقر حياتها !!!
امضت الوقت على صفحة جواد ...وقع نظرها على الساعه كانت 1:55
شهقت برعب وش يخلصها من خالها !
ضغطت تسجيل خروج ... جمعت اغراضها وتوجهت للخارج بسرعه !
بداخلها يغزوها شعور جميل .....
تحركت بأسرع لما شافت سياره خالهاتنتظرها...تقدمت فتحت الباب ..جلست بنفسيه غير : السلام عليكم ....تاخرت عليك خالي اسفه !
ناظرها بعد ما حرك : وعليكم السلام ...اشوف المعنويه غير ...الظاهر إنك فللتي بالامتحان !
رفعت حاجب بانتكاسه لتذكر الامتحان : الامتحان !،
ءءء ايه يمكن بس يعني ما كان سهل ما أدري يمكن انجح !
خطف نظره عليها ...يحسها متغيره ...في عيونها لمعه غير ...ما يدري وش سر هاللمعه !
ما كانت كذا الصباح وش قلب نفسيتها كذا !
هز كتوفه بلامبالاه ...اصلا كلها ما تهمه !
زاد استغرابه لما لمحها تتبسم ...غريبه هالبنت اليوم ...اكيد انهبلت !
ناظرت خالها بتساؤل : خالي جواد اليوم
قاطعها بهدوء : ما ادري عنه !
سكتت كيف تعرف وقت رجوعه !

**
**
**
**
توجهت للجناح بسرعه ..لازم تجهز له الاكل ...بما إنهم اليوم أول يوم لهم بالأكل بالجناح ...
جهزت كل شيء ...بدلت ملابسها ..سرحت شعرها وتأكدت من عدم وجود إلتماس كهربائي فيه !
وضعت روج لحمي مع كحل ومبيض للبشره ....
تذكرت المسكاره حطتها بسرعه !
عدلت ازرار القميص الاورانج تتأكد من اناقتها!
توجهت للصاله ناظرت ساعة الحائط 4:16 للحين ما رجع ...معدتها تقرصها من الجوع ....ومع ذلك رح تنتظره اول يوم لهم رح يتغدون لوحدهم ...ما رح تضيع هالفرصه !
***
**
***
***
بعد الغداء متمدد على طوله بالصاله يحس اصابه تلبك معوي من كثر الأكل !
ناظر أمه وهي تتكلم : شفت زوجتك وكأنها ما صدقت أبوك يقول هالكلمه ...وفصلت نفسها عننا !
تبغى طول الوقت نائمه ....تلقاها الحين نائمه بدون أكل ...من الحين اقولك وقسم بالله ملعقه وحده ما تطلع لها ...تقوم تطبخ بنفسها وتخدم نفسها !
رد بهدوء : وش عليك منها ...عمرها ما أكلت إن شاء الله !
ابو جواد رفع حاجب بتساؤل : اشوفك متضايقة ..الظاهر تبغينها تبقى معنا بالأكل !
ام جواد ما تنكر انها اعتمدت على الجازي اكثرمن بناتها ...بس مستحيل تعترف بذا الشيء ...وبمكابره ردت : ابركها من ساعه ارتاح من خشتها !
متى تكمل حضرتها امتحانات؟!
جواد اعتدل وجلس : والله ما أدري !
اروح أجهز نفسي ما بقى وقت للعصر حتى نطلع
قاطعته ام جواد : والجنيه إلي فوق.. ليه ما تأخذها معك !
تاركها عندي !
جواد يتثاوب بنعاس : يا يمه وبعدين مع هالسالفه !
إلي يسمع يقول وين رايح اسكن !
ترى كلها ساعتين واكون عندكم ...وكل نهاية الاسبوع اكون عندكم بإذن الله ....
ام جواد عفست ملامحها : قول تبغى تنفك من خشتها كم يوم ....لكن الله يسامح الي ورطك بذي الزواجه !
جواد بهدوء : ما هو كذا يمه ...بس انا الحين طبيعه شغلي ما رح اجلس بالبيت فكيف أتركها لوحدها هناك !
ابو جواد ما عجبه كلام زوجته: روح يا ولدي اعمل إلي تبغاه وما عليك من احد !
هز راسه واستأذن ....توجه للجناح بهدوء ...فتح الباب وقع نظره عليها جالسه على يد الكنبه تناظر جهة الشباك ....الشباك مفتوح والهواء يحرك الستائر بشكل عشوائي ....شعرها الطويل يتطاير بعشوائيه ....تحسها متعمقه بالتفكير ...عنده فضول يدخل عقلها ويعرف وش تفكر فيه !
رد السلام حتى ينبه الجازي على وجوده : السلام عليكم !
فزت واقفه لما وصلها صوته ....ردت السلام عليه بابتسامة دافيه ...: تأخرت الأكل برد وأنا انتظرك !
عقد حواجبه : الأكل ؟!
بس أنا تغديت مع أهلي !
حست بمويه بارده بين ضلوعها ....وقت طويل وهي تنتظره ...الجوع ذبحها ... وبالأخير متغدي وما سأل عنها !
حس بلمعان الدموع بعيونها ...بما انه رح يستقر بمكان ثاني ما رح يقسى عليها ...رح يعاملها باحترام : ءء تغدي انت الحين صحتين وعافيه !
ابتسم لها ب بمجامله !
كان الصمت يخيم عليها ...كانت تنتظر هاللحظه !
لكن !،
ما رح تسمح تكون قدامه مثل الغبيه ...إلي امضت الوقت تنتظره ...ردت تعيد شوي من كرامتها : لو خبرتني كان ما تركت الأكل على السفره بعد ما كملت اكلي ....الحين اروح ارتب المكان بسرعه قبل وصول اهلي !
رفع حاجب ...ما كلفت نفسها تنتظره ...صدق ما تستحي وتقولها بوجهه تنتظره يأكل من بقايا اكلها ...لكن دواها عنده ..رد بروقان : أهلك !
وقفت وناظرته والبسمه مرسومه لذكر أهلها : ايه اهلي اليوم رح يزوروني
قاطعها وهو يتابع ملامحها بدقه والتغيرات إلي رح تطرأ عليها وبنبره شامته : بس أبوك اتصل فيني الصبح واعتذر !
انمحت الابتسامه ...رددت بعدم تصديق ؛ اعتذر
بس هو البارحه قال
قاطعها بروقان : اليوم اعتذر يقول ربعه ألزموا عليه يطلع معهم للبر ...وكنسل زيارتك !
تبغين تكلمين أبوك أو أمك !
ما حبت نظراته الشامته ...متأكده نظرات شماته ....ليه يحب يحطمها كذا !
تحس بالاختناق ....تكلمت بصوت ظهر فيه الضيق : مشكور ما أبغى أكلم أحد !
تركته وتوجهت للمطبخ تنظفه .....ليه كنسل أبوها زيارته لها ...ما يدري إنها بشوفتهم ترد الروح لها !
توجه خلفها للمطبخ ....ناظر السفره مثل ما هي مرتبه ومجهزة ....كانت تكذب عليه ما اكلت شيء !
حس بالندم وهو يشوف الحزن والكآبه تلبستها !
سحب كرسي وجلس بهدوء : اجلسي تغدي ...ما ادري عنك متى تتركين الكذب !
ردت بقلب قارب على الانفجار : شبعانه
تنهد وهو يشوفها أوشكت على البكاء : وأنا شبعان ومع ذلك رح أشاركك بالأكل ..اجلسي !
ردت بصوت راجي مهتز : بالله عليك تتركني بحالي !،-
وقف بهدوء : براحتك انت إلي تضرين نفسك ...
طلع متوجه لغرفه النوم يجهز أغراضه !
اخذت نفس عميق تحاول تستعيد نفسها !
ليه تضايقت كذا !
صايره حساسه لدرجه كبيره !
سدت نفسها عن الأكل .....دامه يحبها ليه يعاملها كذا !
نفسها تدخل عقله وتعرف وش يفكر ؟!
نظفت المكان وتوجهت لغرفه النوم ...لازم تنام الظاهر لأنها مواصله من البارحه مانامت اثر على عقلها !
استغربت لما قفل سحاب حقيبه السفر ...عقدت حواجبها بعدم فهم : مسافر ؟!
**
**
**
**
حنين من الصبح معصبه وخلقها ضايق من وليد ...كيف يكنسل زياره الجازي مقابل ربعه ..
صرخت على بندر بغضب : انكتم ...وقسم بالله لو تطلع من باب البيت إلا اتصل بأبوك
قاطعها بعدم مبالاه : ما في شبكه !
صكت على اسنانها بقوه : بندر
امال شفته بسخط ورجع لغرفته من مزاج امه المتقلب ...سميه ناظرت باستغراب : وش فيك يمه ؟!
حنين بقلق : الجازي قلبي ذابحني عليها شفتها بالحلم ...احسها ما هي مرتاحه !
وابوك ما هو وقت ربعه !
وإلي ذابحني امي تقول انها الجازي انتقلت مع زوجها لمنطقة«....» صارت كذا بعيده ...
وجواد الزفت اتصل فيه جواله مقفل !
سميه فتحت حلقها : واو بعيده عنا كذا !
دانا تقول ارسلت لها على صفحتها بس ما ترد !
سكتت حنين وبداخلها تحس بشعور أبوها وأمها لما كانوا يعاتبونها على غيابها !
صدق المثل « قلبي على ولدي وقلب ولدي علي حجر »
مسحت دمعه ندم تدحرجت على خدها ...ما توقعت تصرفاتها تجرح أمها وأبوها بذا الشكل ...
استغفرت بسرها ...وهي ناويه تكفر عن تقصيرها مع اهلها ....
**
**
**

واقفه عند الشباك بصالة بيت خالها ...تناظر القمر وعقلها وتفكيرها شارد ....ما تدري وش صايبها من لما فتحت حساب جواد وقلبها متغير ..
شدت قبضة يدها من سخافة عقل البنات بسرعه تقع ...كل هذا لأنها اكتشفت انه يحبها وهي كانت غافله ...
للحين تتذكر كلمته قبل ما يسافر « رح اتواصل معك كل يوم واطمئن عليك »
مطت شفتها بسخرية صار له أيام مغادر ...للحين ما كلمها ولا طلب يكلمها اصلا !
إلتفتت على خالها إلي جلس بتعب ... وهو يسألها : صديقة خالتك للحين موجوده !
هزت رأسها بهدوء ...بعدها توجهت جلست مقابل له : محتاج شيء خالي !
ناظرها لثواني قبل ما ينشغل بجواله : اذا ما عليك امر أبغى شاهي !
وقفت بهدوء : إن شاء الله !
توجهت للمطبخ ..للحين تأكل بالجناح .....لكن تدخل مطبخ بيت خالها تقدم ضيافة ...خالها ما قاطع الشاهي إلي تجهزه ...الظاهر إنه ادمن الشاهي إلي تجهزه ...
بيت خالها ممل بالنسبه لها ...ام جواد تصرفاتها غريبه تمنعها تدخل للضيوف بحجة عيب !
بس تشوف نغم وميس يدخلون عادي !
ما عمرها شافت مثل هالمخلوقه غريبه عجيبه !
جهزت الشاهي ...رجعت للصاله ...ابتسمت لبدر إلي تكلم بمرح : الظاهر حماتي تحبني جيت بوقت الشاهي!
ابو جواد ابتسم : نفسي اعرف وش هالخلطه السريه حتى يطلع بالنكهة هذي !
توسعت ابتسامتها : سر المهنة يا خالي !
هز رأسه بهدوء ..مد لها جواله : خذي كلمي جواد
هزت رأسها بالرفض ...
قاطعها بحزم: خذي وكلمي أهلك اذا تبغين ...بس لا تخلصين الرصيد
اتبع كلامه بضحكه !
استغربت تصرفه ...خالها متقلب بالتعامل معها ....اخذت الجوال بتردد ...توجهت خارج الصالة تأخذ راحتها بالكلام !
بدر ناظر أبوه باستغراب بعد ما غادرت الجازي : بالله من عقله ساحب منها جوالها ..في أحد عايش بدون جوال !
ما توقعته عقله متحجر كذا !
ابو جواد ما يدري هذي الأيام الجازي كاسره خاطره مسالمه لأبعد الحدود ..رد بترقيع : يمكن هي استفزته علشان كذا سحب منهاالجول ...شوف بنفسه أعطى شذى جوال جديد !
بدر ما أعجبه تصرف أخوه :الله يهديه !
**
**
*
مسكت الجوال بأصابع مرتجفه ...ما رح تكلمه ليه تركض خلفه وهو ما كلف نفسه يسأل عنها ...
ضغطت الرقم غمضت عيونها للحظات تنتظر الرد ...ابتسمت بسعاده لصوت امها : هلا يمه اخبارك ؟!
حنين رجعت تناظر الجوال تتأكد من الرقم : هلا جازي ..وش اخبارك يالقاطعه !
الجازي تكبت شوقها لأمها حتى ما تبكي :-بخير يمه ...انت وش أخبارك ؟!
حنين بقهر : اسمع أخبارك من أمي ...كذا ترحلين مع زوجك وما تعطيني خبر على الأقل نودعك
عقدت حواجبها الجازي اي رحيل تتكلم عنه ! ...هزت رأسها بالنفي وكأنها أمها تشوفها : يمه أنا ما
قاطعتها حنين بنبره هاديه ؛: لا تبرري أنا أتفهم موقفك لأني عشته ....الزوجه الصالحه تمشي مع زوجها على الحلوه والمره ... أهم شيء إنك مرتاحة !
همست الجازي بسخريه : مرتاحه يمه ...اهم شيء انت يمه وابوي تكونون بخير ...للحين ما رجع ابوي
حنين : والله للحين ما رجع لا تشيل هم ...كيف دراستك ؟!
تنهدت الجازي :الحمد لله ما بقى إلا امتحان وينتهي الفصل الأول على خير !
سكتت الجازي بداخلها الكثير وش تقول ...تبغى ايام طويله حتى تطلع كل ما في قلبها !
حنين رفعت حاجب : علامك سكتي ؟!
خالك عندكم ؟!
الجازي ما تدري من صاحب الكذبه وش هدفه منها ..ردت بمجاراه : ايه
سلمي يمه على إخواني أكلمك بوقت ثاني...
حنين بعدم ارتياح ردت : بأمان الله !
قفلت الخط بتفكير ...وش هدفهم من هالكذب ؟!!
ناظرت أرقام الصادر ..شافت رقم جواد ...ترددت تتصل عليه او لا !!
قلبها يقنعها تتصل لازم تعرف وش هدفهم من الكذبة !
غمضت عيونها للحظات بتفكير ...قلبها يحثها تتصل حتى تسمع صوته ما هو لسبب حتى تعرف سبب الكذبه !
ضربت على قلبها بقهر حتى يستيقظ من تصرفات المراهقين!
ما رح تكون مراهقه غبيه امام جواد ...تخاف مع الايام تنصدم !
ما تبغى تتعلق أكثر بوهم ..
بحركة سريعه من جوال خالها فتحت صفحته ...
ناظرت صور لجواد جديده باين عليه السعاده ...عقدت حواجبها بتساؤل وش سبب هالسعاده ؟!!!
عقدت حواجبها لكلامه «جعلتك في ودائع الله دوما لأن ما يودع عند الله يؤتمن" j".»
رفعت نظرها للسقف بحيره هل هي المقصوده....حرف اسمها واسمه واحد !
وش يقصد من كلامه !
كل يوم تزيد حيرتها !
نقزت لما رن جوال خالها «جواد يتصل بك »
ناظرت حولها بارتباك وكأنها ارتبكت جريمه !
اخذت نفس عميق ....ما رح تعلق قلبها اكثر من كذا ...ما هي مغفله حتى تسلم زمام امرها لقلبها الرهيف ....ما رح ترد إلا على عقلها ...حتى يدلها على الصواب ....
عضت شفتها بحيره لما رجع يتصل ...
في لحظه ضعف فتحت الخط ....وصلها صوته الهادي : الو
السلام عليكم!
حست نفسها تورطت..ردت بصوت خافت : وعليكم السلام !
رد باستنكار : مين معي !
ترقرقت الدموع بعيونها ...ما هو عارفها : انا الجازي
رد بنبره التمست فيها السخريه : صدق وأنا على بالي بنت بدر اخوي تلعب بجوال أبوي !
قهرها ليه دوم يظهر لها إنها نكره ....ولا شيء بعيونه ...قررت تقفل الخط بوجهه ...الحين يظن انها ميته عليه تنتظر مكالمته ..ردت بهدوء عكس ما بداخلها : آسفه أنا كنت أكلم أمي ...وانت اتصلت بالغلط فتحت خط ..
الحين ارجع الجوال لخالي انتظر دقيقه
قاطعها : لحظه لحظه
ردت تحس قلبهاما يقدر يتحمل شيء ثاني : نعم
تكلم بلهجه ما أعجبتها : مرة ثانيه لا تستخدمي الجوال مره ثانيه ...الا بوجودي حتى لو مع اهلك
انصدمت من كلامه تحس ما له تفسير الا شيء واحد
« ما يثق فيها » تكرر بعقلها كلام شذى «الله اعلم وش مهببه حتى سحب منها الجوال »
غمضت عيونها للحظات..وبكل قوة قفلت الخط بوجهه ...ما يهمها وش رد فعله ....الي يهمها كرامتها !
ما تسمح له يهينها وتسكت له حتى لو كان فعلا يحبها...مسكينه ما تدري وش يدور حولها !
اخذت زفير شهيق حتى ما تظهر شيء قدام خالها ..
توجهت للصاله تحاول تظهر الهدوء ..مدت لخالها الجوال وبهمس : مشكور !
ناظرت حولها بدر ما هو موجود ..استأذنت من خالها وبسرعه غادرت لما سمعت جوال خالها يرن !
رجعت لجناحها تدرس على الامتحان أفضل لها من حركات المراهقين !
جلست على الكنبه بعشوائيه ...نفخت الهواء بضجر ...فزت على حيلها تذكرت صلاة العشاء ما صلتها !!
**
**
**
قفل من ابوه والدم يغلي بعروقه ...يتمنى يكون بالبيت حتى يعلمها كيف تقفل الجوال بوجهه ...يستاهل كان ناوي يرسلها لأهلها مع عمه عبدالله تغير جو !
بس ما هي وجه احد يقدرها !،
تنهد وبداخله شيء يردد « ليه تكذب بغيت ترسلها حتى ما تشوفها لما ترجع نهاية الاسبوع » مسح على وجهه بضجر ...يحاول يحترمها او يقدرها لكنه يلقى نفسه يفشل بكل سهولة !
ما يدري يمكن مع الايام يقدر يتقبلها ...بعدما يتزوج الجازي ...وشعور انها حائل بينه بين احلامه رح ينتهي ...وقتها ما رح يكون سبب حتى يكرها ....
لكن لازم قبل كل هذا تتربى ...يعلمها تفكر الف مره كيف تقفل الخط !
يقال انها ثقيله وما هي مهتمه بأمره ..ناظر للبعيد بتوعد رح تندمين يالجازي
**
**
**
**
تمر الايام كلها متشابه بالنسبه للجازي ..ما في جديد اليوم نفس البارحه ...ومن لما انتهى الامتحان وهي مندفسه بالبيت ....غريبه جواد للحين ما رجع ... و من ذاك اليوم ما كلمت اهلها ....
تقلب بضجر وملل الجريده ...كل فتره ترفع نظرها ..تشوف خالتها تحوس بالبيت من هنا ومن هنا وتوم وجيري بالمطبخ معها...ما كلفت نفسها تسألهم لان الإجابة معروفه لو تموت ما علموها بحرف واحد ...اسرار هالعائله غريبه !
ابتسمت بسخريه وهي تتذكر نفسها بالمدرسه او عند الجيران ما تترك سر بالبيت إلا تخبر الكل فيه ..ما تحب الاسرار ....كانت شقيه ...للحين روح الشقاوة بداخلها لكن كبتتها بصعوبه من لما عاشت هنا!-
ماتحب احد يقلل من شأن ابوها ...جارت على نفسها لأجل أبوها !
حركت حواجبها ببراءه لما شافت نظرات خالتها الحاده لها ...ما عملت شيء ليه تناظرها كذا !
عرضت عليها المساعده ورفضت !
وش تعمل لها !
أحلى شيء فصلها خالها عنهم ... مرتاحه من الشغل!
كانت ما تحلى العزايم إلا يوم دورها !
عفست ملامحها لما وقع نظرها على شذى واضح الطفش عليها من الشغل ..للحين ما اصابها شيء مع إنها دعت عليها ..وفوق كل هذا اشترى لها جواد جوال جديد ترضيه بدل إلي انكسر !
أما هي تحسف كلمه اسف !
كلما تتذكر السالفه يضيق صدرها ...مسكت الجريده تهف على نفسها بضجر ..
توقفت لما كلمتها ام جواد : ايه حرانه من كثر الشغل يا بعدي !
ابتسمت الجازي من ملامح خالتها : خالتي والله من الطفش !
رجعت تهف على نفسها ..ما تدري مبسوطه وهي تشوف خالتها معصبه ...سبحان الله كل يوم تساعد خالتها بالشغل حتى لو رفضت ..لكن اليوم بالذات ما لها خاطر بالشغل..متكاسله ...تشعر بالنعاس !
طار النعاس من عيونها لما شافت جواد داخل عليهم !
رمت الجريده بارتباك ...ما تدري وش تعمل ؟!
ما تدري من وين طلع لها ؟!-
سلمت امه بحراره : اشتقتلك يمه !
رد بابتسامه : وانا يمه اشتقت لكم !
سلم على توم وجيري بابتسامه !
تقدمت باحراج ..خايفه تسلم عليه ويفشلها لأنها قفلت الجوال...وبتردد تقدمت وبصعوبه نطقت : الحمد لله على سلامتك !
حست يدها طحنت بيده ..وكأنه متعمد يشد عليها بقوة وبنبره مبتسمه ما توقعتها : اخبارك يا زوجتي الجميله !
انحرجت من كلامه قدام الجميع ..وقع نظرها على شذى مطت شفتها بقرف!
ام جواد رفعت حاجب :الله يهديك يمه راجع من طريق وتكذب !
بهتت ملامحها من هالكلام ...عفست ملامحها بألم لما شد على يدها بزياده ...حاولت تسحب يدها وهي تكلم خالتها : الكذب على الزوجه يا خالتي جائز ..خالي كل يوم لما نجلس هنا يكذب عليك ....عادي
سكتت لما اوجعها جواد بالضغط على يدها ..وبنبره مبطنه بالوعيد :حاسبي على كلامك !
عفست ملامحها ... تحاول تفلت يدها ؛: اترك يدي !
ام جواد همت بالمغادرة والقهر واضح بعيونها ...وقفها جواد :وين يمه!
ام جواد بنبره غاضبه : اكمل شغل
قاطعها،: هذي الجازي والبنات يكملون عنك ارتاحي انت
ناظرت الجازي بتوعد : من الصبح وأنا اشتغل قدامها ...وحضرتها جالسه هنا مره تشرب قهوه ومره شاهي
مسك يد امه بهدوء :ارتاحي انت بس ....الجازي رح تكمل عنك
قاطعته بقوة : والله ما تشتغل عني البنات الحين يكملون ..ما أبغى أحد يتمنن علي بشيء ...اخواتك يكملون لا تشغل نفسك ...اترك المدام مرتاحه !
تضايقت الجازي من أسلوبها ....وكأنها ينقصها تحريض جواد بزياده!
ضمت يدها بحضنها ..تحس بوجع بيدها ....كم مره عرضت عليها تساعدها ورفضت ....اكتفت بالسكوت لأنه الكلام وعدمه واحد بالنسبه لهم ...
دوم يقهرونها ...الحين كل هالترتيب لان حضرة جواد شرف ..اخخ يالقهر زوجته آخر من يعلم ...تبغى تصرخ بأعلى صوت «يا عالم وين السر بالموضوع ..تراها زوجته ما هي غريبه ...على الاقل خبروها ترتب نفسها»
سكتت عند هذي النقطه !
لحظه الحين كيف شكلها ..رفعت يدها بخفه تعدل الشال وكأنها حركه ما هي مقصوده ...
ابتسمت بعباطه لما ناظرها ...نزلت نظرها بحرج ...ليه مسلط نظره عليها !
رفعت نظرها لما نطق اسمها بطريقه غريبه وعيونه مسلطه عليه ...ما يدري وش فيه كذا يناظرها :«الجازي ءء »


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...