الفصل 9 | من 25 فصل

رواية احكي غياباً مزق الوجدان الفصل التاسع 9 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
23
كلمة
10,107
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مسك يد أمه بهدوء :ارتاحي انت بس ....الجازي رح تكمل عنك
قاطعته بقوة : والله ما تشتغل عني البنات الحين يكملون ..ما أبغى أحد يتمنن علي بشيء ...اخواتك يكملون لا تشغل نفسك ...اترك المدام مرتاحه !
تضايقت الجازي من اسلوبها ....وكأنها ينقصها تحريض جواد بزياده!
ضمت يدها بحضنها ..تحس بوجع بيدها ....كم مره عرضت عليها تساعدها ورفضت ....اكتفت بالسكوت لأنه الكلام وعدمه واحد بالنسبه لهم ...
دوم يقهرونها ...الحين كل هالترتيب لأن حضرة جواد شرف ..اخخ يالقهر زوجته آخر من يعلم ...تبغى تصرخ بأعلى صوت «يا عالم وين السر بالموضوع ..تراها زوجته ما هي غريبه ...على الأقل خبروها ترتب نفسها»
سكتت عند هذي النقطه !
لحظه الحين كيف شكلها ..رفعت يدها بخفه تعدل الشال وكأنها حركه ما هي مقصوده ...
ابتسمت بعباطه لما ناظرها ...نزلت نظرها بحرج ...ليه مسلط نظره عليها !
رفعت نظرها لما نطق اسمها بطريقه غريبه وعيونه مسلطه عليها...ما تدري وش فيه كذا يناظرها :«الجازي ءء أعطيني الكيس ذاك»
ناظرت مكان ما أشر ...الحين كل هالنظرات علشان الكيس !
وليه متردد كذا !
صدق غريب هالإنسان !
تحركت بهدوء تناولته بخفه ...ورجعت له بابتسامة .. أكيد أحضر لأمه ... وأخواته هدايا !
واحتمال ضعيف هديه لها !
فتحه بهدوء...وكل العيون متسلطه على الكيس ....ابتسم وهو يشوف النظرات مسلطه حتى تعرف وش بالكيس ...استنشق الرائحه بعمق بالكيس : استنشقي يمه رائحه هالقهوة تجنن !
ام جواد وأعجبتها : ما شاء الله
شذى واقفه متخصره تناظرهم بحاجب مرفوع : الحين جيبي الكيس ظنيت احضرت لنا هدايا وبالأخير قهوة !-
طالعها وهو معقد حواجبه: قالوا لك مسافر على تركيا ...
والله عالم !
أنا كل أسبوع رح اكون هنا ...وش رأيك كل اسبوع هديه !
الظاهر ناويه تفلسيني فوق افلاسي !
أقول روحي كملي شغل أفضل لك !
انقهرت شذى لما لمحت ابتسامه الجازي الشامته : هو وقتها الشغاله الزفت ترجع لديرتها !
ام جواد بتذكر : اركضي شذى نسيت الأكل على النار !
غادرت شذى بقهر ....
رفع نظره للجازي..واقفه تناظرهم :تعالي يالجازي أبغى فنجان كوب قهوة من هذي القهوة ...
مده لها بهدوء !
تأخرت لحظات حتى مدت يدها ...تكلم بسخريه : لا تقولي انت بعد تنتظرين هديه !
مطت شفتها بسخريه ...حرام لو خصها بهديه لو مره وحده بحياتها....عمرها ما انتظرت منه هدايا ...اصلا ما تنتظر منه شيء .. إنسان بلا إحساس وش ترتجي منه ...كرهت نظره الغرور والترفع بعيونه ..وكأنها ميته على هداياه ...وبنبره تحقير له بعد ما رسمت ابتسامه سخريه وهي رافعه حاجب : انتظر منك انت بالذات هديه؟ !
زمت شفتها بتفكير لثواني وبعدها ردت بابتسامه واثقه : طبعا لا ولا عمري فكرت بذا الشيء ...
غمضت عيونها بحالميه: تدري لما أبوي كان يبعد يوم عني انتظره بفارغ الصبر وأنا افكر بهديته ..مستحيل يفوت فرصه حتى يسعدنا ..كان ابوي كريم معطاء يحب يرسم البسمه على وجوه كل من حوله ...حتى اولاد الجيران يعطيهم هدايا ....عمره ما فكر بالفلوس لأنه شخص غير مادي أبدا أبدا !
تدري ابوي شخص تعجز النساء تنجب مثله بهذا الزمن لأنه نادر الوجود بزمن الحقد والغدر والبخل والحسد !
يا حظ أمي فيه ...رجل كل المجالس تقف له !
صدق المثل «كل فتاه بأبيها معجبه»
ناظرته بابتسامة لذكرى أبوها : عرفت ليه ما انتظر من احد هدايا..لانه هدايا أبوي تكفيني وزياده وتغنيني عن العالم كله ...
رجعت تأكد على آخر كلمه نطقتها ببطء :  كله
كتم قهره من كلامها المقصود ..الحين تأكد انها ما هي مسكينه أو هبله ...عندها لسان وش طوله...ابتسم وعيونه كلها توعد ..وبداخله «رح تندمين يا الجازي»
ام جواد عفست ملامحها بقرف من سيره وليد وحنين : اتوقع طلب منك قهوة. ..يا حبك للفلسفه !
تكلم جواد بثقه : عقلك الصغير يصورها مثل ما يبغى الحين اذا ما أحضرت هديه أكون بخيل ؟!
أنا ما أعرف عقلك كيف يفكر !-
ردت برفعة حاجب بانتقاد.. : يعني وين المشكله لو فرحت أخواتك وأمك بهديه
قاطعها وهو يناظرها بانتصار لانه متأكد من إنها رح تنقهر : دوبني الأسبوع إلي طاف مشتري لشذى جوال هديه ... وإلا هذا ما هو محسوب .. وأمي شوفتها لي أكبر هديه !
انتفخ وجهها ...وبان الضيق بملامحها متأكده قاصد يقهرها..مطت شفتها بلامبالاه: هذي سوالف المفلس !
بس أنا كنت أبغى أوصل لك إني مو  مهتمه لسالفه الهديه !
همت بالمغادرة لكن سرعان ما وقفت لما تكلم !
رفع حاجب بابتسامه : وهديتك ما تبغينها ؟!
ناظرته ما تدري يكذب عليها او لا ..تخاف إنه فخ ...حتى توقع فيه...ويمكن صدق هديه وتضيع منها ...وازنت الأمور برأسها ...وردت بهدوء عكس قلبها إلي انذبح حتى يعرف الهديه : ما أبغى إلا سلامتك ... أعطي هديتي لشذى حرام شوي وتبكي تكسر الخاطر
قاطعتها ام جواد بغضب : قالوا لك ابنتي فضله تأخذ من خلفك !
غبيه الحين صدقتي انه جواد يحضر هديه لك انت !
واشرت عليها باحتقار !
تضايقت الجازي من أسلوبها ..ليه التحقير هذا...ما تدري وش فيها عليها !
ردت بنبره جافه و بداخلها حرقه: وليه ما يحضر لي ...تراني زوجته ..وبنبره استصغار لعقل ام جواد تابعت كلامها : على فكره كثير يكون تفكيركم غريب كثير...حتى أحياناً أكون جالسه لوحدي وأضحك على تفكيركم !
نظرتكم لي وكأني
قاطعها جواد بحده ...حتى ما تخبص بالكلام ..وتقلل من شأن اهله ... لأنه ما رح يسكت لها .....وهو ناوي يتعامل معها باحترام : الجازي ممكن تجهزين القهوة ؟!
هزت رأسها بابتسامه لما شافت ملامح خالتها المقهوره : من عيوني !
لفت وجهها تغادر..وبداخلها شيء قليل من الفرح إنها قهرتهم مثل ما قهروها ....وقفت لما شافت بدر دخل ..كلمته بأسلوب مرح : حماتك تحبك ..جواد أحضر معه قهوه رائحتها غير !
رح أحسب حسابك معنا !
قاطعها بأسف : للأسف حماتي ما تحبني لأني انتظر ميس ..اشر بيده وهو يشوفها نازله : هذي هي نزلت !
التفتت الجازي لميس بحماس : وش رأيك تشربين معنا قهوة !
هزت رأسها بالرفض : مشكوره يا حياتي...لكن اعرف اذا جلس بدر وش يقومه ..رح تتكنسل الطلعه !
الجازي بعفويه : طالعين من صباح ربنا ...وش رأيكم تأخذوني معكم ...اعتبروني كنترول أجمع أجره الطريق !
بدر بضحكه : للأسف الرحله مجانيه يعني مو بحاجه كنترول !
ام جواد تكلمت بعبوس : يا حبك للثرثره الظاهر السنه الجايه رح تجهز القهوة ...
روح يا بدر إذا وقعت بلسانها سنه ما تخلص !
شايف يا جواد بعينك ...
ناظرت خالتها وهي رافعه حاجب : اكيد رح يشوف بعيونه قالوا لك يشوف بآذانه يا خالتي ! وضحكت ضحكه مالها موقع «ههههههه»
ابتسمت بعباطه بعد ما حكت رقبتها باحراج من تصرفها لما شافت نظرات الاستنكار متسلطه عليها ...تكلمت تلطف الجو :لا تخافين يا خالتي دقائق وتكون جاهزه !
غادرت بخفه ..وهي تشوف نظرات جواد المتوعده ....ما تدري ليه خالتها زايده عليها العيار قدام جواد !
الحين عيبت عليها لأنها تكلمت دقيقه ....يكفي قلبها إلي طق من الصمت والسكوت ...ما هي متعوده على هذا الهدوء ...تحس صوتها محبوس من شهور ...
دخلت المطبخ بهدوء ...قبل ما تتكلم شذى اسكتتها الجازي بحده : رجاء انت بحالك وأنا بحالي ...عندك كلام ابلعيه بحلقك وانتهينا .
وانشغلت بتجهيز القهوة ....ولا كأنه أحد حولها .... ما ينقصها إلا شذى وفلسفتها ...
شذى تكتفت وهي تناظرها بقرف : تدري وش اكثر شيء أكره بحياتي ؟!
ردت الجازي وهي منشغله : أكيد اللحوم لأن البقر ما تأكل إلا الأعشاب !
التفتت لشذى بابتسامة انتصار مع غمزه : صح؟ !
شذى انتفخت ملامحها : أوقح من كذا ما شفت ...انت ناظرتي نفسك بالمرايه يالقزم !
تركت إلي بيدها الجازي بتفكير وبعدها تكلمت : تدرين عندكم خرطوم الماء إلي بالحديقه ما هو طويل ليه ما تقصين من أنفك وتوصلينها بدل ما تشترون وبعدين نفس اللون احمر !
شذى كتمت قهرها ...ردت بانتقاد : اضحكي وتمسخري مثل ما تبغين لأنه ما يهمني ..بس احب أذكرك إنك تتمسخرين على خلقة ربنا .. وإلا انا غلطانه !
تنبهت الجازي لذي النقطه ...حست بتأنيب الضمير بداخلها ...هي فعلاً جالسه تتمسخر على خلقة ربنا ..ربنا هو إلي خلق أشكالنا ....وما هو بيدنا ...لو كان كل إنسان له يد بهذا الشيء لخلق نفسه كامل ... لزوم نحمد ربنا على الشكل إلي اختاره لنا لحكمه ما نعلمها ....سبحانه العليم الخبير...تنهدت وبنبره هاديه ردت : وانت بعد تمسخرت على خلقة ربنا لما تكلمت عني قزم!
شذى بقوة عين: ايه قزم وستين قزم ...
قاطعتها الجازي تقلد صوت شذى وهي متوقعه تتكلم كذا : ما ادري وش حظ أخوي النحس ...ما أدري ليه هو غبي وحمار حتى يقبل يكمل معك انت
رجعت لصوتها الطبيعي وهي تكمل: قولي إلي تبغينه لأنه ما يهمني رايكم ولا رأي غيرك
لفت على شذى وانتبهت إنها مصدومه بقوة ...فاتحه فمها والصدمه اخرستها ...كيف الجازي تقلد صوتها وكأنها فعلاً هي إلي تكلمت !
انلجم لسانها بزياده لما دخل جواد بغضب : شذى،!
انت ما تستحين على وجهك !
انا غبي !
وحمار !!
مسكها من كتفها ...هزها بقوة وبنبره توعد همس لها : حسابك عسير عندي يا شذى !
هزت رأسها بضعف تنفي التهمه عنها ...وبصوت مصدوم : ما قلت شيء
هزها بقوه : أنا سامعك بإذني !
تبغين أكذب سمعي وأصدقك !
ما في احترام لأخوك الكبير !
حاولت تفلت نفسها .. أشرت على الجازي : هي إلي تكلمت ما هو أنا !-
ناظرها بحده :بس انا سمعتك انت
قاطعته  وللحين مصدومه: والله هي والله
ناظرتهم الجازي وهم يناظرونها ...ما كان قصدها يصير كذا ...لكن بما انه وصلت لذي الدرجه ....رح اطلع الشيب برأسك يا شذى ....وأذوقك كأس المرار إلي تذوقته بسببك ...وبملامح البراءه اشرت على نفسها : أنا ؟!
زمت شفتها بتعجب..وبتمثيل متقن : يا الله ... أختك هذي وش تبغى مني !
الكذب يجري بدمها !
يكفي كذبتك يوم العزيمه !
يا أختي اتركيني بحالي ..وش تبغين مني ؟!!!
شذى شوي وتنجن : ما تصدقها جواد والله كذابه ...هي تكلمت ...خليها تعيد الكلام مره ثانيه !،
واسمع بنفسك
جواد ناظر أخته ولا مره بحياتها قللت من احترامه ...مستحيل تعملها ....بس هو سمع صوتها بإذنه ...ناظر الجازي إلي تناظرهم نظرة لسخافة عقولهم....بنبره هاديه تكلم : الجازي عيدي الكلام إلي سمعته يمكن تداخلت علي الأصوات !
ناظرته بقهر سبحان الله مع إنه سمع نفس صوت أخته ومع ذلك صدقها وكذب سمعه ...اخخخ على حظك النحس يا الجازي ..لكن يصير خير ...تكتفت وردت بدلع وبصوت ناعم رقيق : بس أنا صوتي ناعم رقيق ما أقدر اقلد صوت جعار البقر !
اخاف تنقطع أوتار صوتي
قاطعتها شذى بقهر :شفت وش تقول !
جواد خزها بعيونه: بعدين معك انت ؟!!
وبصوت غاضب ارعبها : عيدي الكلام إلي سمعته بسرعه !
ناظرته بخوف ...هذي النبره بالذات ما تقدر تعارضها ..يا لطيف كيف يخوف ...لازم يحطونه بمدينة الألعاب مكان الشبح ..ارتجفت لما تكلم بعصبيه : اخلصي !
هزت رأسها بتورط : انت وش قلت يا شذى بالضبط ..الظاهر إني نسيت
شذى بقوة قاطعتها: انا ما قلت شيء  انت الي قلدت صوتي!
قلتي « ما ادري وش حظ أخوي النحس ...ما أدري ليه هو غبي وحمار حتى يقبل يكمل معك انت »
ناظر شذى باتهام متأكد نفس الصوت ...مسح على وجهه بهدوء ..بعدها ناظر شذى بتوعد ...وبعدها طالع الجازي: تكلمي أشوف
ابتسمت بمكر وتكلمت بصوت غليظ : ما ادري وش حظ أخوي النحس
حطت يدها على حلقها بتمثيل متقن : اح اح اسفه اكثر من كذا ما أقدر أقلد صوتها أحس أوتار صوتي تقطعت اح اح
شذى ماسكه نفسها ما تضربها : الحين أنا صوتي كذا !
سمعت يا جواد كيف تتمسخر على صوتي !
ترى انت تماديتي وإذا ما احد حط لك حد
قاطعتها الجازي بنبره اغاظت شذى : والله انتم طلبتم أقلد صوتك ... أنا وش دخلني !
صدق إنك شين وقوي عين ...فوق ما غلطتي على أخوك الكبير ...هذا العوووود ..يا عيب العيب ...ما هي حلوه أبدا تتكلمين على أخوك بذي الطريقه ... أنا أخوي أصغر مني. ومع ذلك احترمه ما اناديه إلا « يا هلا بتاج رأسي ...يا سندي ...يا فخري »
ما أقول له «حمار »
هذي آخرتها....تقولين عنه كذا !
لا والمشكله انت جالسه تشتمين فيني
لأنه الحمار ما يتزوج إلا حماره ....شفت كيف أختك تتكلم عني حماره !
وفوق سواد وجهها.... صوتها يلعلع !
مسك قبضه يده بقوه ما يسددها بوجه الجازي ..استفزته بثرثرتها ...تنفس بهدوء : وش صار بالقهوة ؟!
ناظرته بجعرفه من تصرفه .. سبحان الله لما تأكد إنها اخته قفل على الموضوع ... أما هي لما تغلط يمسح فيها الأرض قدام الطالع والنازل !
مطت شفتها على جنب : الحين تجهز !
ناظرهم بتوعد: أنا طالع ويا ويلكم لو سمعت لكم صوت !
غادر بعد ما أعطاهم نظره توعد ....
شذى طالعتها بقهر : اوقح من كذا عمري ما شفت !
الجازي بسخريه : يا لطيف !
بعدين جالسه تتهمين فيني ...شفتيني وأنا أقلد صوتك ... أنا وش دخلني إذا في جني بالبيت يقلد صوتك !
والله عالم !
شذى بلعت ريقها بخوف ...صحيح هي ما شافت الجازي وهي تتكلم بصوتها كانت معطيتها ظهرها ...اصلا كيف الجازي تقدر تقلد صوتها !
هزت رأسها بالخفيف ..ما تبغى الشكوك تدخل عقلها .....ما في غيرها هالنصابه ...
ابتسمت بنصر الجازي وهي تشوف نظرات عيونها المشتتة ...
مطت شفتها بقهر وهي تشم رائحه الأكل ...
ما رح تطبخ شيء بالجناح .... أكيد هالأكل لحضرة المهندس ....
ليه تتعب نفسها على الفاضي !
هزت رأسها بأسف على حالها ...انشغل عقلها بجواد وأهله ونسيت أذكارها
يا الله كم استغفرت اليوم ؟!
مره أو مرتين
كم صلت على الرسول عليه السلام ؟!
ولا مره
ولا رددت أي ذكر من الأذكار ...حتى أذكار الصباح والمساء تركتهم !
هزت رأسها بأسف على حالها ....يا الله كيف تشغلنا الدنيا بهموها وأحزانها ....
همست بداخلها «لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين »
رجعت تجهز القهوة ولسانها يردد الأذكار
**
•*
**
**
جالسه مستمعه ....كل لحظه ترتشف من القهوة ...ما تدري.. لزوم تبقى جالسه معهم ... وإلا عادي تطلع للجناح !!
تخاف إن طلعت ينقدوا عليها بما إنه جواد ما زال جالس معهم ...ملت من هالجلوس ...خالتها رابطه على الديوان ...وما أعطت مجال لأحد يتكلم !
كم ساعه له واصل ..هي زوجته له حق تجلس معه لوحدهم يمكن ينسجمون مع بعضهم ..تحس هالحق ما هو وارد في حياته !
تحس ما لها حق تجلس معه أبدا بالنهار !
صحيح هم أهله لكن هي زوجته ولها حق فيه!
حتى ما وجه ولا كلمه لها ...ما في شيء يدل بالواقع على كلامه بصفحته !
بالعكس تشك إذا منتبه لوجودها ...ولا مره ناظرها ولو بالغلط !
صرفت نظرها عنه ...والتفكير ذبحها ...ليه دوم يتجاهل وجودها !
عفست ملامحها بسخريه ...وقفت على جواد ...كل هالبيت يتجاهل وجودها !
هي ملتصقه فيهم ...تنزل كل يوم لهم تشرب معهم قهوة ...تحاول تندمج معهم ...لكن بدون فائده ...
لو تجلس في جناحها أيام ما أحد سأل عنها !
إذا انكسرت وكانت بأعز الحاجه لشخص يساعدها بأمورها ....ما لقت أحد ...ما أحد اهتم فيها ....
وجودها وعدمه واحد بالنسبه لهم !
ما تنكر يؤلمها هالشعور حد النخاع ...لو كان في سبب لهذا التعامل كانت تفهمت سبب هالصد ..لكن بدون سبب ....ما غلطت بحقهم !
ما رح تضيق خلقها بسببهم .. رح ترجع الجازي البنت الضحوكه....جلست تخطط على شذى وكيف رح تجننها...ضحكت وهي تتذكر شكل شذى ...حتى جواد مثل الأهبل ما قدر يفتح حلقه بكلمه وحده ....حلوه تطلع حرتك وكل شيء بداخلك بطريقه غير مباشره !
جالس يتكلم مع أمه ....لفت انتباهه الجازي فاتحه فمها وتضحك وتتبسم مثل الهبله الغبيه العبيطه مع نفسها .... متأكد هالبنت فيها عرق جنان ....واحد صاحي يضحك مع نفسه كذا !
قبل ما يتكلم الظاهر ام جواد انتبهت عليها وبانتقاد : وش فيها جازي خانم !
رفع حاجب باستغراب ...ما ردت على أمه ولا عبرتها ...لذي الدرجه متعمقه بالتفكير ....عقد حواجبه لما ضحكت بصوت عالي ...بدون بتفكير مسك الخداديه وضربها عليها !
ناظرتهم بفجعه : وش فيه ؟!
ناظرها بتقييم : أبدا سلامتك...
ام جواد بانتقاد : وش هالحركات جالسه تتضحكين ...ما في احترام
الجازي بتورط : ها
لا خالتي تذكرت نكته وضحكت عليها !
خزها جواد بتكذيب : قلتي نكته !
هزت رأسها وهي تبتسم بتورط !
تابع بنفس النبره : احكي خلينا نضحك معك !-
وش هالنكته المضحكه !
يلا تكلمي اشوف !
عقدت حواجبها تحاول تتذكر نكته تطلعها من هالموقف ...تحس كل النكت طارت ...تكلمت تضيع الوقت لعلها تستذكر نكته : ايه الحين أقولك ..بس ما لي دخل إذا متت من الضحك !
جواد هز رأسه : ما عليك مني تكلمي أشوف
ابتسمت بتورط : ءءء
توسعت ابتسامتها لماتذكرت نكته..نطقت : مره « مدرس العلوم سأل تلميذ : عرف الخفاش ؟ التلميذ : فار لابس بشت أسود »
هههههههه
قطعت ضحكتها وطالعتهم يناظرونها باستصغار ...
رفعت حاجب ...فتحت فمها : ما عجبتكم !
جواد ناظرها بانزعاج : صدق سخيفه وما عندك سالفه !
مطت شفتها : إلا قول إنكم من الناس الي ما تضحك للرغيف السخن !
كشرتكم هالقد
ام جواد بحسره :راحت ايام السعاده والضحك لما دخل
سكتت لما دخلت شذى : الغداء جاهز !
تحس الجازي بطنها يقرصها من الجوع لما جابوا سيره الأكل...ميته جوع ..ما طبخت للحين ...
ما هي ناويه تأكل معهم كونها ما شاركت فيه ...ناظرتهم لما وقفوا وأم جواد تتكلم : عملت لك اكل رح تأكل اصابع يدك ...
جواد بابتسامه : كل شيء تعمليه يمه ما أحد ينافسك على المركز الأول !
دخل أبو جواد و تحرك قبلهم : ترى معدتي تقرصني من الجوع ..عجلوا واتركوا السوالف !
ناظرتهم لما غادروا .....نزلت رأسها بأسف ... ما أحد حاس بوجودها ولا كأنها موجوده ....
ما أحد عزمها على الأكل أو تعذر بكلمه !
يمكن أحد يقول ما هي بحاجه لعزيمه ...بس وضعها غير ...انطردت من الأكل معهم لما طلب منها خالها تنفصل عنهم ...هي تعتبرها طرده ...كان الأجدر فيهم يقولون لها تفضلي !
وقفت تبغى تروح للجناح تأكل شيء يسد جوعها ..تلاقت مع شذى إلي وقفت لها بنص الطريق وبعيونها لمعه خبيثه : امي تقولك لا تيجي للغداء ما حسبنا حسابك بالأكل !
حست وكأنه أحد صفعها على وجهها ...وش هالتصرف قليل الذوق !
والله المتسوله يستحي الواحد يقول لها هالكلام !
شدت قبضة يدها من القهر ...نفسها تفرغ كبتها وحرتها بشذى ...
لكن هالبيت مقلوب حتى لو كان لك الحق انت الغلطانه !
ناظرت الجازي جواد إلي واقف خلف شذى بس هي ما انتبهت لوجوده ...وبنبره غاضبه : شذى
التفتت شذى برعب لما نطق اسمها : ءءءجواد
الجازي مطت شفتها بسخريه : يلا قولي يا انسه شذى إني قلدتك وحضرتك ما تكلمتي !
تدخلت ام جواد وهي متوجه لهم : وش فيك جواد !
رفعت الجازي نظرها للسقف بقرف وبنفسها «جاء المحامي »
جواد وصل حده من شذى ....حاس نفسه بالرغم من طوله بحجم النمله ...كيف تفشلهم شذى قدام الجازي وتصغرهم !
وبنبره قهر حاول يكتمها :عجبك تصرف شذى تقول لها إنك ما حسبتي حسابها على الأكل وطردتها!
أم جواد انصدمت لثواني وبعدها استدركت الموضوع لما شافت عصبيه جواد : ايه أنا قلت لها تقول كذا !
طالعتها الجازي كل شيء ولا كرامتها : لا تظني إني ميته على الأكل ...ترى شبعانه اللقمه في بيت أهلي ... وأنا أصلا طالعه لجناحي بس ابنتك وقفتني وتكلمت كلام ما ينقال حتى للمتسوله ما تقولونه...بس على فكره ما كنت أعرف إنكم لذي الدرجه وضعكم المادي متدهور كان طلبت من أبوي يعطيكم زكاه أمواله.. الأقربون أولى بالمعروف
تراجعت للخلف خطوات بسرعه لما هجمت عليها أم جواد تبغى تضربها !
جواد مسك أمه بلوم على تصرفها : يمه!
ام جواد بغضب: ما شفت قليله التربيه وش تقول ؟!
تبغى نكون خدم تحت رجلينها..... تشرف حضرتها وتأكل على الجاهز !
رفعت حاجب الجازي بقهر من هالتعامل والتفريق بينها وبين سلفاتها : هذي ميس ونغم ما يحركون ملعقه من مكانها ...ومع ذلك تلاقينك بالغصب تجلسينهم للغداء ...بالرغم إنهم ما يساعدوكم بشيء ... أنا أعرف كل السالفه عباره عن مسأله شخصيه ....انت ما تبغيني أنا وما هي سالفه أكل أو شغل !
على كل حال مشكوره على المعامله الحلوه ...لكن أحب انبهكم على شيء ...هذي المره رح اسكت لكن ورب العزة ما رح اسكت ان مديتي يدك علي ...تظنون اني جايه من الشارع ...عندي أهل يطلعون حقي من عيونكم !
أنا ما أبغى منكم تحبوني بس شوي من الاحترام بس احترام ...ترى أنا إنسانه مثلي مثلكم ...عندي مشاعر واحاسيس ماني مخلوقه من جماد !
ام جواد أبعدت جواد عنها وبنبره غاضبه : يلا نزلي الدمعتين وابكي خلي هالسيناريو يتم !
اسمعني جواد هذي البنت ما أبغى أشوفها في بيتي !
جواد يناظر أمه بضيق: يمه
ام جواد بصوت عالي : ما أبغى أشوفها تصرف ...ما أبغى تنزل لي ...هي بحالها وحنا بحالنا !
خلاص انتهينا من هالسالفه !
تنهد جواد ..ناظر الجازي واقفه تناظرهم متأكد اللمعه بعيونها دموع ...ما يدري ليه ما حب كلام امه ...تخيل وحده من أخواته مكانها .. أكيد ما رح يرضى ...بنبره هاديه كلم الجازي : الجازي تعالي تفضلي معنا على الأكل
ام جواد بغضب :جواد تبغى تجيب لي جلطه !
اقولك ما أبغى أشوفها في بيتي ...خلاص تجلس بجناحها وانتهينا !
ابو جواد واقف يناظر المشهد كامل وهو مكتف يدينه بهدوء : كملتم شجار وصراخ !
ام جواد التفتت له : واقف وسامع كلام ابنة أختك وساكت !
ابو جواد : ارفعوا أصواتكم كمان شوي ترى ما أحد سمعكم !-
وش هالسخافه هذي !
أقول الكل قدامي على السفره بدون كلام زائد ما له طعم !
ام جواد جن جنونها : ابو جواد
رد بهدوء : استهدي بالرحمن ...تراني متت من الجوع !
يلا يا جازي تعالي !
ناظرت خالها بنظره خذلان ..لذي الدرجة يظنون إنها بدون كرامه !
يظنون قلبها من ورق يتلاعبون فيه ...يمسحون فيها الأرض وبعدها تعالي ..ما في بقاموس حياتهم كلمة اعتذار !
ما شاف كيف شذى غلطت عليهاويقول السالفة ما تستاهل !
اخخخخ لو كان الموقف بالعكس وهي قالت لشذى كذا ....صابون نابلسي ما خلصها منهم ...وعلى الأرجح رح يوصلون السالفه لأبوها !
يقهرون يقهرون ليه الحق عندهم دائما مقلوب ...ليه ....نفسها تصرخ بأعلى صوتها «ليه»
اخذت نفس بهدوء ..ردت بنبره مخذوله : مشكور خالي ما تقصر !
وبخطوات سريعه ركضت باتجاه الجناح !
اخذت نفس عميق أول ما غابت عن عيونهم .. ما رح تسمح لذي الحشره تضايقها !
تابعت طريقها للجناح بقلب ميت ....زفرت بضجر اول ما قفلت الباب ....
رفعت نظره للسقف تحاول إنها ما تبكي !
يقهروووووون!
تبغى تضربها أم جوادوووووو ...تظن السالفه سايبه ...
اخذت نفس عميق ...شهيق زفير شهيق زفير
نزلت دمعه متمرده على خدها النحيل !
مسحتها بخفه ... ألقت بالشاله على الكنبه مع العبايه ..
توجهت للمطبخ ويدها على بطنها من الجوع !
فتحت الثلاجه ...تمنت يكون معها الجوال او كاميرا وتتصور معها !
سبحان الله ينقصها كرتونة المصنع ...فارغه تماما !
البارحه انتهت الأغراض ....جالت نظرها بالمكان فارغ ما في شيء تأكل منه !
ما تبغى أكل أهله ...ومع ذلك مجبور يوفر لها كل حاجياتها !
رح تطلب منه يزيد من كميه الأغراض لأنهم ما يكفوا بالنسبه لها!
متزوجها يتحمل نفقتها !
سحبت كرسي وجلست بتعب ....ماتنكر بالرغم انهم كانوا يأكلون مع أهله ومع ذلك كانت الثلاجه مليانه !
يعني ما هو بخيل عليها !
بس الظاهر إنها مفشوحه زياده بالأكل !
عضت شفتها بتورط معقول يعايرها بكثرة الأكل ...او يقول إنها ما شافت الخير في بيت أهلها ...
كله بسبب معدتها ما تشبع !
وضعت راسها على الطاوله تفكر بحل ....ذبحها الجوع ....غبيه ما انتبهت البارحه إنه ما بقى شيء بالثلاجه !
حتى الرز خلص وش رح تطبخ !
مستحيل تأخذ من مطبخ خالها ....وقفت بارهاق من الجوع ...
توجهت للصاله تمددت على طولها ....حطت يدها على بطنها وضغطت بقوه ...لعله يخفف الجوع !
المفروض بعد الهوشه تسد نفسها عن الأكل ..بس هي صار العكس...ميته جوووووع
غطت عيونها بساعد يدها ....واسترخت
كلام شذى يدور برأسها ...اوجعتها خالتها بالكلام ..طردتها علنا !
يقال ميته عليهم !
اخخخ يا شذى حسبي الله عليك ..جعلك ما تقدرين تحطين اللقمه بيدك وتحسين بمعنى الجوع !
جعلك الكأس إلي ذقته تذوقينه في بيت حماك وأمر من إلي ذقته !،
نزلت دمعها على خدها وهي تردد «اللهم استجب »
تبغى تنام وتدخل عالم الأحلام ...عالمها الوحيد إلي ما يقدر احد يتحكم فيه من البشر ...تركض هنا وهناك ..تلتقي بفلانه وفلان بدون حواجز او انتقاد ...تضحك بصوت عالي ....تصرخ تعمل كل ما يحلو لها بدون قيود أو عادات أو حواجز !
فزت على حيلها ..هي له سلبيه كذا..ما رح تسكت لهم ...يروح الحين ويجلب أغراضها قبل ما حضرته يتسمم .....غصب عنه مجبور يوفر لها أكلها ..تناولت الشاله ...لفتها بعشوائيه لبست العبايه على عجل وتوجهت خارج الجناح...انصدمت لما شافت خالها كف يده استقرت على وجه شذى!
**
**
**
بعد نقاش بين جواد وامه ...
ابو جواد بدون سابق انذار تقدم من شذى ...وبحركه سريعه استقرت يده على خدها وبغضب : انت ما تفهمين تبغين تفشليني قدام إلي يسوى ومايسوى !
هذي أم لسان تظنين رح تسكت ...رح تفضحنا قدام الكل إننا طردناها عن الأكل !
خليتي هالحثاله تتكلم علينا ...الحين حنا ننتظر صدقه وليد !
هذا الناقص !
كك مره قلت لك تصرفي بحكمه وفهم !
ما أدري عقلك كيف يفكر !
عضت الجازي شفتها بقهر الحين هي حثاله !
اخخخ يالقهر !
ام جواد متيقنه من غلط شذى وبترقيع : اشوفك ركزت على غلط شذى والقزمه ما علقت على كلامها ..لا والمشكله تعزم عليها على الأكل !
وانت يا جواد اشوفك ساكت لها !
طالع امه بتفكير : صدقيني ابوي سبقني وضرب هالزفته ...كذا تفشلنا !
شذى ببكاء :تضربوني عشان هالكلبه !
الله يآخذني وترتاحون مني !
شدت نفسها مندفعه نحو الدرج وهي تبكي...الدرجه الاولى الثانيه الثالثه رفعت نظرها شافت الجازي واقفه تناظرها ..تبتسم بشماته ....وبصراخ : الله يأخذك
انقطع كلامها لما تعثرت على الدرج لما أسرعت لجهة الجازي تبغى تطلع حرتها فيها !
فتحت الجازي عيونها ...وهي تشوف شذى أسفل الدرج ...رجعت خطوات لما اجتمعوا على شذى...وبسرعه غادرت المكان قبل ما يشوفنها !
قفلت الباب ...استندت على الباب....وضعت كفهاعلى فمها تمنع صوت ضحكتها العالي !
شكل شذى وهي زعلانه ومندفعه كان مضحك ولما وقعت عن الدرج ...هذي حكايه ثانيه ...علت اصوات ضحكها !!
تضحك بشكل جنوني على منظر شذى !
شدت بيدها على بطنها ..اوجعها من الضحك ...توجهت للكنبه ...استلقت عليها .. وهي مستمره بالضحك بشكل جنوني !
**
•*
**
**
واقفه تناظر شذى مستلقيه على السرير ..وبنبره لوم : ليه يا شذى!
شذى ببكاء،: المفروض توقفين معي يا يمه ...انا يضربني أبوي !
حتى جواد من لما تزوج هالقزم تغير علينا حييل !
ام جواد مسحت دموع شذى : خلاص لا تبكي !
شذى بقهر :-أنا ما يقهرني الا
سكتت لما دخلت زوجة عمها أم أحمد ومعها البنات !
تقدمت منها : سلااامات ما تشوفين شر !
ام جواد مطت شفتها ،: الشر موجود طول ما هالقزمه بالبيت.....حسبي الله عليها !
وش حظ ولدي يوقع بذي البلوة ..ما أدري كيف نتخلص منها !
ام احمد ناظرت ابنتها الجازي وبعدها تكلمت: ربك كريم !

**
**
**
فتحت عيونها بصعوبه لما حست أحد يهز كتوفها !!
اعتدلت لما شافت جواد ...حطت يدها على رقبتها أوجعتها من النوم بطريقه غير مريحه !
مسحت على شعرها لما همس «اللهم سكنهم مساكنهم»
وبنبره هاديه : ليه نايمه على الأرض ؟!
ناظرت حولها ...اخر شيء تذكرته انها جلست على الكنبه وهي تضحك !
لحظه رفعت حاجب وهي تفكر بنفسها ليه كانت تضحك !
اشر بكفه قدام عيونها : بعدك نايمه !
قومي اشوف جهزي نفسك طالعين!
رفعت حاجب باستغراب : وين ؟!
رد بهدوء : امشي وبعدين تعرفين !
سحبها بشويش ...وقفت وهي تحاول تطق رقبتها !
توجهت تجهز نفسها بتفكير وين طالعين !
معقول مفاجأة ؟!
اكيد يبغى يعزمها على مطعم !
ابتسمت لنفسها وكشت بيدها : يقال إنه رومنسي وحركات ومدري ايش !
بس كل حركاته كاشفها !
قطعت كلامها لما وصلها صوته المنزعج : عجلي !
كملت بسرعه...طلعت له بابتسامة : جاهزه!
تحرك قدامها ...ضربت رأسها بخفه« غبيه على طول وافقتي تطلعين معه لازم تعززت وذليته حتى أرضى اطلع معه ...حتى يعرف إنه زعلي كايد ...بس وش أعمل بقلبي الطيب ».
لما نزلت من الدرج ...حاولت تكتم ضحكتها لما تذكرت شذى ..منظرها وهي مندفعه مضحك كثير يقال إنها زعلانه !
وقفت برعب لما وقف وناظرها بحده : وش هالضحك !
حكت رقبتها بتوتر :-تذكرت نكته !
أعطاها نظره خلتها تبلع لسانها بالعافيه ...تحركت خلفه ...تحس شيء بداخلها يدغدغها !
وش تعمل متأكدة لو ضحكت رح يدفنها الليله ..دامه معصب ليه يطلعها ..الناس تطلع تغير جو ما هو تزيد نكد وضيق ..لكن دواه عندها ما رح تنزل من السياره ....ويروح حضرته لوحده للمطعم !
المطعم ..تذكرت الأكل..معدتها تزقزق من الجوع ..
فتحت الباب الأمامي تجلس جنبه ...قاطعها وهو قريب منها :اجلسي بالخلف!
رجعت خطوه للخلف لما شافت رجال جالس بالأمام !
غبيه كيف ما شافته ..عقلها ما هو معها يفكر بالطلعه !
هذي أول طلعه لهم مع بعض أكيد رح تنشغل فيها ...لكن أفسدها هالرجال وش حاشره بالنص ...صدق ما يستحي على وجهه ...اقنعت نفسها اكيد مشواره على طريقهم ...وما هو رايح معم !
وين يروح معهم سلااامات !
صدت تناظر من الشباك تفكر كيف تظهر لجواد إنها ثقيله وما هي ميته عليه ...حتى لو اعتذر أو أخذها لمطعم موقفها ثابت ما رح يتغير !
**
**
عقد حواجبه بتفكير ... متأكد شاف هالمخلوقه من قبل ...بس وين ؟!
الهيئه والحجم حتى العيون نفسها !
العيون !
تذكر يوم شاف هالعيون !
اخخ سبحان إلي خلق هالعيون !
لحظه وقتها جواد كان بالمطعم ووضعه مقلوب !
لحظه الحين فهم السالفة !
جواد ما يدري عنها إنها بالمطعم ...ناظر من الشباك يفكر ..معقول عندها حركات ما هي مضبوطة !
عصبيه جواد وقتها ما لها تفسير !
كانت بالمطعم متلثمه والحين كاشفه !
معقول يكون متوهم !
متأكد نفس العيون والحجم !
سبحان الله ما كان يدري إنها زوجه ابن عمه ..علشان كذا لما تغزل فيها عصب جواد !
يا ذي الفشيلة !
التفت على جواد وهو يكلمه : علامك ساكت !
هز كتوفه : وش اقول !
جواد وقف السياره على جنب وهو يكلم ولد عمه : انزل معي دقائق !
ناظرتهم باستغراب لما دخلوا المحل وخرج جواد بيده باقة ورد !
فتحت عيونها بعدم تصديق !
ما توقعت يهديها هذي الباقه ...تخيلت نفسها وجواد يقدم لها الباقه قدام العالم كله !
يااه حركه حلوه اكيد يبغى يكفر عن أغلاطه معها ..ويصارحها بحبه الصادق لها!
لحظه ليه هالمخلوق للحين جالس وموجود معهم !
يا ثقل طينته !
يمكن أحضره جواد حتى يصور لما يقدم لها  باقه الورد !
تمنت لو رنيم وشذى موجودات حتى ينقهروا !
كتمت ضحكتها لما تذكرت موقف شذى !
خلاص باخ الموضوع كلما تتذكرها تضحك كذا !
ما تدري وش يصيبها لما يمر الموقف بمخيلتها !
دفنت رأسها على فخذتها ...تحاول ما تطلع صوت قدام هالرجال !
توقفت السياره ..بعد ما نزلوا ضحكت بصوت مرتفع لو كتمت الضحكه شوي رح تموت !
ناظرت الشباك لما طق لها على الزجاج حتى تنزل !
ناظرت المبنى باستغراب «مستشفى»
ليه أحضرها هنا !
نزلت بسرعه من السياره وقلبها يدق من الافكار السوداء إلي طرت في بالها ...ناظرته باستغراب : مستشفى !
وش صاير !
اهلي فيهم
قاطعها بهدوء بعد ما مط شفته : أهلك ما فيهم شيء !
تعالي وانت ساكته !
ناظرت باقة الورد بإحباط وهو يمشي أمامها ...وبنبره معترضه : لا تقول تبغى تقدم باقة الورد لي هنا !
بالله عمرك شفت أحد يعطي زوجته أو صديقته ورد بمستشفى !
وقف والتفت لها لما تكلمت ..عقد حواجبه باستغراب من كلامها الغريب : باقة الورد
امشي وانت ساكته ترى والله ما لي خلقك !
تابع طريقه وهي شبه تركض حتى تلحق على خطواته وباستسلام : خلاص موافقه تعطيني هالباقه هنا ...بس لحظه وين المصور إلي كان معنا بالسياره أكيد أحضرته حتى يصورنا وتنزل صورنا على صفحتك ...تدري رح يكون عنوان حصري «اول شخص يقدم باقة ورد لزوجته في المستشفى حتى يبدي مدى إعجابه بها » بس تدري مع اني كنت رافضه اقبلها منك أو حتى أطلع معك بس ما أدري قلبي طيب... وأسامحك بسرعه
سكتت لما وقف والتفت لها بعيون حاده ...مسك كتفها وهو صاك على أسنانه : انت ما تعرفين تقفلين حلقك !
وش هالمسخره والتمثيليه إلي الفتيها الحين !
وبعدين تبغين رجال غريب يصورك وأنزل صورك على صفحتي ..انت مخبوله !
طالعته بابتسامه تبغى ترفع ضغطه مثل ما هم رافعين ضغطها هو وأهله : وش فيها ؟!
وش الفرق هذا أنا طالعه وكل الناس شايفيتني وش تفرق !
رفع حاجب :يعني عادي تنزلي صورك على مواقع التواصل ؟!
هزت رأسها وابتسمت بتورط : ايه عادي !
هز راسه بتوعد جازم : والله يحرم عليك الجوال طول ما انت في بيتي ..
فتحت عيونها باستنكار : لاااا امزح معك ! جواد
قاطعها بحزم وملامحه معفوسه : بعدين نتكلم !
امشي اشوف !
عقدت حواجبها بقهر : ابغى اعرف وين ساحبني وكأني شاه تسحبني خلفك !
تنهد ورد بهدوء : جبتك حتى تتحمدي بالسلامه لشذى !
عفست ملامحها بقرف تلقائيا : شذى،!
وش فيها !
زم شفته بهدوء : ولا شيء بس وقعت وانكسرت والحين
قاطعته وهي تلف حالها تبغى ترجع : أسفه ما أبغى أزورها !
لفها لجهته بقوة وبصوت منخفض: لا تخليني أقلبها فوق رأسك امشي
قاطعته بقهر منهم ومن تسلطهم : انكسرت عندكم الف مره ما شفت أحد من أهلك زارني أو سأل عني !
مجرد سؤال ما أحد اهتم لي!
ناظر حوله المكان شبه فاضي ...وقع نظره على ولد عمه واقف قريب منهم ...يقال مشغول بالجوال ...متأكد جواد واقف يتسمع عليهم ...وبنبره هاديه : امسكي هذي الباقه تقدمينها لشذى وتتحمدي لها بالسلامه !
عفست ملامحها بقرف: لا والله !
ما بقى إلا أختك أعطيها ذي الباقه
قاطعها وهو يشد على كتفها وبهمس متوعد : قدامي ..حركات البزران انت وشذى ما أبغى أشوفها !
على بالك انك رح تعيشين يوم ويومين بعدها تغادري بيتنا...غلطانه ترى هذا بيتك ومالك غيره ....علشان كذا لازم تكون علاقتك طيبه بأهل البيت وبدون مشاكل !
انقهرت منه : قول هالكلام لشذى
قاطعها بقلة صبر: أنا رح أكلمكم انت وشذى ...خلاص نفتح صفحه جديده بينكم .. وانسوا الماضي !
مسك يدها وتقدم باتجاه غرفة شذى ..حتى ما يترك لها فرصه تهرب !!
***
***
***
***
دخلت معه بعد ما استأذن للدخول...ما توقعت الغرفه كذا مليانه ....عفست ملامحها كله علشان شذى !
ردت السلام وهي تتصفح الوجوه ...سلمت بهدوء ما تعرف أحد أغلبه متغطي ....رجعت جنب جواد ...نغزها وناولها باقه الورد ..مطت شفتها بقهر ...تقدمت من شذى بمجامله بدون ما تناظرها ما لها خلق تشوفها : الحمد لله على سلامتك
حطت الباقه جنبها ...عسى تعجبك إن شاء الله !
وناظرت جواد بنظره كأنها تسأله «عجبك كذا»
استغربت لما حست وجهه بالألوان وما هو على بعضه وكأنه منحرج أو
ما هي قادره تفسر ملامحها ...حتى تحس إنه بعالم آخر !
رجعت وقفت قريب منه بطفش !
ام جواد رفعت حاجب : الله يسامحك يا جواد عارف إنها أختك ضغطها مرتفع ليه ترفعه الحين بزياده !
تلقائيا وقع نظرها على شذى ...ما ناظرتها غير الحين ...الجبيره على يدها اليمنى واليسرى ...مر بخيالها شكلها لما وقعت ..وبلا إراده منها حطت كفها على فمها تمنع نوبة الضحك ..وبسرعه طلعت خارج الغرفه بسرعه ....لما تأكدت إنها ابتعدت طلعت الضحكه كلها ...ما تدري اليوم وش فيها ...عندها موجه ضحك ما هي طبيعيه !
شدت على بطنها من الوجع !
خلاص ما تقدر تتحمل الضحك أكثر !
ما تدري ليه صورة شذى عالقه بين عيونها !
مسحت دموعها وهي مستمره بالضحك!
كان واقف قريب من الباب ...استغرب لما طلعت مندفعه بهذا الشكل ...ناظر بدر بتساؤل : وش فيها !
هز بدر كتوفه : والله ما أدري يا احمد !
تقدم خلفها بدر حتى يشوف وش فيها ...الظاهر إنها تبكي
وقف وانصدم لما شافها تضحك !
اصطدم احمد ببدر الي وقف فجأه ...حك جبهته بألم : انت كذا توقف أعطيني انذار قبل ما توقف !
بدر طالعه وهو رافع حاجب : وانت ليه لاحقني !
حك شعره باحراج : ها
تراها ابنة عمتي مثلي مثلك !
بدر ناظرها وهي بموجه الضحك ... أصابه الفضول حتى يعرف وش صار بالداخل حتى طلعت تضحك كذا !
وبتردد قبل ما ينطق ...سبقه جواد : الجازي !
تفاجئ بدر وأحمد بوجود جواد: جواد
اعطاهم نظره حاده على لقافتهم ..وبعدها التفت على الجازي معطيتهم ظهرها ما هو باين له هي تبكي وإلا تضحك !
تقدم منها جلس على مستواها ..رفع رأسها وهو يشوف دموعها ....وجهها أحمر ....بدا له وكأنها كانت تبكي ...يمكن تضايقت من كلام أمه !
مسحت دموعها وتحس كل شيء بجسمها يوجعها من كثر الضحك ...خارقت قوتها ....وبصوت متعب نطقت : تعبانه !
أحس بدوار
حاول يوقفها : قومي ارتاحي
هزت رأسها بالرفض : ما أقدر اتحرك !
سندها جواد رح يأخذها لطوارئ..نطق بهدوء : بدر أنا بالطوارئ تحت !
***
***
ام جواد لما خبرهم بدر بالخبر ...بسرعه طلعت من الغرفه ...والرعب دب بقلبها إذا طلعت حامل ..يعني مخططهم كله فاشل !
وش المخرج الحين !
توجهت للطوارئ ..تقدمت من جواد وبرعب : لا تقول حامل !
جواد بضيق من هالاحتمال :ما أدري الدكتوره اصرت على تحليل الحمل ...تقول عندها أعراض الحمل !تبغى تتأكد !
ضربت وجهها بصدمه : وش السواه الحين !
كتم قهره ...ما يبغى عيال من الجازي ...رح تخرب كل مخططاته !،
ما هو طايق يدخل ويشوفها ...زفر بضيق من هالسالفه !
ام جواد بتفكير : اسمع إذا طلعت حامل رح تتكتم على الموضوع ... أخاف إن عرفت الجازي ابنة عمك تهون عن الزواج !
رفع نظره للسقف يضبط أعصابه ..بعدها التفت على أمه : وش دخل هالسالفه ؟!
على فكره أنا ما عندي فكره إني أطلقها ... وأكيد ما رح احرمها من العيال ...يعني من حقها يكون عندها عيال ...وهذا الشيء لازم تعرفه ابنة عمي ...يعني مثلها مثل الجازي !
ام جواد فتحت عيونها وما عجبها الكلام : لا والله !
دامك مارح تحرمها من العيال ليه ضايق خلقك الحين من مجرد فكره إنها تكون حامل !
زفر بضيق أمه ما رح تفهمه ...ما يبغى أول طفل له يكون من الجازي وبتبرير : يا يمه هذي بزر كيف تربي بزر،!
على الأقل لوقت دخولها العشرين يفرجها ربي ...يمكن تكون عقلت وصارت عاقله !
مطت شفتها بسخريه : تنتظر القزم تعقل وتكبر!
تصدق ضحكتني !
خذها نصيحه مني !
المجنون يبقى مجنون لآخر عمره ولا عمرها رح تعقل ...وعلى فكرها تراها ما هي بزر ..لا يغرك هالقزم تراها تفكر أكثر مني ومنك ... والخبث يسري بدمها ..تراها نصابه جريئة وما عندها مصطلح اسمه حياء ..اي رجال تشوفه تكلمه بدون خجل !
ما تشوفها كيف منفتحه وتكلم إخوانك وكأنهم من ربعها وبنبره تقليد صوت الجازي «حماتك تحبك» يا جعل القراده تحبك يا وجه النحس !
هذي زوجات إخوانك ...محتشمات وما يتكلموا إلا للضرورة أو بحدود !
انا مثل جرأتها ما شفت أبدا!
هذي اخواتك قريب من عمرها ولا وحده عمرها كلمت ولد عم أو ولد خال !
أما هي ما شاء الله تنام وتصبح في بيت عمتها وكلهم عيال !
والله عالم ..ما هي من ثوبنا ..الله يسامح إلي دبسها فينا !
قاطع امه بضيق : يمه الله يرضى عليك غيري الموضوع !
استغفرت بصوت مسموع ...تحس الوقت طويل متى تطلع نتيجة التحليل !
وترتاح من هالكابوس!
طالعت جواد بجديه : تصدق نذر علي اذا طلعت النتيجه وما في حمل الا اوزع حلوان بهذه المناسبه الحلوه !
عفس ملامحه بضجر من كلام أمه ...كأنها تبالغ بانفعالها !
غمض عيونه وهو يدعي ما يكون فيه حمل !
***
***
ناظرته بزعل : الحين ربعك أولى مني ومن عيالك !
غبت ما في أخبار عنك !
كله مقفل مقفل!
ابتسم بهدوء وهو يعتدل بجلسته على الكنبه:ما في شبكه وقفلته حتى ما يخلص شحنه !
ناظرته بضيق : أبغى أزور الجازي قلبي أكلني عليها !
احس بصوتها حزينه وحيده ...متى ننتقل هناك !
ما أقدر أجلس هنا وبناتي في منطقه ثانيه!
عقد حواجبه : بس انت قلت انها انتقلت مع زوجها
قاطعته : صحيح بس امي تقول موجوده الحين جوادكل نهايه أسبوع ينزل عند أهله ...خلينا نروح ونشوفها !
هز رأسه بهدوء : ممكن ارتاح وبعدها يصير خير !
هزت رأسها بابتسامه : يصير !
**
**
جالسه على السرير تنتظر المغذي ينتهي ...الضحك سلب قوتها وحيلها !
نعسانه ودايخه ومعدتها تقرصها من الجوع .... رفعت نظرها عن المغذي ...وناظرت جواد جالس يطقطق بالجوال ...إلي يشوفه يظن إنه قابر أمه وأبوه ...
وش فيه معصب كذا !
تكلمت بخفوت : جواد !
ناظرها بدون ما يتكلم ينتظرها تكمل ..
تكلمت وهي تناظره بتردد : أنا ميته من الجوع ...والجناح فا
قاطعتهم الممرضه لما دخلت ....توجهت للمغذي تفكه ...ابتسمت للجازي : ما تشوفين شر !
جواد يناظر الممرضه : متى تطلع التحاليل!
الممرضة : اتوقع تلاقي النتيجه عند الدكتوره!
تقدر تروح لها وتسألها !
وناظرت الجازي : تقدري الحين تطلعين ...وضعك تمام !
ناظرها بهدوء بعد ما طلعت الممرضة : انا رايح اشوف الدكتوره ونتائج التحليل
هزت رأسها وطلعت معه بهدوء ...تحس للحين آثار الدوخه معها ....كله بسبب قلة الأكل ما له داعي التحاليل ...يحسسونك عندك مرض خطير
وقفت عند هذي النقطه ....معقول معها مرض خطير !
يمكن متضايق جواد علشان كذا !
مسكين الظاهر رح تموت قبل ما يصرح بمحبته لها ...حتى هو يكسر خاطرها للحين ما حبته ...يعني مسكين يحبها وهي ما تحبه ...صعبه كثير عليه !،
لازم تراعي خاطره وما تصرح بكرهها له !
يمكن هي ما تكرهه لشخصه بالذات ...هي تكره تصرفاته معها !
يحسسها دوم إنها عامله غلط !
بس هي ما عملت شيء !
قبل ماتدخل ناظرها: اجلسي هناك ارتاحي ...دقيقتين أشوف التحاليل !
هزت رأسها بهدوء ..وانتظرته حتى دخل ...وبسرعه دخلت خلفه...مرضها هي أحق وحده تعرف علتها !
ناظرته وهو يسأل الدكتوره عن التحاليل ...نفسها تدخل عقله وتعرف وش يفكر هالإنسان !
رفعت نظرها لما تكلمت الدكتوه بأسلوب جاف والكشره مرسومه على ملامحها : ما فيها شيء..ناقصنا دلع حتى تشغلونا
فتحت عيونها الجازي بعد ما تخصرت :بالله بالله وش تفلسفتي!
التفت لها جواد وهو معقد حواجبه : قلت لك انتظريني برا !
الدكتوره رفعت حاجب بانتقاد: شايف بعينك ما فيها شيء .. صوتها يلعلع وتردح !
ترى بنات هالايام يعملون هالحركات لجلب الانظار وكأن العالم فاضي لهم !
وبقرف تابعت الدكتوره كلامها : سخافه!
الجازي ولعت من هالدكتوره وبنبره غاضبه : انت وش فيك قالبه علي !
وما انت طايقيتني!
انت تقربين لحماتي؟!
جواد انتفخ وجه من الجازي وكلامها : الجازي !
طالعته الجازي بقهر دوم يطلعها غلطانه : ما شفت كيف تكلمني .... أنا أتوقع إنها يمكن تكون أخت أمك علشان كذا تكلمني بذي الطريقه!
وما هي طايقيتني!
قال ملائكه الرحمه لا المفروض ينادونكم شياطين الكشره والنكد !
صدق وجهك يجيب المرض والعلل !
قطعت حديثها لما حست بقبضة يد جواد بكتفها ..حست إنها فعلا تمادت بالكلام وحسابها رح يكون عسير ..خاصه لما تكلمت الدكتوره: أستاذ أنا احترمك وأتابع برامجك على التي في ومواقع التواصل ...انت إنسان مثقف وواعي ...ما أدري كيف يعني بصراحه انت كيف هذي تكون زوجتك !
ابتسم باحراج وبداخله يتوعد بالجازي :اممم بصراحه معك حق ...بس يمكن انت غلطانه لأنها هذي مو زوجتي ...
الدكتوره فتحت عيونها : صدق !
وين زوجها يقص لسانها حتى تتعلم كيف تحكي مع الأكبر منها !
رد بابتسامه مجامله : هذي جارة لبيت أهلي وجايه تزور أختي هنا بالمستشفى ...تعرفين صديقات يعني وحركات !
ما اعرف وش صار عليها ...لما زارت أختي ...داخت علينا ما نعرف وش فيها !-
علشان كذا قلت إنها زوجتي حتى تمشي المعامله .تعرفين ما معها بطاقة علاج جايه تلوح بيدينها وهذي كل القصه !
طالعت الدكتوره الجازي باندهاش: اهااااا
والله ما دخلت رأسي إنها زوجتك ...يعني معقول انسان مثقف مثلك يكون اختياره كذا !
بس الظاهر آخذين على بعض كثير معقول ما في قرابه بينكم !
جواد بنفي : ابدا مافي قرابه  ...بس هي مع الكل كذا تتكلم ببساطه ولسانها ما يدخل حلقها وما تحترم لا كبير ولا صغير حتى زوجها مسكين ضاق خلقه منها !
فتحت عيونها باستنكار مع كل كلمه يقولها ...الحين هي بنظره كذا !
هالكذاب !
وأشعار الحب إلي على صفتحه وين موقعها من كلامه !
كل هذا خوف على مشاعر هالزفته !
وإلا خايف على شهرته والناس تعرف مين زوجته !
أكيد متفشل منها !
وإلا كان ما قال هالكلام !
بداخلها نار تشتعل بقوه ...شدت قبضة يدها بقوة وهي تتمنى تكون عندها الشجاعه وتوجه أقوى بوكس بوجه جواد !
تحس نفسها عاجزه ما تعرف وش ترد .....
ناظرته وهو يكلم الدكتوره : طيب وش نتائج التحليل
الدكتوره بعبوس: ما في حمل
الجازي بمكر رح تدفعه ثمن كلامه عنها غالي ..وبابتسامه مكر تكلمت وهي تناظر جواد : الحمد لله ما في حمل وإلا كان تورطنا ...
شهقت الدكتوره من الكلام بعد ما دخل الشك بقلبها :انت وش تقولين !
لحظات كان فكها تحت قبضة يد جواد ...غمضت عيونها بألم : اتركني!
تكلم وهو صاك على أسنانه ....تبغى تشوه سمعته: وقسم بالله إلا تدفعين ثمن هالكلام غالي!
انتبه على وجود الدكتوره ...اكيد رح تكون اذاعه وتنشر الكلام ....عدل ملامحه بسرعه ..وبابتسامه متقنه للجازي : خوفتك صح !
هههههه يا حليلك يا خوافه !
يلا ابتسمي يا حلوه ...خلاص فكي هالكشره !
فتحت عيونها بصدمه ...مين هذا إلي يكلمها ....ما تعرفه ابدا ابدا ...هي ما تعرف إلا ابو عيون حاده وحواجبه معقدات وصوت صراخه واصل لآخر الحاره !
اما هذا الشخص ما تعرفه ....يا حليله ويعرف يبتسم بعد !
مطت شفتها بعد ما تنهدت وهي تناظره يكلم الدكتوره !
ناظر الدكتوره بابتسامه : أنا كنت أمزح معك ...تراها زوجتي !
وتكون ابنة عمتي بعد ... بس هي منفعله ومتضايقه على أختي كثير ... لأنهم صديقات وبنفس البيت عايشين وبنفس الجامعه ..عشان كذا انهارت أول ما شافتها مكسره !
انت ما تعرفي كم يحبوا بعض ومتعلقات ببعضهم ...تصدقي حتى أغلب الأحيان يلبسون نفس بعض ...وكأنهم توام ...حتى أختي أكيد الحين قلقانه على الجازي بعد ما تعبت !
أكيد تعرفين تعرفين أثر الصداقة بما إنك دكتوره !
طالع الجازي وابتسم : صح جازي !
رفعت حاجب وهي تناظره ...وبمجامله : ايه اكيد أنا ما أقدر أعيش بدون شذى !
حطت يدها على قلبها : اخخخ يا قلبي!
وبهمس ما يوصل إلا لجواد : يا كرهي لها !
الدكتوره رفعت حاجب بتشكيك: اها بس بالأول ما كان كلامك كذا !
ابتسم بمجامله: ءء حبيت ارفع ضغطها بما إنه ضغطها نازل !
ضحك ضحكه قصيره !
ناظرته الجازي لسخافته : هه هه هه
اتركني اروح الحين أنا عند شذى يا ولد الجيران
ابتسم على كلمتها وناظر الدكتوره بمجامله و بداخله يتوعد فيها : ما أدري عقلها اليوم ضارب ...يعين الله ...
بس ابغى اعرف نتائج التحليل بعد أذنك !
الدكتوره بدون نفس : ما فيها شيء بس ضغطها نازل !
استأذن وطلع من عند الدكتوره ...ما فتح حلقه بكلمه ..توجه للمصعد وهو ماسك يدها ......اول ما دخلوا سحبت يدها بقوة : ما رح اهرب اتركني !
رفع حاجب : ما شاء الله ...ما تحسين لسانك طويل قدامي ....
حست نفسها توهقت مع هالوحش : ءءء كلامك مضبوط ...بس عادي بما إني بمكان عام ما رح تعمل شيء ولا رح تضربني ...واذا رجعنا البيت اكيد ما رح أشوفك كالعاده  ... وإن شفتك تكون نسيت السالفه ههههه
كيف هالتحليل !
رد بتعجب : ما شاء الله متفرعنه بزياده !
ناظرها بحده :ما رح أتكلم الحين ...حسابك بالبيت ....ترى كل مره اطنش بكيفي لكن هالمره لا
ورح تشوفين .. انت أصلاً مو وجه أحد يطلعك ..ما أدري أنا كيف قل عقلي وجبتك هنا !
انفتح المصعد ...ومع ذلك تابع كلامه : انت المفروض باب الغرفه ماتطلعين منه لأنك مو خرج طلعات ....بس أنا الغبي إلي ظنيت إنك من بني آدم وتفهمين ... أنا الغلطان ....الحين رح نرجع للبيت وهناك نتفاهم !
قاطع كلامه صوت الجوال ...رد بهدوء : هلا ....الحمد لله بخير ....وينك ما أحد يشوفك ! ...احلف ...وينك بالضبط ...متى وصلت ...طيب طيب أنا الحين جاي ... إن شاء الله ......ايه ايه مع السلامه !
قفل الخط وناظرها بقرف ...وش هالبلوه إلي ابتلى فيها ...وين يصرفها الحين ...لازم يغادر ....
أخذ نفس عميق وبعدها ناظرها بجديه : الحين تجلسين عند شذى لوقت رجوعي ويا ويلك لو سمعت بينكم مشاكل ...ساعه وحده ما تقدرين تجلسين بدون مشاكل معها !
ردت بغيض : أنا ما أتمشكل مع احد ...بس أختك ما ادري ليه تكرهني !،
من الحين أقولك ... إذا غلطت بحقي ما رح أسكت ورح أكسر رأسها بعد ولسانها أقصه
بلعت لسانها لما شافت ملامحه ...ابتسمت بتورط : هيه امزح معك ...يعني البنت مكسوره ما رح اتمشكل معها ...ولا رح افتح حلقي معها بحرف ...هذا وعد مني بس لا تناظرني كذا !
رفع نظره للأعلى يصبر نفسه : نشوف !
دخلت الغرفه بكشره ..هذا إلي ناقصها تجلس مقابل شذى !
قفلت ام جواد الجوال براحه ما في حمل ...وقع نظرها على الجازي واقفه ... عفست ملامحها لما شافتها ..الله يسامحك يا جواد ضروري يجيبها ويسم بدنها بشوفتها ..
شذى بكشره : قلت لك يا يمه ما ابغى اسمع قصه الاقزام السبعه !
ام جواد بتنهيده : معك حق ...قصة مملةمتى الحلقه الأخيره منها!
رفعت الجازي حاجب ...وهي باصمه بالعشره قاصدينها ..ابتسمت بمكر : صادقه يا خالتي ..ليه ما تحكي لها قصه السنافر وشحرور هذا الأنفه طويل !
ناظروها باستنكار بعد ما فهموا نغزتها الكلام !
ابتسمت بانتصار: علامكم تناظروني كذا !
وبتمثيل للبراءه : اسمه غلط!
حطت إصبعها بفمها بتفكير : أنا اذكر اسمه كذا !
وإلا غلطانه !
ام جواد هزت رأسها ....بخفه اتصلت على جواد ...بعد ما وصلها صوته : وينك ....نعم ! ....وليه ما أرجعت القزم على البيت ....ومتى حضرتك راجع ...اسمعني أنا دقيقه ما اتحملها..من أول ما دخلت وهي تغايض أختك....خذ كلمها ...تبغى تجلس تجلس باحترامها !
مدت لها الجوال بابتسامه انتصار : خذي كلميه !
عفست ملامحها بضيق ..ليه الناس ما تتكلم بالحق ....تناولت الجوال بهدوء : الو
رد بغضب : بعدين معك انت والزفته شذى !
انتم بزران!
ترى للحين ساكت ...خلي هالليله تعدي على خير ....انكتمي واجلسي لوقت رجوعي ...لا تكلمي أحد ....فاهمه !
يقهر يقهر ...على طول يحكم بدون ما يسمع منها ..ردت بقلب ميت : إن شاءالله !
قفل الجوال بدون ما ينهي المكالمه ...كتمت قهرها وغيضها منها ....مدت الجوال لأم جواد بدون ماتناظرها .. ما تبغى تشوف نظرة الانتصار بعيونها !
رفعت نظرها للسقف حتى تمنع دموعها من السقوط ...
إذا جلست هنا دقيقه رح تموت ...وقفت بهدوء ..همت بالخروج وقفها صوت خالتها : وين ؟!
ردت بدون تناظرها : للمصلى أبغى أصلي !
قفلت الباب وتوجهت بعيد عن الغرفه ودموعها تنزل بصمت ..تحس شيء بداخلها يحترق !
توجهت للمصلى بهدوء ...بدون ما تنتبه على العيون إلي تراقبها بخفه !
**
**
**
قررت تطلع لحديقه المستشفى تجلس فيها ...تغير جو لو ترجع للغرفه ما تدري وش يصير فيها ...
عند بوابه الخروج رفعت نظرها ...بعيون لامعه ...ابتسمت بفرحه وكأنها ما تصدق :سااالم
ناظرها سالم بحرج من صديقه ..اعتذر من صديقه وتوجه لها بابتسامة : هلا بالقاطعه!
ردت له الابتسامه: كيف حالك...زمان ما جلست معك ...تعال نجلس برا .. إذا جلست هنا دقيقه أموت!
هز رأسه بالموافقه وطلع معها...بدون ما تنتبه الجازي على الشخص الي يراقبها!!
احمد واقف يراقب حركاتها بدقه ....حواجبه معقوده باستنكار ...من هالجرأه !
معقول يقرب لها !
ناظرها بغموض ...وهو ناوي يلحقها ويشوف وش هالعلاقه إلي تجمعهم !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...