الفصل 11 | من 27 فصل

رواية احلام المراهقة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هي جنتة

المشاهدات
23
كلمة
1,618
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

سلمي دخلت غرفتها بسرعة بتدور على مي راي. لقت حاجة غريبة، غرفتها عادية زي أي غرفة، دافية ومنورة، ومفيش فيها أي ريحة على غير العادة. قلبها دق جامد ووجعها. جرت على الحمام زي المجنونة. سلمي: مي راي.. مي راي. مفيش رد. دورت في كل أركان الغرفة وفي الدولاب يمكن بتهزر معاها ومستخبية منها. طلعت جري على البلكونة، مفيش. في الآخر حست إنها هتقع. قعدت على طرف السرير، حطت وشها بين إيديها وكتمت صوت بكائها.

كانت بتبكي بتبكي بحرقة زي أي حد بيبكي على عزيز له مات. حست إن مي راي ماتت دلوقتي. بكت سلمي وبكت زي يوم موت أبوها. سلمي: يارب، كل أما أحب حد بيروح مني، يارب أنا تعبانة. وقعدت تشكي لربنا وجعها، ولا يعلم بوجعها إلا هو. نامت من كتر بكائها، يمكن تشوفها في الحلم. ياما هي كانت بتحلم وهتصحي من حلمها. صحت الفجر، افتكرت مي راي. قامت تدور عليها في كل مكان. عرفت دلوقتي إنها خلاص رحلت عن عالم البشر.

قالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." صلت الفجر وقرأت وردها ونامت تاني. تليفونها بيرن أكتر من 3 مرات، وفي الآخر صحت بتعب وردت عليه. سلمي: آلو. ري ون: سلمي، انتي فين؟ سلمي: أنا في السكن. ري ون: مجتيش ليه الشغل؟ سلمي وهي بتتكلم بتعب شديد: أنا مش عارفة هي الساعة كام. ري ون: الساعة 10 الصبح. سلمي: آسفة د/ري ون، مش هقدر آجي النهارده. ري ون: سلمي مالك؟ في إيه؟ صوتك مش مطمّن.

سلمي: مش عارفة، حاسة إني تعبانة ومش… ري ون: سلمي.. آلو.. سلمي ردي عليا.. آلو. والواحد خد تليفونه وسماعته وجري على سكن سلمي. هو المبنى اللي جنب المشفي. وصل السكن، خبط على الباب. فتحت يويو باستغراب. يويو: د/ري ون. ري ون: سلمي فيني؟ يويو: سلمي مش هي في الشغل. ري ون: لا، سلمي هنا. تعالي نشوفها، كنت بكلمها وشكلها تعبان جداً وبعد كدا سكتت خالص ومحدش بيرد. خبطوا على الباب كتير ومفيش رد. وسلمي قافلة من جوه.

يويو: هنعمل إيه دلوقتي؟ ري ون: منعرفش، نطلع من البلكونة. يويو: البلكونة عالية ومش هنعرف. ري ون: مفيش قدامي غير كسر الباب. كسر الباب، وقبل ما يدخل قال لـ يويو: ادخلي شوفي لبسها عشان لما تفوق متزعلش إني شفته. دخلت يويو، لقتها مغمي عليها. فتحت دولابها، جابت منه إسدال للصلاة ولبسته لسلمي. ولفت طرحة زي ما بتشوف سلمي بتعمل. وقالت لـ ري ون: تعالي اتفضل يا دكتور. دخل وكشف عليها وقال: عندها حمى جامدة جداً وانهيار عصبي.

نزل جاب علاج وطلع تاني، أدالها منه وجاب ميه وفوطة صغيرة. وقال لـ يويو: لو سمحتي ممكن تكمديلها، مش هقدر أقعد جنبها. يويو: حاضر يا دكتور. روح المشفي وأنا هفضل معاها لحد حرارتها ما تنزل. ري ون مشي وهو بيبص عليها وقلقان جداً. راح شغله، مكانش عارف هو بيعمل إيه. وكل شوية يتصل على يويو ويطمن على سلمي. والآخر جات في راسه فكرة. خبط على الباب، فتحت هانا. هانا: د/ري ون. خير. وإيه الشنطة دي؟

ري ون: أنا هقعد معاكو هنا في غرفة يا جينا. هانا: عارفة أخلاق ري ون، قالت: اتفضل. ري ون: سلمي عاملة إيه دلوقتي؟ هانا: لسه تعبانة، الحرارة مش بتنزل خالص. ري ون: ممكن أشوفها؟ هانا: دقيقة، أدخل أشوفها. … اتفضل يا دكتور. فضلت سلمي على الحال دا 3 أيام. هانا معاها، هي ويويو بيبدلوا مع بعض. وري ون بيدخل لها كل يوم يطمن عليها ويعطيها الدوا. وفي يوم صحت، هانا لقت سلمي بتفتح عيونها. هانا: سلمي حبيبتي، انتي صحيتي؟

سلمي: هانا، إيه؟ هانا: إيه يا بنتي، انتي كنتي ميتة من 3 أيام وكنا قلقانين عليكي. سلمي: كنتوا ميتة؟ هانا: أنا ويويو و.. د/ري ون. سلمي: د/ري ون ودخل عندي وأنا نايمة كدا وشاف شعري. هانا: متقلقيش حبيبتي، قبل ما يدخل كنا بنلبسك الإسدال. سلمي: الحمد لله. طب الساعة كام؟ هانا: الفجر. سلمي: عايزة أصلي بس مش قادرة. هانا: بلاش قومي، انتي لسه تعبانة.

سلمي: لازم أصلي، حتى لو بموت. الصلاة دي روحي. لما بصلي بحس إني مرتاحة، لأني بكلم ربي سبحانه وتعالى. هانا: بس انتي تعبانة، يعني ربك عارف إنك تعبانة. سلمي: ربي غفور رحيم، بس الصلاة صلة بين العبد وربه. بقف في صلاتي بـ أناجي ربي، وكل اللي بحتاجه بيعطيهولي. ولو مش قادرة أقف أصلي وأنا قاعدة، ولو مش قادرة أصلي وأنا قاعدة أصلي وأنا نايمة. شوفتي ربنا رحيم رحمن ودود لطيف بعباده. هانا: سلمي، كلميني عن ربك. حاسة إني بدأت أحبه.

سلمي: حاضر حبيبتي. افتحي الدرج دا وطلعي منه كتاب. هانا: كتاب إيه دا؟ سلمي: دا القرآن الكريم مترجم للكوري، ودا كتاب عن الله، ودا كتاب عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اقرأيهم كلهم بقلبك، وقلبك هيدلك للصواب. صلت سلمي الفجر، قرأت وردها وقالت الأذكار. ولبست وطلعت ومعاها شنطة هدايا صغيرة. لقت ري ون بيجهز الفطار لهم كلهم لما عرف إنها صحت. سلمي: صباح الخير د/ري ون. ري ون: صباح الخير. سلمي، عاملة إيه دلوقتي؟

سلمي: الحمد لله بخير. ري ون: اقعدي افطري، وأنا هنادي يويو وهانا عشان يفطروا. قعدت وفطروا كلهم، وسلمي بتفطر. شكرت ري ون على وقوفه جنبها في مرضها، وشكرت هانا ويويو. وقالت إنها مش هتقدر ترد جمايلهم عليها. خلصوا فطار، وهانا ويويو راحوا شغلهم. وسلمي شالت السفرة مع ري ون ورتبوا المطبخ. ري ون: سلمي، بلاش تروحي الشغل اليوم، أنا خدتلك إجازة. سلمي: أنا مش رايحة الشغل. ري ون: أمال لابسة وواخدة الشنطة ورايحة فين؟

سلمي: رايحة لـ ياجين أشوفه وأطمن عليه. ري ون بعصبية: ياجين تاني؟ مش خلاص خلصنا منه؟ سلمي: أنا مش هسيبه ومش هتخلي عنه. ري ون: حتى بعد اللي عمله؟ وبعد ما عرفتي إنه قتل مي راي؟ سلمي: ياجين اتغير خالص، معادش ياجين بتاع زمان، بقي إنسان مختلف. ري ون: إنسان مختلف إيه! دا قتل ومش هيخرج من السجن أبداً. سلمي: عارفة، بس لازم أفضل أطمن عليه ومش هقدر أبعد عنه، وخصوصاً دلوقتي.

هي بتتكلم إنه بدأ يسلم وهي مش هتتخلي عنه إلا لما يبقي مسلم. وهو ميعرفش إن سلمي هي اللي دخلته السجن، وبيتكلم إنها بتحب ياجين ومش عايزة تتخلي عن حبه. وكل واحد بيتكلم عن اللي في دماغه. ون بص لسلمي بصة غضب وقال: دا آخرة كلامك. فسلمي ابتسمت ابتسامة رضا. سابها ومشي وهو كله حسرة على حب الأول والأخير اللي خلاص مبقاش معاه. سلمي وصلت السجن ودخلت عند ياجين. ياجين أول لما شافها فرح وبكى في نفس الوقت. كنتي فين؟ اتخليتي عني ليه؟

سلمي: عمري ما أتخلي عنك أبداً. أدته الكتب وعرفتو عليهم، وقالت له لو في حاجة مش فاهمها يتصل عليها. سلمي من بعد حوارها هي وري ون، بقت معاملتهم مع بعض عادية جداً. بالرغم إن ري ون بيحاول يتجاهلها ورجع سكنه تاني. ومعاملته دي بتوجع قلبها وهي مش فاهمة ليه. وفي يوم، جه للمشفي رجل أعمال مصري بيعمل عملية في المخ. وكانت سلمي هي المشرفة على حالته. ومكانتش تعرف إنه مصري. دخلت عنده، لقت شكله مش كوري، شكله عربي. وعربي أصيل.

ومسكت أوراقه، فـ بيتكلموا بالانجليزي. سلمي: اسم حضرتك إيه ومنين؟ الرجل: اسمي فريد الكيلاني، رجل أعمال مصري. أول لما سمعت مصري، عيونها دمعت وقالت: مصري؟ انت مصري بجد؟ فريد: أيوا مصري، وانتي مصرية؟ سلمي بفرحة: أيوا مصرية. أخيراً لقيت حد مصري، دا أنا فرحانة بجد. فريد بدأت تشده سلمي وطريقتها في الكلام. وسلمي فرحانة إنه مصري وبقت تهتم بيه أكتر من أي مريض. أكيد عشان من ريحة مصر. ري ون شاف اهتمامها بفريد، غيرته زادت.

وغير إشرافها على مريض تاني. سلمي: دكتور لو سمحت، حضرتك غيرت إشرافي ليه؟ ري ون: هو مفيش مرضى تانيين؟ وأنا شايف اهتمامك الزيادة بيه، في إيه يا دكتورة؟ سلمي: اهتمامي بيه عشان هو مصري، مش أكتر. ري ون: واهتمامك بـ ياجين بردو عشان مصري؟ بجد أنا تعبت. معتش قادر. سلمي، أنا بحبك وخلاص. أنا تعبت. سلمي: تتجوزيني؟ 😳😳😳😳

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...