سلمي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عثمان: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. كيف حالك يا سلمي؟ سلمي: الحمدلله بخير. عامل ايه يا أخويا؟
عثمان: أنا بخير يا أختي سلمي. عارف إنك زعلانة مني. الفاروق حكى لي على كل حاجة. سلمي، أنا بعتبرك أختي. بيكفيني إنك كنتي سبب في هدايتي. سلمي، كنت أتمنى أشوفك في سعادة دائمة، ولكن قدر الله وما شاء فعل. أختي، يمكن كنت بحكي للفاروق عشان أطمّنه عليكي، بس ما كنتش أتوقع إنه بيحبك لدرجة إنه يتعلم اللغة العربية وينزل مصر عشان يدور عليكي، وما كنتش متخيل إنه يصبر على بعدك على أمل إن في يوم ترجعي له. سلمي، أنا بجد فرحان إن ربنا لم شملك على الفاروق، وعايز أفرحك كمان بخبرين عرف إنهم هيسعدوكي جدا.
سلمي: خبرين هيفرحوني؟ قول بسرعة، نفسي أفرح. عثمان: أولاً، الحمدلله ربنا من عليا بعفو من السجن، ويمكن لأن ربنا رأى إخلاصي فأراد مكافأتي في الدنيا. وثانياً، هتزوج من هانا سابقاً وعائشة حالياً، والفرح الأسبوع المقبل. إيه رأيك؟ سلمي: …… عثمان: سلمي، أختي، مش بتردي ليه؟ الفاروق: سلمي بتبكي من الفرح. سلمي (بعد أن أخذت الهاتف) : بجد؟ أنا فرحانة، فرحانة أوي. ربنا يسعدك أنت وعائشة. وأنت ليك هدية هتوصلك قبل الفرح، انتظرها.
عثمان: إن شاء الله. أسعدني فرحك لي يا سلمي. جد كتير فرحان إنك فرحانة ليا. تفتكر مى رأي هتفرح لي كمان؟ سلمي: أكيد فرحانة. كفاية إنها سامحتك قبل ما ترحل. تعرفي، هي وحشتني قوي، ونفسي أشوفها ولو لمرة. بالرغم إن جوجو فيها شبه كبير منها، بس هي وحشاني. عثمان: أنتِ طيبة جداً، وأي حد يعرفك يحبك. ومى رأيك أنت في طيبتك؟ وعشان كده اتعلقتوا ببعض. ربنا يسامحني على اللي عملته فيها. سلمي: أبشر أخي عثمان، فالإسلام يجب ما قبله.
عثمان: يلا، أتركك الآن، وأنا أنتظر هديتك. سلمي: إن شاء الله. سلمي بعد المكالمة تنهدت تنهيدة طويلة، وأخذت جوجو في حضنها. والفاروق بيبص عليها ومستغرب. الفاروق: للدرجة دي وحشاكي مى رأي؟ سلمي (وهي ماسكة وش جوجو وبتبص في عيونها) : وحشاني قوي. تعبت قوي لما سابتني ومشيت من غير ما تودعني ولا تقولي أي كلمة. بس الحمدلله ربنا قدرني إني أجيب حقها وجعلني سبب في هداية عثمان.
الفاروق: وجعلك سبب في هدايتي أنا وهانا وسونج يو. ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا حبيبة قلبي. المهم دلوقتي هنسافر امتى كوريا؟ سلمي: يا ريت على طول عشان نحضر فرحهم. الفاروق: إن شاء الله هحجز النهارده ونسافر بكرة أو بعده.
سلمي بدأت تجهز شنط السفر والهدايا لأصحابها هناك. وفي يوم السفر ودعت أمها وجوجو، وركبوا الطيارة. ولما وصلوا كوريا كان مستنيهم أبوه وأمه. سلمي ما كانتش مصدقة إنهم هيرحبوا بيها ويفرحوا إن ابنهم اتجوز واحدة غريبة عنهم. شافت في عيونهم فرح. الفاروق لسلمي: متستغربيش، أهلي لما أسلمت قربت منهم وبقيت بار بيهم. قبل الإسلام ما كنتش بشوفوني. سلمي: ربنا يبارك لك فيهم ويحفظهم ويهديهم للإسلام.
الفاروق: دي أمنيتي والله. لو أسلموا هبقى أسعد واحد في الكون كله. نفسي يا سلمي، نفسي. سلمي: إن شاء الله حبيبي، بإذن الله هيسلموا لله. سلمي راحت مع أم الفاروق يتكلموا مع بعض. الفاروق لأبوه: جهزت اللي اتفقنا عليه؟ أبوه: أيوا جهزته يوم فرح عثمان. الفاروق: كدا تمام.
أويسلمي كانت مستغربة على حبيبها إنه لم يقربها نهائياً، وكانت ما بين الحب والاشتياق. ودايماً كانت بتبص له بصة المحب لحبيبه المشتاق له. والفاروق كان عنده نفس إحساسها، بس الاختلاف إنه هو اللي باعد عنها. أبوه وأمه لما شافوا تعامله معاهم ومع مراته، وتعاملهامعاهم بكل حب واحترام وإنسانية، قعدوا يبكوا. سلمي: بابا، ماما، بتبكوا ليه؟ أمه: عشان أنتِ فرحتينا بابننا. أنتِ إنسانة جميلة قوي يا سلمي. أنا عايزة أبقى زيك.
سلمي: يعني إيه زيي يا ماما؟ أمه: يعني أبقى مسلمة. سلمي سمعت كلامها، عيونها دمعت، وأخدتها في حضنها. أبوه: وأنا كمان حبيبتي، عايز أبقى مسلم. سلمي من فرحتها ما كانتش مصدقة، وسجدت لله سجدة شكر، وقامت نطقتهم الشهادتين، وعلمتهم الوضوء، وحفظتهم صور قصيرة والفاتحة، وعلمتهم كيفية الصلاة. وخلتهم يتوضوا ويصلوا ركعتين لله. وأمه اتحجبت وكانت مبسوطة بحجابها جداً.
جا يوم الفرح، وسلمي كانت رايحة تلبس عشان يفاجئوا عثمان وعائشة. دخل عليها الفاروق، وهي بتبص له، بصة لها معنى كتير، هو فاهمه، وهي حياؤها يمنعها من الكلام. الفاروق كان جايب معاه علبة كبيرة. سلمي: إيه ده؟ الفاروق: ده فستان فرح أبيض عشان نعوض فرحنا اللي باظ. سلمي: بتبص له وهي مندهشة، بصة عايزة تقول فيها إنك مش ناسي إننا اتجوزنا، ومتجوزناش، إننا مفرحناش، إننا مقربناش من بعض، يعني أنت فاكرني يعني عندك نفس إحساسي؟
الفاروق: فستان فرح. الفاروق قرب منها، مسك إيدها، وقبلها من جبينها: النهارده هيكون فرحنا البسيط عشان فرحنا مع عثمان. سلمي اترمت في حضنه وقالت: بحبك قوي. الفاروق: وأنا كمان. البسي بقي بسرعة عشان نلحق. لابست فستانها ونقابها، وخرجت من الأوضة. لقت أبوه وأمه واقفين، وأخدها أبوه من إيدها وقالها: أنا اللي هسلمك لعريسك النهارده. سلمي كانت فرحتها النهارده تساع الدنيا كلها. وصلوا مكان الفرح، وشافها عثمان جري عليهم هو وعائشة.
عثمان: سلمي! أنتِ هنا؟ مش مصدق! أنتِ بجد؟ الفاروق دي سلمي؟ سلمي (بتضحك) : أيوا أنا سلمي يا فتان. عثمان: هي سلمي؟ هي سلمي؟ عائشة، سلمي هنا أهي. أنا مش مصدق. الفاروق: احم احم، أنا موجود. أنت نسيتني؟ عثمان: أبداً، بس فرحتي بسلمي نستني أي حاجة. عائشة جرت على سلمي وأخدتها في حضنها وقعدوا يبكوا. ولقت واحدة حطت إيدها عليها وبتقولها: هو أنتِ هتحضنينها وأنا لأ؟ بصت عليها سلمي لقتها. سلمي: سونج يو؟ سونج يو: لالالا، اسمي فاطمة.
حضنتها سلمي، وهي بتحضنها حسّت بحاجة مكورة. بصت لتحت لقت بطنها كبيرة. سلمي: أنتِ حامل يا حبيبتي؟ فاطمة: أيوا حامل. وهذا زوجي محمد. عربي مثلكم. محمد: أهلاً سلمي. سمعت عنك كتير من فاطمة وكنت أتمنى أقابلك.
وسلمي وعائشة وفاطمة قعدوا يتكلموا مع بعض، وكانت سهرة من أجمل السهرات. وصلت للفجر، اتوضوا كلهم، وصلوا جماعة، وكان الإمام عثمان بن عفان. وكل واحد أخد مراته لبيتهم، وكانت فرحة سلمي لا توصف، وحست إن ربنا عوضها عن كل التعب والحزن اللي شافته قبل كده. ودايماً بيبقى جبر الله لنا لا يوصف. اللهم اجبر قلبي وقلوبكم أجمعين، وردنا إليك رداً جميلاً، واهدِ قلبي وقلوبكم، وأسعدكم سعادة الدارين. وهنا تكون نهاية قصتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!