الفصل 1 | من 16 فصل

رواية أهواك الفصل الأول 1 - بقلم شاهندا

المشاهدات
21
كلمة
1,281
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

دخلت ليان الأوضة بسرعة حاسة بتقل فستانها. قلبها بيدق بسرعة، مش من توتر الليلة، من القهر اللي جواها. آدم دخل وراها وقفل الباب. حاولت تشد الطرحة بعصبية: "أنا مكنتش عايزة ده… مكنتش عايزة أتجوزك." صوتها كان عالي. آدم كان ساكت، بس قرب منها، مد ايده ناحيتها كأن هيساعدها. "متلمسنيش." زعقت فيه وهي بتبعد عنه. بصلها لحظة، ملامحه ما اتغيرتش، بس فجأة مسك إيدها جامد وقال: "اهدي." سكتت… للحظة.

بدأ يفك الطرحة بهدوء، كأنها مش موجودة. ولما شالها، سابها تقع ع الأرض. بعد خطوتين لورا، قلّع الجاكت وبدأ يفك زراير القميص، وراح ناحية الدولاب. خد شوية هدوم، لفّ من غير ما يقول حاجة، ودخل الحمام. الباب اتقفل. الصوت كان هادي… هادي أوي، بس موجع أكتر من أي حاجة تانية. ليان قعدت قدام المراية وبصت لنفسها، مش قادرة تستوعب إزاي وصلوا للمرحلة دي. قامت وبدأت تغير فستانها، وسابته على الكرسي. قعدت على السرير.

بعد شوية، آدم خرج وشافها قاعدة بهدوء، لكن عينيها مليانة غضب وحزن. قرب منها وهو بيحاول يشيل المخدة من على السرير: "عصبيتك مش هتفيدك، بالعكس هتأذيكي." قالها بصوت هادي وعينيه عليها. وكمل وقال: "اتجوزنا وخلاص، بقيتي مراتي. حتى لو مش عايزة، نامي يا ليان." كانت عينيها مليانة دموع. ردت عليه بغضب، بس عينيها كانت مليانة لوم ليه: "قولتلك أرفض؟ مش أنا كلمتك وطلبت منك تقول لأمي لا؟ إزاي توافق وانت عارف إني أنا بحب أخوك؟ ليه؟ آدم

قرب منها فجأة وهو بيقول: "السبب هو حاجة أفضل ليكي ولينا. ميخصكيش بقي، مش لازم تعرفيه." "بعدين خلاص بقيتي مراتي، فاقبلي باللي إحنا فيه. نامي يا ليان." آدم اتحرك ناحية الكنبة، حط المخده، وطفي النور ونام وهو حاطط ايده على وشه.

تاني يوم الصبح، صحيت ليان. صحيت على صوت خبط على الباب. رمشت بعينيها وهي بتستوعب الإحساس بثقل في قلبها، كأن الليلة اللي فاتت سابت أثر مش هيتشال بسهولة. لمحت آدم واقف عند الدولاب، ضهره ليها، وهو بيلبس القميص، كأنه متجاهل وجودها تمامًا. الباب خبط تاني وصوت خالتها جه من وراه: "ليان حبيبتي، صحيتوا؟ تعالوا افطروا." ليان ما ردتش، بس آدم كان أسرع منها: "حاضر، نازلين كمان شوية."

حست بالقهر وهي بتسمع رده. صوته كان عادي، كأنه كل حاجة طبيعية، كأنه ما حصلش حاجة. اتحركت من مكانها ببطء، قامت من على السرير وبدأت تسرح شعرها بعصبية قدام المراية. آدم لمحها في المراية وقال بهدوء وهو بيسحب الساعة من على التربيزة: "متتأخريش، ماما مستنياكي تحت." بصت له في المراية وهي بتكتم غضبها قبل ما ترد بصوت جاف: "وأنا مالي؟ وقف لحظة كأن كلامها استفزه، لكنه كمل لبس الساعة وقال ببرود:

"مالكِ إنك بقيتِ جزء من البيت ده، ومتتوقعيش إنك تفضلي محبوسة هنا لوحدك." سابت الفرشة على التسريحة وقامت عدت من جنبه من غير ما تبص له، وفتحت الدولاب تدور على حاجة تلبسها. أما هو، فنزل وسابها. لكنها عارفة إن المعركة ما خلصتش. المعركة لسه في أولها.

بعد وقت، ليان نزلت وملامحها كانت هادية، لكن عينيها فضحت كل اللي جواه. دخلت الصالة لقيت خالتها قاعدة على السفرة، وآدم قاعد قدامها بيشرب الشاي، شكله عادي جدًا، كأن اللي حصل امبارح مجرد حلم سيئ هي لوحدها اللي فاكراه. "تعالي يا ليان، عملت لك شاي بلبن، عارفة إنك بتحبيه."

صوت خالتها كان دافئ، بس ليان ما قدرتش ترد غير بإيماءة بسيطة. قعدت على الكرسي المقابل لآدم وهي بتحاول تتجاهله تمامًا. بدأت تاكل من غير نفس، وخالتها كانت بتحكي عن ضيوف جايين يزوروا النهاردة، عن الجيران اللي عايزين يباركوا لهم. قبل ما تقدر ترد على كلام خالتها، ظهر صوت مألوف ليها عند مدخل الصالة: "صباح الخير."

ليان اتجمدت في مكانها، ايدها وقفت عن أي حركة. يوسف كان واقف عند الباب، وعلي وشه ابتسامته المريحة اللي دايمًا بتملأ المكان بالحياة. كان عادي. مامته ردت بحب: "صباح النور يا يوسف يا حبيبي، تعال افطر معانا." آدم بصله ورد بصوت هادي: "صباح الخير." كلهم ردوا إلا هي، بس فضلت بتبصله. عينيها كانت متعلقة بيه كأنها مش مصدقة، وكأنها أول مرة تشوفه بالقرب ده. بس القرب ده بقي أكبر حاجز ليها، لأنها بقت مرات أخوه. يوسف قرب بخطوات

هادية وضحك وهو بيقول: "أنا كنت فاكر إنكم لسه نايمين، لكن واضح إن الجو عندكم حيوي من بدري." حاولت ليان تاخد نفس، تحبس دموعها، تبعد نظرتها… لكن فشلت. عينيها فضلت عليه لحد ما حسّت بنار جواها، ولحد ما الدموع اللي قاومتها غلبتها. وقفت بسرعة، وكل اللي قالته كان: "عن إذنكم." مشيت بسرعة ناحية السلم بتحاول تهرب قبل ما حد يلاحظ. اول ما طلعت فوق، قفلت الباب ودموعها نزلت. في اللحظة دي، آدم دخل وقفل الباب. واول ما جه يقرب منها،

قالت بزعيق ودموع: "انت السبب في كل ده يا آدم." آدم حاول يهديها وقال: "وطي صوتك يا ليان." آدم قرب منها اكتر، ملامحه كانت متوترة، لكنه مسك إيديها بقوة وهو بيقول بصوت واطي لكن حاد: "وطي صوتك يا ليان." لكنها ما سمعتش. كانت غرقانة في قهرها، في وجعها، في كل حاجة حاولت تقاومها قدامه. رفعت صوتها أكتر وهي بتقول: "انت السبب في كل ده يا آدم، انت اللي وافقت وانت عارف إني بحب…"

قبل ما تكمل، آدم فجأة مد إيده بسرعة وحطها على بوقها. صوته كان هادي بس مليان ضيق منها: "قلتلك وطي صوتك." نظرتها كانت مليانة غضب منه. وما فكرتش. أقرب رد فعل عندها كان إنها عضت إيده بقوة. آدم سحب إيده بوجع، اتألم للحظة، لكنه ما تراجعش. بالعكس… في اللحظة اللي فتحت فيها بقها عشان تتكلم، عشان تقول الكلمة اللي كانت على لسانها… "أنا بحب…"

ما لحقتش تكمل. آدم فجأة شدها ناحيته، إيده مسكت خصرها بقوة وسحبها لصدره، وايده التانية كانت ورا راسها وهو مقربها. وفجأة باسها و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...