شدها ناحيته، إيده مسكت خصرها بقوة وسحبها لصدره، وايده التانية كانت ورا راسها وهو مقربها. وفجأة باسها. ليان حاولت تبعد بس هو كان ماسكها وهي مش عارفة تتحرك. آدم كان حاسس بمشاعر غريبة منعته يبعد، أول مرة يقرب من حد بالشكل ده. آدم فجأة بعد شفايفها وهو بيتنفس قدام وشها، ولسه هيقرب منها، زقته وهي بتعيط. آدم بصّ لها وبص لعينيها وإنها خايفة، وقال: "بصي، أنا مش عارف. انتي صوتك كان عالي. أنا مش...
هي كانت واقفة قدامه بتتنفس بسرعة، عينيها مليانة دموع وشفايفها حمرا. رجعت خطوة لورا ومسحت دموعها وهي بتقول بصوت مخنوق من العياط: "إنت مش من حقك تقرب مني ولا تلمسني أصلاً." آدم حس بالضيق وقرب منها خطوة. كان قريب أوي، صوته هادي بس نبرته جامدة، عينيه ما بتتحركش من على وشها، وقال: "إنتي مراتي... وحقي أعمل معاكي أي حاجة طالما مش هاذيكي." دموعها نزلت أكتر وجسمها كان بيرتعش وهي بتقول بكسرة واضحة: "لابتأذيني؟
مين قال إنك مش بتأذيني؟ سكت، ما عرفش يرد. هي كانت بتبص له للحظة وبعدين اتحركت بسرعة ناحية الحمام، دخلت وقفلت الباب عليها. وسابه واقف في الأوضة لوحده. ليان قعدت على الأرض مكانها وعينيها مليانة دموع. بره. آدم قعد على السرير وفجأة سمع صوت أمه من بره وهي بتقول: "آدم حبيبي، خالتك رقية وولادها تحت، جم عشان يباركولك انت وليان. ف انزلوا." آدم بهدوء: "حاضر يا ماما." آدم قرب من الحمام وقال بهدوء:
"ليان، اطلعي لو سمحتي. لازم ننزل تحت. أنا هستناكي تحت." آدم خرج وليان طلعت وخدت نفس بهدوء وطلعت دريس أبيض لبسته ونزلت. ليان كانت هتنزل من على السلم، لكن فجأة قبل ما تنزل لمحت مريم. كانت واقفة قدامها قدام السلم، عينيها مليانة دموع ونظرتها فيها وجع ولوم وغيرة، كأنها مش قادرة تستوعب. مريم بصت لها من فوق لتحت وقالت بصوت مخنوق: "عملتي كده ليه يا ليان؟ وانتي عارفة إني بحبه؟ ليه خدتيه مني؟
ما فرقش معاكي عشان أنا مش من دمكم، عشان أنا جابوني من الملجأ مش منكم، ف مش مهم مشاعري؟ ليان وقفت مكانها، كلام مريم وجعها بس ما ردتش. مدت خطوة تمشي، لكن مريم مسكت دراعها بقوة. "أنا مش ناقصة يا مريم، سيبيني." نطقتها ليان بصوت مخنوق، بس مريم كانت مصممة، دموعها نازلة وصوتها بيرتعش: "لا مش هسيبك. لازم تقوليها. قولي إنك كرهاني صح؟ قولي إنك حبيتي توجعيني وانتي عارفه اني بحبه."
وسط الشد بينهم، ليان حاولت تفلت نفسها، فجأة رجليها جات على طرف السلم، اتزحلقت فجأة. راسها خبطت في الترابزين وجسمها وقع من على السلم كله. الكل جري. الصوت جاب البيت كله. أولهم كان آدم. جري بسرعة، قلبه هيقف، وشه اتغير تمامًا. نزل على ركبته جنبها وشال راسها بحذر، وهي كانت عينيها مغمضة وجسمها سايب وفيه دم عند جبينها. "ليان... ليان! كان بيزعق بخوف وعينيه بتلف عليها كأنه مش عارف يعمل إيه.
مريم كانت واقفة مصدومة، إيديها بتترعش ولسانها مش قادر ينطق. كل الموجودين جريوا، ورقية صوتها اتخنق من الصدمة وهي بتصرخ باسم ليان. آدم حضن راسها بين إيديه وهو بيحاول يمسك أعصابه، بس صوته خانُه وهو بينده عليها بهمس: "ليان... ردي عليا... حبيبتي... ليان." كان فيه رعشة حقيقية في نبرته، نظرة خوف أول مرة تظهر بالشكل ده على وشه. الدم كان بيخرج ببطء من جنب جبينها ونَفَسها ضعيف. آدم بص حواليه بسرعة، واخيرا فاق وصرخ بصوت عالي
وهو شايلها فجأة بين إيده: "هاتولي المفاتيح، هوديها المستشفى." جري بيها ناحية الباب. خالته كانت بتعيط، وأمه ويوسف جابوا المفاتيح ونزلوا. مريم كانت لسه واقفة فوق ووشها كله دمع، بس جسمها متجمد. بصّت على مكان وقوع ليان والدم هناك، وكأنها مش مصدقة إنها السبب. في العربية، آدم كان قاعد على الكرسي اللي ورا وحاضن ليان وبيكلمها، ويوسف سايق. آدم بزعيق: "بسرعة يا يوسف، بسرعة." في المستشفى. الدكاترة أخدوها بسرعة على الطوارئ.
آدم فضل واقف برا وهو مش فاكر غير شكلها وهي كده. عدى ساعة كأنها سنين بالنسبة له، لحد ما خرج دكتور شكله هادي وقال: "الإصابة في الرأس محتاجة مراقبة. الخبطة كانت جامدة بس الحمدلله لحقتوها بسرعة. متقلقش، هتفوق قريب، بس لازم ترتاح." آدم ما قدرش يتنفس براحته غير لما سمع الجملة دي. غمض عينيه لحظة وبعدها سأل: "ممكن أشوفها؟ الدكتور هز راسه: "تمام، بس حد واحد هيفضل معاها. ملوش لازوم وجودكم كلكم." آدم هز رأسه وبص ليوسف وقال:
"روح ماما وخالتي." وبص لأمه قبل ما تتكلم وقال: "هبقي أطمنكم، روحوا." وكلهم مشيوا. آدم دخل عند ليان. آدم دخل الأوضة بهدوء، قرب منها. كانت نايمة على السرير وفي شاش حوالين راسها. قرب الكرسي وقعد جنبها ومد إيده ومسك إيدها الصغيرة بين إيديه. آدم بصّ لها بعينين مكسورة وهمس: "أنا آسف... أنا آسف يا ليان، سامحيني. مكنتش المفروض أزعلك، مكنتش المفروض يحصل كده." قرب أكتر وباس إيدها. آدم: "أنا السبب، أنا السبب في كل حاجة."
كان ماسك إيدها ومش قادر يسيبها. فضل قاعد كده، عينيه ما بتتحركش من عليها، لحد ما التعب غلبه ورأسه وقعت على كف إيدها ونام. بعد شوية... صوت بكاء خفيف في الأوضة. آدم فتح عينيه ببطء، عقله كان لسه مش فاهم إذا كان بيحلم ولا لأ، بس لما بص قدامه شاف ليان. صاحية، وعينيها مليانة دموع وهي بتبص له بخوف. آدم بخوف: "بتعيطي ليه؟ حاسة بوجع صح؟ هنده للدكتور." آدم قام وكان هيخرج، بس وقف مصدوم من اللي قالته. ليان بصوت مبحوح: "انت مين؟
آدم اتجمد، ما فهمش في الأول. ليان رجعت تسأل صوتها عالي شوية ودموعها بتنزل: "أنا فين؟ أنا مين؟ إيه اللي حصل؟ وانت مين؟ آدم قرب منها وهو بيحاول يطمنها، لكن هو نفسه مش فاهم. آدم بصوت مبحوح وعينيه بتلمع: "ليان... أنا آدم... آدم جوزك. انتِ في المستشفى. وقعتي من على السلم، إزاي مش فاكرة؟ ليان هزت راسها ببطء وقالت وهي بتعيط: "أنا مش فاكرة... أنا مش عارفة انت مين. أنا مش عارفة أنا مين أصلاً."
آدم فضل باصص لها، وهي فجأة حطت ايدها على راسها بوجع و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!