الدكتور: أما بالنسبة لعذريتها فالحمد لله هي لسه بنت زي ماهي. يمكن بس شوية تشوهات بسيطة بس هتروح بالعلاج إن شاء الله. سليم خد نفسه أخيرًا وحمد ربنا وفرح جدًا. أيوه زعلان عشان الكلب ده شاف جسمها وحاول يعتدي عليها، بس الحمد لله ربنا سترها. الظابط: كده تمام أوي يا سليم بيه. كده نقدر نسجنه بتهمة محاولة اغتصاب، ده غير أقوالها اللي لو ثبتت أنه هو اللي خطفها المرة اللي فاتت. كده أوعدك أنه مش طالع من السجن أبدًا.
سليم بابتسامة: تسلم يا حضرة الظابط، ربنا يخليك. الدكتور: هو للأسف متقدرش تاخدوا منها أقوال دلوقتي، لأن البنت أصلًا مش هتقدر تتحرك قبل بكرة، لأن مرخي الأعصاب مفعوله قوي، غير أن نفسيتها تحت الصفر فمقدرش أدخلكم ليها. بس هو تقدروا تاخدوه. سليم: ممكن أدخلها؟ الدكتور: امم، تقدر. بس يا ريت تحاول تفهم أنها حاليًا نفسيًا مش مظبوطة، فبلاش تحاول تفكرها أو تحاول تكلمها عن الحادثة، هيكون أفضل. سليم: تمام.
الظابط: تمام، إحنا هناخد مراد معانا نستجوبه على ما المدام تكون بخير. يلا سلام. ومشي. سليم دخل لقاها راقدة وباصة للسقف ودموعها نازلة على خدها. سليم جري عليها وقعد جنبها وقال: سمكتي. سما بصتله وقالت بوجع: سمكتك مبقتش بنت. سليم: مين قال كده بس؟ سما بصت للسقف تاني: أنا اللي بقولك، أنا مبقتش أنفعك. يا ريت تطلقني. سليم بصدمة من كلامها: انتي بتقولي إيه؟
سما: اللي سمعته يا سليم. أنا منفعتكش، أنا مبقتش بنت. وعياطها زاد وبدأت تشهق. سليم: لأ يا سما انتي... سما قاطعته وقالت بصراخ: لأااااااااا اسسكتتتتتت أنااااااا ممشششششش بنتتتتت. سمعت ي سليم؟ أنا مش بنت. طلقني يا سليم. طلقناااااااااي. ومسكت دماغها وقعدت تصوت. الممرضين جم جري، بس سليم قالهم: لو سمحتوا سيبوها. متدهاش مهدئ، أنا ههديها. الممرضة: متأكد؟ سليم: أيوه. سليم
جري حضنها جامد وقالها: متقوليش كده يروحي. انتي لسه زي مانتي بنت. محدش قرب منك. الدكتور اللي قال كده، يعني انتي زي مانتي شريفة عفيفة يا حبيبتي. مين قالك الهبل ده؟ سما بعدم تصديق: لأ هما بيكدبوا عليك. أنا عارفة نفسي. سليم شدد في الحضن وقال: هش. اسمعي مني. محدش لمسك. انتي زي مانتي. هش. هش. هش. سما حاولت تحضنه بس مقدرتش بسبب مرخي الأعصاب وزعلت أوي وقالت: مش قادرة أتحرك. وعيطت أكتر. سليم حوطها
وخدها كلها في حضنه وقال: متقلقيش. بكرة بالكتير وهتكوني بخير يا حبيبتي. متقلقيش. سما اكتفت أنها تعيط من غير صوت. وهو قعد يقرألها قرآن عشان تهدي. وبالفعل شهقاتها هديت وهي هديت ونامت في حضنه. وهو بقى حزين عليها وعيط غصب عنه وهي في حضنه وقال بحرقة قلب: حقك هيرجعلك يا سمكتي. حقك هيرجعلك. خديجة: قالك إيه؟ مالك: الدكتور كان طلع فقفل. خديجة باستغراب: دكتور؟ دكتور ليه؟
مالك بتوتر: ها، لأ ده هي بس كان أغمي عليها من الصدمة وكده، فراح يكشف عليها. خديجة بشك: مااااالك. مالك قعد يلف وشه يمين وشمال وقال: هو الجو حر كده ليه؟ أنا رايح أشوف حتة فيها هوا. خديجة مسكته وشدته بعيد وقالت: مالك، بطل كذب. أنا مش هبلة. ده أنا خديجة وعرفاك أكتر منك. متلفش وتدور عليا. انجزز. مالك بجدية: خديجة، الوضع مش مستحمل، فاسكتي أحسن. خديجة عكشت فيه جامد: مش سيباك إلا أما تعترف. صاحبتي جرالها إيه؟
مالك زقها وقال: خديجة بس بقا بجد. خديجة دمعت وقالت: بالله عليك يا مالك، قلبي هيقف من الخوف عليها. بالله عليك قولي. مالك بحنية: هي بخير يا حبيبتي والله. متقلقيش. خديجة: طب قولي مالها. ريح قلبي عشان خاطر ربنا. مالك: هووووف. مبقدرش أهرب منك. طب بصي. وبدأ يحكيلها. سيلا كانت قاعدة وأم سليم جنبها. أم سليم: انتي يا بت انتي، قومي هاتيلي ماية. عطشانة. سيلا ببراءتها: حاضر يا تاتا. أم سليم غمقت: تاتا؟ إيه ياختي تاتا؟
عشنا وشوفنا. بصي يا عنيا، أنا مش تاتا حد. أما ولادي يخلفوا أبقى تاتا. غير كده مش تاتا. سيلا بخوف: طب أقولك إيه؟ أم سليم: قوليلي يا هانم. فهمة؟ سيلا بلعت ريقها وقالت: حاضر. أم سليم: يا إيه؟ سيلا: يا هانم. أم سليم: يلا. امشي. سيلا جريت راحت تجيب ماية. أم سليم بخبث: أما خليتك تمشي بإرادتك مبقاش أنا. سيلا طلعت تجري وخبطت في ممرض. الممرض مسكها: براحة يا جميل. حاسبي. ونزل لمستواها: بتجري ليه كده؟ راحة فين؟
سيلا بدموع: هجيب ماية لـ تاتا. أقصد للهانم. الممرض باستغراب: هانم مين؟ هو انتي يعني خدامة؟ سيلا: لأ، بس هي مش عاوزاني أقولها يا تاتا. قالتلي قوليلي يا هانم. الممرض: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب انتي دلوقتي عاوزة ماية؟ سيلا هزت راسها بمعنى آه. الممرض: طب تعالي معايا هجبلك. سيلا راحت معاه ونزل تحت. دخل السوبر ماركت اللي تحت المستشفى وجاب إزازة ماية وجابلها
شيبسي وعصير وبسكوت وقالها: خلاص. خدي المايه أهه لجدتك اللي ربنا يهديها دي. ودول ليكي هدية مني. سيلا فرحت وقالت بابتسامة قمر زيها: شكراً يا عمو. الممرض: العفو يا جميل. يلا تعالي نطلع. وطلع معاها. خديجة بصدمة: إيه؟ انت... انت قصدك أن... ومسكت دماغها وقعدت مكانها وقالت: وانت عمال تقولي مفيش حاجة يا حبيبتي. يا سما. يا ترى هي عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
مالك قومها وقال: أكيد إن شاء الله خير يا بنتي. وأكيد هي يعني بنت. متقلقيش. خديجة بانهيار: إزاي؟ وانت بتقول أنه خدها في وضع... استغفر الله العظيم. هي الدنيا عاوزة منك إيه يا سما؟ ليه كله ضدك؟ يا ترى الكلب ده عمل فيكي إيه؟ يا ترى انتي حالك إيه دلوقتي يا حبيبتي يا سما؟ واعدت تعيط. مالك حضنها وقالها: أكيد خير إن شاء الله. وده اختبار من ربنا يا ديجة. اهدي يا حبيبتي. وهي أكيد هتكون بخير.
خديجة حضنته جامد وعيطت بحرقة على صاحبتها. وبقى كل اللي في دماغها يا ترى سما عملت إيه وفيها إيه. بعد شوية سليم ساب سما ورقدها عالسرير وغطاها وطلع وقفل الباب. وطار للسجن. وأول ما وصل جري زي الطور الهائج ومسك في مراد اللي الظابط كان بيستجوبه ونزل فيه طحن. الظباط قعدوا يشدوا سليم. بس مين ده؟ واحد قلبه انكسر كسر كبير أوي على حبيبته. ومحدش قدر يبعده. وبالعافية على ما بعدوه.
سليم بزعيق: هقتلك يا مراد الكلب. هقتلك. إزاي تجرأ تمس شعرة منها يا حيوان. أنا هوريك. سيبوني. سيبوني. الظابط: سليم اهدي. مينفعش كده. مراد بتمثيل: اااه. اااه. كسرني يا باشا. أنا عايز أعمل فيه محضر حالا. وأهو قدامك. سليم البريء اللي فضله طار وقال بكل عصبية: انت ليك عين يا روح أمك كمان؟
دانت عايز تدفن مكانك. سيبوني عليه ابن***. والله لو ما كان القتل ذنب كبير وكبيرة من الكبائر لكنت قتلتك وشربت من دمك يا مراد الكلب. اتفو عليك وعلى أمثالك. الظابط زعق: سليييييم. خدوه عالـحجز. سليم مهموش. وخلاه باصص لمراد بصه رعبت مراد حرفيًا.
مراد بلع ريقه وبقى شوية وهيعملها على نفسه من الخوف. وفعلاً دخلوا سليم الحجز وكملوا استجواب مراد. بس مراد مكنش مركز معاهم خالص. وكان كله همه الذئب اللي بيخترقه بنظراته. وبعد وقت مش كبير. مراد قام وقف وقال: أنا مش قادر أتكلم بسبب نظراته دي. ودوني في حتة تانية. سليم بفحيح الأفعى: خايف يا مراد؟ مراد من غير ما يبصله: إيه؟ إيه؟ أنا باشا. أنا هعترف بكل حاجة بس ابعدوني عنه. الظابط: سليم اسكت بقا. قول يا مراد.
مراد: بصراحة. أول مرة شفتها كانت في الدرس وعجبتني أوي أوي ودخلت دماغي. ساعتها صورتها من غير ما تاخد بالها. وجبت كل معلوماتها وحبيت أقرب منها أوي وتكون ملكي. (طبعًا كل الكلام كان بيتقال ودم سليم بيغلي)
. فبعت صورتها لواحدة بتأجر البنات وكده وجبتها لي فعلاً. وخدت مني مليون جنيه. ولما روحت هي خافت مني وضربت نفسها بالسكينة عشان مقربش منها. ساعتها خفت لتكون ماتت وهربت. وهانم هي اللي رمتها على الطريق وخدت مني مليون كمان عشان إن اتمسكت متجبش سيرتي. وبصراحة مراحتش عن بالي لحظة. كنت بفكر فيها كل لحظة وكل ساعة وكل دقيقة. ولما عرفت أنها عايشة وكله تمام. طلبتها تاني من هانم. بس المرة دي خدت ٥ مليون. وأنا روحت خدتها بنفسي عشان محدش يعرف مكاني. وكنت متفق أن هانم تديها مرخي أعصاب عشان متقاومنيش. وده اللي حصل فعلاً. بس أنا اللي غبي إني كلمت سليم قبل ما آخد اللي عايزه. لأنه عرف يوصل قبل ما أقرب منها.
وبص لسليم وابتسم بخبث: جسمها إيه؟ وغمز جامد. سليم اتعصب أوي وقعد يرزع في الحديد ويقول: هموتك. هموتك. طلعوني. طلعوني. الظابط: سليم اهدي. وانت يابني مين هانم دي ومكانها فين؟ مراد فكر وقال: أعترف عليها وأرجع فلوسي. أيوه بالظبط. الظابط: انت يابني... مراد: أيوا أيوا. اسمها هانم. فاتحة مكان زي بيت دعارة. بتأجر فيه البنات بالساعة. وأي بنت تطلبها منها تجبهالك. وده رقمها وده عنوانها. الظابط: تمام. حلو أوي.
مراد بص لسليم ببرود: أيوا اعترفت وهدخل السجن. بس يكفيني أني طولت شوية من اللي عايزه. خليك فاكر كل مرة تشوف مراتك إن أنا شفت جسمها كله. وضحك ضحكة استهزاء. سليم بقى بينفخ جامد وياكل مراد بنظراته. ومراد خاف تاني. بس كان من جواه سعيد. الظابط: تمام. اكتب يابني. قررنا نحن الظابط محمد جمال سعيد أنه في يوم... اكتب اليوم سيتم حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق. أمضي يا مراد. وانت يابني دخله الزنزانة رقم ٤. مراد مضى.
وقبل ما يدخل الزنزانة قال: ابقي سلملي على الجامدة بتاعتك. هههههه. سليم وهو بيجز على سنانه: طلعني يا ظابط محمد. الظابط: سليم أنا آسف. بس مقدرش. انت غلطت جدًا. مستحيل تطلع قبل بكرة. لازم تبات النهارده في الحجز عشان تحترم القانون تاني. سليم حاول يمتص غضبه. وقعد يستغفر ويقرأ قرآن عشان يهدي. وهدي بالفعل. مالك: تليفونه مقفول. تعالي نرجع ونبقى نرن تاني. خديجة هزت دماغها بمعنى تمام. ووصلوا. خديجة: أومال سيلا فين؟
أمها من غير ما تبصلها: معرفش. مالك وخديجة بصدمة: إيه؟ أمهم: معرفش إيه؟ صعبة؟ خديجة: بس بس أنا سبتها كانت جنبك هنا. أمها: مخدتش بالي. مالك بعصبية: أمي! انتي إزاي كده؟ بجد؟ انتي ليه بتكرهيها؟ ده طفلة. كل ده عشان هي مش من العيلة؟ ذنبها إيه هي؟ حرام عليكي. ليه بتعامليها كده؟
اعتبريها حفيدة. بنتك. أي حاجة يا ستي. اعتبريها يتيمة واحنا بنكفلها. ده الرسول عليه الصلاة والسلام قال "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" وأشار بالسبابة والوسطى. انتي بقا ليه مش قابلاها كده؟ ليه عملتلك إيه؟ فهميني. أم سليم: كل الكلام ده لا يعني لي شيئ. أنا مقعدش بنت مش من عيلتنا معانا في البيت وتبقى ملزمة مننا. ليه يعني؟ ممكن نحطها في ملجأ ونصرف عليها. بس متقعدش معانا. خديجة: انت ليه بقيتي كده؟ إمتى أصلاً كنتي كده؟
انتي ليه اتغيرتي؟ عمرك ما كنتي كده. ده مكنش فيه أطيب منك. انقلبتي وبقيتي بشعة كده ليه؟ انتي مش أمي اللي ربتني على القيم والأخلاق. مش انتي أبداً. انتي واحدة معرفهاش. مالك بيكمل: أيوا. عندك حق يا خديجة. دي مش أمنا. أمنا كان الكل بيحسدنا عليها وعلى طيبتها واحترامها وعطفها وحنانها. أما انتي واحدة غريبة عننا. كل ده وأمهم كانت بتسمع ومكنتش مصدقة. هل هي بقت كده فعلاً؟ هل هي اتغيرت؟ هل هي مبقتش هي؟
واللي وصل لدرجة إن عيالها يتهموها كده؟ ليه عيالها التلاتة بقوا شايلين منها؟ ليه الحياة وصلت معاها كده؟ هل هي بقت بشعة فعلاً؟ هي بجد انقلبت ١٨٠ درجة عشان بس سيلا جت؟ ده المفروض تفرح إن في طفل هيحي البيت ويفرحه. وكمان هتخش الجنة بسببها. لكن هي بدل ما تفرح. غمّت على نفسها وعلى العائلة كلها. وفاق من تفكيرها على صوت خديجة وهي بتقول: سيلا أهه. وجريت عليها حضنتها وقالت: كنتي فين يا سيلا؟ قلقتينا عليكي. مالك: مين حضرتك؟
الممرض: أنا لقيتها كانت بتجري. وحكى اللي حصل. وبص لأمهم: أعتقد إنك جدتها. أنا آسف لو بتدخل. بس عيب أوي إن حضرتك تقولي لطفلة بتقولك يا تاتا. قوليلي يا هانم وتحسسيها إنها خدامة عندك. سلام. ومشي. خديجة بذهول من أمها: انتي قولتيها تقولك يا هانم؟ انتي بجد كده؟ لاء. دانتي بقيتي صعبة أوي. مالك بنفس الذهول: أنا مش مصدق. أنا بقيت أخاف منك بجد. لتتقلبي علينا وتخلينا نقولك يا هانم كمان. ربنا يهديكي يا أمي بجد. سيلا
خدت المايه وراحت قالت: اتفضلي المايه يا تا. أقصد يا هانم. وحطت المايه جنبها. وراحت وقفت جنب مالك وخديجة وقالت: أنا عاوزة سليم وسما. مالك: تعالي يا سيلا نشوفهم فين. وخد سيلا وسما ومشيوا. وسابوا أمهم في حال غير الحال. سابوها غرقانة في محاسبة نفسها وتأنيب ضميرها على اللي بتعمله. وصلوا المستشفى وسألوا على رقم غرفة سما ووصلوا الأوضة وانصدموا من المنظر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!