مالك وسيلا وخديجة دخلوا المستشفى وسألوا على غرفة سما ودخلوا لها. انصدموا لما شافوا سما قاعدة على السرير وماسكة دماغها، قاعدة تصوت وتقول: "لأ لأ حرام عليك سيبني بالله عليك لأ لأ لأ سيبني لأ". والممرضين عمالين يحاولوا يمسكوها عشان يدولها مهدئ، بس مش عارفين لأن أي حد بيمسكها بتضربه برجليها. الممرضة بصت لهم: "جوزها فين؟ هو اللي بيعرف يهديها." مالك بذهول: "هو... هو مش هنا."
الممرضة بصراخ: "رن عليه فوراً، لو سبتها كده كتير هيجيلها صرع وهتتجنن." مالك بسرعة: "حاضر حاضر." وراح رن عليه، بس اللي رد الظابط محمد. الظابط: "ألو." مالك باستغراب: "مش ده فون سليم؟ مين حضرتك؟ الظابط: "أنا الظابط محمد." مالك بصدمة لتاني مرة: "ظابط؟ الظابط: "أيوه، وسليم في السجن." مالك بصدمة لتالت مرة: "سجن؟ سجن إيه وليه؟ الظابط: "أنا مش فاضي عشان أرد على أسئلتك كل شوية يا روح أمك."
مالك: "طب طب لو سمحت ممكن تخليني أكلمه ضروري والله." الظابط: "أنت بتكلم ظابط لو ناسي، واللي أنا عايزه مسجون لو ناسي برضو." مالك: "بالله عليك ضروري أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي بجد، حياة أو موت." الظابط: "اممممم، بجِد." مالك: "وأقسم بالله." الظابط: "تمام، هما دقيقتين بس مش أكتر." مالك: "ربنا يخليك يارب." الظابط: "أنت يابني، ادي الفون ده لسليم وهما دقيقتين بس." الصول أخد الفون واداه لسليم. سليم: "ألو."
مالك بسرعة: "سليم، أنت اللي موديك السجن؟ سليم: "دي حكاية طويلة، عايز إيه؟ مالك بتذكر: "أه صحيح، سما." سليم قاطعه: "سما مالها؟ مالك: "إحنا جينا من شوية وحكاله." سليم بصدمة: "ينهار أبيض." مالك: "نعمل إيه؟ محدش قادر عليها." سليم فكر بسرعة وقال: "مالك، أنت لازم تحضنها جامد وتقولها متخافيش أنا جنبك، وتقرألها آية الكرسي." (قال كده وهو من جواه نار قايدة والغيرة ملت قلبه) مالك فتح بؤه وقال: "أنت بتقول إيه؟
سليم بحسرة: "اسمع اللي بقولك عليه، هو ده الحل، بسرعة." مالك: "متأكد؟ سليم: "مالك، اخلص." الصول: "الدقيقتين خلصوا." سليم بسرعة: "مالك عشان خاطري." مالك بص: "لا إله إلا الله، سامحني يارب." ودخل جري. الممرضة: "فين؟ مالك بص لهم وقالهم ابعدوا عنها، وهما بعدوا. وهو جري حضنها جامد وحاوطها، وقعد يقولها: "اهدي اهدي، أنا جنبك يا سما، اهدي متخافيش، محدش هيقربلك، أنا جنبك، اهدي اهدي." وقرا آية الكرسي وهو بيمشي إيده على ضهرها.
سما قعدت تقاوم شوية بس هديت بسرعة ونامت. مالك: "هووووووف، الحمد لله هديت." الممرضة: "شكراً." ومشوا. خديجة بذهول: "انت... انت إزاي حضنتها كده؟ ده سليم لو عرف هيقتلك." مالك: "هو اللي قالي." خديجة: "نعم؟ مالك: "أه والله، مضطرين، مش بمزاجي، لأنه لو معملتش كده، أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل." خديجة: "اومال هو فين؟ مالك: "السجن." خديجة بصدمة: "نعم؟
مالك: "معرفش والله إيه اللي حصل، أنا هروح أشوفه وأنتي اهدي هنا مع سيلا وخلوا بالكم من نفسكم." خديجة: "طب فهمني طيب." مالك: "والله أنا ما فاهم حاجة، هشوف وأكلمك." خديجة: "تمام، مستنياك." ومشي. سمر صحيت وصحت حور ولبستها وفطرتها وودتها الحضانة. الدادة: "مش معقول، مين دي؟ حور (حور أول مرة تيجي مبسوطة وبتضحك وفرحانة) : "... سمر بابتسامة: "اومال." الدادة: "ده كل اللي قعدته معاكي يوم، غيرتيها كده إزاي؟
سمر هزت كتفها وقالت: "مغيرتش حد، هي حور بس، كل اللي عملته إني شلت وش الحزن من عليها." الدادة: "أخبارك إيه يا حور؟ حور بابتسامة: "الحمد لله." سمر: "هو النطق بس، مع الوقت يتعدل." الدادة بفرحة: "نطق إيه؟ الحمد لله إنها بتنطق أصلاً، ده مكنتش بتتكلم خالص." سمر: "طب الحمد لله، أجيبها إمتى؟ الدادة: "هتطلع الساعة ٢ إن شاء الله." سمر: "تمام."
ونزلت لمستوى حور وقالت: "هروح أظبط البيت وأعملك أكل حلو على ما تخلصي، وهاجي آخدك أشط." حور حضنتها وبوستها من خدها وقالت: "اشط." الدادة: "يلا نخش يا حور." حور مسكت إيد الدادة وقالت: "يلا." ودخلوا. سمر ركبت ميكروباص وروحت البيت وفونها رن. سمر باستغراب: "مين ده؟ وقالت: "ألو." زين: "السلام عليكم، إزيك يا سمر." سمر: "مين حضرتك؟ زين: "مسجلتنيش لسه، على العموم أنا أبو حور، زين." سمر: "أها، إزيك حضرتك؟
معلش نسيت أسجله، هسجله دلوقتي." زين: "امممم، اوكي، أخبار حور إيه؟ سمر: "بخير الحمد لله." زين: "يارب دايماً، تعبتك ولا حاجة؟ سمر: "لأ خالص، ده حور قمررر." زين بعفوية: "والنبي أنتي اللي قمر." سمر انكسفت: "احم، شكراً." زين: "تمام، أنا كده كده خلصت الشغل بتاعي وهاجي بليل." سمر باستغراب: "حضرتك قلت أسبوع، معداش إلا يوم والتاني انهارده." زين: "أيوه، ما هو حصل حاجات كده وخلصت الشغل، وهاجي بليل، وبعدين إيه، مضايقك؟
سمر: "أنا لأ مش مضايقة، بسأل بس مش أكتر." زين: "امممم، تمام، عايزة حاجة؟ سمر: "لأ، شكراً." وقفتلت. وقالت: "ياربي، طب هعمل إيه دلوقتي؟ هروح فين أو هعمل إيه؟ يارب، مليش غيرك." أم سمر: "إحنا رايحين فين ياما؟ أمها: "تعالي بس." وركبوا العربية ونزلوا قدام القسم. أم سمر بصدمة: "القسم؟ جايبانا القسم ليه؟ هتسجلني ياما؟ أمها: "أنتي انهبلتي يابت، تعالي اسكتي."
أم سمر: "مش مطمنالك." ومشيت معاها ودخلوا. وانصدمت لما شافت أبو سمر هناك. الظابط: "اتفضلوا اقعدوا." أم سمر وأمها قعدوا. وأم سمر خلتها باصة لأبو سمر وقلبها هيقف. الظابط: "تمام، دلوقتي حضرتك رفعتي قضية عليه، طلبتي المهر والمقدم والمؤخر وكده." أم أم سمر: "أيوا." الظابط: "تمام، وهو طلب يخلص الموضوع دي دون تدخل المحكمة." أم أم سمر: "امممم، يعني هو هيدفع كل حاجة فوري؟ أبو سمر من غير ما يبص: "أيوا."
أم سمر هزت أمها: "بتعملي إيه يا ولية؟ أمها: "استني بس." "تمام يا حضرة الظابط، يدفع ١٠٠ ألف دلوقتي وأنا أتنازل." أبو سمر: "نعم ياختي؟ ده قائمة بنتك كلها متجبش ١٠٠٠٠ جنيه (أيام زمان) ، قال ١٠٠ ألف قال." الظابط: "هدوء لو سمحت." "حضرتك، قائمة بنتك كلها بالمقدم والمؤخر وكله ٨٩٥٥ جنيه." أمها: "وأنا عايزة حقها بسعر انهارده الدهب وكله." الظابط باستغراب: "ده اللي هو على قانون مين حضرتك؟
أمها: "والله إن كان عايزها دي يدفع، مش عايز نمشي بالمحاكم." أم سمر: "أنتي بتقولي إيه؟ أمها: "قولتلك اسكتي." (ست قدرة😂) أبو سمر: "خلاص يباشا نمشيها محاكم، قال ١٠٠ ألف قال." الظابط: "خلاص، تبقى المحاكمة زي ما هي يوم ٣/٢ فالشهر." الاثنين: "تمام." ومشيوا. ووقفوا قدام باب القسم وعيون أبو أم سمر منزلتش من على بعض، بس مش نظرات حب، نظرات صدمة في بعض. أمها: "أما خليتك تمشي تشحت الشارع مبقاش أنا، على آخر الزمن تطلق بنتي وليه؟
عشان بتقولك عايزة بنتها؟ ماشي." أبو سمر مشي من غير ما يرد عليها. وهي ركبت ميكروباص هي وبنتها ومشيوا. أم سمر: "ممكن أفهم، إنتي عملتي إيه؟ يعني رفعتي قضية من ورايا وخداني من ورايا وبتكلمي بالنيابة عني، ودلوقتي في محكمة من غير ما أعرف؟ أمها: "بت انتي، أنا هجيبلك حقك يعني هجيبلك حقك، مسمعش حسك، فاهمة؟ أم سمر: "أنا مش صغيرة عشان تعامليني كده وتتصرفي عني." أمها: "مهما كبرتي هتفضلي في نظري بنتي الصغيرة، مفهوم."
سليم: "يا حضرة الظابط، عايز أمشي بقا." الظابط: "هانت يا سليم، متقلقش." سليم: "مراتي محتاجاني بجد." الظابط: "كنت فكرت فكده قبل ما تعمل اللي عملته." سليم: "هووووووف بقا." ومالك جه. مالك: "سليم، عامل إيه؟ الظابط: "هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟ مالك راح للظابط: "اسف جداً يا حضرة الظابط." الظابط: "اممممم، وحضرتك عايز إيه؟ مالك: "جاي أشوف هو هنا ليه وحصل إيه." الظابط: "امممم، هقولك أنا." وحكاله.
مالك بص لسليم: "أنت اهبل يا سليم؟ سليم مردش عليه. مالك: "طب أقدر أدفع كفالة وأخده؟ الظابط: "هو كده كده هيمشي بكرة الصبح، مش مستاهلة." مالك: "معلش يباشا، محتاجينه جداً عشان مراته ووالده حالتهم خطيرة في المستشفى." الظابط: "امممممم، خلاص تمام." مالك دفع فعلاً وسليم طلع. الظابط: "ابعد عن المشاكل، مش عايزك تيجي هنا تاني." سليم: "تمم يباشا." ومشوا وركبوا العربية. سليم بوجع: "عملت اللي قلتلك عليه."
مالك باحراج: "احم، أيوا، وهي نامت." سليم: "اطلع عندها فوراً ومتتكلمش كلمة." (سليم حرفياً من جواه كان موجوع جداً وحزين أوي ومش متقبل فكرة إن أخوه حضن مراته، دي بالنسبة لي كارثة أصلاً) وصلوا المستشفى وسليم دخل لقاها نايمة لسه، باس راسها وراح للدكتور. سليم: "حضرتك قلت إنها مش هتتحرك قبل بكرة بسبب مرخي الأعصاب، ممكن تفسرلي إيه اللي حصلها؟ الدكتور خد نفسه وقال: "ممكن تقعد." سليم قعد. الدكتور: "أنا كنت خايف من حاجة وحصلت."
سليم: "وضح."
الدكتور: "سما دخلت في صدمة عصبية شديدة جداً أثرت فيها. ده معناه إنها لما بتنام بتحلم بالحادثة، دماغها بيتهيألها إنها لسه عند مراد ومراد بيحاول يقرب منها، وعشان كده بتقعد تصوت. وهي لما صحيت وصوتت، هي كانت نايمة أصلاً مش واعية. فاتحركت. يعني هي لما تصحي مش هتفتكر أي حاجة تماماً. ومش عارف الموضوع هيطول أو لأ، حسب تقبلها للموضوع. يعني حضرتك لازم تساعدها عشان تتقبل اللي حصل وتحاول تتغاضي عنه وتنساه، وإلا كل ما تنام هتقوم تصوت."
سليم من صدمته سكت ومقدرش يتكلم. الدكتور: "المشكلة مش هنا، هي حالياً بمرخي الأعصاب ومحدش بيقدر عليها، اومال لما مفعوله يخلص وتبقى طبيعية وبتقدر تتحرك هتعمل إيه؟ إحنا كل اللي نقدر نعمله إننا نديها مهدئات، بس أنا مش حابب كده، فعايز حضرتك تتكلم معاها وتحاول تخليها تنسى الموضوع عشان حالتها متسؤش." الممرضة: "دكتور، عايزينك بسرعة." الدكتور: "أتمنى تكون فهمتني، سلام." ومشي.
سليم قام ورجع لسما، قعد جنبها وحط إيده على دماغها وباصصلها وحزين عشانها. خديجة وسيلا طلعوا من الحمام (خديجة كانت بتغسل لسيلا وشها وبتظبطلها هدومها) خديجة: "سليم، أنت جيت؟ سيلا جريت عليه وحضنته. بس هو كان في حال غير الحال ودنيا غير الدنيا. خديجة باستغراب: "سليم؟ سليم؟ " ومسكته وهزته. سليم فاق: "ها؟ " وبص لقى سيلا حضناه. ابتسم بوجع وحضنها. خديجة: "أخبارك إيه؟ وكنت في السجن ليه؟
سليم: "سيبيني دلوقتي يا خديجة، مش قادر أتكلم." خديجة قعدت جنبه وحطت إيديها على كتفه وقالت: "إن مع العسر يسرى." سليم: "خير إن شاء الله." مالك من بره: "أقدر أدخل؟ سليم: "خش." مالك دخل وقعد جنبهم. سليم: "أبوكم عامل إيه؟ خديجة كانت لسه هتتكلم بس مالك شاورلها وهز رأسه بمعنى لاء متتكلميش (متقولش يعني عن حوار أمهم وسيلا) خديجة: "بخير الحمد لله." سليم: "الحمد لله." سيلا: "سليم، متزعلش، أنا آسفة لو زعلتك."
سليم: "أنتي معملتيش حاجة ياروحى، وأنا مش زعلان منك." سيلا: "طب في إيه؟ وليه إحنا في المستشفى ومش مع بعض؟ وليه سما نايمة؟ ولما جينا صوتت؟ سليم: "هي تعبانة شوية وهتخف ونرجع إن شاء الله." سيلا: "يارب." سمر خلصت وراحت جابت حور وغيرتلها وأكلتها. حور باستغراب: "في إيه؟ سمر: "ها، مفيش." حور: "أنتي مش زي امبارح." سمر: "بصراحة، أبوكي رن وقالي إنه جاي انهارده." حور: "بيعد أسبوع." سمر: "لأ، خلص وهيجي انهارده."
حور بحزن: "يعني هتمشي؟ سمر: "آه للأسف." حور بدموع: "مش عايزة تمشي." سمر: "مش بإيدي يا حور، آسفة." حور بغضب: "كنت عارفة إنك كدبتي عليه لي." سمر: "حور، أنا... حور مردتش وطلعت تجري ودخلت أوضتها ورزعت الباب. سمر راحت قعدت تخبط عالباب وتقول: "حور، افتحي عشان خاطري، حور، حور افتحي، حور."
حور قعدت ورا الباب وضمت في نفسها وقعدت تعيط لأنها أول مرة تلاقي حنان من حد، أول مرة حد يهتم بيها ويفرحها ويسمعها، كل ده اختفى في لحظة وهترجع تاني للمعاناة. سمر: "حووووور، افتحي، حووووور، افتحي يلا، حوووووور." بس حور مش بترد عليها. مالك: "ماما بترن." سليم: "طب رد." مالك: "إيه؟ خد رد عليها أنت." سليم: "مالك، انجز." مالك: "حاضر." ورد. مالك: "ألو." الأم: "........ مالك بصدمة: "إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!