اوووف ياربي زهقت، كل يوم نفس الخنقة ونفس التعب ووجع القلب، امتى هرتاح بقى؟ سليم من وراها: لما تعرفي قيمة ربنا ابقي اتمني يريحك من كل ده. سما بزعيق: اسكت بقى، هو كل يوم، انت مبتزهقش؟ سليم بابتسامة مستفزة: لأ ومش هزهق يا سما، لحد ما تقربي من ربنا. سما قامت وداخلة الحمام وبتشوح بإيديها: ملكش دعوة، مش انت اللي هتتحاسب. ورزعت الباب. سليم ورفع إيده لربنا: أهديها يارب، والله هي طيبة بس ناقصة الهداية. في صباح اليوم التالي.
سما وهي لابسة جينز مقطع وبلوزة على الكمر ونص شعرها بره الطرحة وميكب أوڤر: سليم أنا راحة المدرسة. سليم بعصبية: حضرتك اللي انتي مهبباه ده. سما باستفزاز: عملة إيه، منا كويسة أهو. سليم بغضب: سما، انتي تعديتي كل الحدود، ومانتيش خارجة بالارف ده، فاهمة؟ سما بزعيق: ملكش دعوة، مش انت اللي تقولي البس إيه وملبسش إيه، انت مين؟ سليم كان هيضربها بالقلم بس قبض إيده
وقال وهو بيجز على سنانه: يا مدام يا محترمة، أنا جوزك، ولا انتي ناسيه؟ سما بتريقة: ههههههههههه، انت بتسمي كتب الكتاب ده جواز؟ ده كلام على الورق. سليم وجاب آخره، مسكها من طرحتها وبكل عصبية: بت انتي، أنا مجوزتكيش عشان جمال عيونك يا روووحي، لاء، لولا أهلك عملوا حادثة وملكيش غيري، كان زمانك مرمية فالشارع وكلاب الشارع بينهبوكي. سما بصتله بكسرة وقلبها اتوجع
أوي وقالت بكل وجع فيها: محدش غصبك يابن الناس، ولو عاوز تطلقني معنديش مشكلة، ومتنازلة عن كل حقوقي. سليم ندم على اللي قاله وقلبه وجعه عشانها وسابها وبكل حزن: أنا... أنا آسف، مكنش قصدي. سما وهي حرفياً فاضلها تكة وتنهار: عن إذنك، راحة المدرسة. ومشيت من غير ولا كلمة. وأول ما طلعت جريت على الجنينة اللي ورا البيت، واعدت وضمت رجليها واعدت تعيط أوي أوي وكتمة صوتها.
سليم اعد على أقرب كرسي وحط دماغه بين إيديه وبيفتكر اللي حصل من شهرين بالظبط بعد ما رجع من أمريكا. **فلاش باك** سليم: ماما. أم سليم: ازيك يا حبيبي، حمدالله عالسلامة، إيه المفاجأة الحلوة دي، مقلتش لي؟ سليم: حبيت أعملها مفاجأة، وحضنها. أم سليم: اومال بابا فين وخديجة ومالك؟ أم سليم: مالك فالشركة مع أبوك، وخديجة... وسكتت مرة واحدة. سليم بخضة: في إيه يا ماما؟ فين خديجة؟
أم سليم بحزن: من أسبوع تقريباً أهل سما صاحبة خديجة عملوا حادثة واتوفوا، ومن ساعتها سما فصدمة ومش بتتكلم، وجبناها هنا وخديجة معاها بتحاول معاها ومش هاين عليها تسيبها. سليم بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهي ملهاش حد؟ سليم هزت راسها بمعنى لأ: لأ يا عيني، مقطوعين من شجرة، وأصلاً بيتهم كان إيجار، وأبوها كان شغال على إيده يعني ملوش معاش، ومش عارفة مصيرها إيه يا قلب أمها. سليم بتفكير: اومال هيحصل معاها إيه؟
المفروض إنها هتعيش فالشارع ولا إيه؟ ماهو أكيد مش هينفع تعد هنا وفي اتنين شباب، ده حرام شرعاً، وكمان عشان سمعتها. أم سليم: ما... ما... سليم بنبرة حادة شوية: ما إيه يا ماما؟ مابتقوليش الكلمة دي إلا وإنتي هتعملي مصيبة. أم سليم: أخص عليكي يا حبيبي أنا. سليم بابتسامة صفرا: انجزي يا حجة. أم سليم: بصراحة يا سليم، كنت عارفة إنك راجع خلال الشهر ده، ففكرت مع أبوك وقررنا إنك تجوزها. سليم بصدمة: ناااااااااعم؟
أم سليم بتمسك إيده: والنبي يا حبيبي، البت مقطوعة من شجرة، ومينفعش تعيش معانا بحكم إني عندي ولدين شباب، ترضي تترمى فالشارع وتكون جبرت بخاطرها؟ سليم بانفعال: وأنا مالي أنا يا ماما؟ جوزيها لمالك! أم سليم بارتباك: ما... ما... سليم بعصبية: ما إيه؟ انجزي! أم سليم: بصراحة يا حبيبي، مالك أخوك ناوي يخطب على آخر السنة من البنت اللي بيحبها، وأنا مرضتش أقوله عشان مأكسرش فرحته. سليم بعصبية أكبر: تقومي تلبسيهالي أنا؟
وأنا وفرحتي إيه مش فارقة معاكي؟ أم سليم بحزن: عندك حق يابني، مش ذنبك، خلاص ربنا يتولاها. ومشت. سليم بحزن: موافق. أم سليم رجعت وهي متبوسة: كنت عارفة، ابني حبيبي ميرضاليش الزعل أبداً. وباسته ومشيت. سليم طلع أوضته وبيفكر فالورطة اللي أمه حطته فيها، وهو معدي شاف أوضة أخته مفتوحة وفيها بنت جميلة جداً، بيضة وشعرها أصفر، بس حزينة والكسرة في عينيها، واعده بتبص لأي شيء، وأخته جنبها عمالة تكلمها، فخبط ودخل. خديجة أول ما شافته
جريت عليه حضنته وبكل فرحة: سيمو حبيبي، انت جيت إمتى؟ وحشتني أوي. سليم بفرحة لفرحتها: وانتي كمان يا عمري وحشتيني أوي، أخبارك إيه؟ خديجة بابتسامة: فل الفل. وبصت وراها شافت سما مركزة معاهم أوي والدموع نازلة منها، فبعدت عن سليم وراحت لسما وحضنتها، وسما عيطت أوي. سليم عمل إشارة لأخته إنه طالع، وهي هزت راسها بمعنى تمام، ودخل أوضته وغير وحط حاجته مكانها، واعد يفكر، وبعد فترة تعب من التفكير ونام.
ومرت الأيام وحالة سما بدأت تتحسن شوية بشوية، وسليم كل يوم بيسعد معاها هي وخديجة، ويعلمهم فالدين زي ما اتعود يعمل مع أخته، وكل مرة بيتشد لسما اللي بتبصله بتركيز وهو بيكلمهم، بس مش بتتكلم خالص. وبعد حوالي شهر سما بقت كويسة وبقت تكلم ورجعت المدرسة مع خديجة. جه يوم... أم سليم: سمكة. سما بابتسامة كدابة: نعم يا طنط.
أم سليم بارتباك: بصي يا حبيبتي، انتي عارفة إني بحبك وكلنا هنا بنحبك، بس انتي يا حبيبتي كبيرة وعارفة إنه مينفعش تعدي هنا، لأنك مش تقربيلنا، وأنا عندي ولدين شباب، وعشان الجيران بدأوا يتكلموا وكده. سما بحزن: آه، فهمت خلاص، حاضر، هلم هدومي وهمشي. أم سليم بسرعة: لا لا، مش قصدي كده خالص. سما بعدم فهم: اومال قصدك إيه؟ أم سليم: بصراحة بصراحة، وغمضت عينيها، أنا هجوزك سليم. سما برقت وفتحت بؤها ويعلو صوتها: ناااااااااعم؟
أم سليم باستغراب من نبرة صوتها لأنهم متعودين إنها هادية ومش بتتكلم إلا في أضيق الحدود: إيه؟ سما رجعت لصوابها واكلمت بهدوء نوعاً ما: قصدي... قصدي أنا لسه ١٧ سنة وفانية ثانوي، جواز إيه؟ أنا ممكن أعد في أي حتة. سليم خدتها واعدوا وبهدوء: يا حبيبتي افهمي، أنا مرضاش إنك تعدي فالشارع، وفنفس الوقت خايفة على سمعتك، انتي عارفة محدش بيسيب حد في حاله، وسليم ابني محترم وبيخاف ربنا وهيحافظ عليكي.
سما بخوف: بس أنا مش مستعدة خالص لحاجة زي دي. أم سليم بحب: متخافيش يا حبيبتي، كلنا هنكون معاكي ومش هنسيبك. سما بقلة حيلة: أمري لله، موافقة. بس من جواها كانت بتموت، لأنها عمرها ما اتمنت إنها تتجوز كده أو في السن ده، بس هي مجبورة لأنها ملهاش مكان تاني. وفعلاً تاني يوم تم كتب الكتاب، والشهود مالك وواحد صاحبه، وسما نقلت حاجتها في أوضة سليم. **باك** سليم
قام وبص على الأرض وقال: أنا دلوقتي جوزها، حتى لو على الورق، لازم أحافظ عليها وأوجهها للصواب، ولازم أتعلم الصبر، هي ملهاش ذنب في كل ده. وطلع برة، بس مع صوتها وراح ليها، لقاها قاعدة بتعيط وضمة رجليها، جري عليها وحضنها، وهي محستش بنفسها وحضنته وعيطت أوي ومسكت فيه جامد، واعدت تعيط لحد ما نامت من غير ما تحس. وهو شالها ودخلها الأوضة وغطاها وكفى النور وطلع بره، بس لاحظ ورقة على الأرض، شافها وانصدم من اللي شافه. ستوووب...
ثواني بس هحطلكوا النقط عالحروف.
(سما بنت ١٧ سنة، في سن خديجة، يعني بيروحوا مدرسة عادي، وسما أصلاً متعودة على ستايل اللبس ده، وأهلها مكانوش بيعارضوها، أكمنها البنت الوحيدة فكانوا بيدلعوها وبيعملولها كل اللي عايزاه، رغم ظروفهم الصعبة، وهي مكنتش حاسة بحاجة لأنهم محسسوهاش بحاجة تماماً، وسليم شاب ٢٥ سنة، كان مسافر أمريكا عشان ياخد شهادة التخرج من هناك، وهو مهندس معماري ورجع، ومالك أخوه ٢٣ سنة، بس بيحب مجال أبوه وشغال معاه في شركته، واسمها المتحدون للعقارات، وهنعرف كل حاجة في الحلقات الجاية)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!