تاني يوم البيت كله صحي على صراخ سيلا وجريوا عليها. سليم بخضة: إيه في إيه؟ سيلا جريت عليه وحضنته وعدت تعيط. سليم شالها وراح قعد بيها على السرير وقال وهو بياخد نفسه من الخضة: إيه يا روحي في إيه؟ طبعاً العائلة كاملة كانت واقفة. سيلا عمالة تعيط وخلاص. سليم: طب اهدي يا روووحي، هشششش هششششش، اهدي اهدي، بااااس باااااااس. بعد شوية سيلا هديت. سليم: حلو، احكيلي بقى مالك. سيلا وهي دافنة وشها في حضن سليم: حلمت بحلم وحش.
سليم بخوف عليها: حلم إيه؟ سيلا: حلمت إننا كنا في البحر وأنا كنت بلعب وفجأة غرقت وأنتم مش شفتونيش، وعدت أبعد أبعد وأصوت وأقول "سليم الحقني" بس أنت مسمعتنيش وغرقت وأنا بصوت وصحيت على طول. سليم بحزن عشانها: لا حول ولا قوة إلا بالله، متزعليش يا حبيبي، هتلاقي نفسك بتفكري كتير في البحر عشان كده حلمتي بيه، معلش. سيلا وهي لسه في حضنه: أنا مش عايزة أروح هناك، أنا خايفة. سليم: حاضر يا حبيبي، مش هنروح هناك، بس اهدي ومتخافيش.
وبعدين بص لخديجة: كنتي فين يا خديجة؟ خديجة: أنا صحيت من ساعة وروحت قعدت مع علا عشان هي اللي كانت صاحية. علا بتأكيد: أيوه، أنا شفتها وهي طالعة من الأوضة، ناديت لها وقعدنا مع بعض. سليم: ماشي يا خديجة، ماشي. خديجة بلعت ريقها وقالت في سرها: لبست. أبو سليم: انتي كويسة يا بنتي؟ سيلا كانت لسه دافنة وشها في حضن سليم وهزت راسها بمعنى أيوه. سليم: متخافيش يا روحي، كلنا حواليكي، متخافيش.
سليم: خلاص روحوا أنتم وأنا هديها وننزل على ما تشوفوا حاجة نفطرها. أم سليم: ماشي يا حبيبي، يلا يا بنات همتكم معايا ونزلوا كلهم. سيلا: سليم، أنا خايفة أوي، متسبنيش أبداً. سليم: بوعدك يا روووحي إني مش هسيبك أبداً أبداً مهما حصل. سيلا بصتله: بجد؟ سليم ابتسم: بجد. سيلا حضنته تاني وقالت: بحبك أوي يا سليم. سليم: وأنا كمان يا قلب سليم من جوه، مش يلا ننزل ولا إيه؟ سيلا: لأ، خليني شوية على ما يعملوا الفطار. سليم بضحك: بكاشة.
سيلا استقرت في حضنه لأنها حست بالأمان أوي. *** الظابط جه. الشاويش: يا حضرة الظابط. الظابط: في إيه يا إسماعيل؟ الشاويش: المسجونة اللي اسمها هانم بتقول إنها عايزة تكلم معاك. الظابط باستغراب: وده ليه إن شاء الله؟ الشاويش: معرفش، بس هي قالت إنه اللي هتقوله هيخفف حكمها. الظابط: طب هاتها. الشاويش: أوامرك يا فندم. وجابها. الظابط: ها يا هانم، في إيه؟ هانم: حضرتك، أنا عايزة أعترف على البنت اللي جابت لي سما. الظابط: بنت مين؟
ومقلتيش الكلام ده في التحقيق ليه؟ هانم: معرفش، المهم هي اسمها سمر وهي اللي جابت لي سما لحد عندي، أنا مجبتش سما، أنا مجرد وصلتها لمراد، المفروض بقى تخففوا الحكم عني. الظابط بتركيز: طب اقعدي بقى كده واحكي لي الحوار كله من الأول خالص. هانم بخبث: عنيا. وقعدت وبدأت تحكي كل اللي حصل. الظابط: امممم، يعني في مشترك معاكوا؟ هانم: أيوه بالظبط، اسمها سمر. وسحبت ورقة من قدام الظابط وده رقمها وده عنوانها. الظابط: انتي حافظاهم؟
هانم: أيوه، عشان كنت بكلمها كتير فحفظت الرقم. الظابط: اممممم، طب ماشي يا هانم، هنحقق ونشوف. هانم: مش كده الحكم هيتخفف؟ الظابط: مش أما نشوف الأول. هانم: ماشي يا باشا. الظابط: إسماعيل، رجعها الزنزانة. الشاويش: تمام يا فندم. ومشيت. *** تاني يوم سمر صحيت وكانت حور في حضنها، بصت لها وابتسمت لا إرادي وبوستها من خدها وقامت. وبتبص لقت زين نايم على الكنبة،
ابتسمت وقالت: الحمد لله بجد على زوج صالح وبنت جميلة، يارب ديمهم لي دايماً. وراحت براحة عند زين وغطته كويس وقرأت براحة جداً وبوستها من دماغه وجريت على الحمام. زين فتح عيونه وحط إيده مكان البوسة وابتسم وقال: هطولك بس اصبري. وقام وقعد واتمطع وقال: آه يا ضهري، وربي ماهي حاصلة تاني. وبعدين قال: أنا عايز أنام تاني. وراح جنب حور وحضنها ونام. سمر طلعت واتفاجئت لما لقيته جنب حور، وبعدين برقت وقالت: يلاهوي لو حس إني بوسته.
قلبها: وإيه يعني مش جوزك؟ عقلها: هياخد عنك فكرة وحشة. قلبها: لأ، ده جوزك وحلالك. عقلها: روحنا في داهية. قلبها: لأ، عادي. عقلها: روحنا في داهية. سمر: باااااااس، هوووف. وطلعت على المطبخ عشان تعمل فطار. زين وحور بصوا مكانها وقالوا: هي إيه اللي جرالها؟ حور: هي صوتت لي؟ زين: معرفش، يمكن اتهبلت. حور ضربته: بابا، متقولش كده على سمرمر. زين بضحك: سمرمر إيه يا أختي؟ حور ببراءة: سمرمر. زين: امممم، طب يلا نكمل نوم.
حور: يلا. وحضنها وناموا تاني. سمر دخلت المطبخ وشغلت قرآن بصوت القارئ إسلام صبحي (من أقرب الأصوات لقلبي، اسمعوه) وبدأت تعمل الفطار بروقان تام. وبعد ساعة تقريباً كانت رصت السفرة ودخلت عشان تصحيهم: حووور، زين، حور، زين، حوووور. حور بنوم: بس بقى، عايزة أنام. زين بنوم: أيوه يا سمر، عايزين ننام. سمر رفعت حاجبها وقالت: لا والله، قوموا يلا عشان الفطار جاهز. حور: روحي كلي انتي واحنا أما نصحى هناكل. زين: أيوه زي ما حور قالت.
سمر بغضب: قوموا بقى، بلاش دلع. مردوش عليها. سمر بتمثيل الحزن: كده يا حور، هتسبيني أفطر لوحدي. حور بصت لها وقالت بتمثيل: بس أنا عايزة أنام يا سمر. سمر: والله. سمر: زعلانة منك، هه. ورفعت شفايفها زي العيل الصغير. حور بغضب: خلاص، هقوم. إيه ده؟ وقامت. سمر بضحك: حبيبتي يا حور. هههههههه. وبعدين بصت لزين وقالت بصوت خافت: يلا عشان تفطر. زين بضحك: اتحايل عليا زي حور. سمر قلبت وشها وقالت: انت حر، متجيش.
زين باستغراب: انقلبتي في ثانية كده ليه يا بت، يخربيتك، خلاص هقوم، إيه ده. سمر قعدت تضحك وقالت: أيوه كده، اظبط. وراحوا قعدوا على السفرة. حور: وااااااااااو، إيه الأكل الجامد ده. زين بانبهار: عندك حق يا حور، ووواااااو بجد. وبعدين غمز لسمر وقال: هي الغزالة رايقة ولا إيه؟ سمر بتريقة: لأ، مضايقة يا خفيف، كل يلا. زين: انتي اتعودتي عليا أوي، أومال فين الكسوف والإحراج؟ سمر: مش هرد، عارف ليه؟ زين بمحاولة إغاظتها: ليه؟
سمر معرفتش ترد وقالت: كل واسكت. زين قعد يضحك وقال: حاضر. وبدأوا ياكلوا كلهم ومرة واحدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!