الفصل 17 | من 37 فصل

رواية اهتديت بحبه الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميادة خاطر

المشاهدات
19
كلمة
4,627
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

وصلوا المستشفى وكانت الصدمة. المستشفى كلها عمالة تجري وكله بيخبط في بعضه، والمرضى اللي على الأرض واللي على التروللي واللي بيموت على الكرسي ومحدش همه حد، وكله بيجري وخلاص. سليم وقف واحد وقاله: "في إيه؟ بتجروا كده ليه؟ الراجل: "إنت مش سامع إنذار الحريق؟ المستشفى بتولع، انفد بجلدك." وسابه وجري. مالك بصدمة: "إنذار الحريق؟ بابا؟ وطلع يجري. سليم شال سيلا وطلع يجري وراه: "مالك اقف، مالك استنى."

وطلع يجري، ومالك بيجري وكله بيجري. مالك شاف أمه جري عليها: "ماما، بابا فين؟ أمه بعياط: "أبوك جوه، وخديجة وسما بيحاولوا يشيلوا الأجهزة عشان نلحقوا من الحريق، وأنا بدور على أي دكتور، كله بيجري ومحدش معبرني."

مالك دخل جري وسليم وراه. بعدوا خديجة وسما، وسليم نزل سيلا وحطها جنب سما، وراحوا الاتنين وبدأوا يشيلوا الأجهزة براحة. سابوا جهاز التنفس، وسليم شال أبوه ومالك شال جهاز التنفس وطلعوا جري. خديجة وسما وراهم وأمه معاهم. نزلوا جري ركبوا العربية. سليم: "سيلا فين؟ كلهم بصوا حواليهم ملقوهاش. سليم بزعيق: "أنا مش حطيتها جنبك إزاي سبتيها؟ سما بعياط: "أنا معرفش، هي كانت بتجري معانا." سليم:

"استغفر الله العظيم يارب. مالك خد أبوك على أقرب مستشفى، وأنا هرجع لسيلا." مالك: "خلي بالك من نفسك." سليم: "طب يلا بسرعة." وفعلاً أبوه ركبوه ورا وأمه جنبه سنداه بالجهاز، وخديجة الناحية التانية، وسما جنب مالك. ومالك طار بالعربية. وسليم طلع جري. الأمن: "لو سمحت المبنى بيولع، إحنا بننزل الناس وإنت طالع." سليم: "بنتي فوق، أرجوك." الأمن: "متقلقش، هما بينزلوا كل اللي فوق، هتنزل دلوقتي." سليم بخوف: "لأ، مش هستنى."

وزقهم وطلع جري على الغرفة بتاع أبوه وبينادي بعلو صوته: "سيلاااااا! وطلع يلف في كل المستشفى وينادي: "سيلااااااا، سيلاااااااااا! وبقا واقف حاطط إيده على دماغه ومش مستوعب، وعمال يلف زي المجنون على سيلا. والناس كلها بتجري وهو مش شايفها، والدخان ملا المكان ومبقاش شايف، وعمال ينادي بعلو صوته: "سيلاااااااااا، سيلااااااااااا! سيلا من بعيد: "سلييييييم، أنا هنا." كانت بتجري وراهم ووقعت، والترولي وقعت فوقها ومحدش شافها. سليم:

"سيلا، إنتي فين؟ سيلا بتكح: "أنا هنا تحت." سليم قعد يمشي ورا صوتها لحد ما لقاها وشالها في ثانية. وهي عمالة تكح ومش قادرة تاخد نفسها. وهو قعد يدور على الباب عشان يطلع، والدخان كان ملا المكان ومبقاش شايف حاجة. وسيلا أغمي عليها. وهو بقا عمال يقول: "يارب ملناش غيرك يارب يارب يارب." بتوع المطافي كانوا وصلوا، وهو شافهم وجري عليهم. قائد المطافي: "إنت إزاي لسه هنا؟ انزل بسرعة."

سليم مكنش قادر ياخد نفسه وأغمي عليه قدامهم وسيلا في حضنه. مالك وصل المستشفى وشال أبوه وهما وراه وجريوا على جوه. والمستشفى كانت مقلوبة كمان، لأن مرضى المستشفى اللي ولعت كلهم جم هنا لأنها أقرب مستشفى. مالك جري على أي دكتور. أمه: "لو سمحت جوزي عنده جلطة في دراعه، وهو كان في العناية. لو سمحت الحقوه، هيموت مني."

وعيطت بالله عليكم الحقوه. صعبت على الدكتور والممرضين جم وخدوه منهم ودخلوه العناية فوراً. وأم سليم قعدت على الكرسي وكلهم حواليها وهي بتعيط وبتقول: "خلاص والله مش هغلط تاني، مش هكره سيلا تاني، مش هضايق سما تاني، مش هزعل حد تاني مني، مش هعارض جوزي تاني، مش هزعله تاني، هحب الكل وهتقي ربنا في الكل ومش هسيب فرض. والله مش هغلط تاني، حقكم عليا كلكم. يارب جوزي يقوم بالسلامة، والله ما هغلط تاني، سامحوني."

واعدت تعيط. سما وخديجة لفوا حواليها وحضنوها وطبطبوا عليها. ومالك دمع عشان أمه وقال بحزن: "أنا كمان آسف، أنا السبب في اللي حصل ده. أنا لو مكنتش روحت المكان ده ومغلطش، مكنش كل ده حصل. أنا السبب، أنا السبب إنكم كلكم زعلتوا. وسليم، وأنا السبب إن بابا جاله جلطة وإن حياتكم اتعرضت للخطر بسببي." واعد تحت رجل أمه: "أنا آسف يا أمي، ياريت تسامحيني، أسف." أمه طبطبت عليه وقالت: "ربنا يسامحنا كلنا يا ابني، وأبوك يقوم بالسلامة."

حور: "إنتي اسمك إيه؟ سمر: "أنا اسمي سمر." حور: "جميل." سمر بابتسامة: "والنبي إنتي اللي جميلة." وباستها. حور: "عايزة أنام." سمر: "امممم، طب إيه رأيك نقوم ننام سوا؟ حور فكرت شوية وقالت: "امممم، ماشي." سمر خدتها ودخلوا أوضة حور وناموا سوا. بس حور أدهرتها منامتش في حضنها. سمر: "ماتيجي في حضني يا حوري." حور بحدة: "لأ." سمر باستغراب: "ليه طيب؟ حور: "عمري ما نمت في حضن حد قبل كده ومش عايزة أنام." سمر: "طب جربي." حور: "لأ."

سمر: "طب أبوكي منامش معاكي قبل كده؟ حور: "لأ، طول الوقت بنام في أوضتي وهو في أوضته." سمر: "ليه طيب؟ حور: "مش عارفة." سمر: "طب محاولتيش تنامي معاه؟ حور: "حاولت مرة بس هو زعقلي وقالي لأ وعيط وهو مردش وقفل الباب." سمر بحزن: "هو بيعاملك وحش؟ حور: "مش بشوفه أصلاً عشان يعاملني." سمر: "إزاي يعني؟ حور: "بيسافر أسبوع أي وأسبوع لأ، والاسبوع اللي بيعدي فيه هنا بيخليه طول النهار على الكمبيوتر لاما نايم." سمر بحزن:

"يارووووحي، إنتي بتعاني أوي لوحدك ليه كده؟ ودمعت. حور بصتلها ومسحت دموعها وقالت: "إنتي أول واحدة تحبني ومش تزعقلي أو تضربني أو تسبني وأعد على التليفون." سمر حضنتها وقالت: "بجد بحبك أوي، وإن شاء الله مش هزعلك أبداً ومش هخليكي تحسي بأي وحدة أو حزن أبداً أبداً." حور: "بجد يعني مش هتسبيني وهتخليكي معايا؟ سمر: "بجد يارروحي، ممكن تنامي في حضني بقا." حور: "ممم، ماشي."

وفعلاً دخلت في حضنها ونامت. ولاول مرة الاتنين يناموا مبسوطين وحاسين باطمئنان. قائد المطافي: "خدوهم بسرعة تحت." اتنين من رجالة المطافي شالوهم ونزلوهم في الإسعاف تحت. وبعد وقت فاقوا. سليم: "سيلا، سيلا." الدكتور: "متقلقش، هي بخير جنبك أهه." سليم اطمن وحضنها وشربوهم عصير وبقوا كويسين. طلعوا ركبوا ميكروباص. سليم بيرن على مالك. مالك: "الوسليم." سليم: "أيوا يا مالك." مالك بلهفة: "سليم عامل إيه وسيلا لقيتها؟ سليم:

"إحنا بخير الحمد لله، متقلقش. بابا عامل إيه؟ مالك بحزن: "خدوه على العناية والدكتور بيقول إن حالته خطيرة، لأنه مكنش ينفع يتشال من على الأجهزة." سليم بتفاؤل: "خير إن شاء الله، متقلقش. إنتو فين؟ مالك: "في مستشفى ******" سليم: "تمام، جاي." وقفل واتجهوا للمستشفى. هانم: "يلا يا بنات كل واحدة على مكانها." سامي: "اتفضلي يا هانم، الفون." هانم: "هات. الو مين؟ مراد: "مراد الألفي معاك." هانم: "آه، اتفضل." مراد:

"متعرفيش أخبار عن سما؟ هانم: "مش حطاها في بالي أصلاً، وبعدين إنت عايزها بعد كل اللي حصل من وراها؟ مراد: "مش بتروح عن بالي." هانم بتريقة: "يعني شكلك وقعت." مراد بحده: "احترمي نفسك ومتنسيش إنتي بتكلمي مين. أنا ممكن أنسفك من على وش الأرض." هانم: "أسفين يا باشا. على العموم، هي خرجت من المستشفى من زمان، متقلقش." مراد: "عايزها." هانم بخبث:

"أجبهالك بس هتدفع كتير المرة دي، لأن هديها مرخي أعصاب لمدة يومين، تكون خدت اللي إنت عايزه." مراد: "موافق." هانم: "اديني يومين وهتلاقيها تحت رجلك." مراد: "اشطا." وقفل وقال بابتسامة خبيثة: "هتيجيلي يا سمكتي أخيرا." أم سمر: "بنتي وحشتني يا حج." أبو سمر: "بنتك ماتت." أم سمر بعياط: "يعني إيه ماتت؟ يعني إيه؟ أنا ما صدقت بنتي رجعتلي ورجعت لعقلها بعد المدة دي كلها، وإنت كرشتها من غير ما تعمل حاجة." أبو سمر قام بغضب:

"ست إنتي، قلت بنتك ماتت تبقى ماتت. وبعدين إيه معملتش حاجة دي؟ إنتي نسيتي إنها السبب في موت نادر الله يرحمه؟ أم سمر بغضب: "لأ، هي مش السبب، ده عمره وخلص لحد كده. وبعدين أصلاً بنتك لا كلمته ولا قالتله حاجة، يمكن هو مات من صدمته، بس برضه هي ملهاش ذنب، هي مكنتش مراته ولا خطيبته ولا متي قارئ فتحتها. أنا بحب نادر أوي وربنا يعلم حزني عليه، بس مش لدرجة إني أرمي بنتي وأحملها ذنب مش ذنبها." أبو سمر:

"عليّ النعمة لو جبتي سيرتها تاني لتكوني طالق." أم سمر بصدمة: "إنت بتحلف عليا بالطلاق بعد العمر ده كله؟ أبو سمر بغضب: "أحلف عليكي وعلي أبوكي كمان." أم سمر مبقتش مصدقة وقالت: "إنت جرالك حاجة؟ إنت مش جوزي أبداً، إنت ظاهر موت نادر أثر على مخك. أنا مش قاعدة لك فيها، أنا ماشية." أبو سمر بجمود: "لو طلعتي من البيت هتكوني طالق." أم سمر مردتش عليه ومشيت فعلاً. سليم وصل. أمه جريت عليه:

"آسفة يا حبيبي، حقك عليا، أنا آسفة. آسفة إني ظلمتك وغلط في حقك." سليم بص لها بصة وجعتها أوي ومردش عليها وسابها وراح لمالك. خديجة وسما مقدروش يبصوا له حتى، فكانوا قاعدين وحاطين وشهم في الأرض. مالك: "حمد الله على السلامة يا سيلا، حمد الله على سلامتك يا حبيبي." سليم: "الله يسلمك. الدكتور فين؟ مالك: "هناك أهو." سليم أداله سيلا وراحله. سليم: "دكتور لو سمحت." الدكتور: "اتفضل بسرعة عشان زي ما إنت شايف عندي حالات كتير."

سليم: "أبويا عامل إيه؟ الدكتور: "قصدك اللي هو تبع الناس دي؟ وشاور على مالك وأخته وأمه. سليم: "أيوا، هو ده." الدكتور:

"مكدبش عليك، هو زي ما إنت عارف عنده جلطة نتيجة صدمة عصبية وكان في العناية المركزة، وهو خرج منها في وقت مينفعش يخرج فيه. فبالتالي أثر تأثير سلبي على صحته. والحمد لله أصلاً إنه عايش ومش جراله حاجة. أنا دخلته العناية تاني وهو مستحيل يفوق قبل بكرة بالليل، وإن شاء الله أما يصحي أقدر أقولك وضعه، لكن حالياً مقدرش." سليم: "يعني... الممرضة: "دكتور تعالي بسرعة." الدكتور: "آسف، مقدرش أقف أكتر من كده. سلام." ومشي. سليم رجعلهم.

مالك: "قالك إيه؟ سليم وطي راسه وقال بحزن: "ميقدرش يقول حاجة قبل ما يفوق." مالك: "وهيفوق امتى؟ سليم: "مش قبل بكرة بليل." مالك: "خير." وشال سيلا وراح قعد بس بعيد عن خديجة وسما وأمه، اللي التلاتة نظراتهم عليه. فون مالك رن. مالك: "الوعلا." سليم: "إزيك يا مالك؟ إيه الأخبار؟ مالك: "والله يا علا... وبدأ يحكي اللي حصل. علا: "لا إله إلا الله، كله خير، متقلقش." مالك: "يارب." علا: "أجي ولا حاجة؟ مالك:

"لأ، خليكي مكانك وخلي بالك من نفسك." علا: "وإنت كمان." مالك ابتسم: "أكيد." وقفل. بالليل. مالك: "روحوا يلا، وهخليني هنا أنا وسليم." أمه: "مش ماشية إلا وجوزي معايا." مالك: "متعانديش يا أمي وروحي وتعالي الصبح، كده كده قعدتك ملهاش لازمة." أمه: "برضه مش ماشية. روح إنت لمراتك وسليم يروح مع مراته، وخديجة تروح معاهم، وسيبوني لوحدي." خديجة: "مش هسيبك يا ماما، أنا معاكي." مالك بنفاذ صبر: "قول حاجة يا سليم." سليم

من غير ما يبصلهم وبحدة: "هي كلمة واحدة، أمي وخديجة وسما وسيلا معاكم. روحوا البيت وتعالوا الصبح لو حابين، وإنت روح لمراتك." مالك لسه هيكلم سليم قاطعه: "من غير ولا كلمة. وصلهم وروح لمراتك، ومسمعش حس حد، مفهوم؟ ونزل لمستوى سيلا: "روحي معاهم، كلي ونامي كويس، وتعالي الصبح. هستناكي، اتفقنا؟ سيلا: "بس أنا عايزة أكون معاك." سليم: "إحنا قلنا إيه؟ سيلا: "خلاص، ماشي."

وباسته من خده وحضنته. ومالك خدهم بالعربية عشان يوديهم. وهما مشيوا من غير ولا كلمة. وسليم راح قعد قدام غرفة أبوه يدعي ويستغفر ربه. خديجة صحيت وشافت حور نايمة في حضنها. فرحت أوي، قعدت تبصلها. وبعدين قامت دخلت الحمام وخلصت وطلعت دخلت المطبخ تحضر الأكل. بس حست إن في حد مراقبها. بصت وراها و... ستوووووب. طويل أهو، تعويض عن أول امبارح عشان كان صغير. يارب تعجبكم. اهتديت بحبه الحلقة السادسة عشر. بقلم ميادة خاطر. دمتم بخير.

أنا آسفة إنه منزلش امبارح مع إنه كان مكتوب، وأقسم بالله بس النت كان خلص ومعرفتش أنزله. فنزلت اتنين النهارده. سمر حست إن في حد مراقبها، بصت وراها وملقتش حد. خدت نفسها وبتبص جنبها، وااااااااااااااااااااااح! حور قعدت تضحك موووووت على شكلها. وضحكتها كانت جميلة أوي بالغمزات. سمر كانت عمالة تنهج ومش مصدقة وبتقول: "إنتي، إنتي؟ واعدت على الأرض مقدرتش. وبعدين ضحكت هي كمان. وحور وقعت على الأرض من كتر الضحك. حور:

"شكلك كان نكتة." سمر: "طربتيني أوي بجد، قلبي كان هيقف." وضحكت. حور بطلت ضحك وقالت: "خفتي لي؟ سمر: "مش خفت، بس أنا سيباكي نايمة ونزلت، حسيت إن في حد ورايا. ببص ملقيتش، ببص جنبي لقيتك. فطبيعي أصوت." حور: "ممممم." سمر: "المهم، جعانة." حور مسكت بطنها وهزت دماغها بمعني آه. سمر: "طب إيه رأيك نعمل مكرونة بالوايت صوص؟ حور رفعت حاجبها يعني مش فاهمة. سمر: "بصي، تعالي." وشالتها وحطتها على الرخامة وقالت:

"أنا هعمل وإنتي اتفرجي عليه، وهتعرفي يعني إيه وايت صوص." حور ابتسمت وهزت دماغها. مالك وصلهم قدام البيت ووقف بالعربية. وخديجة وسما وسيلا نزلوا ودخلوا. أمه: "تعالي معانا." مالك من غير ما يبص: "أنا رايح لمراتي." أمه: "هتسيبنا من غير راجل في البيت؟ مالك بصلها: "طب هروح أجيبها." أمه: "لأ، يمكن." مالك لبس نضارته: "زي مانتي يا أمي، سلام." وسابها ومشي. هي وقفت وبصت للعربية لحد ما اختفت، وقالت في نفسها:

"أنا أقبل أي حاجة إلا واحدة رخ'يصة زيها تخش بيتي." ودخلت. سيلا: "سما، أنا جعانة." سما: "طب تعالي أجيبلك حاجة تاكليها." ودخلت المطبخ. أم سليم: "ليها نفس تاكل في اللي إحنا فيه ده؟ خديجة: "يا أمي دي طفلة، هي فاهمة حاجة؟ أم سليم: "فاهمة كل حاجة يا أختي، بس بتحب تمثل." خديجة: "أظن إنك نسيتي الكلام اللي قلتيه في المستشفى. إنتي زي مانتي." وسابتها ودخلت لسما وسيلا. أم سليم: "هما كلهم، إنتي زي مانتي. هو في إيه؟ ضميرها:

"أيوا، إنتي زي مانتي. إنتي اللي قلتي في المستشفى كان كلام مش حقيقة." هي: "لأ، حقيقي. أنا مكدبتش." ضميرها: "إنتي بتكذبي عليهم ولا على نفسك؟ هي: "أنا... ضميرها: "إنتي زي مانتي متغيرتيش." هي: "لأ، اتغيرت." ضميرها: "إنتي زي مانتي متغيرتيش." هي: "باااااس، اتغيرت." ووقفت تبص لنفسها وتدرك هي بتعمل إيه، وقالت: "استغفر الله، استغفر الله. أنا طالعة أنام." وطلعت. سما: "فكرك مصير العائلة دي إيه؟ خديجة:

"والله ما عارفة، بس الحقيقة إن علا بقت مرات مالك، وإنتي مرات سليم، وسيلا يعتبر بنت سليم. دي حقيقة لازم بابا وماما يقتنعوا بيها." سما: "عندك حق، بس المشكلة مش أبوكي. يمكن صدمة مالك كانت شديدة عليه، بس يارب يقوم بالسلامة. وهو كده كده بيحب سيلا، وإن شاء الله طفل مالك هيحبه برضه. المشكلة كلها في أمك، لأنها مش بتحب سيلا ومش هتقتنع بإبن مالك أو مرات مالك." سيلا بحزن: "هي مش بتحبني ليه؟ سما حضنتها:

"أووووه يا سيلا، متزعليش يا قلبي. هتحبك، هو في حد ميحبش القمر ده؟ وزغزغتها. سيلا ضحكت بس من جواها زعلانة. خديجة ضربت على دماغها وقالت: "ينهار أبيض! سما: "إيه؟ خديجة: "انهارده ٥ في الشهر." سما: "وإيه يعني؟ خديجة: "امتحاناتنا يوم ١٠ يا هبلة." سما برقت: "ينهار أبيض! إزاي نسينا؟ إحنا مذاكرناش حاجة. يلاهوي! خديجة: "إحنا ناكل ونطير نذاكر ونسيبنا من مشاكل العائلة دي كلها. مش نافع، إحنا لو سقطنا سليم هيشلوحنا." سما:

"عندك حق." وجهزوا أكل بسرعة وطلعوا فوق وبدأوا يذاكروا. وسيلا بتاكل جنبهم. بعد شوية. سمر خلصت. حور: "لونها أبيض." سمر بتأكيد: "أكيد أبيض، مش مكرونة بالوايت صوص." حور: "مممم." سمر: "يلا دوقي." وأكلتها. حور: "ممممممم، جميل." سمر: "حبيبي يا صغنن. يلا ناكل." واعدوا ياكلوا شوية. وبعد شوية خلصوا. حور: "تعالي نتفرج على كرتون." سمر: "امممم، طب روحي هاتي الكرتون على ما أعمل فشار. أشطا؟ حور: "أشطا." وجريت. سمر بانتهاض:

"يا الله، البنت دي جميلة أوي وطيبة أوي. المشكلة إنها ملقتش حد يحبها أو يهتم بيها، للأسف. يارب تكون عوض ليا وأكون عوض ليها." وعملت فشار وراحت. قعدوا يتفرجوا وياكلوا سوا. أم سمر: "سلام عليكم." أمها: "عليكم السلام. إزيك يا حبيبتي؟ أخيرا افتكرتي أمك." أم سمر: "معلش يا ماما، إنتي عارفة بقا الفترة اللي فاتت كانت صعبة." أمها: "ولا يهمك يا حبيبتي. تعالي. أومال سمر فين؟ هي مش رجعت؟ أم سمر: "والله يا ماما ما عارفة أقولك إيه."

أمها: "لأ، قوليلي يا أختي، في إيه؟ أم سمر بدأت تحكي اللي حصل من ساعة ما سمر جت لحد اللحظة دي. أمها شهقت: "ينهار أبيض! طلقك بعد العمر ده كله وكرش بنتك؟ كل ده عشان نادر؟ هو بنتك اللي كانت موتته؟ ده عمره وربنا كاتبه له يموت في الوقت ده، إنتي مالك إنتي أو بنتك." أم سمر: "معرفش والله يا ماما، وقلبي واكلني على البنت، معرفش فين." أمها: "معاكيش رقمها طيب؟ أم سمر:

"برن عليها، تلفونها مقفول علطول. خايفة ليكون جرالها حاجة، خصوصاً إنها رجعت وتابت وبقت الحمد لله كويسة." أمها: "متقلقيش يا حبيبتي، خير إن شاء الله. وجوزك ده والله لعلمه الأدب، مبقاش فوزية عبد الله لو مخلتهوش جاي يزحف عشان ترجعيله، ماشي." يا حج أبو سمر، يا حج أبو سمر. أبو سمر: "عايز إيه يا عبد العزيز؟ عبد العزيز: "فينك يا حج؟ محدش بقا يشوفك." أبو سمر: "أنا هنا أهو." عبد العزيز: "يا حج، إنت لسه زعلان؟

عمره خلص يا حج، ادعيله بالرحمة والمغفرة." أبو سمر: "فراقه مؤثر فيه أوي يا عبد العزيز." عبد العزيز: "كلنا هنموت يا حج، محدش معمر فيها، آخرتها متر في متر." أبو سمر: "الموت علينا حق، بس الفراق صعب أوي أوي أوي." عبد العزيز: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم يا حج." أبو سمر: "والنعمة بالله." عبد العزيز: "أومال الحاجة أم سمر فين؟ مراتي كانت عايزها في موضوع." أبو سمر بجمود: "طلقتها." عبد العزيز باستغراب: "بتقول إيه؟

أبو سمر: "اللي سمعته." عبد العزيز: "إنت اتجننت ياراجل؟ طلقت مين؟ طلقت مراتك؟ ده إنت عندك ٦٠ سنة." أبو سمر بغضب: "إنت بتقول إيه يا مخبول إنت؟ إنت مالك أصلاً أطلق ولا مطلقش؟ إش حشرك؟ يلا غور من هنا، غور." عبد العزيز: "بتطردني يا حج؟ ماشي يا حج، ماشي. ابقي شوف مين هيسأل عليك من بعدي. ومن غير سلام." ومشي. أبو سمر: "راجل*****قال مين هيسأل عليه من بعده قال. هه." ودخل البيت: "يا أم سمر، يا أم سمر." وخبط على دماغه:

"آه، نسيت إنها غارت. استغفر الله يارب." وطلع من البيت ومشي. جه الليل والبيت كله هوس هوس وكله نايم. سما كانت نايمة جنب خديجة وسيلا في الوسط. ومرة واحدة حد حط إيده بقطنة على بؤ سما وشده. سما صحت وحاولت تقاوم بس اتخدرت في ثانية وخدوها ومشيوا. هانم: "وصلت يا مراد بيه." مراد بابتسامة: "عاش. هيوصلك ٥ مليون حالا على حسابك." هانم: "تسلم يا غالي. تحب أوديهالك فين؟ مراد: "هاجي آخدها بنفسي. أهم حاجة متنسيش الجرعة المخدرة."

هانم: "ودي حاجة تتنسي برضه." مراد: "حلو أوي. ربع ساعة بالكتير وهكون عندك." هانم: "في انتظارك." وقفت. مراد بانتصار: "أخيرا هوصلك يا سمكتي، أخيرا." علا: "مالك." مالك: "عاملة إيه؟ علا: "بخير. أخبار باباك إيه؟ مالك قعد وبيقلع الجزمة: "مفيش جديد، زي ما هو. مش هيفوق قبل بكرة بالليل." علا: "خير إن شاء الله، متقلقش." مالك: "يارب. أنا جعان، نوم هموت وأنام." علا: "طب مش تاكل الأول." مالك: "لأ، عاوز أنام." علا:

"خاااص، خش نام يلا." مالك: "وإنتي؟ علا: "اممم، خلاص ماشي. يلا نخش ننام." مالك: "يلا." ودخلوا ناموا. في صباح يوم جديد. الدكتور: "سليم بيه." سليم صحي وبنوم: "أيوا، أيوا يا دكتور، خير." الدكتور: "والدك فاق." سليم: "بجد؟ الدكتور: "سبحان الله، المفروض إنه مكنش يصحي قبل بليل، بس شوف حكمة ربنا. أهو فاق بس... سليم: "بس إيه؟ الدكتور: "للأسف، هو فقد النطق لمدة معينة. امتى منعرفش، بس مش هطول بإذن الله." سليم بصدمة: "إيه؟

الدكتور: "أظاهر إن الصدمة كانت شديدة عليه، وبالتالي أثرت كتير أوي." سليم: "والحل؟ الدكتور: "هو هيفضل هنا لمدة أسبوع مش أقل. وإحنا هنحاول نخليه يتحسن بإذن الله." سليم: "لأ إله إلا الله. طب أنا أقدر أساعده بحاجة؟ الدكتور: "العامل الخارجي مهم جداً جداً. بس واحد فيكم بس اللي يعد معاه. مينفعش أكتر من كده. هو هيبقي صاحي وسامع بس ميقدرش يكلم أو يعمل رد فعل. ياريت محدش يقوله حاجة تخليه ينفعل عشان صحته." سليم:

"تمام يا دكتور. ألف شكر." الدكتور: "ده شغلي. سلام." وسابه ومشي. وسليم دخل لوالده. قعد جنبه ومسك إيده. ولسه هيكلم، فونه رن. سليم: "الومراد... سليم بصدمة: "إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...