مالك: الو. أمه: الحق يامالك، أبوك عايز يطلع من المستشفى بالعافية ومحدش قادر عليه. الحقني يا ابني، أبوك لو طلع ممكن يجراله حاجة. مالك بصدمة: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ أمه بعياط: مالك بالله عليك هات سيلا، هو بيحبها وهيسمع منها. تعالي بسرعة. مالك: حاضر، حاضر أنا جاي فوراً. سليم: في إيه؟ مالك: أبوك عاوز يطلع من المستشفى بالعافية ومحدش قادر عليه، وأنت عارف أبوك عنيد جداً. سليم وخديجة انصدموا.
مالك: أنا لازم آخد سيلا، هي اللي هتأثر عليه، هو بيحبها وهيسمع كلامها. سليم بسرعة: طب يلا، يلا يا سيلا. خديجة اعدي هنا جنب سما. خديجة: طيب، طمنوني ها. سليم وهو ماشي: إن شاء الله. وطاروا بالعربية. الدكتور: لو سمحت، مينفعش كده، كده خطر على صحتك. أبو سليم ظاهر على وشه علامات الغضب وعمال يهز دماغه بنفي وبيقوم (هو مش قادر يتكلم بسبب الصدمة) الدكتور: أرجوك، كده خطر، مينفعش تقوم يا أستاذ.
أبو سليم عمال يشد الحاجات اللي فيه زي الكالونا وغيرها بإيده اليمين والشمال مجلوطة زي ما أنتو عارفين. أم سليم بعياط: عشان خاطري يا حج، اعد عشان خاطري، متعاندش. اعد، هو أسبوع وهطلع، عشان خاطري. أبو سليم مش بيرد ومستمر. سيلا: جدو. أبو سليم وقف وبصلها وهي جريت عليه وحضنته. هو قعد على السرير وحضنها بذراعه اليمين. سيلا: جدو، انت بتحبني. أبو سليم ابتسم وهز رأسه بمعني أيوه. سيلا: طب ممكن تقعد عشان خاطري؟
أنا خايفة عليك، وانت لازم تقعد أسبوع، ووعد مش هسيبك وهخلينا معاك ليل نهار وهستناك عشان نطلع سوا. أبو سليم بص لها أوي. سليم: بابا، لو ليه خاطر عندك، اعد. مالك: أنا عارف إنك زعلان مني واللي انت فيه بسببى، بس صحتك مهمة عشان خاطرنا يبابا، ارجوك. أبو سليم خلاه باصص لسيلا. سيلا: أوعدك هخلينا معاك يا جدو، بس عشان خاطر سيلا حبيبتك. أبو سليم بص للسقف وبعدين هز رأسه بمعنى تمام، ورقد على السرير تاني. الدكتور: الحمد لله.
وبدأ يركب له كل حاجة تاني. سيلا خلتها قاعدة ومسكة إيد أبو سليم السليمة وقالت: شكراً يا جدو، أنا بحبك أوي. وباست دماغه. أبو سليم ابتسم لها ومسك إيديها جامد. والدكتور خلص وكلهم طلعوا وسابوه مع سيلا. سليم: ممكن أفهم حضرتك مدتلوش مهدئ ليه؟ أو جبت ممرضين ومسكوه أو أي حاجة؟
الدكتور: بص حضرتك، هو عنده جلطة بسبب صدمة عصبية شديدة جداً، ومينفعش ياخد مهدئات تماماً بسبب العلاجات التانية اللي بياخدها، ده أولاً. ثانياً، والد حضرتك شخصية عنيدة، يعني مينفعش نعاند معاه، لأن الشخصية العنيدة محتاجة حد يسايسها مش يعاندها، لأن لو عاندناه هيعاند أكتر. وحركة غلط وهو بياخد الحقنة تجيب له شلل فوراً، فمكنش لازم أخاطر. سليم: آه، فهمت. طب هو يا دكتور لازم الأسبوع كله؟
الدكتور: اممم، شوف، هو أنا مقدرش أخرجه قبل ما أطمن عليه، والأدوية بتاعته هتخلص بعد الأسبوع، فالأفضل يقعد الأسبوع. آسف. وسابهم. مالك: الحمد لله إنه رضي وسمع من سيلا. والله البنت دي نعمة من عند ربنا. يارب ارزقني بواحدة زيها. سليم ابتسم: هي جميلة فعلاً وروحها حلوة، وأكيد ربنا بعتها لنا نجدة، مش واحدة نعيشها وخلاص.
أم سليم بحزن: عندكم حق، أنا ظلمتها أوي أوي. عنادي عمّاني ومبقتش أفرق، عقلي نسي إنها طفلة ٨ سنين ملهاش ذنب في أي حاجة. الرحمة اتمحت من قلبي لدرجة إني زعلتها بقصد. وبصت لمالك: وانت يا ابني، بدل ما أدعمك إنك أجوزت البنت بعد ما غلط معاها، زعقت لك وغلطت فيها كتير، وهي كذلك مش مذنب لوحدها.
وبصت لسليم: وانت يا ابني ظلمتك أوي، انت ومراتك. وبدل ما أقف معاكم، وقفت ضدكم وضد أبوكم طول عمري. اهتميت بنفسي وبعد ما خلفتكم وكبرتكم، بدل ما أكمل معاكم، بعدت عنكم ومبقاش في دماغي غير المطبخ واختي. أنا بقيت وحشة أوي أوي. ياريت تسامحوني كلكم. أنا والله المرة دي مش بكذب، صدقوني، أنا صادقة أوي. بعد ما لومتوني انت واختك وقعدت فكرت مع نفسي وفهمت قصدكم لما قلتوا "انتي اتغيرتي أوي". فهمت دلوقتي، يمكن فهمت متأخر بس فهمت. ياريت تسامحوني. أنا آسفة.
مالك وسليم بصوا لبعض وابتسموا وحضنوها الاتنين وقالوا: انتي أمنا وماشين بدعاكي ورضاكي علينا، إحنا اللي آسفين مش انتي. ربنا يخليكي لينا يا غالية، انتي الجنة تحت رجليكي، ودعوة منك تدخلنا الجنة، ودعوة منك تدخلنا النار والعياذ بالله. سامحينا انتي يا أمي. أمهم
حضنتهم جامد ودمعت وقالت: ربنا يخليكوا ليا يا حبايب قلبي، ويقدرني وأكفر عن أخطائي، ويسعدنا جميعاً يا رب. وانت يا مالك هات مراتك تعيش معانا يا ابني، وأنا هاجي معاك أجيبها. وانت يا سليم، سيلا بقت حفيدتي، وصدقني يا ابني عمري ما هزعل حد فيكم تاني. سليم: ربنا يخليكي يا أمي. مالك: ربنا يطول لنا في عمرك يا غالية. أمهم: ويخليكوا ليا يا رب. سمر: حور، افتحي. حور باستغراب: هو في إيه؟ سمر جريت عليه: أستاذ زين، إيه إيه؟
زين: في إيه؟ سمر بدموع: حور جوه، قافلة على نفسها ومش راضية تفتح. زين ببرود: وايه يعني، ماهي كده على طول. سمر انصدمت من رده فعله وقالت: إيه؟ زين بنفس البرود: هي كده على طول من يوم ما اتولدت. دايماً بجيب لها دادات وبيمشوا. يوم ما باجي وهي متعودة تخش أوضتها وتقفل على نفسها. عرضتها على دكاترة كتير وقالوا لي إنها مفهاش حاجة وطبيعية جداً. سمر: حضرتك ده ٥ سنين. زين: منا عارف. وبعدين، شمشم كده، الله، إيه الريحة الحلوة دي؟
انتي عاملة إيه؟ أنا جعان. سمر طلعت من ذهولها ومسكته من لياقته وقالت بزعيق: انت إيه يا أخي؟ في إيه؟ مش بتحس خالص؟ انت مستوعب انت بتقول إيه؟ بنتك أمها توفت من يوم ما اتولدت وانت شغال دادات دادات عمرك ما قعدت معاها، عمرك ما حسستها إن عندها أب، عمرك ما عوضت غياب أمها عنها. كل همك شغلك وبس؟ ويا فرحتي بتجيب دادات. انت عارف الدادات دول بيعملوا فيها إيه؟ عمرك سألت نفسك بنتك مش بتتكلم ليه مع إن عندها ٥ سنين؟
عمرك سألت بنتك على طول حزينة ليه ومش زي الأطفال؟ عمرك ما فكرت تاخدها في حضنك وتنيمها معاك؟ عمرك ما قلت: "البنت يتيمة الأم وأنا والدها لازم أكون أبوها وأمها؟ " حرام عليك. على فكرة، انت يوم القيامة هتتسال عنها يا أخي. ده انت لو ودتها ميتم هيكون أرحم لها. انت إزاي أب؟ إزاي مش فاهمة؟ أي واحدة تخليها تجيبها من الحضانة وتعد معاها الأسبوع، وانت مش ضامن إن الست دي مش هتعمل فيها حاجة؟ انت مش ضامن إني هحافظ عليها؟
مفكرتش إني ممكن أخطفها أو أقتلها وأسرق البيت؟ ولا عشان لبسي محترم؟ انت إزاي كده؟ وسابته ومسكت دماغها: أنا مش مستوعبة انت إزاي أب؟ أنا أبويا عمري ما عاملني كده، دايماً بيلعب معايا وأنا صغيره وكان بيحبني أوي. عمري ما حسيت بنقص.
قعدت على الأرض وعيطت: عمري ما حسيت بقيمته إلا بعد ما سافرت عشان حب عمري. من ساعتها وأنا فهمت معنى أبويا وأمي في حياتي. الإنسان مهما كبر محتاجهم معاه، محتاج حسهم في الدنيا. الإنسان من غير أب وأم زي الشجرة من غير ورق. الإنسان أبوه سنده وضهره وأمه الحضن الدافئ والحنان. الأب صاحب وأخ والحب الأول، والأم صديقة وأخت وسر الأهل. مينفعش الإنسان يعيش من غيرهم مهما عملوا فيه هيفضلوا أهله.
وبصت له: بنتك نعمة كبيرة وانت مش حاسس بيها. غيرك بيتمنى ضفر طفل. غيرك ليل نهار في المستشفيات وعمليات عشان يجيبوا طفل. غيرك حياته كلها حزن عشان معندوش طفل. وقامت ومسحت دموعها: هي كلمة، بنتك ذنبها في رقبتك. ويا ريت تقرب منها قبل فوات الأوان. وسابته ومشيت وغرقت في حزنها. زين كان مصدوم جداً ومش مستوعب اللي حصل. هو بجد كان أعمى للدرجة دي؟ هو بجد تجاهل بنته للدرجة دي؟ هو بجد بنته مش بتتكلم بسببه؟ بنته حزينة دايماً بسببه؟
بنته اللي لسه ٥ سنين بتعاني بسببه؟ هو بجد كان جاهل للدرجة دي؟ هو بجد أعمى للدرجة دي؟ وفاق أخيراً وقعد يخبط على الباب ويقول: حور، افتحي. أنا بابا حور. حور، افتحي. أنا بابا يا حبيبتي. آسف على كل حاجة عملتها. ندمان والله. هتغير ومش هجيب دادات تاني، وهاخدك معايا لما أسافر بعد كده. صدقيني هبقى حد تاني. حور، افتحي. أنا آسف. حور مش بترد. قعد يخبط، وآخر ما زهق زق الباب جامد وانصدم.
هانم بعصبية: انت يابنت، انت وهي، يلا يا أختي، كل واحدة على شغلها. واد يا جيكا: أيوا يا معلمة. هانم: هات لي الشيشة ياض، أما أروق دمي، أصله انحرق. جيكا: سلامة دمك، مالحرق يا معلمة. الظابط محمد: سلامة دمك انت وهي يا روح أمك. هانم بعصبية: وانت مين يا عنيا؟ الظابط محمد: بوليس يا حلوة. هاتوهُم. هانم: يلاهوتاااااي. والمكان انقلب مرة واحدة وكله بقى يجري ويصرخ.
البوليس طلعوهم كلهم، والبنات طالعة ملفوفة في الملايات والرجالة كذلك، وركبوا البوكس واتجهوا للقسم. مالك: الو. علا: الو، ازيك يا حبيبي، عامل إيه؟ مالك بحب: بخير يا روحي، انتي أخبارك إيه؟ علا: بخير الحمد لله. الأخبار إيه عندكم؟ مالك: تمام، متقلقيش. علا: طب عايزة أجي يا مالك، ممكن؟ مالك باستغراب: اشمعنى؟ علا: بصراحة، عايزة أطمئن عليهم. أيوا كلهم كارهيني ومحدش قابلني، بس هبقى مرتاحة أما أطمئن عليهم.
مالك بحب: طب البسي وجايلك. علا بفرحة: بجد يا مالك؟ مالك: أيوا يا قلب مالك. علا: بحبك أوي. وقفلوا. مالك ابتسم وفرح. سليم حط إيده على كتفه: مش قلت لك خد اللي تحبك، مش اللي تحبها. مالك بص له: صدقت والله يا أخويا. شكراً بجد. سليم خبطه على دماغه: بطل هبل ياض، مفيش شكر بين الأخوات. مالك حضنه: حبيبي يا أخويا.
البوليس وصل القسم ودخلوهم كلهم الحجز، وهانم لمحت مراد وهي داخلة وبصت له بشر، لأنها عرفت إنه السبب إن البوليس عرف مكانها. الظابط محمد: دخلوهم كلهم وهات لي هانم ومراد. جابوهم وقعدوهم قصاد بعض. هانم بغضب: انت إزاي تجرؤ تعمل فيا كده؟ مراد ببرود: كلنا في مركب واحدة. هانم: لأ، أنا مش معاك. انت إزاي تعمل فيا كده؟ انت مش راجل على فكرة، لأنك رجعت في كلامك. مراد بعصبية: لمي لسانك يا بت، انهبلتي ولا إيه؟
هانم بمحاولة استفزاز: البت دي أحسن منك ومن ١٠ زيك. مراد قام وكان هيضربها، بس الظابط زعقلهم وقعده مكانه. الظابط: يلا دلوقتي قولوا لي بقى انتوا الاتنين كده عملتوا إيه؟ هانم: أنا هعترف يا بيه، بس تطلعوني. الظابط: نعم يا روح أمك؟ إيه؟ نطلعك؟ انتي هتعترفي بالذوق ولا بالعافية؟ هانم خافت لأن نبرة الظابط كانت مبتوحيش إنه بيكلم بس. هانم: خلاص، حاضر. الظابط: حلو. احكوا لي بقى من الأول.
هانم: هو اللي جه رشاني عشان أخطف البت وأجيبها له. الظابط: وجبتيها إزاي؟ هانم: بصراحة، كان في بت بتحب جوز سما دي اسمها سمر، وهي كانت عايزة تخلص منها. فأنا قلت لها: "ساعديني أوصل لسما بس، وخذي سليم". وهي عشان بتحبه سمعتني وعرفتني طريقها من غير فلوس أو كده. الظابط: كملي.
هانم: وجبتها ورنيت عليه، وجه ودخل الأوضة معاها، وبعدها مفيش، لقيته طالع جري زي النسوان. ودخلت لقيت البت سايحة في دمها، خفت، فلفيتها في ملاية ورميتها عالطريق. مراد كان عايز يقتلها عشان عمالة تغلط فيه. الظابط: كملي. هانم: وبس يا بيه، وهو اداني فلوس عشان لو البت كانت ماتت مجبش سيرته. وبعدين رن تاني، قال إيه مش قادر ينساها وعايزها، وجبتهاله، وهو خدها ومشي، ومعرفش حاجة تاني.
الظابط: تعجبيني، جدعة كده. بصي بقى يا حلو، انت وهي، البت لحد دلوقتي مصحيتش، بس أما تصحى وتعترف عليكوا هتتحاكموا. وبصراحة كده، معتقدش إنكم هتطلعوا من هنا. هانم: بس يا بيه، أنا جبتها بس معملتش غير كده. الظابط: وبيت الدعارة اللي حضرتك فتحاه ده نسيتيه؟ مراد وهانم بصوا لبعض وعرفوا إن نهايتهم جت. زين دخل لقى حور مكورة في بعضها، واخده وضع الجنين في بطن أمه ومش بتتحرك. انصدم وجري عليها: حور، حور، حور.
وشالها وجري بيها للمستشفى. وفي الطريق شاف سمر وهي ماشية، وقف وقال بلهفة: سمر، ارجوكي اطلعي. حور بصت في العربية من ورا وشافت حور، ركبت بسرعة من غير كلام وحضنت حور وقالت: المستشفى بسرعة. وهو طلع، وهي حاولت تفك حور من الوضع اللي هي فيه، بس معرفتش، وقلبها كان هيقف حرفياً. ووصلوا المستشفى والدكتور خد حور منهم ودخل غرفة الكشف، وهما وقفوا بره ومش مصدقين. مالك زمر بالعربية. علا: جايه حاضر. وطلعت وركبت. مالك: إيه القمر ده بس.
علا باحراج: اطلع يلا. مالك: فصيلة. وطلع بالعربية. سما صحيت، بس معملتش أي رد فعل، خلتها باصة للسقف وبس. خديجة: سما. سما مبصتلهاش. خديجة قعدت جنبها وخدتها في حضنها وقالت: سما حبيبتي. سما قعدت تعيط. خديجة: اهدي يا روحي، اهدي، كل شيء هيكون بخير. سما: أنا، أنا. خديجة: هشششششششش، متتكلميش يا حبيبتي. انتي بنت، وانتي زي ما انتي، وكلنا جنبك وبنحبك، وحقك هيرجع، متخافيش.
سما اكتفت إنها تعيط، وخديجة شدت الحضن وقعدت تقرأ لها قرآن. وبعد شوية سما هديت. خديجة: متزعليش يا جميل، كله خير، وأكيد ربنا له حكمة في اللي حصل. الحمد لله إنها جت على قد كده. سما: الحمد لله. خديجة: يستاهل الحمد. فوقي بقى كده واجمدي، مش انتي سما اللي أنا عرفتها؟ سما صاحبتي جامدة ومش بيهمها حاجة وأقوى من كده. سما: اللي حصلي صعب أوي يا خديجة.
خديجة: يا حبيبي، الحمد لله إنه مقربش منك، وده المهم. وهو اتمسك أصلاً، وحقك هيرجع لك، متقلقيش. أيوا، اللي حصل صعب، وأكيد عمري ما هحس باللي انتي حاسة بيه، بس يا روحي متنسيش إن ربنا سبحانه وتعالى إذا أحب عبد ابتلاه. وانتي لازم تصبري. إن الله مع الصابرين إذا صبروا. سما: والنعم بالله. خديجة: سما. سما بصت لها. خديجة: سما.
وسابتها وقامت وقفت وقالت: سما، انتي مش انتي. انتي سما اللي كانت دايماً تقولي "مش لازم نسمح لحاجة تكسرنا، والضربة اللي مش بتموت بتقوي، ولما نقع لازم نقوم بسرعة ومنستناش حد يقومنا". مش انتي اللي كنتي بتقولي إن أي حاجة بتحصل بيكون وراها خير كبير وربنا أبداً مش بيعمل لنا حاجة تضرنا؟ مش انتي اللي دايماً بتشجعيني إني أبقى أقوى؟ مش انتي اللي دايماً بتقولي مفيش حاجة تستاهل نحزن عليها ولازم نعيش كل دقيقة في حياتنا؟
إيه اللي جرى لك من وقعة؟ استسلمتي وقررتي تخليكي نايمة على السرير؟ على فكرة، الدكتور قال إنك هتخفي وترجعي لو تقبلتي اللي حصل، لكن طول ما انتي حاطة اللي حصل في دماغك ومش راضية تتعايشي معاه، هتخليكي تعبانة وراقده. سما، فوقي. امتحاناتنا كمان يومين، وأخويا هيموت عليكي، وسيلا مش فاهمة اللي بيحصل بس حزينة عشانك، وبابا تعبان في المستشفى، والمفروض نكون كلنا جنبه، بس لأ، نصنا هناك ونصنا هنا. سما، انتي لازم ترجعي، فاهمة؟
لازم ترجعي. وسابتها وطلعت بره. سما كانت مصدومة ومش مستوعبة حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!