الفصل 1 | من 22 فصل

رواية احتلال محرم الفصل الأول 1 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
45
كلمة
6,038
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

_نتوب تاني ؟! ‏=نتوب تاني وتالت! -لحد أمتى ؟! ‏=لحد ما ندخل الجنّة. لماذا جهاد النفس صعب جدًا؟ لأن الجزاء هو الجنة. "وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى." في نهاية الأمر، ستفهم أن مكنش عليك إلا السعي وأن النتيجة عمرها ما كانت تخصك أصلًا، النتيجة دي رزق من ربنا، سواء كانت مرضية أو لا بالنسبة لك، فهو دا رزقك في الجانب دا، تقول الحمد لله أي كان النتيجة وتقوم تكمل سعي على رزقك.

"ربُّ الـخير لا يأتِ إلَّا بـالـخير" *** بسم الله نبدأ. في محافظة القاهرة تحديدًا قدام محكمة الأسرة، كانت الناس واقفة وعددهم كبير، ستات كتير ورجالة أكتر، كل واحد وواحدة ماسك أوراق في إيديه، وكل واحد عايش في عالمه الخاص! في منهم الظالم وفي منهم المظلوم، في المهدور حقه وفي الجاحد اللي ما بيخافش من إنه يظلم حد.

على جنب كده واقفة ست وحواليها أربع عيال صغيرين، بيعيطوا علشان خلاص بيتهم بيتهد، مامتهم هتنفصل عن أبوهم. وفي أب واقف مكلوم مكسور بيبص على مراته وابنه ونفسه أنها ترجع عن قرارها لأن مش بإيده حاجة يعملها أكتر من اللي عمله، وظروف الحياة أقوى منه!

في وسط الزحمة خرجت من المحكمة المحامية واسمها "رضوى"، وكانت بتبص على موكلتها بين الناس لأنها اتأخرت، والمرافعة هتبتدي وما كانتش موجودة بينهم. بصت في الساعة وكانت 11:00، وبعدها اتصلت عليها وكلمتها وهي متضايقة: -الو، أيوه ليلة أنتي فين؟ أنا بدور عليكي ومش شايفاكي، المرافعة هتبتدي! "ليلة" وهي بطلة قصتنا كانت بتمشي بسرعة في الشارع وهي بترد على رضوى بقلق: -أيوه يا أستاذة! أنا جايه في الطريق أهو. ردت عليها رضوى بإقتضاب:

-أنا عايزة أعرف! أنتي اتأخرتي ليه؟ أنتي مش عارفة إن ميعادنا الساعة 11:00 ونص؟ جاوبتها وهي بتعدي الطريق: -معلش يا أستاذة؛ السواق مشي من شوارع جانبية وده اللي أخرني، بصي! أنا خلاص خمس دقايق وهكون عندك.

قفلت المكالمة وبتجري من شارع لشارع؛ وقلبها بيدق من الخوف، خايفة تشوفه هناك رغم إنه رافض الحضور، ولأنها لما بتشوفه بتفتكر كل يوم عدى عليها وهي مضروبة وتنام معيطة، بتفتكر القهر والوجع والظلم اللي وقع عليها من اختيارها الغلط، وكل ده علشان إيه؟ علشان العفش!! علشان عايز يخلص منها من غير ما يخسر قشاية واحدة من جهازها اللي هي جابته؟ طيب ذنبها إيه إنها ما بتخلفش؟ وذنبها إيه إن الدكتور قالها صعب جدًا تخلفي وتكوني أم؟

يبقى ده جزاءها؟ إنه عايز يرميها؟!!! فاقت من أفكارها شافت نفسها قدام المحكمة، رضوى شاورت ليها، وراحت عندها بسرعة وقالت بلهفة وخوف متداري وتوتر: -أستاذة رضوى أنا جيت أهو؛ طمنيني وحياة عيالك وقوليلي إن دي آخر مرافعة والهم ده يتشال من على قلبي!! رضوى بتحط الأوراق في الشنطة وحبت تطمنها وردت بعملية:

-ما تقلقيش يا ليلة، دي قضايا كسبانة مليون في المية وأنتي اللي خلعتيه وعندك أسباب قوية تخلي القاضي يصدر حكمه من أول جلسة، والمرادي هتطلقي رسمي ما تقلقيش، وهتكوني حرة وتعيشي حياتك بحرية. سمعت كلام المحامية وقلبها فرح قوي، فرح إنها خلاص هتتفك قيود حياتها وتعيش بحرية وينتهي الظلم من حياتها.

بعد شوية بدأت المرافعة، كانت خايفة مضطربة إنه يجي وراها وينكر أقوالها وينكر الحقيقة. رضوى بترافع في القضية وبتشرح أسباب الخُلع، وبعد ما خلصت كلامها، القاضي وجه كلامه لليلة وسألها: -مدام ليلة محمود صابر! قامت مهزوزة ومترددة و وقفت قدامه وقالت بصوت خايف: -أفندم ياسيادة القاضي! بص ليها وشاف آثار ضرب جنب عينيها وسألها: -إيه أسباب طلب الخلع يا ليلة؟ واحلفي اليمين الأول! اتوجع قلبها من سؤاله، عيونها لمعت

من الحزن وقالت بصوت حزين: -والله العظيم هقول الحق ولا حاجة تانية غير الحق. أنا!!!! أنا مبخلفش يابيه و،، وبعد ما جوزي عرف إني مش هخلف! قال من حقي أتجاوز عليكي؛ قولتلُه وماله حقك! بس تعيش أنت وهى بعيد عني، ماهو أنا مش هستحمل أشوف جوزي مع واحدة غيري. قالي لأ هجيبهالك هنا في الشقة، ولما قولتلُه حرام عليك! يعني أنت كده عايز تموتني وأنا حية! عايزني أشوف مراتك وعيالك قدامي وأنا أتذل كل شوية! طيب حس بيا وخاف على مشاعري!

ما عجبوش كلامي وبدأ يذلني ويضربني، وطول الوقت برة البيت ولما يرجع يتكلم مع ستات في التليفون علشان يقهرني! ولما أحس بالغيرة وأضايق ينزل فيا ضرب، ولو اتأخرت عليه في الأكل! أو طلبات البيت! يضربني، كان يتلكك ليا على أي غلطة علشان يضربني وخلاص؛ ولما زهقت منه جبتله بابا وحكيتله كل اللي حصل! وعلشان بابا راجل غلبان؟ فتحي جوزي ما هموش حاجة، أنا طلبت الطلاق وكل واحد يروح لحاله أحسن. قالي معنديش مانع أطلقك! بس اعملي حسابك!

مفيش قشاية هتطلع من البيت. ولما رفضت وقولت حرام عليك ده حقي؟! قالي استحملي بقى. ومفيش أسبوع ولقيته داخل عليا بمراته الجديدة ومنع عني مصروف البيت، وبقى الموضوع عنده مزاج لما يحب يضايقني يذل فيا. ورحت لحد عنده ووافقت أنه يطلقني ومش عايزة منه حاجة؟ رفض وقال لأ أنا مش هطلق، الضرب فيكي بقى مزاج! أنا رفعت عليه قضية خُلع من وراه لأني مستحملتش، ولما جاله المُحضر بالقضية؟

هو رفض ييجي المحكمة سعادتك، وسبت له البيت وروحت بيت بابا، وآخر مرة جالي من أسبوع عند بابا يرجعني غصب عني، ولما رفضت! ضربني وكنت هموت فيها. أرجوك ياسيادة القاضي حلني منه أنا مش عايزة أعيش معاه تاني، ولا عايزة منه أي حاجة، أبوس إيدك خليه يبعد عني أنا كرهته ومش طايقة أبص في وشه بعد كده، ده ما يرضيش ربنا. خرجت من المحكمة وهي بتضحك وقلبها بيرقص من الفرحة، أخيرًا بقت حرة! أخيرًا هتقدر تتنفس من تاني!

يــــاه هتنام مرتاحة البال ومش شايلة هم لبكرة! ضحكت ليها وقالت بعرفان: -أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذة؟! أنا متشكره؛ أنتي حليتي مشكلة عمري، بجد شكراً ليكي. ردت عليها وهي مبسوطة بنجاحها في القضية: -أنا ما عملتش حاجة، وبتمنى ليكي السعادة! ودعتها وماشية فرحانة بورقة طلاقها، خلاص بقيتي حرة ياليلة!!!

مفيش ذُل، مفيش ضرب، مفيش قهر تاني وقلة قيمة، وهو حسبي الله على حقي اللي ضاع. شاورت لتاكسي وركبت وهي بتحلم بحياة جديدة، بتحلم بسعادة كبيرة، رسمت ليها مستقبل مفروش من الورد. غمضت عينيها بتحلم بفارس يعشقها؛ يحتل حياتها ويخطفها لعالم الأحلام. فهل ممكن أحلامها تتحقق والسعادة والفرحة تدق بابها؟ هل فعلاً لو قابلت الفارس يخطفها لعالمه! ويحتل حياتها زي ما بتحلم؟ ولا هيبقى إحتلال مُحرم!

والد ليلة، واسمه الحاج محمود، راجل كبير في السن، بيشتغل في كشك بقالة على الطريق، بيبيع علشان يسترزق منه، عايش في شقة صغيرة تمليك وليلة مونساه في وحدته بعد ما سابت بيت جوزها. هو دلوقتي في البيت بيحضر فطار على قده وبيشتغل على قد صحته. قلبه مشغول على بنته وبيفكر يا ترى عملت إيه في المحكمة؟ اخد طبق الفول والفلافل وخرج من المطبخ ورايح على الصالة، كان في ترابيزة صغيرة من فردين بس، حط عليها الأكل ورجع يجيب كوباية الشاي!

وهو بيقول: -يا ترى عملتي إيه يا ليلة يا بنتي! ربنا يقف معاكي ويبعد عنك فتحي وقرفة. اتنهد بقلة حيلة لأنه مش عاجبه إن بنته تبقى مطلقة، لكن مش بإيده حاجة يعملها. حط الشاي وقعد يفطر علشان يروح المحل، بس قلبه مش مطاوعه ينزل من قبل ما يطمن عليها؛ هو مامعهوش تليفون يطمن عليها أو يتصل بيها. بعد تفكير سمع صوت المفتاح وعرف إنها رجعت من المحكمة، ساب الأكل وقال بإهتمام: -حمد لله على السلامة يا بنتي، هــا! طمنيني عملتي إيه؟

هو بيسأل مع إنه شايف وعرف الإجابة من ملامحها وفرحتها. قعدت قصاده وقالت بسعادة وحماس: -خلاص يا بابا، عقدتي مع فتحي اتفكت وما بقاش ليه أي كلمة عليا، ولا ليه أي حق عندي، خلاص أنا اتحررت منه يا بابا، باركلي. بص ليها وساد الصمت بينهم ومش عارف يرد يقول إيه! مش عارف يفرح ولا يزعل! بنته اللي كانت متجوزة وعايشة في ضل راجل ومن اختيارها دلوقتي بقت مطلقة منه؟ طيب هتصرف عليها منين يا محمود؟ ده اللي جاي على قد اللي رايح!

اللي بيجي من الكشك يا دوبك بيكفي إيجار الكشك ومصاريف أكلك بالعافية! بنتك بقت مطلقة يا محمود وأنت لو مت هتسيبها لمين؟ آااه ياليلة طول عمرك تعباني ومشيلاني همك. شافت ملامحه وفهمت وحست بيه لأن أي أب بيحزن لما يشوف مستقبل أولاده بيتدمر. حاولت تطلعه من حزنه وقالت بتفاؤل: -إيه يا بابا؟! أنت هتفضل سرحان كده كتير؟ أنا عارفة إنك زعلان علشاني بس كنت هعمل إيه يعني؟ وكملت بإنكسار:

-أنا مبخلفش وهو كان بيذلني ومافيش في إيدي حاجة أعملها، هو بان على أصله، ودي مش نهاية العالم يا بابا!! واللي خلق فتحي خلق ألف غيره، الدنيا ما بتقفش على حد. -ونعم بالله يا بنتي؛ بس أنتي عارفة الناس ما ترحمش حد، ومن بكرة هنسمع منهم كلام يسم البدن. ردت بعملية: -هو إحنا نعرف حد يا بابا؟

إحنا طول عمرنا عايشين في حالنا وصباح الخير يا جاري أنت في حالك وأنا في حالي، ومافيش غير سعاد صحبتي من زمان وبعدين أنا ما يهمنيش الناس أنا بعمل اللي شايفاه صح، وأي واحدة مكاني كانت هتعمل نفس اللي أنا عملته، وبعدين ماهو سعاد مطلقة من سنة وما همهاش حد! هي جت عليا؟ وفي غيري كتير مش أنا بس. مكنش مقتنع بكلامها بس هو عارف إنها عنيدة وبتعمل اللي في دماغها. بصلها مش عارف يجيبهالها إزاي؟ ويقولها هنجيب مصاريف إزاي!

إحنا دلوقتي بقينا اتنين وهتبقى الأكلة أكلتين، واللي جاي مش مكفي، ولو كفى انهارده مش هيكفي بكرة!! سألته تاني بيفكر في إيه؟ ورد عليها بإيجاز: -بفكر في حالنا يا بنتي؛ بفكر هنعمل إيه وهنجيب مصاريف المعيشة منين!

أنا لا موظف ولا ليا معاش؛ أنا طول عمري راجل أرزقي وعايش اليوم بيومه، وأمك الله يرحمها كانت بتشتغل وبتساعدني ومن بعد ما راحت وأنا في الكشك؛ يا دوبك مغطي مصاريفي أنا، بس أنا دلوقتي بفكر أشوف شغلانة تانية هنا حتى في المنطقة أهي تبقى قريبة من البيت، وأنا ورزقي على الله. فهمت قلقه، قدرت خوفه، هي مستحيل تسيب أبوها يشتغل ويتعب أكتر من كده وخصوصًا في السن ده!

ومستحيل تقعد في البيت تتفرج عليه. وابتسمت لنفسها، هي خلاص بقت حرة دلوقتي وتقدر تشتغل وكمان هتكون مع باباها مافيش أي مشكلة. وردت بعملية أكتر: -بابا أنت مش هتشتغل شغل إضافي تاني. -أُمال هنعمل إيه يا ليلة؟ -أنا هنزل أشتغل معاك في الكشك، وكمان في حاجة حلوة وهو إن الكُشك على طريق يعني ممكن أبيع أي حاجة تانية جنبه، فاكهة أو خضار ما تقلقش أنا هتصرف وهكون معاك، وهنقدر نعيش يعني مش غرقانة هي! رد عليها وهو محتار:

-والله يا بنتي على عيني تنزلي للبهدلة؛ بس أنا مامعيش سيولة حتى لأي بضاعة! -ولا يهمك ما تحملش هم يا بابا؛ أنا معايا الدهب بتاعي هبيع منه جزء وهتصرف ما تفكرش كتير؛ ويلا بقى نفطر علشان هنزل معاك من النهارده. رد بتعجب: -النهارده يا ليلة؟ -النهارده يابو ليلة. محمود برفض: -أبداً مش هينفع تنزلي من تاني يوم طلاقك انتي عايزة الناس تاكل وشي؟ ليله بتعجب: -وليه الناس هتاكل وشك يا بابا؟ هو إحنا بنعمل حاجة غلط؟ محمود:

-في عرفنا أيوه هنعمل حاجة غلط، في شهور عدة ليكي أول ما تخلص تبقى انزلي معايا براحتك. ليله بإقتضاب: -بس يابابا..... محمود بحزم: -مفيش بس، شهور العدة تخلص، تنزلي معايا، قولتي إيه يا ليلة؟ ليله نفخت بخنقة وقالت بإستسلام: -اللي تشوفه يابو ليلة. عدت الأيام وكل يوم شبه التاني بالنسبة لليلة، قاعدة في البيت مخنوقة من حبستها لوحدها، وشايفة إن كأنها مسجونة، ونفسها تشم شوية هوا. وكلمت نفسها بحنق وقالت: -وبعدين في الحبسة دي بقى؟

كل يوم بابا ينزل الشغل وأنا بفضل قاعدة لوحدي هنا؛ دي مش عيشة دي؛ أنا هتصل على سعاد ونخرج نتمشى شوية، بس يارب متكونش في الشغل انهارده. واتصلت عليها وسعاد ردت بإبتسامة: -السلام عليكم اذيك يا بت يا لولا! ردت بتنهيدة وخنقة: -أهلا يختي لسه فاكرة إن ليكي صاحبة إسمها لولا؟ والله كويس يا ست سعاد. ردت عليها بضحكة: -طيب ردي السلام، ده السلام لله حتى. ليله:

-وعليكم السلام، وخديني يابت بكلامك ده خديني، مانتي بتحبي تهربي من الكلام على طول. سعاد شهقت وقالت: -أنا؟ يشيخة الله يسامحك، وانتي يعني اللي بتسألي؟ أنا بقالي أسبوع ممعيش شحن رصيد والله، ونفسي أكلمك قوي، وأول ما شوفت رقمك رديت على طول، والله وحشاني يا لولا. ليله حاولت تهدى وردت عليها: -وأنتي كمان يا حبيبتي. سعاد بإستفسار: -قوليلي مالك بقى، من صوتك باين قوي إنك مش طايقة حد. ليله بوهن: -انتي بتقولي فيها ياسعاد؟

أنا جبت آخري من العيشة دي. سعاد بتعجب: -انتي يابت مفيش حاجة عجباكي أبداً؟ ليله بنزق: -آه وارتاحي بقى، سيبك من كل ده، أنتي فاضية نخرج شوية؟ سعاد بأسف: -مش هينفع انهارده يا ليلة، أنا في الشغل. ليله بتفهم: -ماشي حصل خير، حظي وعرفاه. سعاد بيأس منها: -يابت حظك زي الفل، أحمدي ربنا، وإن كان على الخروجة؟ خليها يوم الجمعة إيه رأيك؟ ليله بموافقة: -ماشي وأنا هتصل عليكي أفكرك قبلها. سعاد بصوت واطي:

-طيب يا ليلة هقفل دلوقتي علشان صاحب المشغل جه، وده راجل مفتري. ليله: -ماشي يقلبي مع السلامه. قفلت معاها ورايحة جاية في الشقة وحاسة بالوحدة وفراغ كبير. وقالت بتفكير: -مافيهاش حاجة لو نزلت اتمشى في الحارة، أهو أشتري شوية طلبات للبيت بالمرة. دخلت لبست ونزلت وماشية في وسط الناس في الحارة وحاسة إن الكل بيبصوا عليها بتفحص، كأنها عاملة جريمة. وسمعت ست كبيرة بتقول لجارتها: -مش دي ليلة بنت محمود صابر؟ -أيوه هى يختي.

-يوه هي مش أطلقت؟ -لأ لأ دي خلعته. -هييي خلعته؟ ياترى ليه؟ متعرفيش يختي؟ -أيوه أعرف أومال إيه! سمعت من البت سماح أخت فتحي بتقول جوزها قفشها وهي بتسرق صيغة حماتها، وخافت من الفضايح وخلعته قبل ما يعملها محضر في القسم، وفي ناس بتقول خلعته علشان هي مبتخلفش وعايزاه يكتبلها بيت أمه علشان تضمن حقها لو اتجوز عليها. -هييي يختي الشر بره وبعيد، إيه اللي جرا في الدنيا، إن الله حليم ستار.

ليله كانت بتسمع ومش مصدقة واضايقت أكتر من قبل، معقول في ناس بتفكر بالطريقة دي؟ معقول في ناس بتألف أكاذيب محصلتش؟ إيه كمية الشماتة والنظرات الغريبة دي ياليلة؟ هو أنا عملت إيه لكل ده؟ إيه جريمتي اللي تخليهم يتبلوا عليا ويشوهوا سمعتي كده؟ يعني كلام بابا كان صح؟ فعلاً الناس مبترحمش ومبتسبش حد في حاله؟ يعني بابا مش عايزني أنزل الفترة دي علشان محدش يقول عليا حاجة؟

لكن لا أنا مش هسكت، أنا هربيهم. صكت على أسنانها وكانت رايحة تزعق ليهم، لكن وقفت مكانها واتراجعت، وبصت حواليها وكانت لسه الناس بتبصلها، وكان لازم ترجع البيت وفعلاً رجعت وندمت إنها نزلت وكسرت كلام باباها. والأيام والشهور عدت وكل يوم والتاني بالنسبة لليلة شبه بعض ومصدقت إن شهور العدة خلصت علشان تنزل الشغل.

في مكان تاني خالص مختلف عن مكان ليلة، وبيئة ليلة، ناس غير الناس، وعالم تاني غير اللي هي فيه، عالم الجاه. فيلا كبيرة جدًا ضخمة البُنيان، والحرس واقف قدامها، كاميرات –عربيات فخمة، عالم واسع من البيزنس، يعني من الآخر!! بيلعبوا بالفلوس لعب! جوه الفيلا خدم كتير وكل شغالة ليها وظيفتها الخاصة بيها، واحدة منهم بتنضف الصالون، ومنهم اللي بتلمع الإزاز. وبصت على السلم بالصدفة وفتحت عينيها بدهشة وجريت على المطبخ بسرعة،

اتكلمت بتوتر وقالت: -هشـ، اسكتوا إنچي هانم نازلة. كلهم اتوتروا وقالوا ربنا يستر. "إنچي إلورداني" ٣٠ سنة؛ سيدة أعمال، إللي يشوفها ما يديهاش سنها الحقيقي ده أبداً، هي أصغر من كده وكلنا عارفين ليه!!

قصة شعرها قصير جدًا وصبغاه على الموضة، بتستعمل دايماً عدسات لاصقة، هي جميلة لكن مزودة جمالها بأحدث صيحات، عندها ميك آب أرتست مخصوص بيعمل ليها الميك آب على حسب المناسبة اللي عندها، وعندها اللبس والمظهر العام أهم من أي حاجة تانية، بتحب المظاهر جدًا، وما بتحبش أي حد يفوز عليها حتى في النقاش العادي، من الآخر كده إنچي إلورداني!

شخصية نرجسية جدًا. نازلة من فوق وراها الشغالة الخاصة اللي بتشيل ليها الشنطة لحد ما توصلها ليها لباب العربية، كانت لابسة چيب قصير وعليه توب وبالطو أطول شوية من الچيب ومفتوح. قابلتها شغالة تانية عند السلم قبل ما توصل للسفرة وقالت بتوتر: -صباح الخير يا هانم! إنچي هزت راسها بإبتسامة باردة وقالت بعملية: -good morning؛ الفطار؟؟! البنت شاورت ليها وقالت: -جاهز يا هانم اتفضلي.

مشيت وراها وجه حارسها الشخصي سحب ليها الكرسي وقعدت تفطر لوحدها على سفرة كبيرة جدًا، وقالت بنبرة أمر: -ما تعملوش غدا النهارده؛ أنا هرجع بكرة الصبح. كلهم حركوا راسهم ليها بإنصياع. الأمور جمب الأطباق موجود مايه وعصير، وكملت بحده: -عايزة ماية بسرعة. البنت جابت ليها كوباية المايه من جمبها وناولتها ليها وقالت: -اتفضلي يا هانم. شربت وخلصت الأكل وبصت في الساعة وقالت بإبتسامة: -الساعة 9:00 أكيد هنتقابل في الشركة.

قامت وخارجه من الفيلا والحارس الشخصي والشغالة وراها، فتح لها باب العربية وركبت والحارس ركب قدام، والبنت حطت الشنطة جنب إنچي والعربية أتحركت. إنچي فتحة شنطتها وطلعت مراية صغيرة تتفحص جمالها وبتشوف عينيها والميك آب مظبوط أو لأ. سمعت رنة التليفون وعرفت إنه هو وأبتسمت وردت عليه وقالت: -وصلت الشركة؟ -الدرة المشوي، الدرة المشوي.

ده صوت ليلة وهي بتشوي الدرة جنب الكشك. الحاج محمود بيبيع إزازة مياه لزبون واخد الحساب، وخرج من الكشك رايح لبنته وقال بتساؤل: -هـا ياليلة يا بنتي! حد بيشتري؟! ردت عليه بتأفف وهي بتشوي: -بعت مرتين بس يا بابا من الصبح؛ ومش عارفة الناس بطلت تشتري ولا إيه؟ أنا زهقت. رد عليها وقال بهدوء: -يا بنتي طولي بالك؛ أنتي لسه بقالك يومين بس في الشغلانة دي؟

ما تستعجليش على رزقك، كل حاجة بتيجي في أوانها، لازم نصبر على الرزق بالذات، أنا يا بنتي لما فتحت الكشك ده فضلت شهور على ما عملت زبون، كل حاجة بتيجي بالتأني. رفضت وجهة نظره وقالت: -تأني إيه بس يابابا؟ هو أنا بسوق عربية علشان تقولي تأني؟ أنا بقالي يومين برجع البيت مبعتش بخمسين جنية على بعض! ياريتني جبت خضار وريحت دماغي. حرك راسه بيأس منها وقال: -أنتي طول عمرك مستعجلة كده؟

برده في جوازتك من فتحي الزفت، روحتي اتلميتي عليه مش عارف من أنهي داهية وجبتيه وفي النهاية إيه؟ فضلت تقولي؛ بيحبني يا بابا بيحبني يا بابا ونشفتي دماغك واتجوزتيه وأنا ما كنتش موافق عليه أبداً. ردت عليه بإقتضاب: -يعني أعمل إيه يا بابا؟! واحد قالي بحبك وشاريكي وافقت عليه، كنت هعمل إيه يعني؟ هو أنا كنت مغسلة وضامنة جنة؟ حب ينهي الجدال لأنه عارف إن بنته دايماً متسرعة وما بتفكرش في الأمور قبل ما تعملها وقال بإستسلام:

-نهايته؛ ماتشويش درة تاني لحد ما يجي زبون يشتري اللي عملتيه، خسارة يا بنتي لو ما حدش اشتراها كده هتترمي. هزت راسها ليه بعملية وقالت: -ماشي يا بابا لما نشوف آخرتها. جه شاب ونده على محمود عايز يشتري مناديل ودخل الكشك يبيع ليه. ليلة بصت حواليها وكانت متغاظة وكلمت نفسها بحنق: -يعني إيه؟ الناس بطلت تشتري درة؟ رجعت تهوي على الدرة بسرعة ومتغاظة وقالت بتأفف: -الدره المشوي؛ الدره المشوي.

عربية آخر موديل ركنت على جنب ونزل منها شاب وباين عليه الفخامة، بدلة شيك جدًا، لابس أفخم الساعات، بيتكلم في الايفون وهو بيقرب من الكشك. ليلة كانت زهقانة من وقفتها على الفاضي وبتتكلم بنفاذ صبر: -الدره المشوي؛ الدره المشوي. -بكام؟! وده كان سؤاله ليها عن الدرة، ليلة فرحت إن حد أخيراً جه يشتري، بصت ليه وفكرته عريس رايح يجيب عروسته من لبسه وهيبته وقالت بفرحة: -من غير فلوس يا بيه؛ قرب ودوق واحكم بنفسك. أبتسم

ليها وقرب قف قدامها وقال: -طيب ممكن أدوق؟ بسرعة ليلة غلفت واحدة ورفعت أيديها ليه وقالت: -طبعاً ممكن يا بيه اتفضل كُل ودوق، وهتدعيلي وهتيجي هنا كل يوم تسأل عن ليلة علشان تشتري مني. -إسمك ليلة؟ -أيوه. أخد منها وأكل وعجبته وقال بلطف: -فعلاً طعمها حلو أوي، وكان نفسي فيها من زمان، بس إنتي واقفة هنا جديد لأني على طول بسافر وبمر من هنا واول مرة آخد بالي إن في حد بيبيع درة على الطريق.

ابتسمت ليلة وحبت تعمل زبون علشان يشتري منها وخصوصًا إنه واضح عليه الهيبة وباين إنه معاه فلوس، وممكن تستنفع منه بأنها تبيع ليه على طول وقالت: -أيوه يا بيه أنا فاتحة جديد بقالي يومين بس، وابويا صاحب الكُشك ده بنبيع كل حاجة يا بيه، انت بس اؤمرني وأحنا نجيبلك الطلبات، وخلي بالك أنت خلاص بقيت زبون لينا بس انت اشتري يا بيه. ابتسم ليها وقال: -طيب يا ليلة، مش اسمك ليلة برده؟ هزت راسها بإبتسامة وقالت:

-أيوه اسمي ليلة، أنت سألتني من شوية وقولتلك اسمي، هتشتري بقى درة؟ ضحك على لهفتها وأنها عايزة تبيع وقال: -ماشي هشتري، أنا عايز دلوقتي اتنين بس. خاب أملها وعوجت بقها وقالت بحسرة: -اتنين بس؟ ضحك على ملامحها وقال: -أيوه اتنين بس، لأني لوحدي ومعيش حد يشاركني فيها، بس أوعدك لو سافرت تاني في أقرب وقت هاجي آخد منك. هاتي بقى الدرة، وكمان إزازة ماية من الكشك ممكن؟ عوجت بقها تاني بسخرية: -حاضر يا بيه.

جهزت طلباته، وأخد الحاجه منها وهز راسه ليها بإبتسامة بعد ما حاسبها وركب العربية ومشي. ليلة كانت عينيها على العربية وفخامتها واستغربت إزاي واحد مبسوط قوي كده يقف يشتري من على طريق! وكمان حاجات بسيطة زي دي! وحطت الفلوس في الشنطة وقالت بزهق: -الدره المشوي.

في إحدى الشركات فرع من فروع الورداني، أنجي نزلت من العربية وداخلة الشركة برسمية مهيبة، الجارد حواليها، وباب الشركة اتفتح ليها وماشيه كأنها على السجادة الحمراء، والناس كلها بتقولها صباح الخير وهي بتبتسم بعملية. الحارس فتح لها باب الاسانسير وركبت وهما حواليها وقالت ليهم بأمر: -مروان على وصول، أول ما يوصل على مكتبي مش عايزة حد فيكم يخبط عليا ولا أي حد في الشركة انتوا فاهمين؟ كلهم هزوا راسهم وقالوا: -فاهمين يا هانم.

اتفتح باب الاسانسير وخرجت ومتجهة في طريقها لمكتبها. قامت السكرتيرة واسمها "نورسين" فتحت ليها باب المكتب وقالت: -صباح الخير يا هانم! دخلت أنجي وقالت: -صباح الخير يا نورسين. نورسين دخلت وراها قفلت باب المكتب وشالت البالطو من على أنجي وعلقته على الشماعة، وهي قعدت على المكتب وسألتها: -ها في جديد؟! نورسين جريت عندها وقالت: -أيوه يا فندم شحنة فساتين الزفاف وصلت، ووصل ميل بالطلبية كلها. أنچي فتحت اللاب توب وقالت:

-تمام يا نورسين ابعتيلي فايل بكل حاجة في الشحنة دي قبل ما مروان يوصل. هزت راسها حاضر يا فندم. وقبل ما نورسين تخرج انجي وقفتها بحزم. نورسين لفت ليها وقالت: -أفندم حضرتك؟ بصت لها بمغزى وقالت: -لما مروان يوصل الشركة يدخلي على طول، وأنتي عارفة الباقي! نورسين هزت راسها وقالت بتفهم: -حاضر يا فندم ما فيش حد هيزعجك أبداً في وجود مستر مروان. شاورت لها بالخروج ونورسين خرجت. اتنفست الصعداء ونفخت بخنقة وقالت

من بين أسنانها بتهكم: -أنا مش عارفة هي بتخوفنا كده ليه؟! هو ما فيش حد متجوز غيرها يعني؟ حاجة تخنق حقيقي. وراحت مكتبها تجهز الفايل.

وأخيراً وصل مروان ونزل من العربية وفي إيده شنطة يد للأوراق، داخل الشركة ومبتسم للكل، والكل بيشاور له وهو بيشاور ليهم وكان متواضع جدًا معاهم، وده طبعاً بيضايق أنجي جدًا. شافته في الكاميرات وقامت وقفت قدام المرايا ورشة برفان وظبطت الميك آب وظبطت التوب بتاعها وقعدت على كرسي المكتب بعظمة وكبرياء وحطت رجل على رجل ومنتظرة دخول جوزها مروان! خرج من الاسانسير وشاور لنورسين وقال: -صباح الجمال، اذيك يا نورسين؟

ابتسمت بخجل وقالت: -صباح الخير يا مستر مروان، أنا كويسة حمدلله على سلامة حضرتك. -الله يسلمك. -مدام أنجي في انتظارك. هز راسه ليها ودخل المكتب وقال بابتسامة عريضة: -صباح الخير يا حبيبتي! ابتسمت برسمية وهزة راسها ليه وقالت: -صباح الخير اتأخرت يعني؟ حط الشنطة على كرسي المكتب، وقرب منها وباس على أيدها وقال: -الطريق كان زحمة شوية؛ بس إيه الجمال ده يا انچي؟! ردت عليه بتعجرف وثقة: -طول عمري جميلة يا مروان؛ وايه الجديد؟!

اتنهد بإستسلام وابتسم بتزييف: -طبعاً طول عمرك جميلة؛ وده مش جديد عليكي، بس أنتي وحشاني ولازم أغازل في جمالك لأنه يستاهل. قرب منها علشان يبوسها لكن هي حطت ايدها على صدره وبعدته عنها وقالت بتعجب: -إيه الريحة دي يا مروان؟ مستغربش رد فعلها، لكن استغرب سؤالها وقال: -ريحة إيه مش فاهم؟ انجي أنا بقولك أنتي وحشاني تقوليلي إيه الريحة دي؟ بصت ليه وقالت بهدوء وابتسامة باردة:

-بيبي، في ريحة غريبة في لبسك وأنا سؤالي واضح، بس مش دي الإجابة على سؤالي! افتكر مروان لما كان واقف قدام شواية الدرة وكمان اكل منها وضحك وقال بعفوية: -آه؛ أصل أنا أكلت درة مشوي وأنا في الطريق. ضمة حواجبها بإستغراب وقالت: -إيـــه!! درة مشوي؟!

هو عارف إنها متعجرفة لابعد الحدود، وعارف إنها متسلطة ومتكبرة، وعارف كمان إنها ممكن تشمئز منه وتعاقبه، وتحرمه منها فترة كبيرة بس مروان نقطة ضعف أنجي، بتحبه لابعد الحدود، عندها حب التملك رقم واحد في حياتها. اتحرك وقعد على الكرسي اللي قدام مكتبها ورد عليها وقال: -آه يا انجي درة مشوي؛ أظن عادي مفيهاش حاجة تضايقك؛ بصراحة وأنا راجع من السفر لفت نظري بنت بتشوي درة على الطريق نزلت وجبت منها إيه المشكلة؟! بصت ليه

بإشمئزاز وردت علية بسخرية: -إيه يا مروان! هو أنت مش قادر تنسى أصلك ولا إيه؟ بتشتري من على الطريق!!! من على الطريق يا مروان؟! مسح وشه بخنقة وكتم ضيقة جواه ورد بوهن وقال: -لأ يا انجي مش قادر أنسى أصلي، أنا عارف إن أنا شاب بسيط وفقير وعلى قد حالي، وأنتي شفتيني وحبتيني وطلبتي مني الجواز، ومن وقتها وأنا بقيت مروان تاني خالص، مانكرش إن كل اللي أنا فيه ده؟ إنتي السبب فيه، وكل العز اللي وصلت ليه ده برده!

بفضلك أنتي مش بفضل حد تاني. حست بالانتصار من كلامه لأنها فعلاً ليها فضل كبير عليه ومروان يخصها هي وبس! حتى عيلته نسيته، عيلته، نسيته كل حاجة في الدنيا، من الآخر أنجي اشترت مروان ليها، ومهتمتش لشعوره، أهم حاجة ترضي غرورها وكبريائها. قامت واتحركت في المكتب وهي بتقول بكبرياء: -كويس قوي إنك فاكر أنت كنت إيه؟ وبقيت إيه؟

وإن أنا عملتك وعملت ليك إسم. المهم مش موضوعنا دلوقتي، أنا حجزت ليلة في فندق كبير، عزمت ناس أصحابي على العشا. وقربت منه وهو وقف قدامها وحاوطت رقبته بإيديها وكملت بمغزى: -وبعدها هنقضي وقت أنا وأنت ونسهر مع بعض في الفندق ونرجع الفيلا الصبح، وما تنساش تاخد شاور من ريحة القرف اللي أنت أكلته ده، ويا ريت يامروان!

يا ريت ترتقي شوية وعايزاك في بارتي الليلة تحاول تختار كلماتك وسط أصحابي ومش هنبه عليك إنك ما تقعش بالكلام قدامهم على الماضي بتاعك، وكمان تكون حذر ومتقولش ليهم عن الدرة المشوي اللي أنت اشتريته من على الطريق ده، أوكيه؟

سمعها كالعادة ومجبر إنه يطيع أوامرها، ولكن هو اللي اختار، هو اللي باع نفسه ليها لأن أنجي حلوة مش وحشة شكلاً ومظهراً، حلم لأي شاب، شاف نفسه لو رفض هيبقى جاهل وهيخسر كتير لو مبقاش زوج لسيدة أعمال غنية بالشكل ده! وكمان بتحبه بجنون ومش مهم جدًا داء العظمة اللي عندها، هو مش هيخسر حاجة لما يجاملها كل شوية ويطيع أمرها ويقولها نعم وحاضر. هز راسه ليها وقال: -حاضر يا إنچي حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...