مايهمناش اسمك وأهلك وموطنك مايهمناش مايهمناش مادام خطاوى الناس مصاحبة خطوتك يهمّناش طول ما القلوب الصدق جواها طول ما العيون الطيبة ساكنها طول ما نور الخير في قلبك ما انتهاش مايهمناش قوللي انت مين قوللي فعلك أصل فعلك هو اسمك هو أصلك هو فصلك مستحيل ابدا يفارقك مستحيل ابدا يضلك اللي عاش للناس والخير سكته هو اللي عاش مايهمناش انت ابن مين ولا فين مكانك في السنين وكفاية انك حضن واسع ضم كل المحتاجين
إنسان حقيقي غير كده مايهمناش يالها من سعادة وفرحة غامرة احتلت قلوب الجميع، جعلت الضحكات تخرج من أفواههم وكأنها تعزف أعذب الألحان. البيت منور يا حبيبتي. جنه بفرحه: منور بيكم يا ماما. يبصوا كلهم لبعض ومبسوطين من كلمة ماما. مرزوقه: ماما الله الكلمة طالعة من بؤك زي السكر يا جنه. جنه: حضرتك مامت هادي تبقي مامتي أنا كمان. مرزوقه: يا حبيبتي يا جنه ربنا يهنيكم ويفرح قلوبكم يا بنتي. يارب.
تلاقي رقيه بتحط قدامها الحلويات والفواكه. رقيه: ميرسي يا رقيه ربنا يخليكي يارب، بس متتعبيش نفسك عشان خاطري. فاطمه: متتعبش نفسها، ده إيه ده، إحنا النهاردة عندنا عيد، ده انتي حبيبة الغالية، الود ودي أقوم أزغرد. خديجه: والود ودك ليه أزغرد أنا يا ماما، لوووووولي لووووووليه. وإحنا في ديك الساعة لما هادي يجيلنا وفي إيده حبيبة قلبه اللي حتنور دنيته. تبص جنه
لهادي والضحكة مالية وشها: معلش أنا جيتلكم فجأة كده، بس بصراحة من كتر كلام هادي عنكم خلاني نفسي أشوفكم. مسعد: القلوب عند بعضها والله يا بنتي، إحنا كمان كان نفسنا نشوفك أوي من كتر ما هادي مكنش في على لسانه غير جنه جنه. جنه: ميرسي يا أونكل ربنا يخليك. تمد جنه إيدها لابن خديجه. جنه: إنت هادي صح؟ خديجه: أيوة هادي، معنديش أغلى منه عشان اسمي ابني على اسمه. تمد له إيدها فيمشي ناحيتها وتشيله جنه وتحضنه وتبوسه.
جنه: أمور أوي ما شاء الله، ربنا يخليهولك يارب. خديجه: يارب وعقبال ما نفرح بيكم ونشوف ولادكم يارب. مرزوقه: ياااه ده يوم السعد والهنا لما أشيل ولاد هادي على إيدي. خديجه: ياااه وابقى أنا عمتو خديجه. فاطمه: هو إنتِ بس اللي حتبقي عمة ولا إيه يا ست خديجه، مانـا كمان وأختك رقيه. هادي وجنه: ههههههه. ويبصوا لبعض ويبتسموا.
تقعد جنه تلاعب هادي الصغير وتضحك مع ولاد فاطمه ورقيه وهادي مبسوط باندماجها معاهم، والبنات بيبصوا لبعض وفرحانين أوي بأنها بتتعامل مع ولادهم بالتواضع ده. وبعد شوية تدخل رقيه وفاطمه المطبخ ويخرجوا بالأكل ويحطوه على السفرة. رقيه وفاطمه: يلا يا جنه يا حبيبتي. جنه: لأ أنا مش حقدر والله، أنا لازم أمشي، أنا اتأخرت أوي على ماما. مسعد: إنتي مش عاوزة تاكلي معانا ولا إيه. جنه: لأ والله يا أونكل. مسعد: مفيش بس ولا حاجة، يلا قومي.
جنه تبص لهادي اللي يقول لها: أنا مليش دعوة، هنا اللي يدخل لازم ياكل. ماعندهمش تفاهم ده، فهد مبيجيش هنا غير عشان ياكل. جنه: هو فهد بييجي هنا؟ هادي: قصدك مقيم هنا؟ جنه: هههههه، فهد ده ملوش حلم. مرزوقه: فهد ده عسل شربات مكرر. جنه لهادي: ياريت أونكل صلاح يسمع عشان يغير وجهة نظره عنه عشان هو مش طايقه خالص. هادي: هههههه، بكرة لما يعاشره حيعرف لوحده.
رقيه: يلا يا هادي، يلا يا جنه، ويارب بقى الأكل يعجبكم، كله عمايل إيدينا، إحنا مبنحبش أكل بره. جنه: وأنا كمان والله بحب أكل البيت أكتر. يدلها هادي الكرسي وتقعد وهو يقعد جنبها وتحطلها مرزوقه أكل كتير قدامها. جنه: ده كتير أوي يا ماما. مرزوقه: بالف هنا وشفا، مطرح ما يسري يمري يارب، ده أنا والله لو كنت أعرف بمجيئكم الغالية دي كنت خليت الحاج دبح عجل وفرش الأرض ورد. جنه بفرحة: ميرسي يا ماما ربنا يخليكي.
الأكل حلو أوي، تسلم أيديكم يا حبايب. هادي: تعرفي يا جنه أنا مهما أكلت مبلاقيش أطعم من أكل أمي وإخواتي. جنه: عشان بيعملوه بحب فبيطلع طعمه جميل. فاطمه: بؤك بينقط شهد يا جنه، شايفة يا ماما الكلام الحلو. مرزوقه: ماهو الحلو ميقولش غير الحلو. يأكلوا كلهم مع بعض وهما بيتكلموا وبيضحكوا، ضحكات نابعة من قلوب بتعرف معنى الحب وقيمة العشرة. وبعد شوية تسلم عليهم جنه كلهم وتبوسهم وتحضنها مرزوقه بكل حب وحنيه.
جنه: حضنك حلو أوي يا ماما. هادي: مفيش حضن في الدنيا كلها أحن من حضن أمي. مرزوقه: إنت اللي مفيش فحنيتك يا حبيبي، ربنا يهنيكم ويسعدكم ويجعل الفرح من نصيبكم يارب. يخرجوا من عندهم وكلهم يروحوا يقفوا في البلكونة وجنه تشاورلهم من تحت وتركب مع هادي ويطلع بالعربية. أما هما فيدخلوا وسعادة الدنيا كلها مالية قلبهم. سعد: ياااه الحمد لله، أخيرا قلبي حيُطمن من ناحية هادي.
مسعد: مش قلتلك يا مرزوقه هادي معدنه أصيل وقلبه أبيض ونيته صافية، وأكيد ربنا شايل له الخير. فاطمه: بصراحة يا بابا جنه حلوة أوي وطيبة وبنت حلال وربنا عوض هادي صبره خير بيها. رقيه: دي اتعاملت معانا كأنها تعرفنا من سنين. خديجه: لأ، وكلت وشربت معانا ولعبت مع الولاد، كانت زي ما تكون واحدة مننا، مش المخفية اللي إلهي ربنا ينتقم منها اللي يوم ما جت حسستنا إننا مش بني آدمين. رقيه: ليه إن شاء الله وعلى إيه؟
إيش حال لو مكنوش كانوا عايشين تحت السلم وهادي هو اللي نضفهم وخلاهم بني آدمين. مرزوقه: الحكاية ملهاش دعوة لا بفلوس ولا بعز يا بنتي، ده بيرجع لأصل البني آدم، ويا للا أهي راحت لحالها، الحمد لله إن ربنا خلصه منها على خير وربنا يكمل فرحته مع جنه يارب. فاطمه: الصراحة يا ماما تحسيها اسم على مسمى، جنه وهي جنه رقيقة كده وجميلة شبه حتة البسكوتة. خديجه: لأ، وقمر شبه الممثلات.
فاطمه: ممثلات مين دي، جنه أحلى من الممثلات دول كلهم، نفخ وشفط وعمليات تجميل، لكن جنه ماشاء الله عليها جمال رباني، دي مش حاطة في وشها الهوا وزي البدر المنور في ليلة تمامه، والطرحة على رأسها تحسيها زي الملايكة. مسعد: مرزوقه إنتي سرحانة ولا إيه. مرزوقه: لأ معاكم يا مسعد، بس أتهيألي إن هادي داخل عليا هو وجنه وولادهم في إيدهم وبيقولولي يا تيته. خديجه: إن شاء الله يا ماما، ربنا حيفرحهم ويعوض عليهم.
مرزوقه: يارب فرح قلبه وأجبر بخاطره يا قادر يا كريم يارب. في العربية جنه وهادي بيتكلموا مع بعض. هادي: إيه رأيك بقى في أهلي يا جنه. جنه: طيبين أوي يا هادي وبيحبوك أوي، أنا مش شكيت للحظة إنك مش ابنهم، وخديجه ورقيه وفاطمه مش أخواتك، وولادهم بيقولولك خالو، الله حلوة أوي من بؤهم. هادي: ما هما أهلي فعلاً يا جنه، أهلي اللي فتحت عيني عليهم وعلى وجودهم في حياتي. جنه: بس هو في سؤال نفسي أعرف إجابته عشان محيرني أوي.
هادي: اسألي يا حبيبتي. جنه: هما ليه ما ودّوك الملجأ، ليه مفضلتش معاهم.
هادي: عيشتهم كانت ضيقة يا جنه، وزي ما إنتي شفتي أخواتي ربنا يحميهم تلت بنات، ده غير محمد أخوهم اللي مسافر، وخافوا يحكموا علية بالعيشة اللي هما عايشينها، لأنهم لا كانوا حيقدروا يعلموني ولا حيعرفوا يصرفوا علية، مرضوش يظلموني، لكن ماسابونيش خالص، طول الوقت كانوا معايا، وولادهم كبروا وهما عارفين إني أخوهم وإني أخواتي، ده غير إن في أوقات كتير كانوا بياخدوا إذن من الملجأ وأقعد عندهم بالأسبوع، خصوصا في الإجازة، ويمكن ربنا أوحى لهم بده عشان لو مكنوش ودوني الملجأ، لا كنت حشوف البشمهندس ومدام أسماء ولا كنت حعرفهم ولا حعرف فهد، يعني سبحان الله تحسي إن كل ده مكنش صدفة، ده كان ترتيب من ربنا سبحانه وتعالى.
جنه: ونعم بالله، وهما فعلاً ناس طيبين أوي، وأنا قاعدة وسطهم كنت حاسة كأنهم أهلي. هادي: وهما بقوا أهلك فعلاً يا جنه، حتلاقي معاهم الحب والحنان وتحسي معاهم بالدفء والأمان. ههههههه. جنه: بتضحك على إيه. هادي: بضحك على فهد، أصل أوقات يكون معايا، فلما يلاقيني حطيت راسي على رجل أمي يقول لي: وأنا كمان إشمعنى إنت. أقول له: إنت عندك مامتك، روح حط راسك على رجلها، لكن دي أمي،
يقول لي: وهو بابا بيدي فرصة لحد يحط راسه على رجلها غيره، دول حيشلوني. جنه: ههههههه تحفة وربنا، بس واضح إنكم مرتبطين ببعض أوي. هادي: فهد ده مش بس صاحبي، ده أخويا وصاحبي وحبيبي وعشرة عمري كله. جنه: ربنا يخليكم لبعض يارب. هادي: يارب يا جنه. جنه: مالك، في حاجة. هادي: خايف أوي يا جنه. جنه: من إيه. هادي: تفتكري طنط نادية وجاسر حَيوافقوا علية. جنه: أكيد يا هادي طبعاً، إيه اللي حيخليهم ميوافقوش.
هادي: وضعي مش أي حد ممكن يقبله يا جنه، حبهم ليا حاجة، ووقت ما يعرفوا حقيقتي حاجة تانية يا جنه. تحط إيدها على إيده: اطمني، إن شاء الله حَيوافقوا، ماما وجاسر عقلهم كبير، وإن شاء الله يوافقوا. هادي: يا رب يا جنه. يدخلوا مع بعض العمارة ويطلعوا الدور بتاعهم، وهادي يسلم عليها ويبص عليها لحد ما تدخل وتقفل الباب وراها، ويتنهد ويروح على شقته.
بعد شو شويه تقعد جنه مع مامتها وهي خايفة وقلقانة أوي من رد فعلها، خوف هادي من رفضهم انتقل ليها، بتحاول تمهد لمامتها عشان تتقبل الموضوع. نادية: مالك يا جنه، في إيه يا حبيبتي، ولزمتها إيه المقدمات دي كلها، أيوه عارفة إن محدش بيختار باباه ولا مامته، ومحدش بيحدد هو مين ولا ابن مين، قولي في إيه يا جنه وعاوزة تقولي إيه من ورا الكلام ده كله، إنتِ قلقتيني، اتكلمي بقى يا بنتي.
جنه: حاضر يا ماما، بس بالراحة الله يخليكي، وفكري الأول كويس قبل ما تردي. نادية: اتكلمي يا جنه، أنا سامعاكي يا حبيبتي. في شقة هادي بيتكلم مع يونس في التليفون. يونس: اطمن يا هادي، إن شاء الله خير. هادي: خايف أوي يا بشمهندس، لو مامتها وأخوها موافقوش علية، أنا حعمل إيه، أنا حاسس إن دي حتكون نهايتي.
يونس: ألف بعد الشر عنك يا هادي، بشروا ولا تنفروا، الناس دي ولاد أصول وبيقدروا معدن البني آدم اللي قدامهم، وهما شافوك وعرفوك وعاشروك وعرفوا إنت إيه كويس، وحبك لجنه كان باين في عيونك ومن تصرفاتك، وإن شاء الله خير يا حبيبي. هادي: يارب يارب، بس هما ممكن يرفضوني، تفتكر يا بشمهندس، مامتها وأخوها جاسر، هو ممكن يرفضني.
جنه: طبعاً حيرفضه، وإخوكي كمان حيرفضه، استحالة نوافق على حاجة زي دي، إنتِ اتجننتي، بتقولي إيه بقى، إنتِ جنه بنت الأصول، عاوزة تربطي اسمك بواحد زي ده، واحد من الشارع معندوش أصل ولا فصل، ولا عارفين هو مين ولا أهله مين، تربية ملاجئ، ده إنتِ تبقي اتجننتي يا جنه، وقال بتحبيه، قال، حب إيه وزفت إيه، بس دي مش غلطتك، أنا اللي غلطانة إني سمعت كلام إخوكي وفضلنا هنا، إحنا من بكرة ح ننزل إسكندرية ومش ح نقعد هنا ولا يوم واحد بعد النهارده، ولو حكمت حاخدك وأسافر لأخوكي، أهو ده اللي كان ناقص كمان تتجوزيلي واحد لقيط.
جنه: 😢 لاء يا ماما لاء، الله يخليكي، وحياة غلاوتي عندك، أنا بحبه، أنا بحب هادي. نادية: وأنا قلت ح نمشي يعني ح نمشي. جنه: وأنا مش حمشي من هنا يا ماما، ولا حروح أي مكان هادي مش فيه، استحالة أبعد عنه بعد ما لقيته، ومفيش قوة على الأرض ح تفرق بينا. 😢 تهزها من كتفيها: جنه يا جنه. تقوم جنه مفزوعة. نادية وهي بتطبطب عليها: مالك يا حبيبتي، إنتِ كنتي بتحلمي يا جنه، في إيه يا حبيبتي. جنه وهي
غير مستوعبة إنه كان حلم: هو أنا نمت إمتى. نادية: نمتي وأنا برد على السمسار في التليفون، يا حبيبتي، معلش اتأخرت عليكي، أصله فضل يرغي وعمال يقول لي الشقة جاي ليها زبون كويس، وبالعافية قفلت معاهم. إيه يا حبيبتي، وإيه الحلم اللي خلاكي كنتي بتتنفضي كده وإنتي نايمة؟ أنا اتفجعت عليكي يا حبيبتي. جنه تعيط وترمي نفسها في حضن مامتها: أنا بحبك أوي يا ماما، ومش عاوزة أعمل أي حاجة تزعلك. نادية: وأنا إيه اللي ح يزعلني بس يا حبيبتي.
جنه: ما حضرتك سمعتيني ومرديتيش عليا. نادية: وهو أنا لحقت يا جنه، إنتِ يادوب اتكلمتي والسمسار بتاع إسكندرية فضل يرن، رديت عليه، وبعد ما قفلت معاه رجعتلك لقيتك نمتي يا حبيبتي، مردتش أصحيكي، لكن لما سمعتك بتتكلمي وبتتنفضي قلقت عليكي. ترفع جنه رأسها وعيونها مليانة دموع. نادية: بتحبيه أوي كده. جنه: أيوة يا ماما بحبه أوي. نادية: وأنا كمان بحبه أوي، بس. جنه: بس إيه يا ماما. نادية: بس لازم أقول لجاسر الأول.
جنه: يعني حضرتك موافقة على هادي يا ماما. نادية: وأنا إيه اللي ح يخليني موافقش عليه يا جنه. جنه: اللي حكيتهولك عنه وعن حياته. نادية: دي حاجة إحنا ملناش دعوة بيها، ولا هو ليه يد فيها، ده قدره اللي انكتب عليه من غير ما يختاره، وهو لا س...
رق ولا أخد حق حد، هو شاب مكافح بنى نفسه بنفسه، وقدر يثبت وجوده في الدنيا، وما شاء الله عليه محترم ومتربي، وفوق كل ده بيحبك، وحبقى مطمنة عليكي وإنتي معاه، حعوز إيه أكتر من كده، وح أتمنالك إيه أحسن من كده، وبعدين على رأي سعاد حسني، ما عرفنا البيه المتعايق أبو دم خفيف وبقينا معاه إخوة أشقاء، فاكرينه شريف، أثاريه مش كده على طول الخط، والطبع الرضي من جواه نطق، تقطيعه تقطعه وتقطع سيرته، شهاب الزفت ما أخدناش منه غير الهم والغم، لكن هادي إلهي ربنا يكرمه وأشوفه أسعد واحد في الدنيا كلها يارب.
جنه تفضل تبوس فيها وتضحك: يا حبيبتي يا ماما، أنا بحبك أوي. نادية: وأنا بحبك أوي يا نور عينيه، أنا أهم حاجة عندي في الدنيا سعادتك يا جنتي، وأنا متأكدة إن هادي حيسعدك، لأني عارفة ومتأكدة من حبه ليكي. تلاقي جنه بتبص لها باستعجاب.
نادية: إنتي بتبصيلي و مستغربة، أنا أم يا جنه، وهادي حسيت معاه بإحساس الأم تجاه ابنها، أيوه متستغربيش، وقفته معانا من أول يوم حصل لنا فيه اللي حصل ولحد اللحظة دي، خلاني أحس إنه ابني، عارفة يا جنه، لما كان بيجيب لي دكتور العلاج الطبيعي، كان فاكر إنه ابني، ولما كان بيروح معايا المستشفى كانوا بيفكروا إني أمه، وأنا ربنا العالم غلاوته عندي من غلاوة جاسر، يبقى بعد كل ده لما يكون عينه منك، أنا مش حعرف، ولما يحبك، أنا مش ححس، أنا كنت مستنية اللحظة اللي حييجي يطلبك مني بفارغ الصبر، لأني عمري ما كنت حتبقى مطمنة عليكي غير وإنتي معاه.
جنه: يا حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي ليا يارب، ده أنا كنت خايفة أوي لدرجة إني نمت وحلمت إنك رفضتيه.
نادية: هادي ميترفضش يا جنه، ده شرف لأي بيت يدخله يا حبيبتي، واللي أنا مش مصدقاه بقى إنه يكون استغفر الله العظيم، زي ما بيقولوا، لأ يا جنه، ده العرق دساس يا جنه، والعرق يمد لسابع جد، وهادي أصله طيب، يعني أكيد أهله ناس طيبين، واستحالة أصدق إنه، والله لساني ما قادر ينطقها، والله لو جبتيلي ألف عقل على عقلي ما صدق الكلام الفارغ ده. جنه: بس يا ماما ده هادي بنفسه اللي قالهالي.
نادية: الله أعلم، اللي يعيش ياما يشوف، مش يمكن يكون اتخ**طف من أهله مثلاً، دي الدنيا ياما فيها يا جنه. جنه: الله أعلم يا ماما، بس جاسر يا ماما تفتكري ممكن ميوافقش. نادية: تبقي متعرفيش أخوكي يا جنه، جاسر ميهمهوش الكلام الفارغ ده، جنه اللي لازم تكوني متأكدة منه كويس، إني أنا وأخوكي مش عاوزين حاجة من الدنيا دي كلها غير سعادتك يا حبيبتي، أنا حقول له عشان تسمعي منه كلمة مبروك يا قلب أمك. جنه: بجد يا ماما.
تمسك نادية تليفونها وتتصل على هادي وتحكيله الحكاية كلها، وجنه قاعدة جمبها وقلبها بيدق جامد من خو..فها من رد فعل جاسر. نادية: رأيك إيه يا جاسر، أختك قاعدة جنبي مستنية تسمع ردك. جاسر: إيه يا جنتي عاملة إيه يا حبيبتي. جنه: الحمد لله بخير يا حبيبي. جاسر: يارب دايماً، قوليلي يا جنه، إنتِ بتحبيه أوي كده. جنه: …… جاسر: امممم، ح تسمعي كلامي يا جنه مهما كان ردي. جنه بحزن: عمري ما حقدر أزعلك مني يا جاسر ولا أكسرلك كلمة.
جاسر: خلاص يبقى الموضوع منتهي. جنه بدموع: منتهي يعني خلاص إنت. جاسر: أنا ح اطمن على جنه الصغيرة عشان خلاص قربت تشرف، واطمن على مامتها، وأول ما يبقوا تمام، حجيبهم وننزل مصر علطول. جنه: أنا مش فاهمة حاجة. جاسر: هههههه، متفهميها يا ماما، بنتك مخها بقى تخين أوي. نادية: ربنا يخليك ليها يا حبيبي يارب، وتجيلنا جنه الصغيرة بالف سلامة، ومامتها تبقى بألف عافية، بس إزاي ده، المفروض لسه شوية عليها.
جاسر: الدكتور هو اللي بيقول كده يا ماما، أصل الآنسة كبرت في بطن مامتها، ومامتها خلاص تعبانة ومش مستحملة. جنه: إنتوا بتتكلموا بالألغاز كده ليه، ماما فهميني، أنا مش فاهمة حاجة. نادية: هههههه، جاسر وافق على هادي يا حبيبتي، مش قلتلك، إنتِ مش عارفه جاسر. جاسر: مش عارفاني إزاي يعني. نادية: كانت خايفة إنك ترفض هادي. جاسر: مج..نونة دي ولا إيه، وهو هادي ينفع يترفض برده، ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يهنيكي ويسعدك يارب.
تقف جنه وتفضل تتنطط وتقعد تصقف بإيديها وتضحك ومش مصدقة نفسها من الفرحة، وجاسر ومامتها بيضحكوا عليها. جنه: يعني خلاص أكلمه وأقول له إنكم موافقين.
جاسر: لاء، إنتِ ح تكلمي هادي وتقولي له ماما وجاسر بيقولولك خير البر عاجله، وحضرتك تيجي بكرة عشان تطلبني رسمي ويكون معاه أهله اللي ربوه، والبشمهندس يونس والم..جنون اللي جنن عمي صلاح، وأنا حكون معاكم فيديو عشان أقرأ معاكم الفاتحة، لكن كتب الكتاب لما أنزل، آه، ماهو محدش حيكون وكيلك غيري. جنه بفرحة: يا حبيبي يا جاسر، ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب.
تجري جنه على التليفون وتبلغ هادي اللي يطير من الفرحة ويقول له كل اللي جاسر قاله. ويمر الليل عليهم وقلبهم طاير من السعادة ومن كثر الفرحة، ميناموش الليل، تعد جنه الوقت بالدقايق لحد ما الساعة سبعة تدق، ويدق معاها أبواب الفرح والهنا.
أصوات الزغاريد تملأ العمارة، زغاريد نجلاء اللي عندها من الظهر، طبعاً ماهي استحالة تسيب جنه في لحظة زي دي، وآلاء وفاطمة ورقيه وخديجه اللي كانوا حاسين إنهم في بيتهم وشاركوا آلاء في تحضير الحلويات واتعاملوا كأنهم أهلهم. ونادية حضنت مرزوقه بكل حب وفضلت تشكرها على تربيتها لهادي. ويونس وأسماء كانت سعادتهم ملهاش حدود. أما هادي وجنه دول كانوا في عالم تاني لوحدهم، تايهين في عيون بعض، عيون مفيهاش غير كل حب وأمان واحتواء.
فرحة اتجمع فيها كل الأهل والأحباب، وجنه فتحت الشاشة على تليفونها عشان جاسر ومراته وولاده يحضروا معاهم أجمل لحظة في حياتها، وسلم عليهم كلهم وقروا كلهم الفاتحة. فاتحة سعادتهم وهناهم. وهادي لبس جنه خاتم الخطوبة وقلب جنه حيوقف من فرحته. جاسر: أول ما جنه توصل بالسلامة ح نحدد الفرح على طول. فهد: وأنا مليش دعوة، عاوز أتجوز معاكم. هادي: الله يخليك يا فهد، اطلع انت من الليلة دي بدل ما تقلب غم علينا كلنا.
نجلاء: بلاش يا فهد الله يخليك. فهد: اخرسي يابت بقى، إنتِ عاوزة تفرحي وتنبسطي وتعيشي حياتك مع حبيبتك، وأنا أفضل متشحطط كل شوية عشان أتهزا وأتمسح بكرامتي بحر إسكندرية، يا خسارة الصحوبية والأخوة، لاء بقى أنا مليش دعوة فيها، يا أخفيها، أنا حتجوز معاكم يعني حتجوز. يونس: بص يا فهد، أنا المرة اللي فاتت عملت اللي علية، المرة دي بقى أستاذنا الكبير يعمل اللي عليه ويروح معاك.
فهد: بابا أه، معاك حق، هو ادلع بما فيه الكفاية، يدلعني أنا كمان شوية بقى، بس تصدقوا، أنا خايف يقول إن هو كمان عاوز يعمل شهر عسل معانا، أصله حالته بقت صعبة أوي، أنا مش عارف الراجل ده بيبلبع إيه من ورانا، ما هو مش ممكن اللي بيحصل ده يكون طبيعي. نجلاء: إنت ح تنق على باباك يا فهد. فهد: لاء فشر، ده أبويا حبيبي، ده أنا خايف على صحته والله، عمال يستهلك يستهلك، لما البنزين ح يخلص، قولي بقى لعمي صلاح إني جاي وربنا معانا.
كلهم يضحكوا من قلبهم ويقولوا ربنا يستر من اللي حيعمل فيهم صلاح. ………………………………….. . . في مكان عام يجلسان سوياً ويتحدثان. ذكرى: إيه يا حبيبي، فكرت في اللي قلت لك عليه. عدي: اللي إنتي عاوزاه مني حاجة مش بالسهولة دي يا ذكرى. ذكرى: عارفة، بس النتيجة بتاعتها حيكون. عدي: حيكون تمنها غالي لو انكشفت يا ذكرى. ذكرى: ولو عدت على خير، ح نكسب من وراها كتير أوي، ووقتها نقدر نتجوز ونعيش حياتنا مع بعض.
عدي: طب وإيه المانع لو اتجوزنا دلوقتي، مانا وضعي كويس، مش وحش. ذكرى: وضع إيه بس اللي بتتكلم عنه يا عدي، لاء يا عدي متزعلش مني، إنت حيلتك إيه غير الكام ألف اللي بتقبضهم كل شهر دول، ما يمشوناش أسبوع على بعضه، وأنا عاوزة أعيش وأنبسط يا عدي. عدي: بس مش كل مرة ح تعدي يا ذكرى، ولو عدت المرة دي. ذكرى: ح تعدي تاني وتالت ورابع، متخافش بقى، أنا معاك. عدي: طب عرفيني لصالح مين عشان أبقى فاهم.
ذكرى: مش لازم تفهم يا عدي، أنا مش مسموح لي إني أقولك. عدي: أنا كل اللي عاوزاه منك إنك تثق فية، وصدقني مش ح تندم. عدي: وأنا إيه اللي يضمن لي إنك بعد ما أعملك كل اللي إنتي عاوزاه حتوفي بوعدك معايا ونتجوز.
ذكرى: اللي يضمن لك هو قلبي يا عدي، قلبي اللي مهانش عليه يفرط فيك أكتر من كده، وأنا عارفة ومتأكدة أد إيه إنت كنت بتحبني، ولولا هادي ولفه ودورانه حواليه، أنا مكنتش حفرط فيك أبداً، عدي أنا مفيش حاجة تجبرني إني أطلب منك حاجة زي دي غير رغبتي الحقيقية إننا نكون مع بعض وحبي ليك يا عدي. عدي: معقولة يا ذكرى تكوني بتحبيني الحب ده كله، وهانت عليكي تسيبيني وتروحي لغيري.
ذكرى: متوجعش قلبي بقى يا عدي، كفاية وجعة السنين اللي فاتت دي كلها وأنا بعيدة عنك. عدي: يا حبيبتي يا ذكرى، خلاص ماشي، وأنا حعملك كل اللي إنتي عاوزاه وزيادة كمان، لكن عارفة لو طلعتي بتلعبي بية، زعلي منك حيكون كبير أوي يا ذكرى. ووقتها أنا مش عارف أنا ممكن أعمل إيه. ذكرى بدلع عليه: ح تعمل إيه بقى. عدي: حق** تلك يا ذكرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!