صدمه الجمتها وجعلتها في حالة صدمه مما فعله بها. تضع يدها على خدها من شدة الصفعة التي صفعها لها. أما هادي، فعينيه تتجه نحو الباب الذي تم فتحه سريعًا. "في إيه يا هادي؟ مالها جنه؟ "جنه... "أيوة جنه، وأنا جايلك خبطت فيها وهي خارجة من المكتب وبتجري بسرعة. هو حصل حاجة؟ يدفعها من أمامه بشدة: "غوري من وشي، وإياكي أشوفك هنا تاني. لو دخلتي الشركة دي برجلك تاني، حق**عهالك وحقت**لك يا ميار، حق**لك."
يخرج هادي من المكتب بسرعة. فهد بيبص لميار ومش فاهم حاجة. ينزل هادي بسرعة عالسلم، لدرجة أنه كان بيخبط في اللي طالع واللي نازل، لحد ما لمحها رايحة ناحية عربيتها. جرى عليها بسرعة ومسكها من دراعها قبل ما تفتح باب العربية. وهو بياخد نفسه بصعوبة: "جنه... تلتفت ليه بعيون محمرة من العياط والبكاء: "جنه... "أنتِ بتعيطي؟ أنا آسف يا جنه، آسف على اللي قالته الحي... "هادي، معلش بعد إذنك. أنا تعبانة وعاوزة أمشي."
يقفل هادي باب عربيتها ويسحبها من إيدها ناحية عربيته ويفتح لها الباب: "ممكن تدخلي؟ تبصله جنه: "ليه؟ "عشان خاطري يا جنه. مش إحنا كنا متفقين إننا حنقعد مع بعض النهارده؟ "جنه، أرجوك... "أرجوكي أنتِ يا جنه. اركبي عشان خاطري." تلاقي نفسها بتدخل العربية، وهادي يقفل الباب ويركب العربية ويطلع بيها لحد أقرب مكان. ينزلوا سوا ويقعدوا في مكان هادي عالنيلة. "أنا آسف يا جنه، آسف."
"لا يا هادي، متتأسفش. أنا اللي آسفة يا هادي، أسفة إني حطيتك في موقف زي ده. هيا معاها حق، المفروض ما كنتش اشتغل عندك ولا اشتغل في أي مكان بعد اللي حصل لي، وبعد ما كل الناس عرفت حكايتي. وأكيد مش ميار بس اللي بتقول عليّ كده، أكيد كل اللي في الشركة بيتكلموا وبيقولوا إزاي يشغل في الشركة واحدة زي دي." "اللي يجيب سيرتك بكلمة واحدة على لسانه، أنا أقطعهاله."
"أنا آسفة يا هادي، بس أنا خلاص مش حقدر أكون موجودة معاك في الشركة تاني. أنا غلطانة من الأول إني وافقت على موضوع الشغل ده." "جنه، إذا كان عالكلام اللي سمعتيه من البني آدمة دي، فهي خلاص أخدت العقاب اللي تستحقه وطرأتها من الشركة خلاص. أما أنتِ يا جنه، فدي شركتك، تدخليها وتقعدي فيها وإنتي حاطة رجل على رجل. واللي يفكر بس إنه ينطق بحرف، هو اللي حيكون برة، مش أنتِ."
"محدش يقدر يمسك لسان حد يا هادي. واللي مش حيتكلم قدامك، حيتكلم من وراك. يبقى ملوش لزوم يا هادي، ملوش لزوم وجع القلب ده. سيبني أمشي وخلص." "و حيهون عليكي هادي؟ حيهون عليكي تسيبيه وتمشي؟ قلبي ده يا جنه؟ مش حيصعب عليكي وجعه بعد ما تسيبيه وتمشي؟ "قلبك؟
"أيوة قلبي يا جنه. قلبي اللي بيحبك وميقدرش يبعد عنك ولا يوم واحد. قلبي اللي وقت ما بيشوفك بيحس إنه طاير من السعادة. قلبي اللي مش قادر يشوف غيرك ولا يعشق غير عيونك اللي غر... ق... وه في بحر عشقه وهوا. وخوفي كله إنك تقولي إنك متفاجئة أو مش حاسة بيه وبحبه ليكي، لأنك حتبقي بتزودي وجعه أكتر. بصيلي يا جنه، بعدي عيونك عني ليه؟
ردي عليّ وريحي قلبي اللي الوجع هده، وكل أمله إنه يرتاح ويحس بالأمان معاكي أكتر واحدة حبها في حياته كلها." جنه وهي بترفع عيونها ليه: "حسيت يا هادي، والله حسيت. ومش من دلوقتي، ده من أول لحظة شفتك فيها. من يوم ما وقفت في المحكمة وقلت في حقي كلام ميقولهوش أي حد في الدنيا. ولحد اللحظة دي، وأنا حاسة بحاجات كتير حلوة من ناحيتك." "ليه؟ "هادي... "وإنتي يا جنه، إحساسك إيه ناحيتي؟
أنا جوايا حاجات كتير بتقول إنه نفس إحساسي بيكي، بس أنا نفسي أسمعها منك أنتِ يا جنه." "عمر إحساسي بيك ما كان أقل من إحساسك بية يا هادي. من وقت لما عيوني جت فعيونك، وأنا ورا القضبان محبوسة. وقتها حسيت إني مش شايفه في الكون ده كله غيرك. ولحد آخر يوم وأنا في الح...
بس، كنت دايماً بتيجي على بالي. كنت بحلم بيك يا هادي، وكنت ببقى مبسوطة أوي، لدرجة إني كنت بزعل لما أصحى وأكتشف إنه كان مجرد حلم. ولما كانت نجلاء بتجيلي وتحكي لي عاللي بتعمله عشاني ووقفتك مع ماما، كان كلامها ده بيخليك تتسحب وتدخل جوة قلبي واحدة واحدة. ويوم ما أخدت براءة، مكنتش شايفة غيرك أنت قدامي. وكل يوم بيمر عليّ بحس بيك وبحبك جوايا." "بس إيه يا جنه؟
"خفت يا هادي، خفت يكون إحساسي اللي أنا حسيته من ناحيتك من طرفي أنا بس، وتكون علاقتك بية مجرد شفقة أو عطف." "شفقة وعطف؟ إنتي بتقولي إيه يا جنه؟
أنا إذا كان جوايا شفقة أو عطف، فهو شفقة عطف على قلبي من حبه ليكي اللي ملهوش حدود. بشفق عليه من سطوة حبك عليه، وهو خايف قلقان مش عارف بكرة مكتوب له إيه، ولا مشاعره واخداه ورايحة بيه على فين. أنا من يوم ما شفت اللي حصل في الحفلة، واحترامي ليكي كان فوق الوصف. ووقتها كان نفسي أصر...
خ قدام الدنيا كلها وأقول إنك أشرف واحدة شفتها في حياتي، لولا إن الباشمهندس هو اللي منعني وقتها وطلب مني أتكلم وقت تاني. ولما عرفت باللي حصل، كان لازم أكون معاكي جمبك، مينفعش أسيبك. ومنكرش إني في البداية مكنتش عارف أحدد مشاعري ناحيتك بالظبط، بس عمري مشاعري ما كانت لا شفقة ولا عطف. أنا يمكن كنت حاسس بمسئولية تجاهك، حاسس إنك محتاجاني جمبك، محتاجاني أحتويكي. لكن سبحان الله، برغم الضيقة اللي انتي كنتي فيها، إلا إني كنت
بحس إني بستمد منك القوة عشان أقدر أقف جمبك وأساعدك. كنت بشوفك في أحلامي، كنتي بتقوليلي أقوى عشان تقدري تساعدني، كنتي بتقوليلي أنا واثقة فيك، خليك جمبي متسيبنيش. لقيتك في بالي ليل ونهار، مبتغيبيش عني لحظة. بقى كل تفكيري فيكي أنتِ وبس. قدرتي تخرجيني من دايرة ذكرى، نستيني حتى إنها تيجي على بالي لحظة. رميتها بذكرياتها وبكل اللي عشته معاها، نسيتها ونسيت غد. رها بية وجر.. حها لية، ومبقاش في جوايا غير الحب اللي اتزرع في
قلبي ليكي أنتِ يا جنه، أنتِ وبس. وبقى كل يوم بيعدي عليّ بحبك أكتر من اليوم اللي قبله. بعشق كل تفاصيلك، بعشق صوتك اللي بالنسبة لي صوت كروان بيسبح بحمد ربنا. صورتك صورة شمس، بمجرد ما بتهل عالدنيا بتملا الكون كله أمل وتفاؤل ونور، يمحي أي أثر للحزن واليأس. كلامك زي نسمة صيف جميلة بتنزل على القلب تطيبه. وأنا معاكي في المكان اللي بتكوني فيه، بحس إني قدام بحر بياخدني بجمال ريحته وصوت أمواجه لأخر الدنيا، دنيا جميلة نفسي
أعيشها وأذوق شهدها وحلاوتها وأنا معاكي يا جنه."
جنه: "هادي، أنا مش مصدقة اللي أنا بسمعه ده. معقولة كل المشاعر دي جواك، ليه؟ وأنا معرفش؟ طب ليه؟ ليه؟ فهمني، كنت ساكت ليه؟ مكنتش عاوز تتكلم ليه؟ يعني كان لازم يحصل اللي حصل ده عشان تتكلم يا هادي؟ سايبني في حيرتي كل ليلة وأنا بقول لنفسي بيحبني؟ لاء، بيعطف عليّ؟ وأبقى بكلم نفسي زي المجانين؟ ليه يا هادي؟ حرام عليك؟ ليه تع. ذبني وتع. ذب نفسك بالشكل ده؟ طب قلبي ده مصعبش عليك تطمنه، وانت عارف إنه حبك؟
كنت مستني إيه عشان تتكلم؟ مستني إيه عشان تقولي بحبك يا جنه؟
هادي: "مستني مخافش. مخافش من اللي جوايا ليكي، وأنا مش عارف حيوديني على فين. مستني أشيل من جوايا الخوف. مستني أطمن إن قلبي مش حينجرح تاني ولا يدوق المرار مرة تانية. صدقيني لو قلت لك إن الجرح اللي عشته طول عمري كوم، وجرح قلبك لقلبي حيكون كوم تاني خالص. الدنيا اللي عشتها بحلوها ومرها حاجة، ودنيتك اللي نفسي أعيشها حاجة تانية خالص. الجنة اللي كانت فاكرة نفسها فيها إحساس، وجنتك اللي نفسي أدخلها وأشم ريحتها وأشوف هناها، حتى لو كنت حاقعد على بابها، إحساس تاني خالص. العالم كله في كفة، والعالم اللي أملي إنه ميكونش فيه غير جنه وهادي، عالم تاني خالص."
جنه: "معقولة كل ده جواك ناحيتي وخايف؟ طب ليه تخاف؟ فهمني، عاوزة أفهم. أنا إيه اللي حيخليني أخوفك مني يا هادي؟ إيه اللي يخليك تخاف من إعلان حبك لية؟ المفروض الخوف ده يكون جوايا أنا، مش جواك أنت." هادي: "انت خايف أكون زي ما سمعت من ميار؟ خايف أكون أنا فعلاً الست الوحشة اللي كانت بتتكلم عنها؟ أكون زي ما هيا قالت عني؟ خايف تدي قلبك وثقتك لواحدة متستاهلهاش وتطلع كنت مخدوع فيها؟ هادي: "جنه، إنتِ بتقولي إيه؟
إنتي متعرفيش أنا عملت فيها إيه لما قالت اللي قالته ده. جنه، أنا مديت إيدي عليها، ضربتها وطردتها. جنه، أنا واثق فيكي أكتر ما أنا واثق في نفسي. وثقتي فيكي دي مش من دلوقتي، لاء، من أول لحظة شفتك فيها، وإنتي عارفة ده كويس. جنه، أنا لو كان جوايا ذرة شك واحدة تجاهك، مكنتش حبقى هنا دلوقتي. إياكي تفكري في حاجة زي دي أو حتى تخطر على بالك، لأني وقتها مش حقدر أسامح نفسي إني وصلتك لحاجة زي دي." جنه: "طب، لما هو مش كده، أمال إيه؟
إيه اللي مخوفك؟ الصح هو إني أنا اللي أخاف، مش أنت. أنت محصلش معاك اللي حصل معايا، ولا اتعرضت للي اتعرضتله. كفاية سمعتي اللي بقت على كل لسان، والقضية اللي بقت وصمة عار لية العمر كله."
هادي: "جنه، إنتِ بتتكلمي عن قضية اتحكم فيها خلاص واتقفلت وطلعتي منها براءة قدام الدنيا والعالم كله، ومسير اللي فاكر دلوقتي ينسى مع الوقت. لكن أنا حياتي كلها اللي وصمة عار. أنا اللي قضيتي اتحكم عليّ فيها بالقهر والذل، واللي مهما عملت استئناف ولا معارضة، عمري ما حكسبها أبداً وحيفضل محكوم عليّ فيها حكم نهائي مفيهوش رجعة. جنه، إذا كانت قضيتك لسه على لسان الناس، فمسير حييجي يوم وينسوها. لكن أنا قضيتي حتفضل على كل لسان
عمري كله. وده مش من دلوقتي، لاء، ده من يوم ما اتولدت لحد ما حموت، وهيا حتفضل على كل لسان. غنوه اللي رايح واللي جاي بيغنيها وبيتحاكى بيها. إنتي اللي اتعرضتي ليه ميجيش ذرة في بحر هموم وأحزان عشتها طول عمري. إنتي أخدتي براءة من تهمة كنتي مظلومة فيها، لكن أنا تهمتي إني جيت للحياة، تهمة حتفصل ملازمني العمر كله. ومهما حاولت أطلب براءة، مفيش حد حيبرئني، وكأني أنا اللي جنيت على نفسي."
جنه: "هادي، أنا مش فاهمة إنت بتقول إيه. إيه الألغاز اللي بتقولها دي؟ كل ده عشان إيه يا هادي؟ هادي: "عشان... "عشان إيه يا هادي؟ اتكلم." "عشان أنا لقيط يا جنه." جنه بشهقة: "لقيط؟
"أيوة يا جنه، هو اللي سمعتيه واللي عقلك مش مستوعبه وخضك الخضة دي. عشان أنا لقيط يا جنه، وهو ده السبب اللي خلى ذكرى تسيبني. عشان مليش أهل ولا لية نسب. لا أعرف أنا جيت الدنيا إزاي ولا إيه الذنب اللي عملته عشان يكون جزائي إني أعيش في وصمة عا. ر العمر كله. لحظة حلوة عاشوها اتنين مع بعض وكانت نتيجتها طفل ملوش أي ذنب غير إنه حيكشف علاقتهم الحرام. فقررت أمه من غير شفقة ولا رحمة إنها تداري على فضيحتها وإنها ترميه في الزبالة
على أمل إن الكلاب تأكله وتريحها منه وتنسيها غلطتها اللي عملتها. لكن يشاء القدر إن الطفل ده يعيش ويكبر ويبقى نفسه يعيش الحياة زي أي شخص طبيعي. لكن ماضيه يرفض يسيبه في حاله ويرحمه من اللي عاشه طول عمره. ما هنش عليه يعوضه عن اللي مر بيه، لاء، لازم يقف له بالمرصاد ويهدم أي حاجة حلوة بيعملها. وأول حد هدني وكسرني كانت أول حب في حياتي، الحب اللي عملت عشانه المستحيل، اللي تعبت وشقيت واشتغلت ليل نهار عشان ميروحش منه، عشان
أقدر أحقق لها كل اللي تتمناه عشان تبقى مراتي وحبيبتي وأم ولادي اللي نفسي فيهم وأماني وسندي في الدنيا. كانت بالنسبة لي حصن قوي حيحميني من كل العالم. فضلت أبني فيه وفي الآخر كله اتهد في لحظة. اتهد على راسي. كانت زرعة قررت أزرعها بإيدي بعرقي بحبي اللي وهبته ليها، زرعتها بكل ود وإخلاص. كان نفسي أشوف نتيجتها قدامي، أشوف ثمارها وهي بتطرح عالشجر وأقطفها حب وأمان وحنان وحياة جديدة. لكن اكتشفت إن اللي الزرعة اللي زرعتها وكنت
برويها، مكنتش غير زرع ش. ي. طاني. أول ما كبرت وطلعت من وش الأرض، جرحتني بأشواكها، مرحمتنيش. شافت جرح. ي وهو. بين. زف وماهتزتش فيها شعرة. هانت عليها حنيتي، هان عليها حبي وعشقي ليها وكل اللي عملته عشانها هيا وأهلها. الوحيدة اللي طمر فيها كانت همسة، أهي دي الزرعة الطيبة اللي كانت فيهم. عشان كده مقدرتش آخدها بذنب مش ذنبها، وهي بنفسها خرجت من بستان ش. رهم وبعدت عنهم."
جنه: "جر.. حتكه." هادي: "أيوة جر.. حتني، بس مش جر.. ح حيفضل معلم فيه العمر كله. خن... *جر غر.. زته في قلبي بكل قس.. وه وجبروت. فكرتني باللي عمري ما نسيته. عايرتني إني ابن حر. ام، ابن حر. ام أنا ابن حر. ام يا جنه." جنه وهي بتحط إيدها على بؤه: "اسكت، متكملش. أنت بتقول إيه؟ أرجوك عشان خاطري اسكت." (دموعها كانت نازلة على إيدها وهي حاطة صوابعها على شفايفه)
"أنا لا يمكن أصدق إن البني آدم اللي قدامي ده ممكن يكون زي ما بتقول. لاء، استحالة يكون اللي قلبي حبه وروحي اطمنتله يكون كده أبداً أبداً. أكيد في حاجة غلط. استحالة زرعتك الطيبة تكون نتاج أرض ش. ي. طانيه. لاء يا هادي، استحالة. قلبي ولا عقلي يصدقوا حاجة زي دي." يقوم هادي ويقف قصاد
النيل وعيونه ع المياه: "لأ يا جنه، إنتي لازم تصدقي لأن هي دي الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي، واللي مهما حاولت أهرب منها مبعرفش. وكل ما أحاول أنساها لازم الزمن يذكرني بيها. فهد والباشمهندس ومدام أسماء عارفين كل حاجة، وقبل كل دول أمي وأبويا اللي لقوني في الزبالة والقطط والكلاب بتنهش فيّ. اللي اعتبروني ابنهم و ماخدونيش بذنب حد، قعدوني بين ولادهم ومخافوش مني. هما دول أكبر دليل على اللي أنا عشته ودقت مرارته طول حياتي. جنه، أنا آسف. أنا حبيتك ومش بس حبيتك، لاء يا جنه، أنا عشقتك وبقيت بتنفس هواكي. لكن حبي ليكي مش حيكون أناني. جنه، أنا عمري ما ححاول أفرض نفسي عليكي وأجبرك تحبي واحد زيي، لقيط ابن...
تقف جنه جمبه: "اسكت يا هادي، إياك تنطقها تاني، مش عاوزة أسمعها." هادي: "عندك حق. هي كلمة صعبة، صعبة أوي. بقالي سنين أكتر من تلاتين سنة بسمعها وبتوجعني، ومهما حاولت أنساها مبعرفش، مبقدرش. جنه، أنا آسف إني اديت لنفسي الحق إني أحب زي كل البشر. أسف إني خليتك تحبيني." جنه: "إنت بتتأسف على حبك لية يا هادي؟ بتتأسف على وعدك لية إنك تكون سندي وأماني؟ إنت بتتأسف على الحضن اللي حسيته واتمنيت إني أعيش جواه؟
الحضن اللي أنا متأكدة إنه حيقدر يحتويني ويخليني أحس فيه بأمان الدنيا كله؟ الحضن اللي حقدر أستخبى جواه وأطمن وأنا معاه؟ هادي: "كل اللي بتتكلمي عنه ده يا جنه، أنا قبل ما يكون أنتِ، الأمان والاحتواء دول أنا اللي لقيتهم معاكي يا جنه. قلبي ده هو اللي محسش بالحب الحقيقي غير وياكي أنتِ. إنتي جنتي الجميلة اللي نفسي أعيش فيها. اللي جاي كله جنتي اللي نفسي أنسى فيها عمري اللي فات وأعيش معاها عمري اللي جاي."
جنه: "وأنت فرحة عمري كله يا هادي. الفرحة اللي مخلية قلبي دلوقتي عاوز يصرخ بأعلى صوته ويقول بحبك، بحبك يا هادي." هادي: "يعني إنتي موافقة؟ موافقة تعيشي معايا؟ موافقة تكوني مراتي، حبيبتي، أم ولادي؟ موافقة تتجوزيني يا جنه؟ موافقة تعيشي مع واحد ماضيه زيي؟
جنه: "هادي، أنا مليش دعوة بأي حاجة كانت قبلي. أنا اللي يهمني اللي إحنا فيه دلوقتي. اللي يهمني إني أكون أنا الحاضر والمستقبل، وإن قلبك ده ميدقش لحد غيري طول ما أنا معاه وياها." هادي وهو بيمسك إيدها ويحطها على قلبه: "وقلبي ده بيوعدك إنه طول ما هو بيدق، عمر دقاته ما حتكون لحد غير جنه. بحبك يا جنه، بحبك يا أحلى جنه في الدنيا." جنه: "وأنا بحبك أوي يا أحلى حلم عشته وحيبقى أحلى حقيقة." هادي: "تقبلي تتجوزيني يا جنه؟
جنه وهي بتهز رأسها بفرحة: "أيوة، موافقة." ميّحسش بنفسه غير وهو حاضنها بكل قوة وبيشيلها ويلف بيها بفرحة وبيصرخ بعلو صوته: "بحبك، بحبك لدرجة إن كل اللي في المكان بقوا واقفين بيتفرجوا وبيضحكوا عليهم وبيصقفولهم." جنه فرحتها وسعادتها ملهاش حدود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!