يحتضنه بكل حب وهو يهنئه: ألف مبروك يا بشمهندس. يونس: الله يبارك فيك يا حبيبي، وألف مبروك ليك أنت كمان. الصفقة اللي أنت عملتها مع عز الدين سلطان حتخللي سمعة الشركة في السما، وإن شاء الله من بكرة مش حتلاحق على الشغل. هادي: كله بفضل ربنا سبحانه وتعالى وتوجيهات حضرتك ليا. أنا والله ما مصدق لحد دلوقتي إنها كانت من نصيبي. ده شهاب عز العرب كان عامل كل جهده عشان الصفقة دي تكون ليه. يونس وفهد بيبصوا لبعض وبيضحكوا.
يونس: وهي الصفقة دي بس؟ ده كان عامل حسابه على حاجات كتير أوي. فهد: والحمد لله طلع نئبه على شونه. هههههه. كان فاكر نفسه حيبقى الملك دلوقتي. زمانه بيعيط وبيقول: أنا آرثر ملك أورشليم. يونس: هههههههه. أدفع نص عمري وأشوفه. فهد: سلامة عمرك يا بشمهندس، ربنا يطولنا فعمرك يا رب. هادي: هو في إيه يا جماعة؟ متفهموني، أنا مش فاهم حاجة. فهد: بس كده حاضر يا صاحبي، ثواني وهتفهم كل حاجة. يفتح فهد الباب: أظهر وبان عليك الأمان.
هادي بدهشة: عدي! يونس وهو يضع يده على كتف عدي: أعرفك بنجم الحفلة الليلة، وهو البطل الحقيقي لروايتنا دي. (فلاش باك) يجلس أمامهما بعد أن حكى عن كل ما طلبته منه ذكرى. يونس: وأنت مجاش في بالك إنك تفكر في مصلحتك وتاخد اللي انت عاوزه ومش مهم اللي يحصل بعد كده؟ عدي: بشمهندس يونس، أنا الشركة دي شغال فيها بقالي سنين، ولحم كتافي من خيرها زي ما بيقولوا. يعني ليها حق عليا. زمان كنت
أسمع جدي الله يرحمه يقول: المكان اللي تاكل منه عيش، متدعيش عليه بالخرا. فمش معقولة أبقى أنا ليا يد أو إني أشارك في الخرا ده. يونس: طيب، عملت إيه بعد ما قالتلك إنها مش حتقدر تقولك هي بتشتغل لحساب مين؟
عدي: مشيت وراها وراقبتها كويس، وعرفت إنها على علاقة بشهاب عز العرب وبأحمد لاشين. لكن أحمد لاشين مش محتاج إنه يشغلها لصالحه، هو عنده وزيادة. هو إذا كان عاوزها، فده مش حيكون غير لمزاجه وبس، ودي حاجة أنا متأكد منها كويس. لكن اللي أنا متأكد منه كويس إن الورق اللي عاوزاني أخده من هنا بخصوص الشركة هنا أو شركة هادي، حيكون لصالح شهاب ده. يونس: وأنت ناوي على إيه يا عدي؟
عدي: اللي حتؤمرني بيه يا بشمهندس حنفذه بالحرف. والله يا بشمهندس أنا عمري ما كرهت هادي ولا اتمنيت له حاجة وحشة. أنا يمكن غيرت منه عشان هو قدر يوصل للي مقدرتش أوصله، وحقق اللي عمري ما فكرت ولا حلمت إني أحققه. وفوق ده كله قدر يفوز بالوحيدة اللي حبتها فحياتي. وعلى قد ما فرحت إنهم انفصلوا، بس استغربت أوي لأني أعرف أخلاق هادي كويس ومتاكد من حبه ليها. وقلت أكيد المشكلة كانت عندها هي. ولما لقيتها بتظهر فحياتي وعاوزة تستغل حبي ليها لصالحها، كان لازم أفوق وأتخطاها وأنساها للأبد.
فهد: وإحنا إيه اللي يضمن لنا إنك مش بتلعب علينا يا عدي وعاوز تستغل الموقف لصالحك؟ عدي: أنا مفيش حاجة تجبرني على إني أكون دلوقتي هنا وبعترفلكم بكل اللي حصل. فهد، أظني إنك عارف قدرتي في شغل الكمبيوتر وإني أقدر أوصل لكل اللي أنا عاوزه. ولو في نية في الأذية من ناحيتي ليكم، مكنتش حكون موجود هنا دلوقتي.
يونس: عدي، أنت لازم تجاريها على قد ما تقدر. وحنسربلها معلومات عن المناقصة وعن الصفقات، سواء اللي تخص الشركة هنا أو شركة هادي. واحدة واحدة عشان متشكش في حاجة. عدي: وأكيد طبعًا المعلومات دي حتكون مش صح. بس تفتكر حتعدي عليهم يا بشمهندس؟ يونس: حتعدي يا عدي، أنا واثق. فهد: واثق إزاي يا بشمهندس؟ ماهما بردوا أكيد مش بالغباء ده عشان يصدقوا بسهولة كده أي معلومات أو أوراق حياخدوها منه.
يونس: في دي معاك حق. لكن لما تكون الأوراق عليها توقيعي ومعاها كل ما يثبت إنها صحيحة، افتكر مش حيكون في مجال للشك. فهد: وطبعًا إحنا عاوزين عدي يكسبهم على قد ما يقدر عشان ميحاولوش يوصلوا لأي حاجة عن طريق حد تاني. عدي: بالظبط كده. لأن واضح إن ذكرى بقت بتلعب لعبة كبيرة أوي وكل هدفها منها الفلوس وبس. فهد: بجد أنا مش مصدق! هي إزاي تعمل اللي بتعمله ده وليه توصل نفسها لكده؟ هو هادي كان مقصر معاها فايه عشان تعمل كده؟
بس لأ، أكيد ده مش وليد يوم وليلة، أكيد ده طبعها من يومها وإحنا مكناش عارفين. بس هادي عاشرها وعاش معاها، إزاي انخدع فيها بالشكل ده؟ يونس: الحب يا فهد. وهادي حبها بكل مشاعره، وزي ما بيقولوا مراية الحب عامية. عدي: ومش بس كده يا بشمهندس. أكيد هي رسمت عليه الدور كويس وأتقنته، زي بالظبط ما حاولت ترسمه عليا وتفهمني إنها كانت بتحبني أنا. لولا هادي اللي أقنعها بحبه. فهد: بت ال…. بقى هادي هو اللي أقنعها بحبه؟
أقسم بالله يا عدي إن هادي من وقت ما حط رجله هنا في الشركة وهي عاملة زي ضله. ومكنتش بتبعد عنه لحظة ومحاصراه عشان ميبعدش عن عينها لحد ما حبها. يونس: ودلوقتي وضحت لينا الصورة وعرفنا هي قلبت عليه ليه وقررت إنها تسيبه. عدي: عشان لقت اللي حيدفع لها أكتر. بجد أنا زعلان أوي من نفسي إني في يوم من الأيام كنت بحب بني آدمة زي دي. بعد مرور فترة هادي: إيه الأخبار يا عدي؟ طمني. عدي: اطمن يا فهد، كله تمام.
فهد: أوعى يا عدي تكون شكت في حاجة. عدي: من الناحية دي اطمن خالص. دي حتى كمان دفعتلي التمن. اتفضل يا فهد، الظرف ده فيه الفلوس اللي دفعتها لي تمن الورق اللي اديتهولها امبارح. فهد: مالك يا عدي؟ أنت فيك حاجة غريبة. عدي: حاجة إيه يا فهد؟ فهد: زي ما تكون زعلان. عدي: أيوه يا فهد، زعلان. وزعلان أوي كمان. متخيلتش إنها بقت رخيصة بالشكل ده. بمجرد ما طلبت منها إننا نكون مع بعض، وافقت على طول.
فهد: وأنت إيه اللي خلاك تطلب منها ده؟ عدي: حاجة جوايا يا فهد، وكنت عاوز أتأكد منها. فهد: قولي يا عدي، هي لو كانت وافقت على طلبك للجواز منها، كنت حتتصرف إزاي؟ عدي: لأ، اطمن. أنا كنت متأكد إنها مش حتوافق. هي سقف طموحاتها عالي أوي وبقى فوق الكل. عدي: مسير سقف طموحاتها ده يقع على رأسها. ومحدش وقتها حيندم غيرها. بعد مرور فترة من الوقت، بالتحديد بعد تعب يونس في حجرته في المستشفى.
دخل عنده عدي بعد ما اتأكد إن محدش شافه وقعد قدامه ورفع القبعة والنظارة من على عينيه. التفت له يونس: عدي. عدي: ألف حمد الله على سلامتك يا باشمهندس. يونس: الله يسلمك يا عدي. عدي: أنا آسف والله إني جاي وحضرتك تعبان كده. يونس: ولا يهمك يا عدي، كفاية تعبك معايا. عدي: طب حاول متتكلمش عشان متتعبش، الله يخليك. يونس: حضرت الأوراق اللي كنا متفقين عليها يا عدي. عدي: اتفضل يا بشمهندس. يونس: اسندني يا عدي.
يسنده عدي عشان يقدر يتحكم في القلم ويقرأ المكتوب ويتأكد إنه زي اللي اتفق معاه عليه ويوقع عليه. عدي: تمام كده يا باشمهندس؟ يونس: عدي، أنا مش عارف أقولك إيه على كل اللي عملته معانا. عدي: متقولش حاجة يا بشمهندس. أنا أهم حاجة عندي إن حضرتك تقوم بالسلامة. يونس: إن شاء الله يا عدي، وأنا حقول لفهد. عدي: تمام يا بشمهندس، أنا حاسيب حضرتك دلوقتي قبل ما حد ييجي.
يحكم قبعته على رأسه ويلبس النضارة مرة تانية، ويلقي عليه نظرة بامنان، ويونس يبتسم له بامتنان على كل اللي عمله عشان الشركة. باكو. كل المعلومات اللي قدمهالهم عدي اعتمدوا عليها، وهي مش صحيحة. ده اللي ساعدنا بشكل كبير إن المناقصة تكون من نصيب شركتي، وإن صفقتك مع عز الدين تتم على خير. هادي: معقولة أنت يا عدي عملت كل ده وأنا معرفش؟ وأنت يا فهد إزاي متبلغنيش بحاجة زي دي؟ فهد: ده كان طلبه يا هادي، والله.
هادي: ليه يا عدي، ليه؟ وأنت عارف إن موقفك ده من ناحيتي حيصلح اللي بينا طول العمر.
عدي: مكسوف منك يا هادي. متضايق من نفسي إني كنت وحش أوي كده معاك، مع إني عمري ما شفت منك غير كل خير. محبتش إنك تعرف حاجة، كان نفسي أساعدك على قد ما أقدر من غير ما تعرف، إن يكون ليا دور بأي شكل من الأشكال إني مضيعش عليك فرصة كويسة لشغلك. أنا آسف يا هادي، آسف على أي حاجة صدرت مني، آسف على أي حاجة قلتها في حقك. أنت طيب ونقي أوي يا هادي، عشان كده ربنا سبحانه وتعالى وفقك للخير وسخر كل القلوب ليك.
هادي: وأنا عمري ما زعلت منك والله يا عدي. بالعكس، أنا كنت نفسي أوي إنك تشتغل وتثبت نفسك ووجودك، لأني واثق من قدراتك كويس. أنت بس اللي كسول. يونس: لا، هو اتعلم من الدرس خلاص ومعادش فيه كسل تاني، صح ولا إيه يا أستاذ؟ عدي: صح يا بشمهندس. وأنا أوعدك والله إنك حتشوف واحد تاني خالص غير عدي اللي كنت تعرفه. يونس: يبقى اتفضل حضرتك على مكتبك وخد بالك عشان القسم بقى مسئوليتك. ولو في أي تقصير، حتكون في وشك يا أستاذ.
عدي بفرحة: حاضر يا بشمهندس. وأوعد حضرتك إني مش حسمح بأي تقصير. عن إذنكم. هادي: عدي. عدي: نعم يا هادي. هادي: ممكن أحضنك؟ عدي بفرحة: أيوه طبعًا. يحتضنان بعضهما بكل حب وسعادة، عدي ملهاش حدود. هادي: أنا مهما شكرتك مش حقدر أوفيك حقك. عدي: مفيش شكر ولا حاجة. أنا معملتش غير اللي يمليه عليا ضميري. وأهم حاجة عندي إن تعبنا مراحش عالفاضي، وإن الحمد لله إنهم مفهموش اللعبة، وإلا كان ممكن المعلومات تتسرب من أي ناحية تانية.
يستأذنهم ويروح على شغله اللي كلفه بيه يونس. فهد لهادي: لسه بردو مش مستوعب اللي حصل. هادي: مش عارف يا فهد، بس مستغرب أوي. يونس: لا يا هادي، متستغربش. المفروض إنك تتعلم وتعرف تفهم اللي جوة الإنسان كويس. ذكرى قعدت سنين وهماك بحب ملوش وجود، كانت بتستغل حبك ليها بكل الطرق عشان توصل لهدفها، وأنت صدقتها.
عدي كان ظاهر ليك وللكل إنه مبيطقش حاجة اسمها هادي وإنه إنسان لا يطاق. لكن الحقيقة إنه من جواه إنسان كويس نضيف. أخد مرام زميلته ووصلها المستشفى لما تعبت، ومكنش حد من زميلاتها موجود، وفضل معاها لحد ما أهلها وصلوا. ولولا إنه لحقها بسرعة كانت راحت فيها بسبب الزايدة اللي كانت لازم تتشال بسرعة. وهو اللي لفت نظر عمرو لهمسة، ولولاه مكنش عمرو أخد خطوة ناحيتها وكان فضل عايش في وهم حبه لميار.
فهد: سبحان الله يا بشمهندس. أهو ده بقى اللي حيجنني. إزاي يا ناس اللي اسمها ذكرى دي تبقى اخت همسة؟ هادي: همسة دي حاجة تانية خالص. ربنا يهنيها يا رب هي وعمرو، يستاهلوا كل خير. ………… بعد مرور بعض الوقت. تتحرك نحو الباب ببطء لتفتحه بعد أن سمعت الرنات المتواصلة، حيث لم يكن معها أحد. تفتحه لتتفاجأ به أمامها وهو يقبض على شعرها بقوة، فتتألم بشدة مما يحدث. ذكرى: فيه إيه يا شهاب؟ آآآه، سيب شعري. أنت بتعمل كده ليه؟
شهاب: بعمل إيه؟ وهو أنا لسه عملت حاجة؟ ده أنت حتشوف مني اللي عمرك ماشفتيه يا بت ال….. بقى أنا تعملي معايا كده؟ ذكرى وهي تتألم: عملت إيه؟ فهمني، أنا والله ما فاهمة حاجة. شهاب: مش فاهمة؟ أنت حتستعبطي عليا يا بت؟ ذكرى: والله ما فاهمة، أنت بتتكلم عن إيه؟ آآآه، سيبني، أنا تعبانة. شهاب: ماتتعبي ولا تروحي فستين دا.. هيه، وأنا مالي؟ أنا اللي يهمني أنا وبس. ذكرى: وأنا مالي بيك؟ فهمني، أنا عملتلك إيه؟ شهاب وهو
يضع الأوراق قدام عينيها: بصي، شوفي مش هي دي الأوراق اللي أنت جبتيهالي وخدتي مقابلها؟ ذكرى: مالها الأوراق؟ مش فيها اللي انت عاوزه؟ شهاب: فيها إيه يا عنيه؟ لا يا ست هانم، الأوراق طلعتش سليمة وكل اللي فيها فشنك. ذكرى وهي تتخلص من قبضته بصعوبة: فشنك؟ ده إيه؟ إزاي يعني؟ أمال لو مكنش عليها الإمضاءات والتوقيعات كلها، وانت نفسك أول ما شوفتها مصدقتش نفسك من الفرحة. شهاب: كدب!
كل اللي فيها طلع كدب. ورق المناقصة والصفقة مكنش صح، وأنا اعتمدت عالكلام ده في شغلي وورطت نفسي في قروض ملهاش أول من آخر على اعتبار إني حغطي كل ده من المناقصة اللي أكيد حترسى عليا، وعلى الصفقة اللي ورقها بقى فايدي وإني أنا اللي حاخدها وأبقى ملك السوق. وفلحظة يطلع كل ده فشنك؟ طب إزاي؟ إزاي؟ أنا عاوز أفهم. ذكرى: فشنك إزاي يعني؟ معناه إيه الكلام ده؟ يعني عدي لعب عليا؟ شهاب: لعب عليكي وإلا لعبتي معاه عليا يا واطية.
متحسش غير بقلم نازل على وشها من شدته، تقع عالأرض. ذكرى وهي إيدها على خدها: أنا ملعبتش على حد. وأنا ألعب عليك ليه؟
وأنا ماليش دعوة بحاجة. الورق يطلع صح، يطلع غلط، أنا مليش فيه. أنا مش مغسل و ضامن جنة. أنت طلبت أوراق وأنا جبتهالك. دي غلطتك أنت عشان المفروض مكنتش ترمي تقلك كله مرة واحدة وتعتمد على شوية ورق. المفروض يعني بذكائك كنت تفكر وتدور الأول، لكن أنت ماصدقت عملت زي التلميذ الخيبان اللي أول ما حد يديله إجابة مايصدق ويفرح بيها من غير ما يحاول يفكر هيا صح ولا غلط. تستاهل بقى اللي يجرالك.
شهاب وهو بيشدها من شعرها: بقى أنا أستاهل يا بت ال….. أنا فعلاً اللي غلطان عشان اعتمدت على واحدة dirty ورخيصة زيك. كل واحد ياخدها معاه يومين عالسرير ويرميلها قرشين تفرح بيهم وتحمل ومتعرفش مين أبو اللي فبطنها. متفرقش حاجة عن البهايم و كلا..ب السكك. ذكرى وهي تتألم: على أساس إن ده مكنش تخطيطك وترتيبك عشان تكبر وتعلا؟
إذا كنت أنا زي ما أنت ما بتقول، فأنت أق..ذر مني مليون مرة. وإلا نسيت اللي عملته في مراتك قبل كده عشان مطاوعتكش في اللي أنت عاوزه ده؟ أنت تبيع أبوك عشان مصلحتك، فمتجيش تعملهم عليا يا حبيبي. شهاب وهو بيجرجرها من شعرها: برة! اطلعي بره يا روح أمك برة! وإياك أشوف وشك هنا تاني. ذكرى: آآآه، سيبني يا ابن ال…. أنا مش حخرج من هنا، دي شقتي. شهاب: شقتك أه، إن شاء الله. برة يا ز..بالة، برة.
ذكرى: مش حتحرك من هنا يا شهاب، واللي عندك اعمله. وديني لو مبعدتش عني لفضحك وأنشر كل فيديوهاتك ال dirty. إياك تكون فاكرني هبلة، ويوم ما تحب ترميني، حسيبك ترميني؟ لا يا حبيبي، أنا معايا مستندات وفيديوهات ليك توديك ورا الشمس. ابعد عني يا شهاب، أنا بقولك أهو. شهاب: ماشي يا ذكرى. أخلص بس من المصايب دي وحفوقلك. أما ندمتك عاليوم اللي شفتيني فيه، مبقاش أنا شهاب.
بيسيبها ويمشي. أما هي تقوم تلبس وتنزل بسرعة تروح عنده، تخبط عليه الباب بكل قوتها. يفتحلها، تزقه وتدخل. ذكرى: بتضحك عليا يا عدي؟ بتديني ورق مضروب على إنه سليم؟ عدي: هههههههه. أنتم السابقون ونحن اللاحقون يا زوزو. وإلا تكوني فاكراني أهبل وبرياله وحتعرفي تضحكي عليا بكلمتين؟ بقى جاية تقوليلي بحبك يا عدي، وهادي ضحك عليا يا حبيبي، وحنتجوز يا روحي؟ وفاكراني بقى مختوم على قفايا وحصدقك؟ مش كده؟ ذكرى: معناه إيه الكلام ده؟
عدي: معناه إنك أغبى واحدة شفتها فحياتي. أنت إزاي مخاطرش على بالك إني أكيد حبقى عاوز أفهم وأعرف اللي وراكي؟ بس يا باه مكنتش أعرف إنك كده. يا خسارة بجد. تصدقي إن هادي ابن حلال إنه نجد منك. ذكرى: هادي ابن حلال؟ وده من إمتى إن شاء الله؟ عدي: إيه ده؟ أنت متعرفيش؟
طب خدي عندك دي كمان. هادي طلع ليه أهل، وكانوا طول السنين دي بيدوروا عليه ولقيوه. وكل اللي كان عايش فيه ده كان وهم، ومبقاش ليه أي وجوده خلاص. يعني محدش كان ابن حر..ام غير العيل اللي كان في بطنك يا شريفة يا عفيفة. ذكرى: أنت إزاي بتتكلم معايا كده؟ أنت نسيت أنا مين؟ أنا ذكرى اللي كنت بتتمنى بس إني أبصلك بطرف عينيه؟ وإلا نسيت يا عدي؟
عدي: لا منستش. وعمري ما حنسى. وعمري ما حأسمح نفسي إني حبيت واحدة زيك في يوم من الأيام ووقفت حياتي كلها عليها. أخييي عليك يا. ذكرى: أنت بتقولي أنا الكلام ده؟ بتقوله لذكرى اللي مكنتش تحلم إني أدخل شقتك أو إنك تقعد بس معايا؟ عدي: أنا فعلاً مكنتش أحلم بده. وحبيت أوصله. عارف ليه؟
عشان أثبت لنفسي إنك بقيتي ولا حاجة بالنسبة لي. بقيتي مجرد واحدة مو*ميس تبيع نفسها عشان خاطر اللي عاوزاه. بساوعي تكوني فاكرة إني لما كنت ببقى معاكي كنت ببقى مبسوط زي ما فهمتك. لا يا حلوة، ده أنا كنت ببقى قرفان منك ومن نفسي أوي إني مع واحدة زيك. كنتي بعد ما بتمشي بحاول أنضف نفسي من القذ..ارة اللي كنت فيها معاكي. ذكرى وهي بتحاول ترفع إيدها عليه: أخرس يا ابن ال… لكن هو يمسك
إيدها قبل ما تنزل على وشه: من يوم ما طلبتي مني اللي طلبتيه وأنا احتقرتك. أنت إزاي جه في بالك إني ممكن أعمل اللي أنت عاوزه؟ بس حقولك إيه؟ مانتي افتكرتي كل الناس زيك تبيع نفسها عشان القرش. ولما وافقتي إنك تيجي هنا، نزلت أوي من نظري واستحقرتك اوووووي وندمت على كل لحظة حبيتك فيها واتمنيت فيها إنك تكوني ليا. ذكرى: وكل ده كنت بتمثل عليا؟ عدي: تلميذك يا معلمة. وإلا نسيتي إنك كنتي بتخرجي من عندي تجري عالزبون اللي بعدي؟
بس مقلتليش بيدفعوا كويس وإلا إيه؟ بس على فكرة أنت استهلكتي بسرعة أوي ومبقيش على قد كده. يعني الحقي، نفسك واطلعلَك كام طلعة كده قبل ما يقلبوكي في أول صفيحة ز..بالة. وهو دلوقتي أنا بقى اللي حرميكي برة. و يمسكها من إيدها ويرميها بره الشقة ويبصق عليها ويقفل في وشها الباب. وهي تفضل تخبط عالباب وهي مش مستوعبة اللي حصل. ذكرى: ماشي يا عدي. أما أوريك، مبقاش أنا ذكرى. والله لحندمك يا عدي.
تقعد في عربيتها وهي بتتنفس بصعوبة. تضرب على دريكسيون العربية بكل قوتها وهي بتلعن غباءها. تتصل عليه في التليفون وتتكلم بعصبية: عزت، أنا عاوزاك دلوقتي حالا ومش عاوزه شهاب يعرف إني عاوزاك. دي حاجة بيني وبينك، أنت فاهم؟ عزت: عينيه. بعد شوية يتقابلوا في عربيتها. يدخل العربية ويقعد جمبها. عزت: أؤمري يا جميل. ذكرى: عدي. عزت: اللي شغال في شركة يونس؟ ذكرى: أيوه. عزت: ماله؟ ذكرى: حديك اللي أنت عاوزه، بس تعمل اللي حقولك عليه.
عزت: فهمني، عاوزة إيه بالظبط وبعد كده أقولك ردي. ذكرى: متخافش، الموضوع مش كبير أوي. أنا عاوزاك بس تعلم عليه عشان يبقى يعرف بعد كده يلعب عليا كويس. ما هو مش أنا اللي يتلعب بيه. عزت: تمام، وأنا موافق. بس الفلوس الأول. ذكرى: حديك نص المبلغ دلوقتي، والنص التاني وأنا شايفة قدامي. متكس..ر لا ينفع طبلة ولا طار.
عزت: من ناحية حتشوفيه، حتشوفيه. متقلقيش. وكله بحسابه. بس الصراحة هو لعب عليكي لعبة خلت الباشا بتاعنا يزعل منك أوي. أنا مش عارف هو حيعمل إيه في البلاوي اللي مستنياه. ذكرى: سيبك منه دلوقتي. المهم تنفذ اللي طلبته. مش حأرتاح غير لما أشوفه مرمي قدامي. عزت: دلوقتي لو حابه. ينزل عزت من العربية. وهي تكلم نفسها: ماشي يا عدي، أما أوريك. مبقاش أنا ذكرى. آآآآه.
تبدأ الآلام تزيد عليها وتتعب. تفتح شنطتها وتدور على مسكن تاخده لحد ما تعرف نتيجة التحاليل. أما عدي يحس إنه زعلان أوي من نفسه على كل اللي عمله. يسمع المؤذن يؤذن. ينزل المسجد عشان يصلي، وعينيه بكت. هو واقف ورا الإمام لما سمع الآيات اللي تلاها: "والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهم مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين".
بكى عند سماعه الآيات وظل يستغفر الله ويطلب منه التوبة. وبعد انتهاء الصلاة وخروج المصلين من المسجد، قعد مع الإمام. عدي: ربنا بيغفر الذنوب كلها يا شيخ؟ الإمام: ربنا سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك به. عدي: والز..نا ربنا بيغفره؟ الإمام: لما تكون التوبة صادقة لله، إن شاء الله يغفر. عدي: بس الدين وضع حد للزنا. الإمام: ده صحيح عشان متنتشرش الفاحشة. لكن إقامة الحدود في الإسلام كانت في عدد قليل جدا ولظروف خاصة.
عدي: ولو حد عمل الموضوع ده وعاوز يطهر نفسه؟ يروح لمين؟ الإمام: لربنا سبحانه وتعالى. عدي: ولو كان عاوز يقام عليه الحد عشان يرتاح؟ الإمام: لو في بلد تطبق الشريعة، يروح لأولي الأمر. أما إذا كان في بلد لا تطبقها، يتوب لربنا. عدي: طب ينفع يسافر بلد بتطبق الشريعة ويقام عليه الحد؟
الإمام: مينفعش يا ابني، لأن الإسلام أصله الستر وربنا ستير. وما دام ربنا ستره، يبقى هو ميفضحش نفسه. الإسلام وضع شروط شديدة لإقامة الحد، لأن الأولى هو الستر. عدي: بس أنا تعبان أوي يا شيخ ونفسي أرتاح. الإمام:
يقول الله تعالى: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين". صدق الله العظيم. عليك التوبة وكثرة الاستغفار والتصدق. الصدقة تطفئ غضب الرحمن. عدي: وربنا يغفر لي يا شيخنا.
الإمام: هو ربك وأنت عبده. إذا شاء غفر لك. أهم حاجة تكون التوبة صادقة وتكون ندمان من قلبك مترجعش للمعصية تاني، وربنا بيغفر يا ابني. إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم. وإحنا عباده وهو وحده العالم بحالنا. أحسن الظن بالله وارفع إيدك للسما وقول يارب، وهو وحده العالم باللي في نيتك. وإن شاء الله يقبل توبتك.
يخرج عدي من المسجد وهو فرحان أوي وقلبه مرتاح إنه إن شاء الله ربنا حيقبل توبته ويعاهد ربنا إنه حيصلح من نفسه وعمره ما حيعمل حاجة تغضبه تاني. يتجه ناحية العمارة اللي ساكن فيها ويفتكر لما هادي حضنه وشكره، يلاقي نفسه يبتسم ويفرح من قلبه. وفجأة ينتبه على صوت عربية جاية عليه بسرعة شديدة جدا، وقبل ما يحاول يجري من قدامها ميحسش بأي حاجة.
صوت ارتطام شديد جعل كل السكان يخرجوا على الصوت، والناس في الشارع تجري عليه بسرعة، ويلاقوه فاقد للوعي، ومحدش عارف إذا كان عايش ولا... يتصل عليها عشان يبلغها بأنه نفذ اللي هي عاوزاه، لكن يفضل يرن عليها وهي مبتردش. وبقى كل قلقه من حاجة واحدة بس، إن يكون حد انتبه عليه وأخد نمرة العربية. يحاول يرن عليها كتير لكن من غير فايدة، مبتردش عليه نهائي. عدي: مبتردش ليه يا زوزو؟ ذكرى: بعدين، مش مهم. أنا أهم حاجة عندي دلوقتي تريحني.
عزت: يحضنها: أنا لو عليا مستعد أريحك زي ما أنت عاوزة من دلوقتي للصبح. ذكرى وهي بتبعد نفسها عنه: لا، مش ده قصدي. أنا تعبانة ومش حقدر. أنا قصدي على اللي قلتلك عليه. عزت: يضحك بقوة: من الناحية دي متقلقيش خالص. دي حتبقى راحة للأبد. هههههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!