الفصل 34 | من 44 فصل

رواية احتواء قلب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
20
كلمة
6,472
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

يوم جديد و لكنه ليس كأي يوم بل يوم غير كل الأيام السابقة. هو يوم ميلاده الحقيقي. يستيقظ من نومه ويفتح عينيه ليجدها تنظر إليه وهي تتأمله. فيبتسم لها ويلقي بنفسه في داخل أحضانها ويشدد من احتضانها وكأنه يخشى فقدانها ثانية. وهي الأخرى تحتضنه بحب الدنيا كله وتقبل رأسه. هادي: حضرتك صاحية من بدري يا ماما؟ جميلة: أنا منمتش يا حبيبتي. هادي: منمتيش ليه يا ماما؟ جميلة: أنت عاوزني أنام وأمنع نفسي من إني أشوفك قدام عيوني؟

لا أنا مش عاوزة أضيع ثانية واحدة وأنت بعيد عني يا نور عينيه. أنا لحد دلوقتي لسه مش مصدقة والله وبقول ليكون حلم. بقى معقولة يا ربي اللي أنا فيه ده؟ لحد امبارح وأنا بدعي ربنا ترجعلي والنهاردة تبقى في حضني. معقولة؟ هادي: ربنا كريم أوي يا ماما والحمد لله إنه مطولهاش عليكي يا حبيبتي.

جميلة: لكن طالت عليك يا حبيبي. أنت متعرفش يا ابني من وقت ما انحكالي اللي حصل وأنا حالتي عاملة إزاي. كل ما أتخيلك وأتخيل اللي مريت بيه السنين اللي فاتت كلها. هادي: خلاص يا أمي بلاش نجيب سيرة اللي فات، خلينا في دلوقتي دلوقتي وبس. الله حضنك حلو أوي يا أمي. عارفة يا أمي نفس حضن أمي مرزوقة. هما كل أحضان الأمهات واحدة ولا إيه؟

جميلة: ربنا زرع الحنية في قلب كل أم يا ضنايا. دي حاجة من عند ربنا. ياااه يابني أنا مش عارفة أشكر الناس دي إزاي على اللي عملوه معاك. معقولة ياربي الأغراب يبقوا أحن عليك من اللي من لحمك؟ هادي: والله يا أمي أنا مهما قلت لحضرتك سواء أمي مرزوقة ولا أبويا مسعد، وسواء الباشمهندس يونس ولا البشمهندسة أسماء عملوا معايا إيه مش حتصدقي. جميلة: لا مصدقة والله يا بني. الحمد لله إن ربنا حطهم في طريقك يا حبيبي.

هادي: صحيح يا أمي أنا في حاجة أخدت بالي منها وعاوزة أسألك فيها. جميلة: خير يا حبيبي. هادي: هي مرات خالي فاروق مالها وإيه اللي مخليها قاعدة على كرسي متحرك؟

جميلة: ياااه دي حكاية طويلة أوي يابني. بص يا حبيبي غالية قريبتنا بس من بعيد. أمها اتوفت وهي صغيرة أوي وأبوها طبعًا اتجوز ومرات أبوه كانت ممرمطاها ومشقيها في خدمة البيت. وبعد ما خلفت بقت بتعاملها معاملة ما يعلم بيها إلا ربنا. وأبوها كان لا بيصد ولا بيرد. وخالك كان على علم باللي بيحصل معاها وكانت صعبة عليه أوي. أول ما شدت حيلها وكملت الستاشر سنة خالك اتقدملها واتجوزها عشان يرحمها من بهدلة مرات أبوها ليها. بس إيه بقى؟

مش عاوزة أقولك بعد ما اتجوزها حبها حب يا لهوي ودلعها دلع ولا كأنهم عبله وعنتر في زمانهم. هادي: هههههههه عسل يا ماما وربنا.

جميلة: ده أنت العسل كله يا نور عين ماما. المهم بقى بقت غالية دي دنيته كلها وهو نور عينيها. غابت شوية في الخلفه وبعدها ربنا كرمها وجابت سليم الله يرحمه. وقعدت عليه كام سنة وبعدها ربنا رزقها بأدهم ومراد. والكل مبقاش على لسانهم غير إن غالية ربنا كرمها وطاقة القدر اتفتحت لها. وبعد التعب والشقا بقت هانم وخلفتها كلها صبيان. وفجأة متعرفش يابني إيه اللي حصلها. مرة واحدة اللي جالها جالها بين يوم وليلة اتبدل حالها وبقت واحدة تانية منعرفهاش.

هادي: ليه يا ماما إيه اللي حصل؟

جميلة: معرفش يا بني. مبقتش طايقة حد ولا عاوزة تشوف حد ولا حد يكلمها. واتغيرت خالص. وأدهم ومراد يا حبايبي ولا كانت بتبص لهم. رمياهم وبقت لوحدها في عالم تاني. والشيوخ بقوا داخلين طالعين عليها. واللي يقول محسودة واللي يقول معمولها عمل. ومحدش عارف فيها إيه. لحد ما خالك قرر يوديها لدكتور أمراض نفسية. وشافها وكتبلها على علاج وبقت تاخده. والحمد لله بقت أحسن شوية وبدأت يادوب ترضى تقعد معانا وتكلمنا. لحد ما في يوم قالت عاوزة

تروح لأبوها. وحشها بلا خيبة أمال لو كان عدل. المهم خالك قال لها حاضر يومين وحوديكي. لكن هي لا لزمن ولا بد أروح دلوقتي. حروح دلوقتي. زي ما يكون قضاها كان بيناديها. راحتلهم وهي راجعة العربية دخلت فيها ترلة. ومش عاوزة أقولك بقى مستشفيات وعمليات مالها أول من آخر. وبعد سنين تعب وشحططة وخالك خدها وسافروا بلاد بره. وبردو مفيش فايدة. وبقت زي ما أنت شايف. لكن هي سبحانك يا ربي ربنا منزل على قلبها رضا وهدوء وطمأنينة. راضية

ومتقولش غير الحمد لله. وكفاية عليها خالك وحنيته عليها وحبه ليها. ربنا يبارك في عمره يارب.

هادي: أنا فعلاً لاحظت إن خالي مهتم بيها أوي. جميلة: هو مهتم بيها بعقل. دي نور عينيه. ده ميدعيش غير بربنا يجعل يومي قبل يومه. ده لما الناس كانت تقوله مراتك تعبانة ومن حقك تتجوز كان يقول لهم مفيش ست تملى عيني غير غالية. دي ضوفرها برقبة الستات كلهم. سبحان الله غالية وهي غالية. هادي: ماشاء الله عليكم يا ماما بتعرفوا تحبوا. جميلة: وهو في أحلى من الحب؟

ماشاء الله عيلة ماشية تحب على نفسها. ما عدا الواد مراد. حساه مش زينا تقيل كده في نفسه. متعرفش جواه إيه. لكن اللي ماشي يدلدق حب وحنية الواد أدهم. لو بقرة من اللي بيعالجهم غمزت له تجيبه سكة. هادي: هههههههه هههههههه. جميلة: طب حقولك بقى بنات البشمهندس يونس. هادي: مالهم يا ماما؟ جميلة: بيلعبوا برة في الجنينة يا حبيبي. يونس: بيلعبوا في الجنينة؟ أنتِ بتقولي إيه يا أسماء؟

أسماء: آه والله زي ما بقولك كده. لما صحيت من شوية رحت الأوضة أطمن عليهم ملقيتهمش. قلقت قلت راحوا فين دول؟

نزلت تحت لقيت البنات اللي بيشتغلوا هنا. سألتهم عنهم قالولي برة في الجنينة. خرجت أدور عليهم لقيتهم هما وأدهم ومراد وولاد البنات بيلعبوا كلهم سوا وصوت ضحكهم عالي أوي. سبتهم ينبسطوا ودخلت تاني. لقيت مرات خال هادي قاعدة. قعدت معاها شوية واتكلمنا مع بعض. ست زي العسل شربات. ربنا يشفيها يارب. وطلعت بقى أصحيك عشان صلاة الجمعة. يونس: ياه يا أسماء معقولة اللي حصل ده؟

أنا لحد دلوقتي والله ما مصدق اللي حصل ده. معقولة هادي يطلع له أهل وهما اللي يدوروا عليه كمان؟ سبحانك يارب. أسماء: أكيد ربنا كان له حكمة في كل ده. يونس: ونعمة بالله. بس أنتِ عارفة يا أسماء في حاجة أنا مستغربها أوي. أسماء: حاجة إيه يا حبيبي؟ يونس: قوليلي الأول أنتِ عرفتي تنامي بعد ما خلصنا كلام؟ أسماء: ده أنا غمضت عيوني رحت في سابع نومة.

يونس: أهوه ده بقى نفس اللي حصل معايا. عشان كده أنا مستغرب أوي. مانتي عارفة إني استحالة أعرف أنام بره البيت. لكن أنا بجد محستش بنفسي غير وإنتِ بتصحيني دلوقتي. يا ترى إيه السر؟

أسماء: السر في دفى البيت هنا. سبحان الله يا يونس البيت ده فيه دفى غريب محستهوش في أي مكان دخلته قبل كده. تحس فيه بريحة جميلة كده تحسسك بالأمان والهدوء. تحس فيه بالراحة. تحس كأنك في بيتك مش في بيت حد غريب متعرفهوش. أنا نفسي لما خرجت دلوقتي أدور على البنات ونزلت وخرجت الجنينة محستش للحظة إني مثلاً محرجة أو متأخده أو حاسة حتى إني في مكان غريب. بالعكس تماماً حسيت إني في بيتنا بتحرك فيه بحرية. الناس دي طيبة بجد يا يونس. وهادي ماجبش حاجة من برة.

يونس: بس أنا مش هأرتاح غير لما ياخد حقه ويرجعله اسمه. وكل اللي عمل فيه كده لازم ياخد جزاؤه. أسماء: إن شاء الله يا حبيبي. يونس: بس أنا بردو عاوز أعرف إيه اللي خلى البنات يلعبوا مع الشباب مع إنهم ما يعرفوهمش. حاجة غريبة أوي. غالية: 😂أنا يا حبيبي اللي خليتهم يخرجوا يلعبوا معاهم وصوت ضحكهم يبقى ملعلع زي ما أنت سامع كده. فاروق: أه منك يا لئيمة. عملتيها إزاي دي؟ غالية: أعمل إيه؟

مش بيقولوا الحاجة أم الاختراع. لقيتلك الواد أدهم يا حبة عيني رايح جاي زي اللي واقع منه حاجة بيدور عليها. سألته عرفت إنه هو وبيسان اتمشوا شوية ومرجعها. فاروق: مرجعها؟ غالية: أيوة يا أخويا. إلا ما فكر يمرجح أمه. الأهبل ده. فاروق: ولا يهمك يا ست الستات. أمرجحك أنا يا حبيبة قلبي. غالية: يسلملي قلبك ويطولي في عمرك يا رب. المهم بقى يا سيدي صعب عليا الواد متشحتف عليها أوي. يا لهوي ابنك حالته صعبة أوي يا فاروق.

فاروق: والله اللي أنا شايفه إن ابنك حالته صعبة من يوم ما اتولد مش من دلوقتي. ماشي يحب على نفسه.

غالية: لا ده ابني وأنا عارفاه. المرة دي هو وقع على بوزه. المهم أنا بقى لقيت البنتين نازلين وحسيتهم زهقانين. قمت قلتلهم ما تخرجوا مع الشباب دول في الجنينة. اتفرجوا عليها دي حتعجبكم أوي. طبعًا ابنك ما صدق وشبط. ده حتى العاقل اللي بتقول عليه تقيل هو كمان يا أخويا ما صدق. صراحة معاهم حق. البنتين قمر الله أكبر عليهم. ببص لقيت ولاد أخوات هادي صحيوا راحوا واخدينهم وخدوا الكورة والمضارب وخرجوا. والكلام ده ييجي من تلت ساعات ولحد دلوقتي مظهروش تاني.

فاروق: طب أروح أبص عليهم وأناديهم ييجوا يفطروا. وإنتي يا حبيبتي خلي البنات يشهلوا شوية عاوزين نفطرهم قبل صلاة الجمعة. غالية: حاضر يا حبيبي. يخرج فاروق ويلاقيهم بيحدفوا الكورة لبعض والولاد الصغيرين بيجروا والبنات فرحانين ومراد وأدهم منسجمين معاهم. فينادي عليهم: فاروق: يلا يا ولاد عشان تفطروا. أدهم: فطار إيه بس؟ إيه اللي جاب أبوك ده دلوقتي؟ مراد: اخرس يا بني آدم أنت. حاضر يا بابا إحنا جايين. جيلان: صباح الخير يا أنكل.

فاروق: صباح الورد والياسمين على عيونك يا حبيبتي. أدهم: الحق يا مراد أبوك بيعاكس المزة بتاعتكم. مراد: إيه المزة دي؟ ألفاظ بيئة. أدهم: تصدق إني غلطان. تعالى يا واد يا مقطقط أنت أشيلك. شال أدهم هادي الصغير على كتفه عشان يدخلوا الفيلا. لقوا بوبي صغير بيجري على أدهم. بيسان: إيه ده؟ هو البوبي عارفك يا أدهم؟ أدهم: أيوه طبعًا. ده شكَل مولود على إيدي. بيسان: شكَل اسمه غريب أوي.

أدهم: أصله على طول بيعمل مشاكل وشقي عشان كده سميته شكَل. بيسان: بس واضح إنه عارفك وبيحبك أوي. مراد: بصي يا بيسان كل الحيوانات في المنطقة عارفة أدهم. كلابها بقططها بحميرها بجواميسها بخرفانها بمعيزها. كلهم عارفينه زي ما عارفين نفسهم. بيسان: معقولة يا مراد؟ مراد: أيوه طبعًا. مش هو اللي مولدهم وبيعلجهم. ده يعتبر واحد منهم. تحسيهم عيلة واحدة. بيسان: ههههههه هههههه بجد يا أدهم.

أدهم: هه هه ظريف يا ولا. اسم عليك يا بشمهندز الري. بقى كده يا مراد بدل ما ترفع من شأن أخوك قدامهم بتضحكهم عليا؟ طب ماشي. بقى لك يا أخويا. مراد: هههههه هههههه بحبك يا واد. أدهم: ماشي. عالعموم روح بقى شوف مين اللي حيجوزهالك يا عم يا تقيل. يدخلوا الفيلا كلهم وهما بيضحكوا. ويلاقوا البنات بيبدأوا يحطوا الأكل على السفرة. وقتها هادي كان لسه عند جميلة وبيتكلموا سوا: جميلة: مراتك شكلها بنت حلال أوي يا حبيبي.

هادي: جنة وهي جنة يا ماما. هي مش مراتي وبس. هي مراتي وحبيبتي وصاحبتي وكل دنيتي. جميلة: يا حبيبي يا بني. ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي يارب ويكملها على خير يارب. يا مانت كريم يارب. بقى معقولة يا ربي الكرم ده كله ترجع لحضني وكمان أشوف ولادك؟ نفسي أوي يا حبيبي. ربنا يطول في عمري لحد ما أشيل ولادك على إيدي. أحفاد عبد الرحمن. هادي: إن شاء الله يا ماما. إن شاء الله يا حبيبتي حتشيليهم وتربيهم وتفرحي بيهم. بقولك إيه يا ماما.

جميلة: لا أنت قلت كتير. أنا اللي حقول بقى. قوم يا واد من هنا ادخل لمراتك وخدها وانزلوا سوا. كفاية إني خدتك منها طول الليلة. هادي: ما هي يا حبيبتي اللي صممت إني أنام معاكي. جميلة: عشان هي بنت أصل وبتفهم في الواجب. بس كفاية كده بقى. مراتك متنمش ليلة واحدة بعيد عن حضنها. أه متتعودش إنها تبعد عنك ولا أنت تتعود على بعدها ولا هي تتعود على بعدك. ربنا يخليكم لبعض يارب. هادي: ويخليكي لينا يا ست الحبايب.

يبوسها هادي من خدينها ومن إيدها ويروح لجنته عشان ينزلوا سوا. أما نجلاء فنازلة جري تدور على فهد: نجلاء: فين فهد؟ محدش شافه؟ أدهم: لا والله مشوفناهوش. نجلاء: أمال راح فين ده؟ أسماء ويونس نازلين على السلم صبحوا عليهم. ونجلاء سألتهم عنه. يونس: والله ما أعرف يا نجلا. إحنا لسه نازلين قدامك أهو. نجلاء: حد ييجي معايا أدور عليه. البني آدم ده. في نزلة جنة وهادي وسمعوها. هادي: اصبري حاجي معاكي. جنة: وأنا عاوزة أجي معاكم.

مراد: طب تعالوا. أنا حوديكم عنده. أنا عارف هو تقريباً حيكون فين. يأخذهم ويمشوا ناحية البوابة. ويسمعوا صوته بيغني. يروحوا ناحية أوضة البواب. يتفاجئوا بيه وباللي بيعمله. فهد: يا حبيبي وحشتني وعليك وغوشتنين. نجلاء: أنت بتهبب إيه يا فهد؟ فهد: نجلاء والعائلة كلها إنها مؤامرة. يا لها من خدعة. مراد: هههههههه هادي إيه اللي بيحصل ده؟ هادي: أعرفك فهد صاحبك. نجلاء: رد عليه يا فهد إيه اللي أنت بتهببه ده؟

فهد: اللي أنتِ شايفة يا قلب فهد. نجلاء: الحقوني يا ناس أنا حنجلط. هو مش أنت قلتلي حد الله بيني وبينها تاني؟ فهد وهو بيمسكها وييبوسها قدامهم: فهد: أعمل إيه بس يا نوجه. مانتي عارفة غلاوتها عندي وإني مهما بعدت عنها لازم أرجع ليها. دي نقطة ضعفي في الحياة. خدوا قلبي خدوا عمري وماتخدوهاش مني. وعلى رأي عبد الحليم حافظ بحبك حب محدش قبلنا عرفه ولا صادفه. بحبك حب ومش قادر على وصفه وأنا شايفه.

مراد: هههههههه هههههههه أدهم هو ده بجد ولا تمثيل؟ نجلاء: لا ده بجد وحق وحقيقي. فهد: أنت عاوز تجلطني يا حبيبي؟ فهد: ليه بس كده يا حبيبة قلب فهد؟ سلامتك يا مزة. هادي: فهد أنت وصلت لهنا إزاي؟

فهد: حقولك يا صاحبي. حط حجر الله يخليك يا عبده. أيوه برافو عليك. بص يا سيدي أنا خرجت أتمشى في الجنينة. قوم إيه شميت الريحة ولقيتها دخلت في نغاشيشي خلتني أعيش وياك الحب ألف حب. قمت مشيت ورا مناخيري لحد ما لقيت نفسي جيت هنا. قام الراجل الجدع ده ظبطلي حجرين. إنما إيه يكيفوا بلد. وقعدت أهوه زي مانتوا شايفين. بس الشهادة لله الأخ ده عليه رصة حجر ولا أجدعها قهوجي. والشيشة دي أصلي أصلي. الصراحة أنا شكلي كده حبقى زبون عندك يا عبده.

عبده: ده أنت تشرفني من غير أي حاجة يا باشا وربنا. مراد: هههههههه هههههههه لا وربنا أنا مش مصدق. معقولة أنت أستاذ فهد؟ الراجل العاقل اللي امبارح كان عايش في دور المصلح الاجتماعي ورجل القانون اللي لازم يرجع الحق لأصحابه؟ نجلاء: معلش يا مراد. أصل جوزي عنده انفصام في الشخصية. فهد: لا وأنتِ الصادقة. أنا عندي شعرة. ساعة تروح وساعة تيجي. نجلاء: ما كنا في بيتنا ومستورين. لازم يعني لازم تفضحنا قدام الناس كده؟

يقولوا علينا إيه دلوقتي؟ فهد: تصدقي إني غلطان. الحق عليا إني فرطت فيها. دي حب العمر كله عشان خاطرك أنتِ والواد اللي جوة ده كمان. مستكتره عليه أعيش معاها دقيقتين من عمري. نجلاء: قووم يا فهد متعصبنيش وإلا حتصل على باباك. فهد: لا والنبي بلاش أبوك. نجلاء: قووم. فهد: حاضر. يخرببيتك على بيت معرفتك. فجعتيني. يقوم فهد من الأرض: فهد: شكراً يا عبده. حقيقي رجل والرجال قليل.

ويمسك الشيشة في إيده: يا فرحة كانت مالية عنيه واستكترها نجلاء الزفتة دي عليا. سلام يا غالية. خد يا عبده خللي بالك منها. أنا راجع لها تاني. عبده: هههههههه حاضر يا باشا. تشده نجلاء من هدومه: نجلاء: امشي قدامي. فهد: متزقيش يا بت بدل ما أديكي في وشك وأعمل وشك بوفتيك. الله يرحم لما كنتي أنتِ اللي بترصيلي الحجر. ولا نسيتي يا أم فهد؟ نجلاء: في بيتنا يا تحفة. الناس تقول علينا إيه؟ فهد: حيقولوا عليا راجل صاحب مزاج.

نجلاء: إيه اللي أنت لابسه ده يا فهد؟ فهد وهو بيعدل هدومه: فهد: إيه رأيك بقى في البنش ده؟ بزمتك مش معلم؟ نجلاء: أه من ناحية معلم. معلم شبه اللي قاعدين في وكالة البلح. فهد: دي هي دي الوجاهة يا هبلة. اللي مبتفهميش. مراد بقولك إيه أنا جعان أوي. مراد: هههههههه الفطار جاهز من بدري. فهد: أنا عاوز فطير مشلتت بقى وجبنة قديمة. عاوز خير الفلاحين ده. مراد: هههههه كله موجود. متقلقش. فهد: أيوه بقى. هو ده الكلام يا مزة.

فهد ونجلاء ماشيين يضربوا في بعض وبعد كده ياخدها في حضنه ويبوسها. ومراد مش قادر يمسك نفسه من كتر الضحك: مراد: هههههههه هههههههه هادي بجد لاء أنا مش قادر أصدق. هما بجد كده؟ حقيقي ولا إيه؟ أنا أول مرة أشوف كده. هادي: هههههه لا اطمن. هو ده فهد صاحبي ودي نجلاء صاحبة جنة. هو ده الطبيعي بتاعهم. مراد: ده أنا امبارح مكنتش شايف غير العقل والرزانة اللي يوزنوا بلد. ودلوقتي مش شايف غير واحد هلس ومدي الدنيا طناش.

جنة: هو كده يا مراد. فهد عنده الشغل شغل والهزار هزار. بس بيعرف يفصل والله ومحامي شاطر جداً. مراد وعينه عليهم وشايف اللي بيعملوه: مراد: هههههههه لاء بجد مش قادر وربنا.

يدخلوا الفيلا وهما بيضحكوا. يلاقي هادي مسعد ومرزوقة قاعدين. يدخل يسلم عليهم ويبوس إيدهم ورأسهم زي ما هو متعود. ويتلموا كلهم على السفرة ويبدأوا ياكلوا وهما بيتكلموا وبيضحكوا. وغالية بتحط الأكل قدام بيسان وجيلان عشان ياكلوا. وجميلة عمالة تأكل جنة وتحطلها الأكل في بقها. والكل بيضحك ومبسوط. نجلاء: حبيبي أنت مالك بتاكل زي المفاجيع كده ليه؟ فهد: أصلي باكل ليه ولك يا حبيبتي. بصي في طبقك وملكيش دعوة بيه يابت. نجلاء: فهد.

فهد: عيون فهد. غالية: هههههه وربنا أنت عسل يا فهد. أسماء: فهد ده العسل بتاعنا. جميلة: وإحنا بردو عندنا أدهم عسل وسكر. أدهم: واد يا مراد اتكلم ولا لسه شوية؟ مراد: تتكلم إيه يا تحفة؟ أنت كل وانت ساكت. أدهم: لا ما العالم دي مش حيمشوا من هنا غير وأنا قارئ فاتحهم. مراد: ولا فاتحة ولا آخره. اتكتم دلوقتي وكل وانت ساكت.

يخلصوا الفطار ويقوم الرجالة كلهم يروحوا الجامع عشان يصلوا الجمعة. والستات كلهم قاعدين مع بعض. جميلة واخدة جنة في حضنها وعمالين يتكلموا سوا. وأسماء ونادية بيتكلموا مع غالية. ونجلاء بتتكلم مع رقيه وفاطمة. وإلاء بتتكلم مع خديجة. كلهم عمالين يتكلموا ويضحكوا وهما مبسوطين.

تعبانة أوي ومش قادرة أتحمل أكتر من كده. والنهاردة الجمعة والدكاترة قافلين. فضلت ماسكة التليفون بتدور على أي مستشفى أو أي عيادة فاتحة. لحد ما لقت دكتورة رئيسة قسم والتعليقات عليها إنها دكتورة ممتازة وبتجيب من الآخر. كانت موجودة في إحدى المستشفيات الكبرى. لبست وهي مش قادرة وراحت. لقت في ناس كتير والممرضة رفضت تستقبلها وقالت لها لازم حجز قبلها. لكنها اتحايلت عليها وأديتها فلوس زيادة عشان تدخلها وقالت لها إنها تعبانة أوي ومش قادرة.

بعد شوية دخلتها وكشفت عليها الدكتورة وبدأت تسألها: الدكتورة: أنتِ تعبانة بالشكل ده بقالك قد إيه؟ ذكرى: أنا بقالي فترة تعبانة أوي. لكن من وقت ما عملت الإجهاض والتعب زاد أكتر بكتير لدرجة إني مش قادرة أقف على رجلي. ده غير النزيف اللي مش راضي يقف. الدكتورة: بقالك قد إيه عاملة العملية دي؟ ذكرى: من كام يوم كده. الدكتورة بعد ما كشفت عليها كويس طلبت منها تلبس ملابسها وتخرج لها.

الدكتورة: هو ممكن ده يكون بسبب الإجهاض. لكن أنتِ بتقولي إنك تعبانة من قبل كده. عشان كده إحنا محتاجين أشعة مقطعية وأشعة تانية كمان لازم تعمليهم عشان نعرف السبب ورا كل ده. ذكرى: أعملهم امتى؟ الدكتورة: دلوقتي حالا. الأشعة موجودة. حتعمليهم وحتنتظري ساعتين. أول ما النتيجة تطلع تدخليلي بيهم تاني. تخرج ذكرى من عندها وتدخل الأشعة وتلاقي نفسها مش قادرة تقعد. تطلب من الممرضة تفتح لها أوضة ترتاح فيها وتديها فلوس. تنام على ضهرها

وتلاقي شهاب بيتصل بيها: شهاب: إنتِ فين؟ تعالي دلوقتي عاوزك. ذكرى: مينفعش أنا تعبانة. شهاب: تعبانة آه؟ مانا عارف الضغط عليكي كبير. الله يكون في العون. تعالي دلوقتي بقولك. استأذني من اللي أنتِ نايمة في حضنه قوليله معلش أوعى تقوم شوية وراجعالك. ذكرى: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت إيه يا أخي؟ أنت فاكر نفسك اشتريتني؟ أنا تعبانة بقولك تعبانة. أنا في المستشفى. شهاب: مستشفى مع مين يا ترى؟

ذكرى: أنا لا مع حد ولا حد معايا. أنا متنيلة لوحدي. هو أنا في حد بيعبرني أصلاً؟ شهاب: مالك فيكي إيه؟ ما أنتِ كنتي زي القردة. ذكرى: تعبانة. بلاش أتعب. شهاب: لا طبعًا اتعبي براحتك. بس أول ما تفوقي كده تجيلي. أنتِ فاهمة؟ تغمض عينيها شوية لحد ما تلاقي الممرضة بتصحيها وبتقولها إن نتيجة الأشعة بتاعتها ظهرت. تاخد ذكرى الأشعة والتقارير وتدخل تاني للدكتورة. والدكتورة تفضل تبص فيهم كتير لحد ما تقرر إنها تقول لذكرى عن اللي فيها.

ذكرى: خير يا دكتورة في إيه؟ طمنيني. الدكتورة: كان بودي إني أطمنك والله بس. ذكرى: بس إيه يا دكتورة؟ في إيه؟ قوليلي الله يخليكي. الدكتورة: مدام ذكرى أنتِ طبعًا متجوزة. ذكرى: أيوه. الدكتورة: أنا آسفة بس هو جوزك له علاقات نسائية أو إنتِ كان ليكي علاقات متعددة؟ ذكرى: إيه الكلام ده يا دكتورة؟ هو في إيه بالظبط؟

الدكتورة: أنا آسفة إني بقولك كده. بس اللي أنا شايفاه قدامي في الأشعة إن عندك ورم في عنق الرحم. وده في الأغلب بيحصل نتيجة تعدد العلاقات. ذكرى: ورم؟ الدكتورة: أيوه للأسف. ذكرى: طب وده يعني ورم حميد ولا إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: مقدرش أحدد حاجة زي دي غير لما نعمل عملية وناخد عينة من الورم ونحللها. وبعد كده حنعرف إذا كان حميد ولا إيه. ذكرى: لا مش ممكن. يعني ممكن يكون عندي كانسر؟

لا طبعًا استحالة. قوللي والنبي يا دكتورة أنا ممكن يكون عندي سرطان. الدكتورة: مانا قلتلك إحنا مش حنقدر نعرف غير لما ناخد عينة ونحللها. ذكرى: طب ولو حصل وطلع حنعمل إيه؟ الدكتورة: وقتها حنضطر نستأصل الرحم. ذكرى: إيه؟ الرحم؟ الدكتورة: أيوه للأسف. ذكرى: يعني أنا حتحرم من إني أكون أم طول حياتي؟ الدكتورة: والله أنتِ كان قدامك فرصة إنك تكوني أم وإنتِ اللي حرمتي نفسك منها. ودي كانت فرصتك الأخيرة. ذكرى وهي بتعيط:

ذكرى: وبعدها حاخد طبعًا كيماوي وشعري حيقع ويبقى شكلي بشع مش كده؟ الدكتورة: مدام ذكرى حضرتك ليه متشائمة كده؟ إحنا حنعمل العملية وممكن يكون حميد ومفيش منه ضرر. ووقتها مش حتحتاجي إننا نستأصل الرحم ولا حاجة. بس لازم بسرعة في أقرب وقت. كل ما تتأخري كل ما الخطورة حتزيد. تخرج ذكرى من عندها وهي مش شايفة قدامها. تلاقي أشرف بيتصل عليها عشان يطمن على أخبارها. فتحكيلها وهي بتعيط جامد. أشرف: طب اهدي اهدي يا ذكرى عشان خاطري.

ذكرى: أهدى أهدى إزاي يا أشرف؟ وأنا ممكن يكون عندي كانسر. عارف ده معناه إيه؟ معناه إني خلاص حنتهي. آخر كنت اتوقعها. يحاول أشرف إنه يهديها ويطمنها ويقول لها إنه حيكون معاها وقت العملية ومش حيسيبها لوحدها. تقفل معاه وتلاقي أحمد لاشين بيتصل عليها. تحاول ترد عليه من غير ما تبين له حاجة: ذكرى: أيوه يا باشا إزيك حضرتك؟

أنا بس تعبانة شوية ومش حقدر أجي لحضرتك اليومين دول. ربنا يخليك حضرتك. جمايلك عليا كتير. منحرمش منك. حاضر أكيد طبعًا لو احتاجت أي حاجة حكلمك. تقفل معاه السكة وتروح البيت وعقلها فيه مليون فكرة وفكرة. وتلاقي نفسها بتتصل على أمها: ذكرى: إزيك يا ماما؟ أه كويسة؟ إنتوا عاملين إيه وإزاي همسة؟ سلميلي عليها يا ماما.

يمر اليوم بسرعة ويبدأ الكل يحضروا نفسهم إنهم يمشوا. كلهم مشيوا ما عدا جنة وهادي ونادية وألاء. فضلوا قاعدين معاهم. سلموا كلهم على بعض. أسماء: عاوزين نشوفكم المرة الجاية إن شاء الله عندنا. تيجوا وتشرفونا. أدهم: متقلقيش خالص من الناحية دي يا بشمهندسة. من ناحية حنيجي حنيجي وحنشرفكم إن شاء الله. أسماء: تنورونا يا حبيبي. يسلموا على بعض كلهم وهادي يحضن مرزوقة ومسعد ويوصي فهد يوصلهم لحد باب العمارة ويمشوا.

نجلاء: جنة متتأخريش هنا. مش حأقدر أقعد لوحدي. جنة: مش حتروحي لـ طنط وأونكل؟ نجلاء: يالهوي ده أنا لو قلت لفهد حيروح فيها. جنة: هههههههه أقولك خديه وروح. نجلاء: عنده قضية. فهد: يلا يا بطة. هادي أشوفك بقى في الشركة يا معلم. هادي: تمام يا صاحبي. فهد أمي وأبويا. فهد: وربنا حوصلهم لحد باب العمارة. لو عاوزني أشيلهم وأطلعهم حطلعهم. متقلقش وربنا. يونس: مع السلامة يا حبيبي. أشوفك على خير إن شاء الله.

هادي: الله يسلمك. منحرمش منك يا باشمهندس يارب. يونس: ولا يحرمني منك يا حبيبي. يمشوا كلهم. وهادي يحضن جميلة وجنة ويدخلوا. أدهم: يعني بزمتك ده ينفع؟ أنا غلطان إني سمعت كلامكم. مراد: مينفعش يا بني آدم أنت. الأصول إننا نروح عندهم مش نقول لهم وهم هنا. أنت كده تحرجهم. ياللي مبتفهم. أدهم: سبتلك الفهم يا فالح. ماشي ماشي. وغلاوتك هما يومين وحآخد أبوك ونروحلهم. أه مانا مش حستنى لحد ما ألاقيهم بيعزموني على خطوبتهم.

مراد: الصبر من عندك يارب. أدهم: ربنا يصبرنا جميعًا. وبعدين يعني أنت بزمتك مش البنت عجبتكم؟ مراد: بصراحة هي فعلاً عجبتني. برغم إنها لعبت معانا وهزرت. بس بردو فيها حتة تقل كده جميلة أوي. عاجبتني وأنا بحب أوي النوع ده. مش زي أختها الصراحة. أدهم: سيبتلك التقل يا سيدي. أنا بقى مبحبش التقل. أنا بحب البنت اللي تدوبني في حبها وتهبلني أكتر مانت. مراد: هههههههه كويس إنك عارف نفسك. بس أنتوا كده حتبقوا مسخرة.

أدهم: وهو في أحلى من المسخرة؟ حاخد إيه أنا من الجد؟ لا يا عمنا سيبنالك التقل. أنا بقى بحب اللي بيدلدق حب. والحمد لله البت بيسان من النوع ده. ياااه ده إحنا حنعمل عمايل. مراد: شكلكم حتبقوا زي فهد ونجلاء اللي طول ما هما قاعدين نازلين بهدلة في بعض. وفي نفس الثانية يحبوا في بعض. بيقولوا الكلمة وعكسها في نفس اللحظة. لكن بص بقى على جنة وهادي. ماشاء الله عليهم. حبهم راقي كده وكلامهم موزون. تحسهم عصافير كناريا.

أدهم: أه نظام صو صو ده؟ لا يا أخويا أنا مرارتي بتنفقع من الحب الأفلاطوني ده. وميجيش معايا سكة. هو يقول لها يا صفية هانم وهي تقول له يا سعد باشا زغلول. لا يا عمنا أنا مليش في الجو ده. مراد: هانم وباشا إيه يا تحفة أنت ده؟ طول الوقت يقول لها حبيبتي وهي تقول له حبيبي. بينادوا بعض بأحلى الأسماء. أدهم: حلو. مقلناش حاجة. بس الأحلى بقى إني أقولها يا زفتة وهي تقول لي يا منيل. أنا عاوز أتهزأ اتهزأ. مراد: ربنا ميحرمك منه يا رب.

أدهم: هو إيه ده يا أخويا؟ مراد: العبط يا حبيب أخوك. بعد مرور يومين. تفوقت من البنج تلاقيه قاعد جمبها: المعالج: ألف حمد الله على السلامة يا ذكرى. ذكرى بتعب: الله يسلمك يا أشرف. المعالج: حاسة بإيه؟ ذكرى: تعبانة أوي. مش قادرة. المعالج: معلش. إن شاء الله يومين وتبقي كويسة. ذكرى: يارب يا أشرف. بس تفتكر النتيجة حتطلع كويسة؟ أنا قلبي حاسس إنه حيطلع مش حميد. المعالج: بشروا ولا تنفروا. تدخل الدكتورة:

الدكتورة: حمد الله على السلامة. ذكرى: الله يسلمك يا دكتورة. المعالج: هي النتيجة حتطلع امتى؟ الدكتورة: كام يوم. وإن شاء الله تطلع. هو حضرتك تقرب لها؟ المعالج: حاجة زي كده. الدكتورة: أه طيب. ماشي. عالعموم أنتِ حتباتي النهارده معانا عشان في محاليل حيعلقوهالك. وبكرة تقدري تخرجي ونتابع مع بعض النتيجة إن شاء الله. ذكرى: ماشي يا دكتورة. تخرج الدكتورة من عندهم. ذكرى: خدت بالك بتعاملني إزاي؟

حساها زي ما تكون فاكراني. بس هو أنا مضايقة ليه؟ ما هي فعلاً معاها حق. المعالج: ذكرى من فضلك بلاش دلوقتي تفكري في أي حاجة. أهم حاجة دلوقتي نطمن عليكي وبس. ذكرى: أنا اللي عملت في نفسي كده صح يا أشرف.

المعالج: احمدي ربنا إنها جت على قد كده يا ذكرى. في أمراض أكبر بكتير بتيجي نتيجة تعدد العلاقات ومالهاش علاج. ربنا رحيم أوي بالناس يا ذكرى ومبيظلمناش. إحنا اللي بنظلم نفسنا. ربنا سبحانه وتعالى جعل للست فترة عدة بعد الانفصال أو بعد وفاة زوجها. أولًا عشان لو في حمل تتأكد منه فتنتظر انتهاء الحمل عشان تقدر تتجوز تاني لأن مينفعش إن راجل يروي زرعة راجل تاني. وثانيًا عشان الرحم يتبرا من أي ماء للرجل داخل رحم الست. لأن تعدد ماء الرجل في الرحم جوه رحم الست بيسبب لها الأمراض. افتكري إن جه الأوان إنك تفوقي بقى يا ذكرى من كل اللي أنتِ فيه ده وتمشي في الطريق الصح. لأن كل اللي أنتِ فيه ده مش حيوصلك غير للضياع.

ذكرى: تفتكر إن ينفع بعد كل اللي عملته ده إني أرجع عنها؟ المعالج: ومفتكرش ليه يا ذكرى؟ ربنا رحمته واسعة وبيقول في كتابه الكريم "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم" صدق الله العظيم. ذكرى: صدق الله العظيم. طب أنت يا أشرف ممكن لو أنا اتغيرت تفضل معايا وجمبي ومتسيبنيش؟ المعالج: وهو أنا سيبتك امتى يا ذكرى؟

مانا معاكي أهوه وجمبك. وأوعدك يا ستي إني مش حسيبك أبدًا. ذكرى: أنا بشكر الظروف اللي جمعتني بيك يا أشرف. المعالج: اللقاء نصيب يا ذكرى. وكل حاجة مقدرة عند ربنا. أهم حاجة دلوقتي نطمن عليكي وربنا يعديها على خير. ذكرى: أنا قلبي بيقول لي إنها مش حتعدي يا أشرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...