الفصل 39 | من 44 فصل

رواية احتواء قلب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
19
كلمة
6,659
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

استمع إليها وهو غير مصدق ما تتفوه به. أيعقل هذا؟ لا يعرف بما يجيبها عما أخبرته به. لم يتوقع يومًا حدوث ما سمعه. أفكاره مشتتة، عقله يدار بذكريات كثيرة تمر أمامه بحلوها ومرها. وفجأة توقف عقله ووقف به الزمن عند تلك الكلمات التي تفوهت بها في آخر لقاء جمع بينهما. أخيرًا قرر الرد عليها بكلمات محدودة: "ربنا يشفي كل مريض." همسة:

"أنا آسفة والله يا أبيه إني خبيت عليك، بس صدقني غصب عني. مكنتش هقدر أفتح معاك سيرة موضوع زي ده وأنا عارفة إن دي سيرة بتضايقك وبتوجعك." هادي: "عشان كده؟ ولا عشان هي خافت إني أشمت فيها؟ همسة: "لأ والله يا أبيه هادي. أنا استحالة ييجي في بالي حاجة زي دي. طبعًا أنا عارفة مين أبيه هادي وبيفكر إزاي." هادي: "أنا بقول هي يا همسة، مش انتي يا حبيبتي. هي أكيد قالتلك متقوليليش عشان مقولش إن ده ذنب اللي عملته فيا." همسة:

"ربنا يمهل ولا يهمل يا أبيه. لكن أنا مكنش ينفع أسيبها أو أتخلى عنها في محنتها. مينفعش مكنتش جنبها في وضعها ده مهما كان ومهما اللي عملته ومهما كنت زعلانة منها. لكن صدقني وقت ما عرفت إنها تعبانة ومحتاجاني مقدرتش أمنع نفسي من إني أكون جنبها وقلبي يوجعني عليها وأتمنالها الشفا من كل قلبي. حقك عليا يا أبيه هادي أنا آسفة إني بقول كده قدامك، بس غصب عني والله مش بإيدي. أختي يا أبيه مهما حصل أختي." هادي:

"متعتذريش يا همسة، هو ده واجِبك ناحيتها وحقها عليكي. ومكنش ينفع تعملي غير كده. أي تصرف تاني كنتي ممكن تتصرفيه مكنش حيبقى حلو في حقك، وهي دي همسة اللي أعرفها. خليكي جنب أختك يا همسة، هي دلوقتي محتاجاكي. ومتقلقيش من ناحية الشغل هنا، خدي الإجازة اللي انتي عاوزاها، ميهمكيش." يمسك ورقة الإجازة ويمضيها ويديها لها:

"اتفضلي يا همسة، حطي المدة اللي انتي عاوزاها وقدميها لشئون العاملين. ولو خلصت واحتجتي تاني خدي يا همسة، ومرتبك حينزل في الفيزا كل شهر متقلقيش." همسة: "أنا مش عارفة أقولك إيه يا أبيه ويا أشكرك إزاي." هادي: "مفيش شكر ولا حاجة يا همسة، أنا بعمل كده عشان همسة حبيبتي." همسة: "ربنا يخليك ليا يا أبيه." هادي: "حبيبتي يا همسة. قوليلي بقى عاملة إيه انتي وعمرو؟ همسة: "عمرو ده أحلى حاجة حصلتلي في حياتي." هادي:

"ربنا يخليكم لبعض يارب." همسة: "ويخليلك جنتك يا أبيه." هادي: "يا رب يا همسة. يلا قومي قدمي الإجازة واتوكلي على الله." همسة: "أبيه هادي، هو أنا ينفع أطلب منك طلب؟ هادي: "عينيا ليكي يا همسة، اطلبي يا حبيبتي." همسة: "ممكن تسامحها؟ يمكن ده يخفف عنها وجعها والألم اللي هي فيه." هادي وهو يتنهد: "ربنا اللي بيسامح يا همسة." همسة: "حضرتك سامحت اللي آذوك وضيعوا عمرك كله، ممكن تسامحها هي كمان؟ هادي:

"اللي آذوني دول مكنتش أعرفهم، معشتش معاهم، محبتهمش، مديتهمش كل حياتي وكل حاجة حلوة. وبرغم إنهم السبب في كل اللي حصلي، لكن حسوا بغلطهم في حقي و صلحوه. لكن هي، أنا عملت معاها كل حاجة حلوة، مشافتش مني غير كل خير. وإنتي عارفة كل حاجة يا همسة، مش محتاج أعدد عملت معاها إيه لأنك عارفة كل حاجة." همسة: "عارفة يا أبيه هادي، عارفة. أنا آسفة يا أبيه، عن إذن حضرتك." هادي: "غصب عني والله مش هقدر أسامح ولا أغفر." همسة:

"حقك يا أبيه، أنا اللي آسفة والله إني طلبت منك طلب زي ده." هادي: "يعني مش زعلانة مني يا همسة؟ همسة: "أنا عمري ما زعلت من أبيه هادي أبدًا. حضرتك أخويا ومثلي الأعلى في الحياة. ياريت كل الدنيا زيك. عن إذن حضرتك يا أبيه." تخرج من عنده وهو يحدث ربه: "يارب أنت العالم بحالي، وعالم هي وجعتني إزاي. أنا عارف إن النبي

صلى الله عليه وسلم قال: 'ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا'، بس مش بإيدي يارب، غصب عني مش قادر أسامحها على اللي عملته فيا. اغفرلي يارب." *** "حبيبة قلبي وحشتيني يا قلب بابا." نجلاء: "انتي اللي وحشتيني يا بطتي. عامل إيه يا حبيبي، طمني عليك." صلاح: "ما دمت شفتك، أبقى تمام. إزيك يا فهد، عامل إيه؟ فهد: "الحمد لله بخير يا بابا." فهد: "نجلاء يا قلب بابا، طمنيني عليكي وعلى صلاح الصغير." فهد: "صلاح مين ده إن شاء الله؟ صلاح:

"صلاح حفيدي يا بني آدم إنت." فهد: "وحضرتك ترضاها لحفيدك؟ عاوز تسميه صلاح؟ صلاح: "وماله، اسم صلاح إن شاء الله. ده أنا أبويا مسميني على اسم صلاح الدين الأيوبي." فهد: "على أساس إن حضرتك اللي هتحرر القدس؟ صلاح: "وهو طول ما البلد فيها ناس من أمثالك، حنحرر حاجة." فهد: "وليه بس كده يا حمايا؟ أنا زعّلتك في إيه بس؟ صلاح: "آه، مزعلني. هو لما تنشف ريقي على ما تجيبلي بنتي، تبقى مزعلتني؟ فهد:

"واديني جبتها أهي، عندك أهيه، اشبعوا ببعض." صلاح: "وهو انت بتسيبنا نلحق نشبع ببعض؟ مانت بتفضل قاعد كاتم على نفسنا." فهد: "ههههههه هههههههه، لأ والله." "عالعموم، أنا مش قاعد. أطمن، أنا حمشي الصبح عندي شغل." صلاح وهو يأخذها في حضنه: "بجد؟ يعني انت حتسيبها وتمشي؟ فهد: "مش كتير، هاه. هما تلات أيام وحاجي آخدها." صلاح لنجلاء: "ده إحنا حنعمل عمايل." نجلاء: "حنعّمل إيه يا بابا؟ صلاح:

"حنتفسح وأوديكي كل الأماكن اللي بتحبيها. وفي بقى كام مطعم فتحوا، إنما إيه! حفطرك في مكان وأغديكي في مكان وأعشيكي في مكان." فهد: "ده على أساس إنكم بتقضوا شهر العسل يعني، ولا إيه؟ صلاح: "وانت مالك إنت؟ هو انت مش شايف؟ فهد: "هي دي مش مراتي يعني ولا إيه؟ صلاح: "مراتك في بيتك يا حبيبي، لكن هنا هي بنتي أنا." فهد: "طب واللي في بطنها ده مش ابني ولا إيه؟ صلاح: "إيه؟ عاوز تاخده معاك وانت ماشي ولا إيه؟ أنا مش فاهم." فهد:

"يا لهوي! يعني دلوقتي لما تفطروا وتتغدوا وتتعشوا وكل شوية خروج، مش ده تعب عليها وعلى ابني يعني ولا إيه؟ صلاح: "ولا امشي أولًا من هنا. انت حتخاف على بنتي أكتر مني ولا إيه يا بني آدم إنت؟ فادية وهي جايه عليهم: "يا لهوي عليكم! هو انتوا مفيش فايدة فيكم أبدًا؟ على طول كده، فضحتونا في العمارة. الناس تقول علينا إيه، عيلة مجانين. قوموا عشان تاكلوا. تعالي يا نجلا ساعديني أحط الأكل." صلاح:

"لأ، متتعبيش. البنت خدي الزفت ده يحط معاكي الأكل، وسيبيني لبنتي." فادية: "تعالي يا زفت! ههههههه، قصدي تعالي يا فهد." فهد: "حاضر يا قمر. والله إنت اللي فيهم يا جميل." صلاح: "انت بتعاكس مراتي قدامي يا ولد؟ فهد: "على أساس إنك طول مانت قاعد مش واخد مراتي في حضنك." صلاح: "دي بنتي قبل ما تكون مراتك يا فالح." فهد وهو بيحط إيده على كتف فادية: "ودي مامتي حبيبتي. مزعل نفسك ليه بقى؟ صلاح: "اشبعوا ببعض، بس سيبولي نور عينيه."

نجلاء: "حبيبي يا ناس، وحشتني يا صلوحة." فادية: "ههههههه ههههههه." فهد: "عاجبك اللي جوزك بيعمله ده؟ فادية: "معلش يا حبيبي، استحمله شوية." فهد: "عشان خاطر عيونك إنت يا قمر، عاملالنا أكل إيه لقى؟ فادية: "عاملالك الأكل اللي بتحبه." فهد: "ياااه! الله! سمك وجمبري وكابوريا. اهئ اهئ." فادية: "انت بتعيط ليه؟ فهد: "مانا حعمل إيه بالأكل ده؟ والليلادي بنتك حتنام في حضن البيه جوزك." فادية:

"ههههههه، اطمني. إحنا الليلادي عندنا خطوبة بنت ابن عمه ولازم نروح، وحاخده ونسيبكم مع بعض تسهروا براحتكم سوا. لكن لما نرجع، مضمنش بقى بصراحة اللي حيحصل." فهد: "طب وحياتي عندك، عطليه! أقولك اديه منوم وخليه ينام عند الناس لحد ما أمشي أنا الصبح." فادية: "ههههههه، لأ اطمن. العيلة كلها حتبقى موجودة، وأكيد حنسهر. يلا بقى، تعالي كُل. ده الأكل حيعجبك أوي." فهد: "كل عمايل إيديكي قمر زيك يا فوفو."

يقعدوا مع بعض عالسفرة، وكالعادة نجلاء طبعًا جنب صلاح بياكلها وبيدلعها وبيتوّشوشوا وبيضحكوا، وفادية بتصبر فهد. صلاح: "نوجة يا حبيبتي، بعد ما ناكل حاخدك وندخل نريح شوية." فهد: "تدخلوا تريحوا فين؟ على أساس إني راس جوافة ولا إيه؟ ولما انتوا تدخلوا تريحوا، أنا أدخل فين أنا؟ صلاح:

"انت تدخل البلكونة تتفرج عالبحر. ولو متضايق، ارمي نفسك فيه. وبعدين مانت معاك حماتك أهو، اقعدوا العبوا دور شطرنج سوا. بصي بقى يا قلب بابا، إحنا حندخل ننام شوية عشان بالليل حنخرج سوا." نجلاء: "حنخرج فين يا بابا؟ صلاح: "خطوبة سما بنت ابن عمك محمد." نجلاء: "بجد؟ سما اتخطبت؟ صلاح: "أيوه، وخطوبتها الليلادي. وطبعًا لازم نروح. ولو انت يا فهد مش عاوز تيجي، مش مهم. خليك انت هنا. ولا أقولك، سافر أحسن. متضيعش وقتك عشان الشغل."

نجلاء: "وهو أنا لازم أروح الخطوبة دي يا بابا؟ صلاح: "طبعًا يا حبيبتي، دي العيلة كلها حتبقى موجودة. مينفعش متروحيش يا حبيبتي." فهد يكح جامد والأكل يقف في زوره، وفادية تديله ميه يشرب: "اشرب يا حبيبي، اسم الله عليك." فهد: "الحقيني، جوزك حيجلطني." فادية: "صلاح يا حبيبي، البنت لسه جايه من سفر. كده مش كويس عليها. ولا انت عاوز صلاح يتعب؟ فهد: "صلاح مين؟ فادية: "اسكت انت بقى دلوقتي. انت عاوز صلاح يتعب؟

ولا بعيد عن البيت وأصحابه يروح مننا؟ صلاح: "بتقولي إيه؟ فال الله ولا فالك." فادية: "بس يبقى خلاص، إحنا نروح نعمل الواجب وهي تفضل هنا يا حبيبي ومحدش يعرف إنها هنا من أساسه." صلاح: "خلاص، يبقى مش رايح أنا كمان." فهد: "يا لهوي! جت الحزينة تفرح، ملقيتلهاش مطرح." فادية: "إزاي يعني بس يا صلاح؟ انت عاوزهم يزعلوا مننا؟ دول عمرهم ما سابونا في حاجة. إحنا مش حنتأخر، حنعمل الواجب ونيجي." فهد وهو بيزق نجلاء في رجلها:

"أيوه، اعملوا الواجب. عقبال ما أنا كمان أعمل الواجب." صلاح: "نجلاء، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." فهد: "ده على أساس إني مش معاها يعني ولا إيه؟ صلاح: "مانا بقولها كده عشان انت معاها. أه صحيح، بقولك يا نوجه، متبقيش تقعدي في البلكونة. في ساكن جديد جه في العمارة اللي جنبنا، وبلكونته لازقة في بلكونتنا. بس راجل الله يهديه، عاوز أبلغ عنه وربنا." نجلاء: "ليه بس كده؟ عملك إيه يا بابا؟ صلاح:

"عمايله منيلة. كل يوم أسمع صوت الكركرة لما قرفني في عيشتي. يجيب الشيشة بتاعته ويفضل طول النهار والليل قاعد بيها في البلكونة، لما مبقتش أطيق أدخلها من ريحة القرف اللي بيشربه. أنا مش عارف الناس المعفنة اللي بتشرب الحاجات دي بتشربها إزاي، جتهم القرف ده. الواحد يقرف ياكل معاهم في طبق واحد." فهد بيمد إيده ياخد واحدة كابوريا، شال إيده بسرعة وهو ونجلاء بصوا لبعض وقعدوا يضحكوا. فهد: "ياااه! هو في ناس بتعمل كده لحد دلوقتي؟

صلاح: "آه والله يا بني. ناس عديمة التربية." فهد: "فعلاً يا بابا، والله معاك حق. عالم بيئة أوي. شيشة قال! شايفة يا نوجتي؟ العالم اللي مش محترمة دي، شيشة إيه؟ هي حصلت؟ نجلاء: "انت حتقوليلي يا حبيبي. طب ده فهد يا بابا." فهد يزقها في رجلها: "آآه." صلاح: "مالك يا نوجه؟ نجلاء: "آآآه. مفيش يا حبيبي. كنت عاوزة أقولك إن فهد مبيطيقش ريحتها. لو بس عدينا من قدام كافيه فيه حد بيشرب شيشة، يودي وشه الناحية التانية ويجيله ضيق تنفس."

صلاح: "راجل يا فهد. كل يوم بتثبتلي إني اخترت لبنتي الراجل الصح." فهد: "ههههههه، ده أنا صح الصح يا بابا. لاء قوللي، متعرفش نوع المعسل اللي بيستخدمه؟ نجلاء تخبطه في رجله: "آآآه." فادية: "فاكر يا صلاح لما كنا في العمرة السنة اللي فاتت؟ فاكر الراجل اللي كان معانا في الفندق؟ صلاح: "وهو ده عمر يتنسى؟ تخيلوا الراجل المهبول جاي العمرة وهو معاه الشيشة." فهد: "اللهم صلّي على النبي." صلاح:

"آه والله. وكان جايبها معاه الفندق وعمل مشكلة مع الأمن وقاللهم: 'إلا الشيشة'." نجلاء: "وكان بيروح الحرم بيها يا بابا؟ صلاح: "لأ، هو مكنش بيروح بيها الحرم طبعًا. لكن من وقت ما يدخل الفندق وهي معاه." فهد: "عالم مجانين! إيه العالم دي؟ محبش أبدًا الناس اللي تمشي ورا هواها دي. شيشة إيه وكلام فارغ إيه؟ المفروض الناس تحترم نفسها. وكمان في العمرة واخدها معاه. لا حول ولا قوة إلا بالله. شايفة يا نجلا؟

الناس اتهبلت إزاي يا حبيبتي. ده بدل ما يعملوا حاجة لآخرتهم، رايحين يشربوا شيشة وقرف. صراحة العالم دي المفروض تتحاكم." نجلاء وهي بتعوج بوقها يمين وشمال: "ما بلاش إنت يا عم المصلح. يالهوي! لو عرفوا اللي فيها، حتروح ورا الشمس يا فهودتي." فهد: "اخرسي يا زفتة! دي حيبقى فيها طلاقك إن شاء الله. بقولك إيه يا نوجتين؟ نجلاء: "إيه يا قلب نوجتك؟ فهد: "لو عاوزة تروحي مع أبوكي الخطوبة، أنا معنديش مانع يا حبيبتي. روحي يا قلبي."

نجلاء: "وانت حتروح فين يا قلبي إن شاء الله؟ فهد: "حروح العمارة اللي جنبكم يا حبيبتي. ههههههه." نجلاء: "آه، انت تروح العمارة اللي جنبنا، وبابا يوديك العمود إن شاء الله يا حبيبي، ونصلي عليك بكرة الضهر جماعة. هههههههه هههههههه هههههههه." ***

في اليوم التالي، يطلب فهد من عمرو يروح مع عدي جلسة العلاج الطبيعي عشان لسه جاي في الطريق ومش عاوزاه يتأخر على معاد الجلسة. وبالفعل عمرو ياخد عدي الجلسة ويحضرها معاه ويشجعه عشان يستحمل. وبعد كده يرجعه عالبيت ويطلب من الخادمة تحضرله الغدا. وميمشيش غير بعد ما ياكل أكله كله ويديله العلاج: "بالف هنا." عدي: "كتر خيرك يا عمرو. تعبتك معايا." عمرو:

"تعبك راحة يا صاحبي. أنا عاوزك بقى تريح ضهرك زي ما الدكتور قال. وطول مانت قاعد تعمل اللي الدكتور قالك عليه." عدي: "إن شاء الله." عمرو: "عدي، لازم تنفذ كل اللي الدكتور أكد عليه عشان تخف أوايم." عدي: "حاضر والله." عمرو: "مرام جاية النهارده هي وأهلها." عدي: "أيوه إن شاء الله." عمرو: "أنا وصفتلها العنوان بالظبط عشان ميتلغبطوش." عدي: "شكراً يا عمرو." عمرو: "يا سلام لو تبقى من نصيبك يا عدي." عدي: "ليه بس؟

تبليها البلوة دي يا عمرو؟ مرام تستاهل حد أحسن مني." عمرو: "وانت مالك؟ فيك إيه؟ مانت زي الفل أهو." عدي: "يا سلام! على أساس إنك مش شايف اللي أنا فيه." عمرو: "شدة وحتزول إن شاء الله. وفترة وهتعدي وهتبقى زي الفل وترجع زي الأول وأحسن. تفاءلوا بالخير تجدوه. وثق في ربنا يا عدي." عدي: "ونعم بالله." عمرو: "طب أنا حمشي دلوقتي. مش عاوز أي حاجة؟ عدي: "عاوز سلامتك يا عمرو." وبعد منتصف النهار، تيجي مرام ووالدها ووالدتها ومعاهم

حاجات كتير ويقعدوا معاه: "ألف حمد الله على السلامة يا بني." عدي: "الله يسلمك يا عمي. والله مكنش فيه لزوم تتعبوا نفسكم كده." باباها: "تعبك راحة يا عدي. والله متعرفش من وقت ما عرفنا اللي حصل لك واحنا مضايقين عشانك. إزاي وبندعيلك في كل صلاة ربنا يشفيك يا رب." عدي: "يارب." مامتها: "إن شاء الله حتبقى كويس، بس متستسلمش للتعب. خلي عندك إرادة واتشجع كده، وحتبقى زي الفل إن شاء الله." عدي: "غصب عني والله يا طنط منى." منى:

"مفيش حاجة اسمها غصب عني. لازم تقاوم التعب، تقف قدامه تتحداه، تقوله مش حخليك تنتصر عليا. والرقدة دي مفيش منها داعي. تقوم تقعد برة في وسط شقتك. خلي بالك، العلاج الطبيعي اللي بتعمله في العيادة مينفعش لوحده، لازم انت كمان يكونلك دور." عدي: "أيوه، أنا عارف." قعدوا معاه فترة ويتكلموا معاه وهو يرتاح ليهم أوي. ووالد مرام يوعده إنه حيجيله تاني يطمن عليه. يسلموا عليه ويمشوا. "يارب منكنش تقلنا عليك." عدي: "يا خبر!

ده إنتوا نورتوني والله. وبعدين زي ما انتوا شايفين، أنا لوحدي معييش حد. ياريت والله لو تيجوا تاني." والدها: "حنيجي والله يا عدي. وإن شاء الله أنا اللي حروح معاك الجلسة الجاية." عدي: "ربنا يخليك يا عمي محمود. مفيش داعي تتعب نفسك والله، أنا صحابي بيودوني." محمود: "مفيش تعب ولا حاجة. أنا عالمعاش وفاضي ومورييش حاجة، والعربية معايا، يبقى فين التعب إن شاء الله يا حبيبي. في معاد الجلسة الجاية حتلاقيني بخبط عليك عشان نروح."

عدي: "إن شاء الله يا عمي. نردهالكم إن شاء الله يوم ما تفرحوا بمرام." منى: "ربنا يفرحنا بيكم يا حبيبي يارب." *** دخل محل من محلات المجوهرات واشترى خاتم ألماس شيك أوي. وركب عربيته لقاها بتتصل عليه: "إزيك يا ذكرى، عاملة إيه؟ ذكرى: "الحمد لله. إيه فينك؟ متصلتش عليا طول اليوم." أشرف: "معلش والله طول اليوم كان عندي شغل." ذكرى: "ودلوقتي؟ أشرف: "دلوقتي يا ستي رايح حفلة." ذكرى: "حفلة؟ أشرف:

"أيوه، بنت عمتي اتخرجت وعاملينلها حفلة. ولو مرحتش حيزعلوا." ذكرى: "ماشي يا أشرف. تروح وترجع بالسلامة. أنا قلت أطمن عليك لما لقيتك متصلتش طول اليوم، بية ودي مش عادتك. قلقت عليك." أشرف: "ربنا يخليكي يا ذكرى. لاء والله زي ما قلتلك كده." ذكرى: "خلاص تمام. ابقى كلمني لما ترجع. انت عارفني ببقى سهرانة." أشرف: "ماشي. سلام."

يوصل الفيلا عند عمته ويلاقي أصوات الأغاني والبلالين والأنوار في كل مكان في الفيلا. يدخل ويلاقي العيلة والأصدقاء كلهم موجودين. يسلم على الكل ويسلم على عمته عايدة ويسألها عن ريم: "أما فين عروستنا الحلوة؟ عايدة: "ريم! يا ريم! تلتفت ريم ليه، فيأخذ جمالها لحته تانية خالص. يلاقي نفسه بيسم عليها وعلى هيئتها اللي انبهر بيها أول ما شافها. ويفكر بنفس هيئة همسة: "معقولة دي ريم؟ عايدة: "شفتها جميلة إزاي بالحجاب؟ أشرف:

"بسم الله ما شاء الله. زي القمر. هي اتحجبت إمتى؟ عايدة: "من حوالي شهر تقريبًا. راحت دار تحفيظ قرآن ولبست الحجاب. وسبحان الله، أول ما لبسته ربنا كرمها أحلى كرم وجابت درجات عمرها ما جابتها قبل كده ونجحت بتفوق." أشرف: "ربنا يثبتها يا رب." تقبل عليه ريم بابتسامة هادية صافية: "إزيك يا أشرف؟ أشرف: "ألف مبروك يا ريم." ريم: "الله يبارك فيك يا أشرف." يخرج من جيب جاكته علبة جميلة ويقدمها لها: "يارب يعجبك ذوقي." ريم:

"ميرسي أوي يا أشرف." تفتح العلبه وتنبهربجمال الخاتم: "الله! ده حلو أوي يا أشرف، ميرسي أوي." عايدة: "أشرف طول عمره ذوقه حلو. بس مكنش فيه داعي تتعب نفسك كده والله يا حبيبي، ده كفاية مجيتك." أشرف: "هو فين التعب ده بس يا عمتو؟ وبعدين أنا لو كنت أعرف بموضوع الحجاب ده كنت جبت هديتين مش هدية. ربنا يثبتك يا رب." ريم: "اللهم آمين." يبص لها بنظرات تخجلها وتفرح قلب عمته أوي: "عمتو." عايدة: "نعم يا حبيب عمتو؟ أشرف:

"هو إحنا ممكن نخلي الفرحة فرحتين؟ عايدة: "محدش يقول للفرح لاء يا حبيبي." أشرف: "طب أنا بستأذنك، أجي بكرة أقعد مع ريم شوية لوحدينا." عايدة: "يا خبر! ده إنت تنورنا يا حبيبي." أشرف: "ريم، أنا محتاج أقعد معاكي في كلام كتير أوي. عاوز أتكلم معاكي فيه، ويا رب تفهميني." ريم: "إن شاء الله يا أشرف."

يقضي السهرة معاهم بين الأهل والأقارب والأصدقاء، لكن طول الوقت عيونه على ريم مش قادر يبعد عينه عنها. لدرجة إنه طول الطريق وهو راجع تفكيره كله فيها ونسى يكلم ذكرى زي ما وعدها. وهي قاعدة مستنياه يكلمها ولما لقته اتأخر عليها طلبته هي: "انت فين يا أشرف؟ متصلتش بية، انت نسيتني يا أشرف؟ أشرف: "حقك عليا يا ذكرى، بس السهرة أخدتني وجيت تعبان وعاوز أنام." ذكرى: "أنا أخدت جلسة النهارده وتعبت أوي." أشرف:

"معلش يا ذكرى. أكيد لازم تتعبي، دي حاجة جديدة على جسمك وحتاخدي وقت على ما تتعودي عليها. ربنا ميطولهاش عليكي يارب. أهم حاجة يكون عندك إرادة قوية عشان تعدي المحنة دي على خير." ذكرى: "وانت معايا يا أشرف؟ حعديها وانت جمبي. مش انت حتفضل معايا يا أشرف؟ أشرف:

"مش مهم أكون أنا معاكي، المهم انتي تكوني مع ربنا وتستغفريه. محدش حيقدر ينجيكي غيره يا ذكرى. افتكري إن جه الوقت اللي لازم تلجئي فيه لربنا وتستغفري عن كل اللي عملتيه. صدقيني يا ذكرى، هو ده الملجأ الوحيد ليكي."

يتكلم معاها شوية وبعد كده يقفل معاها الخط، ويقوم يتوضأ ويصلي لربنا ويدعيه ربنا يغفر له ويفتح له باب توبة ويجعل ريم من نصيبه. وبالفعل ييجي اليوم التالي وأشرف يخلص شغله ويروح عند عمته يتغدى معاهم الأول، وبعد كده عمته وجوزها يسيبوه يقعد معاها على جنب لوحديهم. وبعد ما يتكلم معاها كلام عادي يدخل في الموضوع: "ريم، أنا محتاج أتكلم معاكي في حاجة تخصني قبل أي شيء. وبعد كده حتكون ليكي حرية الاختيار وأنا ححترم قرارك أياً كان."

ريم: "اتكلم يا أشرف." أشرف:

"أنا عايش لوحدي زي مانتي عارفة، وده بحكم إني مرتحتش مع بابا ومراته بعد وفاة ماما الله يرحمها. وعيشتي لوحدي خلت مفيش عليا قيود، بعمل اللي أنا عاوزه، محدش بيقوللي ده عيب وده مينفعش. أنا عارف طبعًا الحلال والحرام، لكن أوقات التوجيهات بتبقى مهمة جدًا. 'فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين'. لكن أنا للأسف ملقتش حد يذكرني. كل أصحابي تقريبًا ليهم علاقات مفتوحة وحسيت معاهم إن ده شئ عادي مفيهوش حاجة. برغم إني أوقات كتير بصلي وربنا

يعلم أنا بعمل إيه مع أي حد محتاج ومع الناس اللي عندي في الشركة، لكن أنا عارف إن ده ميغفرليش أي حاجة أنا عملتها. ريم، أنا كان ليا علاقة بواحدة، علاقتي بيها كانت زي العلاقة بين أي اتنين متجوزين، لكن من غير جواز. وللأسف أنا لسه على علاقة بيها لحد دلوقتي. لكن والله العظيم دلوقتي علاقتي بيها مش أكتر من مجرد إني واقف جنبها لأنها مريضة وعلاجها نسبة كبيرة منه في الشفا بيعتمد على النفسية، وأنا وعدتها إني حفضل جنبها لحد ما

تخف. بعد كده حقطع علاقتي بيها نهائيًا، وده اللي كنت ناوي عليه والله من فترة. لكن من امبارح وأنا منمتش ولا لحظة وإحساسي إني عاوز أكمل معاكي حياتي مسيطر على كل كياني. لكن في نفس الوقت مكنش ينفع أبدًا إني أطلب منك أي حاجة جدية تحصل بيني وبينك قبل ما أعترفلك بكل حاجة. لازم أكون صريح معاكي، لازم تعرفي مني مش تعرفي من حد تاني، لازم أكون أمين معاكي ومخبيش عنك أي حاجة."

"ريم، تقدري تسامحيني وتغفريلي كل اللي عملته وتبدأي معايا من جديد وتبقي مراتي حبيبتي أم ولادي؟ ريم: "... أشرف: "ريم، أرجوكي ردي عليا. أي كلام حتقوليه والله أنا حتقبله، بس ردي عليا." ريم: "أشرف، أنا منكرش إن طول عمري وأنا معجبة بيك وبشخصيتك. صحيح مكنتش بشوفك كتير، لكن ربنا يعلم إن ليك غلاوة جوايا. إحنا بشر وكلنا بنغلط ومحدش معصوم من الخطأ. والنبي

صلى الله عليه وسلم قال: 'والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله -تعالى -فيغفر لهم'. وربنا سبحانه وتعالى

بيقول في كتابه الكريم: 'إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا'. صدق الله العظيم. ربنا باب توبته مفتوح للعبد يا أشرف، ومبيقففلش بابه في وش حد. لكن لازم الصدق والإخلاص في التوبة. مينفعش تسيب الباب موارب مع ربنا. ومتزعلش مني يا أشرف، اللي أنا حسيته من كلامك هو إنك مش صادق في توبتك مع ربنا، لأن من شروط التوبة هو الندم. عارف يعني إيه؟

يعني تصر على عدم الرجوع للمعصية. وانت مازلت فيها، مسبتهاش وبتتحجج بإنك واقف جنبها وبتساعدها عشان وعدتها. طب مين أحق يا أشرف؟ وعدك ليها ولا وعدك لربنا بأنك تتوب؟

كده أنت مقفلتش بابك في وش الشيطان يا أشرف. كده أنت مازلت فاتحه وممكن يرجع يتفتح تاني وأقوى من الأول كمان. أنت لو تبت بجد يبقى لازم تقطع العلاقة دي بشكل نهائي، وهي ربنا يعفو عنها ويشفيها ويهديها لطريق الحق. أشرف، أنا آسفة، أنا مش حأقدر ارتبط بيك ولا حأقدر أوافق على وجودك في حياتي وانت في حاجة جواك لواحدة تانية، سواء كان إعجاب، حب، شفقة، عطف، أياً كان المسمى. مش حأقدر أتقبل بحاجة زي دي. غصب عني مش حأقدر. وأكيد انت

مترضاليش بوضع زي ده يا أشرف. أنا طبعًا بحترم فيك جدًا مصارحتك ليا بحاجة أنا كنت ممكن معرفهاش، وده يثبتلي إنك فعلاً عاوز تبدأ علاقتنا بنقاء وشفافية. وعشان نبدأها صح، يبقى خد وقتك يا أشرف. ولما تكون صادق مع ربنا ومع نفسك، وقتها حأقولك إني موافقة إني أكون مراتك."

أشرف: "أنتي مقامك عالي عندي أوي يا ريم، وعمري ما حرضالك بأقل من اللي تستحقيه. أوعدك يا ريم إن من اللحظة دي مش حيكون في واحدة في حياتي غيرك إنت وبس. وأول حاجة حعملها دلوقتي وقبل حتى ما أعرف ردك عليا، إني حقدم على الحج السنة دي إن شاء الله، ولعل ربنا يغفر لي بيه ذنوبي." ريم: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. بس استنى عندك، هو انت عاوز تطلع حج لوحدك ولا إيه؟ أشرف بفرحة: "بجد؟ بجد يا ريم؟ ريم:

"لو صدقت النية، حيبقى بجد إن شاء الله. وقول يارب." أشرف: "يارب." *** بعد مرور عدة أيام. تدق الأفراح أبوابها وتعلن سعادتها بتلك الليلة الجميلة التي تجمع الأهل والمقربين فقط. إنه حفل بسيط لإعلان خطبة أدهم وبيسان ومراد وجيلان. أدهم: "مبروك يا عروستي." بيسان: "الله يبارك فيك يا أدهومي." أدهم: "يا لهوي يا لهوي! لاء بقولك إيه، أنا أعصابي بتبوظ بسرعة، يعني بالراحة كده عليا بدل ما أشيلك وأجري بيكي على بيتنا." بيسان:

"ههههههه، تحفة والله." أدهم: "بحبك يا بسبوسة." بيسان: "بسبوسة؟ أدهم: "بسبوسة بالسمن البلدي والقشطة والمكسرات! يالهوي! ده أنا بصي، حخليكي زي البطة اللي بزغطها بإيدي." بيسان: "انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." أدهم: "مش مهم تفهمي. أنا عاوزك كده بهبلك وعبطك ده." بيسان: "ههههههه." أدهم: "أيوه هو ده. أنا عاوزك تضحكي وبس. مش طالبة معايا حاجة تانية الصراحة." بيسان: "أنا مش فاهمة أدهم، بليز وضح كلامك." أدهم: "بليز إنتي!

أبوس إيدك متبصليش كده بعنيكي. يخرب بيت فقرك! حروح في إيدك وربنا. وأنا ماسك نفسي بالعافية أساسًا." بيسان: "أنا قلت حاجة ضايقتك يا أدهم؟ أدهم: "يا لهوي على أدهم واللي خلفوا أدهم! لاء وربنا الخطوبة دي ما حتنفع. أنا عاوز أعرف مين اللي قال خطوبة؟ أنا مش عاوز خطوبة. أنا عاوز أتجوز يا ناس! جوزوني الله يخليكم! هادي: "يا أدهم! يا هادي! أدهم: "عاوز إيه؟ اتهد بقى! هادي: "عاوز إيه؟ أدهم: "عاوز أتزوجه! هادي: "تتجوز إزاي يعني؟

أدهم: "زي الناس! هاتوا المأذون واكتبوا كتابي عالبت دي حالا! هادي: "أدهم، روح اقعد يا حبيبي جنب عروستك وخللي ليلتك الحلوة دي تعدي على خير بدل ما تقلب على دماغنا كلنا." أدهم: "لأ، أنا مليش دعوة. مانا مش بعد ما قعدت جنبها القعدة دي ولبستها دبلتي وشبكتي، تاخدوها مني وأنا أرجع قفايا يقمر عيش." هادي: "يقمر عيش؟ بزمتك دي ألفاظ دكتور بيطري؟ إد الدنيا على رأي مراد. عشرتك للبهايم عبطتك." أدهم: "بقولك إيه؟ بلا دكتور بلا سباك!

أنا عاوز أكتب كتابي يا ناس! عاوز أتجوّز يا هوه! هادي: "طب اهدى حبيبي، اهدى يا جميل. بص يا أدهم، بص مراد ما شاء الله عليه قاعد هو وجيلان بيتكلموا مع بعض في هدوء إزاي، وحتى بيضحكوا من غير صوت، يا دوب ابتسامة مش أكتر. اتعلم منهم يا أدهم." أدهم وهو يرفع شفة من شفايفه لأعلى: "اتعلم من مين يا حبيبي؟ من ده؟ وهو ده إيه فهمه في الحب من أساسه؟ ده تسأله في الأرض السنة دي حتتزرع إيه؟

تسأله عن الفرق بين الري بالرشاش والري بالتنقيط. لكن الحب ده تسيبهولي أنا." هادي: "تنقيط؟ والله ما حد حينقّطني غيرك يا بني. ارحمني بقى. بص حأقولك، هو انت أخويا، معندكش لسان؟ أبوها عندك أهو، روح قولله. بس أنا مش مسئول عن اللي حيعمله، ولو مسك الشبكة رماها في وشك متجيش تعيطلي، الله يخليك." أدهم: "لأ وعلى إيه؟ الطيب أحسن. أنا رايح أقعد جنب خطيبتي وأشبع منها شوية قبل ما تاخدوها مني يا جبابرة."

أدهم يمشي وهو بيضحك ويروح عند مامته جميلة ومرزوقة ويبوس إيدهم ويقعد معاهم: "أنا أسعد واحد في الدنيا كلها. كل واحد عنده إم، وأنا عندي أحلى إمّين في الدنيا كلها." جميلة: "يا حبيبي يا بني. ربنا يسعد قلبك ويقوملك مراتك بالف سلامة يارب." هادي: "يارب يا ماما. يارب. مراتي ونجلاء وخديجة. ربنا يقومهم بالف سلامة يا رب." عند مراد وجيلان: مراد: "مبسوطة يا جيجي؟ جيلان: "أيوه الحمد لله." مراد: "ربنا يقدرني يارب وأسعدك يا جيجي."

جيلان: "ربنا يخليك ليا يا مارو." مراد بحزن: "مارو؟ جيلان: "مالك يا مراد؟ في حاجة؟ مراد: "لأ يا حبيبتي. بس افتكرت سليم الله يرحمه. مكنش بيقوللي غير مارو. جيلان، تعرفي يا جيلان أنا نفسي في إيه؟ جيلان: "نفسك في إيه يا مراد؟ مراد: "نفسي ربنا يكرمنا لما نتجوز ونجيب سليم." جيلان: "إن شاء الله يا حبيبي." مراد: "حبيبي؟ جيلان تبص في الأرض وتتكسف. مراد: "أحلى حاجة بحبها فيكي كسوفك ده. ربنا يباركلي فيكي يا رب يا جيجي."

يروح فهد ناحية فاروق يلاقي قاعد وهو بيمسح عيونه: "عمي فاروق، حضرتك بتعيط يا عمي؟ فاروق وهو بيمسح عيونه: "غصب عني يا فهد يا بني. افتكرت سليم. طول عمره كان مستني اليوم ده. كان يقوللي: 'أنا يوم ما أفرح بأدهم ومراد حرقص رقص'. كان بيعتبرهم ولاده مش أخواته. راح يا حبيبي خد ابنه وراحوا هما ارتاحوا، وسابولي أنا الوجع والقهرة على فراقهم." فهد: "ربنا يرحمهم يا رب يا عمي. ادعيلهم، هما دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير." فاروق:

"ربنا يرحمهم يارب. أخبار القضية إيه يا بني؟ أنا قلبي مش حيرتاح غير لما هادي اسمه يرجع له بقى وحقه ياخده، وأشوف إسماعيل وهو بياخد جزاؤه اللي يستحقه." فهد: "اطمن يا عمي، أنا والله ماشي في القضية وقريب أوي إن شاء الحق حيرجع لأصحابه. بقولك إيه؟ يا نجلاء إنتي وجنة بكرة حاخدكم وننزل سوا نشتري حاجات للبيبيهات." نجلاء: "حبيبتي يا لولو، ماشي يا قمري." جنة:

"والله العظيم اللي يشوفكم وانتوا بتتكلموا مع بعض، مش ممكن يقول إنكم مرات ابن وحماتها أبدًا. ده انتوا ولا اتنين صحاب." إلهام: "مرات ابن إيه ده؟ دي نجلاء دي بنوتي القمر وحبيبة قلبي. وإنتي كمان حبيبتي يا جنة. ربنا يكملكم على خير يا حبايبي يارب." *** "انتي لابسة دلوقتي ورايحة فين يا ذكرى؟ ذكرى: "عندي مشوار مهم لازم أروحه يا همسة." همسة: "وانتي تعبانة كده يا ذكرى؟ ذكرى:

"أنا كويسة، متقلقيش عليا. بس لازم أنزل دلوقتي ومش حأتأخر." همسة: "طب أجي معاكي؟ ذكرى: "لأ، مينفعش. أنا حروح لوحدي. متقلقيش يا حبيبتي مش حأتأخر، صدقيني. بس لازم أعمل المشوار ده دلوقتي." تنزل ذكرى وتسأل عن العنوان وتقف بالعربية قدام المكان اللي وصلت له. تخبط عالباب تلاقي واحدة بتفتح لها: "أيوة مين حضرتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...