الفصل 40 | من 44 فصل

رواية احتواء قلب الفصل الأربعون 40 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
19
كلمة
4,201
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تحبي تشربي إيه حضرتك؟ ذكرى: أنا مش جايه لا آكل ولا أشرب، أنا جايه أقولك كلمتين تبلغيهم لجوزك. تهاني: عاوزاني أقول إيه لعزت يا مدام؟ ذكرى: تقوليله إياك يجيب اسمي على لسانه وينسى نهائي أي كلام حصل بيني وبينه. تهاني: يا سلام، وهو بقى يشيلها لوحده مش كده؟ ذكرى: ده لصالحه قبل ما يكون لصالحي. تهاني: في صالحه إزاي إن شاء الله؟

ذكرى: إنك لو قلت إن في حد هو اللي حرضك تعمل كده، يبقى ده معناه إن اللي حصل ده مدبر وهتاخد حكم كبير. لكن لو الموضوع خلص على إنه ماكنش مقصود وصدفة، هتاخد حكم مخفف. عزت: يا سلام، وعاوزاني أصدق مش كده؟ لا وحياة أبوها لأجيبها معايا ويحصل اللي يحصل. تهاني: لا والنبي يا عزت متجيبش سيرتها عشان خاطري أنا وابنك. عزت: هو في إيه يا تهاني بالظبط؟ ما تتكلمي وتخلصي. هي قالتلك إيه رعبك كده؟ عاوز أفهم.

تهاني وهي بتعيط: قالتلي إنك لو اتكلمت أو جبت سيرتها مش هيطلع عليك صبح، وإنها هتبعت اللي يخلص عليك وانت هنا. ومش بس كده، دي كمان قالتلي أقلق على زين لو أنت اتكلمت. عزت: يا نهار أبوها أسود. تهاني: هتقدر يا عزت تؤذينا؟ أنا حاسة كانت بتتكلم وهي مش هاممها حاجة، مع إن شكلها كان تعبان وزي ما يكون فيها حاجة، لكن برضه كانت بتتكلم بجبروت، وأنا خايفة عليك انت وزين. عزت: زين عامل إيه؟ طمنيني عليه.

تهاني: تعبان أوي يا عزت، كل ما يبقى كويس يرجع يتعب تاني، وأنا خايفة عليه يروح مننا. شوف انت المحامي قالك إيه تقوله، ومتزودش حاجة، الله يخليك. عزت: ماشي يا تهاني، آخرجلهم بس وحوريهم كلهم مين هو عزت، سواء هي أو شهاب. *** تحاول ذكرى الاتصال على أشرف كتير لكنه مبيردش عليها. في الآخر تلبس وتقرر تنزل. جدتها: رايحة فين يا ذكرى؟ ذكرى: خارجه يا تيته. جدتها: خارجه فين يا بنتي وانت تعبانة كده؟ ذكرى: مشوار مهم لازم أروحه.

جدتها: هو كل يوم مشوار مهم؟ مانتي كنتي لسه امبارح برة، هو كل شوية خروج؟ ذكرى: تيته الله يخليكي متتعبنيش. جدتها: انتي اللي تاعبة نفسك بعمايلك دي. أنا خايفة عليكي يا ذكرى، ولو جت همسة ولقيتك خرجتي هتضايق. ذكرى: معلش يا تيته، مشوار مهم يا حبيبتي، مش هتأخر صدقيني، ساعة زمن وراجعة على طول. تخرج وتروحله الفيلا. يسمحلها الأمن بالدخول. تدخل الفيلا وتقعد تنتظره. ينزل. بعد دقايق

ينزل السلم وهو بيرحب بيها: أهلاً أهلاً بالقمر اللي تقلتي علينا. ذكرى: مقدرش أتقل عليك يا باشا. يسلم عليها وهو بيقبل إيدها وخدها: انتي كنتي غايبة عني الغيبة دي كلها، فين؟ وحشتيني أوي. ذكرى: معلش يا باشا، حقك عليا، ظروف غصب عني. عملتلي إيه يا أحمد في المشوار اللي قلتلك عليها؟ أحمد وهو بيدخن السيجار: قصدك على شهاب؟ ذكرى: أيوه، مش هرتاح غير لما أشوفه مذ...

أحمد: اطمني على الآخر من ناحية حتشوفيه، فمش انتي بس اللي حتشوفيه، الدنيا كلها حتشوفه. شهاب خلاص وقع ومحدش سمى عليه. هههههههه. القروض اللي أخدها والصفقات اللي مضى أوراقها ومش قادر يمولها حتوديه ورا الشمس. شهاب خلاص يا ذكرى بيفرفر، واللي هو فيه ده حلاوة رو... حو. كلها يومين بالكتير وهتلاقي أخباره على الملاء. ذكرى: حلال فيه، يستاهل كل اللي يجراله.

أحمد: ما هو كده يا ذكرى، ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع. وشهاب طار بكل قوته وتخطى كل الحدود اللي كان مسموحله بيها. كان فاكر نفسه حيناطح السحاب ويقف قدام الكل. نسى إنه بالنسبة لناس كتير ولا حاجة، يداس بالرجلين. وأهو جه الوقت عشان يدفع تمن كل أخطاؤه. ياما نبهته إنه ميقفش قدام الريح، أهيه طيرته. كان فاكر نفسه ذكي، ههههههه. وهو بعدين، ده حتى لو مكنش عمل أي حاجة، كفاية إنه يزعل القمر بتاعي، وأنا أمحيه من على وش الأرض.

(كان بيقولها وهو بيقرب منها وبيأخدها في حضنه) ذكرى وهي بتبعد نفسها عنه: منحرمش منك يا باشا، ربنا يخليك ليا. أحمد: كده حاف من غير حاجة حلوة معاها. ذكرى وهي بتبوسه من خده: معلش يا أحمد، اعذرني، تعبانة شوية، مش هقدر. أحمد: هو انتي إيه حكايتك بالظبط؟ بقالك فترة بتقولي تعبانة، تعبانة. هو انتي اتحسدتي ولا إيه؟ لا أنا ذكرى حبيبتي مينفعش تتعب. تعبانة؟

أجيبلك الدكاترة كلهم تحت رجلك، المهم تبقي تمام. هو انتي لما تتعبي أنا مين اللي حيبسطني؟ ده مفيش ست فهمتني وعرف تبسطني غيرك انتي يا مزة. ذكرى: حبيبي، منحرمش منك. لا مش للدرجة دي، أنا كويسة، بس هما شوية تعب. أنا حمشي دلوقتي وحجيلك وقت تاني. أحمد وهو بيشدها من إيدها: ذكرى مفيش مشي. قلتلك انتي معايا ومش حسيبك تمشي. وحشتيني يا ذكرى. ذكرى: مش حينفع صدقني، خليها المرة الجاية عشان خاطري.

أحمد: عشان خاطري أنا بقى. افهمي، أنا لما عرفت إنك جاية ظبطت نفسي على كده. يقبلها وهو بيتكلم: بحبك يا ذكرى، بحبك. ذكرى وهي بتحاول تبعده: أنا تعبانة، معلش. أحمد: مفيش معلش. عاوزك، يعني عاوزك. انتي فاهمه؟ ويا أما تبقي معايا، يا أما تخرجي من الباب ده ومشوفش وشك تاني. يسحبها من إيدها على غرفة النوم ويلقي بيها على الفراش ويعتليها. وما ياخدش باله حتى إنها عاملة عملية.

كانت بتحاول ترضيه وترضي رغباته المريضة، لكنها مش قادرة. تعبانة، بتتحامل على نفسها، لكن تعبها كان هو اللي ليه كلمته. "آه... آه... " كانت بتقولها من قلبها. لكنه كان مستمتع بأهاتها، مش مدرك إنها من التعب اللي هي فيه. بعدها عنها بكل قوته وفضلت تبكي وتصرخ: "آه... مش قادرة." قام وهو بيقفل الروب عليه: مالك؟ في إيه؟ ذكرى: قلتلك تعبانة، تعبانة، مش قادرة. أحمد: فيكي إيه؟ انطقي. ذكرى: عاملة عملية ومش قادرة. أحمد: عملية؟

عملية إيه؟ ذكرى: شلت الرحم، ارتحت كده؟ أحمد: شلتي الرحم ليه؟ ذكرى: عندي كانسر في عنق الرحم وشالوا الرحم كلها. أحمد: إيه؟ كانسر؟ معقولة دي؟ وانتِ إزاي متقوليش حاجة زي دي؟ ذكرى: عشان مش عاوزة حد يعرف. أحمد: يعني تخاطري بحياتك عشان محدش يعرف؟ قومي البسي وامشي. ذكرى: أنا آسفة، متزعلش مني. أحمد: بتاخدي جلسات؟ ذكرى: أيوه. أحمد: لو احتاجتي حاجة قوليلي. ذكرى وهي بتتألم: شكراً. يفتح الدرج

ويرمي لها على السرير مبلغ: خدي دول، خليهم معاكي. لما تبقي كويسة ابقي تعالي، أنا بيتي مفتوح لك في أي وقت. تلبس هدومها وتمشي وهي مش قادرة، لدرجة إنها ركبت عربيتها ومكنتش قادرة تسوق من شدة الألم. اتحاملت على نفسها لحد ما رجعت. شافتها همسة من البلكونة وهي بتركن العربية. خرجت جري تفتح لها. أول ما فتحتلها الباب لقت ذكرى وقعت من طولها. نادت على عمرو اللي حاول يساعدها. دخلوها الأوضة وفضلوا يفوقوا فيها لحد ما فاقت.

همسة: حمد الله على سلامتك يا ذكرى. كنتي فين يا حبيبتي؟ قلقتيني عليكي. ذكرى: كنت في مشوار. همسة: مشوار إيه ده اللي جاية منه تعبانة بالشكل ده؟ ذكرى: معلش يا همسة، أنا تعبانة وعاوزة أرتاح. شوفيلي مسكن، تعبانة أوي. تجيبلها همسة مسكن تديهولها وتطلب منها ذكرى إنها تخرج وتسيبها. تتألم ذكرى من الألم لحد ما تنام من التعب. عمرو: همسة، أنا حروح أبـات مع عدي الليلة دي. همسة: ماشي يا حبيبي، سلم لي عليه.

عمرو: حاضر يا حبيبتي. المهم انتي خلي بالك من نفسك يا قلبي، ولو احتاجتي حاجة كلميني. همسة وهي بتحضنه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، يارب. تفضل همسة سهرانه جمبها طول الليل وهي بتدعيلها بالشفا. وذكرى تعبانة أوي، مش قادرة تتحمل الألم اللي هي فيه. أما عمرو فكان بيتكلم مع عدي طول الليل: ده انت عاوز تردهالي بقى. عمرو: هههههههه، تقدر تقول كده. أنتم السابقون ونحن اللاحقون يا صاحبي. عدي: بس في فرق كبير بين الموضوعين يا عمرو.

عمرو: إيه الفرق إن شاء الله؟ في الحالتين واحدة بتحب، عاشقة ولهانة. وواحد مش شايف. ولا نسيت ده؟ لولاك كان زماني قاعد ببكي على الأطلال لحد دلوقتي. عدي: هههههههه، متعرفش حاجة عنها. صحيح. عمرو: اسكت، مش شفتها. عدي: لا بجد، فين؟ مقلتليش. عمرو: مبحبش أجيب سيرتها ولا أفتكرها. جتها الهم. أنا مش عارف عقلي كان فين لما حبيتها. عدي: أنت حتقولي، ما هو الحال من بعضه يا صاحبي. بس مقلتليش برضه شفتها فين؟ المنيلة دي.

عمرو: كنت بشتري هدية لهمسة عشان كان عيد ميلادها. وأنا في المحل سمعت صوت جمبي واحدة بتضحك بصوت عالي. حسيت إن الصوت ده مش غريب عليا. ببص لقيتها هي. كانت بتشتري حاجات هي كمان، بس كان معاها واحدة كده شكلها غريب. تحسها من كوكب آخر. شكلها ومكياجها تحسها شبه الغوازي اللي كانوا بييجوا في المولد زمان. عدي: والغازية لازم تنزل. ههههههه. عمرو: هههههه، أه والله بالظبط كده. ضحكت ومشيت. عدي: تحسها كانت خربانة. هبلة. طايرة منها.

عمرو: طول عمرها فاضية، هايفة، معندهاش هدف ولا مبدأ. وحتفضل طول عمرها كده. بقولك إيه، سيبك منها، خلينا إحنا في موضوعنا. عدي: عمرو، أنت بتقول الظروف واحدة، لكن لأ يا عمرو مش صح. أيام همسة كانت ظروفكم زي بعض، لكن أنا الوضع معايا مختلف نهائي. عمرو: عدي بقى، الله يخليك. أنت ليه مصمم تحسس نفسك بالعجز؟

مينفعش كده يا عدي. أنت حتبقى كويس و الله. الموضوع كله محتاج وقت مش أكتر. وبالعكس، وجود مرام جنبك في الوقت ده ودعمها ليك حيكون أكبر تشجيع ودافع ليك إنك تخف بسرعة. عدي: يعني بزمتك يرضي مين إن إني اتقدملها وأنا في الظروف دي؟ دي حتى لو وافقت حتبقى شفقة منها عليا. ليه أجبرها على إنها ممكن تعيش حياتها مع واحد زيي؟ عمرو: عدي، مينفعش كده يابني. ليه التشاؤم ده؟

أنت حتبقى كويس و الله. وبعدين مرام بتحبك ومش من دلوقتي، ده من فترة. وانت اللي كنت عامل من بنها. كفاية عليك وعليها كده بقى. وبعدين أصلاً خلاص البشمهندس قرر، وانت عارفه لما بيقرر محدش بيبقى ليه كلمة بعده. عدي: قرر إيه يا عمرو؟ عمرو: قرر يخطبهالك. هههههههه. عدي: لا، الله يخليك يا عمرو، بلاش إحراج والنبي. عمرو: بلاش إحراج في إيه إن شاء الله؟ هو إحنا بنشحت؟

إحنا ناس داخلين البيت من بابه. يا أهل الدار، إحنا طالبين القرب منكم في بنتكم القمر مرام. في حد عنده اعتراض؟ عدي: هههههههه. عمرو: أيوة كده، اضحك بقى. قولي بقى حبتها يا عدي.

عدي: أيوه يا عمرو، بحبها. تعرف إني بستنى مكالمتها بفارغ الصبر. أول ما التليفون بيرن بالنغمة اللي عاملها لها بحس إن قلبي بيدق بسرعة أوي. ببقى مش عاوز المكالمة تخلص، ببقى حاضن الموبايل. بكون عامل شبه العيل اللي بيفرح بهدوم العيد وعاوز ينام وهي في حضنهم. مفيش حدود بتعداها بيننا في المكالمة. ونص المكالمة بيبقى كلام في الدين، لكن كل حرف بتنطقه، كل كلمة بتقولها بتبقى زي البلسم لقلبي. عمرو: والله ووقعت يا معلم. إيه ده؟

هو الجرس رن؟ مش كده؟ عدي: أيوه، حد رن الجرس. يا ترى مين اللي جاي دلوقتي؟ يروح عمرو يتفاجئ بيه. فهد: أمال عفريته يعني. عمرو: أنت جاي لوحدك؟ فهد: لأ طبعاً، جايبها معايا. عمرو: هههههههه، يخرب عقلك يا مج... نون.

فهد: لقيتها فرصة. البت نجلاء عند جنة بيفرشوا الفيلا وقاعدة عندها يومين. قمت أنا بقى فكرت أروح لبابا وماما، وبعدين قلت حيفقعوا مرارتي ويعيشولي دور قيس وليلى. قلت لأ، أنا آجي لصحابي البؤساء. إنتوا تتكلموا وأنا أسمعكم وأنا بمخمخ. عمرو: طب ادخل، ادخل يا معلم. ده المعلم فهد يا عدي، جاي وجايب مراته التانية معاه. هههههههه.

بعد مرور عدة أيام، يعلم من مصادره الخاصة بأنه سيصدر أمر بالقبض عليه. فيحاول أن يتحدث إلى الكثير لوقف هذا القرار، ولكن دون جدوى. فيقرر الاختباء في أحد الأماكن حتى يعد ترتيب سفره خارج البلاد. بيكلمها في التليفون: هي عاملة إيه دلوقتي يا همسة؟ همسة: تعبانة أوي والله يا أستاذ أشرف. كل جلسة بتاخدها بترجع منها تعبانة أوي. والمشكلة إن شعرها بدأ يقع وده تاعب نفسيتها أوي.

أشرف: معلش يا همسة، إن شاء الله تبقى كويسة. فترة وتعدي إن شاء الله. همسة: يارب. وحضرتك أخبارك إيه؟ يارب تكون بخير. أشرف: بخير الحمد لله. همسة، انتي عارفة إنك غالية عندي وربنا يعلم إني بعتبرك أختي الصغيرة. همسة: عارفة والله. بس إيه؟ اتكلم حضرتك. أشرف: همسة، أنا بحب بنت عمتي واتقدمتلها وحكيتلها كل حاجة، مخيبتش عنها حاجة خالص. همسة: وهي اشترطت عليك عشان توافق لازم تقطع علاقتك بأختي بشكل نهائي؟ حقها يا أستاذ أشرف.

أشرف: والله الموضوع ما كده، بس أنا استغفرت ربنا عن كل اللي عملته وقررت أقفل الباب ده عشان تبقى توبتي صادقة وربنا يتقبل مني. همسة: متخافش يا أستاذ أشرف، أنا حبعدها عنك ومش حخليها تكلمك نهائي، وهي ربنا يتولاها. أشرف: ربنا يشفيها يارب. والله يوم ما حعرف إنها اتغيرت وبقت كويسة، أنا حفرح عشانها أوي. همسة: إنك لا تهدي من أحببت، والله يهدي من يشاء. ألف مبروك مقدماً يا أستاذ أشرف، ربنا يهنيك ويسعدك يا رب.

أشرف: همسة، أنت شرف لأي حد في الدنيا، ويوم ما ربنا يرزقني ببنوته حتمنى إنها تكون في أخلاقك. همسة، ممكن تعتبريني زي أخوكي، ولو احتاجتي أي حاجة في يوم من الأيام متتردديش لحظة إنك تكلميني. حتلاقي أخ ليكي يقف جنبك. همسة: ربنا يخليك يا أستاذ أشرف، وربنا يبارك لك يارب. ………………………………….. أصوات ضحكات عالية تنبعث في المكان. الكل متجمع والكل فرحان ومبسوطين أوي. هادي: إيه رأيك في الفيلا يا أمي؟

جميلة: حلوة أوي يا حبيبي، ربنا يجعلها وش السعد عليك يا حبيبي يارب. هادي وهو بيبوس إيدها: حضرتك اللي وش السعد عليا يا ماما. فاروق: والله أنا ما عارف حستحمل البيت إزاي وجميلة مش فيه. هادي: كلها كام شهر وبيسان وجيلان يملوا عليكم البيت. أدهم: امتى بقى؟ أنا تعبت خلاص. فاروق: تعبت من إيه إن شاء الله؟ مانت كل يوم عندهم، لما الناس زهقوا منك. أدهم: لا، زهقوا مني ده إيه؟

طب ده عمي يونس بيقوللي يا أدهم يا حبيبي لو في منك اتنين كنت اعتزلت الدنيا. فاروق: وده ملقطش نظرك لحاجة يا حبيب أبوك؟ أدهم: أيوه طبعاً، عاوز يعتزل الدنيا عشان يقعد معايا. فاروق: لا، وأنت الصادق يا دكتور، الهنا ده، أنت كرهته في الدنيا كلها وعاوز يعتزلها بسببك. أدهم: إيه بجد يا بابا؟ تفتكر كده؟ فاروق: أيوه طبعاً. أدهم: قشطة، يبقى أنا حثبت على كده عشان يزهق مني فيجوزهالي وأخدها ونخلص بقى.

هادي: هههههههه، أنت مش ممكن. ربنا يعينها عليك يارب. مراد: يعين مين يا هادي؟ دول هما الاتنين أهبل من بعض. ده إحنا لما بنكون عندهم مبعرفش أقعد مع الغلبان جيلان خمس دقايق على بعض. منهم، أقسم بالله بحس إني في السيرك القومي. دول لما يتلموا على بعض حتبقى فضيحتنا بجلال. الكل يضحك: ههههههه، ههههههه. غالية: أمّال فين الست مرزوقة والحج مسعد؟ كان نفسي أشوفهم والله. هادي: كانوا هنا امبارح والله وبيسلموا عليكم أوي.

غالية: الله يسلمهم يارب. نادية: مش كنت قلت للبشمهندس يجيب أسماء والبنات وييجوا يسهروا معانا؟ جنة: كلمهم يا حبيبي، قللهم ييجوا. أدهم: أه، والنبي يا هادي، خللي السهرة تحلى. هادي: كان على عيني يا حبيبي، بس هما مش في البيت. أدهم: مش في البيت ليه؟ راحوا فين؟ هادي: البشمهندس قالي إن فيه واحدة قريبة البشمهندسة أسماء، بنتها خطوبتها الليلة دي، وخدتهم وراحوا يباركوا. أدهم: إيه؟ ليلتهم المنيلة؟

إزاي يروحوا مكان من غير ما يستأذنوا منّي؟ فاروق: يستأذنوا منك إنت ليه إن شاء الله؟ أدهم: أيوه طبعاً، مش خطيبها. فاروق: والله شكلك إنت اللي اتخبطت فنفوخك. طول ما هي في بيت أبوها، إنت ملكش لا حكم ولا كلمة عليها. متعيشليش الدور يا فالح. هاه، اتلم بقى أحسن لك. أدهم: لا، والله ما هعديها. دي وقعتها منيلة على دماغها. ده أنا حخلّي ليلتها سودة عشان تبقى تعرف تخرج بعد كده من غير ما تستأذني. راس كرنبة أنا ولا إيه؟

أنا حكلمها وحتشوفوا حعمل فيها إيه قدامكم. يتصل عليها فترد عليه: أيوة يا أدهم. أدهم: انتي فين يا هانم؟ بيسان: أنا وجيلان مع مامي عندنا خطوبة يا حبيبي. أدهم وهو بيربع رجليه عالكرسي: حبيبي، الله! إيه الحلاوة دي يا بسبوستي؟ طب مش كنتي قلتيلي؟ كنت جيت معاكم أنا والواد مراد يا روحي. بيسان: معلش يا حبيبي، ملحقتش أقولك. مامي فاجأتنا ويادوب لبسنا ونزلنا على طول. أدهم: مامي، ربنا يخلي مامي وبابي، ويخليكي ليا يا نور عينيه.

بيسان: هههههههه، حبيبي يا دومي. أدهم: قلب دومي وعقل دومي. بت يا بسبس، خلوا بالكم على نفسكم. أوعوا حد يعاكسكم يا مزتي. مع السلامة يا روح قلبي. بت يا بسبوسة، أول ما ترجعوا تطمنيني. يقفل معاها الخط يلاقيهم كلهم متنحين ليه. مراد وهو بيخبط على ضهره: لا، راجل الصراحة يا أدهم. تصدق إني أنا نفسي اترعبت منك وانت بتتكلم.

أدهم: لقيتها صعبة علية وحتعيط، قلت خلاص يا واد يا أدهم، عديها المرة دي. لكن المرة الجاية لأ، يمكن تنزل أبداً. الكل: هههههههه، هههههههه. عند بيسان وجيلان. أسماء: يالا يا بنات، تعالوا سلموا على العرسان عشان شوية وحنمشي. جيلان: حاضر يا مامي. يروحوا للعروسة. بيسان: مبروك يا ريم. مرام: الله يبارك فيكي يا بوسي، عقبال فرحك إن شاء الله يا حبيبتي. جيلان: مبروك يا ميرو.

ريم: الله يبارك فيكي يا جيجي، عقبال فرحكم إن شاء الله يا حبيبتي. جيلان: ميرسي يا جيجي. أمّال فين عريسك؟ نباركله قبل ما نمشي. ريم: أهو ثواني حناديها. أشرف! يا أشرف! يلتفت ليها وضحكته على وشه: أيوة حبيبتي. ريم: بيسان وجيلان قرايبي عاوزين يباركولك. أشرف: إيه ده؟ إنتوا توينز؟ ريم: أيوه، توأم. أشرف: بس شبه بعض أوي. إنتوا تفرقوا بينهم إزاي؟ ريم: لأ، وأضحكك بقى. اتخطبوا لاتنين توأم برضه. أشرف: معقولة بجد؟

بيسان: أيوه والله، أدهم ومراد. أشرف: صدفة حلوة أوي بجد. جيلان: ألف مبروك. أشرف: الله يبارك فيكي، عقبال فرحنا كلنا إن شاء الله. أسماء وهي بتبصلهم وبتضحك: ألف مبروك يا عايدة. عايدة: الله يبارك فيكي يا أسماء، عقبال فرح البنات يارب. أمّال البشمهندس مجاش معاكم ليه؟ كنت عاوزة أعرفه على أشرف، احتمال كبير يطلعوا يعرفوا بعض. أسماء: معلش حبيبتي، جاله مشوار و الله واضطر يروحه.

عايدة: ربنا يوفقه يارب. البشمهندس يونس ده مفيش زيه في الدنيا كلها، ويستاهل كل خير. ربنا يخليكي يارب، ده من ذوقك والله يا مامت مرام. مامتها: سيماهم على وجوههم يا بشمهندس، وحضرتك والله باين عليك طيبتك وكرمك من غير ما تتكلم. ومرام من وقت ما اشتغلت عندك في الشركة وهي بتقول في حضرتك قصائد شعر. يونس: دي مرام اللي يتقال فيها قصائد شعر والله. هاه يا جماعة، قلتم إيه على طلبي؟

والد مرام: مفيش كلام بعد كلامك يا بشمهندس. مرام زي ما قلت حضرتك بنتك، وأنا متأكد إن حضرتك مش حتتمنى لها غير كل خير. يونس: وإن شاء الله ربنا حيكتب لها الخير مع عدي. ابني و أنا متأكد من حبه لمرام، وحكون مطمن عليها معاه. لكن أنتم عارفين ظروفه، وإنه حيحتاج فترة لحد ما يبقى كويس. هو محتاج حد معاه، حد يحبه ويخاف عليه، ومفيش حد غير مرام ممكن تقوم بالمهمة دي.

مامت مرام: عدي ابن حلال وإحنا بنحبه، وده مش من دلوقتي. لأ والله، ده من وقت ما وقف مع مرام، ولولاه كانت ضاعت مننا. إحنا نديهاله وعينينا مغمضة يا بشمهندس، ومرام تقف جنبه لحد ما يقف على رجليه تاني. يونس: تسلمي يا مامت عروستنا. هاه، وإنت يا عروستنا؟ عاوز أسمع ردك بقى. مرام تبص في الأرض وتبتسم. يونس: السكوت علامة الرضا يعني. نقول على بركة الله ونقرأ الفاتحة. والد مرام: على بركة الله.

يونس: إن شاء الله عدي أول ما يقف على رجليه حنعمل الخطوبة وبعدها الفرح. عاوزين نفرح بيهم بقى. والدها: إن شاء الله يا بشمهندس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...