بعد مرور ثلاثة أيام. في إيه يا بني؟ أنت رحت وقلت عدلي؟ أنت قاعد عندك كل ده بتهبب إيه؟ ما ترجع بقى، أنا والبشمهندس محتاجينك. يا بني آدم أنت. فهد: أنا مش قاعد بمزاجي يا صاحبي، أنا قاعد قوة واستجبار. أنا لو ف... هادي: يا حبيب أخوك، مالك يا ضنايا؟ فهد: أخويا متمرمط أوي يا هادي، وربنا. هادي: ههههههه، ليه بيعملوا فيك إيه العالم دي؟ بيخلوك تمسح السلالم ولا بتنفضلهم الشقة؟
فهد: ياريت يا أخويا، ياريت. كان أهون وربنا. حماتي العزيز من ساعة ما وصلنا. وبعدها عرفنا إن نجلاء حامل، وهو مسيطر عليها سيطرة كاملة. مقعدها جنبه مبيخليهاش تقوم لحظة. هو اللي بياكلها، هو اللي بيشربها اللبن، وبييديها الدوا. ويفضل يلعبلها في شعرها لحد ما تنام. هادي: وأنت بتعمل إيه؟ فهد: بعمل عبيط وربنا، عشان مخسرهوش. عشان أنا مع كل اللي بيعمله فيا ده بحبه. وربنا. هادي: ههههههه، أيوة يعني برضه بتعمل إيه؟
فهد: قاعد بتفرج عليهم، لما حتشل. حيجل. طوني. أه يا أني ياما، حاسس إني حيجرالي حاجة وربنا. لا أنا خلاص تعبت وربنا. لا وتشوفه بقى وهو بيأكلها. "خدي دي يا حبيبتي". وهي تقوله: "مش قادرة يا بابا، تعبت من الأكل". فهو يقوللها: "عشان خاطر بابا حبيبك". تقولله: "عشان خاطرك أنت بس يا حبيبي". تفتكر يا بابا البيبي حيطلع حلو؟ يقوللها: "أه طبعًا حيطلع قمر زيي". طبعًا. ليه أنا عاوز أفهم؟ أمال أنا بعمل إيه؟ دوري أنا إيه في الفيلم ده؟
ميطلعش شبهي أنا ليه؟ أمال لو مكنتش أنا البطل كان عمل إيه؟ بطل؟ أه بطل من ورق. ده أنا محصلتش كومبارس. فاكر لما كانوا بيقولوا الدور الصامت؟ أهو هو أنا الصامت ده يا أخويا. ومكنش يومك يا فهد. كان مكتوب لي كل ده فين بس يا ربيه؟ هادي: ههههههه، ههههههه. خلاص يا فهد، بجد مش قادر. وربنا. فهد: مش قادر من كلمتين، أمال أنا أعمل إيه؟
ده لولا حماتي اللي مصبراني وربنا، كان حيجرالي حاجة. كنت حِرمي نفسي في البحر اللي قدامي ده وأريح نفسي. أنت فكرك أنا بقدر أجي ناحيتها؟ بتجرا وأقعد جنبها أو أكلمها كلمة؟ يا لهوي. عارف التلميذ الخيبان اللي كان المدرسين بيقعدوه في آخر الفصل؟ أهو أنا كده زيه بالظبط. وربنا. هما قاعدين مع بعض عمالين يفتكروا ذكرياتهم سوا من يوم ما اتولدت، وأنا قاعد على جنب أغني "ظلموه".
ودي حماتي بتستنى أول لما تلاقيه بينام على نفسه، تاخدني وتتسحب بيه بالراحة عشان أعرف أقعد معاها شوية. وإيه؟ بنتكلم بالهمس قبل ما يصحى ويشوفنا. هادي: لا بجد، فهد أنت بتكلم بجد؟ يا عيني عمي صلاح حالته صعبة أوي. تصدق صعب عليا. فهد: ده أنا اللي صعبان عليا نفسي أوي، وحالتي أصعب. وربنا. اهئ اهئ. هادي: يا عيني يا فهد. بص، أنت هات مراتك وتعالى، قللهم عندي شغل. بص، حاول تمهد معاهم الموضوع عشان مش عارف حيعمل فيك إيه الصراحة.
فهد: ادعي لأخويا يا هادي. هادي: قلبي معاك يا غالي. أه صحيح، كنت حنسى أقولك، فرح همسة وعمرو يوم الجمعة إن شاء الله. يعني لازم تيجي عشان عمرو ميزعلش منك. فهد: حاجي. وربنا لا جي. وعلى عليا وعلى أعدائي بقى. أه دي مراتي. مليش دعوة. ولا وربنا لأطلبها في بيت الطاعة. هادي: ياعيني عليك يا فهد. الله يصبرك يا حبيبي. يا سلام بقى، عندي شغل. (يغلق معه)
فادية: بص يا فهد، أنت تتكلم معاه بالراحة كده. أه، ده زي أبوك برضه. ربنا يهديك يا صلاح. (يدخل) فهد: ليه؟ فادية: فهد، أنت بتكلم نفسك يا حبيبي؟ فهد: أعمل إيه بس من غلبي؟ فادية: ههههههه، طب معلش، تعالى يلا. الفطار جاهز. فهد: وهما العرسان فين يا ترى؟ صحيوا وحيفطروا معانا ولا لسه نايمين وحيفطروا لوحدهم؟
فادية: هههههههه، لا حيفطروا معانا. ههههههه. فهد، معلش حبيبي، أنا عارفة إن صلاح مزودها معاك حبتين، بس عشان خاطري متزعلش منه. طب، وربنا بيحبك أوي. فهد: أمال لو مكنش بيحبني كان عمل إيه؟ فادية: اعذره يا فهد، معندوش غيرها. فهد: ومجابتيليش غيرها يتلهى فيها يا أختي؟ فادية: حنعمل إيه؟
النصيب بقى. أنا حقولك. بعد ما خلفنا نجلاء وبقى عندها أربع سنين، قلت أتابع بقى عشان أجيب لها أخ ولا أخت. لفيت على دكاترة إسكندرية والقاهرة كلهم، وخدت علاج ملوش أول من آخر، وعملت عمليتين، ولا في فايدة. ومعرفتش أجيب تاني. صعبت على عمك صلاح من البهدلة اللي اتبهدلتها عند الدكاترة،
قال لي: "كفاية كده، وربنا يخلي لنا نجلاء". مع إنه كان نفسه في أولاد كتير. ومع ذلك، كان بيحبني ويخاف عليا من الهوا. وطول عمره أحن عليا من أمي وأبويا. والشهادة لله، عمره ما زعلني ولا قالي كلمة تحسسني إني أقل من أي ست. بالعكس، طول عمره بيحبني وشايلني في عينيه. وبقت نجلاء كل حياته. عمره ما خرجها من حضنه. وبرضه مكنش بيكتم على نفسها،
كان يقول لي: "البنت لو ملقتش راحتها مع أهلها، حتدور عليها بره. والكبت للبنت مش صح". كان ماسك العصاية من النص، يشد ويرخي. "عاوزة أروح فرح واحدة صاحبتي يا بابا؟ " "روحي يا حبيبتي، بس حوديكي وأروح أجيبك". "عاوزة أبات عند طنط نادية؟
" "روحي يا حبيبتي، دول عشرة العمر". كبرت في حضنه، عاش معاها كل مراحل حياتها. هو اللي علمها إزاي تمسك القلم وتكتب أول حرف. هو اللي كان بيحفظها القرآن ويعلمها إزاي تتوضى وتصلي. كان بيذاكر معاها يوم بيوم لحد ما اتخرجت وبقت عروسة. مبيطقش عليها الهوا. لما كانت تسخن بس شوية، يفضل طول الليل قاعد جنبها بالكمادات. وفجأة اتخدت من حضنه وبعدت عنه. متزعلش عشان خاطري، استحمله اليومين دول بس. ومصيركم تمشوا ومراتك تبقى في حضنك. وأنا بقى اللي يطلع غلي فيا.
فهد: يا حبيبتي يا ماما، أنا بحبك أوي. فادية: وأنا بحبك أوي يا فهد. أنت ابني يا فهد. ربنا يكرمك يا حبيبي يارب ويهنيكم ويسعدكم يارب. (صلاح ينادي) صلاح: تعال يا حبيبتي اقعد. نجلاء: حاضر يا بابا. فهد: صباح الخير يا بابا. صلاح: صباح النور يا فهد. يلا يا حبيبتي، اشربي اللبن الأول. نجلاء: مش قادرة والله يا بابا، مش طايقة ريحته. صلاح: معلش يا نور عيني، عشان خاطري. عشان نجلاء الصغيرة تطلع مكلبظة كده مش ناشفة ومسلوعة.
نجلاء: تفتكر حبقى أم حلوة يا بابا؟ صلاح: حتبقي أحلى أم في الدنيا كلها يا قلب بابا. نجلاء: وحضرتك حتبقى أحلى جدو في الدنيا كلها يا حبيب قلبي أنا. فهد: الصبر من عندك يارب. حتشل وربنا. ماما، بقولك عاوزين شجر وكوبايتين ليمون هنا لو سمحتي. صلاح: ده ماله ده؟ في حاجة يا فهد؟ فهد: آآآه، في. صلاح: في إيه؟ اتكلم.
فهد: حاضر، أهو حتكلم. بسم الله الرحمن الرحيم. ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم. بص يا عمي، طبعًا أنا عارف إنك مبسوط جدًا وإحنا هنا. وأنا وربنا العالم مبسوط بشكل. ياه، مش قادر أقولك. لدرجة إني مش عاوز أمشي. بس حنعمل إيه بقى؟ غصب عني والله. فرح عمرو صاحبي والشغل كمان مستنيني. يا عمي، ولا أنا وبنتك حنقعد نشحت على باب السيدة.
صلاح: ولا يهمك يا فهد. روح يا حبيبي احضر فرح صاحبك وشوف شغلك. ربنا يقويك يارب وتبقى أكبر محامي في الدنيا كلها يا حبيبي. فهد: بجد؟ يعني حضرتك مش زعلان؟ صلاح: وأزعل ليه يا حبيبي؟ بالعكس. خالص. فهد: ياه، الحمد لله. ريحت قلبي والله. نجلاء، اعملي حسابك بقى نتغدى ونمشي يا قلبي. صلاح: حيلك حيلك. مين اللي يمشي؟ فهد: يا لهوي. مين اللي يمشي؟ إيه؟ بابا، هو حضرتك فقدت الذاكرة؟ إحنا اللي ماشيين.
صلاح: قصدك أنت ماشي يا حبيب أبوك. روح شوف شغلك وعيش حياتك. لكن بنتي حتفضل هنا. أنا لسه مشبعتش منها. سيبها لي شوية. فهد: أنا برضه قلت إزاي يوافق كده بسهولة إننا نمشي. أثاريك بقى عاوز تزحلقني عشان يخلي لك الجولة على جثتي وربنا. أنا ما أمشي من هنا غير ومراتي في إيديا.
فادية: اهدى يا فهد عشان خاطري. صلاح، مينفعش يا حبيبي. فهد يمشي لوحده. ميصحش يا صلاح. دول لسه عرسان يا حبيبي. يرضيك هو يمشي وبنتك حبيبتك تقعد بعيد عن جوزها؟ صلاح: نجلاء، أنتِ عاوزة تروحي معاه؟ نجلاء: آآآه يا بابا. صلاح: آآآه يا ندلة. نجلاء: معلش يا بابا، ده غلبان والله. وأنا حجيلك تاني والله يا حبيبي. صلاح: حتجيبها؟ فهد: حجيبها وربنا. بس، نبوس إيدك. صلاح: غوروا. جتكم الارف. فادية: ما أكلتش يا صلاح؟ صلاح: نفسي اتسدت.
(يتركهم ويدخل غرفته، وفهد يدخل وراءه ويجلس جنبه) فهد: زعلان للدرجة دي؟ صلاح: بتوحشني أوي يا فهد. البيت من يوم ما خدتها ومشيت بقى ملوش طعم. أنا عارف يا فهد إنك زعلان مني، بس غصب عني. أنا محيلتيش غيرها يا فهد، كل حاجة وحشة من غيرها. أنا كل ما أمها تعمل أكلة هي بتحبها، مبقدرش أحطها في بؤي. كل ما بقعد في مكان بتحبه، بسيبه وأقوم. فهد: للدرجة دي؟ صلاح: بكرة لما تتحط في نفس موقفي، حتحس بيا.
وتبقى وقتها قول: "الله يرحمك يا حمايا، كان عندك حق". فهد: متقولش كده. ربنا يطول في عمرك ويخلي لك لينا وتشوف ولادنا وولاد ولادنا. صلاح: يا لهوي. دول كانوا يحطوني في المتحف بقى. فهد: هههههههه. ربنا يديك الصحة. صلاح: أمانة عليك تخلي بالك من نجلاء وتأكلها كويس. دي حامل يا فهد. فهد: اطمن والله. نجلاء دي حبيبة قلبي. صلاح: عارف يا حبيبي. (تدخل نجلاء) نجلاء: حبيبي اللي زعلان؟ لا مقدرش على زعله يا ناس.
صلاح: امشي يا بكاشة يا بتاعة فهد. نجلاء: لأ وربنا مقدرش على زعله يا ناس. صلاح: أنت واقف كده ليه؟ اتفضل اطلع بره، عاوز أقعد مع بنتي شوية. فهد: أنت اتحولت كده ليه؟ يا لهوي منك، حتشل. نجلاء وصلاح: هههههههه، ههههههه. نجلاء: حبيبي، هو فرح عمرو إمتى؟ فهد: يوم الجمعة إن شاء الله يا حبيبتي. نجلاء: وحينفع نرقص معاهم يا فهودتي؟ فهد: آآآه إن شاء الله. ده أنا ححزمك وأنتِ ترقصي. ده على أساس إنك متجوزة دلوقتي. نجلاء: نرقص سلو حتى.
فهد: لو على السلو نرقص، مفيش مشكلة. إيدك يا قمري عشان نرقص. نجلاء: هههههههه. قلبي يا ناس. (يخرجون كلهم على البيست ويرقصون سلو جنب عمرو وهمسة، اللي الدنيا ما كانتش سايعاهم من الفرحة) عمرو: ألف مبروك يا همسة. همسة: مبروك لينا يا حبيبي. عمرو: من إمتى حبيبك؟ همسة: من أول لحظة عيوني شافتك فيها يا عمرو. عمرو: ياااه، أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده. (تنتهي الرقصة ويقعدون في الكوشة والكل يروح ناحيتهم عشان يتصوروا معاهم)
والد عمرو ومامته: ألف مبروك يا ولاد. الله أكبر على جمالكم. ربنا يحميكم من العين يا حبايبي يارب. همسة: ميرسي يا ماما. ربنا يخليكي. (يطلع أبوها وأمها وجدتها عشان يسلموا عليها ويتصوروا معاهم. وبعدهم يونس وأسماء وجيلان وبيسان. وهادي وجنة وفهد ونجلاء وكل زملاء العمل والأصدقاء. الكل يسلم على العرسان ويباركلهم ويتصوروا معاهم) (تنزل من العربية وتروح ناحية القاعة، تلاقي اللي بينادي عليها) (تلتفت ليه) عدي: مبروك لأختك.
ذكرى: شكراً يا عدي. عدي: أنتِ لسه جاية دلوقتي؟ ده أنا قلت إنك أكيد معاها من الصبح. ذكرى: عادي يا عدي. عدي: ماشي. ادخلي أنتِ، وأنا حدخل بعدك عشان محدش يشوفنا وإحنا داخلين مع بعض. ذكرى: ماشي. (تدخل ذكرى وتتحرك بين المعازيم. وأول ما تشوف همسة في الكوشة وهي لابسة فستان الفرح، تحضنها أوي) ذكرى: ألف مبروك يا حبيبتي. همسة: الله يبارك فيكي يا ذكرى. (تسلم ذكرى على عمرو) ذكرى: ألف مبروك يا عمرو. عمرو: الله يبارك فيكي يا ذكرى.
(يقرب عدي من عمرو وهمسة ويسلم عليهم) عدي: ألف مبروك يا عمرو. ألف مبروك يا همسة. عمرو: الله يبارك فيك يا عدي. عقبالك إن شاء الله. عدي: إن شاء الله يا عمرو. (ويروح على ترابيزة) يونس: حمد الله على السلامة يا باشمهندس. إزيك يا فهد؟ عامل إيه؟ فهد: الحمد لله. عقبالك. عدي: إن شاء الله قريب أوي. عن إذنكم. (يبص فهد ليونس ولا يتكلمان) (أما ذكرى تروح تقعد جنب مامتها وتسلم على جدتها) ذكرى: كده برضه يا تيتا؟
يرضيكي إن همسة متعزمنيش على الفرح؟ وإني أعرف من بابا؟ لولا كده مكنتش عرفت إن أختي بتتجوز. جدتها: وأنتِ حد عارف أراضيكي فين يا ذكرى؟ وبعدين دي كانت رغبة همسة. هي اللي حددت عاوزة مين يحضر ومش عاوزة مين. ذكرى: أفهم من كده إن وجودي مش مرحب بيهم؟ مامتها: أنتِ بتقولي إيه بس يا ذكرى؟ ده فرح أختك يا حبيبتي، وانتوا أخوات وملكمش غير بعض. ولازم تكوني جنب أختك. ذكرى: أخوات؟ أه. بإمارة إنها مكنتش عاوزاني أحضر فرحها؟
وإني لولا عرفت بالصدفة مكنتش عرفت أصلاً ولا حضرت؟ جدتها: اللي حصل بقى. (تبص ذكرى الناحية التانية تلاقي هادي وهو قاعد وماسك جنة من إيديها وبيتهامسون وبيضحكون. وعنيه كلها حب ليها. فتركز عينيها عليهم شوية لحد ما جنة تاخد بالها منها) جنة: هادي، مش اللي هناك دي ذكرى أخت همسة؟ (هادي يبص لها وملامح وشه تتغير في ثانية، وكأن عمره كله عدى عليه في اللحظة دي. صوتها بيرن في أذنه: "عشان أنت لقيط، ملكش أب ولا تعرف إنت مين؟
(يغير وشه بسرعة) هادي: أيوة، هي. جنة: حلوة أوي يا هادي. هادي وهو يبوس إيدها: أنتِ أحلى يا نور عين هادي. بحبك يا جنة. جنة: بحبك يا هادي. (تحس ذكرى إنها اتضايقت لما لمحته، أول ما شافها غير وشه بسرعة. ولما شافت بيبوس إيد جنة، تقرر تقوم وتخرج من القاعة) (تلاقيه برضه بينادي عليها) عدي: أنتِ ماشية بدري كده ليه؟ ذكرى: مش عاوزة أقعد. عدي: قشطة. يبقى نروح عندي نكمل سهرتنا سوا. ذكرى: مليش مزاج، عاوزة أروح.
عدي: اسمعي الكلام بقى، وأنا حروق لك مزاجك على الآخر وحتنبسطي آخر انبساط. ذكرى: تعبانة يا عدي، صدقني. عدي: طب ولو قلت لك إني عندي حتة ملف بتاع مناقصة جديدة حتخلي الناس بتوعك يطيروا في السما؟ ذكرى: لا، لو كده يبقى أفكر. عدي: مفيش وقت للتفكير. أنتِ حرة. أنا حركب عربيتي وحطلع الشقة، وأنتِ وراحتك بقى. (تركب ذكرى عربيتها وتحصله من غير تفكير) ذكرى: كنت متأكد إنك جايه. وحشتيني أوي.
عدي: أنتِ اللي حياتي وقلبي. تعالي بقى، متبقيش غلسة. (يسحبها من إيدها على أوضة النوم، وهي ماشية وراه من غير تفكير ولا إحساس. خلاص بقى، كل اللي هاممها وشاغلها الفلوس. وبسبب) (بعد شوية تقوم وهي تعبانة وحاسة إن الدنيا بتلف بيها) ذكرى: مالك يا بطل؟ اتحسدتي ولا إيه؟ عدي: قلت لك تعبانة ومليش مزاج. أنا قايمة. ذكرى: كده برضه؟ بتقلبيني؟ ماشي على كيفك يا مزة.
(تقوم ذكرى وهي بتلف نفسها وتدخل الحمام. وفجأة الدنيا كلها تلف بيها وتحس بنفسها) (يسمع عدي صوت ارتطام، يجري يفتح عليها باب الحمام يلاقيها مرمية في الأرض) عدي: ذكرى! (يحاول يفوقها. فتفوق بعد شوية) ذكرى: إيه ده؟ أنا فين؟ عدي: اغمى عليكي وشيلتك وحطيتك هنا. بس تعبتيني أوي على ما فوقت. ذكرى: آآآه، راسي بتوجعني أوي. عدي: مانتي عشان وقعتي يا زوزو. مش بقول لك اتحسدتي؟
خليكي بايته هنا، أنتِ تعبانة مش حتقدري تروحي. وبكرة أبقى أمشي. حطفي لك النور وأنام. متخافيش، مش حاجي ناحيتك. أنتِ أصلاً خلصانة يا باشا. (ذكرى فعلاً تغمض عينيها وتنام من غير ما تحس) (الفرح ينتهي متأخر والكل يسلم على العرسان. وكل واحد فيهم ياخد عيلته ويمشي وهما بيتمانولهم السعادة) أسماء: عقبال بناتنا يارب يا يونس. نفسي أفرح بيهم. يونس: إن شاء الله يا حبيبتي نفرح بيهم. أسماء: يارب يا حبيبي. يارب.
هادي: حبايب قلبي اللي كانوا منورين الفرح. عقبالكم يا حبايبي يارب. بيسان: ميرسي يا ابيه هادي. العروسة كانت حلوة أوي زي القمر. هادي: وأنتم كمان حلوين وزي القمر يا بوس. (جميلة) جميلة: حلوين بعقل يا عمتي. دول يخبلوا. يطيروا النوم من العين. ولا طريقة كلامهم؟ بصي بيصوصوا كده زي العصافير. يا لهوي. بان ياما؟ ولا المصطلحات الإنجليزية بينطقوها عسل؟ ده أنا إحنا مكنناش بنتعلم إنجليزي أصل.
غالية: هههههههه. وربنا أنت ملكش حل. شفتي ابنك يا غالية؟ يا عيني مخه ضرب. غالية: طول عمره يا اختي. بس المرة دي العملية مستعصية معاه. وزي ما إنتي شايفة كده، من وقت ما فاروق رجع البيت بالسلامة وهو مفيش على لسانه غير البنتين التوأم اللي شافهم. وعمالة أقول له: "خلاص بقى يا حبيبي انساهم، أنت خلاص مش حتشوفهم تاني". أدهم: لا، مين قال كده؟ حشوفهم تاني إن شاء الله. جميلة: فين بقى إن شاء الله؟ مش بتقول باباهم خرج هو كمان؟
أدهم: من هادي أخوهم. هو أخد رقم تليفوني وأنا معايا رقم تليفونه. حكلمه وأتصرف. حعمل أي حجة عشان أشوفهم. أنا عرفت إن مراته حامل، حسأل عليها. غالية: إيه؟ حتروح تولدها؟ جميلة: على أساس إنه دكتور نسا ولا دكتور بشري من أساسه؟ ده أنت دكتور بيطري يا بني. أدهم: حتصرف بقى. غالية: الحقيني يا جميلة. ابن أخوكي مخه ضرب خلاص. وأنت حتى لو شفتهم تقدر تقولي حتعمل إيه يعني؟ أنت فاكر مثلاً إنك حتى لو اتقدمت هما حيوافقوا عليك؟
جميلة: لا بقى يا غالية، دي ملكيش حق. وهو في زي أدهم؟ غالية: طبعًا. مين يشهد للعروسة؟ ما هو حبيب القلب. بس إزاي واحدة عايشة في القاهرة حترضى تيجي تعيش هنا في بنها؟ أدهم: على أساس إننا عايشين في عشة فراخ؟ ده إحنا عايشين في فيلا وعندنا مصنع ومزارع وأسطبل خيول ومزرعة مواشي. في إيه يا أمي؟ هو إحنا شوية ولا إيه؟ غالية: والله العظيم أنت أهبل والكلام معاك يضيع الوقت على الفاضي. فين مراد أخوك؟ مشفتهوش من الصبح. فينه؟
ييجي يريحني منك شوية. الله يرحمك يا سليم يا ابني يارب. محدش كان بيريح قلبي غيره كده. تروح وتاخد معاك ابنك يا سليم. وحشتني أوي يا حبيبي. جميلة: كده برضه يا غالية؟ هو ده اللي اتفقنا عليه؟ غالية: مش قادرة يا جميلة، غصب عني. ابني وحشني أوي. أنا بتكلم معاكم، لكن ربنا وحده العالم باللي بيا. ما إنتي مجربة وعارفة يا جميلة.
جميلة: طب على الأقل إنتي ربنا عوضك برجال. ربنا يحميهم. لكن أنا معييش حد وعشت عمري كله وحيدة. لا عيل ولا راجل. أدهم: كده برضه يا عمتي؟ هو مش إحنا اللي دايماً تقولي علينا ولادك وإن ربنا عوضك بينا؟ جميلة: ولادي والله يا حبيبي. بس ابني وحشني أوي يا أدهم. ابني اللي ملحقتش أشوفه ولا أخده في حضني ولا أشم ريحته. يادوب فتحت عيني و بقول لهم: "فين ابني؟ لقيتهم بيقولولي: "البقاء لله. ربنا استرد وديعته". استرد وديعته؟
آآآه يا قهرة قلبي عليك يا ضنايا. ده أنا قلت هو اللي حيعوضني عن أبوه. هو اللي حعيش عشانه عمري كله. راح مني بسهولة كده من قبل حتى ما أشوفه؟ ومرة واحدة؟ مرة واحدة؟ طب كان جالي ليه؟ ليه؟ غالية: حقك عليا يا جميلة. حقك عليا يا أختي. حاسة بيكي والله، حاسة بيكي. ربنا يعيننا ويعوضنا خير يارب. أدهم: خلاص يا جماعة. حقكم عليا أنا. عشان خاطري متعملوش كده. ربنا يخليكم لينا يارب. جميلة: ربنا يبارك لنا فيكم يا حبيبي يارب.
أدهم: أمال رشا؟ مفيش أخبار عنها؟ غالية: لاء. من يوم ما غارت ومشيت ومفيش عنها أخبار. منها لله البعيدة. هي السبب في كل ده. جميلة: السبب ليه بس يا حبيبتي؟ ده عمره. غالية: ليه نسيتي إنها كانت متخانقة معاه قبل ما يروح لقضاه؟ يا حبيبي. خلت أخده وابنه وجرى بيه قدامها زي ما يكون مش هاين عليه يروح لوحده من غير ابنه. مش هاين عليه يسيبهولها. عارفها مش حيهمها غير نفسها. جميلة: خلاص يا غالية، اهدي يا حبيبتي. فين مراد يا أدهم؟
أدهم: مراد مع عاصم صاحبه. جميلة: أه صحيح، ده بكرة فرحه. نسيت. عقبال فرحكم يا ولاد أخويا يارب. أدهم: يارب يا عمتي. بس البنتين التوأم القمرات دول، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان آخد واحدة منهم. غالية وهي بتحاول تهدى عشان جميلة: وأنت على كده بقى؟ محدد عاوز مين فيهم؟ أدهم: لاء. غالية: الصبر من عندك يارب. يعني إيه لاء؟ أدهم: يعني مش حتفرق. أي واحدة فيهم وخلاص. مش حتفرق. أم شعر أسود ولا أم شعر بني؟ ما هما كده كده نسخة من بعض.
جميلة: لاء، إزاي بقى يا أدهم؟ بيفرق طبعًا بيفرق. في الطبع والصفات. ما أنت عندك ابن الحاج عثمان، ماهو عنده ولدين توأم. واحد ما شاء الله عليه وعلى أخلاقه. والتاني سهران كل يوم عالقهاوي وسمعته زي الزفت. وأهم توأم. أدهم: بصوا، إحنا نظبط الدنيا بس. ومش حتختلف. أخويا ياخد اللي عاوزها، وأنا آخد التانية. أنا راضي يا ستي. غالية: وأنت كنان؟ وزعت التركة؟ إنتِ واحدة ومراد واحدة. طب افرض بقى مراد مش عاوز؟
أدهم: لا، مفيش حاجة اسمها مش عاوز. مش بمزاجه. إحنا أخين ناخد أختين. مفيهاش جدال دي. غالية: يارب صبرني. شيليه قدامي يا جميلة. روح شوف أخوك فين يا بني آدم أنت. حتجنني. أدهم: حروحله حاضر. عند العريس زمانهم دلوقتي بيحموه و بيدلعوه ويدلكوه. ما هو بكرة حيتجوز بقى ويعيش. يا بخته. عقبال عندنا يارب.😢 (إبراهيم) إبراهيم: أيوة يا حاج إبراهيم. الليلة حنته وبكرة دخلته إن شاء الله. مرسي بحزن: ربنا يسعده ويهنيه يا مرسي.
إبراهيم: أنت لسه زعلان يا حاج إبراهيم؟ مرسي: حزعل من إيه بس يا حاج؟ ده موضوع فات عليه سنين. أنا اللي قاهرني إن كان المفروض إن عاصم ده يبقى ابني أنا وابنها وتبقى حنته هي فرحتي أنا. وأتباهى وأقول بجوز ابني. لكن حقول إيه؟ كل شيء نصيب. مرسي: معلش يا حاج إبراهيم. ربنا يعوضك خير. إبراهيم: يعوضني خير في إيه وبمين؟ هو أنا معايا حد؟
ما أنا أهو زي ما أنت شايف مقطوع من شجرة. لا عيل ولا تيل. وعلى إيدك صرفت كتير وروحت وجيت، ولا فيه فايدة. لا نفع معايا طب ولا دوا. وأهو اللي حبيتها حب الدنيا كله. استحملت شوية. ولما زهقت وكان نفسها تبقى أم وده حقها، سابتني وخلتني طلقتها. وأهيه اتجوزت وخلفت. والنهاردة حنة ابنها وبكرة فرحه. يبقى عوض إيه اللي حستناه؟ هو فيه حسرة أكتر من كده؟
ورحت اتجوزت بعدها واحدة واتنين وتلاتة. لكن لا خلفت ولا لقيت راحتي مع واحدة منهم. زي ما يكون الزمن حلف عليا ما أرتاح ولا قلبي يطمن. مرسي: ياااه. مكنتش أعرف إن جواك كتير أوي كده يا حاج إبراهيم. إبراهيم: أنا اللي جوايا محدش في الدنيا دي كلها ممكن يحس بيه. أه، لو الزمن يرجع بيا مكنتش سمحت لحاجات كتير أوي إنها تحصل. ومكناش وصلنا كلنا للي إحنا فيه دلوقتي. صحيح إن ربك لبالمرصاد، يمهل ولا يهمل.
مرسي: أنت تقصد إيه يا حاج إبراهيم؟ أوعى يكون قصدك على الموضوع القديم؟ إبراهيم: وهو فيه غيره يا مرسي؟ تفتكر إن كل اللي بيحصل معانا ده مش ذنبه؟ ذنب اللي عملناه. ده عقاب ربنا لينا يا مرسي. هو اللي إحنا عملناه ده شوية؟ ده إحنا عملنا اللي الشيطان نفسه ميعملهوش. آآآه وألف آآآه. كان عقلي فين لما سمعت كلامه ومشيت وراه؟ بقى أنا أعمل كده في ابن عمي بدل ما أصون لحمه وأخده في حضني؟ أعمل فيه كده بإيدي؟
آآآه. تعرف يا مرسي إنه لو كان عاش، كان زمانه دلوقتي بقى راجل قد الدنيا. كان زمانه كبر واتجوز وخلف. يا ريتنا كنا سيبناه يعيش. ده كان هو ده اللي حيكون لي عوض من ربنا وحيكون لي الابن اللي مخلفتهوش. لكن حنقول إيه ونعيد إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب. مرسي: معاك حق في كل كلمة قلتها. ربنا أخد حقه مننا كلنا. كل واحد فينا قلبه وجعه على حاجة. محدش فينا ارتاح ولا داق طعم الراحة. ما عدتش يا حاج. لا، عدت علينا.
أديك أهو وأخوك وأنا اللي ربنا وجع قلبي على بتي وربك خدها عنده وهي لسه عروسة. ملحقتش تنام على فرشتها ولا تفرح بحاجتها. ويادوب ولدت وراحت للي خلقها. وجوزها رمالنا البت بتها وراح اتجوز وعاش حياته. وأنا وأمها اللي انكوينا بفراقها. إبراهيم: قلي يا مرسي، أنت عارف يعني إيه ضنا؟ إزاي جالك قلب تعمل اللي عملته ده؟ وتنفذ اللي طلبه منك إسماعيل؟ إزاي جالك قلب تعمل اللي عملته ده وفعيل لسه يادوب عينه بتفتح للدنيا؟
إزاي قدرت تحط عينك في عينيه وأنت بتعمل فيه كده وبتدي لنفسك حق مش من حق أي حد في الدنيا إنه ينفذهم. مرسي: لا، أنا معملتهاش. ولا جالي قلب أعمل فيه كده. أنا عندي ولاد. مقدرتش. مقدرتش أنفذ اللي هو طلبه مني. إبراهيم: الله! أمال عملت إيه يا مرسي؟ فهمني. قلي عملت إيه في الواد؟ مرسي: خلاص، معدش ليه لزوم الكلام. دي حاجة راحت من سنين. إبراهيم: استنى عندك. مش حاسيبك تمشي من غير ما أفهم إيه اللي حصل بالظبط.
مرسي: خلاص بقى. ليه عاوز تفتح وتقلب في دفاتر قديمة؟ فات عليها عمر بحاله. مش عاوز مشاكل بقى. اللي راح راح. خليني أربي البت الغلبانة اللي معادش ليها في الدنيا غيري.
إبراهيم: وربنا يا مرسي. وربنا. مش خايف من بقية حسابه. متفتكرش إن الحساب كده خلاص اتصفى. لا يا مرسي، دي البداية. وده حساب الدنيا. مبالك بحساب الآخرة. متخافش يا مرسي من حاجة. بت بنتك ليها رب مش حينساها. لكن أنا لازم أفهم إيه اللي حصل. وعملت إيه في ابن عبد الرحمن الله يرحمه؟ وديته فين يا مرسي؟ قلي الله يخليك. أنا عبد الرحمن مبيفارقش بالي ولا بيسيب أحلامي. دايماً يجيلي في المنام يلومني.
بيعتب عليا ويقول لي: "يا خسارة صلة الرحم اللي بيننا يا ولاد عمي؟ اللي مكنش ليا غيركم في الدنيا؟ اللي كنت بعتبركم أخواتي مش ولاد عمي؟ خلص ضميرك من ربنا واحكي لي اللي حصل يا مرسي. يمكن العقاب يقف والحساب يخلص ونرتاح كلنا.
مرسي: حتكلم. حتكلم يا حاج إبراهيم. حتكلم عشان أنا تعبت والحمل زاد على صدري والنوم بقاله سنين مجافي عيني. ونفسي أرتاح. حتكلم وحقول لك على كل حاجة. وكل اللي حصل من وقت ما أخوك إسماعيل كلمني لحد اليوم المشؤم ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!