الفصل 10 | من 15 فصل

رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
19
كلمة
1,773
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في إيه يا ورد، طولتي كده ليه؟ إيه اللي بيحصل؟ بصيت له بابتسامة وقلت: = مفيش حاجة، كنا قاعدين قعدة بنات. دخل وهو بيقول باستغراب وعصبية: _هو إيه اللي كل ما أكلمك قعدة بنات؟ حاجات بنات؟ بنات إيه دي؟ أمي يا ورد، في إيه؟ ابتسمت وسكتت، مقدرتش أرد عليه. هو كده كده كان داخل الأوضة، قولت يشوف هو ويتفاجئ لوحده.

فعلًا دخل، وكانت حماتي قاعدة بتحط لنفسها ميكاب في المراية وإحنا مشغلين الأغاني وهي بتغني معاها. اتصدمت أول ما شافته، وفضلت باصاله ومبلمة شوية. فضل معتصم باصلها لثوانٍ، وبعدين وشه راح الناحية التانية. خرج وقفل الباب وراه وقال بغضب وانفعال وهو بيكلمني: = يعني دي حركة تعمليها يا ورد؟ يعني مش تقوليلي إن أمي عندها ضيوف؟ تدخليني كده على الست! رديت عليه وأنا بقول بضحك: = ضيوف مين؟ رد عليا وهو بيبص يمين وشمال بتدوير:

_الست اللي جوه دي، فين أمي بقى دلوقتي؟ رديت عليه بابتسامة وقلت: = عروسة المولد اللي جوه دي الحلوة دي، تبقى حماتي. رد عليا بعدم استيعاب وهو مش فاهم تقريبًا اللي بقوله: = مين؟ اتكلمت وأنا بتك على حروف جامد بابتسامة واسعة: = مامك. فضل باصصلي شوية بتنهيدة وعدم تصديق، لحد ما قال: _يا بنتي لأ، أكيد شكلك مشوفتيهاش. دي واحدة غريبة، وبعدين حاطة أخضر وأحمر وأصفر. أمي مالهاش في الكلام ده. رمش، عارف اتصاحبت عليها منين دي؟

مسكته من إيده وقولت وأنا ماشية بيه للأوضة من تاني: = ما هي مامك اللي حاطة الكلام ده دلوقتي. استني، تعالي معايا. فضل مش مصدق لحد ما فتحت الباب تاني، وكانت لسه قاعدة بس بتحاول تمسح الميكاب. أول ما شافت معتصم وقفت بخضة وهي بتبرقلي لما شافتني أنا اللي سحباه ومدخلاه. وقالت: _ده بدل ما تخليه يطلع تاني، مدخلاهولي! رديت عليها وأنا بقول بابتسامة وغمزة: = الله، فيها إيه يا حماتي؟ يعني ما انتِ في الأول والآخر بنوتة!

بصلي معتصم بغضب، وبعدين بص ناحية والدته وقال بعصبية: _ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده يا أمي؟ يا كبيرة يا عاقلة! ردت عليه بتوتر واضح في كلامها وقالت: = في إيه؟ إنت شوفتني نزلت بيه الشارع؟ عادي يعني، كنا قاعدين قعدة ستات وبنمكيج عادي! اتكلم بعصبية وهو بيزقني بعيد عنه لأني كنت لسه ماسكة إيديه، وقال بانفعال: _قاعدة بنات وقاعدة ستات؟ وبعدين الكلام ده لو متعود منك على ده، ولا تكوني عايزة تتجوزي يا أمي! ردت عليه بتوتر

أكبر وقالت بانفعال مصتنع: = أتجوز إيه؟ وكلام فاضي إيه؟ ما تشوف كلامك يا ولد! اتكلم معتصم وهو باصصلها بشك كبير وقال: _طب لو في نسبة تفكير حتى قليلة جدًا، متفكريش عشان ده مش هيحصل ها. بصيتله بغضب ومردتش عليه. وأنا كنت واقفة بتفرج على اللي بيحصل ومش عارفة أرد أقول إيه، فسكتت. بصلي بعدها معتصم وقال بنظرات غضب ومتعودة ونبرة هادية: _وإنتي حسابك معايا بعدين. اتفضلي يلا قدامي. اتكلمت بغضب وعدم فهم: = أنا مالي، أنا عملت إيه؟

مسكني من لياقة الإسدال وسحبني قدامه وهو بيبص لوالدته وبيقول بتحذير قبل ما ياخدني ويمشي: _شوية وهنزل ألاقي المهزلة دي خلصت. بعدها طلعنا فوق للشقة بتاعتنا وقفل باب الشقة، وأنا بتسحب وراه عشان أستخبى، ولكن كان أسرع مني ورجع مسكني من تاني وقال بغضب وتساؤل: _تعالي كده بقى يا حلوة، إنتي بتساعديها على إيه بالظبط؟ اتكلمت ببراءة وقولت: = بساعدها على إيه يا معتصم؟

على فكرة إنت فاهم غلط، وكسرت بخاطر الست يعني. إحنا كنا قاعدين عادي ومبسوطين، مالك إنت بقى! بصلي شوية بتفكير وبعدين قال: _ولا فهمت غلط ولا فهمت صح. يعني حبكت بعد ما الراجل اتكلم في الموضوع ده، تهتمي بنفسها للدرجة دي يعني؟ رديت عليه وأنا بقول بلا مبالاة: = عادي يعني، الست حست إنها لسه مرغوبة وحبت تهتم بنفسها شوية. والست منا تحب تعيش أنوثتها في كل المراحل. بصلي وقال وهو بيجز على سنانه وقال وهو بيضغط

على فكه السفلي من الغيظ: _اسكتي عشان كلامك بيبوظ أكتر ما هو بيصلح. إيه مرغوبة دي! سابني وأنا ما صدقت الصراحة، وروحت قعدت على الكنبة بسرعة وهو دخل التواليت وهو عمال يبرطم في كلام. أول ما طلع قال بعصبية: = ممكن بقى يا كوافيرة هانم، تحضريلي الهدوم اللي طلبتها منك عشان الشغل الصبح؟ بصيتله بغضب وقولت: = حاضر. بعد شوية، كنت خلصت وهو كان قاعد ماسك الموبايل. خرجت قلتله: = أنا خلصت وهنام، عايز حاجة؟ رد عليا وقال

بهدوء وهو بيسيب الموبايل: = تعالي اقعدي هنا. روحتله وأنا عاملة نفسي مقموصة وقولت من غير ما أقعد: = نعم؟ اتكلم وهو بيبتسم وقال وهو بيطبطب على الكنبة جنبه: = متخافيش، مش هاكل منك حتة. تعالي اقعدي جنبي. قعدت وقولت وأنا لسه بمثل الزعل: = أديني قعدت أهو. باس راسي وحضنني وهو بيقول بابتسامة: = خلاص، متزعليش يا قلبي. حقك عليا، أنا بس كنت متضايق شوية. اتكلمت بتضييق عين وقولت: = طب أنا كان مالي؟ وبعدين إحنا عملنا إيه أصلًا؟

ما إحنا قاعدين في الشقة وقافلين الباب علينا. رد عليا وقال: = خلاص، ما أنا قولتلك حقك عليا. أنا بس دمي اتحرق، والأحداث جاية ورا بعض. اتكلمت بابتسامة وقولت: = خلاص، مفيش حاجة. مش زعلانة. ابتسم وقال وهو بيقوم وبيقومني معاه: = الحمد لله. يلا بينا يا قشطة عشان ننام، ورايا شغل الصبح. قمت ودخلنا نمنا فعلًا، وحبيت حنيته عليا بعد ما حس إني زعلت المرة دي.

تاني يوم الصبح، هو نزل للشغل وأنا رجعت أكمل نوم تاني. على السلم قابلت حماتي كانت بتقفل باب الشقة ونازلة. اتكلم بتساؤل وقال: = على فين إن شاء الله؟ ردت عليه وقالت بضيق: = السوق. في إيه؟ هتمنعني أروح السوق ولا إيه؟ ردت عليها وقال: = لأ، تعالي معايا. في طريقي وهسيبك في السوق تجيبي الحاجات وتطلعي البيت على طول. ضربت كف بكف وهي بتقول وهي نازلة قدامه: = والله مش عارفة مين اللي بيربي مين ده. بعد كده اعملي كل حاجة بإذن؟

سكت ومردش عليها ونزلوا الاتنين، وفعلًا سابها عند السوق وكمل طريقه للشغل. بعد ما خلصت، رجعت البيت من تاني، وهي طالعة قابلت في وشها عمي حسين نازل. أول ما شافها وقف وابتسم وهو بيقول: = بسم الله ما شاء الله، أحلى من بنات العشرين كلهم. يا ريتني قابلتك من زمان. وقفت حماتي واتكلمت وهي بتمثل إن مش عاجبها الكلام، وحدة مصطنعة: = ما تلم روحك يا اسمك إيه إنت. إنت مش كبرت على الكلام الفاضي ده! اتكلم من تاني بطريقة لعوب وقال:

= كبرت، بس كل ما بشوفك يا جميل برجع شباب من تاني. ردت عليه بابتسامة بتحاول تمنعها وقالت: = طب اتلم وبطل كلامك ده، عيب. اتكلم بتساؤل وهو مبتسم: = ما تردوا عليا بقى يا عروسة، نفسي أنول القمر. قبل ما ترد عليه، كنت أنا واقفة متابعة الحوار المعفن ده من فوق على السلم، وندهت وأنا بقول: = يا حماتي! اتخضوا الاتنين، وعم حسين نزل يجري وهي اتخضت وطلعت بسرعة وهي بتقول بصوت واطي شوية: = يا نهار أزرق.

نزلتلها وكنا قدام شقتها، وهي لما شافتني وأنا ببصلها بجنب عيني بشك وغضب، كانت إيديها بتترعش من التوتر وهي بتفتح الباب. اتكلمت وأنا باخد منها المفتاح وبقول: = عنك يا حماتي يا حبيبتي، عنك عشان أعصابك دلوقتي تعبانة. خدت منها المفتاح وفتحت باب الشقة، وبعدين دخلنا وقعدت. وهي دخلت المطبخ على طول. اتكلمت بطريقة تحقيق وقولت: = إيه اللي أنا شوفته ده يا حماتي؟ إنتِ عارفة لو ابنك شاف المنظر ده إيه اللي هيحصل؟

ردت عليا وهي جاية من المطبخ وبتقول بتوتر بتحاول تداريه: = ياختي أنا مالي، هو الراجل العايب اللي وقفني على السلم! رديت عليها برفعة حاجب وقولت بخبث: = وبالنسبة للإبتسامة اللي كانت على وشك يا حبيبة قلبي، إزاي؟ قوليلي يا حماتي، لو موافقة أحاول أقنع معتصم، وده جواز يعني حلال وعادي، من حقك. قعدت جنبي بلهفة وقالت بتساؤل: = والله بجد؟ ممكن تقنعيه؟ بصيتلها وقولت بابتسامة خبيثة: = الله! يعني إنتِ موافقة.

ودت وشها الناحية التانية بإحراج كأنها عروسة بجد وقالت بابتسامة: = يعني عشان رن بس زي ما هو قال. لما بتوصلي للسن ده وإنتِ لوحدك، الموضوع بيبقى صعب أوي. ربنا ما يوريكي. اتنهدت وأنا مبتسمة ومديتلها إيدي أسلم عليها وأنا بقول: = خلاص، يبقى اتفقنا. وإحنا من دلوقتي صحاب وحبايب. سلمت عليا وهي مبسوطة جدًا. خلصت معاها وطلعت حضرت الغدا لمعتصم قبل ما ييجي.

وقبل ما ييجي، كنت قاعدة لوحدي وبقلب في الموبايل بزهق مستنياه. لحد ما الباب خبط بسرعة، ابتسمت وقمت أفتح والإبتسامة على وشي. ولكن أول ما فتحت لقيت راجل غريب، ومن غير ما أتكلم كتم بقّي ودخل وقفل الباب وراه وهو بيشاورلي. منطقش أو اتكلم. كنت هموت من الرعب ومش عارفة أتصرف إزاي، وهو شبه مكتفني. لحد ما باب الشقة اتفتح وكان معتصم اللي دخل بالمفتاح بتاعه وشاف المنظر ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...