تحميل رواية «اكاذيب السوشيال للضياع» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتسجنيني يا ورد! بتسجني جوزك والله لأوريكِ. كان هيقرب مني ويضربني بس بعدت ووقفت بعيد عنهُ وشاورت للظابط اللي جاي ياخدهُ وقولت بتمثيل العياط: = شوفت يا حضرة الظابط شوفت! عايز يمدّ إيدهُ عليا في وجود حضرتك كمان، إثبت دي كمان في المحضر يا فندم. جز معتصم جوزي على سنانهُ بغضب وقال من بين سنانهُ بغيظ: = والله يا ورد لأوريكِ، كل دا ليه يعني عشان شوية حاجات تافهة زي دي! ربعت إيدي وقولت بغضب وإصرار: = حاجات تافهة أيوا، 50 جرام دهب حاجات تافهة، مامتك اللي كنت عايز تطلعها تضربني حاجات تافهة ها! رد عليا وهو...
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر نور الدين
خلاص يبقى إتفقنا وإحنا من دلوقتي صحاب وحبايب.
سلمت عليا وهي مبسوطة جدًا، خلصت معاها وطلعت حضرت الغدا لمعتصم قبل ما ييجي.
وقبل ما ييجي كنت قاعدة لوحدي وبقلب في الموبايل بزهق مستنياه.
لحد ما الباب خبط بسرعة إبتسمت وقومت أفتح والإبتسامة على وشي.
ولكن أول ما فتحت لقيت راجل غريب ومن غير ما أتكلم كتم بُقي ودخل وقفل الباب وراه وهو بيشاورلي منطقش أو أتكلم.
كنت هموت من الرعب ومش عارفة أتصرف إزاي وهو شبه مكتفني لحد ما باب الشقة إتفتح وكان معتصم اللي دخل بالمفتاح بتاعهُ وشاف المنظر دا.
كان شايل شنط في إيديه رماهم بغضب وخضة وهو بيمسك في الراجل بعصبية وإنفعال ونازل ضرب فيه وهو بيقول بتساؤل:
_ مين دا يا ورد، إنت مين يالا؟
كنت بعيط من الخضة ومش قادرة آخد نفسي لحد ما سألني السؤال دا وقولت بنبرة متقطعة:
= معرفش دا دخل فجأة وقفل الباب!
مسكهُ معتصم من لياقة قميصهُ ووقفهُ قصادهُ وهو بيقول بإنفعال وتساؤل:
_ ما ترد عليا إنت مين وعايز إي من هنا؟
لحد ما الشخص دا رد عليه بشيء من الخوف وهو بيبصلي:
= ما تردي عليه وتجاوبيه ولا دلوقتي متعرفنيش؟
فتحت عيني بصدمة وشهقت وأنا بقول بعدم إستيعاب:
_ إنت بتقول إي يا حيوان إنت، والله يا معتصم ما أعرفهُ!
ضربهُ معتصم بالقلم وهو بيقول بغضب:
= وكمان بتتبلى على أهل بيتي بالباطل أنا هطلبلك البوليس حالًا هو ينطقك.
قبل ما معتصم يطلع الموبايل من جيبهُ إتكلم الراجل دا وقال بسخرية:
_ إتصل بس إنت اللي هتتفضح إنت وأهل بيتك اللي بتقول عليهم، يعني مسألتش نفسك أنا دخلت هنا إزاي، هو إنت شايف الباب مكسور ولا حاجة؟
سكت معتصم شوية وهو باصصلهُ بتفكير وبعدين بصلي ودي النظرة اللي خوفتني ووقعت قلبي بجد.
إتكلمت بعياط وخضة حقيقية وقولت:
_ معتصم إوعى تقول إنك بتفكر في كلامهُ ومصدقهُ بجد، أنا والله ما أعرفهُ!
مردش عليا وبص ناحية الراجل دا وهو بيقلبهُ بإنفعال في جيوبهُ لحد ما طلع البطاقة بتاعتهُ وحطها في جيبهُ وقال وهو بيسحبهُ ناحية الباب:
= ولا مشوفش وشك هنا تاني لحد ما اتأكد من الموضوع دا وأعرف مين اللي وراك هجيبك تاني بالبطاقة عشان تشرف غي القسم.
بعدها طردهُ وقفل الباب برغم محاولات الراجل دا إنهُ ياخد بطاقتهُ مرة تانية ولكن كان معتصم قفل الباب خلاص.
فضل يقرب مني شوية شوية بهدوء وهو بيقول بتساؤل شايل إنفعال مكتوم:
_ دخل إزاي دا يا ورد؟
بصيتلهُ بعيوني المدمعة وقولت بتغميضة نص عين:
= إنت شاكك فيا يا معتصم؟
رد عليا وقال بنبرة أعلى نسبيًا:
_ ردي على السؤال أنا بسألك!
رديت عليه وقولت بإحساس غصة في قلبي:
= زي ما قولت يا معتصم، الباب خبط ودا ميعادك تيجي من الشغل روحت فتحت وأنا مفكراك إنت ولما فتحت إتصدمت بالراجل دا دخل وقفل الباب في ثانية وسط صدمتي وكتم نفسي ووقتها إنت فتحت الباب وحصل اللي حصل دلوقتي.
كان ساكت وأنا بحكي ومش مدي آي ردة فعل، بعد ما خلصت كلامي خد نفسهُ بصوت واضح وبعدين قال بتساؤل وهدوء مربوط بالشك:
= إممم وبعدين؟
بصيتلهُ بعدم تصديق لردة فعلهُ الغريبة دي وقولت:
= إي اللي وبعدين يا معتصم، إنت بجد شاكك فيا والله!
لما شافت نبرتي منفعلة بجد قال بهدوء:
_ أنا بسألك عادي أصل برضوا لازم أفهم إزاي دخل!
رديت عليه وقولت بإنفعال وأنا داخلة أوضتي:
= لأ إبقى راجع كاميرات السلم بقى والشارع وإعرف مين دا وإفهم براحتك ولحد ما دا يحصل أنا في بيت أهلي.
حاول يوقفني وهو بيقول:
_ إهدي يا ورد أنا بتكلم بعين المنطق لو آي راجل مكاني مش هيتسحمل يشوف راجل تاني في بيتهُ.
كان بيقول الكلام دا وأنا بفتح الشنطة، وقفت اللي بعملهُ وقولت بإنفعال أكبر:
= معتصم لو سمحت ياريت تبطل كلامك لأنهُ بيضايقني أكتر ما بيبرر موقفك، لأنك دخلت لقيتهُ مكتفني مش قاعدين بنتكلم ونهزر مع بعض مثلًا!
مسح على أخر شعرهُ وهو بيفكر بحيرة وقال بعد تنهيدة:
= يا ورد بطلي اللي بتعمليه دلوقتي لحد ما نعرف مين دا وعايز إي بالظبط.
إبتسمت بوجع وقولت وأنا بحضر هدومي:
= كان المفروض تقول كدا من البداية مش تشك فيا يا معتصم، أنا لازم أروح عند أهلي لأني مش ضامنة ييجي مرة تانية على حسب اللي عايزهُ بقى والمرة دي تقول إننا متجوزين ولا حاجة!
كنت خلصت تعبئة الشنطة بتاعتي قفلتها وأنا بلبس العباية والطرحة بسرعة آي كلام وهو بيحاول يوقفني لحد ما وصلت عند الباب فتحتهُ وهو وقف قدامي وقال:
= طيب خلاص هوصلك عشان متنزليش لوحدك طيب.
وقتها بصيتلهُ بجنب عيني وقولت بعد ما كنت متجاهلاه:
= اللي إنت عايزهُ بس وسعلي لو سمحت.
كنا خارجين لقينا حماتي في وشنا بتقول بتساؤل:
_ في إي يا ولاد صوتكم عالي كدا ليه إي اللي بيحصل، وإي الشنطة دي رايحة فين؟
رديت عليها وقولت وأنا ببص لمعتصم بغضب:
= إبقي اسألي إبنك بقى يا طنط عمل إي أو إي اللي حصل، عن إذنك.
سيبتهم ونزلت أنا الأول في حين هي سألت معتصم وقالت بعدم فهم وقلق:
_ فهمني يا إبني في إي؟
رد عليها وهو نازل بإستعجال ورايا:
= هفهمك لما أرجع يا أمي معلش بعد إذنك.
نزلنا وطول الطريق مش بنتكلم، أو هو بيحاول يتكلم ولكن مش بديلهُ فرصة ولا ببصلهُ حتى.
أول ما وصلنا وإحنا تحت البيت قال:
_ إطلعي إهدي يومين وهرجع آخدك تاني، وأوعدك هعرف مين الحيوان دا وهعرفهُ مقامهُ.
بصيتلهُ بجنب عيني وإتنهدت وأنا بقول بسخرية:
= طيب ما تطلع ولا خايف تطلع يغلطوك في اللي عملتهُ؟
إتكلم بعد ما مسح على وشهُ وقال بتنهيدة:
= خلاص بقى يا ورد مكانش سؤال دا وآي حد مكاني كان هيسألهُ إنتِ شوفتيني إتهمتك بحاجة ولا جيت قولتلك حاجة؟
إتكلمت وأنا منفعلة ولكن بصوت واطي وقولت:
= مجرد ما توجهلي سؤال زي دا يا معتصم ومجرد ما تشك حتى لو بينك وبين نفسك بالنظرة اللي شوفتها في عينيك يبقى وجهتلي إتهامات مش لطيفة وكأنك متعرفنيش، عن إذنك.
سيبتهُ وطلعت البيت بسرعة من غير ما أسمع ردهُ لما بدأت عيوني تدمع تاني.
***
ألو، الموضوع تم زي ما إنتِ عايزة بالظبط.
إستقبل اللي إتكلم ضحكة أنثوية شامتة وهي بتقول بتساؤل وحماس:
= بتهزر، يعني سابت البيت ومشيت بفضيحة؟
رد عليها وقال بإبتسامة جانبية:
_ يعني هو مش بالظبط، هي سابت البيت بس بهدوء، وأكيد إتخانقوا عشان تسيب البيت.
سكتت شوية وبعدين قالت:
= بس مش دا اللي عايزاه، أنا عايزاهم يتطلقوا ويكرهوا بعض وهي تمشي بفضيحة عشان مترجعش تاني ولا يفكر فيها.
إتكلم بتساؤل وقال:
_ إي اللي مطلوب نعملهُ دلوقتي؟
ردت عليه وقالت بخبث:
= لسة هنكمل في نفس النمط دا لحد ما نوصل للي عايزينهُ.
رد عليها بتذكر وقال:
= آه صح، الراجل دا خد بطاقتي أنا خايف يعمل بيها حاجة.
ردت عليه وهي بتقول بهدوء:
= لأ عادي متقلقش دا طيب جدًا مش هيعمل حاجة، حبيبي بقى وأنا أدرى بيه.
خلصت كلامها بضحكة واثقة وحماس على اللي جاي
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر نور الدين
آه صح، الراجل دا خد بطاقتي. أنا خايف يعمل بيها حاجة.
ردت عليه وهي بتقول بهدوء:
= لأ عادي، متقلقش. دا طيب جدًا، مش هيعمل حاجة. حبيبي بقى وأنا أدرى بيه.
خلصت كلامها بضحكة واثقة وحماس على اللي جاي.
***
أول ما طلعت الشقة، بابا وماما اتفاجئوا بالشنطة.
إتكلم بابا بتساؤل:
= في إي يا ورد؟ إي الشنطة دي؟
إتنهدت وقولت وأنا بقعد على الكنبة وسطهم:
= مفيش حاجة، بس أعصابي تعبانة شوية. حابة أغير جو وأقعد يومين هنا.
إتكلمت ماما بعد ما بصت لبابا بشك وقالت بتساؤل هادي:
= إتخانقتوا إنتِ ومعتصم يا ورد؟
رديت عليها بإبتسامة مغصوبة عشان ميفضلوش يسألوا كتير وقولت:
= لأ، بس بجد حاسة إني عايزة أغير جو. وعشان معملش مشاكل تاني من الزهق، قولتلهُ آجي هنا يومين.
إتكلم بابا بتساؤل وإستغراب وقال:
= وهو مخليكي تيجي لوحدك ولا إي؟
إتكلمت بسرعة عشان ميقلبش عليه ويتخانق معاه:
= لأ يابابا، هو جابني ووصلني لتحت البيت وبعدين مشي على طول عشان وراه شغل مستعجل. هو جه وصلني بس.
هِديوا الإتنين.
إتكلمت ماما بتساؤل وهي بتقول:
= طب قومي يا حبيبتي غيري وإرتاحي. متأكدة مفيش حاجة ها؟
بصيتلهم بإستغراب وقولت بإنفعال طفيف:
= في إي يا جماعة؟ بقولكم لأ. جاية أقعد معاكم يومين عادي، مش عايزني أقوم أمشي عادي!
إتكلم بابا وهو بيهديني وبيقول وهو بيبص لماما:
= لأ يا حبيبتي قومي. أمك خايفة عليكِ مش أكتر.
إتنهدت وسيبتهم ودخلت وهما لسة مش متطمنين، ولكن عدوا الموضوع بِما إني محكيتش حاجة وإنفعلت.
***
تاني يوم الصبح كان معتصم نازل للشغل بتاعهُ.
أثناء ما هو راكب الأوبر، كانت بنت هي اللي بتسوق العربية ولابسة كاب. ماخدش بالهُ منها وماسك الموبايل بيتابع الشغل.
ولكن هي لفتلهُ وشها بعد ما ركنت على جنب. وهو إستغرب إن العربية وقفت. فـ بص ناحيتها.
ولما شافها، إتكلم بصدمة وإتساع عين:
= ياسمين؟
إبتسمت وقالت وهي بتقلع الكاب:
= كل دا غياب يا معتصم. مفتقتدنيش ولا إي؟
إتكلم ولسة الصدمة مأثرة عليه وقال:
= إنتِ بقيتي شغالة أوبر؟
إتكلمت بعبوس مصتنع ومرح وهي بتقول:
= بعد كل السنين دي، دا سؤالك الأول ليا؟ بدل ما تقولي وحشتيني ويارب تكوني مستنياني!
إتكلم بعدها بجدية وهو خلاص بيستوعب اللي بيحصل وقال:
= أنا متجوز دلوقتي يا ياسمين.
إتكلمت بلا مبالاة وهي بتقول:
= معلومة قديمة. وفيها إي يعني؟ دا هيمنع إننا بنحب بعض؟
إتكلم بحِدة وهو بيقول بجدية:
= كنا يا ياسمين، كنا. أنا دلوقتي راجل متجوز وبحب مراتي جدًا الحقيقة. هتكملي ولا ألغي الرحلة وأنزل؟
سكتت شوية وهي بتحاول تفكر في كلام تاني تفتح بيه كلام وقالت بإبتسامة ومرح وهي بتشغل العربية من تاني:
= إنت قفوش موت الحقيقة. أنا بهزر معاك يا معتصم، في إي؟ إنت مش عارفني ولا إي!
إتكلم بهدوء وراحة أكبر وقال:
= ماشي يا ياسمين، بس مبقاش ينفع الهزار دا دلوقتي يتفهم غلط.
ردت عليه أثناء قيادتها وقالت بإبتسامة مرسومة بالغصب تخفي وراها غضب كبير:
= بتخاف على مشاعرها للدرجة دي؟ دا هزار يعني، ولا بتحبها أوي كدا؟!
إتكلم وهو بيبص في الموبايل مرة تانية وقال:
= أيوا بحبها طبعًا.
سكتت شوية من العصبية وبعدين قالت بإبتسامة:
= يعني مسألتنيش كنت فين ولا عملت إي في حياتي الفترة اللي فاتت؟ إحنا اللي بيننا كان هينّ للدرجة دي؟
بصيلها وهو ساكت لثوانٍ وبعدين قال بهدوء:
= عادي يعني يا ياسمين، مجاش في بالي. وبعدين إنتِ كنتِ خطيبتي زمان ومحصلش نصيب. عادي ليكي كل الإحترام مش أكتر من كدا.
إتكلمت وهي بتهز راسها لفوق وتحت وقالت:
= ماشي برضوا. بيننا عشرة وعيش وملح ميتنسوش. إسأل عليا من بابهم حتى!
إتنهد وقال بهدوء:
= عاملة إي في حياتك يا ياسمين دلوقتي؟
إبتسمت لنجاح خطتها وقالت بتنهيدة وأداء تمثيلي رائع عشان تكسب تعاطفهُ:
= زي ما إنت شايف كدا. جبت عربية وشغالة بيها أوبر. من بعد وفاة والدي الله يرحمهُ، بقيت شايلة مسئولية أختي الصغيرة وأمي المريضة وبحاول أعيش شبابي على قد ما بقدر، ولكن للأسف مش بعرف. وأهو العمر بيتسرق مني.
قالت أخر جملة بضحكة ساخرة مسموعة ساحبة تنهيدة.
وفعلًا معتصم اتأثر وهو بيقول:
= لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب ليه مشتغلتيش بالشهادة بتاعتك؟ هتكسبي فلوس أكتر. إنتِ معاكِ لغة مطلوبة جدًا، دا لو كول سنتر هيطلعلك أكتر بكتير من الأوبر باللغة دي!
إبتسمت بسخرية وقالت:
= ما أنا دورت بس يإما ملاقيش، يإما المواعيد متناسبش عشان مواعيد علاج والدتي أو أو أو. أعطال كتير بتقف قصادي الحقيقة.
إتكلم معتصم بهدوء وقال بعد تفكير:
= طيب أنا ممكن أشوفلك في الشركة اللي شغال فيها.
إتكلمت بحماس حقيقي وسعادة عارمة وهي بتقول:
= بجد والله! طيب ياريت بجد.
إتكلم معتصم بإبتسامة طيبة وقال:
= حاضر، هشوفلك أول ما أروح. وإنتِ إبقي فهميني المواعيد اللي إنتِ محتاجاها.
إتكلمت بسرعة وهي بتستغل الفرصة وبتديلهُ موبايلها أثناء ما هي سايقة:
= طيب ياريت بجد والله. إمسك إكتب رقمك الجديد عشان أتواصل معاك ومتنساش.
مسك الموبايل وهو متردد. ولكن هي محتاجة شغل مش أكتر أكيد يعني، ورد مش هتحسبها خيانة. ودا اللي جه في بالهُ.
إتكلم بتساؤل وقال:
= الباسوورد إي بتاع الموبايل؟
إبتسمت بخبث وقالت:
= 10/1/2004.
بصيلها بإستغراب وإستنكار وهو بيقول:
= هو مش دا عيد ميـ...
قاطعتهُ وهي بتقول بسعادة وإبتسامتها وسعت:
= عيد ميلادك أيوا. إيدي خدت على الرقم دا ودايمًا بعملهُ في كل باسوورداتي.
مردش عليها ومحبش يتكلم أكتر في الموضوع دا عشان الكلام مياخدش منحنى تاني. وكتبلها رقمهُ بسكات وإداها الموبايل.
وفي الوقت دا كان وصل قدام الشغل. نزل وشكرها وهو بيديها الفلوس. رفضت وقالت بإبتسامة:
= إعتبر التوصيلة دي هدية مني ليك بعد السنين دي كلها. وكمان أحب أشكر الصدفة دي. دا كفاية إنك هتدورلي على شغل معاك.
إتكلم برفض قاطع وقال:
= لأ يا ياسمين، إنتِ عارفة كويس أوي إني مبحبش الحركات دي.
لما شافت إنهُ هيقلب بجد، خدت منهُ الفلوس وهي بتقول بإبتسامة:
= خلاص خلاص، مالهاش لزوم القلبة دي. بس هستناك تكلمني متنساش.
إداها الفلوس وقال بإبتسامة:
= تمام، إن شاء الله.
خلص كلامهُ وطلع الشغل. وهي كانت واقفة لسة متبعاه بعينيها اللي مليانة تخطيط كبير وخبث. وقالت بينها وبين نفسها:
= ما أنا مش هسيبها تاخدك بعد حب 3 سنين. أنا أولى بيك، دا إنت حُبي الأول والأخير يا معتصم.
***
في بيت معتصم
كانت أم معتصم قاعدة في البيت وبتحضر العشا.
الباب خبط كذا مرة ورا بعض. راحت تفتح وهي بتقول:
= ما خلاص ياللي على الباب، في إي! قاعدة ورا الباب أنا!
أول ما فتحت، إتخضت وهي بتقول:
= ينهار مش فايت على دماغك.
كان عم حسين اللي واقف قدامها مبتسم وساند على الباب برومانسية مش لايقة عليه وماسك حزمتين نعناع وقال:
= دا أحلى نهار في حياتي يا حياتي.
إتكلمت أم معتصم بإستغراب ممزوج بالخجل والفرحة المتدارية:
= جرا إي يا راجل؟ إنت بتعيش مراهقة متأخرة ولا إي؟
رد عليها وقال وهو بيمسك قلبهُ:
= ما لازم أرجع مراهق تاني. إنتِ اللي يشوفك وقلبهُ ميرجعش شباب تاني يبقى غبي.
إبتسمت إبتسامة جانبية وهي بتقول بعدم إعجاب للي بيحصل:
= عجب والله. وإي اللي ماسكهُ في إيدك دا يا خويا!
رد عليها بعد ما شم النعناع وهو بيبتسم وبيقدمهولها كأنهُ بوكيه ورد:
= عرفت إنك مش بتشربي الشاي غير بالنعناع وصابح كمان. نقيتلك النعناع دا ورقة ورقة عشان اتأكد إنهُ صابح وتشربيه بحب ومزاج كدا.
ربعت إيديها وقالت بإنفعال مصتنع:
= إنت جاي لحد باب البيت وبتخبط. إنت عارف لو حد شافنا دلوقتي وقال لمعتصم إي اللي هيحصل؟
إتكلم عم حسين بغضب وقال:
= ما إنتوا اللي مش راضيين تردوا عليا لحد دلوقتي وأنا مسكين أعمل إي؟ عاشق ولهان.
بصيتلهُ شوية من غير كلام وبعدين قالت وهي بتقفل الباب في وشهُ بعد ما نتشت منهُ النعناع:
= ولهان لما يلهلهك. الرجالة بتكبر وتخيب ولا إي يا خواتي.
هو إبتسم من ورا الباب اللي لسة مقفول في وشهُ وقال بهيام حقيقي:
= خدت النعناع يعني قلبها مال بالـ أوي.
مشي وطلع السلم وهو مبتسم وبيكُح وياخد نفسهُ بصعوبة في نفس الوقت.
***
كنت قاعدة على الكنبة بتفرج على مسلسل مع ماما.
كان معتصم عمال يبعتلي رسايل من الصبح بشوفها من برا ومش برد عليه.
جالي صوت 4 رسايل ورا بعض. فكرتها منهُ، ولكن فتحتها وكانت الصدمة…
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر نور الدين
جالي صوت 4 رسايل ورا بعض، فكرتها منه.
ولكن فتحتها، وكانت الصدمة.
عيني وسعت وأنا شايفة قدامي صور لمعتصم مع واحدة في عربية راكنة على جنب وبيتكلموا.
لأ واللي باعت مستكفاش بكدا، دا كملن باعت ڤيديو مدتهُ 10 ثوانٍ وهو في كلام رايح جاي بينهم.
قومت من مكاني بسرعة ودخلت أوضتي عشان أحاول أتحكم في نفسي قدامهم.
ورنيت على رقم معتصم وأنا النار قايدة فيا وبهزّ رجلي بتوتر بالغ.
أول ما رد قال بصوت سعيد:
حبيبة قلبي، أخيرًا حنيتي عليا؟
إتكلمت بإنفعال مكتوم وصوت واطي عشان محدش يسمعني وقولت:
بلا حبيبة قلبك بلا زفت دلوقتي، إنت فين؟
إتغيرت نبرة صوتهُ بقلق وقال بتساؤل:
في إي يا ورد، في الشغل هكون فين، مال صوتك؟
رديت عليه بنفس الإنفعال وقولت:
متأكد إنك في الشغل يا معتصم؟
سكت ثوانٍ وبعدين قال بعدم إستيعاب:
في إي بالظبط يا ورد! أديكِ المدير تكلميه ولا إي، دا اللي ناقص؟
رديت عليه وأنا لسة بحاول أتماسك أعصابي وقولت:
كنت فين طيب يا معتصم قبل ما تروح الشغل.
إتكلم هو كمان بإنفغال وعصبية وقال:
بقولك إي مبحبش الشغل دا لو شاكة في حاجة قولي بس متفضليش مخلياني مش فاهم حاجة وتزودي في أسئلة مالهاش لازمة كدا!
رديت عليه بشكل صريح وإنفعال وأنا بقول:
لأ مش شاكة يا معتصم، أنا جالي صور وڤيديوهات ليك مع واحدة على الطريق.
لو غيابي عنك إنت متظرهُ كدا من بدري عشان تعمل اللي إنت عايزهُ وتقابل براحتك كنت عرفني من بدري.
إتكلم بسرعة وقال بعدم فهم:
ثواني ثاني بس، بنات إي وأقابل إي، وإي الصور اللي جاتلك دي، أنا مش فاهم حاجة؟
إتكلمت وأنا بشيل الموبايل من على ودني وأنا لسة النار قايدة فيا:
عيوني يا حبيبي أفهمك.
بعتتلهُ الحاجات اللي جاتلي وبعدين حطيت الموبايل على ودني تاني وقولت:
بعتتلك اللي جالي تقدر تشوفهُ.
سكت شوية بيشوف اللي بعتتهولهُ وبعدين قال بغضب:
مين اللي بعتلك الصور دي، وبعدين إنتِ فاهمة غلط، أنا هجيلك أفهمك يا ورد عشان مش هينفع كدا.
إتكلمت بسخرية وغضب وقولت:
والله، المفروض بقى أصدقك عادي صح؟
رد عليا وهو بيقول بنفخ:
لما أجيلك يا ورد سلام.
قفل بعدها بعصبية في وشي!
هو مين المفروض يقفل في وش مين؟
فضلت قاعدة حرفيًا النار ماسكة فيا وفي قلبي، مش قادرة من التوتر رايحة جاية في الأوضة ومش قادرة أهدى.
لحد ما الباب خبط، طلعت بسرعة وكانت ماما بتفتح الباب ودخل معتصم.
عارفين دقات قلب الإشتياق على الغيرة على الكُره على التوتر!
الميكس اللي بيخليك تتعب دا؟ هو دا اللي حسيت بيه بالظبط.
بعد ما سلم على ماما قرب مني خطوتين وكان ماسك وردة وعلبة شيكولاتة، بس لما قرب عليا إتكلم بغضب وقال:
هو إنتِ جاية عند الباب بلبسك دا؟
بصيت على نفسي، ركنت بشعري ولابسة بيچامة بيت عادي.
إتكلمت بتوتر بحاول أخفيه بتعقيدة الحواجب والغضب:
والله! دا اللي لفت نظرك يعني؟
مدّ إيديه ليا بالوردة وعلبة الشيكولاتة بغضب وهو باصصلي نظرات قوية وحادة.
خدتهم منهُ ركنتهم على الطربيزة جنبي وهو كمل كلام وقال:
أيوا دا اللي لفت نظري، المنظر دا ميتكررش تاني إفرضي كان حد غيري؟
إتكلمت بتنهيدة ملل وقولت:
ماي خلاص وطلع إنت، تقدر بقى تبطل تتوه في الموضوع وتشرحلي اللي بعتتهولك دا كان إي بالظبط؟
إتنهد وبعدين خدني من إيدي وقعدنا على الكنبة.
بدأ يتكلم بعد ما كان قاعد متضايق دقيقة كاملة سكات:
أنا فعلًا ولا قابلت حد ولا خرجت مع حد، أنا كنت في البيت عادي ونزلت الشغل وطلبت أوبر زي ما إنتِ عارفة زي ما بعمل كل يوم.
المهم ركبت الأوبر واللي سايقة الأوبر دي طلعت خطيبتي القديمة، وقبل ما تكشري وشك أنا مكنتش شوفتها غير بعد ما إتحركنا وهي اللي إتكلمت كمان.
والڤيديو والصور اللي جولك دول معرفش وصلولك إزاي بس والله أنا ما إتكلمت معاها في آي حاجة ولا وقفنا غير دقيقتين وهي اللي كانت بتجاول تسلم عليا فيهم.
وكمان قولتلها لو متحركتش وخلاص متتكلمش معايا هنزل، ووقتها إتحركت وروحت الشغل وخلاص.
كنت بسمعهُ وأنا الغيرة هتقتلني.
إتكلمت بغضب وعصبية وقولت:
والله! لأ يا حبيبي، حتى لو دا اللي حصل إنت غلطان برضوا، منزلتش ليه على طول أول ما شوفتها وعرفت إنها هي؟
إتوتر وقال وهو بيفتح موبايلهُ:
والله مجاش في بالي يعني من الصدمة وكدا، تعاملت عادي كأنها سواق أوبر عادي، حتى هتصلك بيها اسألها قدامك.
للحظة وقف وهو بيقلب في الموبايل وفضل متنح شوية.
وأنا فتحت عيني وبُقي من الصدمة ورفعت حاجبي بغضب شديد وقولت:
تتصل بيها، يعني معاك رقمها؟ طيب إزاي بقى عاملتها كـ أوبر عادي وإنت واخد رقمها؟
فضل ساكت شوية من الصدمة وغمض عينيه من الغباء وبعدين قال:
والله لو حلفتلك إنها قالتلي في الطريق إنها محتاجة شغل عشان مامتها المريضة وأختها الصغيرة وقولتلها هشوفلك في الشركة اللي أنا فيها هي كدا كدا نفس مجالي وجامعتي فـ قولت أساعدها وكدا حرام يتيمة ومالهاش حد.
بصيتلهُ بعدم تصديق وفضلت آخذ نفسي بشكل ملحوظ ومش قادرة أستوعب أو أتكلم.
ولكن قولت بغضب عارم وأنا قايمة من جنبهُ:
والله! يا حرام صعبت عليك صح؟ طيب بعد إذنك أنا مش عايزة أكمل معاك وإبقى ساعدها بقى وأقف جنبها ولا تتجوزها حتى مش فارقة.
إتكلم وهو بيحاول يصلح وقال بهدوء:
إهدي بس يا ورد وبلاش الكلام دا، والله ما في بيننا حاجة، أنا بس بشوفلها شغل مش أكتر وعلى فكرة لو بعمل حاجة غلط مستحيل أقولك!
إتكلمت بعصبسة أكتر وكانت غيرتي اللي بتتحكم فيا وقولت:
ولا أهدى ولا مهداش، خلاص مالكش دعوة بيا لو سمحت.
في اللحظة دي جات ماما وهي بتقول بتساؤل وقلق:
في إي يا ولاد مالكم؟
إتكلمت بنفس النبرة وأنا على وشك العياط وقولت:
لو سمحتي يا ماما خليه مالهوش دعوة بيا تاني وعايزة أنفصل عنهُ.
وقبل ما أسمع كلام حد دخلت أوضتي وقفلت عليا الباب بالمفتاح.
وقعدت أعيط وسمعاهم برا وهما بيتكلموا وبيفهم ماما اللي حصل.
هي شافت الرسايل اللي قولتلك تبعتها ولا لأ؟
رد عليها شخص وقال:
شفتها في وقتها بس مفيش رد.
إبتسمت إبتسامة جانبية وقالت:
عادي مش شرط ترد عليك، المهم ترد على حد تاني.
إتكلم وقال بتساؤل:
قصدك الراجل اللي كان معاكِ دا؟
إتكلمت بعد ما ضحكت بحماس وقالت:
بالظبط كدا.
إتكلم الراجل بملل وجدية وقال:
كدا الحساب هيزيد عليكِ جدًا، متأكدة هتقدري تدفعيه؟
إتكلمت بثقة وقالت:
إنت عبيط ولا إي، أنا ياسمين العزايزي، مبلغك بالنسبالي تافه، إقفل دلوقتي.
قفلت المكالمة معاه وإبتسمت براحة ورمت نفسها على السرير بسعادة وحماس وهي بتقول:
خلاص يا حبيبي أحلامنا وكل اللي كنا بنتمناه مع بعض هنعيشهم ومفيش حد هيقف بيننا تاني.
حياتها وكل الحب اللي هي بتاخدهُ المفروض يبقى من نصيبي أنا والمفروض أنا اللي أبقى مكانها وفي حضنك مش العكس، بس مش مشكلة، خلاص هنرجع كل واحد لمكانهُ الأساسي.
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر نور الدين
قصدك الراجل اللي كان معاكِ دا؟
إتكلمت بعد ما ضحكت بحماس وقالت:
بالظبط كدا.
إتكلم الراجل بملل وجدية وقال:
كدا الحساب هيزيد عليكِ جدًا، متأكدة هتقدري تدفعيه؟
إتكلمت بثقة وقالت:
إنت عبيط ولا إي، أنا ياسمين العزايزي مبلغك بالنسبالي تافه، إقفل دلوقتي.
قفلت المكالمة معاه وإبتسمت براحة ورمت نفسها على السرير بسعادة وحماس وهي بتقول:
خلاص يا حبيبي أحلامنا وكل اللي كنا بنتمناه مع بعض هنعيشهم ومفيش حد هيقف بيننا تاني، حياتها وكل الحب اللي هي بتاخدهُ المفروض يبقى من نصيبي أنا والمفروض أنا اللي أبقى مكانها وفي حضنك مش العكس، بس مش مشكلة خلاض هنرجع كل واحد لمكانهُ الأساسي.
بعد شوية وقت كان لسة معتصم برا ومش راضي يمشي.
فتحت الباب بعد محايلات كتير من بابا وماما وأخويا.
خرجت وقعدت وأنا عيوني وارمة من العياط وملامحي جامدة، كنت قاعدة بين بابا وأخويا وهو قاعد قدامنا وجنبهُ على الكرسي التاني ماما.
بدأت أتكلم وأقول لـ بابا:
أنا مش عايزة أكمل معاه يا بابا.
رد عليا بابا بتنهيدة وقال بتساؤل:
طيب إهدي بس ممكن أفهم منك إي اللي حصل؟
هو فهمني عايز أسمع إنتِ شايفة الموضوع إزاي برضوا؟
إتكلمت بهدوء بحاول على قد ما أقدر أحافظ عليه من غير ما أبص لمعتصم اللي قاعد متوتر وحزين:
هو خانني يا بابا مش حكاية شايفة الموضوع إزاي، تقريبًا كدا شكلهُ إشتاق لحبيبتهُ القديمة.
كان معتصم هيتكلم بس بابا شاورلهُ يسكت وقال:
بس الموضوع مش كدا يا ورد، ولو كان زي ما خيالك مصورلك كدا مكانش جه قالك هو أكيد مش غبي يعني ولا إي؟
سكتت شوية وبعدين قولت بإعتراض وتساؤل:
لأ يابابا معلش بس أنا مش معاك، يعني هو كان بيعمل إي معاها وكمان خدوا أرقام بعض!
إتكلم بابا بهدوء وقال وهو بيحاول يفهمني:
ياحبيبتي مش كدا، بس هو زي ما قالك بالظبط وقالي البنت محتاجة شغل ضروري وعشان مرض أمها وهو كانت نيته خير مش أكتر من كدا وبعدين عايز أقولكم حاجة إنتوا الإتنين.
بصينالهُ بإنتباه لما سكت وبعدين رجع كمل كلامهُ وقال:
أنا شاكك في البنت دي، أصل مين عارف معتصم نزل إمتى وكان فين في الوقت دا بالظبط وهي وقفت بالعربية في حِتة معينة عشان يعرفوا يصوروه.
بدأت دماغي تشتغل شوية وعواطفي الحساسة هديت وإتكلم معتصم بتساؤل وقال بقلق:
قصدك إي يا عمي؟
إتنهد بابا وبعدين إتكلم بجدية وقال:
قصدي واضح، البنت دي بتلعب لعبة وكبيرة أوي كمان عليكم وإنتوا أهو بتدوها الفرصة.
رجع معتصم سأل بابا بتفكير وهو بيقول:
طيب إنت يا عمي تفتكر بتعمل حاجة زي كدا ليه؟
إتكلم بابا بعد دقيقة صمت وقال:
يإما عشان عايزة تخرب بيتك وترجع ليها يإما لمجرد الأذى وهي عندها سبب تاني، أصل يابني المؤذي ميتسألش إنت بتعمل كدا ليه هو مؤذي في فـ قلبهُ مرض.
إتكلمت بتساؤل لبابا وقولت وأنا كنت مركزة مع كلامهم:
طيب إي العمل دلوقتي يا بابا؟
إتكلم بابا وهو بيشاور على معتصم وقال:
بدل ما نسيبها توقعنا في بعض لأ نوقعها إحنا،هنخلي معتضم يكلمها دلوقتي ويقولها على الشغل ومعتصم هيبقى بيتكلم عادي، منها يظهر قدامك إن مفيش كلام سابق بينهم ومنها يحدد معاها ميعاد بحجة الأوراق بتاعتها للشغل وفي الميعاد دا بقى هنشوف هنعمل إي.
بصيت ناحية معتصم اللي إتحمس للفكرة عشان يثبت براءتهُ وقالي:
لو دا هيخلي ورد تصدقني معنديش مشكلة.
طلع موبايلهُ وفعلًا كلمها وبعد الجرس التاني ردت،جه صوتها اللي كان باين عليه الحماس وهي بتقول:
أكيد إنت معتصم؟
بصيت بغل وغيرة ناحيتهُ وناحية بابا اللي شاورلي أسكت وأهدى،رد معتصم وقال:
أيوا، إنتِ كنتِ مستنياني أرن ولا إي؟
بدأت نبرة صوتها تبقى أرق وهي بتقول بضحكة:
بالظبط كدا، قاعدة جنب الموبايل من بدري مستنياك،قصدي يعني عشان الشغل زي ما حكيتلك.
بص وقتها معتصم ليا وهو مبتسم وبيغمزلي عشان يعني كلامها بيأكد على كلامهُ وإن مكانش في بينهم كلام ولا أرقام قبل كدا.
هديت بصراحة وكمل معتصم كلام وهو بيقول:
وعشان كدا كلمتك، محتاجين ياستي ناس عندنا في الشغل بمرتب كويس جدًا بس محتاجين يبصوا على أوراقك الأول عشان هما عايزين ناس معينة وخبرة معينة فـ ممكن نتقابل تديني أوراقك أقدمها ويشوفوها بدل ما تتمرمطي كل شوية رايحة جاية.
إتكلمت بحماس أكبر وهي بتدلع في كلامها وقالت:
بصراحة مش عارفة أشكرك إزاي يا معتصم، إنت لسة زي ما إنت حنين ومتقبلش ولا تقدر على بهدلتي أبدًا، ربنا يخليك ليا يارب.
في الوقت دا مسكت إيد أخويا جامد وأنا بغرز ضوافري فيها بدون وعي لحد ما هو صرخ وقتها خدت بالي وبعدت عنهُ بغضب.
إتكلمت بتساؤل وقالت بقلق:
مالك يا معتصم فيك إي؟
رد عليها معتصم وهو متوتر وقال:
لأ مفيش حاجة مش أنا دا حد في الشارع،المهم نتقابل بكرا مناسب معاكِ؟
ردت عليه بدلع أكبر وقالت:
ولو مش مناسب أخليه مناسب غصب عنهُ هو إنت آي حد ولا إي، دا إنت حبي الأول والأخير.
في الوقت دا بجد مقدرتش أمسك نفسي وجبت أخويا من شعرهُ ووقتها على طول بابا كتم صوتهُ قبل ما يطلع وفك إيدي من شعرهُ بصعوبة وكمل معتصم كلام عشان يقفل بسرعة من التوتر:
بلاش الكلام دا يا ياسمين لو شمحتي زي ما قولتلك أنا دلوقتي متجوز وبعشق مراتي، إن شاء الله هنتقابل بكرا بعد شغلي.
عشان الهانم ترد عليه وهي بتقول بصوت مسهوك:
إخص عليك تحرمني من صوتك وتقفل كدا!طيب إستنى خليك معايا شوية حتى بصيغة صحاب.
مسح على وشهُ بقلق ومن التوتر وأنا بصالهُ برفعة حاجب وغضب رهيب، رد عليها وقال:
لو سمحتي سلام دلوقتي وبلاش لأخر مرة بقولك عشان كدا مش هتخليني أتواصل معاكِ تاني في آي حاجة.
ردت عليه وقالت:
لأ لأ خلاص، سلام هقابلك بكرا إن شاء الله أنا مستغناش عنك.
قفل بعدها المكالمة بسرعة وهو بيتلاشى يبص ناحيتي من التوتر اللي هو فيه ومن شكلي اللي مش مبشر بالخير أبدًا.
وجه كلامهُ لـ بابا وقال:
بعد إذنك يا عمي هاخد مراتي وهنروح بيتنا.
رد عليه بابا وهو متفهم ليه بيوجهلهُ هو الكلام دا وقال وهو بيحاول يمنع الإبتسامة من الظهور:
ماشي يابني، روحوا ربنا يهديكم وأنا هفضل على تواصل معاكم في الموبايل.
إتكلم أخويا وقال بغضب:
يا شيخة حسبي الله، دا إنت الله يكون في عونك يا معتصم كنت قربت أنسى جنانها دا والله، جاية تغضبي كمان عندنا بعد ما إتجوزتي وخلصنا منك.
بصيتلهُ بتبريقة وغضب فـ قام من جنبي ومشي ناحية أوضتهُ وهو بيقول:
ياساتر يارب، ربنا يعينك على ما بلاك يابني.
إتكلم بابا وقال وهو بيطبطب عليا وبيضحك:
قومي يابنتي يلا جهزي نفسك وروحي بيتك مع جوزك، ومتسمحيش لحد يخرب بيتك ولا يقرب من جوزك، خلي عقلك كبير وحافظي على بيتك ومش من أول مشكلة تغضبي.
وقتها إفتكرت الموقف اللي حصل وخلاني أرجع عند بيت أهلي أصلًا.
إتكلمت وقتها بتذكر وأنا بحكي لبابا:
آه صح يابابا، الموقف اللي خلاني آجي هنا أصلًا إن…
بعد ما خلصت كل حاجة إتنهد بابا بعد ما كان بيسمعني بتركسز وبص ناحية معتصم بعتاب وبعدين قال:
مش بعيد طبعًا يكون إتفاق منهم عشان تكرههُ فيكِ، بس العتاب الكبير على البيه اللي كان مفكر إنك ممكن تفتحي الباب لراجل غيرهُ.
إتكلم معتصم بزفير محرج وقال:
حقك عليا ياعمي بس أنا فهمتها اللي فيها وكان غصب عني وأكيد أنا عارف وواثق من مراتي.
إتكلم بابا وقال:
حقك عليا دي تطلبها من مراتك وتشوف هتعوضها إزاي لكن أنا مسامحكم إنتوا الإتنين على الصداع دا، وكدا هي واحدة بواحدة، إنتوا الإتنين شكيتوا في بعض وعرفتوا غلطكم ودا أهم حاجة ودلوقتي روحوا بيتكم عشان تشوفوا هتعملوا إي.
بعدها قومت حضرت شنطتي فعلًا وروحت مع معتصم،اللي كان طول الطريق بيحاول يتكلم معايا ويصالحني وكل شوية يقف في الطريق يجيبلي حاجة.
سواء حاجة حلوة، ورد، حمص الشام، دُرة، شيكولاتة.
وفي الحقيقة قال كذا حاجة ضحكتني وخلاص المسامح كريم،وعلى رأي بابا أنا كمان شكيت فيه وصدقت عليه.
بعد ما وصلنا العمارة وإحنا طالعين قابلنا عند دور حماتي عم حسين قاعد على السلم.
إتكلم معتصم بإستغراب وقال بتساؤل:
بتعمل إي هنا يا عم حسين؟
قام وقف وقال بغضب وتعب وهو بيقوم:
إنت اتأخرت كدا ليه؟بقالي ساعتين قاعد مستنيك لما تيجي.
رد عليه معتصم وقال بتساؤل:
وقاعد مستنيني ليه في إي؟
رد عليه عم حسين وهو بيبتسم بهدوء عكس اللي كان عليه من شوية وقال:
مردتش عليا يعني يا إبني؟
إتنهد معتصم وقال بتساؤل مستعبط:
على إي بالظبط ياعم حسين؟
حرك عم حسين إيديه وهندم شعرهُ وقال بإبتسامة:
الجواز إمتى إن شاء الله، يعني آه أهل العروسة بيتقلوا شوية بس من للدرجة دي يعني خلاص كفاية ولا إي؟
مسح معتصم على وشهُ وهو بيقول بزفير:
عم حسين الله لا يسيئك إبعد عني أنا فعلًا مش هينفع أتخانق معاك، عروسة إي وبتاع إي يا عم حسين دي أمي أحترم سنك شوية.
قبل ما يتكلم عم حسين باب شقة حماتي إتفتح وطلعت منهُ حماتي وهي بتقول بنبرة قوية ولكن محرجة في نفس الوقت:
أنا موافقة يا معتصم.
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر نور الدين
على إي بالضبط يا عم حسين؟
حرك عم حسين إيديه وهندم شعرهُ وقال بإبتسامة:
= الجواز إمتى إن شاء الله، يعني آه أهل العروسة بيتقلوا شوية بس من للدرجة دي يعني خلاص كفاية ولا إي؟
مسح معتصم على وشهُ وهو بيقول بزفير:
_ عم حسين الله لا يسيئك إبعد عني أنا فعلًا مش هينفع أتخانق معاك، عروسة إي وبتاع إي يا عم حسين دي أمي أحترم سنك شوية.
قبل ما يتكلم عم حسين باب شقة حماتي إتفتح وطلعت منهُ حماتي وهي بتقول بنبرة قوية ولكن محرجة في نفس الوقت:
_ أنا موافقة يا معتصم.
بصّلها معتصم وعينيه جالها زغللة وحسيتهُ مش قادر يتنفس كدا، إتكلم بتساؤل وعدم إستيعاب وهو بيغمض عينيه وبيسأل:
= نعم؟
ردت حماتي عليه وهي لسة متوترة ولكن بتحاول تبان جامدة وقالت:
_ بقولك موافقة هو ولا عيب ولا حرام يعني، أنا قضيت عمري كلهُ ليك وعمري ما قصرت معاك ولا شوفت حياتي بس إنت يابني بقى ليك حياتك دلوقتي وأنا لازم يكون حد معايا.
إتكلم معتصم وهو بيقرب منها وبيحاول ميتعصبش وقال:
= وأنا يعني سايبك لوحدك يا أمي ما أنا ساكن معاكِ في نفس العمارة دا أنا فوقيكي!
ردت عليه وقالت بتقطع:
_ الونس لما يبقى معاك 24 ساعة وصاحي عارف ومتأكد إن في حِس معاك في البيت بتطمن، والجواز على فكرة دلوقتي في سننا دا ونس أكتر ماهو جواز شباب.
إتكلم معتصم بغضب وإنفعال وقال:
= ولو قولت إني مش موافق يعني على الكلام دا؟
إتدخل هنا عم حسين وقال وهو بيحاول يهديه وبيطبطب عليه:
_ يابني دي مش حاجة حرام ولا هي عيب بالعكس، وإنت حرام عليك لما تمنع الحب دا.
بصّلهُ معتصم بغضب وهو بيجِز على سنانهُ وقال:
= إنت بجد كلامك بيعصبني، يعني لو فكرت بعد الشر أوافق كلامك هيخليني أكسر قُلة على دماغي.
قربت منهُ ومسكت دراعهُ وأنا بهديه وقولت:
_ خلاص يا معتصم نتكلم في الموضوع دا جوا في الشقة، معلش يا عمي حسين بس سيبنا دلوقتي وهنرد عليك بعدين.
إتكلم عم حسين بعدم رضا وقال:
= مش عارف ولا فاهم أنا عايزين هما يعيشوا وإحنا نموت بالحيا يعني ولا إي!
كان معتصم هيرد عليه ويزعق بعد ما إنفعل ولكن حطيت إيدي على بُقهُ قبل ما يفكر يتكلم لحد ما عم حسين طلع.
إتكلمت وقولت بصوت واطي وأنا بحاول مضحكش:
_ لازم تجوزهم بجد دا باصصلنا في جوازنا وغيران مننا آتاري حياتنا بايظة للدرجة دي!
بصّلي بجنب عينيه عشان الهزار وأنا سكتت بصراحة بلعت لساني، دخلنا شقة حماتي اللي كانت قاعدة زي بنت العشرين ومكسوفة وخايفة من باباها.
قعدت جنبها وقعد قدامنا معتصم اللي قال بإنفعال هادي:
_ يعني إي بقى اللي سمعتهُ دا، إنتوا متفقين مع بعض عشان تقنعوني وتضيقوا عليا بالكلام يعني؟
إتكلمت حماتي بسرعة وقالت:
= لأ يابني والله ما كنت أعرف إنكم واقفين برا أصلًا، أنا كنت معدية قدام الباب بالصدفة وسمعت صوتكم وقفت شوية وسمعت الكلام وبعدين فتحت وقولت اللي قولتهُ.
إتنهد وهو بيقول بصوت بيحاول يخليه طبيعي:
_ إي بقى اللي قولتهُ، إنك موافقة تتجوزي بعد ما إبنك بقى شحط وهيبقى أب صح؟
بصّتلي حماتي بإبتسامة وسعادة وقالت:
= إنتِ حامل؟
إبتسمت وأنا برفع إيدي وبقول:
= يارب يسمع منك.
إتكلم معتصم بإنفعال وسط المواضيع اللي بتحور موضوعهُ:
= هو في إي يا أمي أنا بكلمك في موضوع دلوقتي، أنا بقول على سبيل المثال!
إتكلمت حماتي بزهق وقالت بعصبية:
= بقولك إي بقى هو مين إبن مين، إنت عليك تسمع الكلام وبس وأنا مش بعمل حاجة غلط، وفهمتك الإحتياج بتاع السن دا وسبب الجواز اللي ربنا محللهُ، أقولك إي تاني طيب؟
حسيت إن معتصم هيتعصب من الكلام وقبل ما دا يحصل قومت وقومتهُ معايا بالعافية بعد ما شديتهُ من دراعهُ كذا مرة وأنا بغمزلهُ وبقول:
= ثوانٍ بس يا جماعة أنا عايزة معتصم ييجي يعمل معايا الشاي عشان بجد حساني هموت.
قام معايا وهو بينفُخ بضيق وساكت بالعافية وحماتي فضلت قاعدة متوترة وقلقانة.
دخلنا عملت الشاي وأنا بكلمهُ وبقول:
_ يا حبيبي إنن مش موافق ليه، دا حقها على فكرة وعلى فكرة أنا معاها في اللي بتقولهُ السن دا ربنا يخليك ليا طول العمر يارب بيبقى وخش وصعب تبقى فيه لوحدك، في حين إنك كبرت ومبقاش ليك حد بعد شريك حياتك وبعد ولادك ما إتجوزوا وبقى ليهم حياتهم وإنت قاعد بين 4 حيطان وحتى مش بتنزل شغل ولا ليك ونس ولا ليك حاجة غير لما إبنك يسأل عليك كل فين وفين.
كان بيسمعني وهو ساكت وبيفكر في كلامي، متردد وتايه، ولكن طبطبت عليه وقولت بإبتسامة:
_ وافق يا معتصم الإحساس دا وحش أوي بجد، ومتضغطش عليها هي كبيرة كفاية عشان تعرف هي عايزة إي ومحتاجة إي فعلًا.
إتنهد وقال بتردد:
= بس أنا مش متقبل الفكرة خالص!
إبتسمت وقولت بهدوء:
_ معلش، مش لازم نتقبل كل حاجة في حياتنا، المهم قبل ما نتقبلها تبقى حلال وربنا سامحلنا بيها.
بصّلي جامد لثوانٍ بسرحان وبعدين إبتسم وقال وهو بيحرك إيديه على شعري:
= عيشت وشوفتك عاقلة وبتتكلمي في مواضيع كبيرة بكل العقل والنضج دا.
إبتسمت إبتسامة واسعة وقولت بسعادة وحماس:
_ خلاص بقى ما أنا عقلت فعلًا وفهمت إن مش آي حاجة نشوفعا نصدقها خصوصًا على السوشيال ميديا الكدابة والخداعة.
باس راسي وبعدين خرجنا وإحنا معانا الشاي وكان مبتسم عكس ما دخلنا وعان كدا بصيتلنا حماتي بإستغراب.
إتكلم معتصم بعد ما إتنهد وبصلي وأنا إبتسمتلهُ عشان أشجعهُ:
_ أنا خلاص موافق يا أمي.
بصّتلي حماتي بسعادة وهي مبتسمة وحضنتني وهي بتقول بصوت واطي:
= عملتي إي يا قردة إنتِ؟
ضحكت وأنا بقول:
_ مش مهم يا حماتي هو إي أكل وبحلقة ما خلاض وافق.
ضربتني بخفة على كتفي وقالت:
= حد يقول لحماتهُ بحلقة يا قليلة الأدب.
بصّتلهالي بإندهاش وقولت:
_ والله أخليه يغير رأيهُ.
حضنتني تاني وهي بتضحك وقالت:
= لأ خلاص إنتِ حبيبتي.
قضينا بعدها اليوم بشكل سعيد جدًا الحقيقة كنا مفتقدينهُ من زمان، رعشان الشاي يحلى قومنا عملنا صينية كيكة بس مع شاي تاني عشان دا إتشرب طبعًا.
*تاني يوم*
صحيت على صوت المنبه بتاع معتصم للشغل بتاعهُ، قومت وأنا حاسة بالغيرة بتاكل فيا الحقيقة.
إتكلمت وقولت بتساؤل:
_ هتقابل البتاعة دي النهاردا؟
بصّلي وهو بمتسم وقال بغمزة:
= ضدقيني مبشوفش غيرك، وبعدين إنتِ مالك غيرانة ومتضايقة كدا ليه يعني ما إنتِ هتيجي معايا!
كشرت وقولت بهدوء وزعل:
_ ولو يعني، الموضوع رخم.
إتكلم وهو بيلبس الشراب بتاعهُ:
= كلهُ هيخلص النهاردا إن شاء الله.
بعد شوية نزل وأنا كنت قاعدة على أعصابي بصراحة وهموت من كتر التفكير والغيرة.
لحد ما جه ميعاد خروجهُ من الشغل، قومت حضرت نفسي بسرعة وإستنيت بابا لما جالي وروحت معاه لمكان الكافيه اللي المفروض هيتقابلوا فيه.
بعد شوية وصلنا وكنا واقفين بعيد عنهم بس شايفينهم وهما قاعدين.
إتكلمت ياسمين وقالت وهي بتحط ورقها قدامهُ:
_ حبيبي إنت وحشتني جدًا، أخيرًا هنرجع نشتغل مع بعض تاني.
إتكلم معتصم بضيق وقال:
= إي حبيبي وإي وحشتني دي؟
إتكلمت بتصنع الجهل وقالت بدلع:
_ مالك بس يا حبيبي إنت مش فرحان إننا هنرجع نشتغل مع بعض تاني؟
كان معتصم قاعد مش فاهم حاجة وفي اللحظة دي دوري بقى، قربت منهم ووقفت قدام الطربيزة وهي بصتلي من تحت لفوق وهي مبتسمة بخبث وقالت بتصنع الخضة:
_ إي دا، مش دي مراتك يا ميمو؟
بصّتلها بإبتسامة وقولت وأنا بقعد جنبهُ وبحضن دراعهُ:
= لأ ما هو عارف أنا مقفشتهوش ولا حاجة، فكرك بالكلمتين دول هشك فيه ولا هتوقعي بيننا؟
بصّتلنا بإستغراب وعدم فهم وبعدين قالت بتساؤل:
_ هو في إي يا معتصم بالظبط؟
إتكلمت وأنا ببص يمين وشمال وقولت:
= ياترى بقى الحركة الجديدة اللي بتعمليها إي عشان توقعي بيننا، في حد بيصورنا ولا لأ؟
كانت قاعدة مخضوضة ومش فاهمة حاجة، إتكلم معتصم بإبتسامة وقال:
_ بتسجليلي طيب عشان تبعتيه لمراتي؟ بصي يا ياسمين أنا حذرتك وفهمتك أكتر من مرة الوضع إي معايا ولكن إنتِ كل مرة كنتِ مصممة تخربي بيتي وتوقعي بيني أنا ومراتي، وعشان كدا أنا أسف ولكن كنت متضطر للي عملتهُ.
وقبل ما تسأل على اللي بيحصل تاني دخل علينا أمين شرطة ومعته واحد تاني صحاب معتصم.
سلم عليهم معتصم وقال:
_ هي دي اللي خططت للتعدي على مراتي في البيت والبطاقة اللي إديتهالك إمبارح هي بتاعت الواد اللي معاها.
إتكلمت ياسمين وقالت بعياط وخضة:
= معتصم متعملش فيا كدا لأ أنا معملتش حاجة!
إتكلم معتصم وقال بتنهيدة:
_ مكتتش أحب أبدًا أحطك في الموقف دا عشان العيش والملح ولكن إنتِ كل مرة كنتِ بتصممي على خراب بيتي وحياتي أكتر، مستغربتيش ليه مجاش الولد دا؟ هو خلاص إتقبض عليه ومن غير قلم هو إعترف عليكِ لأنك كدبتي عليه وفهمتيه إنك غنية ولي عندك 30 ألف جنيه في أذايا.
خلص كلام ووسط عياطها ورجائها خدوها الشرطة وخلاص كدا خلصنا منها كمان بمحضر عدم تعرض غيز بقى قصتها في الإعتداء ودفع فلوس في الأذى والتخطيط.
روحنا بعدها البيت وإحنا مش قادرين خالص وقعد معتصم يريح شوية وأنا دخلت أحضر الأكل وأنا مبسوطة.
غيبت شوية عقبال ما الأكل يستوي وبعدها طلعت لمعتصم وأنا مبسوطة وهموت من الفرحة وأنا بحط قدامهُ تيست الحمل.
بصّلهُ وبصلي بعدم فهم وقال:
= إي دا، في إي؟
رديت عليه بسعادة وقولت:
= دا إختبار حمل، أنا حامل.
قام وقف بصدمة وفضل متنح دقيقة وبعدين ضحك بصوت عالي وهو بيحضني وقال بتساؤل:
= إنتِ عارفة من إمتى؟
كنت مبسوطة ومش قادرة أتكلم من الفرحة وقولت:
= لسة حالًا، كنت بصراحة شاكة بقالي كام يوم بسبب الأعراض البسيطة اللي ظهرت ولما مامتك إتكلمت إمبارح لفتت نظري فـ جبت الإختبار قبل ما نروح ولسة عملاه.
حضنني تاني وبعدين نزلنا عشان نعرف حماتي ومعتصم هيطير من الفرحة، قابلنا في طريقنا على السلم عم حسين ولسة هيسأل معتصم كالعادة راح معتصم حاضنهُ وباسهُ من خدهُ وهو بيقول بسعادة:
_ موافق وكتب الكتاب النهاردا يلا خلي كلهُ يفرح.
معتصم كان بيحضن الراجل جامد لدرجة الراجل بعد ما سابهُ كان هيقع وقعد يكُح قد كدا وأنا كنت هفطس من الضحك عليه.
نزلنا وعرفنا حماتي اللي عيطت من الفرحة وكانت ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا من الهيبرة بتاعت معتصم وحماتي.
وإنتهت بالمأذون اللي جه في حضور ماما وبابا وأخويا وعملنا حفلة كدا على الضيق بسبب الحمل وبسبب كتب كتاب حماتي اللي لحد دلوقتي مش مستوعباه ولا فهماه ولكن ربنا يسعدها وتحلّ عن حياتي وتركز في جوزها.
وبتمنى كمان ربنا يهديني ويهدي جوزي وأنا بالتحديد يعني وخلاص يا جماعة إتعلمت من أخطائي وهبطل أصدق او أمشي ورا كلام السوشيال ميديا اللي متصورة مقاطع بإرادة صاحبها العاقل اللي عايز يلم مشاهدات و"هوس تريند".